تحميل رواية قسمت بقلم ميمي عوالي pdf
بقلم ميمي عوالي
الفصل 1 — رواية قسمت الفصل الأول 1 - بقلم ميمي عوالي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
فى حى متوسط زى معظم احيائنا ، بيوت علم عليها الزمن والسنين ، نهاره وليله الشوارع مليانة بالناس . فى بيت من بين البيوت دى نلاقى بيت الست زينب أللى اترملت بعد عشرتها سنين مع شريك عمرها . كان جوزها عبد الرحمن موظف حكومة ، لكن كان بيشتغل على تاكسى بتاع واحد صاحبه بعد الضهر عشان يقدر على مصاريف المعيشة وتعليم ولاده ، وكانت بتحبه جدا . عاشوا مع بعض على الحلوة والمرة زى مابيقولوا ، كانوا واهبين حياتهم كلها لولادهم ، لحد ما عبد الرحمن وقع من طوله فجأة وهو فى شغله ومات قبل حتى ما زمايله يلحقوا يوصلوه الم...
رواية قسمت الفصل الأول 1 - بقلم ميمي عوالي
فى حى متوسط زى معظم احيائنا ، بيوت علم عليها الزمن والسنين ، نهاره وليله الشوارع مليانة بالناس .
فى بيت من بين البيوت دى نلاقى بيت الست زينب أللى اترملت بعد عشرتها سنين مع شريك عمرها . كان جوزها عبد الرحمن موظف حكومة ، لكن كان بيشتغل على تاكسى بتاع واحد صاحبه بعد الضهر عشان يقدر على مصاريف المعيشة وتعليم ولاده ، وكانت بتحبه جدا . عاشوا مع بعض على الحلوة والمرة زى مابيقولوا ، كانوا واهبين حياتهم كلها لولادهم ، لحد ما عبد الرحمن وقع من طوله فجأة وهو فى شغله ومات قبل حتى ما زمايله يلحقوا يوصلوه المستشفى .
ولما مات كان سايب لزينب ٣ ولاد . الكبيرة قسمة ، كانت وقت موت أبوها فى اخر سنة فى كلية تجارة ، وبعدها زينة اللى كانت فى تانية حقوق وتوأمها أحمد اللى كان فى اولى كلية هندسة . وبرغم ان زينة وأحمد كانوا توأم الا انهم كانوا مختلفين الطباع تماما . زينة كانت متطلعة ، انانية ، مصلحتها فوق الجميع وقبل الجميع ..كان كل طموحها تتجوز واحد غنى يرفعها لفوق ، كانت جميلة وكانت حاسة بجمالها ده .
أحمد كان اجتماعى ومجتهد ودايما حاطط هدفه قدام عينه ، دخل هندسة لان ابوه كان بيتمنى يشوفه مهندس ، كان بيحب اسرته جدا ودايما كان عنده استعداد انه يعمل اى حاجة عشانهم .
قسمت ..كانت البكرية ، اول فرحة عبد الرحمن وزينب ، كانت جميلة من جواها وبراها ، قلبها كان رقيق عندها حنان زى حنان الام على صغارها .
لما مات عبد الرحمن ..حاولت زينب تمشى حالها بالمعاش اللى طلعلهم ، ماقدرتش .
"أوقى احمد قاللها انه هيسيب الكلية ويشتغل ، لكن قسمت رفضت بشدة وقالتله :"
"بقى عاوز تضيع حلم بابا اللى فضل يحلم بيه السنين دى كلها يا احمد"
"احمد :"
"طب هنعمل ايه ياقسمة ، مافيش حل غير كده"
"زينب :"
"وفيها ايه يعنى لما كل واحد فينا يحاول يوفر فى حاجة معينة ونلم الليلة شوية"
"زينة :"
"هنوفر ايه بس ياماما ، مانتى شايفة اهوة ، احنا يادوب ماشيين على القد ، هنعمل ايه تانى ، وبعدين احمد ممكن يشتغل مع الكلية ، مش لازم يسيبها يعنى"
"قسمت :"
"احمد لا يعنى لا ، مايسيبش كليته ولا يهملها ابدا ، وبعدين ده بيرجع من كليته مش شايف قدامه ، يشتغل امتى وازاى"
"زينة بحدة :"
"اومال هنعمل ايه يعنى ياست قسمت ، ماما يعنى هى اللى هتنزل تشتغل مثلا"
"قسمت وهى بتبوس راس امها :"
"لا طبعا ، انا هشوف شغل ياماما ماتقلقيش"
"احمد :"
"طب مانتى كمان عندك كليتك ياقسمة ، وانتى فى اخر سنة السنة دى"
"قسمت بابتسامة :"
"ماتقلقش ياحبيبى ، اولا انا كليتى نظرى ، وخلاص هم شهرين واخلص الكلية خالص ، ثانيا بقى ..انا صاحبتى مامتها عندها بوتيك هقف معاها فى البوتيك بتاعها على ما اخلص خالص وبعدها اشوف شغل بشهادتى"
"زينة :"
"انتى عاوزة على اخر الزمن تبقى بياعة فى محل ، افرضى حد شافك"
"قسمت باستغراب :"
"حد شافنى .. ده اللى هو ازاى يعنى ، هو انا لما اقف فى بوتيك تبقى حاجة عيب واللا حرام ياست زينة"
"زينة بتمرد :"
"مش قصدى ، بس لو حد شافك من صحابى وانتى واقفة تبيعى فى محل يقول ايه"
"احمد بسخرية :"
"هيقول انها متمرمطة عشان تلبيلك طلباتك ياست زينة"
"زينة :"
"ياسلام .. وهو الشغل اللى فى الدنيا كله خلص عشان تروح تقف بياعة فى محل"
"زينب :"
"ده بدل ماتقوليلها كتر خيرك يا اختي"
"زينة بغيظ :"
"كتر خيرها على ايه ان شاء الله، على السمعة الزفت اللى هتجيبهالنا ، انتو ماتعرفوش اصلا الناس بتتعامل مع البياعين دول ازاى"
"زينب بقلق :"
"لا يا قسمت ، لو حد يابنتى هيضايقك واللا يعاملك وحش يبقى بلاها خالص ، احنا نربط على بطننا شوية لحد ماتتخرجى يابنتى ، وبعد كده ربنا يفرجها ، نحاول نلغى كل الحاجات اللى ممكن تبقى رفاهية بالنسبة لنا"
"احمد :"
"انا عن نفسى خلاص مش عاوز الچيم"
"زينب بابتسامة :"
"حلو ، وايه كمان"
"قسمت :"
"وانا ممكن اوفر فلوس مواصلاتى"
"زينب :"
"هتمشى كل ده يابنتى ، دول اربع خمس محطات ، كتير عليكى"
"زينة :"
"اعتبريها رياضة ياماما ، عشان تحافظ على رشاقتها"
"قسمت :"
"ماتقلقيش ياماما ، وبعدين دول هما شهرين ، هيعدوا هوا"
"احمد :"
"وانا ممكن كمان اوفر تمن الملازم والكتب وابقى استلفهم من حد من صحابى ، كلهم بيحبونى ومش هيتأخروا عنى"
"قسمت :"
"وانا كمان ياماما ، هعمل زى احمد كده"
زينب بصت لزينة وقالتلها :
"وانتى ياست زينة"
"زينة :"
"انا ايه ، انا ما اقدرش امشى للكلية زى قسمت ، وماينفعش استلف ملازم من حد زيهم"
"احمد :"
"وليه بقى ان شاء الله"
"زينة بتمرد :"
"من غير ليه ، انا ماينفعش احرج نفسى مع حد ، اتكسف ، وبعدين انا عاملة لنفسى وضع ومكانة معينة وسط زمايلى ، ماينفعش اتغاضى عنها"
"احمد وهو بيحاول يكبت نرفزته عشان خاطر مامته :"
"على فكرة .. ياريت تفهمى ان الدنيا فيها حاجات كتير مهمة غير زينة"
"زينب :"
"بالنسبة لك يازينة .. مافيش تاكسى بعد كده ، تركبى الاتوبيس"
"زينة بغضب :"
"ايه ياماما .. مانتى عارفة انى مابعرفش اركب اتوبيسات"
"زينب :"
"وماينفعش اختك تمشى على رجلها وانتى تركبى تكاسى ، ومافيش شرا لبس ولا مكياج"
"احمد :"
"اديكم متداريين فى الاسود لغاية ما السنة تعدى على خير ونبقى نشوف بعد كده هنعمل ايه"
"زينة :"
"وليه مانكلمش عم مصطفى ، مش يمكن يقف جنبنا ويساعدنا"
"احمد :"
"وهيساعدنا ازاى بقى ان شاء الله، هيدينا صدقة مثلا ، انسى خالص الموضوع ده"
"زينة :"
"ده ابن عم بابا وكان بيحبه ، وغنى ، فيها ايه يعنى"
"قسمت :"
"يعنى انتى كنتى زعلانة على شكلك لو كنت اشتغلت بياعة فى بوتيك ، ومش هامك شكلك وانتى بتمدى ايدك وبتشحتى"
"زينة بغضب :"
"دى ماسمهاش شحاتة"
"احمد :"
"اومال اسمها ايه بقى ان شاء الله"
"زينة :"
"اسمها اننا نعتبر ولاد اخوه ومن واجبه انه يهتم بينا"
"زينب :"
"الكلام ده يابنتى لما هو اللى يسأل ويعرض المساعدة ، لكن هو ماسألش ، وخلاص بقى سيبوكم من كل ده ، كل واحد فيكم يحاول يقرط على نفسه شوية على مانشوف ربنا كاتبلنا ايه"
وتمر الايام وسط تضحية زينب وصمود احمد وقسمت وتمرد زينة المستمر ، لغاية ماخلصت السنة الدراسية ونجحوا كلهم .
واحمد صمم انه يشتغل فى الاجازة ، وفعلا قدر انه يشتغل فى كوفى شوب مستواه عالى وكان سعيد جدا انه هيقدر يساعد امه ويشيل من عليها شوية ، لكن مامته مارضيتش تاخد منه حاجة وطلبت منه يحوش الفلوس عشان يقدر يكفى متطلباته اثناء الدراسة ، وفعلا احمد اقتنع بكلامها ونفذه وهو بيحاول بكل قوته انه يوفر مصاريف دراسته ودراسة زينة .
وابتدت قسمت تدور على شغل ، تعبت اوى وكانت قربت تيأس لحد ماربنا كرمها ورزقها بشغل فى مكتب محاسب قانونى .
المكتب كان فرع من شركة مكونة من مجموعة من المحاميين والمحاسبين المتخصصين ، واللى كل شغلهم تقريبا بيقوم على قضايا الضرايب ، وعشان كده الشركة كانت معروفة ومشهورة .
وقسمت لما مضت العقد فيها كانت هتطير من الفرح . واول ماوصلت البيت وقالت لزينب .
"زينب :"
"مبروك يابنتى ، صبرتى ونولتى ياقسمة"
"زينة :"
"مبروك ياقسمت ، اعملى حسابك تثبتى نفسك بسرعة فى الشركة دى ، عشان لما اتخرج تخليهم يشغلونى معاهم"
"قسمت بابتسامة :"
"بس انتى اتخرجى ياست زينة وربنا يعدلها ، وبعدين مش المفروض انكم بيبقى ليكم فترة تدريب الاول وبعد كده تشتغلوا"
"زينة :"
"ده لما تكونى هتروحى تترافعى ومحاكم بقى ووجع قلب ، لكن لما تشتغلى فى شركة زى دى ..عادى ، وياسلام بقى لو وقعتى حد من اصحاب الشركة فى هواكى وتتجوزيه ، ساعتها اشتغل فيها وانا حاطة رجل على رجلى"
"قسمت بضحك :"
"هتفضلى طول عمرك مصلحجية ، بقى تجوزينى عشان تشتغلى"
"زينة :"
"وهو انا يعنى بجوزك اى حد ، ده انا بجوزك صاحب شركة قد الدنيا"
"قسمت وهى لسه بتضحك :"
"طب ادينى فرصة افكر ولو وافقت ، هعمل خطوبة وكتب كتاب مع بعض"
"زينب وهى بتضحك :"
"الله يحظك ياقسمت ، ضحكتينى يابنتى"
"قسمت :"
"انا هكلم احمد افرحه"
"زينة :"
"وخليه يسلفك قرشين تجيبى منهم كام طقم جديد كده لزوم الشغل"
"قسمت وهى بتحط التليفون على ودنها :"
"انا مش عاوزة حاجة ، اللى عندى كفاية الحمدلله"
"زينة بامتعاض :"
"فقرية"
"قسمت :"
"احمد ياحبيبى ، ازيك"
"احمد :"
"ازيك ياقسمة ، انتو كويسين"
"قسمت :"
"ااه ياحبيبى كلنا بخير ، انا بس قلت اقوللك خبر حلو"
"احمد بمرح :"
"ايه زينة قررت تتنازل عن العرش"
"قسمت بضحك :"
"لا ، مش للدرجة دى"
"احمد :"
"اومال ايه ..خير"
"قسمت :"
"اشتغلت فى شركة ابو النصر"
"احمد بفرحة :"
"الخبراء القانونيون"
"قسمت :"
"ايوة"
"احمد :"
"الف مبروك ياقسمة ، انتى تستاهلى كل خير ، وهجيبلكم عشوة حلوة على حسابى بمناسبة الخبر ده"
"قسمت :"
"ياحبيبى ماتكلفش نفسك وخد بالك من فلوسك"
"احمد :"
"ياستى ، هو انتى كل يوم هتكتبى عقد فى شركة زى دى"
"قسمت :"
"ماشى ياحبيبى ، هنستناكوا"
واشتغلت قسمت فى الشركة ، كان رئيسها فى المكتب الأستاذ ابراهيم ، وده كان المسئول عن قسم المحاسبة كله ، كان راجل طيب فوق الاربعين ، لكن كان حازم جدا فى شغله وكان عنده صبر شديد جدا فى انه يفهم كل موظف متطلبات وظيفته ويفضل وراه لحد مايعلمه كل حاجة ، و ده اللى عمله مع قسمت وفضل ساندها لغاية مافهمت الشغل كويس جدا وبقى ليها اسمها ووزنها فى الشركة .
وكان ليها زملاء كتير لكن قسمت كانت دايما بتتعامل مع الكل فى حدود شغلها وبس ، وكانت بتاخد مرتبها تديه بالكامل لمامتها وكانت بتاخد مصروفها منها اكنها لسه فى الكلية ، ويادوب الدنيا ابتدت تتعدل معاهم لان مرتبها كان معقول .
وعمرها ما اتعرفت على اصحاب الشركة ولا اتعاملت معاهم ، لكن كل اللى تعرفه عنهم انهم تلات اخوات ، عصام وعلى و عزيز . عصام كان محامى كبير جدا متخصص فى قضايا الضرايب ، وعلى كان يعتبر من اهم المحاسبين القانونيين فى البلد ، لكن ماكانتش تعرف اى حاجة عن عزيز وما اهتمتش انها تعرف عنه حاجة ، كانت بتقوم بشغلها وبس .
بعد مرور سنتين ، كان فى قضية مهمة جدا لحد كبير ، وكانت قسمت هى اللى ماسكة الحسابات الخاصة بالقضية دى ، وبعد ماخلصت كل حاجة راحت تسلم الملف للاستاذ ابراهيم اللى قاللها :
"خلى الملف معاكى ياقسمت يابنتى ، وادرسيه كويس اوى عشان فى اجتماع بكرة الصبح مع صاحب القضية مع الاساتذة الكبار وانتى هتحضريها معاهم"
"قسمت اتخطفت شوية وقالتله :"
"طب ليه يا استاذ ابراهيم ، مش حضرتك اللى دايما بتحضر الاجتماعات دى مش احنا"
"ابراهيم :"
"الاوامر يابنتى ان اللى ماسك الملف ده مايشتغلش فى اى حاجة غيرة لغاية ما القضية تخلص ، فمش هينفع انا اللى اتكلم فيها وعشان كده كانت الاوامر ان اللى مسك الملف هو اللى هيكمل فيها للاخر"
"قسمت باستغراب :"
"واشمعنى يعنى القضية دى"
"ابراهيم :"
"الله اعلم ، بس زى مانتى شايفة ، دى قضية بملايين"
"قسمت :"
"وعشان كده مستغربة انها تتساب لحد صغير مننا"
"ابراهيم بابتسامة ومرح :"
"مين ده اللى صغير ، ده انتى سمعتك وصلت للكبار ياقسمت"
"قسمت بابتسامة :"
"ربنا يستر يا استاذ ابراهيم ، بس هو ينفع تبقى موجود معايا بكرة على الاقل"
"ابراهيم بمرح :"
"هو انا يعنى هغششك ياقسمت ، اجمدى كده ، وبعدين واضح جدا انها مش هتبقى اخر مرة"
تانى يوم فى الاجتماع ، خبطت قسمت ودخلت قاعة الاجتماعات واللى كانت اول مرة تدخلها من يوم ما اشتغلت فى الشركة ، القاعة كانت فى دور منفصل تماما ، لانها كانت فى الدور الاخير ، واللى ماكانش فيه غير قاعة الاجتماعات الراقية جدا و ٣ مكاتب فى غاية الفخامة ، كل مكتب ملحق بيه قسم خاص للسكرتارية .
لما دخلت قاعة الاجتماعات لقت تلات رجالة قاعدين باسترخاء شديد بيتناقشوا مع بعض فى حاجة ، بس لما دخلت بصولها وسكتوا .
"قسمت بنوع من الخجل :"
"صباح الخير ، انا قسمت من قسم الحسابات"
"رفع على ايده وقاللها :"
"ااه .. قسمت تعالى ادخلى واقفلى الباب"
دخلت قسمت بهدوء وعلى شاورلها على كرسى قعدت عليه .
"على :"
"انا على ، و ده عصام ، وده عزيز"
"قسمت وهى بتحرك راسها بالتحية :"
"تشرفت بمعرفة حضراتكم"
"على :"
"احنا قدامنا نص ساعة على ما العميل يوصل ، عاوزينك تشرحيلنا كل حاجة فى الملف بايجاز شديد"
ابتدت قسمت تتكلم بخجل فى البداية ، بس بسرعة اندمجت وهى بتجاوب على اسئلتهم بمنتهى الحرفية وهى بتوزع نظراتها عليهم .
بعد ماخلصوا سألها عصام وهو بيفصصها بعنيه :
"انتى بقالك معانا قد ايه فى الشركة"
"قسمت :"
"سنتين يافندم"
"عصام وهو بيبص بخبث لعلى :"
"دايما واقع واقف انت"
"على ضحك وهو بيكتب ملاحظاته فى ملف قدامه وقال :"
"وعلى نياتكم ترزقون"
وسمعوا صوت خبط على الباب ودخلت سكرتيرة عصام تبلغه بوصول العميل ، فخرج عصام استقبله ودخله لاوضة الاجتماعات وكان معاه وكيل اعماله .
"عصام وهو بيعرفهم على بعض :"
"مدحت بيه السيوفى ، طبعا اشهر من نار على علم ، وده على بيه اخويا اشهر محاسب قانونى فى البلد ، و عزيز بيه شريكنا واخونا التالت ، وتدى الانسة قسمت وهتبقى مسئولة عن التسويات المالية فى قضيتك مع على بيه"
تبادلوا كلهم التحية ولما جه مدحت يسلم على قسمت اضطربت وقالت وهى محرجة :
"ا اانا اسفة بس مابسلمش"
"مدحت وعينه فيها اعجاب شديد وواضح بيها :"
"عندك حق ، مش المفروض ان اى حد ينول الشرف ده كده ببساطة"
قسمت اتكسفت وما حاولت ترد ، لكن دارت بعينها بسرعة مابين الاخوات التلاتة ، لقت على اخد الموضوع ببساطة لكن عصام بصته ما كانتش مريحاها ابدا ، وعزيز كان ساكت باستمرار ، ماتكلمش ابدا ، حتى طول الاجتماع كان كل اللى بيعمله انه بيكتب حاجات فى ملف قدامه ويعرضه على اخواته وبس .
وفضلوا فى اجتماع مغلق يتناقشوا فى القضية لمدة ساعتين كاملين وقسمت كانت بتجاوب على كل سؤال بسرعة واتقان وده خلاها تنول اعجاب كل اللى موجودين .
وبعد الاجتماع ماخلص مدحت شكرهم وسلم عليهم وقبل مايمشى التفت لقسمت وقالها بنظرة لعوب :
"اتمنى اشوفك دايما يا انسة قسمت ، وان شاء الله افضل عميل مميز كده عندكم وتفضلى ماسكالى ملفات شغلى ، وتشرفينى فى الشركة بتاعتى"
"عصام :"
"اكيد هتبقى معايا وانا جايلك الاسبوع الجاى فى المعاينة"
"مدحت بفرح :"
"كويس انك قلتلى عشان اعمللكم حفلة تليق بتشريفكم ، دى الانسة قسمت هتنورنى"
"قسمت باقتضاب :"
"شكرا يافندم"
بعد ماعصام وصل مدحت لبرة ورجع ، كانت قسمت بتلم الاوراق بتاعتها وكان باين عليها الاضطراب اللى لاحظه على .
"فقاللها :"
"مالك ياقسمت"
"قسمت بلجلجة :"
"هو انا ينفع اطلب طلب من حضرتك"
"على :"
"طلب ايه"
"قسمت :"
"يعنى .. هو ينفع انى ما اروحش الشركة بتاعة مدحت بيه"
"على باستغراب :"
"وليه بقى"
"قسمت بحرج :"
"يعلى بيه ..ارجوك اعفينى"
"عصام :"
"بلاش هبل ، مانتى هتبقى معايا ، ايه مشكلتك"
"قسمت :"
"حضرتك انا مش لاقيالى لازمة انى اروح هناك"
"على :"
"لا طبعا ليكى ياقسمت ، الحصر والمعاينة دول بيبقوا اهم حاجة ، ده انتى المفروض تنبسطى انك هتتعلمى حاجة جديدة ، اللى فى سنك عمرهم مايعرفوها"
قسمت سكتت وبصت للارض وقالت :
"اللى حضراتكم تشوفوه"
ويومها فى البيت كانت بتحكى لمامتها اللى حصل وهى متضايقة وقلقانة .
"زينب :"
"ماتقلقيش يابنتى ، ربنا يحفظك من كل سوء ، انا دايما قلبى بيدعيلك"
"زينة :"
"يعنى انتى النهاردة قعدتى مع عصام ابو النصر واتكلمتم سوا وكمان هتروحى معاه لشركة مدحت السيوفى"
"قسمت باستغراب :"
"وايه المشكلة يعنى"
"زينة :"
"مدحت السيوفى اغنى اغنياء البلد ، وعصام ابو النصر اشهر محامى عازب فى البلد"
"قسمت :"
"وايه عرفك انه عازب"
"زينة :"
"هو انتى يابنتى مش عايشة فى البلد دى ، اشحال ان ماكنتيش بتشتغلى معاهم"
"قسمت :"
"اديكى قلتى ، بشتغل معاهم ، مش مناسب"
"زينة :"
"دى اخبارهم دايما على النت"
"قسمت بفضول :"
"وايه بقى اخبارهم دى ، وليه يعنى تبقى اخبارهم على النت"
"زينة :"
"يابنتى اغنيا ومشهورين وصغيرين وقمرااااات"
"قسمت :"
"قمرات ، بذمتك مش مكسوفة من نفسك ، فى راجل يتقال عليه قمر، الراجل يتقال عليه وسيم ، جذاب ، مش قمر"
"زينة :"
"ده لما حلاوتهم تبقى حلاوة طبيعية ، انما دول ياخراشى عليهم يهبلوا ولا نجوم هوليوود"
"زينب :"
"ليه يعنى مش بنى آدمين زينا"
"زينة وهى بتمسك تليفونها وبتكتب عليه :"
"استنى بس لما اوريهوملك عشان تصدقينى وتعذرينى ، وطلعت صور على التليفون من على النت وورتهم لمامتها ، شوفى الحلاوة بذمتك مش عندى حق"
"زينب :"
"اللهم صل على النبى ، دول بجد زى القمر ياقسمت ، ده انا كنت فاكراهم كبار وعواجيز عشان يبقوا مشهورين كده"
"قسمت :"
"لأ ياماما مش كبار ، بس هما زى ماسمعت ابتدوا بمستوى عالى فكبروا بسرعة"
"زينة :"
"الفلوس بتعمل اكتر من كده"
"قسمت :"
"بس ده مايمنعش انهم شاطرين"
"زينة :"
"همتك بقى تشغلينى معاكى ، انا النتيجة بتاعتى خلاص قربت تظهر"
"قسمت :"
"ربنا يقدم اللى فيه الخير ، سيبيها على الله"
راحت زيارة المعاينة مع عصام وعلى عند مدحت ، ولما لقت على معاها ده خلاها حست بالاطمئنان نوعا ما ، وطول الزيارة كانت بتتجاهل تعليقات مدحت ومغازلته الصريحة ليها ، واللى كانت بتقابلها كلها بتكشيرة وجدية شديدة ، ولما مدحت لقاها ما اتجاوبتش معاها بطل يضايقها ، وهى ما عرفتش ان كان زهق واللا احترم خصوصيتها ، بس حمدت ربنا انه بطل يسخف عليها .
الاجتماعات اتكررت بينها وبين الاخوات التلاتة واللى كان دايما عصام اثناء كلامهم فى الشغل يرمى كلمة كده وكلمة كده بقصد الغزل وكان بيبقى عامل انه بيهزر ، بس هو كان بيبقى قاصد يشوف رد فعلها ايه ، وهل هتلين فى ايده واللا لا ، وكان دايما على تركيزه كله فى الشغل وما بياخدش كلام اخوه بجدية ، لكن دايما قسمت كانت بتبقى مستغربة ان عزيز باستمرار ساكت بيسمعهم وبيكتب وبس وكان نفسها تعرف سر سكوته ده ، لكن خافت تسأل اى حد لغاية ما قررت تدخل على النت وتحاول تعرف عنه اى حاجة .