صحي حازم على صوت خبط جامد على باب شقته اللي ساكن فيها لوحده. حازم بخضه: حاضر ياللي على الباب، استر يا رب. وبمجرد ما فتح لقي إعصار هب في وشه. حازم بخضه: في إيه يا مجنونة قطعتيلي الخلف. مايان: مش عارفة أوصل لعدلي. حازم باستغراب: وإنتِ عايزة عدلي ٤ الفجر تعملي بيه إيه؟! مايان: العملية هتتم الصبح. حازم بصدمة: عملية إيه!! مايان: لا بالله فُوق لي كده، هو في كام عملية شغالين عليها سوا. حازم بصدمة
بعد ما اتأكد من كلامها: وحياة خالتك!! مايان: احترم نفسك يا حازم وادخل غير أم البجامة دي وتعالى نروح لعدلي فوراً. حازم: لا مش مهم أغير. واخد مفاتيح عربيته وسحبها وراه. حازم وهو سايق: أنا مش فاهم حاجة، ده بقاله أسبوعين كاملين غايب، إيه اللي حصل!! مايان: مكانش في مصر. حازم: إزاي يعني، ده مفيش أي تسجيل خروج من المطار ولا حد لمحه حتى. مايان: سهل أوي عليه يدخل ويخرج بسهولة وبأي شكل هو عايزه. حازم: طب وإيه اللي خلاه يسافر.
مايان بزهق: يوووه أسئلتك كتير يا حازم. سرح حازم في اسمه اللي طالع من بقها وكأنه سيمفونية جميلة بتطربه، وافتكر الأسابيع اللي فاتت إزاي عدت عليه وإنها رجعت تتكلم معاه ولكن بحدود جداً والرد على قد السؤال بس. لاحظت مايان سرحانه اللي بقاله مدة عليه: إيه يا عم الحبيب، متفوق كده بدل ما نعمل حادثة. حازم بانتباه وحرج: معلش يا ست المهمة، قوليلي كان مسافر ليه. مايان بتنهيدة: حرقتله مخازنه اللي في روسيا. بصّلها
حازم بصدمة: حرقتيله إيه يختي!!! مايان: حازم، خد بالك مطب. انتبه حازم للطريق واتكلم: اتفضلي اشرحي اللي عملتيه. مايان ببراءة: هو كان عمال بيخطط إزاي يؤذيني أنا وأختي، أسيبه. حازم: لا طبعاً يا ملاك. مايان: بالظبط، قمت مدياه القاضية، وخسرّاه بضاعة بـ ٧ مليار. حازم: جنيه؟ مايان بسخرية من كلامه: لا دولار. اتصدم حازم من الرقم، هو آه عارف إنه تاجر كبير ولكن مكنش متخيل إن تجارته توصل للرقم ده، وقال: ده إنتِ قادرة.
مايان: على فكرة دي مجرد قرصة ودن مش أكتر، هو إنتَ فاكر إن الـ ٧ مليار دول يجوا حاجة في تجارته، دول نقطة في بحر. حازم: وصلنا. فضل الاتنين يخبطوا على باب عدلي اللي اتنفض هو ومراته وبناته على صوت الخبط. بنت عدلي بخوف: بابا إيه الخبط ده؟!! عدلي وهو مش قادر يستوعب اللي بيحصل: ده باينها حكومة. مراته بصدمة من كلامه: حكومة إيه يا سعادة اللواء، فُوق كده بس وافتح شوف مين. عدلي: آه صح، ده أنا الحكومة.
وراح يفتح الباب، لقي حازم ومايان في وشه. عدلي بغضب والنوم غالب عليه: في إيه يا بغل منك ليها، في حد يخبط على حد بالشكل ده في ساعة زي دي. زقته مايان ودخلت نورت الأنوار وشدت عدلي وقعدته قدامها، ولكنها لاحظت إنه بينام على نفسه. شدت كوباية ميه كانت على ترابيزة قدامها وكتبتها في وش عدلي. مايان: لا فُوق لي كده علشان في كارثة. حازم وهو كاتم ضحكته على منظر عدلي المصدوم: مايان، الجماعة قاعدين. مايان: جماعة مين؟؟
شاور حازم وراها. لفت وشافت بنتين في نفس عمر أختها تقريباً حاضنين أمهم. مايان بحرج: أنا آسفة يا مدام، حقيقي. زوجة عدلي: ولا يهمك. عدلي: نور خدي البنات وخشّي جوه. حكت مايان لعدلي كل اللي حصل. عدلي: والتسليم الساعة كام؟ مايان: ٧ الصبح. عدلي: يعني كمان ٣ ساعات تقريباً، طب إنتِ متأكدة إن ده مش فخ؟ وقبل ما ترد عليه مايان كان تليفونها بيرن برقم وحيد. ردت مايان وسمعت: مايان، أختك اتخطفت.
وكانت دي الجملة الوحيدة اللي مايان سمعتها من وحيد ووقع التليفون من إيدها. بصّلها حازم باستغراب وأخد التليفون من على الأرض. حازم: الوووو الووو. وحيد بدموع: حازم، الحق ماريا، الحق بنتي اتخطفت، فيه عصابة خطفتها وسابوا جواب وقالولي الزعيم بيقولك سلمه للسنيورة. توترت حازم ومكنش عارف يتصرف: معلش يا والدي، هبعتلك لوكيشن تعالي عليه. فاقت مايان من صدمتها وضربت
حازم في بطنه وقالت بغضب: وإيه البهايم اللي إنتَ سايبهم يحرسوهم فين؟ أختي تتخطف كده؟ ولا كأنك موقف شوية جبال. حازم: مايان، اهدي، أنا بحاول أتواصل معاهم، محدش بيرد. حازم: الو، أنور فين الاتنين البهائم اللي كنت موقفهم حراسة. أنور (ضابط بيشتغل مع حازم) : حازم باشا، اهدي بس، أنا لقيت هارون ميت برصاصة في العربية وسعيد... حازم: متنطق يا أنور، فين الحيوان التاني. أنور: سعيد تعيش إنتَ. حازم بصدمة: نعم، ده اللي هو إزاي يعني!!
أنور: فصلوا راسه عن جسمه وكانوا راميينه وسط الشجر. واضح جداً إن حصل اشتباك وهو كان الضحية. واضح جداً إن الخاطف كان عنده علم بالحراسة وخلص عليهم علشان يسهل مهمته. حازم: طب سلام دلوقتي يا أنور. كانت مايان سامعة كل حاجة بسبب إن حازم كان فاتح السبيكر. غمضت مايان عينيها بألم و"هوف" من اللي جاي. مايان: ده كل حاجة اتكشفت. رن موبايل مايان للمرة التانية ولكن مكنش وحيد. بصت مايان للاسم وتوترت، ولكن الموقف لا يحتمل.
نفس الشخص اللي اتخانقت بسببه مع حازم قبل كده. ردت مايان بصرامة: في ظرف دقيقة تكون قدامي يا ماركوس، وإنتَ عارف مكاني. وقّفلت. وصل وحيد وماركوس في نفس اللحظة. راح ماركوس ناحية مايان وحضنها. ماركوس: إنتِ كويسة؟؟ مايان بدموع: خطفوا ماريا يا أدهم، خطفوا ماريا علشان يضغطوا عليا. حازم كان حاسس بالغيرة بتنهش في قلبه: متوسع يا بتاع إنتَ. ماركوس: شكلك كده حازم. حازم: آه شكلي حازم، عاجبك ولا مش عاجبك. ماركوس: مش فارقة.
حازم: إنتَ مين؟ وإنتَ حاضنها كده ليه؟ ماركوس: أنا ماركوس، أو بالأصح أدهم، وابقى أخوها من الرضاعة. وحيد: أنا شوفتك قبل كده فين يا ابني؟ أدهم: في إيه يا عم وحيد؟ هي الذاكرة بقت بعافية ولا إيه، أنا اللي جبتلكم الهدوم في مطار روسيا، وأنا أدهم ابن نسرين جارتك في الشقة اللي قصادك الله يرحمها اللي رضعت مايان زمان. مايان بغضب: وهو ده وقت زفت تعارف. واخدت مايان الجواب من أبوها.
أدهم: هو في حاجة تانية غير خطف ماريا عايز أقولها. بصّله الجميع باهتمام، فكمل: فيرونيكا هربت من السجن. بانت الصدمة على وشوش الجميع، وهنا فهمت مايان اللعبة كويس. حازم: إيه الهبل ده، استحالة. التفت الجميع على رنة تليفون. خرجت بنت من بنات عدلي: بابا، في حد بيرن عليك. رد عدلي وسمع: عدلي باشا، الست الروسية اللي اتقبض عليها من فترة هربت ومنعرفش إزاي. بمجرد ما اتأكدت مايان فتحت
الورقة وقرأت بصوت عالي: "من اليخاندرو، أو طارق زي ما بتتخفى يا طفلتي المدللة، أو إليخ زي ما كنتِ بتناديني طول فترة إقامتك معايا، أحب أقول لكِ إن روحكِ دلوقتي في إيدي، ولو فكرتي بس تتذاكّي عليا هخلص عليها زي ما خليتكِ مجرد جسد تالف بدون روح. صدقيني أي غدر منكِ هيكلفكِ حياة أختكِ العزيزة. سلام يا طفلة دادي." كرمشت مايان الورقة بغضب ورمتها على الأرض وداسّت عليها. مايان: أقسم بالله لأخلص عليك يا زفت.
-في تمام الساعة السابعة. كان فيه يخوت سياحية ومراكب كتير موجودة في المكان اللي وصفه لهم أدهم. حازم: التسليم لسه مبدأش. أنور: هنهجم دلوقتي يا باشا؟ حازم: لا، لازم يكونوا متلبسين. اطلب دعم زيادة يا أنور، دول عددهم أكتر بكتير من اللي توقعناه. أدهم: أنا مش فاهم إيه كل دول، كان عددهم أقل من كده. حازم: أكيد لما اكتشف إنك خاين زود عددهم بحيث يكون في أمان. أنور: طلبت الدعم يا باشا وفي أقل من ١٠ دقايق هيوصلوا.
كانت مايان بتتفرج في صمت، ولكن في الحقيقة كانت بتحلل كل شيء بيحصل وبتحلل مكان اليخاندرو ومكان أختها. بص حازم ناحيتها: مايان، في إيه؟ مش عادتك تكوني ساكتة كده. مايان: شايف المركب الأسود اللي مستخبي في اليخت الأبيض اللي في نص المية. حازم: آه، ماله؟ مايان: ده مركب اليخاندرو اللي هيكون فيه أختي. حازم باستغراب: وإنتِ عرفتي منين؟ مايان: المركب كله أسود ومكتوب عليه كلمة واحدة بس بالأحمر "Майя". حازم: أيوه، ودي معناها إيه؟
مايان: ده اسمي بالروسي. استغرب حازم: طب ليه بردو قلتي كده! مايان: وعد قديم بيني وبينه، يا إما أبقى ليه، يا يخلص على عزيز ليا على مركب باسمي. الأحمر دم والأسود موت. حازم: التسليم بدأ، هنهجم لما أدي الإشارة. مايان لحازم: هات سلاح. حازم: لا طبعاً، استحالة أخليكي تجازفي بحياتك. بصّت له مايان بغضب: هتديني ولا أتصرف بمعرفتي. لما حس حازم بإصرارها اداها واحد وقالها: خدي بالك من نفسك علشاني يا مايان.
مايان: الكلام ده ملوش لازمة دلوقتي، الحامي هو الله. ووجهت كلامها لأدهم: ادهم، بابا أمانة في رقبتك، لو جرالي حاجة هسألك عنه يوم الدين. أدهم: أنا هكون في ضهرك.... قاطعته مايان: مش عايزة حد في ضهري، اسمع اللي بقولك عليه، ارجوك اعتبره آخر طلب ليا. هز أدهم رأسه بالموافقة لأنه عارف قد إيه مايان عنيدة ومستحيل تغير كلامها، وراح ناحية العربية اللي فيها وحيد على بعد شوية من مكان التسليم، ولكن يقدر يشوف كل اللي بيحصل.
أعطى حازم الإشارة وبدأ الهجوم. كان فيه إطلاق نار في كل مكان، والظباط المصريين حاوطوا اليخوت من كل اتجاه، ولكن مايان كان هدفها الرئيسي الوصول للمركب الأسود. كانت ماريا راكبة زودياك صغير علشان محدش يقدر يشوفها وسط اليخوت الكبيرة. وبمجرد ما وصلت لقت اليخاندرو بينزل من اليخت للمركب وهو بيسحب معاه ماريا. جت عين اليخاندرو القبيح
(اليخاندرو عنده ٣٠ سنة ولكن وشه مليان جروح، ده غير إن في عين من عيونه كانت مش موجودة، وطبعاً كانت مايان اللي عملت فيه كده) في عيون مايان اللي نظراتها كفيلة تحرقه، ولكن في حاجة تانية لفتت نظرها أكتر من شكل اليخاندرو اللي مازال قبيح، وهي أمها اللي نزلت ورا اليخاندرو وحطت إيدها على كتفه. اليخاندرو بخبث: مفاجأة مش كده. ضحكت فيرونيكا ضحكة عالية وقالت بسخرية: مش قولتلك مفاتيحها هي أختها يا إليخ. اليخاندرو
بصوت يشبه فحيح الأفاعي: يا ترى طفلتي لسه ضعيفة. كانت مايان ساكتة بتبدل نظراتها بين اليخاندرو وفيرونيكا والسكينة اللي على رقبة أختها. اليخاندرو بخبث: شكلك لسه ضعيفة يا صغيرة. كان حازم بيضرب بمسدسه وكل شوية يلتفت ناحية مايان عايز يروح عندها، ولكن مش عارف يوصل بسبب شدة ضرب النار. اليخاندرو: اختبار صغير يا طفلتي، خلصي على فيرونيكا، خلصي على أمك. كانت مايان مثبتة نظرها عليه.
ضحكت فيرونيكا بصوت عالي: استحالة، دي جبانة ومجرد كلام مش أكتر يا حبيبي. غمضت مايان عينيها لثواني وفتحتها وابتسمت ابتسامة جانبية وقالت في سرها: حياة أختي أهم من أي شيء. وأطلقت مايان رصاصة من مسدسها استقرت في قلب فيرونيكا اللي بصت لمايان بصدمة، وما كانت إلا ثواني وفارقت فيرونيكا الحياة.
شاف وحيد المنظر وغمض عيونه بألم على حبيبته، حبيبته الأولى والأخيرة اللي كان بيتمنى إنها ترجعله حتى لو يوم واحد يضمها ليه ويعتذرله، كان هيسامحها، أو بالفعل هو مسامحها من غير ما تعتذر. كان اليخاندرو مصدوم من مايان من شجاعتها ومهارتها في التصويب. بصت ليه مايان بعيون حادة مليانة كره: خلصت على أول كابوس في حياتي، فاضل إنتَ يا إليخ.
بصت مايان لماريا بإشارة فهمتها كويس، وفي اللحظة دي ضربت مايان رصاصة تصيب بيها كتف اليخاندرو الشمال (اللي ماسك بيه السكينة) ، وفي نفس اللحظة تضربه ماريا ضربة قوية في بطنه تخليه يصرخ من الألم والسكينة تقع من إيده. سحبت مايان ماريا بسرعة للزودياك اللي هي فيه وقالت لها تمشي، ونطت مايان في المركب عند اليخاندرو. قربت منه واشتبك الاتنين بالايد في معركة قوية. كان وحيد شايف اللي بيحصل وحاول يخرج ولكن أدهم منعه.
بص حازم ناحية مايان ولكن ملقاهاش ولا ماريا ولا اليخاندرو، والزودياك مقطوع وفرغ الهوا اللي جواه وبيطفو فوق سطح المية. في الأثناء دي كان سيطر أبطال مصر على الوضع وقبضوا على جميع التجار ورجالتهم وصادروا المخدرات والأسلحة والمراكب. أنور: باشا، مفيش أي أثر للبنتين ولا لليخاندرو. حازم بجنون: إزاي يعني، خلوا المراكب تكمل بحث. أنور: الظابط أحمد بيقول إنه لقي جثة راجل تقريباً اليخاندرو.
حازم وهو رايح جاي: مش مهم، فين مايان وماريا. وحيد لاحظ شيء بيعوم في المية في مكان بعيد. وحيد بأمل: حازم، حازم، في حاجة بتعوم هناك. بص حازم بأمل وأدى أمر لأحد الظباط يروح يشوف مين دول. فعلاً كانوا مايان وماريا، ولكن مايان كانت فاقدة الوعي. بمجرد ما وصلت على الشط اتصدم حازم من منظر مايان، كان فيه أكتر من طعنة متفرقة في جميع أنحاء جسمها والدم مغرق هدومها ووشها بالكامل.
شالها حازم وقاس النبض ولكن مكنش فيه نبض نهائي. اتخض حازم وفضل يعمل لها إنعاش ولكن بدون فائدة. كان الجميع في حالة بكاء هستيري وكانت ماريا قاعدة بتنادي باسم مايان. حازم بجنون: قومي، قومي يا حبيبتي، بالله عليكي قومي، لسه في حياة كاملة نعيشها سوا، إنتِ وعدتيني إننا هنتكلم بعد المهمة، ارجوكي قومي عاتبيني، اتخانقي معايا، اعملي أي حاجة بس متفصليش ساكتة كده.
وفضل يعمل لها إنعاش ولكن بدون فائدة. راح ناحيته اتنين من زمايله شدوه من عليها ولكن فضل يحاول يبعدهم عنه وهو بيصرخ: ابعدوا عنييي، هي عايشة، استحالة تسيبني، أنا بحبك يا مايان، متعمليش فيا كده، ااااااه يارب متحرمتيش منها، سيبوني يا بهايم، هي لسه عايشة، سيبوني بدل ما أخلص عليكم. كان حازم بيبكي وبيصرخ وكأنه طفل فقد أمه، وفضل يحاول يبعدهم لحد ما عرف، وفضل يصرخ باسمها: مايااااااان. يتبع..... بقلم/ يارا محمد
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!