لو سمحتي يا أستاذة زهره المقعد ده بتاعي! حضرتك مقعدك جنب شباك الطيارة!! زهره! نعم! معلش أسفه، ممكن حضرتك تسيبيني مكانك أصل بخاف من الإقلاع يعني تلغي أم تستقر في الجو وبعدين هرجع مكاني، ممكن لو سمحت؟ أوكي يا أستاذة زهره، هقعد مكانك. معلش ممكن توسعي عشان أعدي؟ زهره! حاضر، اتفضل ادخل. بصت زهره ليه باستغراب وسألته: هو حضرتك عرفت اسمي منين؟ الشاب بابتسامة:
اتفضلي، ده الباسورد بتاع حضرتك كان واقع على الأرض وأنتي مغمضه عيونك وكان مفتوح على الأرض عشان كده عرفت اسمك منه! زهره! آه فعلاً وقع مني من غير ما أحس! جات المضيفة عليهم: لو سمحتي يا مدام اقعدي مكانك. زهره برتباك: معلش أصل بخاف شوية. المضيفة كان باين في كلامها الجدية: يا مدام دي قوانين وأنا مقدرش أخلفها. رد الشاب بسرعة: خلاص، إحنا مش هنخالف القوانين. اتفضلي يا أستاذة زهره مكانك! بص شاف نظرة حزن في عيونها. اتكلم بهمس:
متقلقش، أنا جنبك! أول ما رجعت مكانه سألها بفضول كان باين عليه: هو حضرتك كنتي في رحلة سياحية في فرنسا ولا مقيمة هناك؟ ردت عليه وكانت مستغربة ليه بيسأل كده وهي متعرفوش: زهره برتباك: لا، أنا بشتغل هناك من تلات سنين مهندسة ديكور. وحضرتك كنت في رحلة كمان ولا بتشتغل هناك؟ رد الشاب عليها: لا، أنا عايش هناك من زمان وبشتغل هناك بس نازل مصر عشان أزور أصدقائي وأخلص شوية شغل كمان! الجو بقى هادي حواليهم والطيارة كمان هديت.
بص ليها وقالها بصوت حنون: أهو يا ستي الطيارة طلعت واستقرت، أهدي! متخفيش بقى، كله هيبقى تمام. انتبهت زهره فعلاً أنها خدها الكلام معاه ومنتبهتش. زهره انتبهت لكلامه وأنها منتبهتش. بصت ليه وقالتله: شكراً لحضرتك لأنك شتت انتباهي عن الإقلاع! رد الشاب بابتسامة مع شكله الجميل وبدلته الأنيقة: لا، دي حاجة بسيطة. اللي يشوفك يقول أول مرة تركبي الطيارة؟
زهره سكتت وافتكرت أول مرة ركبت الطيارة كانت متوترة وخايفة ووحيدة وكانت هاربة من الدنيا كلها. انتبه الشاب لشرودها: مالك يا أستاذة زهره؟ انتي زعلتي من كلامي ولا إيه؟ زهره: لا لا، ممكن أرتاح شوية بعد إذنك؟ رد الشاب بابتسامة: آه اتفضلي، بس نسيت أعرفك على نفسي قبل ما ترتاحي. وعدل لياقة البدلة ورد بنفس الابتسامة: أنا زياد الأسيوطي، راجل أعمال ومقيم في فرنسا وأصلي صعيدي وبشتغل بين مصر وفرنسا ودول تانية! زهره:
اتشرفت بحضرتك يا أستاذ زياد. انت عارف اسمي. ممكن أرتاح بقى؟ دي بعد إذنك؟ رد عليها بنفس الابتسامة: زياد: أكيد طبعاً، اتفضلي! زهره غمضت عيونها وبدأت تسرح وافتكرت من خمس سنين لما كانت في الجامعة. قاعدة مستنية المحاضرة بتهزر مع صاحبتها بابتسامتها الجميلة وشعرها الطويل اللي بيطير حواليها. كانت العيون مثبتة عليها. فجأة جالها تليفون من أبوها عشان يبلغها بأسوأ خبر سمعته في حياتها. ردت على التليفون وكان لسه
أثر الابتسامة على وشها: زهره: ألو، إزيك يا أشرف بيه؟ عامل إيه حضرتك؟ أهلاً يا بنتي، الحمد لله. اسمعني، لازم ترجعي عشان جاي يتقدملك عريس كويس جداً وأنا موافق عليه! زهره بتعثلم: عريس! مين ده يا أشرف بيه؟ رد أبوها كان باين عليه الإصرار في كلامه: أحمد سالم شريكي في الشغل، وأنتي عارفة كويس يا زهره! ردت زهره: أحمد إيه يا أشرف بيه، ده مش بطيقي، إزاي أتزوجه؟ أبوها رد بصوت جاد:
أنا قولت اللي عندي، ويلا ارجعي بسرعة يا زهره، ولا هتشوفي أسلوب مش هيعجبك، وأنتي كبرتي على مد الأبد يا زهره! ردت عليه وكان باين في صوتها الترجي على أمل إن قلبه يحن ليها: يا بابا، أنا لسه بدري عليا وفاضل سنتين وأتخرج. رد أبوها: متقلقيش، هو معندوش مشكلة إنك تكملي! بطلي حجج ورجعي يا زهره! ردت زهره بصوت مكسور: حاضر يا أشرف بيه، راجعه مسافة السكة! ريم! صاحبتها شافت دموعها: مالك يا زهره بتبكي ليه كده؟ زهره:
بابا عايز يجوزني لشريكه في الشغل، ودي شخص سيء وسمعته زفت وكل يوم مع واحدة، في الآخر أتزوجه أنا! دي أنا كنت أموت يا ريم! انتي متعرفيش بابا ده شخص طبعه سيء، بعد ما أخد فلوس ماما كلها زمان وخيارها بيني وبين إنها تمشي وتسيبني وهي اختارت تقعد معايا، وضحت بكل حاجة، كان يعملها أسوأ معاملة، وفي النهاية اتجوز عليها واحدة قد بنته، خلها اتقهرت وماتت من الزعل والمرض، وفي الآخر أنا الضحية الجاية! ريم:
آهدي يا بنتي، إن شاء الله خير وتقدري تطلعي منها. زهره: يارب يا ريم، يارب. أنا مش ناقصة! أحمد ده شخص حقير، سمعته كلها سودة، مش عارفة بابا بيشتغل معاه إزاي. سألت ريم: ليه يا زهره مش بتقوليله بابا ودائماً تقولي أشرف بيه؟ زهره: عشان هو ما يستاهلش الكلمة، هو شخص قاسي جرحني كتير وبسببه اتحرمت من ماما وأنا صغيرة. ربنا ينقذني منه ومن أحمد الزفت ده كمان.
وحضنت ريم وفضلت تبكي في حضنها على فقدها لأمها وعلي أبوها اللي عايز يجوزها غصب عنها. طلعت من حضن ريم وفضلت تجري لمخرج الجامعة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!