الفصل 6 | من 8 فصل

رواية قرارات أزهار الفصل السادس 6 - بقلم ايه شاكر

المشاهدات
21
كلمة
3,008
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

-إنت عايز مني إيه؟ عايز تتجوزني ليه؟ لو سمحت جاوب ومتعملش زي كل مرة. -النهارده هجاوب عادي، عايز أتجوزك عشان أُعجبت بيكي. قلت بسخرية: -أُعجبت بيا إزاي وامته وإنت لسه مفركش خطوبتك مع بنت بتحبها من أربع سنين؟ رفع صباعه وصحح:

-هي اللي كانت بتحبني من أربع سنين، وهي اللي كانت بتجري ورايا من تسع سنين وأنا قررت أدي قلبي فرصة وخطبتها ودا من حوالي ست شهور، رغم إني مكنتش مرتاح أوي. وكانت بتغلط كتير وحواراتها كتير… ولما عزمتنا أمي، سمعتها بودني وهي بتغلط في أختي وفي أمي، ساعتها لقيت سبب عشان أسيبها لأن قلبي مكانش مرتاح.

وسكت إياد وأنا كمان سكت، لساني لكن قلبي كان مليان دوشة وأسئلة، لكن في اللحظة دي حسيت إن فيه أمل ولو بسيط… بصيت له بطرف عيني، شكله شخص محترم، أنا بس خايفة من أمه وأخته! قلت: -كلمني عن نفسك أكتر، يعني خريج كلية إيه؟ وشغال إيه؟ واحكيلي عن عيلتك وكده. أخد نفس عميق وقال:

-أنا شيف تنفيذي… بسافر كتير، وناس بتطلبني بالاسم، خريج سياحة وفنادق بس اللي علمني الطبخ هو والدي وكان بيشجعني وبيسفرني أتعلم في مطابخ بره، والدي دا مهما أوصف بحبه أد إيه الكلامات هتخـ.ـوني… ابتسمت، عجبني كلامه عن والده وعن نفسه… كان شكله طموح، وبيتكلم بثقة في نفسه وكلامه مش بارد زي كل مرة. ولأول مرة أحس ببعض الراحة ناحيته. لأ فيه أمل فعلًا! انتبهت لما قال:

-أنا تقريبًا أعرف عنك كل حاجة، إنتِ مش محتاجة تحكي حاجة عن نفسك، لكن لو عندك أي سؤال ليا اسألي. شربت رشفة من الشاي، وسألته: -لا متتكلمش بالألغاز، ياريت توضح عرفت كل حاجة عني إزاي؟ -هجاوبك بعدين، بس خليني أحكيلك عن نفسي أكتر. وبدأ يحكي عن والدته وإن والده مطـ.ـلقها وأد إيه هو بيحب والده ووالدته وبيحترمهم الاتنين وخاصة والده عشان كده هو عايش معاه من صغره… اطمنت إنه بيحب والده وعايش معاه، لأني مازلت شاكة إن أمه حربوءة.

أخدت رشفة من الشاي وقلت: -إنك تختار تعيش مع والدك دي حاجة حلوة جدًا. -والدي شخص محترم وساعدني كتير وبحس إنه بيحبني أكتر واحد في إخواتي… على فكرة أنا ليا أخوات كتير لأن والدي متزوج تلاته. شرقت وكحيت وديرت وشي وقلت بصوت واطي: -نعم! وإنت بتحبه وعايش معاه وبتقلده؟! يادي المصيـ.ـبة! -مش سامع قلتِ إيه!! بصيت له بنظرة سريعة وسكتّ… أفهمه إيه! يعني والده مطـ.ـلق ومُعدد مثنى وثُلاث!

يا ترى بقا أنا هتطـ.ـلق ولا هبقى الزوجة الأولى وبعدين التانية والتالتة! واضح إنه بيحب والده وماشي على نهجه! إيه الورطة دي! -سكتِ ليه يا أزهار؟ سألني إياد فرديت بسخرية: -وماذا أقول بعد كل ما قيل؟ ابتسم ومسح على شعره فبصيتله وقلت بنرفزة: -اشمعنى أنا؟ بجد اشمعنى أنا اللي اخترتني؟! ديرت وشي وكملت بحزن: -أنا عمري ما حققت حاجة بتتمناها، ليه جاي تزود البؤس اللي أنا فيه؟! -مش يمكن نحقق مع بعض كل حاجة اتمنيتيها؟ بصيت له بنظرة

سريعة وقمت وقفت وقلت: -مفيش حاجة هتتحقق، البائس بيفضل طول عمره بائس. قام وقف، وقرب مني: -إنتِ عندك مشكلة كبيرة، فين حُسن الظن بالله اللي دائمًا تكتبي عنه على صفحتك وتوصي الناس بيه؟! هو إنتِ من الناس اللي مش بتعمل باللي بتنصح بيه؟! استغربت إنه عارف الأكونت بتاعي على فيسبوك لكن ماعلقتش. هزيت راسي بالنفي وقلت: -أنا الفترة الأخيرة من لما إنت ظهرت في حياتي وهي اتقلبت ومبقتش عارفة أركز ولا عارفة إيه اللي بيحصل!

-عندك مشكلة برده! محتاجة تتوكلي على الله. إنفعلت: -فعلًا، أنا عندي مشاكل كتير محتاجة تتعالج، وأول مشكلة هي إنت. تجاهلني، وبص في ساعته وقال: -طيب هستأذن ونتكلم بعدين عشان الحالة شكلها جاتلك وأنا مش فاضي، الوقت اتأخر ولازم أرجع القاهرة. ومشي خطوتين. نادى على والدي وسابني واقفة أفكر في كلامه، يعني إيه الحالة جاتلي! هو بيكلمني كده ليه؟! إحنا شكلنا داخلين على أيام فل، أنا شامة الريحة من دلوقتي!

دخلت أوضتي وأنا عايزة أبكي، مخيٰوقة جدًا… الحياة مليانة غموض… أد إيه عندي فضول أعرف إيه اللي هيحصل بعد كده. مسكت الموبايل اللي جايبهولي ورجعت حساب الواتساب بعد محاولات كتير. دخلت جروب البؤساء واستلقيت على السرير عشان أقرأ اللي فاتني من الحكايات. كان كله كلام عادي لحد ما شفت صورة إياد مع البنت فاتنفضت واتعدلت. قعدت وقريت الكلام المكتوب بصوت عالي:

"طلع توكسك، بعد حب أربع سنين سابني… كنت بحبه فكلمته وطلبت منه نبقى أصدقاء ووافق، قدمت تنازلات كتير عشان بس أرضيه كان بيعاملني ببرود، لكن لما طلب مني نتخطب من ست شهور كنت في غاية السعادة ووافقت واتخطبنا، بس أمه مكنتش بتحبني ولما قابلتها هي وأخته، هو دخل الحمام فعصبوني وخلوني غلطت فيهم وهو سمعني… وسابني عشان أمه!

وكتب كتابه على واحدة غيري، وأنا مش قادرة أسكت، عايزة آخد حقي منه ومن أمه واخته، ساعدوني… أنا منهارة لأني رفضت عرسان كتير وفرص كتير بسببه ودلوقتي أنا عديت الثلاثين وفرصي قلت." فتحت الدرج وأخدت لبّانة بسرعة، عشان أطلع غيظي فيها. بنت ردت عليها: -هنساعدك تاخدي حقك، إحنا هنا عشان نساعد بعض. وبنت تانية: -أنا شايفة الخطة الأولى إننا نطفش العروسة منه. وبنت تالتة:

-وأنا شايفة غير كده، دع الخلق للخالق، وإنتِ كمان غلطانة على فكرة. مفيش حاجة اسمها أصدقاء بين شاب وبنت، ودي غلطتك إنتِ من البداية. ردت البنت: -غلطت في إيه؟! أنا حبيته بجد، ومازلت بحبه. والصداقة بينا كانت باحترام حتى خروجاتنا كانت في أماكن عامة ووالدتي عارفة. مضغت اللبّانة بضيق، لما قريت جملتها، أنا كنت خايفة من إياد وبعد رسالة البنت دي اترعبت. كانوا أصدقاء وبيخرجوا مع بعض! حسيت إني اتدبست، ده كان مرتبط، ومصاحب!

وأنا اللي كنت بحصن قلبي ضد أي ذكر ومنتظرة راجل بيفكر بنفس طريقتي، لكن واضح إن أنا وإياد بعيد أوي عن بعض. منكرش إن كان فيه جزء جوايا منتظر يسمع من إياد كلام تاني… كلام يأكدلي إنه هو ده العوض. وإياد هو الراجل اللي هيعوضني عن اللي فات. تخيلت نفسي بعد سنة ست مطلقة وتساءلت هو إيه الأصعب على البنت إنها متتجوزش ولا تتجوز وتتطـ.ـلق؟! ولا جوزها يتجوز عليها؟! -آه ياني! بلعت غصة حلقي، ولأول مرة أكتب في الجروب رد على البنت دي:

-عايزة أصححلك مفهوم بسيط… مفيش حاجة اسمها أصدقاء بين راجل وست، الارتباط والصداقة والكلام ده حـ.ـرام، لا ديننا ولا أي شريعة ولا حتى عقل سليم بيأيده؛ لأنه بيجر لحاجات تانية ماتخطرش على بال. وردوا عليا ما بين مؤيد ومعارض… في الوقت ده ردوا بنات مسيـ.ـحيات يأيدوا كلامي وإنهم مقتنعين بيه! وبنات تانية مش مقتنعة. وكثير من البنات المسلـ.ـمات مش مقتنعين! وقتها عرفت أد إيه إحنا كمسـ.ـلمين في غفلة!

وأد إيه الدنيا وخدانا ولاهية قلوبنا، وفيه ناس طُمس على عيونها فمبقوش شايفين الصح من الغلط وبيبرروا الغلط. كنت عايزة أعيط، وشفايفي بتتشنج، وبحاول أمسك نفسي عشان منهارش بعد اللي عرفته عن إياد. ودلوقتي نضيف عنوان تاني لحياتي وهو… أزهار داخل الإعصار. شربت بوق ميه عشان أبلع مرارة حلقي… ما هو إياد سقاني المر وخلاص! قريت باقي الرسايل، البنات اتفقوا مع البنت يجيبولها حقها من إياد… وكنت بمضغ اللبّانة بغيظ.

رميت الموبايل بعيد عني وأنا متضايقة… فيه حاجة جوايا رافضة تشوف إياد حزين، قلبي رافض إن أهلي يشوفوا أي حاجة عن إياد تنزله من نظرهم! وكأن مجرد ما اسمي ارتبط باسمه قلبي اتغير ولقيتني متقبله عيوبه وعايزة أساعده يتخلص منها. الحقيقة مبقتش فاهمة نفسي! عيني وقعت على سجادة الصلاة المطوية على المكتب، وحسيت بنغزة في قلبي. هو ليه لما الدنيا تشتد علينا بقينا نجري على الموبايل نبحث فيه عن حكاية تطلعنا من المود؟

ليه مبقيناش نلجأ لربنا؟ نتوضى ونصلي وندعي ونتشكى من الدنيا. أنا بعدت مرة واحدة، ومبقتش عارفة أعمل إيه في الدنيا اللي مليانة فتن دي! أنا حتى معنديش ولو صديقة واحدة تاخد بإيدي! نفسي في صديقة واحدة بس أحكيلها فتفهمني وتنصحني، وتاخد بإيدي لما آجي أقع. وقررت أقوم أصلي وأدعي وأشكي نفسي للي خلقني. وبعد ما خلصت صلاة إيدي راحت تلقائي للموبايل، فلقيت رسالة من إياد:

"نسيت أقولك حاجة عن نفسي. أنا واحد اكتشف فجأة إنه بيغلط ومحتاج يتغير، وهيتغير… وحاجة كمان بعد يومين كده هجيبلك أمي وأختي تقابليهم" عيطت ومردتش عليه… فيه صوت جوايا كان بيزقني عشان أكتب على جروب البؤساء إني العروسة وأحط إيدي في إيديهم ونجيب حقنا منه. هو صحيح معملش فيا حاجة لحد دلوقتي بس هو أنا هستنى لما يعمل؟! ولكن… فيه صوت تاني جوايا بيقول أستنى وأهدى لحد ما أتكلم معاه كمان مرة، مينفعش أحكم عليه من طرف واحد.

المشـ.ـكلة الأكبر إني مينفعش متجوزاهوش لأنهم يعتبروا حابسيني هنا في البلد ومنتظرين يجوزوني يا إما إياد يا إما ابن عمي! وفيه عريس تالت محدش حاطه في الاعتبار وهو هشام. اللي يهمني دلوقتي إني أرجع القاهرة وأنا خلاص اتكتب كتابي على إياد والفرح بعد أسبوعين يعني مفيش مفر. والمفروض دلوقتي أرتب لفرحي وأفرح بفستاني الأبيض وأرقص وأتصور وأعمل كل اللي نفسي فيه، ولما أرجع القاهرة نشوف حل للموضوع ده…

مسحت دموعي بكف إيدي وقررت، وقرارات أزهار… لأ لأ مفيهاش أي إبهار! دا قرارات أزهار مرار! موبايلي رن برقم الست مرات أبوه، مكونتش كلمتها من زمان… رديت عليها. وبعد السلام والسؤال عن الأحوال قالت: -وحشتيني يا زهره بقالنا كتير متكلمناش، وأنا اللي اقترحت على إياد يشتريلك موبايل. بلعت ريقي، حلقي كان جاف، كنت متضايقة والأفكار هتجيني، قلت بنرفزة:

-بقولك إيه يا ست الكل، فيه أسئلة لازم تتجاوب… أولًا ليه قولتي لإياد إني حكيتلك عنه؟ ثانيًا إيه حكاية خطيبته وأمه؟ ليه كل ما أسألك عنها تغيري الموضوع! لو سمحتِ احكيلي لأن حصل حاجات فظيعة وأنا خايفة أحكيلك عنها تطلعي فتّانة وتروحي تحكيله برده. ضحكت وردت بهدوء: -طيب هجاوبك واحدة واحدة، اهدي واسمعيني. -اتفضلي.

-الأول أنا محكتش لإياد كل حاجة، أنا حكيتله بعض الحاجات عشان أتطمن عليكِ وعليه. وأعرف هو ليه اختارك… ثانيًا حكاية أمه وخطيبته أنا معرفهاش، إيه بقا الحاجات الفظيعة اللي حصلت، احكيلي؟ -هو حضرتك كده جاوبتيني! حضرتك أنا مأخدتش منك ولا إجابة! يعني قلتي إيه لإياد، واتطمنتِ بقا عليا وعليه ولا لأ؟ -اتطمنت، واتطمني إنتِ كمان، صدقيني إياد شاب مفيش منه، هو هيتكلم معاكِ وهيفهمك كل حاجة. -امته!

محدش بيتكلم… لا حضرتك ولا هو، تكونوش عملنهالي مفاجأة؟ اتكلمنا فترة وانتهت المكالمة ومأخدتش منها جملة مفيدة… أنا حاسة إني شبه العامية اللي ماشية أحسس وأنا مش شايفة حاجة! مر يومين وأنا على حالي تايهة… إياد كان بيرن عليا ومرة أرد عليه ومرة أتجاهله لأن كلامه مبهم ومش واضح. آخر مكالمة قالي إن هييجي يزورنا هو وأمه وأخته. وكنت خايفة من المواجهة دي. كنت قلقانة تتفركش الجوازة فيجوزوني ابن عمي.

آه يا زمن، أزهار اللي محدش كان بيقدر عليها؛ دراعها اتلوى وبقت مش عارفة تعمل إيه! باب أوضتي خبط. -ادخل. دخل أخويا رأسه من فتحة الباب وقال بابتسامة سمجة: -خطيبك وأهله بره، ماما بتقولك إلبسي عشان تقابليهم. قال الجملة وقفل الباب ومشي وهو بيضحك، كنت متوترة وقلقانة. -استر يارب. قلتها وبدأت ألبس بسرعة وإيدي بتترعش.

خرجت وأنا بتظاهر بالثبات… دخلت وألقيت السلام، شوفتهم وسلمت عليهم. أمه ست عادية لبسها محترم وشيك، عباية سودة لكن بتلمع، وحجاب طويل وشنطة واضح إنها فخمة. وأخته بشوشة، مبتسمة طول الوقت وباين عليها الاحترام… وكلامهم كان هادئ ورزين. مر الوقت واتعرفنا على بعض، قالت أخته: -أنا واثقة إن أنا وأزهار هنبقى أصدقاء. ابتسمت وهزيت راسي، ولسه فيه صوت جوايا بيقولي إنهم بيتظاهروا وهيتغيروا… طبطبت والدته على ظهري بحنان وقالت:

-وأنا كمان حاسة إن أزهار هتبقى زي بنتي مش هتبقى مرات ابني. ابتسمت، وكان لازم أرد أنا متكلمتش من لما قعدت، بحثت عن كلام في دماغي وطلع معايا: -آآ… ربنا يستر آآ قصدي ربنا ييسر. طبعًا والدتي لحقتني… وبدأت تذكرتلهم مميزاتي كعروسة والمميزات كلها مكنتش عندي. وكنت طول الوقت بتظاهر بالإبتسامة. مر الوقت واحنا بنتعرف… لحد ما ناداني والدي عشان إياد طلب يقعد معايا…

نفس القعدة ونفس المكان في الجنينة قدام الـ.ـنار اللي بتاكل الخشب، زي ما الأسئلة بتاكل في راسي. مجرد ما سابوني معاه، سألني: -شوفتِ أهلي واطمنتِ؟ قلت بسخرية: -لأ، هطمن إزاي وإنت لسه غامض! بص للفراغ للحظة، وقال برزانة: -اعذريني، مش متعود أكون كتاب مفتوح سطوره متاحة لأي حد. حاولت أقنعه: -طيب يا أستاذ ممكن تأجل جوازنا شوية؟ قول لأهلي إن طلعلك شعٰل ولا أي حاجة، لحد ما أتعرف عليك. رد بسرعة وكأن إجابته كانت حاضرة:

-اتعرفي عليا بعد الجواز، فترة الخطوبة بتكون كلها تظاهُرات… دي اسمها فترة الإفاق. سكتنا لفترة طويلة… بصيت له بنظرة سريعة ورجعت بصيت قدامي، قلت بحسرة: -أنا اللي عملت في نفسي كده. حطيت إيدي على خدي وكملت: -الحكاية كلها بدأت لما لبست دبله مش بتاعتي! لبستها فجابتلي المشـ.ـاكل. حكيتله كل الحكاية من البداية. حكيتله عن هشام ابن خالتي لما طلب يتجوزني وهو أصلًا متجوز!

وأنا مكنتش عايزة أسيب القاهرة وأرجع بلدي فكدبت، وحكيتله على كذبتي، وعلى ابن عمي اللي مش بطيقه وخايفة يجوزوني ليه بالغـ.ـصب. كنت بحكيله ونفسي أصعب عليه، فيشفق عليا ويسيبني في حالي أو يساعدني. قلت: -للأسف أنا اتأخرت أوي، كان لازم أصلح الكدبة دي وأحكي لأهلي من البداية قبل ما أتدبس ويتكتب كتابي على واحد لحد دلوقتي معرفش عنه حاجة! قال بهدوء: -أزهار، أنا جاي النهارده وناوي أحكيلك كل حاجة عشان تتطمني.

كنت مديرة وشي بعيد عنه وأنا بحكي، ولما قال كده بصيت ناحيته بحمـ.ـاس فشوفت اللي واقف وراه كان قريب مننا وواضح إنه سمع كل الحكاية… شهقت بصدمة وحطيت إيدي على راسي وأنا بقول بحسرة: -يا ليلة زرقا!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...