مايان: طبعًا لا يا بابا؛ انت أغلى حاجة في حياتي. أنا كنت بعد الأيام والشهور والسنين عشان أقدر أرجع هنا وأبقى جنبك ومعاك. كان نفسي ماريا تبقى معانا، بس هي أكيد هتفوق قريب أوي. هي وعدتني إنها عمرها ما هتسيبني. نظرت لوحيد، كانت عينه مدمعة وكان عايز يحضنها بس كان متردد. قربت مايان منه وحضنته، وانفجر الاثنين في البكاء. ثاني يوم: دخل وحيد لمديره في الشغل: ممكن آخذ إجازة أسبوع يا فندم. المدير بصدمة: وحيد جاي ياخذ إجازة!!
أنت كويس يا وحيد. وحيد: آه حضرتك، بس مسافر فترة وكنت محتاج إجازة. المدير: حقك يا وحيد طبعًا؛ أنت بقالك يجي 10 أو 11 سنة كاملة ما أخدتش ولا إجازة. ابتسم وحيد ومشي. رجع وحيد البيت، كانت مايان بتمارس رياضة في الصالة. وحيد: أنت لسه صاحية؟ مايان: آه مبقاليش نص ساعة، أنت كنت فين بدري كده؟ وحيد: بدري من عمرك يا حبيبتي، الساعة واحدة الظهر. مايان: أخخخ، فرق التوقيت ده رهيب.
وحيد: معلش يا قلبي، فترة وهتتعودي. هروح أحضرلك الفطار. مايان بفرحة: واو، أنا عايزة البيض المسلوق المتحمر اللي كنت بتعمله لينا زمان والبطاطس الغريبة دي برضه. وحيد: بيض مسلوق محمر؟؟ قصدك على البيض المدحرج والبطاطس البيوريه؟ مايان: أنت أدرى يا حج، يعني لو كنت أعرف أساميهم ما كنت قلت من الأول. وحيد: بطّلي لماضة، وحاضر يا عيوني، ده أنت طلباتك أوامر. بعت ليه مايان بوسة في الهوا.
دخل وحيد المطبخ وبدأ يحضر الفطار لمايان. وقفت مايان جنبه ورشت الدقيق في وشه وطلعت تجري زي ما كانت بتعمل وهي صغيرة. جري وحيد وراها ومسكها: بقى كده؟ مايان: برجع ذكريات زمان يا باباتي. وبسته من خده وبصت ليه ببراءة. ابتسم وحيد على جنانها اللي ما اختلفتش عن زمان: طب تعالي. شالها وقعدها على رخامة المطبخ وطلع جزرة وقشرها وأداها ليها زي اللي كان بيعمله زمان. صفقت مايان بمرح: يحيا بابا يحيا.
افتكر كل منهم ذكريات زمان وقضوا باقي اليوم سوا، كله فسح وخروجات. كانت مايان سعيدة، اللي يشوفها يقول إنها الطفلة اللي عندها 7 سنين مش عندها 18 سنة خالص. وحيد كان سعيد جدًا وحس إنه صغير يجي 20 سنة وهو معاها، بس كان قلقان إنها تمشي وتسيبه. كان بيبص ليها كل شوية كأنه بيحفظ ملامحها وكان بيصورها من وقت للتاني.
نامت مايا في حضنه اليوم ده. وعلى الساعة 3 بالليل، صحي الاثنين على صوت موبايل مايان. بصت مايان على الموبايل لقت رقم روسي بيرن عليها. بصت لباباها وقالت: كمل نوم أنت يا حبيبي، هرد وأرجع. كانت المكالمة كلها بالروسي: مايان: مرحبا، من المتصل؟ جون: أنا جون، طبيب ماريا. مايان بخضة: ماذا حدث؟!! أماريا بخير؟؟ جون: على رسلك يا فتاة، نعم هي بكل خير. كنت أريد أخبارك فقط إنها أفاقت وأخيرًا. مايان بفرحة: صدقًا!!
أقسم إنك لو كنت تمزح معي لفصلت رأسك عن جسدك يا جون. جون: لا، هي أفاقت حقًا. مايان بمقاطعة: جون، لا يجب على أي أحد أن يعلم بذلك. جون: ولا حتى سيد فلوباتير. مايان: قلت ولا أي أحد، فهمت؟ إنه سر حتى أعود إلى روسيا. جون: حسنًا يا صديقتي، أنت تعلمين أني جيد في حفظ الأسرار. مايان بتأكيد: ولا أي أحد يا جون، لا تفتح فمك.
جون: أقسم أني لن أخبر أحدًا، توقفي عن تكرار ذلك. ولكن لا تنسي أنه تبقى ثلاثة أيام فقط على بداية الشهر وهو موعد زيارتهم لها -اليوم الأول من كل شهر مايان: في خلال يومين سأكون عندك. وقفت مايان المكالمة. جون في نفسه: حقيرة، في كل مرة تغلق الهاتف في وجهي دون أن تقول وداعًا حتى. قال جون لماريا على اللي طلبته مايان. نظرت مايان لباباها اللي كان معلق نظره عليها: إيه يا وش السعد، باصصلي كده ليه؟
وحيد: أنا سمعت اسم ماريا، إيه اللي حصل؟ مايان: مش بقولك إنك وش السعد. وحيد: ماريا فاقت؟!! مايان: اه فاقت الحمد لله. مايان: جهز نفسك عشان بكرة هنكون في الطيارة رايحين ليها. وحيد بصدمة: بتهزري صح؟!! مايان: لا والله بجد، هنروح نجيبها ونرجع. وحيد: طب وإجراءات السفر والورق المطلوب؛ أنا حتى مش معايا جواز سفر. مايان: سيب كل حاجة عليا. مرام: أنتم رايحين فين يا وحيد؟ وإيه الشنط دي؟ وحيد: مسافرين يا مرام، يومين كده وراجعين.
راحت مايان حضنت مرام: متزعليش مني يا ميمو، عارفة إني كنت غلسة معاكي، بس والله أنت وحشاني أوي. بادلتها مرام الحضن: وأنت كمان وحشاني أوي يا مايان. أنا فكرت إنك نسيتيني، وبصراحة كنتِ مستفزة أوي يعني بعد 11 سنة أول حاجة تفكري فيها الأكل. ضحكت مايان: معلش بقى، محرومة منه بقالي 11 سنة. مرام: ليه يا حبيبتي كده؟ رغم إن هو باين عليكِ أوي يعني وعاملة زي عصاية المقشة.
ضحكت مايان بصوت عالي: لا تشبيهاتك فظيعة. ولو على ليه، فأنا مقبلش على نفسي ولا على أختي فلوس حرام. مرام باستغراب: فلوس حرام؟!! مايان: لينا قعدة طويلة مع بعض؛ بس حاليًا لازم نمشي. مرام: تروحوا وترجعوا بالسلامة. في المستشفى: كانت مايان واقفة وجون بيعمل فحوصات لماريا عشان يتأكد إن الخروج مش خطر عليها. مايان بغضب: سأندمك يا جون على عدم سماحك له بالدخول. جون ببرود: لا أسمح أن يدخل أي رجل غريب على حبيبتي.
مايان: اصمت يا أحمق؛ قلت لك من هو، وقلت لك ألف مرة إنه لا يجوز لك أن تقع بحبها، هي مسلمة وأنت مسيحي، بعيدًا عن فارق العمر الكبير بينكما وأنها في عامها الرابع عشر وأنت أكثر من ضعف عمرها. جون: لا أعرف غير فلوباتير هذا، من أعرفه فقط. مايان بغضب: لا، أنت تعلم جيدًا أن هذا الأحمق زوج أمنا وليس له أي علاقة بنا. وأكملت بخبث: لما لم تعارض في شأن موضوع حبكما؟ جون: قلت لك ألف مرة إنه لا يهمني أي فروق بيننا.
مايان: لكنه لا يجوز في ديننا. جون: ... قاطعت حديثهم ماريا بغضب: هلا صمتّما قليلاً، رأسي يؤلمني بشدة. مايان وجون في نفس الوقت: ما بك؟ ماريا: لا تقلقا، القليل من الصداع فقط. جون: حسنًا، انتهيت من جميع الفحوصات؛ جميع المؤشرات الحيوية جيدة وكل شيء على ما يرام. مايان: حسنًا، أتمنى ألا تخبر أحدًا حتى نصل إلى أمريكا. جون، حسنًا، لا تقلقي. خرجت مايان ومعها ماريا. اللي أول ما شافت وحيد قالت بصدمة: بابا وحيد!!! جرت
عليه ورمت نفسها في حضنه: وحشتني أوي يا بابا. كان وحيد مصدوم، هي عرفته إزاي!! مايان: بقولكم إيه، مش وقت الكلام ده، لازم نمشي قبل ما فلوباتير ياخذ خبر هو أو رجاله، وإلا.... ، وقبل ما تكمل كلامها حد باللغة الروسية: انتظري مايان..........
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!