بعد ما ذياد سمع سلام سالي علي في التلفون، قفل وقال بعصبية: "الحيوان، أقسم بالله لو ما كان ميت لا كنت ولعت فيه حي قدام العالم كله." ورمي كل حاجة على الترابيزة جمبه بعصبية، رمي جسمه على السرير ونام من التوتر والعصبية. أم زهرة كانت نائمة في حضن سالي متشنجة وتبكي صوت هي ونائمة. قعدت سالي تقرا ليها قرآن عشان تهدي، ونامت في حضنها من القلق اللي هي فيه.
طيب يوم الصبح كان الكل قاعد على الفطور، نزلت زهرة لبسها أسود ووشها أصفر شاحب. اتكلمت زهرة بصعوبة: "صباح الخير!! رد الكل عليها. رضا اتكلمت لما لاحظت شكلها: "مالك يا بنتي، وشك أصفر ليه كده و رايحة فين على الصبح؟ زهرة بصت على جاسر بيداري دموعها: "لو سمحت يا جاسر، عايزة أزور بابا و ماما دي لو سمحت يعني؟ جاسر بحيرة: "أنتي عارفة يا زهرة إن حياتك في خطر و احنا مش عارفين مين دول؟ أنتي بتعرضي حياتك للخطر؟ زهرة بدموع قالت:
"أرجوك يا جاسر، محتاجة أزور ماما و بابا بليز!! جاسر اتكلم بنفاذ صبر: "ماشي يا زهرة، حضري نفسك؟ زهرة ردت عليه: "ماشي، أنا جاهزة!؟ أدهم اتكلم وطلب منها: "ممكن يا زهرة أجي معكي؟ من زمان ماشفتش الإمام دي و لا زورت مقابر من وقت ما دفنت أبوي، كان وقتها عندي 15 سنة و سبت بلدنا و جيت لخالتي." دمعت عيونه وبقى يبكي على فراق أهله، صعب شكله هو و بيعيط على زهرة و سالي. خضنته رضا بدموع و فضلت تطبطب على ظهره بحنان وقالت:
"ربنا يرحمهم، أنت بتعيط ليه دلوقتي؟ احنا كلنا حوليك يا أدهم." أدهم اتكلم من بين دموعه: "ماما وحشتني يا خالتي، وحشتني قوي من وقت ما كان عندي 13 سنة مشفتهاش!! وبقى يبكي، و خالته حضنته و تبكي على زعله و أنه شايل في قلبه كل ده. رضا اتكلمت بصوت حنون: "و أنا مش زي ماما يا أدهم، و أنا كمان وحشتني قوي، دي أختي. كفاية إنها سابت لي أجمل هدية في الكون و هي أنت يا أدهم يا بني." أدهم هدي و اتكلم: "ربنا يخليكي لي يا خالتي."
كانت زهرة و سالي وقتها بيسمعوا ليه و دموعهم مغرقة وشهم!! زهرة اتكلمت بدموع: "تقدر تجي معايا يا أدهم؟ دخل جاسر و اتكلم بصوت جاد: "يلا يا زهرة، العربية جاهزة، و كمل كلامه: أدهم هيطلع معكي في نفس العربية و أنا هكون وركي في عربية تانية مع الحرس." زهرة اتكلمت بصوت واطي: "شكرا يا جاسر، هتعبك معايا." جاسر رد عليها وقالها: "تعبك راحة، اتفضلي؟ بص على أدهم وقاله بعصبية: "يلا زفت، كفاية أحضان؟ أدهم اتكلم بسخرية:
"يا ساتر على ألفاظك اللي زي وشك يا أخي!! خرجت زهرة وركبت العربية مع أدهم، و جاسر كان وراهم! كان الحرس في كل مكان، كان في توتر جامد و ضغط بين الحرس، حتى أدهم كان باين عليه إنو قلقان. زهرة بصت على أدهم و اتكلمت بحيرة: "أنت كويس يا أدهم؟ حاسة إنو في حاجة غريبة و حرس كتير؟ أدهم لبس نظارته و اتكلم بسرعة: "مفيش حاجة يا زهرة؟
وصلوا المقابر و نزلت زهرة من العربية و دخلت مكان ما أبوها مدفون و جمبه أمها، نزلت على ركابها و فضلت تعيط قدام قبرهم. زهرة بعياط اتكلمت: "ليه سبتني يا ماما؟ ليه أنا ملحتقش أشبع منك؟ سبتني بدري، و أنت كمان يا بابا، لما رجعت لحضنك سبتني. عجبكم حالي أنا لوحدي؟ خديني معكي يا ماما، أرجوكي تعبت؟ كان أدهم شايفها من بعيد و بيبكي عليها، و كان فاتح كاميرات التلفون لذياد، و التاني بيبكي عليها و مقهور على حالها.
زهرة استغفرت و طلعت مصحف و فضلت تقرا ليهم قرآن، وقت مش كتير فجأة قرب عليها جاسر وقالها بخوف و صوت جاد: "احنا لازم نمشي يا زهرة بسرعة، في حركة غريبة هنا بسرعة." و مسك إيدي زهرة و جرى، قامت زهرة و جريت معه، طلعها العربية و خرجوا من المنطقة. وفي مكان تاني كان قاعد على مكتبه بعيون حمرا بينفخ في دخان سيجارة: "الباشا!! الو أبو عبد المنعم، مش عايزها تموت، احطفوها بس و تخدورها و وديها المخزن بتاعنا اللي قولتلك عليه؟
رد عبد المنعم بسرعة: "حاضر يا باشا، كله هيتنفذ." الباشا اتكلم و حذره: "ابقى نبه على اللي معاك، مش عايز غلطة." عبد المنعم بخوف: "حاضر يا باشا."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!