الفصل 8 | من 11 فصل

رواية قرن فضة و قرن ذهب الفصل الثامن 8 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
17
كلمة
663
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

بعد حلول الليل، تسلق الجن الجبل وسرقوا فرخًا من عش الطائر الذي يتكلم. ثم وضعوه في قفص وأحضروه لبدر مع نبات بني اللون وقالوا له: "ازرعه عندك فالطائر لا يأكل غيره." جعل الملك نائبًا عنه في الجزيرة، ثم ركبوا القارب الذي دخل عرض البحر. بعد قليل، لاحت لهم دوامة الهواء، دخلوا فيها وتعجب بدر لما وجد نفسه على الشاطئ. باع لؤلؤة ثمينة واشترى بثمنها عربة تجرها الخيول وثيابًا وطعامًا.

لبس الملك وابنته عباءات طويلة وغطيا رأسيهما، ثم قصد الجميع البستان. وعندما فتحت بدور الباب، دهشت لرؤية غريبين مع أخيها، وقال لها: "نستريح أولًا ثم أحكي لك ما حصل لي فهو غريب جدًا." بدأ بدر يحكي وأخته تسمع وتتعجب، ولما أتم حكايته، خلع الملك وبديعة الغطاء عن رأسيهما فخافت بدور، ولكن أخوها قال: "لا بأس، ستعتادين عليهما. أما الآن، سنزرع ذلك النبات ونسقيه بالماء الفضي لنطعم الطائر."

تجولت ربيعة في البستان ودهشت لجماله وطربت للغناء الشجي، ثم قالت لبدر: "لقد جمعت في هذا المكان عجائب البر والبحر، وكنت أعتقد أن جزيرتنا جنة الدنيا حتى رأيت بستانك." بعد شهر، جاءت الأختان، ولما طرقتا الباب فتحت لهما بدور وأرتهما الطائر الملون الذي كبر وأصبح يتكلم بفصاحة. قالت إحداهما: "هذا حسن جدًا، لكن خلال أيام سيختار الملك وزيرًا جديدًا مع أن أخاك عبقري، فلماذا لا يتقدم بدر؟

فمن يجيب عن أسئلته ويتفوق في الحكمة يصبح الوزير." لما خرجتا، قالت الثانية للأخرى: "سآمر أحد الخدم ليدس للملك سمًا ونضع القارورة في جيبه، ولما يفتشونهم سيجدونها معه ويقتلونه. بعد ذلك نذهب للبنت في البستان، ستكون بمفردها وسنتخلص منها ويصبح كل شيء لنا." في أحد الأيام كان بدر قد ذهب إلى الصيد، وبعد عودته استقبلته أخته. وبعد أن أكل واستراح، أخبرته بحكاية ملك البلاد الذي ينوي اختيار وزير جديد. أجابها:

"أنا صياد ولا أحسن السياسة والتدبير." قال ملك الجان: "لقد أظهرت في رحلاتك كثيرًا من الدهاء والحيلة، ولن يصعب عليك أن تكون وزيرًا، وبإمكاني أن أعمل لك سحرًا يعطيك معارف الجن وستجيب عن كل أسئلتهم." ظهر التردد على وجه الفتى، فهو تعود بالغابة ولا يحب حياة القصور، لكن ربيعة نظرت إليه بعيونها الجميلتين العسليتين فلم يجد بدًا من الموافقة. وقال: "يجب أن تتوقف المرأتان عن المجيء إلى هنا فأنا لا أطمئن إليهما." أجابت بدور:

"يجب أن تعترف أن كل ما لدينا من عجائب هو بفضلهما، وكذلك عروسك فلو طفت الأرض لما وجدت جارية تحبك مثلها." أجاب: "هذا صحيح، لكن الحظ لا يأتي كل مرة، يكفي خطأ واحد لأخسر كل شيء. لقد حان الوقت لأعرف سر اهتمامهم بنا، لا بد أن هناك سببًا يدفعهم إلى ذلك. لما أجدهما سأجبرهما على الكلام." في الغد، ذهب بدر إلى القصر ودخل مجلس الملك. وجد الحكماء والفلاسفة فتعجبوا من صغر سنه وقالوا: "هذا الفتى لا يصلح للوزارة." لكن الملك أجاب:

"الحكمة ليس لها سن، والآن هيا لنبدأ." جعل الملك أمام كل واحد منهم آنية وأعطى خادمه كيسًا مليئًا بالحصى وقال له: "كلما كان جواب أحدهم صحيحًا أضع له حصاة." بدأ الملك بأسئلة سهلة ثم زادت صعوبتها. وفي كل مرة كان بدر صائبًا إلى أن انزعج الحاضرون من الأعيان والأشراف لرؤية فتى غريب يتفوق على الجميع فصاحوا:

"في الأمر خدعة يا مولاي، لا شك أن أحدًا ساعده، قد يكون من خدمك أو جواريك فدعنا نسأله، فإن أجاب أصبح الوزير وإن عجز رمينا هذا المحتال في السجن." أومأ الملك بالموافقة. فقام شيخ وقال له: "أين يوجد جبل قاف؟ صمت جميع الحاضرين فلا أحد من البشر يعلم الإجابة، وابتسم الشيخ في خبث لكن بدر نظر إليه وقال: "وسط البحار السبعة! سأله الملك: "وما الذي يثبت صحة قولك؟ أجاب بدر:

"لقد تزوجت أميرة ذلك الجبل وهي في بستاني، وأنت والملكة ضيوفي هذه الليلة لتروها وتسمعون حكايات الطائر الذي يتكلم." هز الحاضرون رؤوسهم غير مصدقين، فقد كان هذا الأمر أعجب ما سمعوه. قال الملك لبدر: "تعال بجانبي وقص علي حكايتك فأنا أحب سماعها." لما اقترب الفتى، اندهش الملك للشبه الشديد مع زوجته وأعجبته قوته وطيب رائحته، ثم صفق للعبيد وطلب نبيذًا وأن تأتي القيان للغناء والرقص. خرجت الأختان وهما تتميزان من الغيظ

وقالت إحداهما للأخرى: "لقد حان الوقت لخطتنا، لما يجيء الساقي سأقوم بإلهائه، وأنت تضعين السم في قدح الملك ثم تدسين القنينة في جيب بدر دون أن يشعر."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...