مالك يا بت يا زينة؟ وشك أحمر، في حاجة مضايقاكي ولا إيه؟
_ الأستاذ بيقولي اعتبريني زي أخوكي، وأنا مخلفة منه عيال؟
مخلفة منه إزاي يا بت، انطقي!
_ لا يا ماما، ده في خيالي بس. يرضيكي بعد الأحلام الوردية دي كلها يقولي أخوكي؟ أنا أبقى أخت ده؟ أنا مش يليق بيا غير وأنا مرة الظابط...
طيب يلا يا مرة الظابط، روحي نامي...
بتدخل زينة تنام، وبتروح في النوم من كتر التفكير فيه.
في بيت الظابط ياسين:
مامت ياسين بتمسك بطنها من كتر الضحك.
_ يلهوي عليك يا مازن، فصلتني. أنت بتقلّد ياسين، كأنه أنت بالظبط.
ياسين بضيق:
_ أنت هتروح امتى؟ الساعة داخلة على اتنين بليل، عندنا شغل بكرة. عملت إيه في أحمد وأمه؟
_ هيبات هو وأمه النهاردة في السجن، وأبوه هيدفع 25 ألف جنيه عشان يخرج، أما زينة تتنازل عن المحضر.
بس زينة عمرها ما هتتنازل، وهم لو دفعوا المبلغ ده مش هيسيبوا زينة في حالها. ربنا يستر...
_ مين زينة دي يا مازن؟
_ مرات ياسين المستقبلية.
بيبص مازن اتجاه الصوت، بتكون ملك ومعاها عصير، وبتضحك بكسوف من نظرات مازن.
ياسين بغيرة:
_ أنت هتروح امتى؟ ما كفاية كده!
مازن سرحان:
_ ها؟ بتقول إيه؟
_ لا ده أنت تقوم تروح بقا يا صاحبي، عشان خلاص القلب طار والعقل غاب.
مامت ياسين بخبث:
_ مالك يا مازن؟ عندك إيه؟
_ لا ولا حاجة، أنا همشي أنا. يلا يا صاحبي، تصبح على خير.
بيبصلها من على الباب وبيغمزلها بحب:
_ مش هسيبك.
ياسين بعصبية:
_ مازن يلا بره عشان مش أسيب جلدك هنا. يلا اتكل على الله، وأنتي يلا روحي نامي.
بيجري مازن من عصبية ياسين.
بيدخل ياسين أوضته وبيفتح تليفونه بتوتر:
_ أكلمها ولا لا؟ خايف. هنام وخلاص، لو عايزة تكلمني كانت بعتت. متحسسهاش إنك مدلوق.
بتقعد ملك على السرير وهي مش طايقة مازن، لما عرفت إنه كلم ميار.
_ لو أعرف أكلمك كنت... ااااه.
بينام ياسين، وملك بتروح في النوم من التعب.
في صباح يوم جديد، بتصحى زينة على رنة تليفونها بتاعت عمرو دياب.
بتبتسم وبتفتكر ياسين.
_ الواحد حاسس إنه عشقان، مش معجب ولا بيحب، مش فاهمة إيه ده!!!!!
بتقفل المنبه، وبتشغل سورة البقرة للشيخ محمد صديق المنشاوي.
بتلبس الشبشب بنوم وبتروح الحمام، بتغسل سنانها وبتلبس بجامة.
بتعمل شعرها كحكة وبتصلي.
بتجهز فطار وبتروق أوضتها وباقي الشقة، وبتقعد في أوضتها بهدوء:
_ بفكر أدور على شغل، هسأل الظابط ياسين على شغل، ممكن أبقى سكرتيرة ليه؟
بيصحى ياسين، بيصلي وبيجهز ويفطر.
بيبوس دماغ مامته، وبياخد تليفونه والمفاتيح وبينزل.
بيقابل مازن، بيبصله بضيق:
_ بتقولها مش هسيبك يا صاحبي؟ متجيش النهاردة، شوفلك واحدة تانية بقا.
_ ياسين، هزارك بقا تقيل. أنا أصلا هاخدك عشان نجيب البدلة وبوكيه الورد والشوكولاتة. وكل ده، حرام عليك. صحبك عايز يتجوز!
_ تعالا في حضني يا واد يا عين أمك، صعبتي عليا يا ضنايا.
_ صعبتي عليا!
بيضربه بوكس، وبيركبوا العربية.
_ مردودة بس عشان أنت عريس.
بينزلوا وبيجيبوا البدلة وورد أحمر وشوكولاتة.
بيشوف ياسين سلسلة عليها فراشة زرقاء، بيشتريها لزينة.
_ جايبها لزينة؟
_ آه. بتسأل ليه؟ أكيد مش ميار. أنا ناقص.
_ حقك والله يا ياسين، كنت بتحبها على إيه؟ ده أنت الحب عماك خالص، عماك.
_ ما خلاص بقا. يلا، هستناك على المغرب كده، سلام.
بيطلع ياسين الشقة، وبيبعت لزينة بهدوء:
_ ازيك؟ أخبارك إيه؟
بتنط زينة من على السرير بفرحة:
_ بعتليييي، بعتليييي. أرد عليه ولا أتقل شوية؟ يلهوي، ده بيرن؟
_ آه، ازيك؟ أنا الحمد لله بخير. بترن في الوقت ده ليه؟ مينفعش، ممكن ماما تقول حاجة.
_ دايماً آسف، مش قصدي. خلاص مش هرن عليكي تاني.
وقفل في وشها.
_ يلهوي، ده زعل. هرن أنا. ياسين، أنت زعلت؟ أنا آسفة، متنامش زعلان!
_ لا يا زينة، أنا غلطت ولازم أدفع تمن غلطي. سلام.
_ ياسين، في إيه؟
_ خطوبة أختي وصاحبي كمان يومين، لو هتيجي قوليلي، وهاجي آخدك.
_ حاضر، ألف مبروك ليهم. سلام.
بيبعت ياسين لميار بضيق:
_ وحشتيني. خطوبة مازن وملك كمان يومين، أتمنى تيجي يا حبيبتي.
ميار باستغراب:
_ أنت بتتكلم جد؟ وحشتك وحبيبتك؟
ياسين بهدوء:
_ أنتي عارفة أنا بحبك قد إيه، بس أنا عايزك تتغيري يا ميار. ما أنا مش هقبل خيانتك ليا.
_ حاضر يا حبيبي.
بترمي ميار التليفون في الأرض بعصبية:
_ مازن هيتجوززز ملكك؟ لأ، لأ، مستحيل.