الفصل 12 | من 30 فصل

رواية قصة وحيد الفصل الثاني عشر 12 - بقلم يارا محمد

المشاهدات
18
كلمة
2,846
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

بعد مرور ٥ سنين على مهمة الكوبرا، المهمة اللي كانت سبب في ترقية حازم وتغيير حياته بالكامل. المهمة اللي اتكلم عنها كل الصحف العالمية، وعن البنت الشجاعة اللي خاطرت بحياتها عشان تنقذ أختها واختفت تمامًا بعد المهمة.

على أحد جبال شبه جزيرة سيناء اللي بتتمتع بالمناظر الطبيعية الخلابة، كان واقف شخص على قمة الجبل، حاطط إيديه في جيبه ويبص للسماء وبيكلم نفسه وبيعاتبها. نفس حاله كل يوم من ٥ سنين، يجي نفس المكان يتأمل ويفتكر نفس الذكريات اللي مش قادر ينساها أو يتناساها. مش قادر يتخطى اللي حصل، حياته واقفة من ٥ سنين. افتكر ذكرى كانت بينهم: "صدقني وقت ما تعرف الحقيقة هتندم على الكلام اللي قلته ده، وأنا عمري ما هسامحك." كلم نفسه وقال:

"غبي، ارتحت؟ اديها سابتلك الدنيا كلها ومشيت." افتكر ذكرى تانية كانت قبل إعطاء إشارة الهجوم لما قالها: "طالما مصممة، خدي. بس خلي بالك من نفسك علشاني." افتكر ردها اللي اتغرز في قلبه زي السهم: "الكلام ده مش هيفيد دلوقتي." افتكر ذكرى تالتة لما قالها: "هكون في ضهرك أحميكي." وكان ردها: "مش عايزة حد في ضهري، والحامي هو ربنا." افتكر آخر ذكرى كانت بينهم لما قال ليها بدموع:

"أرجوكي متسيبينيش، مش هقدر أعيش في الحياة وأنتِ مش فيها." وكان ردها: "ربما لم نجتمع في الدنيا، فربما لنا لقاء في الآخرة." "عرفت مين اللي كنت بكلمه يا حازم؟ ده أدهم أخويا. مطلعتش وحشة زي باقي البنات اللي في خيالك، ولا أوحش منهم. أتمنى تكون فاكر وعدي ليك وقتها، إنك لما تعرف الحقيقة هتسيبك وتمشي. بس مكنتش متخيلة إني هسيبك للأبد."

فاق من ذكرياته على واحدة بتجري وبتتحامى فيه. لف وشه، لقى راجل بجلبية شكله من أهل الجبلية. هو عارفه كويس، وهدان الجبالي. وهدان بغضب: "بقولك إيه يا دكر البط، أنتِ الحرمة دي تلزمني وهتمشي معايا." كان حازم هيسيبهم ويمشي، لكن فضل بسبب كلام الحيوان ده. حازم بهدوء مريب: "بتقول على مين دكر البط؟ وهدان: "عليك يا سبع البرمبة." البنت: "فيه إيه يا وهدان؟ عامل فيها القبضايا ولا فاكر نفسك شبح زمانك؟

لكن قبل ما حازم يرد عليه، لقي البنت جابت رمل بسرعة من على الأرض وطلعت مطوة من جيبها. رمت الرمل في وش وهدان اللي مسك عينيه بألم شديد. وفي اللحظة دي، طلعت من ورا حازم وعلمت على دراع وهدان بالمطوة. وهدان: "آه يا بنت الـ... مش شايف... البنت بسخرية: "قول لأبوك إن ستهم علمت عليك يا ابن الجبالي للمرة اللي مش فاكرة أعدادها." شدت البنت إيد حازم وفضلوا يجروا لحد ما نزلوا من فوق الجبل. شد حازم إيده بغضب: "فيه إيه يا بت؟

أنتِ ساحبة بهيمة وراكي؟ وبعدين إيه المسخرة اللي لابساها دي؟ وإيه ده عايز منك إيه؟ البنت وهي متأكدة إنها سمعت الصوت قبل كده، لفت وشها براحة عشان تتأكد من شكوكها وقالت بصدمة: "حموزي!! اتصدم حازم لأن مفيش غير واحدة بس اللي بتناديه بالاسم المستفز ده. حازم بصدمة: "ماريا!! أنتِ بجد؟ ماريا: "إنت إيه اللي جابك هنا؟ حازم بعصبية: "مش ده السؤال اللي المفروض يتسأل يا محترمة." ماريا باستفهام: "تقصد إيه؟ حازم:

"أقصد المسخرة اللي أنتِ لابساها. نازلة بشورت مش مداري حاجة من رجليكي، ميفرقش حاجة عن الملابس الداخلية، ولابسة فانلة حمالات صدرها كرانيش مفتوح رايح جاي. أي راجل هيشوفك هينهش جسمك بعنيه." اتصدمت ماريا وحست بالإحراج: "والله كنت لابسة عباية سودة عليهم، بس ابن الجبالي شدها وقطعها وهو بيجري ورايا." وكملت بغضب: "وأنت يا جاهل اسمه هوت شورت وتوب." حازم: "مش مبرر، والأسامي هي اللي فارقة معاكي أوي يعني."

وقلع القميص بتاعه ولبسه ليها. ماريا بدهشة: "يخربيتك يا أبو طويلة، قميصك عباية عليا." حازم: "أهو أي زفت يستر جسمك." ماريا: "خلاص يعم، أنت محسسني إني رقاصة نازلة من بيتنا عريانة." حازم بص ليها برفعة حاجب. ماريا بخوف: "متبصليش، حساك هتتاويني في الصحرا." ضحك حازم على طفولتها. حازم بتردد: "هي... هي... ماريا: "زي الفل، واتجوزت وبقى عندها ريم." اتصدم حازم وحس بكسرة في قلبه. ماريا بخبث: "عايز تشوفها؟ حازم بكسرة: "هيفيد بإيه؟

ماريا: "يا عم تعالي، مش هتخسر حاجة. صحيح، أنت إيه اللي جابك هنا؟ وأنت هنا من امتى؟ حازم بحزن: "من تلات سنين. فضلت سنتين بحاول أتخطى اللي حصل، ولما مقدرتش جيت هنا." ماريا: "بتنتحر يعني؟ حازم: "ليه بتقولي كده؟ ماريا: "يعني أنت مش عارف إن سيناء خطر؟ ولا مش شايف الهجوم على الكماين والمعسكرات والشهداء اللي بيزيدوا كل يوم عن اللي قبله." حازم:

"أنتِ قديمة أوي، معتش في الكلام ده من سنين. الدنيا هنا أمان زيها زي غيرها، وإحنا أصلًا كلنا مشاريع شهداء فدا الوطن عشان أمثالك يعيشوا في سلام." ماريا: "آه منك يا مضحي." ضحك الاثنين. حازم: "أنتم إيه اللي جابكم سيناء؟ ماريا بشرود في الذكريات: "مكنش ينفع نفضل بعد اللي حصل." حازم: "إيه اللي حصل؟ ماريا: "أنت هتستعبط!! حازم: "متتلمي يا شبر ونص." ماريا: "أنا مش شبر ونص، أنا ١٦٥ سم بحالهم." حازم:

"شبر ونص جنبي برضه. المهم، أنا بجد مش فاهم تقصدي إيه." ماريا: "قصدي على كلامك ليها اللي جرحها." شك حازم: انت مايان تكون حكت لماريا الكلام اللي حصل بينهم قبل العملية بأسبوعين بس ازاي. ماريا: "مالك تنحت كده ليه؟ أنا سمعت كلامك ليها يا حازم يوم ما كانت بتكلم ماركوس أو أدهم بمعنى أصح." حازم: "أنا... ماريا بمقاطعة:

"أنا مش عايزة تبريرات، بس هقولك حاجة. مايان مش وحشة ولا مش كويسة، مايان أحسن حد في الدنيا كلها وعندها عزة نفس مش عند حد، فخد بالك من كلامك. إحنا وصلنا، خليك هنا لحد ما أقولك." حاولت ماريا تتسحب لجوه عشان تغير من غير ما حد ياخد باله، بس أول ما فتحت الباب لقت مايان في وشها. مايان بغضب: "كنت فين يا جزمة." سكتت وخدت بالها من اللي لبساه، وفضلت تتلفت. هي شامة ريحة حد تعرفه كويس، ريحة حفظتها عن ضهر قلب. ماريا بخبث:

"بتدوري على حد؟ مايان بتوتر: "لأ، مفيش... ماريا، أنا شامة ريحة حازم في المكان." حس حازم إنه قلبه هيطير من الفرحة بمجرد ما سمع صوتها، وفرح أكتر إنها قادرة تميز ريحته بعد كل السنين دي. ماريا باستعباط: "هو إحنا نعرف حد اسمه حازم؟ مايان بصدمة: "والله!! ماريا: "بجد إحنا نعرف حد اسمه حازم؟! مايان: "تعرفي لو مختفيتيش من وشي بالشبشب وعلى بقك يا زفتة." ماريا بضحكة: "طب خلاص خلاص، طالما واحشك أوي كده، متقوليله." مايان:

"هو فين بس وأنا أقوله." فرح حازم أكتر، بس كان جواه قلق رهيب. إزاي واحشها وماريا قالت إنها اتجوزت وخلفت كمان؟ يعني هي نسيته واتخطت اللي حصل؟ حط ألف سيناريو في دماغه في الوقت ده. ماريا: "تديني كان وأعمل سحر أجيبه قدامك." جه وحيد في الوقت ده: "فيه إيه؟! الاثنين في صوت واحد: "مفيش." وحيد: "هو الباب مفتوح ليه؟ ماريا إيه اللي أنتِ لبساه ده؟! ماريا بتوتر: "مفيش، كنت باخد تان." مايان بصوت واطي: "تان يا بنت الكدابة." ماريا:

"احترمي نفسك." وحيد: "بتهمسوا لبعض بإيه؟ ماريا: "استني يا بابا هعملكم سحر." وحيد: "أعوذ بالله، سحر!! ماريا: "هش، اسمعوا ولا تخافوا، ولكن احذروا." قعدت ماريا تتمتم بكلامات غير مفهومة وتعلي صوتها وتقول: "ادخل"، ولكن حازم مبيدخلش. فراحت ناحية الباب وقالت لحازم بصوت واطي: "متدخلش يا غبي." حازم: "هجيبك من شعرك يا بت، بقي أنتِ بتحضريني؟ هو أنا عفريت؟ ماريا: "ادخل بقى، متبقاش غتت."

دخل حازم وعينيه جت في عيون مايان، اللي بمجرد ما شافته جرت على أوضتها. حازم بزعل: "هي جرت ليه كده؟ وحيد: "معلش يا ابني، أصلها اتحجبت. بس شكل الهبلة دي نست إن أختها اتحجبت. تعالي يا ابني اتفضل في الصالة." ماريا بنفي: "لأ، منسيتش، بس حازم مش غريب." ابتسم حازم على كلامها. *** في الأوضة: اتخضت مرام من جري مايان بالشكل ده. مرام: "مالك يا بت، فيه إيه؟ مايان بتوتر: "حازم بره." ماريا بصدمة: "حازم؟ حازم؟ حضرة المقدم؟!

مايان هزت راسها بتأكيد. زغرطت مرام من الفرحة. مايان: "بس، ودي صوتك." *** في الصالة: ضحك الثلاثة على صوت الزغاريط. وحيد: "معلش، هتلاقي مرام عرفت إنك هنا." حازم باستغراب: "مرام؟! ماريا بتأكيد: "آه مرام، بابا اتجوزها وسافرت معانا." حازم: "بصراحة، آخر حاجة كنت أتوقعها." وحيد ببسمة:

"حتى أنا. بس دي كانت وصية والدها وصديق عمري، اللي هي أجلتها لحد ما يعدي سنة على وفاته. كان موصيني إني أتجوزها وأحافظ عليها وعلى بنتها. وكانت فعلًا العوض من ربنا على سنين الحرمان اللي عشتها." ابتسم حازم. جت بنت صغيرة، يدوب بتمشي بالعافية، عندها سنتين ونص. البنت: "بابا، أبَح." شالها وحيد: "تعالي يا حبيبة قلبي، أبَح، أبَح. أنا عندي كام ريمو يعني." بلع حازم ريقه بمرارة: "مين دي؟ ماريا بخبث: "دي ريم." حازم بحزن:

"بنت مايان؟ هي فعلًا شبهها جدًا، ما شاء الله ربنا يخليها ليها." وحيد باستغراب: "لأ، دي بنتي أنا ومرام. عندها سنتين ونص. مايان أصلًا مش متجوزة، هتخلف إزاي؟! اتصدم حازم وبص لماريا بغضب: "يا كدابة." وقام يجري وراها. ماريا وهي بتجري: "أنا مكدبتش، أنت اللي فهمت غلط، فكرتك بتسأل عن مرام." حازم بغضب: "وهسأل عن مرام ليه يا روح خالتك." وحيد وهو بيطبطب على ريم: "معلش يا قلبي يا صغنن، أنتِ شايفه دول مجانين، ملناش دعوة بيهم."

ماريا: "يا حج، بلاش المحن مع البت الصغيرة دي وتعالى الحقني من هولاكو اللي هيفتتكرسني ده، يا حج انجز بدل ما تقرا الفاتحة على روحي." كان مرام ومايان سامعين كل اللي اتقال. مرام: "أختك دي طلعت خبيثة خبث، بس أبوكي ده الحب كله والله." ابتسمت مايان: "لأ، هي ماريا بتاخد بتار أختها مش أكتر، ودودو كده كده التوب." مرام: "مع إنها مش قادرة أفهمكم، بس بحب إنكم فاهمين بعض. ادخلي بقى."

دخلت مايان في الوقت ده، فوقف حازم وهو بينهج، وفضل باصص ناحية مايان مش مصدق إنها قدامه بجد، مش مصدق إنها عايشة قدامه. عدى عليه في لحظات كل اللي مروا بيه سوا، وكل اللي مروا بيه بعد المهمة، فقدانها الحياة بين أيديهم، صوت الصدمات الكهربائية عشان ينعشوا قلبها، الحقنة المهدئة اللي ادوها ليه وصحى ملقاهاش. طالت النظرة بينهم وكان فيها مشاعر كتير، بس أهمها حب وعشق حد الجنون، فضل مكتوم لسنين ومقدروش ينسوه. كانت نظرة أبلغ من أي كلام يتقال.

ماريا برخامة: "تيرارارا تيييراااا تيراراراااااا، شجرة واتنين لمون للأساتذة." حازم: "تعرفي لو مكنش فيه حد أهم من إني أديكي علقة، كنت وريتك الويل على حرقة الدم اللي أنا فيها من ساعة ما شفتك." طلعت ليه ماريا لسانها: "ولا تقدر تعمل حاجة." مايان: "إزيك يا حازم." حازم بص ليها وابتسم: "حازم، طالعة من بقك إيه شربات يخواتي." وحيد: "متراعي إن اللي خلفها قاعد." اتحرج حازم: "آسف يا والدي والله، بس أنت عارف بقى بحبها يا خلق."

اتكسفت مايان، فبص ليها حازم باستغراب وقال لوحيد: "دي بتتكسف زي البنات؟ لأ، أنا عايز مايان بتاعتي." مايان: "وحياة أمك، زي البنات. أمال أنا إيه يا وجه البرص." حازم: "أيوه، هي دي." ضحك الجميع. مايان: "حازم، أنا عارفة إن الجو حر، بس ده مش مبرر إن بعد ٥ سنين أول مقابلة بينا تكون لابس فانلة داخلية." حازم تبرير: "لأ، أنا كنت لابس القميص الشياكة ده، بس أختك كانت عريانة، فقولت أسترها." ماريا:

"ولاااا، متحترم نفسك بدل ما أقوملك." حازم برفعة حاجب: "الكلام ده ليا؟ ماريا: "لأ يا سيد الناس، ده للحائط اللي طولها ١٨٦ سم ولابسة فانلة." مايان وهي بتحاول تفهم اللي حصل: "كنت فين يا ماريا؟ وإيه اللي يخليكي من غير هدوم؟ مش أنتِ كنتِ خارجة بعباية؟! اتوترت ماريا ومتلكمتش. لاحظت مايان دم على إيد ماريا. مايان بقلق: "إيه الدم اللي على إيدك ده؟ أنتِ اتعورتي؟! حازم بسخرية:

"متقلقيش كده، ده دم ابن الجبالي اللي هي شقت إيده بالخنجر." اتصدم الجميع، وبصت ليه ماريا بغضب. مايان بصدمة: "ابن الجبالي!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...