كنتِ نقطة ضعفي كانت ترتعش من رأسها إلى أخمص قدميها.. في وضع مزري.. لا تستطيع حراكًا حيث جلست على حافة الفراش.. إنها في دهشة! كيف تمكنت من الوقوف والسير من سطح اليخت حتى هنا؟ بعد أن فرغ من سرد ماضيهما عليها.. ماضيهما الصادم.. لم تتحمل ما قاله.. ولم تتقبل ما ادّعى إنها فعلته.. لم تنبس ببنت شفة.. ما إن صمت وقد أفاض لها بكل شيء حرفيًا.. نهضت واقفة بصعوبة.. رافضة مبادرته لمساعدتها أو حتى مرافقتها إلى جناحهما الخاص.
أنّى لها الاستمرار في هذا بعد الآن؟ كيف عاشت معه؟ .. بل كيف أحبّته كما يزعم أن ما ربط بينهما على مدار أربعة أعوام كان حبًا خالصًا؟ إن ما سمعته كله لا يدل إلا على الرخص فعلًا كما أشار في مستهل حديثه.. لا عجب أن يراها الناس رخيصة وقد فرّطت بشرفها بهذه السهولة. رباه! لقد فعلت ذلك.. هي.. الفتاة النقيّة.. المحافظة.. كيف تمكن من إقناعها؟ كيف تمكن من الإيقاع بها؟ .. كيف سلّمته نفسها طواعية؟
.. ألف سؤال لا تملك له إجابة مقنعة! مرض شقيقتها ليس عذرًا من وجهة نظرها.. حالتها المادية الصعبة.. لتقل فقرها لم يكن عذرًا.. ما من شيء قد يجبرها على ممارسة العهر بورقة عرفية لا قيمة لها أمام المجتمع.. بل إنها دليل دامغ على فجورها وانحطاط أخلاقها.
سحّت دموع "سمر" بغزارة فوق خديها وهي تتخيل على ضوء كلماته.. حالة أخيها يوم عرف بتورطها مع رجل أعمال شاب.. ابن أكبر عائلات البلدة "عثمان البحيري".. لحظة صدمته فيها.. الزواج العرفي الذي أنزلها من نظره حتى اليوم. كيف غفلت عن كل هذا؟ شقيقها "فادي".. إنه لم يعد على سجيته التي عهدتها طوال عمره بها.. "فادي" المرح.. المليء بالحيوية والفكاهة.. الطموح المتحلّي بالآمال.. لقد دمرته!
أجل.. لقد كسرته بفعلتها.. كل شيء سيئ صار لعائلتها هي من تسبّب به.. والحادث المروّع الذي أصابه حتمًا من وراء جريرتها. لم تتحمل "سمر" تدفق أفكارها المعذّبة.. هبّت واقفة في مكانها.. تتلفت حولها بيأس حتى وقعت عيناها على منفضة سجائر كرستالية.. هرعت إليها وانتشلتها من فوق الطاولة الصغيرة.. لتطيح بها تجاه لوح المرايا المقابل للفراش تمامًا وهي تصرخ من أعماقها. لم تمر ثوانٍ إلا وظهر "عثمان".. جاء من الشرفة
مباشرة وهو يهتف بنزق وقلق: -سمـر! في إيـه؟ إيـه إللي حصـل؟ استدارت نحوه مشعثة الرأس.. حمراء العينين كقطة متوحشة تتأهب لنزال شرس. وبالفعل.. ما إن صار قريبًا منها حتى انقضت عليه. أخذت تلطم صدره بكفّيها صارخة: -انت.. انت السبب. انت عملت فيا إيــه؟ .. انت دمرت حياتي.. لأ.. أنا عمري ما حبيتـك. كانت كدابة وأنا عمري ما حبيتك.. عشان كده نسيتك.. نسيتك.. نسيتك.
وظلت تكرر آخر كلماتها حتى انهارت بين ذراعيه من شدة البكاء.. بينما يطوّق خصرها بشدة سامحًا لها بتفريغ شحنتها من الضغط والغضب.. غضب وإن لم يفهمه.. وإن استنكره.. لكنه أبدًا لن يعترضه. هذا أقل ما بامكانه أن يقدمه لزوجته في الوقت الراهن.. لعل كل هذا كان مقدرًا أن يحدث قبل أربعة عشر سنة.. لعله تأخر.. لكنه حدث اليوم.. ليجعلها تمر به. مرةً واحدة.. فقط لمرة. "أنا عملت فيك إيه عشان تخلّيني مذلولة بالشكل ده؟
حدق "رامز" بشاشة هاتفه يقرأ نص الرسالة المبعوثة من صديقته الحميمة السابقة.. دلف إلى الشقة عندما أرسلت برسالة أخرى: "أنا بحبك يا رامز ليه بتعمل فيا كده؟ رد عليا بليز! تأفف بسأم وهو يضع رقمها على قائمة الحظر لكي لا يتلقى منها أي تواصل قد يزعجه.. فهو بحاجة للتفرغ التام خلال الساعات المقبلة. أغلق "رامز" من خلفه باب الشقة بالمفتاح.. وضعه بمكان خفي عن الأنظار.. ثم توجه بكيس العلاج نحو غرفة النوم الرئيسية.
دفع باب الغرفة الموارب ودخل موجهًا عيناه نحو السرير.. تسمّر بمكانه لوهلة حين وجد مكانها فارغًا.. لم تكن حيث تركها. سقط الكيس من يده.. ليندفع صوب الحمام الملحق بالغرفة مستطلعًا. -شمـس! .. ناداها بصوت حاد وهو ينقر مرتين على الباب. لم ينتظر لحظة أخرى واقتحم الحمام. فراغ.. ذات الفراغ نفسه. أطلق "رامز" سلسلة من السباب وهو يستدير مهرولًا إلى خارج الغرفة.. راح يفتش غرفة غرفة.. لكنه لا يجدها.. ما من أثر لها. أين ذهبت؟
باب الشقة كان موصدًا بحق الله.. حتى إن النوافذ مسيّجة.. والشرفة لا يمكنها التفكير بالفرار من خلالها بأي شكل.. إنه الطابق التاسع.. مستحيل. نبتت حبّات العرق على جبينه.. أثناء تجواله المجنون بأرجاء الشقة.. يكاد يفقد عقله. ثم فجأة توقف الزمن للحظة.. عندما مر بالمطبخ المفتوح وتعثر بها.. هوى قلبه بين قدميه وهو يرى جسدها المسجى تحت قدميه تمامًا بلا حراك. انسحبت الدماء من وجهه في الحال وهو يصيح باسمها: -شـمــــس!!!
جثى على ركبتيه بجوارها ممسكًا بها.. رفع جزعها ضامًا إياها إلى صدره.. تراخيها وشحوبها أثارا جنونه وهو يلطم خديها هادرًا من بين أنفاسه: -شمــس.. ردي عليا. حبيبتي.. انتي سامعاني؟ .. شمس!! استجابت لندائه ببطء شديد محركة عينيها من وراء أجفانها المسدلة. زفر "رامز" بقوة حين أصدرت أنينًا خافتًا وبدأت تفتح عيناها بتثاقل. شدد ذراعيه حولها أكثر وهو يتمتم لاهثًا من شدة القلق: -حرام عليكي.. وقعتي قلبي. حصل إيه يا شمس؟
قوليلي يا حبيبتي مالك؟ أخذ الألم ينبض في رأسها جرّاء السقطة المباغتة.. تأوهت بضعف وهي تقول بصعوبة وبصوت بالكاد سمعه: -كنت عطشانة.. قمت أجيب مايّة. مش فاكرة حصل إيه.. قبل ما أدخل المطبخ! يتنهد "رامز" بجماع جسده قائلًا دون أن يتوقف عن احتضانها: -آه يا شمس.. آه منك.. انتي زي الطفلة الصغيرة بالظبط. ماتتسابيش لوحدك أبدًا. ثم سألها باهتمام وهو يخفض بصره لينظر بوجهها الباهت: -انتي أكلتي حاجة إنهاردة؟
تلقّت سؤاله في صمت بادئ الأمر.. تذكرت نهارها وكيف كانت متوترة بسببه وبسبب أمها كفاية.. إلى الحد الذي أفقدها شهيتها لأي نوع من أنواع الطعام. هزت "شمس" رأسها أن لا ردًا على سؤاله. فزم شفتيه بامتعاض منها وتمتم بخشونة: -شكلك هاتتعبيني بقى لما نعيش مع بعض.. هاجري وراكي باللقمة. بس وماله.. أنا مش ورايا غيرك أصلًا.
ثم قام فجأة وفي نفس اللحظة تشعر بذراعه ملفوفة تحت ركبتيها وهو يرفعها معه بسهولة. هكذا حملها وكأنها لا تزن شيء.. عائدًا بها إلى الغرفة. أراحها هناك فوق السرير.. ومال صوبها للحظات وهو يقبض على فكها يقلب وجهها يمنة ويسرة.. لأعلى وأسفل متفحصًا أي جروح أو إصابات. انتصب في وقفته عندما اطمأن عليها. أشرف عليها من علو وهو يقول باقتضاب:
-الأكل وصل قبل ما أنزل.. هاروح أسخنه بس وراجع لك. تاكلي وتاخدي العلاج.. وبعدين نحل إللي بينا على رواقة! النهار كان ليمضي كأفضل ما يكون.. لولا إصرارها على معرفة تاريخهما معًا.. كانت كالحلم وكل شيء كان مثاليًا.. حتى إنه كاد ينسى حادثتها وقصة فقدانها للذاكرة.
لقد كانت حبيبته "سمر" معه.. بين ذراعيه كما عهدها دائمًا.. تتجاوب مع لمساته.. تنتشي بغزله وتتوق إليه كله.. لم تكن كامرأة قد نسيت رجلها.. بل إنها تعرفه.. تحفظه كاسمها. فماذا حدث؟ أفسدت كل شيء بعنادها.. أجبرته على ذكر سيئاته معها.. إنها سخرية القدر. أن تنسى كل ما بينهما من حب وفضل.. لتأخذ عليه فترة معينة كفيلة بتخريب حياتهما.. وكأنها نسيت أن تعاقبه وقتها.. وكأن القدر نفسه أرجأ عقابه إلى هذا الوقت تحديدًا.
ولكن هل سيسمح لها؟ حتمًا لا.. لا يمكنها أن تعيد الكرّة.. لا يمكنه تركها تحت أي ظرف من الظروف. -هاتفضلي ساكتة كتير؟ .. تساءل "عثمان" وهو يتابع قيادة يخته الفخم. يشق به الأمواج بأناقة نادرة على تلك المياه الفيروزية. كان قد أجبر "سمر" على الجلوس بقمرة القيادة معه.. حين صممت على العودة.. لم يعارضها.. انتظرها حتى أخذت حمامًا سريعًا وارتدت ملابسها.. دخل من بعدها ليغتسل بسرعة.. ثم أخذها وصعدا معًا إلى هنا.
مرت دقائق عديدة.. لم تحاول تبادل كلمة واحدة معه خلالها.. آثرت الصمت التام حتى عندما طرح عليها السؤال الأخير.. شاردة في اللا شيء وقد تعمدت تجاهله. نفخ "عثمان" بنفاذ صبر وغمغم بغلظة: -أوكي.. خليكي كده.. براحتك. بس انتي إللي هاتتعبي لوحدك يا سمر.. أنا مقرر إن حياتي هاتستمر زي ما كانت. حتى لو على حسابك انتي! في هذه اللحظة لم تستطع تجاهله أكثر.. حولت بصرها إليه.. وسألته مباشرة: -قصدك إيه؟
يتشنّج جسمه تمامًا وهو يترك لوحة التحكّم الذكية الآن.. ليستدير بجسده في مواجهتها كليًا.. يمشي خطوتين تجاهها ويميل صوبها حتى صار وجهه أمام وجهها بالضبط.. ثم يقول بصوت حاد يحاكي نظرات عينيه:
-قصدي إني لآخر لحظة بعمل واجبي.. وعشان محدش يفكر يلومني في تصرفاتي معاكي.. آخر محطة في صبري يا سمر.. علاجك.. هاوديكي تتعالجي.. وهاصبر عليكي شوية كمان.. لكن وعزة الله.. إن ما اتعدلتي.. وساعدتي نفسك وساعدتيني عشان تخرجي بسرعة من المحنة دي.. مش هاتلاقي رصيد ليكي عندي من الأعذار. اختلج فمها بتوتر لثانيتين.. قبل أن تقول محاولة إخفاء خوفها من كلماته: -فعلًا! انت بتهددني؟ هاتعمل إيه يعني؟ انبلجت ابتسامة جانبية على ثغره..
وقال بخبث شيطاني: -لأ.. أنا مش هقولك.. بس انتي ممكن تسألي على عثمان البحيري. ممكن تقلّبي في تاريخي إللي انتي كنتي جزء منه.. وساعتها جايز تفهمي أنا أقدر أعمل إيه! ابتلعت ريقها بصعوبة دون أن ترمش ومرة واحدة وهي تتواصل معه بالعين.. لوهلة أحسّت بأن نظراته قد تحرقها.. ولكن هاتفه أنقذها الآن. الآن تمامًا عندما دق بصخب جعله يرتد بعيدًا عنها.. يلتفت ليلتقطه من الطاولة المثبتة أسفل لوحة القيادة.. يطلق نهدة سريعة
قبل أن يرد بصوته الفاتر: -آلو.. أفندم يا صالح! -انت فين يا عثمان أنا قالب الدنيا عليك بقالي 3 ساعات! عبس "عثمان" وهو يقول بحذر حاد: -أنا طلعت باليخت وسمر معايا.. انت عارف مفيش سجنل في المسافة إللي بقف فيها. في إيه يا صالح؟ -في هنا مشكلة حضرتك.. مرات أبوك هنا في القصر! باغته الخبر.. وتفاقم غضبه بلحظة وهو يهتف باستنكار: -هي مين دي إللي في القصر؟ مين سمح لها تدخل؟ -شمس كسّرت كلامي ودخلتها صح؟
-اختك الجديدة إللي أنا لسا ماشوفتهاش مش موجودة في القصر يا عثمان. وأمها واقفة برا مبهدلة الدنيا وعايزة تطلب البوليس.. أنا مش عارف أتصرف إزاي! تدفق الأدرينالين بشرايينه بأقصى سرعة.. تحول إلى لوحة القيادة وهو يوزع تركيزه على العدو بسرعة زائدة وفي نفس الوقت إلقاء أوامره على ابن عمه: -أسمعني كويس.. الست دي ماتعتّبش البيت.. دخّلها وقعدها في حتة المهم ماتحطش رجليها جوا البيت نفسه.. سامعني؟
أنا جاي في الطريق.. ربع ساعة بالظبط وهكون عندك! وحقًا.. كما لو أنه ضبط الساعة على الفترة التي حددها لكي يصل إلى المنزل.. أوفى "عثمان" بكلمته. اقتحم بوابات قصره بسيارته الفارهة.. صطفها بإهمال وسط الباحة تاركًا زوجته ورائه.. كان يعرف وجهته جيدًا.. فور أن صار داخل القصر ولمح ابن عمه يجالس امرأة بالحديقة الرئيسية.. امرأة لم يرى منها سوى ظهرها المتشنّج.
جذ الخطى نحوهما وكل ذرة من جسده تتحفّز للفتك بتلك الزائرة غير المرغوب بها.. كلما مرت صورة أمه على خاطره.. لحظات انهيارها.. حزنها.. بكائها.. لقد أقدمت فعلًا على الانتحار بسبب تلك المرأة! -عثمان!
قامت "رحمة" من مكانها فور أن هتف "صالح" باسم ابن عمه.. استدارت لتواجهه.. وللحظة مطوّلة ارتسم رعب فطري على محيّاها.. إذ بدا "عثمان البحيري" وكأنه نسخة مطابقة لأبيه.. بل إنها من أول نظرة ذعرت.. ذعرت حرفيًا وهي تراه مقبلًا عليها بهذا الوجه الغاضب. وكأنه "يحيى البحيري".. بُعث من جديد.. حتى صار قريبًا جدًا.. وها هو يقف قبالتها مباشرةً محافظًا على مسافة جيدة بينهما.. أدركت بأنه ليس هو.
إنه يشبهه كثيرًا.. جدًا.. ولكن ليس هو.. ذاك الأخير أطول.. أضخم حجمًا.. وسيم وجذّاب.. ولكن والده كان أشد منه وسامة.. كانت وسامته الخدّاعة ملائكية.. نادرة. -مين حضرتك؟ .. سألها "عثمان" بترفع هو أهله.
النموذج النسائي الذي يراه أمامه رغم اعتياده رؤية أشباهه.. لكنها استفزته.. زوجة أبيه.. بل أرملته.. إنها صغيرة.. حسناء لعينة.. طاغية الأنوثة والفتنة.. أنوثة تخوّلها نيل أي هدف قد تسعى إليه.. وفتنة تؤهلها للإيقاع بأعتى الرجال قوة ومقامًا رفيعًا. ماذا لو رأته أمه؟ بالتأكيد لن يسمح بأي لقاء قد يحدث بينهما ولو مصادفة. ارتعشت "رحمة" غضبًا تمكن "عثمان" من استشفافه.. وسمعها تقول بخشونة:
-أنا رحمة جابر مرات يحيى البحيري.. وشمس البحيري تبقى بنتي. أنا جاية عايزة بنتي يابن يحيى.. مش هامشي من هنا إلا لما تجيب لي بنتي.. وإلا أقسم بالله ما هاتعدي على خير.. لو شمس جرالها حاجة. أنا هادمر العيلة دي نفر نفر.. حتى لو بعت كل إللي حيلتي.. بنتي بيكوا كلكلوا يا عيلة البحيري! لا يستطيع "عثمان" إلا أن يطلق ضحكة ساخطة.. ساخرة.. ضحكته التي جلجلت بأذنيها وكأنها سكبت بنزين فوق النار.
كانت لتنفجر فيه بأي لحظة.. بينما يكف "عثمان" عن الضحك فجأة وهو يطالعها بنظراته القاتمة.. نظرات لم تربك "رحمة" ولو ذرة.. إنما أثارت قلق "صالح" الذي حاول أن يتدخل ليجمّده "عثمان" بإشارة من يده. في نفس الوقت يمضي قائلًا بصوت كالفحيح:
-شمس البحيري إللي بتتكلمي عنها.. تبقى أختي.. دميانتي بقى ولا تسوي شيء في نظري.. كنتي مرات أبويا.. بس دلوقتي في عدم وجودهم. مالكيش لازمة.. إكرامًا لشمس.. هاعمل نفسي ماسمعتش إللي قولتي. وهاديكي مهلة 3 دقايق.. 3 دقايق بالعدد يادوب تخفي من وشي دلوقتي حالًا وتخرجي برا بيتي.. وإلا أنا إللي هاخليكي تندمي على مجرد تفكيرك في دخول البيت ده!
تهديده لم يرهبها.. ولم تعبأ به.. شيء واحد كان يستنزف شجاعتها من الداخل بمرور الدقائق والثواني.. لم تعد قادرة على كتمانه أكثر. لسعت الدموع عينيها وهي تنفجر فيه فجأة: -بنتي هاتضيع بسببك.. لو مالحقتهاش.. لو شمس جرالها حاجة بسبب صاحبك الصايع الواطي.. والله ما هاسيبك.. انت بالذات هانتقم منك أشد انتقام! قطب "عثمان" حاجبيه تدريجيًا وهو يستمع إليها. أخته.. صديقه!! ما الذي تقصده تلك المرأة بحق الله! -انتي بتقولي إيه؟
مين صاحبي ده إللي تقصديه وإيه علاقته بشمس؟ فرت دمعة من عينها وهي تخبره بصوت يختلج انفعالًا: -رامـز الأميـر.. خطف شمس. خطف بنتي مني.. وانت السبب!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!