الجميع في صوت واحد _اييييييه؟ حياة بضحك _ايه يبنات مالكم كلكم في صوت واحد كدا؟ بصوا أنا مقولتلهمش رأيي عشان أكلمكم في الموضوع الأول. سيلين على الهاتف _لييييييه؟ لييييه يا بنتي؟ هو انتي محتاجة تتكلمي في الموضوع؟ مش قولتي إنك بتحبيه؟ حياة _أيوا بحبه... بس انتي فاهمة وكويس أوي يا سيلين إن حياتي كلها مرتبطة بيكم ومش بالسهولة دي أوافق على موضوع زي ده وأرميكم ورايا. نازلي بحزن
_لو كنا مش موجودين يا حياة كنتي هتوافقي من غير ما تفكري. حياة بغضب _ايه السؤال اللي ملوش معنى ده يا نازلي؟ يعني إيه مكنتوش موجودين؟ انتوا كل حاجة بالنسبالي. نازلي _قصدي يعني لو الظروف مكنتش حكمت عليكي إن عندك كل الأخوات دول تهتمي بيهم كنتي هتوافقي. حياة _أنا مقدرتش أتخيل أصلًا إن يبقى فيه احتمال زي ده. انتوا مش موجودين فيه... بس أها، كنت هوافق. نازلي بحزن
_خلاص يا حياة اعتبرينا إننا مش موجودين ووافقي. إحنا مش هنقف ضد مساعدتك، وأصلًا عملتي اللي قالهولك ضميرك وزيادة. حياة بصدمة _إيه اللي بتقوليه ده يا نازلي؟ هو أنا ربيتكم عشان ضميري؟ هو انتي كل ده مش عارفة انتوا بالنسبالي إيه؟ نازلي بغضب _ما إحنا لو كنا بالنسبالك حاجة مكنتيش فكرتي ولو نسبة بسيطة في الجواز وإنك ممكن تسيبينا. بس أناااا كنت عارفة إنه هييجي اليوم اللي هتفكري فيه بنفسك وتبعدي عننا وترجعينا من غير أم تاني.
لتقول جملتها بغضب وتمشي من أمامهم بسرعة وهي تبكي بشدة نحو غرفتها. حياة ببكاء بعد أن مشت نازلي _هي بعد كل ده شايفاني إني بفكر في نفسي وإني ممكن أسيبكم حتى لو اتجوزت؟ سيلين بحزن _هي متقصدش يا حياة. انتي عارفة نازلي كلامها دبش. سيبك منها. لتكمل كلامها بمرح: يستي أنا عن نفسي موافقة. مش كفاية أنا ولا إيه؟ لمار بضحك _وأنا كمان موافقة. مش هنقف ضد سعادتك يا حياة. نادية
_مع إنك كل حاجة بالنسبالنا وأساس البيت ده، بس بنتمنالك كل خير وسعادة. وأنا موافقة. چانسو وهي تأكل _وأنا مع إني مش فاهمة حاجة بس مبروك مقدمًا. حياة بحزن وهي تنهض _شكرًا يا بنات. بس خلاص نازلي معاها حق. انتوا لو كنتوا بالنسبالي حاجة مينفعش أفكر في نفسي. عن إذنكم. لتقول حياة جملتها وتتجه لغرفتها بحزن. سيلين على الهاتف _انتوا عارفين عليا؟ عاوزة أطلع من التليفون أشد البت نازلي دي من شعرها. لمار بضحك
_عارفين عارفين. انتي مجنونة. نادية بحزن _يا بنات برضو متلومهاش كتير. اسكت أنا اللي حياة مش أختي معرفتش أتخيل البيت من غيرها. أما نازلي بقا تعمل إيه؟ وأوعوا تنسوا هي كانت بتعاني إزاي من صغرها. سيلين _بس برضو يا نادية مش حياة هتفضل طول عمرها تضحي عشاننا؟ كفاية لغاية كده. ولما صدقنا إنها اتغيرت وحبت من أول وجديد. چانسو بتفكير _هو ليه مينفعش حياة تتجوز من اللي بتحبه ده وتقعدوا معاها في نفس الوقت في بيت واحد؟
أظن القصر كبير وكنا عرفنا إن ده شكله طيب ومش هيماانع. لمار _اتصدقي حتى وإنتي ناسيه ذكية يا چانسو. فكرة مش بطالة. بس مش هينفع في نفس البيت. ممكن ناخد عمارة كبيرة ونسكن كلنا فيها. سيلين بتأفف _أووف. بصراحة أنا شايفة إن مش مستاهل كل ده عشان نازلي. يعني أنا هقفل يا جدعان. عاوزة أنام وتبقوا تقولولي رسيتوا على إيه. يلا باي. لتقفل سيلين ويجلس الجميع بحزن يفكرون في شيء يقنع نازلي ويسعد حياة في نفس الوقت.
أما عند حياة في غرفتها كانت تبكي بشدة وتفكر هل هي حقًا أنانية لأنها أحبت شخصًا وفكرت في نفسها ولو قليلاً بعيدًا عن مراعاة مشاعر أخواتها؟
فهذا الموضوع ظلت تلوم نفسها لأنها فتحت قلبها وأحبت من الأساس. فجاء كنان على بالها. فهي لا تعرف كيف ستقول له إنها ليست موافقة على الزواج منه. هي كانت تظن أن من الممكن أن تكون حياة معه وتظل معه للأبد. ولكن بعد هذه الكلمة التي ستقولها له ستكتب النهاية بينهم بيدها. لتقرر أن تكلمه على الهاتف لأنها لا تستطيع أن تنظر في عينيه وتقول هذا الكلام. لتمسح دموعها وتحاول استجماع كلماتها وترن عليه. على الهاتف كنان _ألو يا حياة.
حياة بصوت مبحوح _ا..ال..و يا..كنان. كنان باستغراب من صوتها _مالك يا حياة؟ فيه حاجة ولا إيه؟ حياة ببكاء _أنا آسفة يا كنان. آسفة. بس أنا بحبك والله ومكنتش عاوزة ده يحصل. كنان بفزع _فييييه اييه يا حيااااة؟ وآسفة على إيه؟ متخضنيش. حياة بتوتر _أنا أنا مش... ليقاطع كلامها نازلي وهي تسحب الهاتف من يديها وتقفل السكة في وجهه كنان. حياة بصدمة _انتي بتعملي إيه يا نازلي؟ أخدتي التليفون ليه؟ نازلي بغضب
_هو انتي من كلمتين مني خلاص قررتي تستغني عن الواد؟ إيه حب اليومين دول يا جدعان؟ حياة بسخرية وحزن _مش انتي اللي قولتي إنكم بالنسبالي ولا حاجة لما فكرت اتجوز؟ اديني هرفض أهو عشان أثبتلكوا إنكم أهم حاجة عندي. نازلي بحزن _أنا آسفة يا حياة. عارفة إني ضغطت عليكي في الكلام شوية. حياة ببكاء _شوية يا نازلي؟! انتي حسستيني إني واحدة أنانية مش بفكر غير في سعادتي وانتوا مش مهمين. بس أنا خلاص هستغنى عن حبي ليه عشانكم. نازلي بدموع
_لا يا حياة متعمليش كده. أنا مكنش قصدي أقول الكلام ده. انتي عارفاني إني دبش ومش بعرف أعبر عن مشاعري كويس. وكمان عارفة إنك أغلى حد عندي من بعد ماما الله يرحمها. وفكرة إنك ممكن متبقيش معايا أو مبقاش تحت رعايتك خلتني أفقد السيطرة على كلامي. وكمان أنا مش بحب التغيير في حياتي وإن حد بحبه يبعد عني. يعني حتى لو ماما كانت عايشة مكنتش هسمحلك تتجوزي بسهولة. حياة _يعني مش هتحسي إنك فقدتي أمك للمرة التانية زي ما قولتي؟
ولا هتحتبريني أنانية يا نازلي عشان هبعد عنكم؟ نازلي بضحك _ومين قالك إني هسمح أمي تبعد عني تاني؟ لا يا حبيبتي انتوا هتسكنوا جنبنا وهتقعدي معانا أكتر ما هتقعدي مع كنان بتاعك ده. لو مش عاجبه هو حر بقى من اللي هيشوفه مني. لتندفع حياة وتضمها بقوة بعد هذا الكلام وتبكي بشدة. نازلي وهي تحضنها _أظن سامحتيني خلاص واتصافينا. حياة بضحك _لااا لازم تتعاقبي على كلامك ده. نازلي بخبث
_حتى لو كنت هقدم لك خدمة تصلحي بيها اللي كنتي هتعمليه ده؟ حياة بتذكر _احيييه! انتي قفلتي السكة في وش كنان؟ زمانه قلقان دلوقتي عشان كنت بعيط. هكلمه بأنهي وش دلوقتي؟ نازلي بضحك _طب مش عاوزة تعرفي الخدمة ولا إيه؟ حياة _خدمة إيه دي؟ مش مطمنالك. نازلي بضحك _والله خير. هههه. بصي أنا كلمت يزن وعرفت منه مكان كنان قاعد فين وهنوصلك على سكتنا ياستي عشان تروحيله وتقوليله بنفسك إنك موافقة. حياة _ليه؟ انتي رايحة فين مع يزن؟ نازلي
_مش قولتلك إني عندي حفلة. وتعالوا بقا كلكم كده ساعدوني عشان انتي عرفاني مش بفهم حاجة من مواضيع المكياج والحاجات دي. لتضحك عليها حياة وتضمها بسعادة ثم تذهب معها لغرفتها هي والبنات. فيقوم الجميع بتجهيزها بعد أن عرفوا بالطبع إن المشكلة بينهم حلت.
ارتدت نازلي فستانها الأبيض تحت انبهار الجميع من جمالها. ف تولت لمار تسريح شعرها. فقامت بفرده على ظهرها مع أخذ خصلتين من الجناب للخلف ووضعت بهم دبوس عليه وردة. أما حياة فكانت تضع لها القليل من المكياج على وجهها. فوضعت لها ماسكرا وبلاشر وايلاينر حتى يبرز جمال عينيها. ورفضت نازلي أن تضع لها أحمر شفاه. ثم خرجوا حتى يقابلون يزن هي وحياة.
كان يزن يقف وهو يسند بظهره على السيارة وينتظر هذه المجنونة التي يخاف أن تكون غيرت رأيها ولن تأتي. فيقطع تفكيره صوت طرقات حذائها الكعب وقدومها نحوه وورائها حياة. ليتفاجأ يزن من جمالها. كانت مثل الملاك. هي حقًا لا تعرف قيمة نفسها. هو دائمًا يراها جميلة حتى وهي كانت ترتدي مثل الرجال. ولكن يالله هي تبدو أكثر جمالاً كل يوم عن الذي قبله بتغيرها هذا. ليقطع شروده صوتها وهي تقول _معلش اتأخرنا عليك يا يزن.
يزن بصدمة هل تقول معلش أم أنه يتخيل _هو انتي بتكلميني أنا؟ لتضربه نازلي بكعب حذائها على قدميه حتى يصمت. فيتأوه يزن بوجع. فيفهم إنها تفعل هذا حتى لا تبين لحياة شيئًا. حياة باستغراب _مالك يا يزن؟ فيه حاجة ولا إيه؟ يزن بوجع _لا لا اتفضلي اركبي يا حياة عشان منتأخرش. لتركب كل من حياة ونازلي السيارة متجهين نحو بيت أحمد الذي يجلس فيه كنان هذه الفترة. يزن بعد أن وصلوا _أهو هو قاعد هنا. بس خلي بالك أنا مقولتلهمش إنك جاية.
حياة وهي تنزل من السيارة _كويس عشان أفاجئه. متتأخروش انتوا بقا ها؟ وخل بالك منها يا يزن. يزن بضحك وهو يقود _دي هي اللي هتخلي بالها مني. هههههه. ليقول جملته بضحك ويذهب تحت نظرات نازلي الغاضبة.
أما حياة بعد أن ذهبوا فكانت تتفحص المكان حولها. فكان المنزل يشبه الفيلا الصغيرة وله حديقة من الخلف. فقررت أن تدخل من باب الحديقة حتى تفاجئه بقدومها. كان في هذا الوقت الجو برد جدًا. فسمعت حياة صوت رعد وبدأت السماء تمطر حولها. فجرت بسرعة متجهة نحو الباب الخلفي. فكان زجاج ورأت كنان منه وهو يعطيها ظهره وهو على وشك الرحيل من المنزل. فجرت بسرعة نحو الزجاج حتى تلحقه. ولكنه كان مسرع. فصرخت بصوت عالٍ باسمه حتى يسمعها. فالتفت كنان لهذا الصوت بصدمة عندما رآها.
حياة والمطر يهطل على وجهها وبصوت عالٍ _كنااااااااان! أنااا موااااافقة يا كنااااان! موااااافقة اتجوزك وابقااااااا معااك للأبد! ليجري كنان بعد أن سمع هذا الكلام نحو الباب ويفتحه ويتجه نحوها تحت المطر. فتجري عليه حياة وتضمه بقوة. فيحملها هو الآخر ويدور بها وهو يحضنها تحت المطر. فتصرخ حياة بسعادة وهي تضحك. فيظل يدور بها وهو يحملها لأعلى بسعادة. كنان بعد أن أنزلها ويضع جبينه على جبينها _أنا سمعت صح ولا كان بيتخيلي؟
حياة وهي مبللة بضحك _طب أظن مش هنتكلم تحت الشتا كده. أنا سقعت ههههه. ليضحك كنان فيدخلا هما الاثنين نحو المنزل ويقوم بقفل الزجاج حتى لا يدخل المطر عليهم. كنان وهو يجلس بجانب حياة _عيدي بقا اللي قولتي ده تاني. حياة بضحك _متستهبلش يا كنان. ده زمان الجيران سمعت. كنان وهو يأخذ منشفة ويقوم بتجفيف شعرها بضحك _المهم أنا أسمع تاني. عيدي بقا كلامك وبراحة كده. حياة وهي تضع المنشفة على وجهها بخجل
_بقوووولك موااافقة. إيه أقولها كام مرة؟ كنان وهو يشيل المنشفة من على وجهها _امممم وفرقت إيه الكاام سااعة دول يا حياة هانم عشان تقولي قرارك؟ ها؟ حصل إيه غير رأيك؟ حياة وهي تضربه في صدره _بطل برودك ده يا كنان. انت عارف إني قولتلك هفكر بسبب أخواتي وإلا كنت... لتصمت حياة بخجل. كنان بخبث _وإلا إيه؟ ماتكملي. حياة بخجل _وإلا كنت زماني قيلالك إني موافقة وبحبك وعااوة أفضل معااك علطول. ليضحك كنان عليها. فيضمها إليه بعشق.
_وأنا كمان بحبك يا هبلة. هههه. حياة وهي تضمه _صحيح انت كنت رايح فين قبل أما أنا أجي؟ كنان بتذكر _أيوا صح. أنا كنت جايلك. انتي كان فيكي إيه من شوية؟ كنتي بتعيطي وقفلتي السكة فجأة. حياة بخوف فهي تريد إخبارة ولكنها خائفة من ردة فعله. فقررت أنها لن تقول له حتى لا يغضب. _ا... أناا لما كلمتك كنت زعلانة عشان جرحتك الصبح وقولتلك أفكر وكده. فقررت أكلمك وأتأسفلك. كنان بضحك _بصراحة يعني انتي كنتي باردة أوي بس خلاص المسامح كريم.
حياة بضحك _لا والله؟ كنان وهو يقرصها من أنفها بضحك _آه والله. وبعدين أخواتك كان رأيهم إيه؟ معترضوش خالص؟ حياة بتوتر _ي... يعني في الأول بس نازلي عصلجت شوية وقالتلي بصراحة كلام دبش زي عادتها. بس بعد كده صالحيتني وقالتلي اتجوزي بس بشرط. كنان وهو يرفع حاجبه _شرط إيه ده؟ حياة بضحك _إننا نسكن جنبهم ومنسهمش وأقعد معاهم أكتر أما أقعد معاك. شغل حموات بقا معلش. صحيح يا كنان أنا لغايت دلوقتي مشوفتش ولا ممتك ولا باباك.
كنان بتوتر _هعرفك عليهم قريب يا حياة. بس الأهم دلوقتي نحدد يوم الجواز عشان ننجز بقا. حياة بخجل _انت مستعجل كده ليه يا كنان؟ مش نعمل فترة خطوبة وبعدين كتب كتب... كنان بمقاطعة _خطوبة إيييه دي اللي نعملها؟ دي بيعملوها عشان الناس تتعرف على بعضها. وأظن إحنا مش محتاجين. إحنا بصي نكتب كتب الكتاب ويوم الفرح مع بعض ونخلص. وبعدين نسافر. حياة باستغراب _نسافر فين؟
ليظل يحكي لها كنان الأماكن التي يريد أن يريها إياها ويذهبوا معا إليها. حتى إنه كان يحكي أسماء المطاعم التي سيذهبون لها. فتظل تضحك وتبتسم له بعشق وهي تراه سعيد للغاية. كنان وهو يضمها إليه _بصي من الآخر هنعمل رحلة حول العالم. مش هسيب مكان غير لما نعمل فيه ذكريات مع بعض. حياة بضحك _إحنا هنقضي حياتنا كلها بنلف ونتفسح بقا يا كنان؟ كنان وهو يكور وجهيها بين يديها
_العمر قدامنا طويل مع بعض يا حياة وهنعمل فيه حاجات كتير أوي طول ما إحنا سوا. حياة _إن شاء الله يا كنان. إن شاء الله هنفضل مع بعض علطول. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ في صباح يوم جديد يعلن عن أحداث جديدة بعضها السئ وبعضها الجيد في حياة أبطالنا.
وخاصة في غرفة نازلي كانت تتململ على فراشها بكسل وتذمر وهاتفها يرن بجانبها. فنهضت بغضب حتى ترى من هذا المزعج الذي يرن من الصباح الباكر. فرأت من غيره يزن المزعج من وجهة نظرها. نازلي بغضب _ألووو عاوز إيه يا يزن مني تاني؟ يزن باستغراب _بطمن عليكي يا بنتي. مشيتي امبارح من الحفلة فجأة ومن غير ما أشوفك. نازلي _لا والله فيك الخير. على العموم أنا كويسة. يلا مع السلامة. يزن بسرعة
_استنى استنى. انتي نسيتي إن النهاردة هنسافر إسكندرية؟ نازلي بتذكر _احييه! أنا إزاي نسيت؟ المجنونة اللي في إسكندرية اللي المفروض نعالجها دي. يزن بضحك _طب كويس إنك افتكرتي. جهزي نفسك عشان شوية وهكون عندك. سلام. ليقفل السكة قبل أن تتكلم. نازلي بغضب لنفسها _ولا كأنه عمل حاجة امبارح. مش يعتذر مثلا إنه سابني؟ لتتذكر نازلي ماذا حدث ليلة أمس في الحفلة بغضب. فلاش باك.
دخل كل من نازلي ويزن الحفل بعد أن قاموا بتوصيل حياة. وكانوا على وشك الدخول للمكان التي يجلس فيه رفاقهم والصفرا غرام. ولكن أوقفهم نازلي عندما وقعت على الأرض بسبب الكعب الذي لا تستطيع أن تسير به. يزن بضحك وهو يمد يده لها حتى تنهض _قومي قومي. انتي هتفضلي تقعي كده؟ الواحد هيضطر يخش الحفلة وهو شايلك. نازلي بغضب وهي تضرب يده وتبعدها _قولتلك إني مش متعودة على الزفت ده. ماله الكوتشي؟
أنا مش عارفة. لازم الطرقعة والمرقعة بتاعتكم دي. يزن بضحك _طب هاتي إيدك طب عشان متقعيش قدام حد جوا. لتنظر له باعتراض فيضيف مكملاً. _أظن مش هتخشي مع خطيبك حفلة وانتي مش ماسكة إيده يا نازلي. ليمد يده لها فتمسكها نازلي بتردد وتوتر. نازلي وهي تدخل وتمسك يده _هنشوف آخرتك إيه يا يزن.
ليبتسم لها بمعنى لا تقلقي. ثم يدخلا معا تحت نظرات الجميع المستغربة عن هذه التي مع يزن وخاصة غرام التي أخذت بالها من دخولهم وأنهم يمسكون يد بعض. فتنظر بغيظ وتتجه نحوهم. سيف إحدى الشباب في الحفل وهو يقترب من يزن _إزيك يا يزن عامل إيه يا ابني؟ مش باين. يزن بغمزة وهو ينظر لنازلي _والله مشغول زي ما انت شايف. سيف باستغراب _انت شكلك ارتبطت ولا إيه يا ابني من ورانا؟ يزن _آه والله حصل. بسرعة أقدم لك نازلي خطيبتي.
لتبتسم له نازلي من بعيد من دون أن تسلم عليه. فيدخلا بعد ذلك ويقتربوا من البقية حتى يجلسون. غرام وهي تتجه نحوهم بغضب _وده من إمتى يا أستاذ يزن؟ وهيا خطيبتك دي من ساعة ماشتمتني وقلت أدبها عليا بقا وانت أعجبت بيها؟ لتغضب نازلي بعد هذا الكلام فتقوم حتى تضربها. ولكن يمسك يزن يدها حتى يوقفها ويقول بهمس _متخربيش كل حاجة يا نازلي وسيبيني أنا للرد بدالك. المرااضي. لتومأ له نازلي بثقة وهي تنظر لغرام بقرف. يزن بغضب
_أظن أنا وانتي عارفين كويس أوي يا غرام مين قليل الأدب على التاني. فبلااش نخلي الباقي يعرف ها؟ وأها حبيتها واعجبت بيها من ساعة ما كسرت مناخيرك اللي حاطهالنا فوق دي. ليضحك جميع من يجلسون على كلامه ومنهم نازلي التي نظرت له بعشق على هذا الكلام. فتصمت غرام بإحراج وتجلس بجانب سيف. وبعد قليل من الوقت كان يصدح صوت موسيقى وأغاني عمت المكان. فيبدأ الجميع بالنهوض والرقص ما عدا نازلي ويزن كانوا جالسين بمفردهم. نازلي ليزن
_شكرًا يا يزن إنك دافعت عني قدامها. وإلا والله كنت زماني عاملة منها بطاطس محمرة. يزن بضحك _ما أنا كنت عارف عشان كده لحقتك. وبعدين إيه يا بنتي بدأتي تقولي كلام حلو أهو. ههههه. لتنظر له نازلي بغضب وتذمر. فينهض هو ويمد يده لها ويقول _تسمحيلي بالرقصة دي يا هانم؟ لتضحك نازلي وتمسك بيده متجهين نحو ساحة الرقص ويرقصون رقصة سلو. تحت نظرات غرام الغاضبة. غرام وهي ترقص مع سيف _أنا مستحيل أسيب البت دي ليزن. سيف باستغراب
_وإنتي من إمتى يهمك يزن أو أي شاب يعني يا غرام؟ غرام بحقد _أنا صح ميهمنيش حد ولا يزن. بس يهمني إن المعفنة دي هي اللي معاه. وأنا مش هسمح بده. سيف تعرف تلهيها شوية عنه والنبي؟ سيف بضحك _امممم تدفعي كام؟ غرام بغضب _اللي انت عاوزه بس انجز.
ليومأ لها سيف فيتركها ويذهب لمشغل الموسيقى ويقوم بإيقافه. فيتجه الجميع باستغراب نحو مكانهم ليجلسوا. وبعد قليل من الوقت كان كل من يزن ونازلي على وشك النهوض. ولكن قاطعهم دخول شاب وهو يجري نحو غرام ويقول _أستاذة غرام. أستاذة سيف بيه بيتخانق برة يا هانم وفيه ناس عمالين يضربوا. غرام بخبث فهي علمت أن هذه خطة سيف فهو أخوها ويشبهها في الخبث. _إيييه؟ مين بيضربوا؟ الحقيني يا يزن بسرعة ده بيقول هيموتوه. يزن وهو ينهض
_نازلي هروح أشوف فيه إيه وراجع. أوعي تتحركي من مكانك. لتومأ له نازلي ويذهب يزن مع غرام بالخارج. فتقول له غرام إن الشاب قال لها إنهم في الجراج. فيتجه معها يزن حتى يرى ماذا حدث. ولكن لا أحد هنااك. المكان فارغ تمامًا. فعلم أنها لعبة من لعب غرام كالعادة. يزن بغضب _انتي اللي عملتي كده صححح؟ فييييين دول؟ مفيش حد. غرام بخبث وهي تقترب منه _أيوا مفيش حد. أنا جبتك هنا عشان نعرف نتكلم. يزن باستغراب _وهنتكلم في إيه يا غرام؟
بعد اللي عملتيه مفيش حاجة بينا نتكلم فيها. غرام وهي تقترب أكثر وتمسك يده _لا فيه. فيه إني بحبك مثلاً ومش مستحملة أشوفك مع البت دي. وبجد جبت آخري. فيصدم يزن من كلامها. هل بهذه السرعة غارت واعترفت إنها تحبه أم تلعب لعبة كعادتها؟
وفي نفس الوقت عندما تأخر يزن نهضت نازلي من مكانها بتذمر وهي تبحث عنه. فرأت الشاب الذي قال لهم إن سيف يتخانق. فاقتربت منه وسألته عن مكانهم. فقال لها إنهم في الجراج. فاتجهت نازلي هناك. وعندما رأت يزن وغرام بمفردهم وليس معهم أحد. وقفت خلف إحدى السيارات حتى ترى ماذا يفعلون. غرام بخبث
_أنا عارفة إنك بتحبني يا يزن زي ما أنا بحبك. وبتعمل كده عشان تغيظني مش أكتر. لتقول آخر جملة فترى في مرآة السيارة التي أمامها وجه نازلي من الخلف وهي تستمع لهم. فتقترب من يزن بخبث وتستغل الفرصة فتقوم بتقبيله.
لتضع نازلي يدها على فمها بصدمة وشهقة ودموع تتجمع في عينيها من هذا المنظر. فتركض بسرعة وغضب نحو الخارج. فتحاول أن تجد تاكسي حتى تركبه وتصل للمنزل. ولكن لا يوجد بهذا الوقت. وفجأة وقفت أمامها سيارة وكان بها شاب. فعندما اقتربت منه ظهرت ملامحه وكان سيف. سيف من نافذة السيارة _تحبي أوصلك؟ نازلي وهي تمشي من أمامه _لا شكرًا. سيف وهو يقود نحوها _يبنتي مش هتلاقي تاكسي ولا حاجة توصلك في الوقت ده. تعالي أوصلك. صدقيني مش هاذيكي.
نازلي وهي تركب بغضب _متقدرش تأذيني أصلًا. لتركب معه نازلي. وبعد قليل من الوقت وصلت لمنزلها وقامت بشكره على توصيلها تحت نظرات الإعجاب منه. ثم دخلت المنزل بسرعة وهي تبكي على الذي رأته منذ قليل. أما يزن فاق من صدمته وقام بدفع غرام بغضب وقرف من فعلتها تلك. يزن بغضب _إيه القرف اللي بتعمليه ده؟ اتصدقي إنك كل ما أدّي كنتي بتقلّي من نظري يا غرام. لكن دلوقتي انتي محيتِ كل حاجة أساسًا.
ليقول جملته ويتركها بغضب ويذهب حتى يرى نازلي. فيظل يبحث عنها فيقول له الجميع إنها ذهبت. فيخرج ويركب سيارته وهو يحاول الاتصال عليها. ولكن هاتفها مغلق. فيقرر إنه سيكلمها غدًا حتى يرى ما بها ولماذا مشت وتركته. أما غرام بعد أن مشى يزن _مش مهم. محيت كل حاجة يا أستاذ يزن. المهم محيتها أنا كده من حياتك. هههههههه. بعد اللي شافته ده. باااك.
نهضت نازلي من على فراشها بتأفف وهي لا تريد أن ترى وجهه. حتى بعد ما رأته هي تأكدت إن يزن لا يكن أي مشاعر لها. حتى لو إعجاب. فهي تريد ولو أمل صغير تعلق فيه حتى تعافر وتكسب مشاعره. ولكن مع الأسف هي اكتشفت إنه لا يهمه شيء سوي المظاهر. هذا ما حدثت نازلي نفسها به. فتذهب لترتدي ملابسها وهي تحاول إزالته من رأسها. فترتدي قميص كاروهات يشبه قميص الرجال كثيرًا وفوقه سلوبته جينز وتلف شعرها كحكة وتضع نظراتها التي تخفي جمالها. وهي تنظر للمرآة برضى وهي تقرر أنها لن تغير من مظهرها أو شخصيتها مرة أخرى. ثم هبطت للأسفل وجدت الجميع حول المائدة يفطرون.
نازلي وهي تهبط من على الدرج _صباح الخير يا جماعة. الجميع _صباح النور. حياة باستغراب _رايحة فين على الصبح كده؟ إحنا في آخر الترم مفيش جامعة. نازلي وهي تجلس _مفيش جامعة بس مع الأسف فيه عملي. لتحكي لها نازلي كل شيء. فتسمح لها حياة بالذهاب وتقول _بس متتأخريش عشان كتب كتاب چانسو وامير بالليل. چانسو وهي تسعل والأكل في فمها بتفاجئ _كتب كتاب مين؟ هو أنا سمعت اسمي ولا بتخيلي؟ حياة
_أيوا اسمك يا چانسو. لتكمل حياة وهي تنظر بتوتر لأنها تكذب. _احنا أجلناه كتير يا چانسو قبل ما تفقدى الذاكرة. وكمان كل ما ترتبطى باللى بتحبيهم أكتر هتخفي زي ما قال الدكتور. چانسو بخوف _بس أنا مش بحس بحاجة تجاهه. ليه يعني لما شوفتك حسيت إنك أختي انتي وكل البنات. لكن هو حاسة بالفراغ تجاهه. لتفهم حياة معنى كلمتها. فهي صحيح إنها نست مرضها والذي عانت منه. ولكن الشعور بلا شيء تجاه الرجال مازال مسيطر عليها.
لمار وهي تحاول إقناعها _عشان بس انتي ناسيه يا چانسو. صدقيني كنتي بتحبيه أوي. لتكمل كلامها بمرح. _وعاوزين نفرح بقا ياستي. ما صدقنا تيجي مناسبة. نادية بضحك _أيوا يا جدعان أخيرًا هنفرح. لتومأ چانسو بخوف وهي لا تعرف ما الذي ينتظرها بعد هذا الزواج. وبعد أن انتهوا من الفطار ذهبت كل واحدة فيهم إلى اتجاهها. فذهبت حياة حتى تقابل كنان الذي قال لها ليلة أمس إنه يريدها في شيء مهم.
أما لمار فذهبت للشركة. فاليوم سيذهبون لموقع الفندق حتى يصمموه. أما نازلي فذهبت مع يزن للاسكندرية وهي لا تعرف إنها لن تعود. أما چانسو فحياة قالت لها أن تنتظرها حتى تعود من مشوارها مع كنان حتى يذهبوا ويشتروا أشياء لكتب الكتاب ليلاً. في غرفة چانسو كانت تجلس وعقلها مشوش. هي تشعر إنها تنتمي لهذا المكان. خاصة البنات. ولكن خائفة من خطوة الزواج وأن يمتلكها شخص لا تتذكره ولا تشعر بشيء تجاهه. چانسو لنفسها
_أنا لازم أتكلم مع أمير ده وأتفق معاه على كام حاجة كده. ولو بيحبني بجد زي ما بيقولوا يوافق بقا. وإلا مش هتجوز. لتنهض وتبحث عن هاتفها وتفتحه وترى رقم أمير. فتقوم بالاتصال عليه ليرد عليها أمير فورًا عندما رأى رقمها. على الهاتف أمير _ألو. إزيك يا چانسو؟ چانسو باحراج _الحمد لله يا أستاذ أمير. هو انت فاضي؟ أمير بضحك فهي كانت في بداية الأمر سابقًا تتكلم معه برسمية هكذا. _انت خليتي فيها فاضي بقا بعد أستاذ دي؟
يا بنتي كلها كام ساعة وأبقى جوزك. چانسو بغضب _ما هو بصراحة أنا بتصل بيك عشان جوزك دي. أمير باستغراب _إيه؟ مش فاهم. انتي حياة مقلتلكيش إننا هنكتب الكتاب بليل؟ چانسو _ما قبل ما نكتب الكتاب فيه كام حاجة عاوزة أتكلم فيهم معاك. فممكن نتقابل يعني لو فاضي عشان مينفعش على التليفون. أمير _أيوا فاضي. نتقابل بعد ساعة لو مناسبك. چانسو _أها. مااشي تمام. بعد ساعة.
لتقفل السكة معه وتقوم بتجهيز نفسها. ففتحت خزانتها بحيرة. فهي لا تعرف أي نوع من الملابس كانت ترتدي. فرأت ملابس كثيرة منها المقفول ومنها المفتوح. فقررت أنها لن تلبس هذه الملابس فهي لا تعجبها. فقررت أن تذهب لنادية حتى تأخذ منها ملابس محتشمة قليلاً. فهي لاحظت إن لبسها كله فضفاض وطويل. لتطرق على باب غرفتها. فتسمع صوت نادية من الداخل يأذن لها بالدخول. چانسو وهي تدخل _فاضية يا نادية؟ ممكن أطلب منك طلب؟
نادية وهي تضع حجابها حتى تخرج _قولي يا قلبي. تحت أمرك. چانسو _بصراحة يا نادية كنت عاوزة أطلع ومش لاقية حاجة مناسبة ألبسها. وهدومي كلها مفتوحة. هو انتوا مكنتوش بتقولولي إيه اللي لابسااه ده؟ نادية بضحك _يا بنتي لااا هههه. انتي سيدة أعمال يا چانسو وبتروحي حفلات كتير. فهتلاقي عندك فساتين والكلام ده. وبرضو عندك هدوم كتير محتشمة. ده انتي أكتر واحدة مش بتحبي تلبسي ضيق والحاجات دي. چانسو
_طب كويس عشان أنا عاوزة أغير الهدوم دي. ممكن يا نادية تديني حاجة من عندك ألبسها مؤقتًا لغاية ما أجيب هدوم؟ نادية بضحك _حاضر من عنيا. خشي شوفى عاوزة تلبسي إيه. ومبسوطة منك يا چانسو إنك بقيتي تفكري كده. لتبتسم لها چانسو وتختار فستان سماوي سادة بكم وواسع وبه حزام من نفس لونه في المنتصف. فترتديه وتترك شعرها ينسدل على كتفيها بعشوائية. وتخرج فترى أمير يقف ويسند ظهره على السيارة وينتظرها. چانسو وهي تتجه نحوه
_كنت لسة هتصل بيك وأقولك هاجي إزاي عشان معرفش حاجة خالص. لينتبه لها أمير باستغراب وإعجاب على جمالها بهذا الفستان. فهذه المرة الأولى التي يراها بفستان فضفاض وواسع هكذا. حقًا تبدو في غاية الجمال. أمير وهو يتوه في عينيها 'ما عشان كده قولت أجلك. يلا اركبي. لتركب معه چانسو السيارة وتجلس في المقعد بجانبه وهي خجولة من هذا القرب الذي بينهم. أمير وهو يقود _أول مرة أشوفك لابسة كده يعني. چانسو
_بعد كده هتشوفني كده على طول. عشان بصراحة مكنتش مرتاحة في هدومي دي. وبعدين صح مش انت خطيبي إزاي كنت سايبني ألبس كده؟ لتخجل چانسو بشدة بعد أن أدركت ما الذي قالته. أما أمير فااستغرب من سؤالها. فهي كانت لا ترتدي ملابس مفتوحة كثيرًا. ولكن هو لا يهتم لأنه كان لا يكن لها بأي مشاعر. ولكن الآن هو يريد ألا تخرج أمام أحد بالمرة. ولا يعرف لماذا. أمير
_يعني مكنش لبسك وحش وملفت أوي يا چانسو. بس صدقيني كده أحسن بكتير. طالعة زي الملاك في الهدوم دي. لتخجل چانسو بشدة من كلامه وتنظر للجهة المخالفة له. وبعد قليل وصلا كلا منهم إلى إحدى المطاعم على النيل. أمير _قولي بقا موضوع إيه ده اللي عاوزة تتكلمي فيه؟ چانسو بتوتر _بص يا..أمير. بصراحة أنا مش حاسة بأي حاجة تجاهك. وأنا آسفة بجد لو كنت بحبك زمان ودلوقتي نسيت. أمير بحزن
_وأنا متفهمك يا چانسو. ده غصب عنك مش بإيدك. وأنا مش عاوز أضغط عليكي. ولو على الجواز أنا مستحيل أقرب منك قبل ما تفتكري كل حاجة وتكوني مستعدة لده. چانسو بارتياح فهو اختصر لها كلام كثير كانت لا تعرف كيف تقوله له. _بصراحة مش عارفة أقولك إيه غير شكرًا إنك متفهم موقفي.
ليبتسم لها أمير. فهو أيضًا كان لا يريد أن يقترب منها وهي هكذا. فهو قبل أن تفقد الذاكرة كان يريد أن يتزوجها لتكون أم لابنه فقط. بسبب حبه لزوجته الذي مازال في قلبه تجاهها. فهو الآن تزوجها فقط حتى تتعافى من مرضها لا أكثر. كما قال له كنان وحياة. ملحوظة: أمير ميعرفش إن چانسو اتعرضت للإصابة قبل كده. ها؟ عشان اللي ناسيين حياة مرضتش تقوله عشان مشاعر صاحبتها. أمير بتنهيدة
_لو عاوزة تأجلي كتب الكتاب يوم تاني برضه أنا موافق يا چانسو. المهم متكونيش متضايقة. چانسو بضحك _والله يا عم أنا مش فارقة معايا إمتى. بس لغاية دلوقتي محدش جهز حاجة. كتب كتاب إيه اللي من غير فستان وبدلة وزيطة وزنبيطة ده. حتى المكان متوضبش واتزين كده. أمير بضحك
_يستي عالتزيين والفستان. تعالي نروح نشتري كل اللي انتي عاوزاه. أظن ده ذوق العريس والعروسة ولا إيه. ليقول جملته وهو يغمز لها. لتضحك چانسو بخفوت. فيقوم بدفع الحساب ويخرجوا معا حتى يشتروا الأشياء اللازمة للحفل.
ذهبوا أولاً لمتجر فساتين وبدل. واختارت چانسو بعد عذاب من رفض أمير لأغلبية الفساتين. فستان هادئ وجميل باللون الأبيض وبكم ومقفول حتى الركبتين ومن تحت يشبه السكيرت البليسيه كما يقولون. ثم ذهبوا بعد ذلك لمتجر الزينة الخاص بالحفلات. وقامت چانسو باختيار زينة باللون الذهبي والابيض الذي يشبه الفضة. ثم ذهبوا لمتجر الحلويات حتى يطلبون أشياء للأكل في الحفل.
كانت چانسو سعيدة جدًا وهي معه. لا تعرف لماذا. ولكنها تشعر بشعور بدأ يراودها عندما كانت معه تجهز للحفل وتنقي هذا وذاك. وهو يضحك عليها وعلى حركاتها. كانوا قد وصلوا للقصر وهم يحملون أشياء كثيرة. دلفوا للداخل ولم يروا أي أحد غير الدادة فاطمة موجود. فقررت چانسو أن تعلق الزينة والأشياء التي جلبوها بنفسها. تحت اعتراض أمير خوفًا عليها. فهي كانت تقف على كرسي وتقوم بتعليق الزينة. أمير بغضب وهو ينظر لها تقف على الكرسي
_بقولك انزلي يا چانسو. الدنيا مش هتطير. أنا هجيب ناس تجهز المكان وتعلقهم. چانسو وهي تقف وتعلق الزينة بتذمر _يعمم لا. أنا مش محتاجة حد. وبعدين انتوا مش قولتولي إني مهندسة ديكور؟ سيبوني بقا أطلع موهبتي.
لتقول جملتها وهي تهز الكرسي بضحك. وفجأة تتعثر رجليها وكادت تقع. فامسكها أمير بسرعة وفزع بين يديه وهي معلقة على كتفيه. لتنظر له چانسو بخجل. فهي قريبة منه بشدة. ولاول مرة تلاحظ جماله هكذا. فأمير وسيم جدًا. له عينان خضراوان حادتان جدًا في نظرتها وشعر أشقر ولحية شقراء خفيفة. فتاهت هي في ملامحه وهي متناسية إنها بحضنه. قاطع نظرااتها رنين هاتف أمير. فانزلها أمير من على كتفه واتجه بعيدًا قليلاً حتى يجيب. فكان والده.
على الهاتف أمير _ألو يا بابا. جهزت اللي قولتلك عليه؟ أمير بغضب _يعني إيه يا بابا؟ قولتلهم أنا قولتلك. تعال انت بس. ده حتى عمي حازم مش هييجي. دول بقا هييجوا؟ أمير بتأفف _يبابا يعني لازم أروح أستقبلهم. لا وكمان بتقول لي أجيبهم هنا على القصر عشان يجهزوا مع چانسو؟ هو أنا ناقصهم؟ طيب طيب يا بابا هروح أجيبهم. طيب.
ليقفل السكة بغضب. فأبيه قال له إن بنات عمته عندما علموا إنه سوف يتزوج قرروا أن يأتوا حتى يروا العروسة بأنفسهم. فهذه من تقاليدهم. فهم من سوهاج. وعندهم يجب أن يقيموا العروسة أولاً. أمير عائلته تبع أبيه كبيرة جدًا. فأبيه عنده ثلاث أخوات أكبر منه. وهو أصغرهم. وعنده أخت واحدة غير أنه له أعمام وأبيه عايش الذي هو جد أمير. وكلهم في سوهاج. فكان أمير يبغض بنات عمه الأربعة وبشدة. فمنهم المتزوجة. ومنهم المخطوبة. ومنهم أيضًا التي
تحبه واسمها سارة. فهو يعلم أنها تحبه منذ الصغر. ورفضت عرسان كثيرة بسببه على أمل إنه سوف يكون لها يومًا من الأيام. وعندما ماتت زوجته زاد أملها أكثر. ولكن عندما علمت أنه سوف يتزوج مجددًا قررت إنها لن تسمح له هذه المرة. وعليها إفساد زواجه وبسرعة.
چانسو باستغراب من غضب أمير 'فيه حاجة يا أمير ولا إيه؟ أمير _لا يا چانسو. بصي أنا همشي دلوقتي عشان فيه ناس قرايبي جايين وعاوزين يتعرفوا عليكي وهيحضروا كتب الكتاب. چانسو _هما بنات صح؟ بدل عاوزين يتعرفوا عليا. أمير بضحك _آه ياستي. وبنات عمتي. چانسو بفرح _طب جبهم جبهم. اهو نجهز نفسنا مع بعض ويونسوني بدل الكلاب اللي سايبني دول.
ليضحك عليها أمير. فهي لا تعرف إن الذين تريدهم أن يونسوها هم عبارة عن أربع عقارب. ليخرج أمير حتى يستقبلهم ويذهب بهم بعد ذلك إلى قصر حياة. ... يتبع ... باقي البارت الخامس والاربعون رواية قسوة عشق بقلمي /ملك عبد اللطيف ده باقي البارت اللي قولته عليه يا جماعة. الحتة دي قصيرة حبتين عشان أنا قسمته. أما عند كنان وحياة
ظلت تمشي وهي مغمضة العينين وهو يمسك يدها ولا ترى شيئًا. فأوقفها وقال لها أن تفتح عينيها. فأفتحتها ببطء ورأت آخر شيء كانت تتوقعه منه. رأت نفسها تقف أمام ملجأ كبير للأيتام. شكله رائع من الخارج ومدهون بألوان رائعة. ولكنه الذي يجمله أكثر اسم والدتها الذي حفر عليه. فالملجأ
مطبوع عليه في يافطة كبيرة: ملجأ الشمس. لتنزل الدموع من عينيها بسعادة لأن والدتها كانت تتمنى أن تبني ملجأ باسمها منذ زمن. ولكنها لم تستطع. وحياة لم تكن باستطاعتها أن تبنيه لأنها لا تفهم في إدارة الملاجئ. ولكنه كيف فعل هو هذا؟ حقق لها ولألتها أجمل حلم في حياتها. لتنظر له حياة بعشق وتجري نحوه وتعانقه بشدة وهي تبكي. حياة بسعادة ودموع _شكرًا يا كنان. أنا مش عارفة أقولك إيه بصراحة. كنان وهو يعانقها بعشق
_متقوليش حاجة يا حياة. أنا مستعد أعمل أي حاجة عشان أشوفك مبسوطة. لتخرج من معانقته وتنظر له وعيناها مليئة بالدموع. فيمسح لها دموعها ويكور وجهها بين يداه ويقول
_انتي أحلى حاجة حصلتلي يا حياة. يمكن أول مرة تسمعي مني كلام زي ده. بس أنا من أول يوم شوفتك فيه وقلبي اتشد لك. حسيتك في الأول بنت عنيدة وكنت هتسلى معاكي وأتخانق معاكي وأنا كفك حبة. بس الظاهر إن السحر اتقلب على الساحر. ولما أنا كنت بحاول أخليكي تتعصبي عشان استفزك كنت بتشد لك أكتر من الأول. وعرفت إني مقدرش أعيش من غيرك. لما كنتي هتضيعي مني. انتي أغلى حاجة بالنسبالي يا حياة. محستش بالدنيا ومعناها غير معاكي. انتي خلتيني شخص تاني مبقيتش أعرفه. شخص بقى عنده مشاعر وبيحب. وبقى بيقدر يتحمل مسؤولية. غير كنان القديم المستهتر. انتي نعمة من ربنا بعتها ليا ومش عاوز النعمة دي تبعد عني أبدًا.
حياة بعشق وهي تمسك يده _ولا أنا عاوزاك تبعد عني يا كنان. ومفيش حاجة تقدر تفرقنا عن بعض مهما حصل. لتكمل كلامها بضحك. بس انت إيه الكلام الحلو اللي قولته ده؟ حتى يا أخي مقلتهوش ساعة ما اعترفتلي بحبك. كنان وهو يرفع حاجبه باستغراب _لا والنبي؟ طب احلفي كده إن أنا مقولتش كلام حلو اليوم ده. حياة بخجل وضحك _لا مش هقدر. الكذب حرام. وبعدين لحقت تعمل كل ده إمتى في إسكندرية؟ كنان
_كنت بروح من فترة للتانية هنا في إسكندرية عشان أشوف تجهيزاته. تعالي عشان أوريهولك من جوه. يلا.
لتمسك حياة يده ويدخلوا للداخل. فترى حياة ساحة كبيرة مثل حوش المدرسة. ولكن تختلف عنها إنها محاطة بالجدران وليست في الشارع. وآخرها شاشة كبيرة. وبمجرد أن دخلت حياة وكنان للمكان انطفأت الأنوار واشتغلت الشاشة. لتنظر حياة لكنان باستغراب. فترى فيديو على الشاشة به صورها هي وأمها. صور وهم يحضنون بعض وهي في عمر التاسعة. وصور أخرى وهي في عمر 14. وصور أخرى مع أخواتها ومع أبوها وكل عائلتها. حياة بدموع
_كنان انت جبت الحاجات دي منين؟ كنان وهو يمسك يدها _بصراحة استعنت شوية يعني بإخواتك. وحبيت يكون صور مامتك وعيلتك هي افتتاح الملجأ. إيه رأيك؟ لتقترب منه حياة وتعطيه قبلة في خديه. _هو أنا قلتلك قبل كده إنك أحلى حاجة حصلتلي في حياتي ولا نسيت؟ كنان بغمزة _قولتي بس معنديش مانع تعيديه تاني.
لتضحك حياة وتدخل معه للداخل حتى ترى الغرف. وبعد ذلك دخلت مكتب وكان به صورتها هي وأمها معلقة أعلى الحائط الخاص بالمكتب. وقال إن هذا المكتب سيكون لها إن حبت أن تأتي حتى تتفقد الملجأ. ثم بعد مدة طويلة جلسوا به. خرجوا حتى يعودون للقاهرة حتى يلحقوا كتب الكتاب. ولكن كنان قال لها إنه لن يأتي معها الآن لأن بعض الأوراق عليه أن ينفذها حتى يفتتح الملجأ بالكامل. حياة بتأفف _يووه يا كنان يعني لازم دلوقتي؟
هتسيبني أرجع القاهرة لوحدي؟ كنان _أكيد لا طبعًا. فيه واحد صاحبي أنا عارفه من إسكندرية هيوصلك. ومتخافيش بثق فيه. حياة _أففف. طب انت كده مش هتلحق كتب كتاب بالليل. كنان _هحق والله متقلقيش. شوية حاجات صغيرة هعملها. وأنا قولت ترجعي انتي بدري عشان متسيبيش چانسو لوحدها. وأهو أدي صاحبي جاه. الشاب وهو يتجه لهم _إزيك يا كنان عامل إيه؟ كنان وهو يسلم عليه _الحمد لله يا ابني انت عامل إيه؟ أقدم لك حياة خطيبتي وزوجتي قريبًا.
لتخجل حياة بعد هذه الكلمة. فهي خطيبته بعد الخاتم الذي ألبسها إياه. ولكن زوجته هذه جعل قلبها يخفق بشدة. كنان لحياة _أقدم لك يا حياة مازن صاحبي وهو اللي هيوصلك. "نعم إنه مازن الذي في بالك ابن صحر". لتسلم عليه حياة من بعيد. ثم يركبوا هما الاثنين متجهين نحو القاهرة.
أما كنان فهوا قرر اليوم أن يلهي هذا المازن حتى يعرف أن يتحدث مع أمه. فهو علم إنه ابنها عندما كان في مرة من المرات في شقة أبيه. ومرة كان سيطرق على بابهم حتى يتحدث معها. فأمر حياة. فهو يشك أن أبيه يعرف هذه المرأة. وخاصة إنه لاحظ إن نفس الشقة التي صارت بها قتل يوسف كانت نفس الشقة الخاصة بأبيه. فكان يريد أن يستفسر عن هذا. ولم يسأل أبيه لأنه أصبح لا يثق فيه بعد أن فضح حياة بهذه الطريقة.
فلاش باك للي سمعه كنان قبل أن يطرق الباب. صحر من الداخل لمازن _يا ابني انت عاوز مشاكل وخلاص. بقولك معرفهوش يا مازن ومالوش علاقة بجوري. مازن بغضب يسمعه كنان _يعني إيه ملهوش علاقة؟ أومال جاه ليه عشان يديكي فلوس ليها؟ صحر _يا ابني حازم بيه جارنا من زمان وحب يتصدق علينا. لكن ملهوش علاقة بجوري. مازن _صدقيني يا ماما لو عرفت في يوم إن حازم ده أبو جوري صدقيني هندمكوا على ده. ليصدم كنان بشدة من الذي سمعه. ماذا؟
هل يقول إن أبيه جاء وأعطى نقود لهذه المرأة؟ هل معقول إن تكون هذه البنت ابنته؟ ظل كنان يفكر بشدة. وبعدها قرر إنه يجب التحدث مع هذه المرأة بأسرع وقت. ولكن بدون وجود ابنها هذا. فلاحظ إنه شاب جيد عندما رآه من بعيد. فتعرف عليه عدة أيام وعرض عليه شغل معه. فوافق مازن لأنه كان يبحث عن شغل. وشغله سائق عنده. وقرر إنه سيستخدمه في الوقت المناسب عندما يحين الوقت أن يتحدث معها. باااااك. كنان لنفسه
_كنت مضطر أكذب يا حياة. سامحيني. بس دي الطريقة الوحيدة اللي هعرف أبعدك انتي ومازن عشان أعرف أكلم الولية دي. ووعد مني ليكي إني هعرف الحقيقة وهتجوزك بأسرع وقت. ليقول جملته ويتجه نحو بيت صحر ويطرق الباب. فتفتح له جورى من الداخل ظناً إنه مازن. كنان بصدمة لأنها تشبه إنجي _ا..إنجي؟ هو أنا بتخيل ولا انتي إنجي؟ جورى باستغراب. فهذا الاسم قيل لها كثيراً عندما أحد غريب يراها. _هو أنا كل واحد ما يشوفني بقا يقول لي إنجي؟
دي ممثلة ولا إيه؟ يا مااااماااا ماماااا تعالي. لتأتي صحر على صوتها. فتصدم كأن دلو ماء سكب على رأسها الآن. هل هذا ابن حازم الجندي؟ أم أنها تتخيل؟ ظلت تنظر له بتوتر. ثم استجمعت نفسها حتى لا يلاحظ إنها تعرف إنه ابن الجندي. صحر _كنان بيه. حضرتك بتعمل إيه هنا؟ كنان وهو يدخل _طب كويس إنك افتكرتيني عشان متعبش معاكي في الكلام. صحر باستغراب _كلام إيه ده؟ كنان
_ممكن قبل أما أقول أي حاجة تخلي بنتك بعيد. عشان الكلام اللي هقوله يخصها ويخصك ويخص حازم الجندي. لتقول صحر لجوري إن تذهب للجيران حتى تجلس عندهم قليلاً. فذهبت جوري بتأفف وهي لا تفهم شيئًا. صحر بخبث. فهي متوقعة ماذا سيقول من حازم الجندي الذي حفظها ماذا ستقول إن جاء كنان واستفسر عن شيء. _أتفضل يا كنان بيه. حضرتك عاوز إيه من واحدة غلبانة زيي؟ كنان بغضب
_بصي يا ولية. انتي الحركات دي مبتمشيش عليا. أنا هاجيلككك ضررري أنااااا عارف إن ليكي علاااقة بحازم الجندي. فزي الشاطرة كده. قوليلى تعرفيه منين وليه ابنك كان بيقول إنه ممكن يكون أبو بنتك. صحر بتوتر. فهي كانت لا تحسب إنه سيسأل هذا السؤال. _يا ابني حازم جاري بقاله سنين. عشان كده أعرفه. وإزاي يعني هيكون أبو بنتي؟ أنا ستتت محترمة ومسمحش ليك إنك تقول لي كده. وبعدين إيه علاقتك بحازم الجندي؟ كنان
_أنا ابنه. ولو مقولتليش دلوقتي كل حاجة من غير لف ودوران. ليخرج لها صور ابنها مازن من جيبه. فهو كان يراقبه منذ عدة أيام. وكان يحسب حسابه لليوم الذي ستكذب فيه هذه المرأة. _صدقيني ابنك القمور ده هموتهولك. صحر بخوف على ابنها. فهذا ابن حازم الجندي ومن الممكن أن يفعل أي شيء مثل أبيه. _حااضر حااضر. هقولك. انت عاوز تعرف إيه وأنا هقولك يا باشا. كنان وهو يشك إن أبيه له علاقة بحادثة حياة
_أيوا كده جدعة. الأول. هو ساعة حادثة حياة كان أبويا أخد الشقة دي ولا لأ؟ لتفكر صحر بخبث وكذب _لا يا ابني. كانت بتاعت اللي متسمي يوسف. وبعدها بكام سنة أخدها أبوك.
تنهد كنان بارتياح. لأن أبيه ليس له ذنب. فهذا حتى لا تسوء عدواته مع حياة أكثر. ولكنه لا يعرف إن صحر كذبت. وإن الشقة في هذا الوقت كانت لحازم. ويوسف كان يشتغل عنده هذه الفترة في الشركة. فجعل منه شخص سيء. وكان من الوقت للآخر يستأجر يوسف منه الشقة حتى يجلب بنات بها. وعندما جاء الدور على حياة استدعاها إلى هناك. كنان بتهديد
_أظن جااه الوقت اللي تقوليلى إيه علاقتك بأبويا. وإزاي جوري بنتك شبهه إنجي كده. وإيه علاقتها بأبويا. وإلا مش هتشوفي ابنك. لأنه تحت أوامري ومعايا دلوقتي. وفأي لحظة هتلاقييه ميت قدامك. صحر بخوف. فاضطرت أن تقول بعض من الحقيقة. ولكن كذبت في البعض أيضًا.
_بص يا ابني. أنا مش هقدر أخبي أكتر من كده. أنا أعرف أبوك بقالي 30 سنة وأكتر. من ساعة لما انت كنت صغير أو قبل ما تتولد. كنت شغالة عندكم. وبصراحة أبوك. لا مؤاخذة يعني. شخص مش عادل. وكان عاوز يقرب مني. وأنا كنت ببعده دايما. وأنا كنت أعرف شمس أم حياة قبل ما انت وحياة تتولدوا. وكانت دايما بتيجي لأمك عشان كانوا صحاب أوي. حتى رجداان وحازم. بس بصراحة أم حياة كانت مش عادلة. وبتخون جوزها على طول. وأنا سبت عيلتكم دي. وسبت الشغل
عشان كنت اتجوزت ساعتها. بس بعد ما جوزي مات. حازم أبوك رجعلي. وكان بيجي لي كل فترة والتانية وهو سكران. ويقعد يحكي لي شمس بتعمل إيه. وبصراحة أبوك كان بيحبها. وفالوقت ده سمعنا إن رجداان مات. لما عرف إنها خاينة. وهي بقا باظت أكترر. ومشيت مع كذا راجل. ومنهم في الآخر أبوك. وبعد أما ماتت شمس في حادثة. أبوك أخد ورثهم عشان كانت عملاله توكيل بكل حاجة. وأظن هو كذب عليك وقال لك إنها هي اللي أخدته.
لتتسع عيون كنان بصدمة من الذي يسمعه. هل هذا معقول؟ إن شمس التي تحبها حياة كثيرًا خائنة؟ وأيضًا أخوات حياة هم نفسهم أخواتي؟ يالله ما هذا الذي أسمعه؟ كنان بغضب _انتي كذاااااابة. كذااااابة. مستحيييل اللي بتقوليه ده يكون صححح. صحر
_والله صح يا ابني. لو مش مصدقني اعمل تحليل مابينك وبين إنجي أو جوري حتى. الشبهة اللي مابينهم يأكد لك ده. وهو لما شمس ماتت حب ياخد حاجة من ريحتها. وعطها لي أنا أربيها. وهو يرعاها من الوقت للتاني. هو ده كل اللي أعرفه يا ابني عن أبوك. أبوس إيدك يا باشا متبينش حاجة قصاد جوري. أنا بحبها أكتر من ابني نفسه. ومش عاوزاها تبعد عني.
لينظر لها كنان بصدمة. فينهض من أمامها ويخرج من الشقة وهو غير مستوعب لأي شيء. هل أبيه كان يحب أم حياة؟ شمس؟ هل حياة وأ هو لهم أخوات مشتركة؟ ولكن إن كان هكذا. لماذا أبيه يكرهها بشدة؟ لماذا قال له إن ينتقم منها؟ وهو من الأساس الذي أخذ ورث أبيها؟ مهلاً مهلاً. هل كان الشخص الذي طرد حياة وأخواتهم وظلمهم كان أبيه؟ هل أبيه شخص سيء هكذا لدرجة أن الحقد والنقود أعماه في أن يستغل ابنه ويلعب في مشاعره هكذا؟
ظل يفكر ويفكر. وفجأة وضع يده على رأسه بغضب ودموع. وهو لا يعرف كيف سينظر في وجه حياة بعد الذي سمعه. ظل كثير من الوقت يفكر وهو يتمشى على البحر بشرود. فقرر إنه سيفعل تحليل حمض نووي له ولإنجي حتى يتأكد إنها أخته. وقرر إنه حان الوقت لإخبار حياة بالحقيقة. وإنه ابن عدوها. كنان لنفسه
_بس مش دلوقتي يا كنان. هتخسرها وللأبد. هقولها بس بس لما تبقا مراتك. وصدقني يا حازم يا جندي. هندمك على كل كلمة كذب قولتهالي. وكل اللي عملته في حياة زمان. بس لما أدخلها عليك وهي مراتي. واخليها تاخد حقها بإيديها. فلاش باك للي حصل قبل 15 سنة مع شمس وحازم.
كانت شمس في هذا الوقت من الليل غاضبة بشدة من زوجها الجندي. التي تشك إنه يخونها. فكل يوم من الليل يأتي متأخرًا كثيرًا ولا يكلمها أيضًا. فظلت هذه الليلة تنتظره حتى يأتي. فغضبت عليه وتعركوا. وذهب هو مجددًا من حيث أتى. فجلست هي تبكي بشدة. فقررت أن تذهب لصديقتها ناريمان (أم كنان)
حتى تحكي لها. فهي صديقتها المقربة. ذهبت وطرق على باب بيتهم. وهي سكرانة قليلاً. فهي شربت قبل أن تذهب. ففتح لها حازم الباب وهو ينظر لها باستغراب على حالتها. حازم وهو يمسكها قبل أن تقع _شمس. انتي إيه اللي جابك في الوقت ده؟ ومالك عاملة كده ليه؟ شمس وهي تدخل وهي سكرانة _جاية أشوف ناريمان فين. حازم _ناريمان مش موجودة عند أختها. شمس انتي شاربة حاجة؟ شمس ببكاء وهي تجلس على السوفا
_أيوا يا حازم شاربة. ومتسألنيش ليه. طول ما صاحبك بيعاملني بالطريقة دي. هشرب وأشرب لغاية أما أموت. ليهدئها حازم بفرح إنها غاضبة من رجداان هكذا. فظل يجلس معها ويسمعها وهي تبكي حتى نامت من كثرة البكاء. حازم وهو يراها نائمة أمامه ويملس على شعرها _قولت لك إني بحبك. وسبتيني يا شمس عشانه. وشوفي إيه بيحصل فيكي إيه. لينظر لها بعشق وهو يقترب منها. بس هاخد برضو اللي أنا عاوزه. ومش هسيبك عشان بحبك.
ليقترب منها حازم ويفعل بها فعلته الشنيعة. ثم بعد ذلك يوصلها وهي نائمة. ويوصلها للمنزل. فتفتح له دادة فاطمة وهي ترى شمس بين يديه. دادة فاطمة _إيه؟ شمس مالها؟ فيه إيه يا حازم؟ حازم وهو يضعها على السوفا _متخافيش يا دادة. هي جت سكرانة شوية عندنا. وما كانت ناريمان في البيت. ومن كثر الشرب نامت. فقولت أجيبها على هنا. دادة فاطمة بشك _ماشي يا ابني. كتر خيرك.
وبعد عدة أيام كانت شمس مازالت لا تعي لأي شيء. وجاء لها خبر وفاة رجداان. فانهارت كثيرًا. وعلمت بعد ذلك إنها حامل. فصدمت بشدة. لأن علاقتها كانت سيئة مع رجداان قبل أن يموت. ولكن تركت الأمر من رأسها بسبب اهتمامها بالأولاد. ولكن في الشهر الأخير كانت الدادة تعطي لها نصائح. وتقول لها إنها يجب أن تفعل تحليل. فهي تشك في حازم منذ هذه الليلة. فذهبت وفعلت تحليل من حمض نووي من إحدى بناتها. وكانت حياة مع أطفالها التي في بطنها. فظهروا إنهم أخوات. ولكن ليسوا من نفس الأب. لتصدم عندما سمعت بهذا. وظلت تفكر كيف من الممكن أن يحدث هذا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أما في الحفل كان الجميع قد جهز نفسه لكتب كتاب چانسو وامير. وكانوا جميعًا يقفون. ما عدا نازلي ويزن فهم لم يرجعوا من إسكندرية. المأذون لأمير حتى ينهي كتب الكتاب. _موافق يا ابني على سنة الله ورسوله تتجوز چانسو السيوفي؟ أمير في الميكروفون وهو ينظر لچانسو _أيوا موافق. المأذون لچانسو التي تقف غاضبة بشدة _موافقة يا ابنتي تتجوزي أمير العمرى؟ چانسو بغضب لأمير
_لا مش مواااافقة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!