الفصل 2 | من 31 فصل

رواية قربان ابي الفصل الثاني 2 - بقلم ملكة حسن

المشاهدات
35
كلمة
1,066
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

كانت زهره بتجري في حرم الجامعه منهاره وشعرها بيتطاير حواليها. كل اللي يشوفها يحس بالشفقه عليها. كانت ريم بتجري وراها وبتنده عليها بصوت عالي: "زهره استني يا بنتي رايحه اوعي تعملي في نفسك حاجه استني يا مجنونه." زهره يا زهره... وهي في عالم تاني كله خذلان وقهر، كانت بتجري ومش شايفه قدامها غير عالمها اللي بنته بعيد عن أبوها. بينهار. باك. ذياد بصوت حنون:

"استاذه زهره اصحي يا استاذه زهره انتي بتبكي وانتي نايمه. شكلك شفتي كابوس! قامت زهره مخضوضة ودموعها مغرقة وشها، ولقيت زياد قدامها باصص ليها بشفقه. انتبهت عليه. عدلت زهره من قاعدتها وقالت بهمس: "في إيه يا أستاذ ذياد؟ رد ذياد بحيره: "شكله في ماضي مسيطر على حياتك عاملك إزعاج حتى في منامك؟ لدرجة دي كان مؤلم يا زهره؟ ردت زهره بسرعه: "لا مفيش حاجة ولا كابوس ولا ماضي. ها، في إيه مصحاني عشانه غير الكابوس؟

انتبه ذياد لكلامها اللي فيه نوع من السخرية. "الأكل جه من بدري يلا كلي. لسه الطريق طويل والرحلة لسه في أولها. فوقي وكلي يا مدام." ردت زهره بنفس السخرية: "تسلم بس أنا مليش نفس للأكل." رد ذياد بسرعة: "معلش عشان يبقى عيش وملح زي ما بيقولوا." زهره كان عاجبها اهتمامه. أول مرة حد يهتم بأكلها من بعد ما أمها ماتت. ردت عليه بصوت حنون: "حاضر يا أستاذ ذياد هاكل." وشرعت زهره في الأكل اللي كان عبارة عن لقمتين.

زهره مسكت منديل ومسحت إيدها. "الحمدلله شبعت." ذياد: "إيه ده انتي مكلتيش حاجة." زهره بنفس الصوت: "لأ شبعت شكراً لاهتمامك. هرجع أرتاح تاني عشان مرهقة شوية ممكن؟ رد ذياد: "ماشي اتفضلي كملي نومك." زهره غمضت عيونها ونامت بغمقة كأنها أول مرة تنام من وقت ما أمها ماتت. شعرت بالأمان في وجود ذياد. كانت نظرة عيونه دافئة كلها احتواء لزهره على الرغم إنه أول مرة يشوفها ويتكلم معاه.

غمضت عيونها افتكرت لما رجعت البيت منهاره. فضلت تقوي نفسها عشان تبان قوية قدام أبوها. دخلت من باب الفلا لقيته في انتظارها. زهره بصوت قوي: "خير يا أشرف بيه؟ وليه طلع في دماغ أحمد الزفت ده إنه يطلب إيدي وانت عارف إني بكرهه." قام أشرف من على الكرسي وصرخ فيها: "اخرسي قطع لسانك! أحمد ده هيعشّك هانم في قصره وهيعمل منك ست يا بنت مني." زهره بدموع:

"إزاي تجوزني لواحد صايع وبتاع ستات وكل يوم مع واحدة شكل وغير المكان المشبوهة. لا بيروحها ويا عالم يمكن هو اللي فاتحها على حسابه كمان وتابعه ليه." رد أشرف بحزم: "قلتلك اخرسي دي شريكي في الشغل واتفقنا إن يكون بينا نسب وأنا استحالة أرجع في قراري. أم توافقي أو أدفنك جنب أمك يا زهره ومعندكيش اختيار تاني." زهره بصوت عالي: "حرام عليك عايز تموتني زي أمي؟ أنا مش موافقة ولا هكون زيها. أتجوز واحد كل يوم داخل عليا بواحدة شكل!

ضربها بالقلم على وشها بقوة لدرجة إنها وقعت في الأرض وبصوت عالي: "جهزي نفسك بكرة كتب الكتاب والفرح كمان يا زهره عشان طوله لسانك خليها تنفعك." ومشي وسابها منهاره في الأرض بتبكي ومقهورة. زهره بدموع: "حسبي الله ونعم الوكيل. حسبي الله." وانهارت في الأرض. قامت تجر في نفسها وطلعت أوضتها ورمت نشاطها على الأرض واترمت على السرير على أمل إنها تنام ما تصحش تاني وتروح عند أمها.

تاني يوم الصبح كانت نايمة في سريرها وعيونها منفوجة من كثرة البكاء. سمعت صوت جاي من تحت فعرفت إن دول بتوع ديكور الحفلة. كانت حابسة نفسها من امبارح بدون أكل وأبوها حط ليها حرس في كل مكان في الفيلا عشان متفكرش تهرب وتكون الفكرة مستحيلة ليها. دخلت عليها واحدة من اللي شغالين في البيت وكانت في إيدها حاجة كبيرة ماسكها وقالت لها بصوت باين فيه الشفقة:

"زهره هانم دي الفستان بتاعك وبتاعة المكياج مستنيينك بره تلبسي عشان أشرف بيه قال قدامك ساعتين بس على ميعاد الفرح وكتب الكتاب." كانت زهره شارده وفي عالم تاني. كررت الخادمة كلامها: "زهره هانم سمعاني؟ ردت زهره بصوت مكسور: "ادخلها."

دخلت وكانت وقتها زهره لبست الفستان اللي كان بنسبه ليها بدلة إعدام وفرشة المكياج كأنها بتحط مية نار على وشها. خلصت وكانت جميلة جداً بس حزينة. بصت لنفسها في المراية كأنه ملفوف حبل حوالين رقبتها وحد بيخنقها. دخل أبوها عليها وكان ماسك دفتر المأذون في إيده. أشرف بصوت جاد: "كله يطلع بره." وخرج كل اللي كان معها في الأوضة. وطلع سلاحه وحاطه في دماغها. أشرف بتهديد: "أم تمضي على الدفتر أو طلقة تريح الكل منك."

كانت زهره بتبص ليها نظرات جامدة كلها كره.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...