فى حى متوسط زى معظم احيائنا ، بيوت علم عليها الزمن والسنين ، نهاره وليله الشوارع مليانة بالناس .
فى بيت من بين البيوت دى نلاقى بيت الست زينب أللى اترملت بعد عشرتها سنين مع شريك عمرها . كان جوزها عبد الرحمن موظف حكومة ، لكن كان بيشتغل على تاكسى بتاع واحد صاحبه بعد الضهر عشان يقدر على مصاريف المعيشة وتعليم ولاده ، وكانت بتحبه جدا . عاشوا مع بعض على الحلوة والمرة زى مابيقولوا ، كانوا واهبين حياتهم كلها لولادهم ، لحد ما عبد الرحمن وقع من طوله فجأة وهو فى شغله ومات قبل حتى ما زمايله يلحقوا يوصلوه المستشفى .
ولما مات كان سايب لزينب ٣ ولاد . الكبيرة قسمة ، كانت وقت موت أبوها فى اخر سنة فى كلية تجارة ، وبعدها زينة اللى كانت فى تانية حقوق وتوأمها أحمد اللى كان فى اولى كلية هندسة . وبرغم ان زينة وأحمد كانوا توأم الا انهم كانوا مختلفين الطباع تماما . زينة كانت متطلعة ، انانية ، مصلحتها فوق الجميع وقبل الجميع ..كان كل طموحها تتجوز واحد غنى يرفعها لفوق ، كانت جميلة وكانت حاسة بجمالها ده .
أحمد كان اجتماعى ومجتهد ودايما حاطط هدفه قدام عينه ، دخل هندسة لان ابوه كان بيتمنى يشوفه مهندس ، كان بيحب اسرته جدا ودايما كان عنده استعداد انه يعمل اى حاجة عشانهم . قسمت ..كانت البكرية ، اول فرحة عبد الرحمن وزينب ، كانت جميلة من جواها وبراها ، قلبها كان رقيق عندها حنان زى حنان الام على صغارها . لما مات عبد الرحمن ..حاولت زينب تمشى حالها بالمعاش اللى طلعلهم ، ماقدرتش . "أوقى احمد قاللها انه هيسيب الكلية ويشتغل ، لكن
قسمت رفضت بشدة وقالتله :" "بقى عاوز تضيع حلم بابا اللى فضل يحلم بيه السنين دى كلها يا احمد" "احمد :" "طب هنعمل ايه ياقسمة ، مافيش حل غير كده" "زينب :" "وفيها ايه يعنى لما كل واحد فينا يحاول يوفر فى حاجة معينة ونلم الليلة شوية" "زينة :" "هنوفر ايه بس ياماما ، مانتى شايفة اهوة ، احنا يادوب ماشيين على القد ، هنعمل ايه تانى ، وبعدين احمد ممكن يشتغل مع الكلية ، مش لازم يسيبها يعنى" "قسمت :"
"احمد لا يعنى لا ، مايسيبش كليته ولا يهملها ابدا ، وبعدين ده بيرجع من كليته مش شايف قدامه ، يشتغل امتى وازاى" "زينة بحدة :" "اومال هنعمل ايه يعنى ياست قسمت ، ماما يعنى هى اللى هتنزل تشتغل مثلا" "قسمت وهى بتبوس راس امها :" "لا طبعا ، انا هشوف شغل ياماما ماتقلقيش" "احمد :" "طب مانتى كمان عندك كليتك ياقسمة ، وانتى فى اخر سنة السنة دى" "قسمت بابتسامة :"
"ماتقلقش ياحبيبى ، اولا انا كليتى نظرى ، وخلاص هم شهرين واخلص الكلية خالص ، ثانيا بقى ..انا صاحبتى مامتها عندها بوتيك هقف معاها فى البوتيك بتاعها على ما اخلص خالص وبعدها اشوف شغل بشهادتى" "زينة :" "انتى عاوزة على اخر الزمن تبقى بياعة فى محل ، افرضى حد شافك" "قسمت باستغراب :" "حد شافنى .. ده اللى هو ازاى يعنى ، هو انا لما اقف فى بوتيك تبقى حاجة عيب واللا حرام ياست زينة" "زينة بتمرد :"
"مش قصدى ، بس لو حد شافك من صحابى وانتى واقفة تبيعى فى محل يقول ايه" "احمد بسخرية :" "هيقول انها متمرمطة عشان تلبيلك طلباتك ياست زينة" "زينة :" "ياسلام .. وهو الشغل اللى فى الدنيا كله خلص عشان تروح تقف بياعة فى محل" "زينب :" "ده بدل ماتقوليلها كتر خيرك يا اختي" "زينة بغيظ :" "كتر خيرها على ايه ان شاء الله، على السمعة الزفت اللى هتجيبهالنا ، انتو ماتعرفوش اصلا الناس بتتعامل مع البياعين دول ازاى" "زينب بقلق :"
"لا يا قسمت ، لو حد يابنتى هيضايقك واللا يعاملك وحش يبقى بلاها خالص ، احنا نربط على بطننا شوية لحد ماتتخرجى يابنتى ، وبعد كده ربنا يفرجها ، نحاول نلغى كل الحاجات اللى ممكن تبقى رفاهية بالنسبة لنا" "احمد :" "انا عن نفسى خلاص مش عاوز الچيم" "زينب بابتسامة :" "حلو ، وايه كمان" "قسمت :" "وانا ممكن اوفر فلوس مواصلاتى" "زينب :" "هتمشى كل ده يابنتى ، دول اربع خمس محطات ، كتير عليكى" "زينة :"
"اعتبريها رياضة ياماما ، عشان تحافظ على رشاقتها" "قسمت :" "ماتقلقيش ياماما ، وبعدين دول هما شهرين ، هيعدوا هوا" "احمد :" "وانا ممكن كمان اوفر تمن الملازم والكتب وابقى استلفهم من حد من صحابى ، كلهم بيحبونى ومش هيتأخروا عنى" "قسمت :" "وانا كمان ياماما ، هعمل زى احمد كده" زينب بصت لزينة وقالتلها : "وانتى ياست زينة" "زينة :" "انا ايه ، انا ما اقدرش امشى للكلية زى قسمت ، وماينفعش استلف ملازم من حد زيهم" "احمد :"
"وليه بقى ان شاء الله" "زينة بتمرد :" "من غير ليه ، انا ماينفعش احرج نفسى مع حد ، اتكسف ، وبعدين انا عاملة لنفسى وضع ومكانة معينة وسط زمايلى ، ماينفعش اتغاضى عنها" "احمد وهو بيحاول يكبت نرفزته عشان خاطر مامته :" "على فكرة .. ياريت تفهمى ان الدنيا فيها حاجات كتير مهمة غير زينة" "زينب :" "بالنسبة لك يازينة .. مافيش تاكسى بعد كده ، تركبى الاتوبيس" "زينة بغضب :" "ايه ياماما .. مانتى عارفة انى مابعرفش اركب اتوبيسات"
"زينب :" "وماينفعش اختك تمشى على رجلها وانتى تركبى تكاسى ، ومافيش شرا لبس ولا مكياج" "احمد :" "اديكم متداريين فى الاسود لغاية ما السنة تعدى على خير ونبقى نشوف بعد كده هنعمل ايه" "زينة :" "وليه مانكلمش عم مصطفى ، مش يمكن يقف جنبنا ويساعدنا" "احمد :" "وهيساعدنا ازاى بقى ان شاء الله، هيدينا صدقة مثلا ، انسى خالص الموضوع ده" "زينة :" "ده ابن عم بابا وكان بيحبه ، وغنى ، فيها ايه يعنى" "قسمت :"
"يعنى انتى كنتى زعلانة على شكلك لو كنت اشتغلت بياعة فى بوتيك ، ومش هامك شكلك وانتى بتمدى ايدك وبتشحتى" "زينة بغضب :" "دى ماسمهاش شحاتة" "احمد :" "اومال اسمها ايه بقى ان شاء الله" "زينة :" "اسمها اننا نعتبر ولاد اخوه ومن واجبه انه يهتم بينا" "زينب :" "الكلام ده يابنتى لما هو اللى يسأل ويعرض المساعدة ، لكن هو ماسألش ، وخلاص بقى سيبوكم من كل ده ، كل واحد فيكم يحاول يقرط على نفسه شوية على مانشوف ربنا كاتبلنا ايه"
وتمر الايام وسط تضحية زينب وصمود احمد وقسمت وتمرد زينة المستمر ، لغاية ماخلصت السنة الدراسية ونجحوا كلهم .
واحمد صمم انه يشتغل فى الاجازة ، وفعلا قدر انه يشتغل فى كوفى شوب مستواه عالى وكان سعيد جدا انه هيقدر يساعد امه ويشيل من عليها شوية ، لكن مامته مارضيتش تاخد منه حاجة وطلبت منه يحوش الفلوس عشان يقدر يكفى متطلباته اثناء الدراسة ، وفعلا احمد اقتنع بكلامها ونفذه وهو بيحاول بكل قوته انه يوفر مصاريف دراسته ودراسة زينة . وابتدت قسمت تدور على شغل ، تعبت اوى وكانت قربت تيأس لحد ماربنا كرمها ورزقها بشغل فى مكتب محاسب قانونى .
المكتب كان فرع من شركة مكونة من مجموعة من المحاميين والمحاسبين المتخصصين ، واللى كل شغلهم تقريبا بيقوم على قضايا الضرايب ، وعشان كده الشركة كانت معروفة ومشهورة . وقسمت لما مضت العقد فيها كانت هتطير من الفرح . واول ماوصلت البيت وقالت لزينب . "زينب :" "مبروك يابنتى ، صبرتى ونولتى ياقسمة" "زينة :" "مبروك ياقسمت ، اعملى حسابك تثبتى نفسك بسرعة فى الشركة دى ، عشان لما اتخرج تخليهم يشغلونى معاهم" "قسمت بابتسامة :"
"بس انتى اتخرجى ياست زينة وربنا يعدلها ، وبعدين مش المفروض انكم بيبقى ليكم فترة تدريب الاول وبعد كده تشتغلوا" "زينة :" "ده لما تكونى هتروحى تترافعى ومحاكم بقى ووجع قلب ، لكن لما تشتغلى فى شركة زى دى ..عادى ، وياسلام بقى لو وقعتى حد من اصحاب الشركة فى هواكى وتتجوزيه ، ساعتها اشتغل فيها وانا حاطة رجل على رجلى" "قسمت بضحك :" "هتفضلى طول عمرك مصلحجية ، بقى تجوزينى عشان تشتغلى" "زينة :"
"وهو انا يعنى بجوزك اى حد ، ده انا بجوزك صاحب شركة قد الدنيا" "قسمت وهى لسه بتضحك :" "طب ادينى فرصة افكر ولو وافقت ، هعمل خطوبة وكتب كتاب مع بعض" "زينب وهى بتضحك :" "الله يحظك ياقسمت ، ضحكتينى يابنتى" "قسمت :" "انا هكلم احمد افرحه" "زينة :" "وخليه يسلفك قرشين تجيبى منهم كام طقم جديد كده لزوم الشغل" "قسمت وهى بتحط التليفون على ودنها :" "انا مش عاوزة حاجة ، اللى عندى كفاية الحمدلله" "زينة بامتعاض :" "فقرية" "قسمت :"
"احمد ياحبيبى ، ازيك" "احمد :" "ازيك ياقسمة ، انتو كويسين" "قسمت :" "ااه ياحبيبى كلنا بخير ، انا بس قلت اقوللك خبر حلو" "احمد بمرح :" "ايه زينة قررت تتنازل عن العرش" "قسمت بضحك :" "لا ، مش للدرجة دى" "احمد :" "اومال ايه ..خير" "قسمت :" "اشتغلت فى شركة ابو النصر" "احمد بفرحة :" "الخبراء القانونيون" "قسمت :" "ايوة" "احمد :" "الف مبروك ياقسمة ، انتى تستاهلى كل خير ، وهجيبلكم عشوة حلوة على حسابى بمناسبة الخبر ده"
"قسمت :" "ياحبيبى ماتكلفش نفسك وخد بالك من فلوسك" "احمد :" "ياستى ، هو انتى كل يوم هتكتبى عقد فى شركة زى دى" "قسمت :" "ماشى ياحبيبى ، هنستناكوا"
واشتغلت قسمت فى الشركة ، كان رئيسها فى المكتب الأستاذ ابراهيم ، وده كان المسئول عن قسم المحاسبة كله ، كان راجل طيب فوق الاربعين ، لكن كان حازم جدا فى شغله وكان عنده صبر شديد جدا فى انه يفهم كل موظف متطلبات وظيفته ويفضل وراه لحد مايعلمه كل حاجة ، و ده اللى عمله مع قسمت وفضل ساندها لغاية مافهمت الشغل كويس جدا وبقى ليها اسمها ووزنها فى الشركة .
وكان ليها زملاء كتير لكن قسمت كانت دايما بتتعامل مع الكل فى حدود شغلها وبس ، وكانت بتاخد مرتبها تديه بالكامل لمامتها وكانت بتاخد مصروفها منها اكنها لسه فى الكلية ، ويادوب الدنيا ابتدت تتعدل معاهم لان مرتبها كان معقول .
وعمرها ما اتعرفت على اصحاب الشركة ولا اتعاملت معاهم ، لكن كل اللى تعرفه عنهم انهم تلات اخوات ، عصام وعلى و عزيز . عصام كان محامى كبير جدا متخصص فى قضايا الضرايب ، وعلى كان يعتبر من اهم المحاسبين القانونيين فى البلد ، لكن ماكانتش تعرف اى حاجة عن عزيز وما اهتمتش انها تعرف عنه حاجة ، كانت بتقوم بشغلها وبس .
بعد مرور سنتين ، كان فى قضية مهمة جدا لحد كبير ، وكانت قسمت هى اللى ماسكة الحسابات الخاصة بالقضية دى ، وبعد ماخلصت كل حاجة راحت تسلم الملف للاستاذ ابراهيم اللى قاللها : "خلى الملف معاكى ياقسمت يابنتى ، وادرسيه كويس اوى عشان فى اجتماع بكرة الصبح مع صاحب القضية مع الاساتذة الكبار وانتى هتحضريها معاهم" "قسمت اتخطفت شوية وقالتله :" "طب ليه يا استاذ ابراهيم ، مش حضرتك اللى دايما بتحضر الاجتماعات دى مش احنا" "ابراهيم :"
"الاوامر يابنتى ان اللى ماسك الملف ده مايشتغلش فى اى حاجة غيرة لغاية ما القضية تخلص ، فمش هينفع انا اللى اتكلم فيها وعشان كده كانت الاوامر ان اللى مسك الملف هو اللى هيكمل فيها للاخر" "قسمت باستغراب :" "واشمعنى يعنى القضية دى" "ابراهيم :" "الله اعلم ، بس زى مانتى شايفة ، دى قضية بملايين" "قسمت :" "وعشان كده مستغربة انها تتساب لحد صغير مننا" "ابراهيم بابتسامة ومرح :"
"مين ده اللى صغير ، ده انتى سمعتك وصلت للكبار ياقسمت" "قسمت بابتسامة :" "ربنا يستر يا استاذ ابراهيم ، بس هو ينفع تبقى موجود معايا بكرة على الاقل" "ابراهيم بمرح :" "هو انا يعنى هغششك ياقسمت ، اجمدى كده ، وبعدين واضح جدا انها مش هتبقى اخر مرة"
تانى يوم فى الاجتماع ، خبطت قسمت ودخلت قاعة الاجتماعات واللى كانت اول مرة تدخلها من يوم ما اشتغلت فى الشركة ، القاعة كانت فى دور منفصل تماما ، لانها كانت فى الدور الاخير ، واللى ماكانش فيه غير قاعة الاجتماعات الراقية جدا و ٣ مكاتب فى غاية الفخامة ، كل مكتب ملحق بيه قسم خاص للسكرتارية . لما دخلت قاعة الاجتماعات لقت تلات رجالة قاعدين باسترخاء شديد بيتناقشوا مع بعض فى حاجة ، بس لما دخلت بصولها وسكتوا . "قسمت
بنوع من الخجل :" "صباح الخير ، انا قسمت من قسم الحسابات" "رفع على ايده وقاللها :" "ااه .. قسمت تعالى ادخلى واقفلى الباب" دخلت قسمت بهدوء وعلى شاورلها على كرسى قعدت عليه . "على :" "انا على ، و ده عصام ، وده عزيز" "قسمت وهى بتحرك راسها بالتحية :" "تشرفت بمعرفة حضراتكم" "على :" "احنا قدامنا نص ساعة على ما العميل يوصل ، عاوزينك تشرحيلنا كل حاجة فى الملف بايجاز شديد"
ابتدت قسمت تتكلم بخجل فى البداية ، بس بسرعة اندمجت وهى بتجاوب على اسئلتهم بمنتهى الحرفية وهى بتوزع نظراتها عليهم . بعد ماخلصوا سألها عصام وهو بيفصصها بعنيه : "انتى بقالك معانا قد ايه فى الشركة" "قسمت :" "سنتين يافندم" "عصام وهو بيبص بخبث لعلى :" "دايما واقع واقف انت" "على ضحك وهو بيكتب ملاحظاته فى ملف قدامه وقال :" "وعلى نياتكم ترزقون"
وسمعوا صوت خبط على الباب ودخلت سكرتيرة عصام تبلغه بوصول العميل ، فخرج عصام استقبله ودخله لاوضة الاجتماعات وكان معاه وكيل اعماله . "عصام وهو بيعرفهم على بعض :" "مدحت بيه السيوفى ، طبعا اشهر من نار على علم ، وده على بيه اخويا اشهر محاسب قانونى فى البلد ، و عزيز بيه شريكنا واخونا التالت ، وتدى الانسة قسمت وهتبقى مسئولة عن التسويات المالية فى قضيتك مع على بيه" تبادلوا كلهم التحية ولما جه مدحت يسلم على قسمت
اضطربت وقالت وهى محرجة : "ا اانا اسفة بس مابسلمش" "مدحت وعينه فيها اعجاب شديد وواضح بيها :" "عندك حق ، مش المفروض ان اى حد ينول الشرف ده كده ببساطة" قسمت اتكسفت وما حاولت ترد ، لكن دارت بعينها بسرعة مابين الاخوات التلاتة ، لقت على اخد الموضوع ببساطة لكن عصام بصته ما كانتش مريحاها ابدا ، وعزيز كان ساكت باستمرار ، ماتكلمش ابدا ، حتى طول الاجتماع كان كل اللى بيعمله انه بيكتب حاجات فى ملف قدامه ويعرضه على اخواته وبس .
وفضلوا فى اجتماع مغلق يتناقشوا فى القضية لمدة ساعتين كاملين وقسمت كانت بتجاوب على كل سؤال بسرعة واتقان وده خلاها تنول اعجاب كل اللى موجودين . وبعد الاجتماع ماخلص مدحت شكرهم وسلم عليهم وقبل مايمشى التفت لقسمت وقالها بنظرة لعوب : "اتمنى اشوفك دايما يا انسة قسمت ، وان شاء الله افضل عميل مميز كده عندكم وتفضلى ماسكالى ملفات شغلى ، وتشرفينى فى الشركة بتاعتى" "عصام :" "اكيد هتبقى معايا وانا جايلك الاسبوع الجاى فى المعاينة"
"مدحت بفرح :" "كويس انك قلتلى عشان اعمللكم حفلة تليق بتشريفكم ، دى الانسة قسمت هتنورنى" "قسمت باقتضاب :" "شكرا يافندم" بعد ماعصام وصل مدحت لبرة ورجع ، كانت قسمت بتلم الاوراق بتاعتها وكان باين عليها الاضطراب اللى لاحظه على . "فقاللها :" "مالك ياقسمت" "قسمت بلجلجة :" "هو انا ينفع اطلب طلب من حضرتك" "على :" "طلب ايه" "قسمت :" "يعنى .. هو ينفع انى ما اروحش الشركة بتاعة مدحت بيه" "على باستغراب :" "وليه بقى" "قسمت بحرج :"
"يعلى بيه ..ارجوك اعفينى" "عصام :" "بلاش هبل ، مانتى هتبقى معايا ، ايه مشكلتك" "قسمت :" "حضرتك انا مش لاقيالى لازمة انى اروح هناك" "على :" "لا طبعا ليكى ياقسمت ، الحصر والمعاينة دول بيبقوا اهم حاجة ، ده انتى المفروض تنبسطى انك هتتعلمى حاجة جديدة ، اللى فى سنك عمرهم مايعرفوها" قسمت سكتت وبصت للارض وقالت : "اللى حضراتكم تشوفوه" ويومها فى البيت كانت بتحكى لمامتها اللى حصل وهى متضايقة وقلقانة . "زينب :"
"ماتقلقيش يابنتى ، ربنا يحفظك من كل سوء ، انا دايما قلبى بيدعيلك" "زينة :" "يعنى انتى النهاردة قعدتى مع عصام ابو النصر واتكلمتم سوا وكمان هتروحى معاه لشركة مدحت السيوفى" "قسمت باستغراب :" "وايه المشكلة يعنى" "زينة :" "مدحت السيوفى اغنى اغنياء البلد ، وعصام ابو النصر اشهر محامى عازب فى البلد" "قسمت :" "وايه عرفك انه عازب" "زينة :" "هو انتى يابنتى مش عايشة فى البلد دى ، اشحال ان ماكنتيش بتشتغلى معاهم" "قسمت :"
"اديكى قلتى ، بشتغل معاهم ، مش مناسب" "زينة :" "دى اخبارهم دايما على النت" "قسمت بفضول :" "وايه بقى اخبارهم دى ، وليه يعنى تبقى اخبارهم على النت" "زينة :" "يابنتى اغنيا ومشهورين وصغيرين وقمرااااات" "قسمت :" "قمرات ، بذمتك مش مكسوفة من نفسك ، فى راجل يتقال عليه قمر، الراجل يتقال عليه وسيم ، جذاب ، مش قمر" "زينة :" "ده لما حلاوتهم تبقى حلاوة طبيعية ، انما دول ياخراشى عليهم يهبلوا ولا نجوم هوليوود" "زينب :"
"ليه يعنى مش بنى آدمين زينا" "زينة وهى بتمسك تليفونها وبتكتب عليه :" "استنى بس لما اوريهوملك عشان تصدقينى وتعذرينى ، وطلعت صور على التليفون من على النت وورتهم لمامتها ، شوفى الحلاوة بذمتك مش عندى حق" "زينب :" "اللهم صل على النبى ، دول بجد زى القمر ياقسمت ، ده انا كنت فاكراهم كبار وعواجيز عشان يبقوا مشهورين كده" "قسمت :" "لأ ياماما مش كبار ، بس هما زى ماسمعت ابتدوا بمستوى عالى فكبروا بسرعة" "زينة :"
"الفلوس بتعمل اكتر من كده" "قسمت :" "بس ده مايمنعش انهم شاطرين" "زينة :" "همتك بقى تشغلينى معاكى ، انا النتيجة بتاعتى خلاص قربت تظهر" "قسمت :" "ربنا يقدم اللى فيه الخير ، سيبيها على الله"
راحت زيارة المعاينة مع عصام وعلى عند مدحت ، ولما لقت على معاها ده خلاها حست بالاطمئنان نوعا ما ، وطول الزيارة كانت بتتجاهل تعليقات مدحت ومغازلته الصريحة ليها ، واللى كانت بتقابلها كلها بتكشيرة وجدية شديدة ، ولما مدحت لقاها ما اتجاوبتش معاها بطل يضايقها ، وهى ما عرفتش ان كان زهق واللا احترم خصوصيتها ، بس حمدت ربنا انه بطل يسخف عليها .
الاجتماعات اتكررت بينها وبين الاخوات التلاتة واللى كان دايما عصام اثناء كلامهم فى الشغل يرمى كلمة كده وكلمة كده بقصد الغزل وكان بيبقى عامل انه بيهزر ، بس هو كان بيبقى قاصد يشوف رد فعلها ايه ، وهل هتلين فى ايده واللا لا ، وكان دايما على تركيزه كله فى الشغل وما بياخدش كلام اخوه بجدية ، لكن دايما قسمت كانت بتبقى مستغربة ان عزيز باستمرار ساكت بيسمعهم وبيكتب وبس وكان نفسها تعرف سر سكوته ده ، لكن خافت تسأل اى حد لغاية ما قررت تدخل على النت وتحاول تعرف عنه اى حاجة .
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!