الفصل 29 | من 30 فصل

رواية قصة وحيد الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم يارا محمد

المشاهدات
22
كلمة
2,120
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 97%
حجم الخط: 18

دخل وحيد عند مايان، كانت قاعدة سرحانة، وباين على وشها الزعل. وحيد: مايان، ينفع أتكلم معاكي؟ فاقت مايان من سرحانها وبصت لوحيد وهزت راسها بالموافقة. وحيد: هو حازم فين؟ بقالي أسبوعين مش شفته. مايان: معرفش، هو حر بقى. وحيد باستغراب: متعرفيش جوزك فين بقاله أسبوعين؟ مايان: هو مقالش أعمل إيه يعني؟ أراقبه؟ وحيد: اتظبطي يا مايان، بدل ما أديكي بالقلم أرجعك بطن أمك من تاني. مايان بدهشة: أنت بتقول لي أنا كده يا بابا!!؟

وعلى شان مين؟ وحيد: لا، فوقي لنفسك يا مايان. أنتِ مسوّدة حياة بني آدم بقالكوا ست سبع سنين، وهو ساكت ومتحمل. مش عارف على إيه، يعني أنا لو مكانه كنت طلقتك ورحت شفت حياتي. مايان: يا بابا، حازم بقى لا يطاق. بصلها وحيد برفعة حاجب وقال بسخرية: بقي حازم هو اللي بقى لا يطاق؟ *** عند حازم:

نزل وطلب يقابل زين. كان زين قاعد في زنزانة وسط مجرمين كتير، كان شكله متبهدل أوي، قاعد في ركن من الأركان، باصص في الفراغ وعمال بيكلمه وكأنه شخص قدامه. زين: مقتلتهالش... ماريا عايشة... هي مماتتش... أنا معملتش كده... هي عايشة... مينفعش ماريا تموت... أنا مقتلتهاش... صدقني... ماريا دي قلبي... من غيرها أموت... كنت مستني الفرصة علشان أرجع ليها... كنت عايز أرجع ليها قوي... هي مماتتش... أنا مضربتش النار...

كان بيقول نفس الكلام بدون توقف. كان حازم واقف وبيسمع كلامه، وصعب عليه جداً. قرب منه حازم، وبمجرد ما شافه زين بدأ يستوعب اللي حواليه وفضل يقول: زين: حازم... حازم... ماريا عايشة... أنا مقتلتهاش، والله... هي عايشة، صدقني... استحالة أقتلها... دي روحي... أنا مشديتش زرار الأمان... إزاي المسدس يضرب... لا يا حازم، صدقني... ماريا عايشة، قلبي حاسس بقلبها، والله صدقني.

حازم وهو بيطبطب عليه: مصدقك يا زين، مصدقك وحاسس بيك، صدقني أنت قريب أوي هتخرج من هنا. *** في مكان مظلم، كان فيه اتنين مقنعين، نفس اللي كانوا في المستشفى. الأول: الورق وصل للباشا؟ التاني: وصل يا كبير. الأول: وإيه رد فعله؟ التاني: اتجنن، عايز يعرف مين اللي حط الورق في مكتبه. راجع الكاميرات وحوّل اللي واقف على مكتبه للتحقيق. الأول: عظيم. التاني: وفيه حاجة تانية كده مش عارف تهمك ولا إيه. الأول: قول على طول، بلاش الجو ده.

التاني: راح لزين زنزانته واتكلم معاه. الأول: امممم... التاني: هو إيه اللي امممم؟ أنا عندي سؤال كده نفسي أسأله، أصله محيرني. الأول: متخليش حاجة في نفسك. التاني: أنت ليه عايز تطلع زين للدرجة دي؟ أمره يهمك؟ الأول: عايزه يطلع علشان بريء، وإحنا مبنظلمش حد. التاني: طب وحقك منه؟ الأول: يعني مش كفاية عليه 3 أسابيع في السجن وموت حبيبته قدام عينيه؟ التاني: طب وهتعمل إيه مع الساحرة الشريرة؟ الأول بخبث: هنخلصوا عليها. ***

في شقة في مكان راقي، خبطت مايان على الباب وفتحت لها واحدة في أواخر الأربعينات أو بداية الخمسينات اسمها مريم. مريم بمفاجأة: إيه ده، مايان! ادخلي. دخلت مايان، وكانت تحت تأثير الصدمة بعد ما اتبعت لها ورق من مصدر مجهول بيكشف لها حاجات هي السبب في تدمير حياتها. مايان: إزيك يا مريم؟ مريم: زي الفل يا قلبي، أنتِ عاملة إيه وعاملة إيه مع جوزك؟ بصت ليها مايان وقالت بغضب مكبوت: علاقتنا متدمرة، والبركة فيكي.

مريم بخبث: وأنا عملت إيه؟ مايان بغضب: عملتي إيه؟ قولي معملتيش إيه. أنتِ دمرتيني ودمرتي حياتي بسمك اللي كنتي بتبخيه في ودني. أنا وحازم علاقتنا بقت زي القرف، وأنتِ السبب. مريم بنظرات شماتة: وأنا مالي يا روحي، محدش قالك تسمعي كلامي. مايان: فعلاً محدش قالي أسمع كلامك، أنا غبية علشان مشيت ورا واحدة زبالة زيك. مريم وهي بتقرب من ودن مايان وبتتكلم

بصوت أشبه بفحيح الأفاعي: هو أنتِ غبية فعلاً، بس مش علشان سمعتي كلامي، علشان أنتِ متعرفيش أنا مين لحد دلوقتي. وبعدت عن مايان اللي الاستغراب بان على وشها. ضحكت مريم بصوت عالي وقالت بسخرية: مش قولتك غبية؟ أنا خالتك يا روحي، اخت أمك... آه، سوري نسيت إنك مش معترفة بيها، أنا أماليا، اخت فيرونيكا يا بنت وحيد. كانت الصدمة مسيطرة على مايان. فكملت أماليا وهي بتلف حوالين مايان: اممم...

بالظبط زي ما سمعتي، فيرونيكا اللي ضربتي عليها رصاصة وموتيها في عرض البحر، فاكرة ولا نسيتي؟ وزي ما أنتِ موتّي أختي، أنا موت أختك. وفضلت تضحك ضحك هستيري، ومايان حاسة إنها فقدت النطق من الصدمة. كملت أماليا: أنا مكلفة يا روحي إني أدمر حياتكم، بقالي 6 سنين بدمر فيها وأنتِ مغفلة وسمحالي بكده. لكن ماريا كانت عقبة في طريقي... فبرصاصة قد عقله الصباع خلصت عليها ولبستها لحبيب القلب. هو أنا مقلتلكيش؟

آه، متصل زينو بريء من المرة الأولى والتانية كمان. تحبي أحكيلك ولا مش فاضية؟

أقولك هحكيلك. في المرة الأولى رفض، رفض قاطع، سابوه. قطعت لأمه لسانها قدام عينيه وهددته إنه لو معملش اللي عايزاه هخلص على أخته، بس برضه الغبي مرضاش، فجبت واحد وشوية مكياج وبقى نسخة من زين ولبسته قضية. بس الغبية اختك اتنازلت عن القضية وطلعته براءة. وفي المرة التانية، هو ميعرفش يعني إيه مخدرات، ده أبيض يا ورد، ده ميعرفش شكل السيارة حتى، بس أنا كنت عايزة أقضي عليه هو كمان، ويَبقى موجود في المكان اللي العملية هام فيه. خطفت أخته وموت أمه. يروح فيلته، أمه سايحة في دمها وورقة مكتوب فيها لو عايز أختك تعالي في المكان الفلاني.....

وفضلت تضحك بصوت عالي وكملت: بس هو غبي، تعرفي ليه؟ لأنه لو كان دخل أوضة أخته كان لقاها ميتة على سريرها. بس خوفه عليها عمى تفكيره. والباقي أنتِ عارفاه. مهمتي ونجحت فيها، خليت حياتكم تعيسة يا روحي. كانت مايان واقفة قلبها بيدق بسرعة وأيديها بتترعش، حاسة إنها في كابوس. ولكن فاقت على صوت صرخة من أماليا. بصت لقت أماليا واقعة على الأرض وفي رصاصة في نص راسها. المشهد ده فكرها بحاجة، حست بنغزة

في قلبها وقالت في نفسها: أكيد لا، أكيد مش هي، أكيد صدفة. وخرجت من الشقة. على سطح العمارة المقابلة لشقة أماليا، كان واقف شخص مقنع متابع حديثهم من أوله. نفض إيديه بعد ما تمم مهمته بنجاح وطلع ورقة وكتب عليها "الملكة كانت هنا". اتصلت على حد وقالت: مش عايزة أي أثر لمايان في الشقة، مفهوم. وقفلت. ولمت حاجتها ومشت. *** في فيلا وحيد: رجعت مايان وكان وشها شاحب. طلعوا على أوضتها من غير ما تتكلم حد.

بصت مايان في المرايا وفضلت تعاتب نفسها. طلعت مايان تليفونها ورنت على حازم، وكل اللي قالته: مش كفاية بعد بقى. وقفتلت. استغرب حازم وحس إن فيه حاجة غلط. راح فيلا وحيد ودخل. حازم: والدي، هي مايان فين؟ وحيد: حمد الله على السلامة يا بني، إيه الغيبة الطويلة دي؟ حازم: معلش يا والدي، أنا آسف، بس مايان فين ضروري؟ وحيد باستغراب: فوق في أوضتها...

مكملش وحيد كلامه وكان حازم طلع لمايان. كانت مايان قاعدة على حافة السرير، وشها شاحب وجسمها بيترعش، فيه بعض النقط الحمراء على هدومها. بص عليها حازم بصدمة، هو مش شايف مراته بالحالة دي، هو شايف حد تاني خالص. مايان، هي عمرها ما كانت بالضعف ده. لاحظت مايان جودته، جرت عليه وترمت في حضنه وفضلت تعيط. كان علامات الدهشة باينة على وش حازم. قفل الباب وشالها وقعدوا على السرير. اترمت مايان في حضنه وفضلت تبكي بدون ما تقول أي كلمة.

وفضل حازم يطبطب عليها لحد ما راحت في النوم في حضنه، وراح هو كمان في نوم عميق. كان وحيد قاعد تحت قلقان. وحيد لمرام: إيه الصمت ده؟ هما خلصوا على بعض ولا إيه؟ طلع يبص عليهم، لقاهم نايمين في حضن بعض. ابتسم وقفل الباب بهدوء ونزل تاني. مرام: خلصوا على بعض؟ وحيد بابتسامة: لا، بس تقريباً عادت المياه لمجاريها. *** مر 6 شهور على وفاة ماريا، وأخيراً تم الحكم في القضية. كل واحد أخد جزاءه، وزين خرج منها.

خرج زين للشارع، فضل يبص حواليه، كان شايف الدنيا كلها باللون الأسود. عالم مش موجود فيه حبيبته هيكون بأي لون؟ حازم: كفارة يا زين باشا. هز زين راسه بدون كلام. حازم: إجمد يا زين، ده أنت اللي أحيتني لما قولت إنها أكيد عايشة دلوقتي. أنت اللي الميت؟ في إيه؟ زين: 6 شهور مروا يا حازم، لو كانت عايشة كانت هتغيب كل ده؟ ليه مش لاقيين لها أثر لحد دلوقتي؟ مستخبية في بطن الحوت؟ حازم: امشي ورا قلبك، هو دليلك في الوقت ده.

زين: القلب بيقول عايشة وقريبة أوي مننا، والعقل بيقول راحت ومش هترجع لينا. حازم: القلب دايماً هو الأصدق. زين: قصدك اللي بيوهمنا. مر كذا يوم وراح حازم لزين الفيلا الخاصة بيه، ولكن مكنش موجود. وكلم السكرتير الخاص بيه، وقاله إنه مجاش من 3 أيام وتليفونه مقفول. قلق حازم وقدم بلاغ باختفائه. رجع البيت وكان الكل متجمع. حازم بقلق: زين اختفى. الكل بصدمة: إيييييه!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...