تحميل رواية «قصة وحيد» PDF
بقلم يارا محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
رجع وحيد من شغله، قعد على الكنبة ورجع راسه لورا، كان حاسس بالتعب والإرهاق الشديد. وحيد لنفسه: بقى عندك ٤٢ سنة يا وحيد ولسه وحيد، روحك تايهة منك وعايش جسد من غير روح، هتفضل كده لحد إمتى؟ الصبح في البنك وبالليل محبوس في شقتك. قطع كلامه لنفسه خبط على الباب، قام يفتح وكانت لوسيندا، بنت صغيرة عندها ١٤ سنة، تبقى بنت مرام جارتهم وبنت صديق عمره الحاج عبد الكريم، رغم إنه كان أكبر منه ب ٢٠ سنة كاملة. لوسيندا: إزيك يا أونكل وحيد؟ ماما بعتالك الصينية دي وبتقول لك ألف هنا وشفا. وحيد: إزيك يا سوسو؟ ادخلي. لوس...
رواية قصة وحيد الفصل الأول 1 - بقلم يارا محمد
رجع وحيد من شغله، قعد على الكنبة ورجع راسه لورا، كان حاسس بالتعب والإرهاق الشديد.
وحيد لنفسه: بقى عندك ٤٢ سنة يا وحيد ولسه وحيد، روحك تايهة منك وعايش جسد من غير روح، هتفضل كده لحد إمتى؟ الصبح في البنك وبالليل محبوس في شقتك.
قطع كلامه لنفسه خبط على الباب، قام يفتح وكانت لوسيندا، بنت صغيرة عندها ١٤ سنة، تبقى بنت مرام جارتهم وبنت صديق عمره الحاج عبد الكريم، رغم إنه كان أكبر منه بـ ٢٠ سنة كاملة.
لوسيندا: إزيك يا أونكل وحيد؟ ماما بعتالك الصينية دي وبتقول لك ألف هنا وشفا.
وحيد: إزيك يا سوسو؟ ادخلي.
لوسيندا: سوري يا أونكل، ماما قالت لي أنزل الأكل وأطلع بسرعة عشان أخلص الهوم ورك بتاعي.
وحيد: ماشي يا لمضة، هاتي عنك الصينية، واشكري لي ماما جداً. وبعدين إيه أونكل وهوم ورك وسوري دول؟ عدّلي لسانك يا شبر ونص إنت.
لوسيندا بغضب طفولي: لا أنا مش شبر ونص، أنا طويلة وكبيرة.
ابتسم وحيد ودخل شقته من تاني، ساب الأكل على السفرة وقعد على الكنبة بحزن وهو بيسترجع ذكريات الماضي الأليم.
**فلاش باك:**
كان وحيد واقف قدام مراته فيرونيكا اللي كانت هتنفجر من العصبية وبتزعق بأعلى صوت عندها.
فيرونيكا: أنا تعبت منك يا وحيد، هو في إيه بجد؟ دي مبقتش عيشة.
وحيد باستغراب لكنه رد عليها بحنان: أنا مش فاهم حاجة يا حبيبتي، معلش فهميني إيه اللي حصل؟ أنا لسه راجع من الشغل، وبعدين محنا كنا كويسين قبل ما أنزل، في إيه؟
فيرونيكا بغضب جحيمي: إنت كمان مش عارف في إيه؟!!
وحيد: والله معرف، طب حقك عليا أنا آسف لو زعلتك.
فيرونيكا: إنت كمان بتاخدني على قد عقلي.
وحيد: لا يا حبيبتي، أنا بس بحاول أراضيكي.
فيرونيكا: أنا عايزة أطلق يا وحيد، واضح إن جوازنا كان غلط من البداية، اختلاف الأديان والثقافات خلوا فيه حاجز كبير بينا.
وحيد بدهشة: طلاق!! اختلاف أديان!! اختلاف ثقافات!! حاجز!! إيه اللي بتقوليه ده؟ أنا طول عمري براعي الاختلافات دي وبحترم ديانتك جداً وعمري ما أهنت الديانة المسيحية ولا عمري طلبت منك حاجة عكس اللي بيأمر بيه، وحتى الثقافة عمري ما فرضت عليكي حاجة إنت مش حباها احتراماً لاختلاف البيئة اللي كل واحد فينا اتربى فيها وإن أغلب حياتك كانت بره مصر.
فيرونيكا بصوت عالي: إنت مش بتراعي أي حاجة يا وحيد، إنت شخص أناني.
وحيد بهدوء عكس الحزن اللي جواه: معاكي حق يا قلبي، أنا شخص وحش، بس ممكن نكمل كلام بعيد عن البنات عشان الموضوع ميأثرش على نفسيتهم.
فيرونيكا بصوت أعلى: لا مش هنتكلم ولا هنتناقش، أنا عايزة أطلق وأرجع بلد مامي، هرجع تاني أعيش هناك وأرجع لحياتي اللي سبتها عشانك.
وحيد بصوت منكسر وعيون مليانة دموع: ليه الموضوع يوصل لكده؟ طب ممكن نلاقي حل وسط حتى عشان الأولاد.
فيرونيكا: ده آخر كلام عندي، يا تطلقني بالذوق يا هخلعك يا وحيد، فاهم؟ هخلعك والبنات هاخدهم معايا ومش هتشوفهم تاني، إنت وحيد يا وحيد، إنت اسم على مسمى، وهتفضل وحيد طول عمرك، هتعيش وحيد وتموت وحيد.
الكلام ألجم وحيد، مقدرش يتكلم أو يتحرك، حس إنه عاجز ومش قادر يمنعها وهو شايفها بتاخد بناتهم، مايان اللي عندها ٧ سنين وماريا اللي عندها ٣ سنين، وقع على الأرض وهو حاسس إن الدنيا كلها سودة. وبعدها بأسبوع وصله جواب من المحكمة بخصوص الخلع.
**باك:**
كان وحيد دموعه نازلة وهو بيفتكر كل اللي حصل واتخيل إن فيرونيكا واقفة قدامه: ليه؟ ليه؟ ليه كل ده؟ عملت فيكي إيه يا حبيبتي؟ أثرت معاكي في إيه؟ غلطت في إيه عشان تحرميني من بناتي؟ وحشتوني أوي يا بناتي، عدى ١١ سنة ولسه مش عارف ألاقيكوا. يا ترى روحتوا فين؟
نفس المشهد اللي بيتكرر في حياة وحيد بقاله ١١ سنة.
فاق من دوامة الماضي على خبط على الباب، أو بمعنى أصح تطبيل حد عامل حفلة على الباب.
قام وحيد مفزوع من مكانه: حاضر، حااااضر، ياللي على الباب حااااضر.
فتح الباب وشاف بنت جميلة جداً شكلها في الـ ٢٠ من عمرها أو يمكن أصغر.
البنت: وسّع كده يا عم الحج، ودخلت وسط ذهول وحيد.
وحيد بتعجب: إنت مين؟!!
البنت وكأنها مسمعتهوش: واو أكل، تصدق بالله أنا جعانة جداً، وقعدت تاكل بكل اريحيه.
البنت وفي بقها أكل: متمد إيدك يا حج، البيت بيتك بردو.
لكن وحيد فضل زي ما هو مستنيها تخلص، وكان جواه صراع ومشاعر متلخبطة، حاسس إنه يعرف البنت دي، حاسس إن فيه حاجة قوية تربطه بيها.
واحد من جيران وحيد، الأستاذ رجب، لما سمع صوت بنت عند وحيد خرج من شقته يشوف إيه.
رجب بتهكم: إيه ده يا حج وحيد؟ طول عمرك راسم علينا دور الشيخ المحترم اللي ملوش في الحرام، وفي الآخر جايب بنات الشقة.
اتلم كل سكان العمارة على صوت رجب، وكله كان بينقل نظراته بين وحيد والبنت اللي بتاكل بلا مبالاة، ولا كأن فيه حاجة بتحصل حواليها.
وحيد مكنش عارف يرد يقول إيه.
رفعت البنت رأسها لقت ناس كتير متجمعة، ابتسمت ببلاهة ومسحت بقها وقربت من رجب وقالت:.........
رواية قصة وحيد الفصل الثاني 2 - بقلم يارا محمد
قربت من رجب وقالت: وانت مال امك، اقصد الست الوالده يعني.
رجب: انت واحده قليلة الأدب والتربية، ما هي اللي تبقى في شقة واحد غريب عنها، استنى منها إيه.
البنت: من بعض ما عندكم، استاذ جعورة بيه باشا. تقدر تتفضل انت وشوية الناس اللي بتحب الزيطة دي، كله بيتك بيتك، يلا يا بابا، يلا يا حبيبي، يلا علشان هنرش ميه.
رجب بغضب: جعورة! انت بتقولي عليا أنا كده؟ إيه رأيك إننا مش ماشيين بقى غير لما نعرف انت مين، وإيه اللي يخلي الأستاذ المحترم يجيبك بيته.
البنت: ما يخصكش أصلاً، يا ريت تخلي مناخيرك في وشك بدل ما هي في حياة الناس كده.
الشيخ عثمان أحد الجيران: يا بنتي الله يرضى عليك، قولي انت مين بدل ما حد يظن ظن خطأ في عم وحيد.
البنت: انت مش شايف يا عمو الشيخ الراجل ده بيتكلم إزاي؟
الشيخ عثمان: معلش يا بنتي، حقك عليا، بس انت مين؟
البنت: أنا بنت الراجل المحترم اللي عم فاتح زوره عمال يعيب فيه من ساعتها.
اتصدم وحيد من اللي قالته!! بنته!! قلبه كان حاسس، بس إزاي؟!!
رجب: بنته أه، موت يا حمار، مهو أي تلزيق وخلاص عشان تخلص نفسها من الفضيحة.
البنت: لا يا حبيب والديك، أنا مايان وحيد الأسيوطي، بنت وحيد الأسيوطي، الرجل المحترم موظف البنك. تحب أوريك الباسبور في المرة.
الكل كان في حالة صدمة، وخصوصاً أن أغلب الجيران جدد، وأقدم حد فيهم مكملش 3 سنين، وما يعرفش أصلاً أن وحيد كان متجوز ومخلف، لأنه على طول منعزل ومش بيتكلم مع أي حد.
انسحب الجميع، متبقيش غير الشيخ عثمان ومرام وبنته.
بصت مرام للشيخ عثمان بمعنى نعمل إيه، هز أكتافه وشاورلها أنهم يقفوا بعيد عنهم شوية.
لفت مايان لوحيد اللي كان واقف مصدوم، وفجأة لقيته حضنها بقوة وهو بيقول: والله كان قلبي حاسس من أول ما شفتك، بس كنت بكذب نفسي عشان مديهاش أمل كذاب.
وكل شوية يبعدها يبص على ملامحها وكأنه بيحفرها في ذاكرته، ويرجع ياخدها في حضنه مرة تانية.
مايان: طب يا حاج، ممكن كفاية أحضان ونروح ناكل، جعاااانة، جعاااانة يا بشر.
بصلها وحيد بصدمة، وبعدها ابتسم: تعالي يا حبيبتي، كلي كل اللي نفسك فيه.
شاف مرام اللي واقفة ومعاها لوسيندا، والشيخ عثمان اللي كان بيتكلم في التليفون، شاور لهم يدخلوا، لكن الشيخ عثمان استأذن لأن عنده مشوار مهم.
مرام بضيق من مايان اللي قاعدة تاكل بلا مبالاة لأي حاجة بتحصل حواليها، ولا أنها غايبة عن أبوها 11 سنة كاملة: ما كفاية أكل بقى، واحكي للراجل الغلبان ده بدل ما هو قاعد على نار كده.
مايان وهي بتمضغ الأكل: لا بس تسلم إيدك يا طنط، أكلك تحفة، أنا لازم أتعلم منك.
مرام بصدمة: طنط!! نططوكي على حبل السيرك مع قردة قرعة، قال طنط قال مين يا بت دي اللي طنط؟!! أنا لسه ما كملتش الـ 36 سنة.
وحيد: معلش يا مرام، حقك عليا، أنا وأسف ليكي بالنيابة عنها.
مايان ببرود هيشل مرام: إلا قوليلي يا حاجة، يعني إيه قردة قرعة؟ هو في قردة قرعة؟
مرام وهي حاسة ببوادر شلل ثلاثي الأبعاد: حاجة!!! .......
وقبل ما تكمل كلامها كان وحيد قال: يا مرام خلاص امسحيها فيا المرة دي، عيلة وغلطت.
مايان بصدمة: عيلة؟؟ بقى كده يا باباتي، ما كنتش متخيلة إنك شايفني كده، ده أنا عندي 18 سنة و 3 أيام.
مرام بغيظ: لا لا البنت دي مستفزة، قومي يا لوسيندا، أنا حاسة إني هتشل.
وحيد: معلش يا مرام امسحيها فيا، هبقى أعقلها.
لوسيندا: متقلقيش يا ديدو، ماما مش زعلانة، هي هتتشل بس.
مرام شالت لوسيندا من قفاها: يلا يا أم نص لسان، معلش يا وحيد، هطلع أذاكر للوسي وهبقى أعدي عليك وقت تاني، وبصت لمايان بقرف.
مايان: أخيرا الملزقة دي مشت، أعوذ بالله من غضب الله، هي مين دي؟
وحيد: دي حبيبة قلبك مرام بنت الحاج عبد الكريم.
مايان بصدمة: لا بالله عليك لا تقول هذا، يا الله ماذا أرى؟ ماذا أفعل؟
وحيد: انت مالك قلبتي على الدبلجة كده ليه؟ المهم احكيلي انت إزاي هنا؟
مايان: لا أنا هحكيلك من الأول خالص، من يوم ممشينا. أول ما مشينا من هنا رحنا شقة تانية ما اعرفش بتاعة مين، بس قعدنا هناك أسبوعين، وكل ما كنا نسألها كانت تقول بخلص إجراءات في المحكمة. وبعدها سافرنا على روسيا بلد جدتي تقريباً على حد ما فهمت. بس كنا عايشين هناك مع راجل كده اسمه فلوباتير، هو تقريباً حاجة كده من عيلة ماما مش متأكدة يعني. مكملناش هناك أكتر من شهرين وسافرنا كوريا بس بهويات غير بتاعتنا. عشنا في كوريا 5 سنين متواصلين، ما رجعناش روسيا ولا مرة، ولما رجعنا قعدنا شهرين ورجعنا تاني كوريا 5 سنين. كان فلوباتير بينزل روسيا كتير بس لوحده، وأحياناً مع ماما، كانوا بيخلصوا شغل ويرجعوا تاني. والسنة الأخيرة دي فضلنا عايشين في روسيا بهويات مزيفة وباسبورات غير اللي سافرنا بيها، أو بمعنى أصح في كل مرة كنا بنسافر كنا بنغير الهوية والباسبور.
وحيد: طب اختك فين؟ ليه مش معاكي يا مايان؟
مايان ببرود وهي بتقشر موزة: متصابة برصاصة وشوية كدمات، عشان في ناس سحلوها ضرب وهي في غيبوبة بقالها كده يجي سنة و 3 أيام.
وحيد كان باصص ليها بصدمة:......
رواية قصة وحيد الفصل الثالث 3 - بقلم يارا محمد
وحيد كان باصص ليها بصدمه: ممكن اسالك سؤال؟
مايان: اسأل يا حج طبعاً ده احنا اهله
وحيد و هو بيشدها من هدومها: انت بارده كده طبيعي و لا بروده روسيا أثرت علي مخك؟؟؟
مايان: سيب الشاكيت سيب الشاكيت.
لكن وحيد مسابهاش و بصلها بغضب.
ابتسمت له ببلاهه و قالت: مخلاص يا حج استهدي بالله كده يا بابا السلاح يطول يا حبيبي.
ضعف وحيد قدام كلمه بابا الي كان نفسه يسمعها من زمان و سابها و قال بحزن: بالله عليكي طمنيني علي ماريا هي كويسه؟
مايان: متقلقش خالص آخر مره الدكتور طمنني و قال إن مؤشراتها الطبيعيه مستقره و ممكن تفوق في أي وقت.
وحيد: عايز اشوفها.
مايان: مش هينفع دلوقتي، بس وعد هتشوفها قريب.
وحيد: هي مامتك سابتك تيجيلي عادي؟
مايان: هي متعرفش اني هنا اصلا، هي فاكره اني في جامعه في امريكا بدرس هناك و كده بس انا نويت اكمل دراسه هنا.
وحيد بتردد: طب...طب...طب يعني....هي...
مايان بضيق: ست فلوكه عامله زي الشرشوبه في ايد سي زفت فلوباتير بيمسح بكرامتها الارض، بتسال عليها ليه؟
وحيد: فلوكه مين.... قصدك فيرونيكا؟
مايان باستهزاء: اه هي الست الي اسمها اصعب من حياتي.
وحيد: ليه بيعمل فيها ايه؟ و ليه بتتكلمي عن امك كده؟
مايان: مستخدمها تجاره.
وحيد: تجاره ازاي؟!!
مايان: توقع واحد كده و لا كده، تضحك علي واحد و هكذا.
وحيد: يعني ايه توقع واحد؟
مايان بسخريه: تمد رجلها و هو معدي فيقع علي وشه و تضحك عليه، في ايه يا عم الحج متفتح مخك معايا كده.
بصلها وحيد برجاء انها تنفي الي جه في باله، لكن هزت راسها بالموافقه وقالت: اه بالظبط قله الادب الي جت في دماغك دي.
وحيد: لا حول و لا قوه الا بالله، ليه كده يا حبيبتي؟ ليه تعملي في نفسك كده؟ ليه بيعمل فيها كده؟
مايان بسخريه: واحد بيتاجر في كل حاجه مشبوهه و من المافيا الروسيه عايزه يعمل ايه يصلي بينا الجمعه جماعه.
وحيد بصدمه: مافيا!!!
مايان ببسمه واسعه: ايه ده هو انا مقولتلكش؟ معلش بقي تتعوض المره الجايه.
وحيد: هتشليني و الله هتشليني اه يا قلبي ااااه.
مايان و هي بتطبطب علي كتفه: سلامتك من الآه يا باباتي.
وحيد بتردد: مايان هو انتي يعني انت و ماريا تبقوا...تبقوا يعني....
مايان بمقاطعه: متقلقش احنا الاتنين مسلمين الحمد لله بعيدا يعني عن فلوكه و فلينه الي عايشين معاهم.
وحيد: انت ازاي عرفتي اني عايز أسألك علي كده؟
مايان بغمزه: طول عمري بفهمك منغير متتكلم.
وحيد: طب انتو عايشين ازاي معاهم؟
مايان بضحكه: ازاي يعني زي مأي حد بيعيش.
وحيد: قصدي يعني أنهم معتنقين ديانه تانيه ازاي سمحوا ليكم.
مايان: هما ميعرفوش اصلا، أصل ظاهريا احنا زيهم و من وراهم زي محنا عايزين.
وحيد: طب و جوز امك عامل ايه معاكي؟
مايان: يا دوب دخلته المستشفي ييجي ٧٠ أو ٨٠ مره كده مش متاكده محسبتهمش كويس، كام مره ذبحه صدريه، علي كام مره فقع مراره، علي مره الزائده انفجرت، علي كام مره اديله علقه تمام علشان يبقي يفكر يزعق ليا كويس، و هكذا يعني و اديها ماشيه.
وحيد: هو انت امان، يعني الواحد يقدر يعيش معاكي يعني؟ الموضوع امان؟
ضحكت مايان: متقلقش يا ديدو ، مكنتش بعمل كده غير علشان اقدر احميني انا و ماريا من شره.
وحيد: طب الحمد لله، و كمل بتردد، مايان انت شايفه اني أب وحش؟
مايان: طبعًا.......
رواية قصة وحيد الفصل الرابع 4 - بقلم يارا محمد
مايان: طبعًا لا يا بابا؛ انت أغلى حاجة في حياتي. أنا كنت بعد الأيام والشهور والسنين عشان أقدر أرجع هنا وأبقى جنبك ومعاك. كان نفسي ماريا تبقى معانا، بس هي أكيد هتفوق قريب أوي. هي وعدتني إنها عمرها ما هتسيبني.
نظرت لوحيد، كانت عينه مدمعة وكان عايز يحضنها بس كان متردد.
قربت مايان منه وحضنته، وانفجر الاثنين في البكاء.
ثاني يوم:
دخل وحيد لمديره في الشغل: ممكن آخذ إجازة أسبوع يا فندم.
المدير بصدمة: وحيد جاي ياخذ إجازة!! أنت كويس يا وحيد.
وحيد: آه حضرتك، بس مسافر فترة وكنت محتاج إجازة.
المدير: حقك يا وحيد طبعًا؛ أنت بقالك يجي 10 أو 11 سنة كاملة ما أخدتش ولا إجازة.
ابتسم وحيد ومشي.
رجع وحيد البيت، كانت مايان بتمارس رياضة في الصالة.
وحيد: أنت لسه صاحية؟
مايان: آه مبقاليش نص ساعة، أنت كنت فين بدري كده؟
وحيد: بدري من عمرك يا حبيبتي، الساعة واحدة الظهر.
مايان: أخخخ، فرق التوقيت ده رهيب.
وحيد: معلش يا قلبي، فترة وهتتعودي. هروح أحضرلك الفطار.
مايان بفرحة: واو، أنا عايزة البيض المسلوق المتحمر اللي كنت بتعمله لينا زمان والبطاطس الغريبة دي برضه.
وحيد: بيض مسلوق محمر؟؟ قصدك على البيض المدحرج والبطاطس البيوريه؟
مايان: أنت أدرى يا حج، يعني لو كنت أعرف أساميهم ما كنت قلت من الأول.
وحيد: بطّلي لماضة، وحاضر يا عيوني، ده أنت طلباتك أوامر.
بعت ليه مايان بوسة في الهوا.
دخل وحيد المطبخ وبدأ يحضر الفطار لمايان. وقفت مايان جنبه ورشت الدقيق في وشه وطلعت تجري زي ما كانت بتعمل وهي صغيرة. جري وحيد وراها ومسكها: بقى كده؟
مايان: برجع ذكريات زمان يا باباتي. وبسته من خده وبصت ليه ببراءة.
ابتسم وحيد على جنانها اللي ما اختلفتش عن زمان: طب تعالي. شالها وقعدها على رخامة المطبخ وطلع جزرة وقشرها وأداها ليها زي اللي كان بيعمله زمان.
صفقت مايان بمرح: يحيا بابا يحيا.
افتكر كل منهم ذكريات زمان وقضوا باقي اليوم سوا، كله فسح وخروجات. كانت مايان سعيدة، اللي يشوفها يقول إنها الطفلة اللي عندها 7 سنين مش عندها 18 سنة خالص.
وحيد كان سعيد جدًا وحس إنه صغير يجي 20 سنة وهو معاها، بس كان قلقان إنها تمشي وتسيبه. كان بيبص ليها كل شوية كأنه بيحفظ ملامحها وكان بيصورها من وقت للتاني.
نامت مايا في حضنه اليوم ده. وعلى الساعة 3 بالليل، صحي الاثنين على صوت موبايل مايان. بصت مايان على الموبايل لقت رقم روسي بيرن عليها. بصت لباباها وقالت: كمل نوم أنت يا حبيبي، هرد وأرجع.
كانت المكالمة كلها بالروسي:
مايان: مرحبا، من المتصل؟
جون: أنا جون، طبيب ماريا.
مايان بخضة: ماذا حدث؟!! أماريا بخير؟؟
جون: على رسلك يا فتاة، نعم هي بكل خير. كنت أريد أخبارك فقط إنها أفاقت وأخيرًا.
مايان بفرحة: صدقًا!! أقسم إنك لو كنت تمزح معي لفصلت رأسك عن جسدك يا جون.
جون: لا، هي أفاقت حقًا.
مايان بمقاطعة: جون، لا يجب على أي أحد أن يعلم بذلك.
جون: ولا حتى سيد فلوباتير.
مايان: قلت ولا أي أحد، فهمت؟ إنه سر حتى أعود إلى روسيا.
جون: حسنًا يا صديقتي، أنت تعلمين أني جيد في حفظ الأسرار.
مايان بتأكيد: ولا أي أحد يا جون، لا تفتح فمك.
جون: أقسم أني لن أخبر أحدًا، توقفي عن تكرار ذلك. ولكن لا تنسي أنه تبقى ثلاثة أيام فقط على بداية الشهر وهو موعد زيارتهم لها -اليوم الأول من كل شهر-.
مايان: في خلال يومين سأكون عندك.
وقفت مايان المكالمة.
جون في نفسه: حقيرة، في كل مرة تغلق الهاتف في وجهي دون أن تقول وداعًا حتى.
قال جون لماريا على اللي طلبته مايان.
نظرت مايان لباباها اللي كان معلق نظره عليها: إيه يا وش السعد، باصصلي كده ليه؟
وحيد: أنا سمعت اسم ماريا، إيه اللي حصل؟
مايان: مش بقولك إنك وش السعد.
وحيد: ماريا فاقت؟!!
مايان: اه فاقت الحمد لله.
مايان: جهز نفسك عشان بكرة هنكون في الطيارة رايحين ليها.
وحيد بصدمة: بتهزري صح؟!!
مايان: لا والله بجد، هنروح نجيبها ونرجع.
وحيد: طب وإجراءات السفر والورق المطلوب؛ أنا حتى مش معايا جواز سفر.
مايان: سيب كل حاجة عليا.
مرام: أنتم رايحين فين يا وحيد؟ وإيه الشنط دي؟
وحيد: مسافرين يا مرام، يومين كده وراجعين.
راحت مايان حضنت مرام: متزعليش مني يا ميمو، عارفة إني كنت غلسة معاكي، بس والله أنت وحشاني أوي.
بادلتها مرام الحضن: وأنت كمان وحشاني أوي يا مايان. أنا فكرت إنك نسيتيني، وبصراحة كنتِ مستفزة أوي يعني بعد 11 سنة أول حاجة تفكري فيها الأكل.
ضحكت مايان: معلش بقى، محرومة منه بقالي 11 سنة.
مرام: ليه يا حبيبتي كده؟ رغم إن هو باين عليكِ أوي يعني وعاملة زي عصاية المقشة.
ضحكت مايان بصوت عالي: لا تشبيهاتك فظيعة. ولو على ليه، فأنا مقبلش على نفسي ولا على أختي فلوس حرام.
مرام باستغراب: فلوس حرام؟!!
مايان: لينا قعدة طويلة مع بعض؛ بس حاليًا لازم نمشي.
مرام: تروحوا وترجعوا بالسلامة.
في المستشفى:
كانت مايان واقفة وجون بيعمل فحوصات لماريا عشان يتأكد إن الخروج مش خطر عليها.
مايان بغضب: سأندمك يا جون على عدم سماحك له بالدخول.
جون ببرود: لا أسمح أن يدخل أي رجل غريب على حبيبتي.
مايان: اصمت يا أحمق؛ قلت لك من هو، وقلت لك ألف مرة إنه لا يجوز لك أن تقع بحبها، هي مسلمة وأنت مسيحي، بعيدًا عن فارق العمر الكبير بينكما وأنها في عامها الرابع عشر وأنت أكثر من ضعف عمرها.
جون: لا أعرف غير فلوباتير هذا، من أعرفه فقط.
مايان بغضب: لا، أنت تعلم جيدًا أن هذا الأحمق زوج أمنا وليس له أي علاقة بنا. وأكملت بخبث: لما لم تعارض في شأن موضوع حبكما؟
جون: قلت لك ألف مرة إنه لا يهمني أي فروق بيننا.
مايان: لكنه لا يجوز في ديننا.
جون: ...
قاطعت حديثهم ماريا بغضب: هلا صمتّما قليلاً، رأسي يؤلمني بشدة.
مايان وجون في نفس الوقت: ما بك؟
ماريا: لا تقلقا، القليل من الصداع فقط.
جون: حسنًا، انتهيت من جميع الفحوصات؛ جميع المؤشرات الحيوية جيدة وكل شيء على ما يرام.
مايان: حسنًا، أتمنى ألا تخبر أحدًا حتى نصل إلى أمريكا. جون، حسنًا، لا تقلقي.
خرجت مايان ومعها ماريا. اللي أول ما شافت وحيد قالت بصدمة: بابا وحيد!!!
جرت عليه ورمت نفسها في حضنه: وحشتني أوي يا بابا.
كان وحيد مصدوم، هي عرفته إزاي!!
مايان: بقولكم إيه، مش وقت الكلام ده، لازم نمشي قبل ما فلوباتير ياخذ خبر هو أو رجاله، وإلا....، وقبل ما تكمل كلامها حد باللغة الروسية: انتظري مايان..........
رواية قصة وحيد الفصل الخامس 5 - بقلم يارا محمد
مايان بتوتر: بتعرفوا تجروا؟ واحد... اتنين... تلاتة... اجري يا مجدي.
شدت مايان إيد باباها اللي كان شايل ماريا، والاثنين مش فاهمين حاجة.
مايان وقفت سواق تاكسي.
مايان للسائق بالروسي: سيدي، بسرعة أرجوك.
السائق: إلى أين؟
مايان: إلى المطار فورًا.
السائق: حسناً.
مايان بتبص وراها كل شوية: أسرع، أرجوك أسرع.
كان السائق متوتر لأن كان في عربية سوداء بتلحقهم.
السائق: من هؤلاء؟ وليه بيلحقونا؟
وقبل ما يكمل كلامه، كان حد من العربية دي ضرب رصاصة ناحيتهم.
مايان: اغلق فمك وأسرع فقط.
مايان خلت وحيد وماريا يوطوا راسهم عشان ما يتصابوش.
اتصلت ماريا على حد واتكلمت معاه بالروسي.
وحيد بقلق: في إيه يا بنتي؟
مايان: هفهمكم كل حاجة بس لما نوصل مصر.
وصلوا للمطار، رمت مايان الفلوس للسائق وشدت باباها وأختها وراها.
ماريا: بالراحة يا مايان، آآآه، هقع على وشي، براحة.
شالها وحيد وكملوا جري. وكل شوية مايان تبص وراها تتأكد إن اللي بيلحقوهم تاهوا عنهم. دخلوا وسط الزحمة، ولكن لسه بيتبعوهم. ملقتش مايان مفر غير إنهم يدخلوا حمام السيدات.
في الحمام:
وحيد وهو بينهج: إيه يا بنتي، أنا نفسي اتقطع.
مايان: معلش، معلش. رنت تاني على نفس الشخص.
مايان وهي بتتكلم بالروسي: فين انت يا ماركوس؟ وليه اتأخرت يا أحمق؟
ماركوس: أنا بالمطار، لكنني لا أستطيع رؤيتك.
مايان: نحن بحمام السيدات.
ماركوس: حسناً، أنا قادم.
دخلت واحدة منتقبة وقربت من مايان.
مايان بقلق: مين انت؟
ماركوس: لا تقلقي، هذا أنا مايان.
مايان: هل أحضرت ما طلبته منك؟
ماركوس: بالطبع.
أداها شنطة فيها عبايتين وخمارين ونقابين لمايان وماريا، وباروكة بيضاء وقميص وبنطلون واسعين وعكاز لوحيد.
مايان بتساؤل: فين الباسبورات بالهويات المزيفة؟
ماركوس وهو بيطلعهم من جيبه: لا داعي للقلق.
مايان: حسناً، أشكرك ماركوس، يمكنك الرحيل الآن.
ماركوس: في أي وقت سأكون موجود، ولكن إلى أين ستذهبون؟
مايان بكذب: إلى أمريكا لأكمل دراستي هناك. حسناً، هيا اذهب لكي لا نتأخر على الطائرة.
خرجوا، ولحسن حظهم ما حدش عرفهم، وسافروا لمصر في سلام.
أحد الرجال بروسيا لشخص على التليفون: لا نعلم سيدي إلى أين ذهبت، اختفت في وسط الزحام ولم نستطع اللحاق بها، ولم تسجل خروجًا من البلاد، ولا يوجد لها أي أثر.
الرجل الآخر: حمقي، كلكم حمقى، لا تستطيعون اللحاق بفتاة صغيرة؟ ابحثوا عنها في كل مكان، وإلا سأقضي عليكم.
الرجل بطاعة: حسناً سيدي.
في مصر:
وصلوا المطار وأخذوا تاكسي متجهين للشقة.
وحيد: مش هينفع نروح الحارة بالشكل ده، هيفضلوا يسألوا "سين وجيم" ومش هنخلص.
مايان للسائق: روح على أي كافيه قريب من هنا.
السائق: أمرك عروسة.
مايان: هنروح نغير هناك ونروح الشقة.
في الشقة:
ماريا: أنا عايزة أفهم إيه اللي حصل؟ ومين دول؟ وليه بيجروا ورانا؟
مايان: أنا داخلة أنام.
ماريا: مايان، بلاش استهبال، ومين دول؟ وعايزين إيه؟
مايان: لما تتكلمي معايا، تتكلمي بأدب. أنا داخلة أتخمد، يمكن ما أقومش.
ماريا باستهزاء: هتفوتي إيه يعني؟ اهربي بالنوم؟ أروح فين يا بابا؟
وحيد: أوضتك القديمة، تعالي.
ماريا راحت معاه ودخلها أوضتها، مفيش حاجة اتغيرت فيها. الأوضة زي ما هي، كل حاجة موجودة، ألعابها وهدومها وكل حاجة موجودة. بصت لوحيد ببسمة وراحت تنام.
فضل وحيد بيفكر مع نفسه، يا ترى اللي جاي مخبي له وللبناته إيه؟
تاني يوم راحت ماريا لأوضة مايان، دخلت وقفتلت الباب وراها: اتفضلي احكي بقى، ملكيش حجة.
مايان وهي بتعدل شعرها: الناس بتصحى على صباح الخير، مش وش البومة ده.
ماريا: متتوهيش في الكلام، أنا متأكدة إن دول مش رجالة فلوباتير، حتى لو بقالي سنة في غيبوبة، ده بيشك في صوابع إيده ومش بيشغل أي حد معاه، أكيد ما جابش كل دول.
مايان: ماشي يا ست النبيهة، سيبيني بقى في حالي.
ماريا: انت مش دايماً كنتي متعودة تحكيلي؟
مايان: الحوار المرة دي كبير قوي، بلاش.
ماريا: أنا سامعاكي.
مسحت مايان وشها وقالت بتردد: دول فعلاً مش رجالة فلوباتير، دول... دول... يعني رجالة آآ... آآ...
يتبع.
رواية قصة وحيد الفصل السادس 6 - بقلم يارا محمد
ماريا: أنا سامعاك.
مسحت مايان وشها: دول فعلاً مش رجالة فلوباتير دول... دول يعني... رجالة... ا... ا... ا... اليخاندرو.
ماريا بصدمة: ا... ا... ا... اليخاندرو؟!!! إزاي وليه؟ وإيه اللي يخليه يبعت رجّالته يراقبك؟
مايان: بالراحة وواحدة واحدة، أنا هحكي لك كل حاجة.
أتنهدت وقالت: كانت حالتك خطيرة بعد إصابتك، لأن الرصاصة كانت قريبة من القلب، وأنتِ كمان دخلتي في غيبوبة لأن عقلك كان رافض كل اللي بيحصل. كنتِ عايشة على الأجهزة، ولو كانوا فصلوها عنك كنت... كنتِ يعني... كنتِ هتم...وتي، كنتِ هتمشي وتسيبيني لوحدي في الدنيا دي.
دي كانت أكبر وسيلة ضغط عليا من ناحية فلوباتير، أصل فلوباتير صَفّى كل خلافاته مع اليخاندرو وقدّمني ليه كعربون محبة وقبض تمن. فضلت ست شهور كاملة في بيت اليخاندرو.
سكتت مايان وجسمها اتنفض لما افتكرت اللي حصلها، وكملت: شفت فيهم كل أنواع العذاب النفسي والجسدي اللي محدش يقدر يتخيله، وما فيش عقل يقدر يتصوره، كان بيمارس عليا كل أساليب التعذيب.
رفعت مايان التيشيرت اللي كانت لابساها وكشفت عن بطنها. اتصدمت ماريا من المنظر، كانت بطن مايان فيها جرح كبير من فوق لتحت، وكان عميق ومتخيط بكل وحشية.
مايان بدموع: دي واحدة من ضمن حاجات كتير سابها كاثر فيا، هيفضل معلم فيا لآخر العمر، ذكري كل ما أشوف جسمي هفتكر تفاصيل عشتها وحياة صعبة مريت بيها، هفتكر كل حاجة حصلت بأدق تفاصيلها.
ولفّت وريتها ضهرها وكملت بكسرة: شايفة ظهري يا ماريا، العلامات اللي فيه دي من الضرب بالكرباج؟ عارفة الكرباج يا ماريا؟ اللي بيضربوا بيه البهايم. وشايفة الحروق دي؟ دي آثار السيجار اللي كان بيطفيه في جسمي وبيستمتع بصرخاتي. ولو فتحت بقي بس بيهددوني بيكي. استحملت كل ده عشانك، فمتجيش دلوقتي وتلوميني وتعاتبيني، أنا فيا اللي مكفيني.
بكت ماريا وشهقاتها كانت عالية، اترمت في حضن مايان وزاد بكاها وقالت بصوت مخنوق من كتر العياط: أنا آسفة، يا ريتني كنت مت بدل ما يعملوا فيكي كل ده.
طبطبت مايان عليها: بعد الشر عليكي يا هبلة، لو جرالك حاجة هعيش لمين؟
بكى وحيد اللي سمع الحوار كله من الأول وخرج من الشقة وراح لمرام.
ماريا: طب هتعملي إيه؟
مايان: في إيه؟
ماريا: في اليخاندرو، أكيد مش هيسيبك كده تفلتي من إيده.
مايان: مش فارقة، أهم حاجة إنك معايا.
ماريا: بس...
مايان بمقاطعة: مش فارق أي حاجة يا ماريا، ومتحطيش في بالك.
ماريا بخوف: طب سؤال صغير عشان أرتاح، هو دخلك معاه في تجارته؟
مايان بتردد: بصي هقولك، بس اياكي تحكي لوحيد أو لأي حد مهما كان مين، فاهمة يا ماريا؟
هزت ماريا راسها بموافقة.
مايان بحزن: آه للأسف، كان بيخليني أروح أتفق وأسلم البضاعة كمان، بس... بس يعني... أنا قدرت أتواصل مع حد من الشرطة وأنا حالياً شغالة معاهم.
ماريا وهي بتلطم: يالهوي... يالهوي... اتفقتي مع الشرطة ضد اليخاندرو أكبر زعيم في روسيا؟ أنتِ عبيطة يا مايان؟!!! ده هيخلص عليكي وعليهم برصاصة واحدة.
مايان: أنا عايزة أحميكم بأي تمن حتى لو حياتي.
ماريا: ده مش معناه إنك ترمي نفسك في النار، ده مش معناه إنك ترمي نفسك في جحيم اليخاندرو.
في شقة مرام:
بعد ما حكى وحيد ليها كل اللي سمعه.
مرام: لازم تحكي ليهم إنك عرفت.
وحيد: افرضي هما مش حابين إني أعرف؟ مش هقدر أقول على حاجة، خايف يفكروا إني بتجسس عليهم، أنا سمعتهم بالصدفة وأنا رايح أحضرلهم الفطار.
مرام: خلاص سيب الأيام تكشف كل الحقائق.
وحيد: أنا أب وحش أوي إني مقدرتش أكون معاهم كل السنين دي.
مرام: أنت عملت اللي عليك ودورت عليهم.
دخلت مايان مكان وكانت في قمة غضبها.
مايان بحدة: فين عدلي أبو المجد؟
الشخص اللي بتكلمه: تقصدي اللوا...
مايان بمقاطعة: اخلص يا بتاع أنت.
الشخص بخوف من غضبها: عنده اجتماع في الدور الثاني دلوقتي.
دخلت مايان وكان في عدد كبير من الظباط وراها بيحاولوا يمنعوها، ولكنها دخلت زي العاصفة.
استغرب جميع اللي كانوا في الاجتماع من دخول واحدة بطريقة همجية للاجتماع بتاعهم اللي بيناقشوا فيه خطة المهمة الجديدة.
عدلي بغضب: انتِ إزاي تدخلي كده، وانتوا يا بهايم مش عارفين تمنعوها...
راحت مايان ناحية عدلي وشدته من ياقته وقالت بغضب جحيمي: اليخاندرو دخل البلد وأنتم لسه نايمين على ودانكم...
رواية قصة وحيد الفصل السابع 7 - بقلم يارا محمد
اليخاندرو دخل البلد و انتم لسه نايمين علي ودانكوا.
شال عدلي أيدها و بص للظباط الي بيتهامسوا بإحراج.
سمعت مايان الهمس و بصت للظباط بعصبيه و قالت بانفعال: كله بره.
و لكن مفيش حد اتحرك من مكانه.
لفت لعدلي و قالت: خليهم يخرجوا بدل مخلص عليهم واحد واحد و انت أولهم.
أمرهم عدلي بالخروج معادا واحد و كان المقدم حازم.
بدلت مايان نظراتها بين عدلي وحازم و قعدت علي كرسي و رجعت راسها لورا و حاولت تهدي نفسها.
عدلي: ممكن افهم بقي ايه الهرج و المرج الي عملتيه ده.
بصت ليه مايان بقرف و فضلت ساكته.
حازم: متتكلمي يا حيلتها و لا عامله نفسك مش سامعه دلوقتي.
بصت ليه مايان من فوق لتحت و قالت: اركن في جمب انت يا روح امك.
اتعصب حازم من كلامها و وقف و قرب منها و رفع ايده يضربها و لكن بحركه سريعه مسكت مايان ايده و لفتها ورا ضهره و رمته علي الارض و قالت بسخريه: بلا خيبه رجاله من ورق، طيرت يا بيضه من زقه.
استغرب حازم من قوتها و قام مره تانيه و لكن وقفه صوت عدلي باشا: حازم اتفضل اقعد و بلاش شغل عيال.
مايان قررت تتكلم بعد صمت دام لدقائق: اليخاندرو دخل البلد بس بهويته المصريه.
اتصدم عدلي: هو اليخاندرو مصري؟!!
ابتسمت مايان بسخريه: جده كان مصري و سافر روسيا من اكتر من ٨٠ سنه و فضل عايش هناك و مرجعش ولا مره و لا حتي أولاده و لا أحفاده.
قال حازم بسخريه: و طالما مصري يبقي اسمه مش اليخاندرو.
ردت عليه مايان بنفس السخريه: لا نبيه اسم الله عليك يا حبيب والديك.
كان حازم هيرد عليها بس وقفه عدلي باشاره منه.
عدلي: كملي.
مايان: اكمل ايه؟
عدلي: دخل مصر باسم ايه؟
مايان باستهزاء: هو انا الي المفروض اعرف، امال انت شغلتك ايه؟
ساد الصمت لدقائق اخدت مايان نفس عميق و قالت: اسمه طارق عوض ابو سنه، جده كان من محافظه بني سويف، نزل في مطار الاقصر الدولي من ٣ ايام، و غالبا راح دوار جده.
حازم: و ايه الي هيخليه يروح دوار جده و هو مهجور من سنين؟
بصت ليه مايان باستغراب: مهجور ليه؟ هو حد قالك أن جده مقطوع من شجره؟
حازم: انت متعرفيش تردي علي السؤال طبيعي؟
مايان برفعه حاجب: لا و اذا كان عاجبك.
حازم: ولو مش عاجبني؟
مايان ببرود و بسمه استفزاز: عندك ١..٢..٣..٤ اربع حيطان زي الفل نقي اتخن واحده فيهم و اخبط دماغك فيها.
حازم: انت واحده مش محترمه، و واضح أنك أبرد من بروده جو روسيا ....
ضرب عدلي بايده علي الترابيزه و قال بانفعال: هو انا قاعد مع ولاد اختي؟؟ في ايه يا حضره المقدم؟؟
حازم بإحراج: اسف يا فندم.
عدلي: لسه في حاجات تانيه يا مايان عرفاها.
فتحت مايان شنطتها و طلعت ملف و ادته لعدلي: اتفضل يا حضره اللواء، ده ملف بكل تحركات اليخاندرو من ساعه موصل مصر و كل حاجه ممكن توصلكم ليه، شكله و عنوانه في مصر و تعاملاته و رقم تليفونه و تقريبا كل حاجه.
عدلي ببسمه: ده انتِ مخابرات بقي.
مايان: في حاله أن الاذي ممكن يطول حد من اهلي عندي استعداد اني اهد الدنيا كلها علشانهم، صدقني يا عدلي باشا لو ابويا أو اختي حصلهم حاجه مش هيكفيني فيك عمرك فاهم.
وسابتهم و مشت.
عدلي: البنت دي صعبه اوي، حازم انا هكلفك بالقضية دي و كمان هكلفك بحمايتها هي و اهلها، خلي عندهم حراسه بس بشكل طبيعي مش عايز حد يلاحظ خصوصا انها عايشه مع ابوها في حاره شعبيه، مش عايز حد من أهلها يتحرك لمكان غير و في حراسه وراهم فاهم يا حازم.
ضرب حازم التحيه العسكريه: و قال تمام يا فندم.
في بيت وحيد:
رجعت مايان و كانت بتدعي أن ميكونش في حد في انتظارها، بس تهب الرياح بما لا تشتهي السفن و بمجرد مفتحت الباب لقت وحيد واقف في وشها و علي وشه علامات استغراب.
مايان بتوتر و هي بتحاول تسرع في الكلام علشان وحيد ميسالهاش كانت فين: ايه ده ديدو صباح الخير يا قلبي، باي بقي علشان اغير، عايز حاجه سلام بقي.....
ولكن شدها وحيد من أيدها وقال بهدوء عكس الي جواه: كنتِ فين يا مايان؟
مايان بخبث: مش انت واثق فيا يا بابا؟
وحيد بتصميم و هو ملاحظ أن مايان بتتصرف نفس تصرف فيرونيكا امها لما كانت بتحاول تخبي عليه حاجه: اعتقد اني سألت سؤال واضح، كنت فين يا مايان؟
مايان اتوترت من نبره وحيد الي كانت عاليه بعض الشيء: في ايه يا بابا ليه بتكلمني كده، عادي يعني كنت بتمشي شويه.
وحيد بنظرات شك: و في حد بيتمشي اربع ساعات من الساعه ٨ للساعه ١٢؟
بلعت مايان ريقها و لكن أنقذها صوت اختها الي لسه صاحيه من النوم.
ماريا: في ايه يا جماعه صوتكم عالي ليه كده.
انسحبت مايان و دخلت اوضتها و غيرت و عملت نفسها نايمه علشان تهرب من وحيد.
لكن وحيد لاحظ الي عملته و لكن سابها بمزاجه و قال لماريا: معلش يا حبيبتي روحي بقي اتوضي و صلي فرضك و انا هحضرلك الفطار.
باست ماريا خده و قالت بحماس: ماشي يا ديدو يا عسل انت.
في اوضه مايان:
دخل وحيد و بص عليها و قال بهدوء: انا عارف انك مش نايمه قومي و كلميني كلام كبار عاقلين.
بصت مايان ناحيته وقالت: ها؟؟
فضل وحيد ساكت و باصص ناحيتها، و ده خلي مايان تحس بالارتباك.
مايان: كنت في مكان مش هعرف اقولك عليه حاليا بس صدقني هيجي الوقت الي احكيلك فيه بس كل إلي عايزاه انك تثق فيا.
وحيد: بقالنا اكتر من شهر راجعين من روسيا و مستني توضحيلي الأكشن الي حصل و لكن في كل مره بتتهربي.
مايان: هتفهم كل حاجه قريب.
وحيد بخنقه: زي امك بالظبط، فضلت مخرجاني من حياتها و حساباتها لحد مالدنيا خربت، عموما علي راحتك يا مايان.
مايان بغضب: انا مش زي الست دي و مشبهلهاش في أي حاجه.
وحيد: شئتي ام ابيتي فهي امك يا مايان و هي الي ربتك و انت اخده منها كتير.
مايان و عنيها احمرت من كتر الغضب: لو سمحت يا بابا الست دي متجيبش سيرتها قدامي تاني.
استغرب وحيد انفعالها الشديد في كل مره بيجيب سيره امها.
وحيد باستهزاء: علي راحتك بس لو احتجتي اي حاجه قوليلي انا بردو زي ابوكي.
وراح يخرج و لكن وقف عند الباب و قال: اه لو هتنزلي ابقي قوليلي احنا في مصر مش في روسيا، و عايز ابقي مطمن عليكي مش قاعد علي اعصابي من وقت متخرجي لحد مترجعي و مش عارف انت فين و لا عند مين.
هزت مايان راسها بالموافقه.
علي العصر:
كان في حد بيخبط بقوه علي باب شقه وحيد.
مايان بعصبيه: حاضر يالي علي الباب ناقص تخلعه.
فتحت الباب و لقت راجل اسمر و طويل اوي، بصت مايان لفوق و قالت نعم يا عم برج خليفه انت مين و بتخبط كده ليه مبراحه علي الباب هو كان باب الي خلفوك.
الراجل باحترام: انا سعيد.
مايان بقرف: سعيد و لا تعيس انا مال اهلي.
سعيد: انا الظابط سعيد من طرف حضره المقدم حازم و المكلف بحمايتكم ...
قفلت مايان الباب في وشه وقال: قول للباعتك مش محتاجين احنا نعرف نحمي نفسنا كويس.
و راحت قعدت جمب اختها الي كانت بتتفرج علي التليفزيون.
مايان: ماريا هو بابا فين؟
ماريا: نام من شويه و قال اصحيه علي المغرب علشان ينزل يصلي في المسجد.
مر أقل من ٥ دقايق و كان في خبط علي الباب بس المره دي بشكل اقوي.
قامت مايان بكل عصبيه و فتحت الباب قالت باندفاع: في ايه يا حيوان مش قولت......
ولكنها اتفاجئت بحازم الي زقها و دخل.
جرت وراه مايان: انت بتعمل ايه يا بني آدم انت؟؟
لف ليها حازم و قال: افندم؟؟
جت ماريا علي الصوت و سقفت: اوبا يا مايان ده انت انحرفتي و بقيتي بتجيبي رجاله الشقه، ده انت معملتيهاش في روسيا هتيجي تعمليها هنا.
لف حازم لمصدر الصوت و لقي كائن صغير يمكن اعتباره بنت او عروسه لعبه ايهما اقرب طولها لا يتعدي ال ١٥٠ سنتي بتبص ليه بانبهار.
ماريا بانبهار من جمال حازم: اوبا اوبا اوباااااا ده ايه ده يا بت يا مايان، ده ايه الجمال ده.
كان حازم طويل و بشرته قمحيه و شعره أسود داكن و عيونه زرقه بتميل الرمادي.
حازم برفعه حاجب من الانبهار المبالغ فيه: هما رجاله روسيا مش حلوين و لا ايه؟
ماريا: طب متقولش رجاله طب.
مايان باستهزاء: واحده مشافتش في الدنيا راجل غير فلوباتير هستني منها ايه، بس يا ماريا ادخلي اوضتك.
ماريا: لا مش داخله انا هقعد مع حته الكريم كراميل دي، اباشا قولي دي عنيك و لا لينسيز.
ضحك حازم علي الطفله اللمضه دي.
مايان بحزم: ماريا علي جوه.
و لكن جالها صوت وحيد، كان آخر صوت تتمني تسمعه في الوقت ده.
وحيد بتساؤل: مايان مين ده؟!!
رواية قصة وحيد الفصل الثامن 8 - بقلم يارا محمد
وحيد بتساؤل: مين ده يا مايان؟
مايان بتوتر: ده...ده ...ده..
حازم: أنا المقدم حازم اللي مختص بحمايتكم الفترة الجاية لحد ما المهمة تخلص على خير.
كانت مايان نفسها تخلص على حازم في اللحظة دي، ولكنها مقدرتش تفتح بقها حتى.
وحيد: مهمة؟ حمايتنا؟ انت بتتكلم عن إيه يا ابني؟
بص حازم لمايان وقالها بهمس: انتِ مغفلة الحج ولا إيه؟
وابتسم ابتسامة سخرية.
حازم لوحيد وهو بيمثل أنه مفاجئ: انت متعرفش حاجة عن التاجر الروسي اللي نزل مصر؟
وحيد وهو بيبص لمايان بزعل: لا يا ابني معرفش حاجة.
قعد حازم وحكى لوحيد كل حاجة يعرفها عن اليخاندرو وتجارته وشغل مايان معاه ومعاهم، والمهمة المكلفين بيها، وأنهم حالياً في خطر ولازم تحركاتهم تكون محسوبة.
وحيد لمايان بكسرة: بقيت كل ده يحصل وما تعرفينيش أي حاجة يا مايان، واضح فعلاً إنك مش معتبراني أبوكي مش مجرد ظن مني.
حاولت مايان ترد، بس قام وحيد ودخل أوضته وقفل على نفسه الباب.
حازم بشماتة: أوووبس، مكنتش أعرف إنك مغفلة الحج كده.
مايان بغضب: اتفضل اطلع بره من غير ما أطردك.
حازم بسخرية: عيب كده يا ميمو، عيب تكلمي الأكبر منك بالشكل ده.
مايان بنفاد صبر: مش أنت خربتها خلاص، اتفضل بقى.
ابتسم حازم وقرب منها وقال: أنا محدش يتحداني يا صغنن، أنا المقدم حازم الدمنهوري يعني كلامك معايا بحساب.
زقته مايان وقفلّت الباب.
مايان بقرف: أول مرة أشوف راجل بصورة.
ماريا بحكمة: على فكرة هو معملش حاجة غلط، المفروض كنتِ تقولي لبابا قبل ما تاخدي أي خطوة.
مايان: ماريا أنا مش طايقة نفسي، فابعدي عن وشي عشان مطلعش همي كله فيكي.
ماريا: الله، وأنا مالي يا لمبي، مقدرتيش على الحمار جاية تتشطري على البردعة.
مايان: انتِ بقيتِ بيئة أوي، اللي يشوفك ميصدقش إنك عا**شة عمرك كله بره مصر.
***
مر أكتر من أسبوع ووحيد متجنب مايان تماماً ومش بيتكلم معاها، ودائماً قاعد في أوضته بعيد عنهم عشان يتجنبهم. ومخلّاش الأسبوع من مضايقة حازم لمايان. ولحد دلوقتي اليخاندرو لسه معملش أي رد فعل.
دخلت ماريا لوحيد.
وحيد: اطلعي بره يا ماريا.
ماريا: طب انت زعلان من مايان يا ديدو؟ أنا مالي.
فضل وحيد ساكت. راحت ماريا ناحيته وحضنته بكل حب وقالت: متزعلش منها يا بابا، مايان طول عمرها وهي شايلة مسؤولية أكبر منها، ومبت**حبش تشغل حد بمشاكلها، طول عمرها بتراعي كل اللي حواليها. حقيقي يا بابا هي فيها اللي مكفيها، فبلاش تزود عليها همها. والله انت لو شفتها دلوقتي هتصعب عليك، دي بقالها أسبوع محطتش لقمة في بقها.
***
في المديرية:
حازم: مايان تعالي ناكل حاجة، انتِ من الصبح محطيتيش لقمة في بقك.
مايان وهي ماسكة رأسها من كتر الصداع: لا، مليش نفس.
عدلي: يا بنتي يعني انتِ لما تحرمي نفسك من الأكل الموضوع هيتحل؟
مايان: أنا كويسة يا باشا.
عدلي: اللي يريحك يا بنتي.
مايان: هو لسه فيه حاجة تانية نعملها؟
حازم: لا، بس من مراقبتي لليخاندرو عرفت إنه بيروح كل يوم مطعم في المنطقة اللي ساكن فيها في معاد معين. ومن المعلومات اللي عرفناها منك قدرنا نجيب بنت فيها المواصفات اللي بتشده، وهنبعتله واحدة هناك.
مايان: بلاش، ده شخص سادي ومبيعرفش معنى الرحمة.
عدلي: متقلقيش يا بنتي، دي ضابطة ومدربة على أعلى مستوى وتقدر تحمي نفسها كويس، وإحنا كمان هنكون معاها. لو حصل لها حاجة هنتدخل فوراً.
مايان: اللي تشوفوه، ده شغلكم بس أنا حذرتكم.
وقامت عشان تمشي. وبمجرد ما قامت احتل الظلام رؤيتها.
حازم بخضة: ماياااااااان!!!
***
في المستشفى:
حازم: مالها يا دكتور؟
الدكتور: متقلقش يا باشا، شكلها بقالها فترة مش مهتمة بصحتها بس وضغطها كان واطي. ركبتلها شوية محاليل وساعتين تلاتة كده وتقدر تمشي.
حط حازم إيده على قلبه بارتياح: الحمد لله يا رب.
الدكتور بضحكة: فيه إيه يا حزوم؟ انت وقعت ولا إيه؟
حازم بغضب مزيف: وقعت إيه يا منتصر فوق، أنا المقدم حازم الدمنهوري، يعني مفيش جنس حواء تقدر تحرك الصخر اللي جوايا.
ضحك دكتور منتصر: ماشي يا صاحبي، بكرة نشوف.
دخلت ماريا ووحيد المستشفى وسألوا عن مكان مايان. لمحت ماريا حازم.
ماريا: بابا حازم أهو.
وجرت عليه.
ماريا بقلق: حازم طمني، طمني بالله عليك، مايان مالها؟
كان وحيد واقف بيمثل البرود، بس من جواه كان قلقان على نور عينه وأول فرحته.
حازم وهو بيحضن ماريا وبيطمنها: متقلقيش يا ميمو، مايان كويسة، بس بتشوف غلاوتها مش أكتر.
زقته ماريا: متتوسع كده يا أخينا، هو أنا بنت اختك وأنا معرفش.
اتصدم حازم من رد فعلها: فيه إيه يا شبر ونص ده؟ أنا لو كنت اتجوزت بدري كان فاتني مخلف قدك.
ماريا بسخرية: طب ماشي يا جدتي... شبر ونص، شبر ونص على الأقل مش برج خليفة ولا قمة إيفرست.
حازم وهو مكشر: ده انتي لسانك طلع أطول من اختك، ربنا أخد من طولك وأداكي في لسانك.
ماريا برفعة حاجب: هو كده إذا كان عاجبك.
حازم: طب ولو مش عاجبني؟
ماريا ببرود: عندك واحد... اتنين... تلاتة... أربعة حيطان زي الفل، اختار اللي تعجبك واخبط دماغك فيها.
افتكر حازم مايان وإنها قالت له نفس الجملة دي قبل كده. شبح ابتسامة ظهرت على وشه، ولكنّه داراها بسرعة ورسم تكشيرة وقرب من ماريا ببطء.
ماريا ابتسمت ببلاهة: إيه يا باشا بتقرب كده ليه؟
لكن حازم فضل يقرب والتكشيرة على وشه وماريا بترجع لورا.
ماريا: طب فك الـ 111 دي، طب أعصابك يا باشا طب، هيجيلك سكر وأنت لسه صغير، إنت مالك بتقرب كده ليه؟ انت هتاكلني ولا إيه.
فضل حازم يقرب. جرت ماريا على وحيد ووقفت وراه.
حازم برفعة حاجب: يعني انتِ كده استخبيتي مني.
طلعت ماريا راسها من ورا وحيد: لو تقدر تعمل حاجة وريني.
وطلعت له لسانها.
ابتسم وحيد على جنان ماريا، وحس بالفرحة لأنه بيمثل ليها مصدر الأمان.
بص وحيد لحازم: حقك عليا يا بنتي.
حازم بابتسامة: لا عادي يا والدي (وحيد اللي طلب منه يناديه كده لأن حازم يتيم الأب). دي زي أختي الصغيرة.
وحيد: هي مش صغيرة أوي زي ما انت متخيل، هي قصيرة آه بس هي تعتبر آنسة، دي عندها 14 سنة.
اتصدم حازم لأنه كان متخيل إنها بالكتير 6 أو 7 سنين.
حازم باعتذار: أنا آسف والله، أنا كنت فاكر إنها 6 أو 7 سنين.
وحيد: حصل خير، ربنا وحده اللي يعلم إني بعتبرك ابني اللي مخلفتهوش.
حازم: والله ده شرف ليا......
ماريا: يعني أطلع بقى خلاص ولا هولاكو هيطبق وشي.
ضحك الاتنين على كلام ماريا.
حازم: أنا هولاكو؟ ده حتى أنا طيب وملاك.
ماريا بصوت واطي لكن حازم سمعها: قصدك هلاك.
حازم برفعة حاجب: سبحان الله مغير الأحوال.
وحيد: فيه إيه يا ابني؟
حازم: ولا حاجة، بس يا والدي لو واحدة عاكست واحد في وشه أول ما شفته، تبقى إيه؟
وحيد باستنفار: تبقى قليلة ترباية.
ضحك حازم وكمل: طب لو بعد ما عرفته بقت بتقول عليه هلاك؟
اتاكدت ماريا إنه سمعها.
استغرب وحيد ضحك حازم ورد: تبقى عيل فرفور من بتوع اليومين دول اللي بيهتم بشكله عشان يوقع البنات، بس هو أصلًا شخص فاضي من جوه.
اتصدم حازم من الرد، وضحكت ماريا بصوت. بص لها وحيد وضرب كف على كف، لا حول ولا قوة إلا بالله، واقف وسط اتنين مجانين.
كان منصور معدي فراح وحيد ناحيته.
وحيد: معلش يا ابني طمني، هي بنتي بخير.
منصور: هو حضرتك والد الآنسة اللي جابها حضرة المقدم حازم.
وحيد: أيوه يا ابني، هي كويسة بجد.
منصور: متقلقش يا والدي، بنتك زي الفل والله، بس يا ريت بس تهتموا بأكلها شوية.
وحيد: طب ينفع أدخلها؟
منتصر: أكيد طبعاً، اتفضل.
دخل وحيد وكانت مايان صاحية وباصة للسقف. انتبهت على صوت فتح الباب لقت وحيد اللي دخل. حاولت تعدل نفسها ولكن وحيد قال: زي ما انتِ يا نور عيني.
استغربت مايان، فاكدلها وحيد كلامه: آه نور عيني وقلبي وكل ما ليا في الدنيا دي، أنا ليا مين في الدنيا غيرك انتِ وأختك.
مايان بدموع: أنا آسفة أوي يا بابا، أنا عارفة إني غلطت بس متعودتش إني أشيل حد همي، عمري متعودت إني أحكي لحد اللي شاغل بالي...
وحيد بمقاطعة وهو بيضمها لحضنه: خلاص يا قلبي، كل دي أيام وعدت ومش هتتكرر تاني، مفيش حزن تاني إن شاء الله، أنا جنبك، أنا سندك وأمانك وحمايتك، أي حاجة تحتاجيها أو تقلقي منها تعالي احكيلي.
شددت مايان من حضنه أكتر وفضلت تبكي في حضنه لحد ما راحت في النوم.
***
حازم وماريا كانوا بيناقروا في بعض وعاملين زي القط والفار. لاحظ حازم دخول وحيد لمايان.
حازم: بت يا ماريا.
ماريا: بت أما تبتك يا أبو طويلة.
حازم: احترمي نفسك يا بت أنتِ بدل ما أديكي كف يطيرك، أبوكي غفلنا ودخل لمايان.
راحت ماريا تجري عشان تدخل لمايان ولكن مسكها حازم من قفاها: رايحة فين يا أنثى السنجاب أنتِ؟
ماريا: الله، الدنيا من فوق حلوة أوي.
ضحك حازم فبصت له ماريا بغضب: متنزّلني يا عم أنت، هتفضل مشعلقني كده كتير.
حازم: هنزلك بس سيبي باباكِ يتكلم مع مايان شوية، أعتقد إنهم محتاجين ده.
هزت ماريا راسها باقتناع.
بعد ساعتين خرجت مايان من المستشفى، وبمجرد ما فتح وحيد باب الشقة لقي...........
يتبع.
رواية قصة وحيد الفصل التاسع 9 - بقلم يارا محمد
بمجرد فتح وحيد الباب لقي آخر حد كان يتمنى يشوفه، أكتر حد حسب حسابه لشوفته بعد كل السنين دي، كل يوم كان بيتخيل هيتقابلوا إزاي بعد ١١ سنة، هيتعامل معاه إزاي لما يشوفه أو بمعنى أصح يشوفها.
استغربت مايان من سكون أبوها. مدت راسها تشوف في إيه في الشقة.
لقت... أمها. فيرونيكا.
مايان بحقد وغل ملا قلبها من سنين دخلت الشقة باندفاع كبير:
إنت إيه اللي جايبك هنا؟ إيه جاية توسخي المكان الوحيد النضيف اللي متبقي لينا؟
فيرونيكا وهي بتبص لمايان بنفس نظرتها ونفس المشاعر جواها:
مش عيب تستقبلي أمك بالشكل ده؟
مايان:
متقوليش أمي بس، إنت متعرفيش عن الأمومة حاجة.
فيرونيكا بسخرية:
معلش سبت الحنان كله لبـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
أبوك.
قربت مايان بغضب من فيرونيكا وعينيها بتطلع شرار. وقبل ما تمد إيدها كان وحيد صدها.
وحيد:
مينفعش يا بنتي دي مهما كان...
و مكملش عشان عارف إنه لو قالها هتتعصب أكتر.
مايان بغضب:
شفتي يا ناقصة بيدافع عنك وإنت واحدة أصلاً لمؤاخذة...
وحيد:
مايان عيب الكلام ده.
فيرونيكا:
إنتِ واحدة متربتيش.
ضحكت مايان ضحكة أشبه بضحكة الراقصات:
جرا إيه يا عيني هو إنت متعرفيش مانا متربتش فعلاً، أصل كنت عايشة مع اتنين خواجات و لمؤاخذة.
ركزت مايان على ملامح فيرونيكا الغاضبة وقالت بسخرية:
إيه كلامي جه على الجرح ولا إيه؟
قربت منها فيرونيكا وشدتها من شعرها:
أنا أمك ومهما عملت فيكي متقوليش غير سمعًا وطاعة.
زقتها مايان بقوة لدرجة إنها وقعت على الأرض:
إحنا مش عبيد عند جلالتك عشان نقول سمعًا وطاعة.
قامت فيرونيكا وقامت بينهم خناقة، كان الاتنين بيضربوا بعض بغل وكره واضح. اللي يشوفهم يقول أعداء مش أم وبنتها. كان الجميع مستغرب من اللي بيحصل، وفي دماغ وحيد ألف سيناريو بيدور. وماريا بتدعي إن الموضوع يعدي على خير. أما حازم فكان مستغرب إزاي مايان بالقوة دي كانت بتضرب بمهارة عالية جدًا وبتدافع عن نفسها بقوة رغم تعبها اللي كان ظاهر عليها بوضوح، وواضح جدًا إنها متدربة وعلى أعلى مستوى كمان.
فاق الجميع من أفكارهم على صوت صرخة قوية من فيرونيكا اللي وقعت على الأرض وكان وشها كله جروح ودم.
قربت مايان منها وقالت لها بكل الكره اللي جواها:
إنتِ حصـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.
ــدتي النهارده جزء بسيط من زرعك اللي زرعتيه فيا.
فيرونيكا والشر بيطير من عينيها:
إنتِ إزاي بالقوة دي؟
ضحكت مايان بصوت عالي وقالت بغضب وهي بتشد فيرونيكا وبتقربها منها وبتتكلم بصوت أشبه بفحيح الأفعى:
تلميذة اليخاندرو يا عسل.
ارتعش جسم فيرونيكا من ذكر اسمه، فهو بيمثل ليها الكابوس الأكبر في حياتها. هي عارفة مدى قسوته وجبروته، مهي مجربة قبل كده.
لاحظت مايان رعشة جسمها وقالت بسخرية:
ده إنتِ شكلك مجربة بقى.
بلعت فيرونيكا ريقها بتوتر.
زقتها مايان وقالت بقرف:
يعني عارفة ورغم كده رميتيني ليه؟ رميتي قاصر لوحش بشري ميعرفش الرحمة. لا بجد شابوه للأمومة، شابوه ليكي يا نبع...... الحنان.
سابتهم وراحت تدخل أوضتها.
بس قاطعها صوت فيرونيكا وهي بتقول وباين في صوتها الغل:
اليخاندرو في مصر، وجاي يخلص عليكوا. متفتكريش إنك مغفلاه، مش عيلة تافهة زيك هي اللي هتوقع زعيم المافيا الأول.
وأنهت كلامها ببسمة شماتة.
لفت ليها مايان وبصتلها من فوق لتحت وقالت بكل ثقة:
مش مستنية أشكالك تيجي تقولي الكلمتين دول ولا مستنياكي تبلغيني بوجوده، لأني عارفة كويس هو ناوي على إيه، ماهو عشرة بقى. وعايزة أقولك يا سنيوريته، وعزة وجلال الله لف حبل المشنقة على رقبة، ومن بعده إنتِ وحبيب القلب.
دخلت مايان أوضتها وقـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.
ـلقت على نفسها الباب بالمفتاح. استأذن حازم وقبض على فيرونيكا.
سمع وحيد وماريا صوت تكسير من أوضة مايان. جري وحيد عليها وفضل يخبط على الباب ولكن بدون فائدة.
ماريا:
متشغلش بالك، هي كل مرة كده.
وحيد:
إنتِ مش سامعة التكسير!!!
ماريا:
قولتلك ده العادي. هتفضل تكسر شوية وبعدين تهدى. تعالي بس واقعد استريح.
وحيد بتردد:
هي ليه مايان بتكره أمها بالشكل ده؟
ماريا:
مقدرش أجاوبك.
وحيد:
ليه؟
ماريا:
ده شيء يخص صاحبة الشأن.
وحيد:
طب إنتِ ليه مش بتكرهيها زي مايان؟
ماريا:
مشوفتش منها حاجة وحشة، أو بمعنى أصح مشوفتهاش أصلاً.
وحيد باستغراب:
يعني إيه مشوفتيهاش؟ مش إنتوا كنتوا عايشين معاها؟!!
ماريا:
لا، أنا عمري مشوفتها أصلاً غير مرة أو اتنين ومكنتش أعرف دي مين. أنا كنت فاكرة أصلاً إني يتيمة الأب والأم لولا إن مايان كانت بتحكيلي عنك كتير وبتوريني صورك دايماً لدرجة إن شكلك بقى محفور في مخي. بس مليش أم في الدنيا غير مايان. هي كانت أمي وأبويا وأخويا وأختي وصاحبتي وضهري وسندي وحمايتي وكل حاجة ليا. مكنش حد يجرؤ يقرب مني أو يضايقني بمجرد ما يعرف إني أخت مايان.
وحيد:
أما فيرونيكا كانت فين؟
ماريا:
سألت مايان مرة قالتلي إنها مجرد واحدة رخيصة ومينفعش نبقى زيها. بس اللي عرفته بعد كده إنها تعتبر زي قربان بيقدموه لأي حد بيعمل معاه صفقة شهر شهرين تلاتة ويمكن توصل سنة أو أكتر، وبعدها ترجع تاني لما الشخص ده يزهق منها.
وحيد:
لا حول ولا قوة إلا بالله. طب إنتِ يعني...
ماريا:
فاهماك من غير ما تقول. أنا مش متضايقة إنها أمي، لأني بعتبر إن أمي مش موجودة أو بمعنى أصح ميتة من زمان.
اتنهد وحيد بضيق. سمع صوت فتح المفتاح. جري على الباب ووراه ماريا. دخلوا الأوضة وكانت مايان قاعدة على السرير بتنهج من كتر المجهود. بص وحيد حواليه وكان كل حاجة متكسرة واللون الأحمر مالي الأرض والحيطة. كان وحيد مصدوم من المنظر. لكن ماريا كانت متعودة على المنظر ده وراحت ناحية مايان وقالت باستخفاف:
خلصتي البروباجاندا التحفة دي!!
بصت ليها مايان بطرف عينها وفجأة انفجر الاتنين في ضحك متواصل يمكن لـ ٥ دقايق أو أكتر. كان وحيد مستغرب بيضحكوا على إيه، ولكن بحكم إنه دارس علم نفس فأدرك إن الضحك الهستيري بعد موجة الغضب والحزن ما هو إلا أقصى مراحل الحزن. لمح دمعة نزلت من عين مايان ولكنها مسحتها بسرعة.
ماريا بعد ما بطلت ضحك:
بابا عندك شنطة إسعافات.
وحيد:
آه في الحمام.
راحت ماريا تجيب الشنطة، وقعد وحيد جنب بنته وضـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.
ـمها لحضنه بدون كلام. جت ماريا وعقمت إيدين مايان اللي كانت متجرحة ولفتها بشاش.
ماريا:
أتمنى دي تكون آخر مرة يا ست الأساتذة.
ابتسمت مايان وقالت بهدوء وهي لسه في حضن باباها:
تسلميلي يا ميرو. معلش ممكن تخرجوا وتقفلوا النور عشان أنام.
وحيد باستغراب:
هتنامي في الخرابة دي؟
مايان:
آه.
قطع وحيد كلامها وشالها وراح بيها أوضته:
بس يا هبلة إنتِ النهاردة هتنامي في حضن أبوكي.
ماريا وهي بتجري وراهم:
هو أنا مليش في الحب جانب ولا إيه؟
ومدت شفايفها بزعل طفولي.
شالها وحيد على كتفه وهو شايل مايان:
لا طبعًا يا ضغننة، هو إحنا لينا بركة غيرك.
وفضلوا بيضحكوا سوا ولا كأن حصل حاجة من شوية، وناموا البنتين في حضن أبوهم اللي فضلوا محرومين منه لسنين.
تاني يوم:
عدلي بغضب:
إيه يا حازم يعني إيه مش عارف تطلع منها بمعلومة واحدة؟ لو مش عارفة تقوم بشغلك بلغني وأنا أشوف حد يتصرف يا أستاذ.
كان حازم بيحاول يتمالك أعصابه:
يا باشا أنا استخدمت معاها كل الأساليب بس هي مقالتش أي حاجة مفيدة وكل حاجة بتقولها بتكون عن شغل مايان مع اليخاندرو وهدفها الرئيسي إنها توقع مايان مش أكتر.
عدلي:
وإنت إيه يا أستاذ مش عارف تخليها تتكلم بالذوق أو بالعافية؟
مايان وهي مربعة إيديها على صدرها:
ها خلصتوا زنق ولا لسه؟
اتصدم عدلي من وجودها:
إنتِ إزاي دخلتي هنا؟!!
مايان وهي بتقلب عينيها بملل:
الزفت اللي بره رفض يدخلني، فضربته ودخلت عادي.
بص عدلي على الظابط لقاه مغمي عليه ومنخيره بتنزف.
حازم:
صدقت بقى إن اللي شلفط وش الست اللي جوه دي هي الكتكوته اللي بتقول عليها.
كان عدلي مصدوم إزاي ميبانش عليها خالص، هي شكلها كيوت خالص. طولها متوسط ورفيعة جدًا، بشرتها قمحية فاتحة وعينيها عسلي فاتح وشعرها أسود مموج. يبان على ملامحها إنها بريئة جدًا.
مايان بملل:
ممكن نخلص من فقرة الانبهار دي ولا هتفضلوا مطولين فيها كتير!
عدلي:
إنتِ إيه اللي جابك؟
مايان:
جايبالك معلومات أهم بكتير من اللي هتاخدها من الست اللي عندكم جوه دي.
عدلي بصدمة:
ست مين؟
مايان:
اللي بيقولوا إنها أمي. عدلي متحاولش تستهبل عليا أو تستغباني، أنا عارفة كل اللي بيحصل حواليا كويس.
حازم:
طب إيه الحاجة اللي عايزة تقوليها.
بصت مايان ناحية ظابط واقف وقالت وهي مركزة نظرها عليه:
مش هينفع هنا، أصل فيه عصافير.
وبصت ناحية الشباك.
فهم حازم تلميحها وحاول يغطي على الموضوع:
إنتِ عندك فوبيا منهم ولا إيه؟
هزت مايان راسها لأنها فهمت إنه بيحاول يغطي على الموضوع.
عدلي كان واقف ومش فاهم أي حاجة.
راح التلاتة على أوضة سرية ومكنش في غيرهم فيها. وكمان طلبت مايان إنهم يشغلوا أجهزة تشويش عشان لو في أي جهاز تسنتت أو مراقبة يتعطل.
عدلي:
أنا مش فاهم أي حاجة من اللي بيحصل دي، وليه الطلبات الغريبة دي.
مايان:
مش وقته، فيه حاجات أهم.
حازم:
طب قولي، أنا ظبطت كل حاجة.
مايان:
الكوبرا.
حازم وعدلي في صوت واحد:
يعني إيه؟
مايان:
أكبر صفقة توزيع ممنوعات على مستوى العالم، بيشترك فيها عدد كبير من الزعماء على مستوى العالم بتتعمل في شهر ٨ من كل سنة.
حازم:
إيه نوع الممنوعات بالظبط؟ يعني فيهم أرواح؟
مايان:
مخدرات، أعضاء، وكل اللي الشياطين يحبوه. بس متقلقش مفيش أرواح.
حازم:
طب إشمعنى شهر ٨ يعني؟
مايان:
عشان أكتر شهر بتزيد فيه السياحة لمصر.
حازم:
إيه اللي هيجيب السياح الصعيد في الوقت الحر ده من السنة؟
مايان:
بالله عليك مش عايزة غباء. أنا قولت إن الصفقة هتتم في الصعيد؟
حازم:
إنت قصد يعني إنه هيتم في مكان فيه سياحة عشان السياحة تغطي على التهريب.
مايان:
بالظبط كده. تعجبني دماغك يا حضرة المقدم.
حازم:
وأكيد المكان ده بحر. وكمان طالما صفقة دولية يبقى. هيوصل للعالم كله مش لمصر بس.
مايان وحازم في نفس الوقت:
يعني في خليج السويس.
حازم:
يا ولاد الـ....
مايان:
الصفقة هتتم في اليوم اللي قبل الأخير من شهر ٨.
بصت في التاريخ يعني فاضل ٥ أيام.
حازم:
طب وهيتك التسليم الساعة كام؟
مايان:
المعلومة دي موصلتليش، ده دوركم بقى. لازم تتواصلوا مع حكومات الدول المحيطة عشان الموضوع كبير ومش سهل إطلاقًا، وأنا لو وصلت لأي حاجة هبلغكم.
حازم:
إحنا لازم نبعت حد يراقب الوضع هناك.
مايان:
ده شيء أكيد. وأنا أعرف الشيخ عثمان من البدو هناك. مكانه قريب أوي من مكان التسليم. هكلمه ونزرع عنده كان واحد يراقبوا الوضع.
عدلي باستغراب:
إنتِ عرفتي كل ده منين؟ ده حتى الظابط اللي زرعناه ليه في المطعم فشل.
ابتسمت مايان وقالت:
بطريقي الخاصة يا باشا، طرقي الخاصة.
وكملت في سرها: نهايتك قربت يا اليخاندرو، ونهايتك هتبقى على إيدي. والله لأدفعك تمن اللي عملته فيا غالي.
رواية قصة وحيد الفصل العاشر 10 - بقلم يارا محمد
التفاعل قل اوي ليه كده😭😭
الفصل العاشر
كان الكل متجمع في بيت وحيد، بناته الاتنين و مرام و لوسيندا بنتها و حازم كان موجود كمان.
كانت مايان راحه جايه.
حازم: مخلاص يا زفته اتهدي بقي خيلتيني.
مايان: اما ابقي امشي علي دماغك ابقي أتكلم.
ماريا لحازم: و انت مالك بست الكل ياض، تعمل الي هي عايزاه.
و بعتت بوسه لمايان.
مايان بابتسامه: قلبي الصغنن يا ناس.
وحيد: طب فهميني يا بنتي ليه قاعده تلفي زي النحله كده.
مايان و هي بتقرقض ضوافرها: مفيش يا بابا.
مايان لمرام: مرام هي المدارس في مصر هابدا امتي؟
مرام: ٢٨ سبتمبر يعني كمان شهر.
مايان: طب انا عايزه مدرسه كويسه اودي فيها ماريا.
وحيد: هي داخله سنه كام؟
مايان: المفروض السنه دي كانت تبقي تالته اعدادي، بس هي ضاع منها سنه بسبب الحادثه.
وحيد: يعني تانيه اعدادي، طب متروح نفس مدرسه لوسي هي قريبه من هنا.
مايان: طب هي المدرسه كويسه يعني؟؟ قصدي من ناحيه الامان.
حازم بتريقه: لا بيخطفوا العيال الصغيره.
مايان: نينينينييييي خفه، لا بجد دمك خفيف موت يعني.
حازم: عارف من غير متقولي.
لوسيندا: ثبيني يا يب قاعدين و سط اتنين مجانين، يو اي توم اند جييي.
حازم و مايان في نفس الوقت: بس يا ام لدغه.
لوسيندا: يا متنميين لا للتنمي.
مايان: انا نفسي اعرف انت لادغه في حروف ايه؟؟
مرام بضحكه: قصدك بقي في كام حرف معي لو جت تقولهملك مش هتفهمي منها حاجه بردو.
مايان: لا هي لدغه في الحروف كلها معادا حرفين تلاته.
لوسيندا: لا انا كده خت الصدمه بكد.
ضحك الجميع.
مايان: خلاص هشوف حوار المدرسه ده.
ماريا: مش شرط يا ست الكل هي الست آخرها ايه غير بيت جوزها يعني.
بصت ليها مايان بغضب.
ماريا بخوف: دي جمله جاهليه ميقلهاش غير واحد أو واحده جاهله، الأمم مش بتنهض غير بالعلم طبعا.
حازم بضحكه: اهم حاجه الثبات علي المبدأ.
ماريا بهمس: اسكت انت، منت متعرفش أيدها عامله ازاي.
مايان: علي فكره سمعاكي.
اتصدمت ماريا و حطت ماريا ايدها علي بقها.
مرام: و انت يا مايان داخله سنه كام.
مايان: اولي جامعه.
مرام: ما شاء الله و هتدخلي كليه ايه؟
جاوبتها ماريا بفخر: اختي دي هتبقي ست الضكتوره.
وحيد: ما شاء الله، مبروك يا مايان، هتخلصي ورقك امتي؟
مايان: الله يبارك فيك يا بابا، لا انا خلصت ورقي من قبل منزل مصر.
جت لمايان مكالمه و اتوترت اوي.
مايان: معلش يا جماعه عن اذنكم.
الجميع: اذنك معاكي.
لكن حازم كان شاكك في مايان بسبب توترها.
مايان: مش قولتلك يا غبي مترنش عليا طول مانا في البيت.
الشخص: ايه يا ميمو وحشتنيني و قولت اطمن عليكي.
مايان: وحياه امك!!
الشخص بهزار: كله الا الام انت بقولك اهو.
مايان: اخلص بدل مسمعك كلام ميعجبكش.
الشخص: خلاص هتكلم بجد، بس طمنيني انت كويسه؟
مايان بهدوء: اه تمام.
الشخص: و ماري عامله ايه وحشاني بنت الايه.
مايان: كويسه يا اخينا أنجز.
الشخص: طب و حج وحيد و الجيران و الصحاب و الحبايب.
مايان بنفاد صبر: قسما عظما لو منطقت لاجئ اساوي وشك بالاسفلت.
الشخص: غشيمه بس بحبك و الله.
مايان: طب خلاص يا زفت بتكسف، ها في جديد.
الشخص: طبعا يا قلبي...... و قالها المفيد.
مايان: لا ده انت طلعت جامد بقي مش اي كلام.
الشخص: و اعجبك يا وحش الكون، مش هنتقابل بقي.
مايان بدلع: و نتقابل ليه؟
الشخص: أصلك وحشاني مووووت.
ضحكت مايان: طب منت كمان واحشني يا روحي.
الشخص: الله اكبر، سلام يا بسكوته قلبي بدل متهور.
مايان بضحكه: سلام يا دومي.
أنهت مايان المكالمه و بمجرد ملفت لقت حازم في وشها.
حازم بغضب و غيره واضحه: مين الزفت الي كنت بتكلميه.
اتوترت مايان و لكنها استجمعت نفسها و ردت بثبات: و انت مالك و بعدين متقولش عليه زفت.
حازم و الغيره بتنهش فيه: مهو حبيب القلب بقي.
مايان برفعه حاجب: اه حبيب القلب و ميخصكش.
حازم بغضب: لا يخصني.
مايان بجمود: لا ميخصكش يا حازم انت مش ولي امري و لا واصي عليا فاركن علي جمب بدل معمل معاك الصح و بعدين انت غيران و لا ايه؟!!
حازم بتوتر: لا هغير علي ايه و لا علي مين؟؟
مايان: يبقي الموضوع ميخصكش.
حازم بتهديد: و الحج عارف بقي و لا مغفلاه زي المره إلي فاتت.
مايان بتنهيده الم و خوف: لا ميعرفش و متقولش ليه يا حازم علشان مكرهكش اكتر من كده.
اتصدم من كلامها هي بتكرهه!!!
حازم بقهر: كنت فاكرك نضيفه بس طلعتي رخيصه زيك زيهم بل أسوأ منهم كمان.
بصت ليه مايان بثقه رغم أنها انجرحت من كلامه: هتندم علي كلامك ده لما تعرف الحقيقه بس ساعتها هيكون فات الاوان وصدقني عمري مهسامحك علي كلامك ده.
------------------------------------------------------------------------------------
عند وحيد:
وحيد: هي مايان طولت كده ليه؟؟
مايان: انا هنا يا بابا.
لاحظ وحيد دموع في عينيها: مالك يا مايان؟
مايان: مفيش انا كويسه.
وحيد: هعمل نفسي مصدقك، هو فين حازم؟
ماريا: ليه شايفاه نازل دلوقتي بس كان متعصب اوي.
أدرك وحيد أن اكيد الاتنين حصل بينهم حاجه و حاجه كبيره كمان.
مر اليوم و كان مايان و حازم متجاهلين بعض تماما علي عكس العاده كان حازم دايما بيطمنها لما يوصل، و كانوا بيحكوا لبعض تفاصيل يومهم بالليل و لكن مرت الليله دي و كان في قلوب مجروحه و قلوب حزينه.
------------------------------------------------------------------------------------
في المديريه:
عدلي بغضب: يعني ايه مفيش عمليه هتتم بكره؟؟
مايان: بقولك ايه يا عدلي مترفعش صوتك عليا و الا هتشوف مني وش مش كويس.
حازم بغضب: انت فاكره نفسك مين، اتكلمي مع الباشا بأسلوب كويس و اسمه اللواء عدلي أو عدلي باشا، لكن عدلي دي تقوليها في الحاره الي انت منها.
مايان بغضب: بلاش اوريك فعلا الي من الحاره دي ممكن تعمل فيك ايه.
حازم بغضب: يامي يامي يامي خاف يا عيد انت فاكره اني هخاف من عيله زيك.
مايان بسخريه: شكلك مش فاكر العيله دي عملت فيك ايه قبل كده.
عدلي بصوت عالي: باااااااااس بس انتوا الاتنين في ايه بلاعات و طفحت في وشي.
سكت الاتنين و فضلوا يبصوا لبعض بغضب.
عدلي: فهميني يا مايان ايه الي جد علشان تقولي كده.
مايان: مش قايله حاجه.
حازم: هو خطيبك و مقموصه منه...
عدلي بغضب: حاااازم لو هنتكلم بالاسلوب ده يبقي تطلع بره، معلش يا مايان قولي ايه الي جد.
مايان: في خاين وسطكم.
عدلي: خاين مين و ازاي!!! محدش يعرف بالمهمه غيري انا و انت و حازم.
مايان: معرفش في حد وصل اخباركم ليه مين بقي ميخصنيش.
حازم: و ليه ميبقاش الخائن ده انت؟
مايان: اه الخاين انا فعلا انت غبي انا ايه مصلحتي من الخيانه؟!!
حازم: مهو الي يخون ثقه أبوه يخون بلده عادي.
مايان بغضب: متحترم نفسك يا زباله انت و لا هو علشان انت زباله فشايف الكل زيك و بعدين بلدي مين يا ابو بلد انت، ايه الي خلاها بلدي، هو انا عشت فيها و لا اعرفها علشان تبقي بلدي.
حازم: بلدك و غصب عنك مش بمزاجك.
مايان: هي فعلا بلدي بس مش غصب عني و انا فخوره انها بلدي و استحاله اخونا، الدور و الباقي عليك.
حازم: انا استحاله اخونها مهما حصل انا عندي انتماء مش زيك.
مايان: قسما بالله لو قولت كلمه تانيه تقلل مني لاساوي وشك بالاسفلت، و بعدين انا مش بتهمك بحاجه انا اقصد شوف حكيت لمين من الجهاز و هو معندوش امانه.
حازم: محكنش لحد.......
وقبل ميكملوا خناق ضرب عدلي رصاصه من مسدسه في السقف، بصت ليه مايان ببرود.
عدلي و هو بيحاول يتحكم في غضبه: انتوا الاتنين بجد صعبين بشكل مش طبيعي مين فيكوا الخاين!! ده شيء مستحيل انتوا ازاي تفكروا في شيء زي ده!!! انتوا بتقولوا ايه!!
سكت الاتنين كان كل واحد منهم بيفكر في شي مختلف.
حازم كان بيفكر: هي ازاي مخافتش و لا صوتت من صوت ضرب النار و بعدها ابتسم بسخرية ماكيد متعوده تقتل بدم بارد مهي عايشه وسط عصابات.
مايان: يا تري مين الي وصل لاليخاندرو مفيش غيرنا احنا ال٣ الي يعرف و اكيد مش حازم، ده مهما كان بيحب شغله جدا و استحاله يفكر يعمل كده و اللواء بردو لا استحاله، شاويش عطيه ده راجل غلبان و ميعرفش اي حاجه عن المهمه ده يا دوب بيحرس قاعه الاجتماعات، ممكن تبقي......
مايان بصوت عالي: لقيتها.
بص ليها الاتنين باهتمام.
مايان: كان اسمها ايه الظابط الي بعتوها لاليخاندرو في المطعم.
حازم: قصدك حضره الظابط روزي.
مايان: ايوه هي دي الخاين.
عدلي: انت عندك دليل علي الكلام ده، معلش اصل ده كلام خطير و مينفعش يكون مبني علي مجرد أوهام.
مايان و هي بتربط الخيوط: اليخاندرو مبيقدرش يقاوم اي ست فيها المواصفات الي بيحبها حتي لو كان بيتمم صفقه و لقي واحده عجباه عنده استعداد يلغي اي حاجه مقابل أنه يفوز بيها.
حازم: مش دليل كافي.
مايان: اكيد، بس تفسر بايه انها راحت بيته اكتر من مره سواء الي في الصعيد أو في السويس في وقت متأخر بعد مقولتوا انها فشلت في مهمتها.
سكت الاتنين فكملت مايان: هي الوحيده الي حضرت معانا و عرفت كل التفاصيل، و كمان عرفت مكان بيتي لأنها وصلتني و نسيت مفاتيحي في عربيتها، تفسروا بايه اني الاقي تاني يوم مفاتيحي في بابا الشقه من بره و فيرونيكا جوه الشقه.
حازم: طب مفيش حوار فيرونيكا ده طبيعي مهي عاشت هناك و عارفه المكان اكيد.
مايان: استحاله الشوارع اتغير كتير عنما كانت من ١١ سنه و هي اصلا مكنتش وعرف اني في مصر، فمعني كده أن حد بلغها، و كمان فيرونيكا بتنسي بسرعه يعني استحاله تكون فاكره عنوان مكان سابته من ١١ سنه.
عدلي: يعني كل ده و هي بتغفلنا دي لازم تتعرض للمحاكمه العسكريه.
مايان: لا طبعا ده يبقي الغباء بعينه.
عدلي: امال هنسيبها كده.
مايان: لا هنمشيها علي مزاجنا.
عدلي: يعني ايه؟
مايان: جمع الفريق و من ضمنهم هيا و أنا هقولك.
اتجمع الجميع و شرحوا المهمه كأنها هتتم بكره، و انصرف الجميع.
عدلي: طب و بعدين استفدتي ايه؟؟
مايان: الكلام هيوصل ليه و اكيد هيعملنا فخ بس في الحقيقه احنا هنبقي عارفين كل الي بيحصل.
حازم: طب و الظباط الباقيين.
مايان: مش هيطلعوا اصلا.
حازم: ازاي؟؟
مايان: مجموعه أ و مجموعه جـ في الحقيقه مش هيطلعوا من هنا علشان كده قولت أنه هياخدوا طريق تاني غير الي هتاخده مجموعه ب الي هتكون انت قائدها و روز معانا في المجموعه ب.
حازم: يعني المجموعه ب بس الي هتطلع، بس حتي لو كده دول ميقلوش عن ٣٠ ظابط و إحنا اكيد مش هنضحي بأرواحهم.
مايان مهو في الحقيقه مش كلهم هيطلعوا، احنا محتاجين ٦ عربيات واحده منهم هتبقي سيقاها روزي و ال٥ التانين محدش هيبقي سايقهم بس هيكونوا بيتحركوا لواحدهم و فيهم جثث.
عدلي: فهمتك انت دماغك ايه ده انت لازم تشتغلي في المخابرات.
حازم: طب و الباقي؟
مايان: المنطقه جبليه جزء هيطلع فوق الجبال و يفضلوا يضربوا كأن في اشتباك بجد وهنفضل شويه و ننسحب.
حازم: طب و المعاد الأساسي للتوزيع امتي؟
مايان: الله اعلم.
يتبع.....
بقلم/ يارا محمد
قصه_وحيد