الفصل 44 | من 46 فصل

رواية قسوة عشق الفصل الرابع والأربعون 44 - بقلم ملك عبد اللطيف

المشاهدات
22
كلمة
8,509
وقت القراءة
43 د
التقدم في الرواية 96%
حجم الخط: 18

دخلت لمار الشركة وهي متوترة بشدة، فاليوم أول يوم لتدريبها، وأيضًا مع زياد. فهي منذ أن قال لها أنه معجب بها في الحفلة التي كانت بأمريكا وهي متوترة بشدة. قررت أن تقول له إنها سوف تعطيه فرصة كما قال لها، ولكن لا تعرف كيف ستقول هذا. لمار وهي تتجه بقرف نحو السكرتيرة إيمان: _أنا جيت عشان التدريب اللي تبع كلية الهندسة. إيمان بقرف هي الأخرى، فهي لم تنس ما فعلته لمار معها:

_أيوه أيوه، أنتِ جاية متأخرة. البشمهندس زياد بدأ من بدري وقرب يخلص. لمار بصدمة: _إيه؟ طب هما فين؟ الحق أي حاجة. إيمان وهي تشير لها لممر ما: _امشي من هنا، وخذي يمين هتلاقيهم. لتجرِ لمار بسرعة نحو مكان المتدربين وتراهم يقفون وهم يستمعون لكلام زياد وهو غاضب بشدة. زياد وهو يمشي أمامهم:

_أظن سمعتوا اللي قولته، وما فيش اعتراض. أنا وافقت إنكم تيجوا الشركة مع إن ما فيش مكان ليكم، بس اللي هسمع منه اعتراض على استلام المشروع يتفضل يمشي. لمار في نفسها وهي تقف بعيدًا قليلًا: _أحيه، من أولها مشروع ومش عارفة إيه. مصيرك اللي بيضيع يا لوزة. لينصرف الجميع من أمام زياد بخوف، فهو قال لهم إن هناك فندق جديد يقومون ببنائه، وعليهم أن يشتركوا في تصميمه حتى يثبتوا أنفسهم. زياد بعد أن خرج الجميع وينظر

للمار التي ما زالت واقفة: _أظن وزعت الشغل على كل واحد وعرف هيعمل إيه. أنتِ ليه لسه واقفة؟ لمار بخوف: _احم، عشان جايه متأخرة ومسمعتش أي حاجة من اللي أنت قلته. زياد وهو يتجه نحوها: _وأنتِ من أولها بقا هتيجي متأخرة عشان دي شركة أختك يعني ولا إيه؟ لمار بصدمة، هي لم تقل له إنها أخت جانسو، فاختها منعتها من ذلك حتى لا يظن أحد إنها جاءت بواسطة: _أنت بتقول إيه؟ وأختي إيه اللي دي شركتها؟ زياد بخبث:

_هوا أنتِ بتحسبيني أهبل يعني وملاحظتش إنك أختها ومن عيلة رجدان من تصرفاتكم في أمريكا... بس متقلقيش مش هقول لحد. بس ده ميمنعش ياهانم إنك تيجي في مواعيدك مظبوطة. لمار بغضب: _أولًا أنا مش بستخدم اسمي عشان حاجة أو واسطة، وده اللي خلاني خفت إني أقول إنها أختي. ثانيًا الطريق كان زحمة. ممكن تقولي بقا مصيري إيه في المشروع اللي كنت بتتكلم عليه ده؟ زياد وهو يمشي من أمامها ويتجه لمكتبه: _مصيرك معايا يا أستاذة لمار السيوفي.

لمار وهي تمشي خلفه حتى وصلت للمكتب: _هوا أنت مصدقت هتنشر اسمي بقا ولا إيه؟ وطّي صوتك، وبعدين مصيري معاك إزاي؟ زياد وهو يجلس بضحك: _طيب طيب متقلقيش... أنا وزعت المتدربين كثنائيات عشان يشتغلوا على مشروع الفندق الجديد اللي هيتبنى. وأنتِ الوحيدة اللي فضلتِ لوحدك. لمار بمقاطعة: _إيه؟ لوحدي؟ هتسيبني أتدبس في المشروع لوحدي؟ لا دور لي على حد والنبي، إن شاء الله عروسة المولد إيمان. زياد بضحك:

_هديكي شغل يكون سهل ينفع تشتغلي فيه لوحدك من غير ما تحتاجي لثنائي. بس بشرط. لمار باستغراب: _شرط إيه ده؟ زياد بغمزة: _تقولي لي رأيك في اللي قولته لك يوم الحفلة. لمار بخجل وإحراج: _لو سمحت متدخلش الشغل في الموضوع ده. زياد بخبث وهو يسند بيده على المكتب ويقترب من عينيها: _موضوع إيه؟ ماتقولي انتي فهمتيني غلط ولا إيه. لمار باندفاع: _موضوع إنك معجب بيا. هوا أنت غ... نصت وهي تشنق على الذي قالته: _هذه الغبية. زياد بضحك:

_أيوه هوا ده بالظبط، بس كنت بتأكد نسيتي ولا لأ. بصي يالمار أنا صريح معاكي وقولت لك إني معجب بيكي، ياريت تكوني انتي كمان صريحة وتقولي رأيك. لمار بصوت منخفض: _عاوزني أقول لك إيه يعني؟ زياد: _عاوزك تقولي لي موافقة ولا لأ إنك تدي فرصة ليا أتعرف عليكي أكتر يالمار. لمار وهي تجري بسرعة من أمامه: _بص بالصلاة على النبي كدا، أنا موافقة بس مكنتش عارفة أقولهالك إزاي. لتقول جملتها وتجري بسرعة من أمامه بخجل. زياد بعد أن خرجت بخبث:

_قربتي تقعي في المصيدة يا بت السيوفي، قربتي. أما لمار بعد أن خرجت، نادت عليها إيمان وأعطتها ملفًا بمهمتها بالمشروع. فقرأت لمار أنها سوف تكون مسؤولة عن التصميم، فتنهدت بارتياح لأنه الشيء الوحيد الذي هي تجيده جيدًا. فعلمت أن زياد كان يفعل هذا حتى يستدرجها فقط في الكلام، وهو كان مجهز لها مهمتها من الأساس. لتضحك عليه لمار وتتجه نحو مكان المتدربين لتقوم بشغلها.

وبعد قليل من الوقت جاء موعد الغداء، فانصرف الجميع وخرجوا حتى يأكلوا، ما عدا لمار، فكانت تعمل على تصميمها لأنها تريد أن تثبت نفسها في هذا المجال حتى لا يقوم زياد بتغيير مجالها، فهي تحب هذا المجال كثيرًا. زياد وهو يدخل يراها بمفردها: _أنتِ ما نزلتيش مع الباقي عشان تاكلي ليه؟ لمار وهي تلتفت له: _بصراحة اتساهيت في الشغل وبجد شكرًا ليك يا زياد إنك اخترت لي المجال ده، أكتر حاجة بحبها في شغلي. زياد ببسمة:

_أنا عارف ده عشان كده اخترته لك. لمار باستغراب: _عرفت منين؟ زياد: _طب ممكن ننزل نقعد في مكان ونتكلم وهقولك على كل حاجة. لمار وهي تأخذ أشياءها: _ماشي يلا، بس هتأكلني ها؟ زياد وهو يمشي بضحك: _طيب طيب يا مفجووعة. ليذهبا هما الاثنان نحو مطعم قريب من الشركة ويأكلان، ثم يطلب زياد لهم قهوة حتى يفتح مجال معها للحديث أكثر. لمار وهي تشرب القهوة: _مقولتليش بقا عرفت منين إني بحب التصميم؟ زياد:

_أنا متابع صفحتك من ساعة ما شفتك يالمار، وبصراحة عرفت عنك حاجات كتير. لمار بإعجاب أن أحد يهتم بها لهذه الدرجة: _أنا أول مرة حد يهتم أنا بحب إيه ومبحبش إيه... عرفت إيه تاني عني؟ زياد بضحك: _إنك مجنونة مثلا ههههه. لتضحك لمار بخجل على كلمته هذه، ثم يحل الصمت بينهم قليلًا. هي تريد أن تتحدث معه ولكن لا تعرف كيف تفتح حديث معه، فهي تخجل منه بشدة. لمار بعد صمت حل قليلًا:

_أنت ما اتكلمتش عن نفسك فا أي حاجة يا زياد، يعني أنا ما أعرف عنك حاجة، قصدي غير اسمك. زياد: _عاوزة تعرفي إيه وأنا أقول لك. لمار: _اممم، مثلًا عيلتك، يعني عندك إخوات، مامتك، باباك، كدا. زياد: _أنا مليش حد يالمار، ماما وبابا متوفيين من واحنا صغيرين. وعندي أخويا الكبير محمد وهو اللي كان بيصرف عليا. هو صحيح طايش شوية بس طول عمره خيره مغرقني، ودايمًا معتبرني زي ابنه. وهو وهو حاليًا بره البلد. لمار بحزن:

_ربنا يخليه لك. وأنا كمان بابا وماما متوفيين من زمان، وأختي جانسو هي اللي ليا. زياد بحزن مصطنع، فهو يكره سيرة جانسو أمامه: _ربنا يخليكم لبعض... أنا عاوزك تعرفي يالمار إني مليش حد، ودايمًا كنت متفرغ لتعليمي وشغلي. وأنتِ من ساعة ما دخلتي حياتي وغيرتيها وخليتي ليها بهجة بجنانك ده. لمار بخجل وهي تحاول تغيير الموضوع: _طب مش هنقوم عشان إحنا اتأخرنا عالشغل. زياد وهو ينهض: _دوامك خلص خلاص. تحبي أوصلك البيت؟

لمار وهي تخرج للخارج: _والله ياريت. المواصلات بهدلة. ليضحك عليها زياد، هذه المجنونة، بالرغم من أنها أخت عدوته، ولكنه لا ينكر أنها مرحة وجميلة للغاية. ليركبا معًا متجهين نحو قصر حياة رجدان. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أما في أمريكا... وخاصة في أرجوحة الملاهي التي أوقفها أحمد من أجل سيلين المجنونة... سيلين بعد أن استجمعت كلامها: _وأنا مش مسامحاك يا أحمد. أحمد بحزن وهو يمسك يدها:

_أنا عارف يا سيلين إني عملت حاجات كتير غلط في حقك، وأنا بحاول أصلحها. اديني فرصة، واظن أنتِ كمان بتحسي بنفس الشعور تجاهي ولا إيه؟ ليقول آخر جملة وهو يغمز لها. سيلين بخجل وتوتر تحاول أن تخفيه: _لااا، هوا أنت عشان حلو يعني هبقى... ب... بحس بحاجة تجاهك؟ وبعدين نزلني من البتاعة دي، أنا مش عارفة أتنفس وخايفة. أحمد بضحك: _ماشي ماشي ههههه.

ليشير أحمد لأحد الرجال بالأسفل لتشغيل الساقية، فتتحرك وتدور حتى تصل للأسفل وتقف. لتنزل منها سيلين وأحمد. أحمد بعد أن نزل من الأرجوحة ويمسك بيدها: _إيه بقيتي كويسة يا سيلين؟ سيلين وهي تنظر لشيء أمامها بحماس: _أيوه أيوه، تعالي. لتسحبه من يده أمام مكان لعبة اصطدام العربيات بالملاهي، وهي تريد أن تركبها. أحمد بصدمة من تفاهتها: _هوا أنتِ بتحسبيني يا سيلين جايبك هنا عشان تلعبي في الملاهي؟ أنا كنت جايبك عشان أعرف أكلمك بس.

سيلين بتذمر: _أوووف، مليش فيه. مش أنت جبتني عشان تصالحني يبقى تكمل مهمتك. لتكمل كلامها بخبث: _ويمكن يمكن يعني أغير رأيي. أحمد وهو يرفع حاجبه: _اممم، يعني لو ركبتك كل اللي لعب اللي قدامك دي هتسامحيني؟ سيلين بحماس: _أيوه أيوه، يلا.

لتقول آخر جملة وهي تشد يده نحو السيارات، ويقوم كلاهما بركوب واحدة، تحت ضحكات أحمد على سيلين المجنونة التي كانت في كل فرصة وهي تلعب تصطدم بسيارته وتخرج له لسانها بسعادة. وبعد أن انتهت هذه اللعبة، ركضت سيلين نحو بيت الرعب وخلفها أحمد، الذي يلوم نفسه على إحضارها لهذا المكان، فهي لن تخرج منه أبدًا. هذه الطفلة دخلت بيت الرعب وركبت العربة وبجانبها أحمد، فكانت كلما ترى شيئًا مخيفًا تغمض عينيها وهي تتشعبق في رقبة أحمد، الذي يضحك عليها بشدة. وبعد أن نزلت من بيت الرعب، ركبت أشياء أخرى كثيرة تحت نظرات أحمد الغاضبة.

سيلين بعد انتهاء اللعبة: _والله عاوزة أركبها تاني. أحمد بتعب: _يا بنتي أنتِ ما بتهديش. يلا يا سيلين كفاية لعب عيال. يلا نروح ناكل عشان أنا جعان. سيلين وهي تشير على رجل يبيع شيئًا ما: _أيوه أيوه، تعالي ناكل غزل بنات. من ساعة ما جيت أمريكا النحس دي وأنا ما أكلتهوش. أحمد وهو يمشي نحوه: _بقولك جعان، تقولي لي غزل بنات... تعالي وأمري لله. ليشتري لها واحدًا، فتأخذه منه سيلين بحماس طفلة، ثم تقطع منه قطعة وتقدمها له:

_خد، هعطف عليك وهديك حتة. أحمد وهو يبعده عنه: _لا لا، أنا ما بأكلش الهبل ده. سيلين بخبث: _والله يا أبو عضلات لو مش هتاكله، هتخليني أعيد تفكير في موضوع أسامحك ده. أحمد بغضب: _أنتِ هتذليني بقا يا سيلين؟ ما قولتلُك عملت كدا عشان اتجننت وحبيتك. سيلين وهي تضيق عينيها له بغيظ: _اتجننت وحببتني؟ طيب يا أحمد انسى إني أبص في وشك تاني أصلًا. لتقول آخر جملة وهي تمشي من أمامه بغضب متجهة لخارج الملاهي. أحمد وهو يلحقها ويشدها نحوه:

_استني يا بنتِ بقا، رايحة فين؟ سيلين وهي تصطدم بصدره من شدتها لها: _ابعد يا أحمد، أنا عاوزة أروح بجد. أحمد وهو يقربها منه أكثر: _مش هبعد غير لما تقولي إنك سامحتيني ونفتح صفحة جديدة. سيلين وهي تنظر لعينيه بتخدر: _س... سامحتك يا أحمد. ابعد بقا. ليقوم أحمد باحتضانها بعد أن قالت هذه الكلمة. هو يحبها بشدة ويريد أن تكون له هو فقط، يريد أن يحبسها داخل قلبه ولا تخرج منه أبدًا. ولكن هو لا يعرف كيف يقول لها هذه الكلمات.

أما سيلين فكانت مصدومة، ولكن لم تبادله العناق، ظلت متسمرة مكانها فقط. أحمد وهو ينظر لعيونها التي ترقرق بها الدموع: _مش هضغط عليكِ يا سيلين. لو أنتِ مش بتبادليني نفس المشاعر قولي. سيلين وهي تركب السيارة: _أنا عاوزة أروح يا أحمد لو سمحت، معلش. ليركب أحمد سيارته بغضب منها. هو حقًا أصبح لا يفهمها، أهي تحبه وتعشقه كما يرى في عينيها، أم أن هذا وهم من خياله؟ ليقوم بالقيادة بصمت نحو الأوتيل.

وبعد قليل من الوقت وصلا الاثنان أمام غرفة كل واحد منهم، لتتجه سيلين بصمت نحو غرفتها وتفتح بابها. سيلين وهي تفتح باب الغرفة وتعطي ظهرها لأحمد: _مش كنت عاوز تعرف رأيي؟ أنا بحبك وبعشقك يا أبو عضلات، بس أنت اللي غبي وأعمى ومش بتشوف. لتقول جملتها وتدخل بسرعة لغرفتها وتقفل الباب فوجه بخجل. لينظر أحمد بصدمة: _هل اعترفت الآن حقًا؟ هل كانت تنتظر هذا الوقت حتى تقول جملتها وتقفل الباب في وجهي؟ لا، لن أسمح بهذا...

ليتجه نحو غرفتها ويطرق الباب بعنف. أحمد وهو يطرق على باب غرفتها: _سيلييين افتحي، متقوليش كلامك وبعدين تهربي... يعني كنتِ ساكتة طول الوقت ده وما حبتنيش؟ تقوليها غير دلوقتي؟ سيلين بضحك من الداخل: _مش فاتحة يا أحمد، وامشي بقا. أديني ريحتك، عاوز إيه أكتر من كده؟ أحمد بضحك: _بصراحة أول مرة يبقى معاكِ حق. هسيبك النهارده يا سيلين، بس صدقيني هنتواجه ها؟

ليقول جملته ويتجه نحو غرفته بضحك على معشوقته التي حقًا كل يوم تصدمه عن المرة التي قبلها بتصرفاتها المجنونة. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ *كنان* بدون مقدمات: _تتجوزيني يا حياة. حياة بصدمة وسعادة في نفس الوقت: _إيه... إيه؟ تتجوزي؟ كنان وهو يمسك يدها: _أيوه يا حياة، عاوز أتزوجك عشان تبطلي مخاوفك دي وتقتنعي إني هخليكي ملكي ومعايا وللأبد، وما فيش حاجة هتقدر تفرقنا.

لتتردد حياة قليلًا، فهي تريد أن تقول له وبدون مقدمات إنها موافقة وبشدة أن تكون معه وللأبد، ولكن لا تستطيع أن تأخذ هذا القرار بهذه السهولة بسبب أخواتها، فهم وصية أمها لها وكل حياتهم مرتبطة بها. حياة بتوتر، فهي تعرف أن هذه الكلمة ستغضبه: _م... ممكن تديني... فرصة أفكر يا كنان. كنان بصدمة وغضب يحاول أن يخفيه: _تفكري؟ أنتِ مش متأكدة من حبك ليا يا حياة، ولا من حبي ليكي، ولا إيه بالظبط عشان نأجل ارتباطنا؟ حياة بحزن:

_أنت عارف أنا بحبك قد إيه يا كنان، وأنا مستحيل أشك في حبك لحظة. بس... بس معلش سيبني أفكر، ومش لازم تعرف السبب. كنان وهو يدير وجه لها بحزن: _ماشي يا حياة. يلا عشان أوصلك للبيت. لتمشي خلفه حياة بحزن وهم يتجهون نحو سيارته، وتركب بجانبه وهي تراه غاضب بشدة.

أما كنان فكان متوقع أن تقول نعم بدون تفكير أو تردد. حتى هو يعلم لماذا هي قالت له هكذا، لأنها مرتبطة بأخواتها كثيرًا. ولكن على الأقل كانت قالت له سبب مقنع، لا تتركه بدون قيمة هكذا. وبعد قليل من الوقت وصلا كل من حياة وكنان إلى القصر، وكانت حياة ستدخل، ولكن رأت كنان لم يدخل وراءها. حياة باستغراب: _أنت مش هتيجي يا كنان؟ أنا مش هعرف أقول لچانسو أي حاجة لوحدي. كنان ببرود: _هركن العربية وجاي. خشي أنتِ.

لتدخل حياة بحزن على طريقة كلامه معها. فترى چانسو جالسة بجانب أمير وهو ينظر بصدمة لشيء ما. حياة وهي تجلس بجانب چانسو: _إيه يا چانسو يا حبيبتي بتشوفي الصور؟ أمير وهو يسحب الصور بسرعة من يد چانسو حتى لا تراها حياة: _آه آه، كانت بتشوفها بس ما افتكرتش حاجة برضه. چانسو بتذمر: _أنت اللي مقلتليش حاجة تساعدني أفتكر. وكماان مش عاوز يقول لي أنا وهو إزاي اتعرفنا عالبعض وحبينا بعض إزاي. حياة باستغراب: _حبيتوا بعض... چانسو:

_هوا إحنا مش بنحب بعض ولا إيه؟ مش إحنا مخطوبين برضه؟ ولا ده جواز صالونات؟ أمير بصدمة على تغيرها: _جواز صالونات... لا يا چانسو إحنااا... كنان بمقاطعة: _عرفتوا بعض عن طريقنا يا چانسو، أنا وحياة عشان أمير شريك كمان معانا في الشركة. چانسو بتفهم لأمير: _بس أنا مش حاسة حاجة تجاهه ليه؟ حياة وهي تمسك يد چانسو: _عشان أنتِ ناسيه بس يا حبيبتي. ومع الوقت هتحسي بكل حاجة... وبعدين...

ليقاطعها دخول لمار وزياد، فهو أوصلها للبيت، وهي أصرت أن يدخل معها ليضيفه شيئًا وحتى يتعرف على أهلها أكثر. فوافق زياد حتى يرى چانسو ويفهم طبيعة علاقتها بأختها، أهي جيدة أم لا. لمار باستغراب: _ناسيه إيه يا بلة حياة؟ چانسو مالها؟ چانسو: _ومين دي كمان؟ هوا أنتوا عيلتكم مش بتخلص ليه؟ حياة بتوتر، فهي نسيت أمر لمار بالمرة، وكيف ستقول لها إن أختها فقدت الذاكرة، والفظع أنها سوف تتزوج:

_احم، لمار ممكن تهدّي بس، هطلع چانسو على أوضتها وبعدين نتكلم. لمار بغضب: _نتكلم في إيه؟ أنتِ مش واخدة بالك هي قالت إيه؟ دي بتقول مين دي؟ هي حصل لها إيه يا بلة؟ چانسو مالها بقولك. لتشير حياة للدادة لتأخذ چانسو لغرفتها حتى لا تسمع هذا الكلام ويتشوش عقلها. حياة بعد أن مشت چانسو: _بصي يالمار، عارفة إنك مش هتستوعبي اللي هقولهولك، بس ده قدر ربنا اللي حصل. لمار بخوف: _إيه... إيه اللي حصل يا بلة؟ متخوفنيش أكتر من كده.

حياة وقلبها يتمزق: _چانسو عملت حادثة النهاردة يا لمار و... وفقدت الذاكرة، بس مؤقتًا. متخافيش، إحنا سألنا الدكتور وقال إنها هترجع لها بس مع الوقت. لمار بدموع: _إزاي ده حصل يا بلة؟ ومحدش قالي ليه؟ يعني هي مش فكراني دلوقتي؟ حياة وهي تقترب منها لتحضنها: _مع الأسف مش فاكرة حد فينا يا لمار، بس چانسو هتتجاوز ده. أنتِ عارفة أختك قوية ولا إيه. لمار وهي تمسح دموعها: _أيوه هتتجاوزه بإذن الله، وأنا هساعدها على ده.

أما زياد فكان مصدومًا مما يسمعه، فيغضب بشدة لأن هذا ليس لمصلحته. هكذا سيضطر أن يطول مدة خطته حتى تتذكر چانسو كل شيء ويهددها بأختها. أمير وهو ينهض: _طب عن إذنكم أنا يا جماعة، وهاجي بكرة إن شاء الله عشان أشوف چانسو وأعودها عليا. ليلكمه كنان بسرعة في رجله بعد أن قال هذه الكلمة، فهو قال هذا أمام لمار التي لا تعرف شيئًا بشأن زواج أختها. لمار باستغراب: _قصدك إيه بتعودها عليك؟ مش فاهمة. حياة:

_لمار ممكن تطلعي على أوضتك دلوقتي وأنا هشرحلك كل حاجة، معلش. لمار بتذمر: _ماشي، هنشوف آخرة الموال ده إيه. لتصعد لمار بغضب لغرفتها. حياة وهي تنظر لزياد: _متأخذناش يا أستاذ زياد، مرحبناش بحضرتك. زياد ببسمة: _ولا يهمك، أنتم فيكم اللي مكفيكم. والف سلامة على چانسو هانم. حياة: _الله يسلمك. أمير لحياة: _أنتِ هتقولي إزاي للمار إني هتجوز أختها؟ اظن هي متعرفش إن عندها انفصام في الشخصية. حياة بنفي:

_أيوه متعرفش، ومستحيل أقولها. أنا هحاول أقنعها بطريقتي إنها لازم تتجوزك. متقلقش، وأنتم حاولوا تجهزوا إجراءات الجواز قبل ما چانسو تفتكر. ليومئ لها أمير، وينهض هو وزياد وكنان حتى يمشوا. حياة وهي توقف كنان قبل أن يذهب: _كنان، استنى. كنان وهو يلتفت لها ببرود: _إيه يا حياة. حياة وهي تمسك يده: _أنت زعلان مني عشان اللي قولته لك؟ كنان ببرود وهو يسحب يده من يدها: _لا، وأنتِ قولتي إيه يا حياة عشان أزعل؟ عن إذنك.

ليمشِ كنان تحت نظرات حياة الحزينة، لتتنهد حياة بتعب وتصعد لغرفة لمار حتى توضح لها أمر زواج چانسو. لمار وهي تسمح لحياة بالدخول: _خشي يا بلة. حياة وهي تجلس أمامها على السرير: _أنا عارفة يالمار إن اللي هقولهولك هترفضيه، بس لازم تفهمي إن ده لمصلحة أختك. لمار باستغراب: _وأيه هو ده اللي ممكن أرفضه وهو في مصلحة أختي؟ حياة: _إنها هتتجوز يالمار من أمير. لمار بصدمة وغضب: _إيييييه؟ هتتجوز؟ أنتِ بتهزري يا حياة؟ صح؟

إزاي هتتجوز وهي مش فاكرة حاجة؟ وبعدين ده ماله ومال مصلحتها؟ حياة وهي تحاول إقناعها: _هيا قبل ما تفقد الذاكرة كان أمير متقدملها يا لمار، وهي وافقت. ولما الدكتور قالنا إنها لما تكون علاقات جديدة ممكن تفتكر حاجة. وأنا قولت دي فرصة يعني. لمار بغضب:

_لا يا حياة ده غلط. حتى لو كانت موافقة قبل ما تفقد الذاكرة، ده ميخليناش إننا نزوجها وهي مش فاكرة حاجة. ولما ترجع لها الذاكرة هتتصدم إننا استغلينا الموقف وعملنا كده. أنا مقدرش أعمل كده لأختي. حياة بغضب من نفسها لأن لمار تقول الحقيقة، ولكن هي لا تعرف أنها مجبرة: _بصي يالمار، متناقشييش في الموضوع ده كتير عشان أنا تعبت بجد. إحنا خلاص قولنالها إن أمير خطيبها وهييتجوزوا عن قريب. ولازم تستحملي ده عشان مصلحة أختك.

لتقول آخر جملة وهي تخرج من الغرفة بحزن على كلامها الذي قالته لها. أما لمار بعد أن مشت حياة، ظلت تبكي بشدة على حال أختها الذي وصلت له، وأنها سوف تتزوج وهي لا تعي بشيء. ...... أما عند أمير وكنان....... فبعد أن خرجوا من بيت حياة وودعوا زياد، ذهبوا لإحدى الكافيهات ليتناقشوا في ماذا سيفعلون. أمير وهو يلاحظ أن كنان ليس كعادته، لا يتحدث كثيرًا: _مالك يا كنان؟ مش عادتك ساكت يعني. كنان بضحك رغمًا عنه:

_ماهو حياة دي خلت فيا حاجات عمرها ما كانت موجودة، ومنه إني متضايق ومخنوق دلوقتي. أمير باستغراب: _ليه؟ حصل إيه؟ ليحكي له كنان كل شيء من أول أنه طلبها للزواج حتى قرارها أنها ستفكر. أمير: _وفيها إيه يا كنان؟ أي بنت بتبقى محتاجة إنها تفكر في موضوع زي ده. وبعدين أكيد عشان أخواتها برضه، هما ملهمش غيرها. كنان بغضب:

_أنا عارف إنها عشان أخواتها، ومتفهم ده من حقها. بس على الأقل كانت قالت لي يا عم. هيا حستسني إني واحد غريب، وهي عاوزة وقت تفكر عشان تقيم العلاقة. وكماان أنا... ليصمت كنان بحزن. أمير باستغراب: _ما تكمل يا كنان، أنت إيه؟ كنان وهو يتنهد بحزن:

_أنا عا**وز أتجوزها بأسرع وقت يا أمير عشان لو عرفت إني ابن الجندي وكذبت عليها باسمي، ممكن تسيبني وللأبد. لكن لما أتجوزها هتبقى معايا مهما حصل، على الأقل هخليها جنبي وعارف إنها ملكي حتى لو عرفت بعد كده. أمير بتفهم: _أنا فاهمك يا كنان، بس أنت لازم تقولها وتفهمها إنك أنت وأبوك كنتوا فاهمين الموضوع ده غلط وبتحسبوها إنها أخدت الورث زمان. كنان بتفكير:

_بمناسبة سيرة أبويا يعني، أنا مكلمتهوش من آخر مرة وعاوز أعرف رد فعله لموضوع الجواز ده. بس لما ست حياة هانم تتكرم وتوافق. أمير بضحك: _يا عم هتوافق، دي بتموت عليك. ويلا بينا بقا عشان نجهز لجوازي أنا. كنان وهو ينهض: _أيوه يا عم بقا، أنتم السابقون ونحن اللاحقون. يلا.

لينهضا هما الاثنان ليجهزوا الأوراق اللازمة للزواج. أما أمير فكان يفكر أن يقول لكنان إنه رأى صورة صحر في ألبوم صور عائلة حياة، وأنها كانت تعرف عائلتهم وأبيه قديمًا، ولكن عندما علم أن كنان منزعج لم يرد أن يزيد الطين بلة، ففضل أن يصمت حتى يأتي الوقت المناسب. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ *نازلي* بصدمة: _خطي إيه يا خويا؟ خطيبتك إيه؟ أنت اتجننت؟ يزن:

_أظن يا نازلي مش هقدمك لهم إنك حبيبتي عشان شكلك قدام الناس. الأنسب إنك تكوني خطيبتي، وده عشاني مش عشانك. نازلي باقتناع بعض الشيء وفرحة لأنه يهتم لأمرها: _ماشي، بس... يزن بمقاطعة: _مبسش بقا، يلا عشان نختار لك حاجة تلبسيها بليل في الحفلة عشان أنا عارف ذوقك في اللبس. نازلي وهي تدخل المول: _وما له ذوقي يا سي يزن؟ هوا أنا لازم ألبس المحزق والملزق عشان أعجب؟ يزن بضحك:

_لا يعني، بس أكيد برضه لازم تلبسي حاجات تبين إنك بنت يا نازلي. تعالي بس. لتمشي نازلي وراءه بغضب، ويدخلا إحدى المحلات بالمول الملئ بالفساتين الحريمي من كل الأنواع. يزن وهو يجلس على إحدى الكراسي بالمحل: _أنا هقعد بقا، وأنتِ شوفي هتجيبي إيه، بس اللي هتجيبيه وريهوني الأول ها؟ عشان أنا عارفك. نازلي بغضب: _ماشي ماشي يا عم.

لتتجه نازلي وتشاهد الملابس، فتحتار من كثرة هذه الموديلات التي أمامها. هي لا تفهم شيئًا في الدريسات أو أنواعها، وأي منها مناسب لحفلة مثل هذه. فكانت تحاول أن تختار شيئًا مقفولًا وطويلًا. لتختار عباءة سوداء، ولكن هي كانت تظنها دريس، فهي حقًا لا تعرف أن تميز بينهم من كثرة لبسها مثل الرجال. فدخلت نازلي غرفة تبديل الملابس وارتدته. نازلي وهي تخرج ليزن حتى يقول رأيه: _ها؟ إيه رأيك؟ مقفول ومحترم وميت فل وعشرة.

يزن بصدمة من الذي يراه: _إيه ده يا نازلي؟ أنتِ هتروحي الحفلة بعباية؟ أنتِ اتجننت صح؟ نازلي باستغراب وغباء: _عباية إيه دي؟ فستان ولا هي شبه الفساتين ولا إيه؟ أنا مش بفهم في الحاجات دي. إحدى السيدات التي تشرف على المحل: _أنتِ واقفة في قسم العبايات يا أستاذة. قسم الفساتين من هنا. يزن وهو يضع يده على رأسه بيأس: _تعالي يا نازلي تعالي كمان، واقفة في قسم غلط. أنتِ هتشليني.

ليذهب معها في قسم الفساتين ويختار لها عدة فساتين ويقول لها إن تدخل حتى تجربها. فتدخل حتى ترتدي واحد أحمر وقصير يصل عند الركبة. نازلي بغضب وهي تخرج ليزن: _أظن ده هيعجبك عشان قصير، بس أنا مستحيل أمشي بيه. يزن وهو يرفع حاجبه: _أكيد لأ يعني يا نازلي، مش هخليكي تمشي كدا في الشارع. دايما بتحكمي عليا قبل ما تعرفي نيتي. نازلي بسخرية:

_طب الحمد لله إننا اتفقنا على حاجة. والله هخش أشوف غيره، ما أنا العروسة البلاستيك بتاعت سيادتك. إيه القرف ده. لتدخل نازلي ويضحك يزن على كلامها. فتخرج له بعد قليل بواحد آخر بني وطويل حتى القدمين ونص كم ومقفول من عند الصدرين. نازلي وهي تنظر للمرآة ويزن خلفها: _ده عاجبني. هروح بده. يزن وهو ينظر لها من المرآة: _لا، مش حلو. شوفي غيره ومش مناسب لسهرة بليل. نازلي بغضب: _أنت هتستعبط بقا يا يزن؟

لما صدقت لقيت حاجة مقفولة وشكلها حلو. يزن: _خدي نفس التفصيلة بس لون تاني. اللون ده مش لايق مع بشرتك. نازلي باستغراب: _أنت بتتكلم ولا كأنك خبير أزياء. وبعدين أنا عاجبني يا عم. يزن بتأفف: _نازلي، هوا أنتِ ما بتبصيش في المراية يا بنتِ ومش عارفة إيه اللون اللي بيليق عليكِ ده؟ أنا مجرد ما شفته عرفت. عمري ما شفت بنت زيك... نازلي: _صدقني ولا هتشوف.

لتدخل نازلي وتبدله وتلبس نفسه ولكن باللون الأبيض، ولبست في منتصفه حزام أسود وحذاء أسود بكعب، وخرجت. يزن بانبهار من جمالها: _مش بقولك فيه لون بيبقى أكتر لون لايق عليكي. بتبقى بالأبيض زي الملاك... ليلاحظ يزن أنه مدحها كثيرًا. _احم، ملاك بس بقرون بشرك وعصبيتك دي. يلا بينا. نازلي وهي تكاد تقع من الكعب الذي ترتديه: _يخربيت ظ**رفكك وب...

لتقول جملتها وهي تكاد تقع بسبب هذا الكعب، فيلتقطها يزن بسرعة قبل أن تقع ويحاوطها من خصرها. يزن وهو يتوه في عينيها الجميلتين التي لم يلاحظها بسبب نظارتها التي ترتديها: _أنتِ مبتعرفيش تمشي بكعب؟ نازلي بتوتر من قربه: _ل... لا. عمري ما لبسته. ليتركها يزن وتدخل هي حتى تغير ملابسها، ويذهبون حتى يوصلها للمنزل حتى تقوم بتحضير نفسها. يزن وهو يقف بالسيارة أمام المنزل: _حضري نفسك وأنا هاجي آخدك. أكون أنا كمان جهزت نفسي.

نازلي وهي تنزل من السيارة: _ماشي. مع السلامة. لتدخل نازلي القصر وتراه هادئًا على غير العادة، فتصعد غرفتها بغير مبالاة وتعلق الفستان وهي تبتسم على كلام يزن لها وأنها كالملاك في نظره، ولكن تذكرت أنه لا يهمه شيء سوى غرام هذه الصفراء. فزفرت بضيق وخرجت من الغرفة وهي تبحث عن الجميع. نازلي بصوت عالٍ: _يا بنات، أنتو فين؟ يجدعان مفيش حد في البيت ولا إيه؟ حياة وهي تخرج من غرفتها: _إيه يا بنتي؟

وطّي صوتك، إحنا في الشارع ولا إيه؟ نازلي: _طب كويس يا بلة إنك أول واحدة رديتي عليا، عشان كنت عاوزة أقولك إن عندي حفلة وكنت عاوزة آخد إذن يعني. حياة باستغراب: _حفلة؟ وأنتِ يا نازلي إزاي جم مع بعض دول؟ بصي عالعموم، أنا عاوزة أتكلم معاكم كلكم في موضوع مهم. روحي نودي نادية، فاوضتها لسه راجعة، وتعالي على أوضة چانسو. نازلي وهي تتجه لغرفة نادية: _ماشي. أما نادية فكانت تجلس بغرفتها تتذكر ما قاله لها عمرو. *فلاش باك*

عمرو وهو يجلس أمامها في كافية الكلية: _أنا حابب أتأسف على اللي عملته يا نادية. ساعة ما كنا في أمريكا، أنا آسف بجد. مكنتش في وعيي، بس مش كل الكلام صدقيني. نادية باستغراب: _قصدك إيه يا عمرو؟ عمرو: _قصدي إني ساعة ما قولت لك إني بحبك كان بجد يا نادية. أنا بحبك، وأتمنى تسامحيني على كل اللي عملته. نادية: _وقُلت الكلام ده لكام واحدة قبلك يا عمرو؟ عمرو بضحك: _ما تعديش يا نادية، يمكن مية ولا حاجة. نادية بضحك: _لا والله.

عمرو بصدق: _آه والله، بس عمري ما قولتها لحد من جوه قلبي. أنا نفسي تسمحي لي بفرصة يا نادية عشان أتغير وأحاول أبطل اللي أنا بشربه ده، وترشديني أنتِ للصح. وصدقيني هعمل اللي يريحك. نادية بسعادة من كلامه: _ماشي يا عمرو، أنا موافقة إننا ندي لبعض فرصة. بس بشرط نروح نقدم في المصحة عشان تتعالج. أنا مقدرش أستحمل أشوفك بتضيع قدامي و... لتشهق نادية على الذي قالته باندفاع منها. عمرو بضحك وحماس: _أنتِ قولتي إيه؟

متقدرش تستحملي إني أضيع قدامك؟ ولا أنا باتخيل؟ نادية بخجل: _أظن سمعت يا عمرو. ها، موافق ولا إيه؟ عمرو بسرعة: _موافق موافق، حتى يلا بينا دلوقتي نروح نحجز فيها عشان أثبت لك. يلا. ليذهبا هما الاثنان نحو المصحة، وتقول لهم الدكتورة إن يأتي بعد شهرين من الآن ويكون لم يشرب شيئًا حتى ترى أنه سيأخذ فترة طويلة أم لا.

أما عمرو فكان سعيدًا أنه سيأخذ هذه الخطوة معها. هو حقًا يريد أن يتغير من أجلها. هو لا ينكر أنه كان يريد أن يتسلى بها لا أكثر، ولكن مع الوقت أصبح يحب بها هدوئها واحترامها وحجابها ودينها وكل شيء. فهو لم يرى بنت من قبل بهذه الأخلاق، فأحس أنها لا تستحق منه هكذا، وأنها سوف تكون طريق هداية له. *باك* نادية في نفسها بتفكير: _ياترى هتعمل إيه يا عمرو لما تعرف إني بعمل كل ده عشان صاحبك طلب كدا. بس مش عارفة ليه زعلانة؟

معقول أكون حبيته بجد؟ ليقطع تفكيرها دخول نازلي وهي تقول لها إن حياة تريدهم في غرفة چانسو، لتذهب معها حتى يروا ماذا تريد. ......

أما عند لمار فكانت تبكي بشدة ورفضت أن تجلس معهم، لأنها علمت أن حياة سوف تتحدث في موضوع أختها. قاطع بكائها رنين هاتفها باسم زياد، فلم تجب عليه حتى لا يراها وهي تبكي. وبعد قليل من الوقت سمعت شيئًا مثل الحجر يقذف على نافذتها، فخرجت لمار حتى ترى ما هذا، فتصدم عندما رأت زياد يقف بالأسفل في الحديقة ويقذف طوب على نافذتها حتى تخرج له. لمار بضحك وأنفها أحمر من كثرة البكاء: _أنت بتعمل إيه عندك يا زياد؟ ههههه. زياد وهو يرفع

رأسه للأعلى حتى يراها: _هعمل إيه؟ ما أنتِ مش عاوزة تردي عشان تنزلي، أشوفك، فقولت أجلك أنا ههههه. لمار بضحك من الأعلى: _وت تقول عليّ أنا مجنونة... معلش، أنا متضايقة شوية عشان كده مردتش. زياد: _ما أنا عارف، عشان كده جيت لك. ممكن تنزلي بقا عشان راسي هتتكسر وأنا عمال أبص فوق كده. لمار بضحك: _مش هعرف أنزل، أنا عاملة إضراب إني مش هخرج برة الأوضة. زياد بضحك: _طب نطّي والقطك. لمار:

_والله فكرة. أنا في الدور الأول، مش هيحصلي حاجة. لتخرج لمار وتقف على سور النافذة وهي تنظر للأسفل بخوف: _هتمسكني ها؟ عشان ما أموتش منتحرة، والنبي. زياد بضحك: _والله همسكك، متخافيش. لتقفز لمار، هي لا تعرف لماذا، ولكنها وثقت به أنه سيمسكها، ومن المستحيل أن يجعلها تتأذى. وقف زياد والتقطها وهي تقفز، فكان يحملها من الخلف وهي تتشعبط في رقبته. لمار وهي تنظر له بضحك: _والله تجربة حلوة، حسيت بتغيير وأنا بحاول أموت. زياد:

_وأنتِ كنتِ بتحسبي هسيبك تموتي أو يحصل لك حاجة؟ لتنظر له لمار بخجل من قربه وكلامه في نفس الوقت، فينزلها زياد من على كتفيه وتقف أمامه. زياد: _قولي لي بقا مالك، وكنتِ بتعيطي عشان أختك برضه؟ لمار باستغراب: _إيش عرفك إني كنت بعيط؟ زياد وهو يقرص أنفها الأحمر بضحك: _من وشك اللي زي الفراولة ده. لمار بحزن: _بصراحة آه، متضايقة من حياة ومن أختي ومنهم كلهم. زياد: _ومتضايقة من أختك ليه؟ ذنبها إيه إنها فقدت الذاكرة؟ لمار بدموع:

_ذنبها إنها مبقاش ليا حد. يا زياد، لما هي نستني، أنا مين يفتكرني؟ حسيت إني وحيدة النهاردة بمجرد إني اتخيلت إنها ممكن تفضل كده. وسيلين ومشيت، وحياة عصبتني منها النهاردة. بجد مبقاش ليا حد في حياتي. زياد وهو يمسك يدها: _وأنا رحت فين من كل دول؟ مليش في الكلام نصيب؟ لمار بضحك وخجل: _أنا مش قصدي يا زياد، بس أنت متعرفش عننا حاجة. وأنا زي ما بيقولوا مجنونة ومحدش بيفهمني بسهولة. زياد بنظرة عشق لا يعرف كيف أخرجها منه هكذا:

_بس أنا فاهمك يالمار، وهبقى معاكِ وقت ما تحتاجي حد تكلميه وتحسي إنك وحيدة والكل يقف ضدك. احكي وأنا سامعك. لتنظر له لمار بسعادة، فتحكي له أنها تضايقت بسبب أن چانسو ستتزوج وهي فاقدة للذاكرة. زياد: _طب ده يمكن يكون خير ليها يا لمار. مظنش إن حياة هتعمل حاجة تؤذيها. لمار: _أنا عارفة حياة بتحبها أكتر من نفسها، بس خايفة نخاطر في الموضوع ده، وبعدين تعاني لما تفتكر إنها اتجوزت واحد مش عاوزاه. زياد:

_بس أنتِ قولتي إنها كانت موافقة قبل ما تفقد الذاكرة، وكماان قولتي إن أختك كانت رافضة فكرة الجواز أصلًا لسبب أنتِ متعرفيهوش. يبقى أكيد بتحبه. وأمير شخص كويس، صدقيني. لمار باقتناع: _أنا إزاي نسيت الموضوع ده؟ چانسو مستحيل كانت توافق على جواز أصلًا. أنت معاك حق، اتصدق. زياد بضحك: _أظن حلينا الموضوع. امسحي دموعك بقا عشان شكلك حلو زيادة عن اللزوم. لمار بخجل: _حليناه أه، ده بفضلك. زياد بضحك:

_ولا حاجة يا ستي. المهم تعزميني بس ههههه. لمار بضحك: _أول واحد والله. أنا هدخل بقا عشان أقولهم إني موافقة واستغنيت عن الإضراب. زياد: _إزاي هتدخلي وأنتِ نازلة من الشباك؟ لمار: _إيه؟ صح، هخش إزاي؟ هخبط وأمري لله بقا. لتتجه نحو الباب وتطرق عليه، ولكن وقفت وأدارت وجهها له مرة أخرى، فجرت عليه واحتضنته بسعادة. لمار وهي تحتضنه: _شكرا يا زياد، شكرا ليك بجد.

ليبادلها زياد العناق وهو لا يعرف ما الذي يحصل له. هو جاء حتى يتأكد إن كانت تعرف بشأن أختها أنها تعرضت لـ#إصابة من قبل أم لا، ولكن لم يأتِ حتى يحل لها مشاكلها ويعاملها بلطف هكذا. أما لمار فابتعدت عنه وجرت بسرعة نحو الحديقة الخلفية حتى تدلف من الخلف. زياد لنفسه وهو يركب السيارة: _اممم، يعني متعرفيش إن أختك تعرضت لحاجة زي دي؟ لأنك أكيد ما كنتيش سمحت لها تتجوز. حلو قوي، خطوة تانية هتمشينا لقدام ههههههه.

أما لمار فدخلت المنزل من باب الحديقة الخلفية الذي كان مفتوحًا، فصعدت للأعلى حتى ترى البنات وتقول لهم إنها موافقة. أما فالأعلى عند حياة والبنات، حكت لهم حياة كل شيء عن چانسو، فحزن الجميع عليها، ولكن مع مرح چانسو الجديد نسوا كل شيء وحاولوا أن يذكروها ببعض الأشياء التي كانت تفعلها في الماضي. حياة: _طب فيه حاجة تانية كنت عاوزة أقولهالكم، بس مش هينفع من غير لمار وسيلين. لمار وهي تدخل بضحك: _حد جاب سيرتي هنا؟ نازلي:

_ياريتنا كنا افتكرنا مليون جنيه يا شيخة. لمار وهي تجلس: _يا بنتي أنا أغلى من المليون ج دول. حياة باستغراب: _مش كنتِ قايلة مش هتيجي ومش عاوزة أقعد معاكم ومش عارفة إيه؟ لمار بغمزة لحياة: _ما خلاص بقا يا كبيرة، ميبقاش قلبك أسود. أنا اقتنعت بكلامك خلاص. حياة بضحك: _تمام كدا. ناقصنا الهبلة التانية. اتصلي بيها يا نازلي. لتفتح نازلي اللاب وتقوم بالاتصال على سيلين في أمريكا. سيلين على الهاتف بضحك: _إيه يا رجالة؟ لحقت وحشتكم؟

لمار بضحك: _صدقيني لأ، بس شكلها حياة وحشتها اجتماعات وطوابير ابتدائي اللي كانت بتعملها لنا. سيلين بشهقة: _إيه؟ طوابير؟ ونيس رجعت تاني؟ حياة بغضب: _ما تلمي نفسك منك ليها. أنا غلطانة إني مجمعاكم عشان حاجة تخصني. نازلي باستغراب: _يخصك إزاي يعني؟ نادية بغمزة: _مش فاهمة يعني يا نازلي؟ بدل يخصها يبقى قصدها على كنان. سيلين بتصفير: _أيوه بقا، انزلي بالترجمة يا بت يا نادية. حياة وهي تنهض: _أنا شكلي في الهبل ده مش هحكي حاجة.

چانسو وهي جالسة وتأكل فشار بلا مبالاة: _مع إني مش فاهمة ولا فاكرة حاجة، بس شكلكم باردين كلكم. سيبوا البت تتكلم يا جدعان. حياة وهي تحضنها بضحك: _طول عمرك معايا حتى وانتي مش فكراني يا جزمه. سيلين باستغراب: _قصدك إيه يا بلة؟ بمش فكراكي؟ هوا فيه حاجة فاتتني ولا إيه يا رجالة؟ لمار: _مش وقته دلوقتي نحكيلك عشان أنتِ بتفهمي بالعافية. قولي بقا يا حياة فيه إيه؟ حياة: _بصراحة يعني يا بنات، أنا كنان قال لي إنه عاوز يتجوزني.

الجميع في صوت واحد: _إيييييه. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...