فتحت حياة عيناها ببطء وضعف من كثرة البكاء ليلة أمس. "أوووف، هوا أنا مالي كدة؟ مش قادرة أفتح عيني." نظرت لنفسها وهي تفرك عينيها كالطفل. "أنا إزاي عيطت إمبارح كدة قدامه؟ أنا واحدة غبية. الواد يقول عليا إيه بعد العياط ده؟ زمانه خد فكرة تانية غير اللي كان واخدها عني. أنا لازم أتصرف كأن مفيش حاجة ولا كأني عيطت إمبارح عشان أنا أصلاً لسة متعصبة على اللي عملوه. فالموضوع مش بالسهولة دي."
نهضت حياة وتفقدت ثيابها، هل نشفت أم لا. وجدتها مازالت مبللة فخرجت من الغرفة وهي مرتدية ملابس كنان، كانت واسعة جداً عليها وطويلة لأنه يمتلك عضلات ضخمة وطويل أيضاً. خرجت من الغرفة ووجدت كنان وعم صبري يجلسون ويتناولون الإفطار. "صباح الخير." "صباح النور." "تسلم إيدك يبني على الفطار. طول عمرك أكلك حلو." "بالهنا والشفا." "أنا هقوم بقا عشان اتبقالنا نص ساعة وهنوصل على الجزيرة. جهزوا نفسكم." تركها كنان وعم صبري بمفردهم.
"عاملة إيه ياحياة دلوقتي؟ بقيتي أحسن؟ فهمت حياة ولكنها أظهرت أنها لا تتذكر شيئاً. "الحمدلله، بس ليه بتسأل يعني؟ "مش كنتي إمبارح متضايقة وعيطت... "اظن قولتلك ياكنان متتكلمش معايا بعد اللي عملته إمبارح. أنا رايحة أوضتي، لما نوصل قولولي." مشيت حياة تحت نظرات كنان المستغربة، ولكنه فهم أنها لا تريد أن تتذكر ألمها وبكائها، ففضل أنه لن يذكرها بشيء.
بعد مرور نصف ساعة، كانت حياة بالغرفة وكنان بالأعلى. توقف اليخت على الشاطئ لأنهم وصلوا إلى الجزيرة. "اتصلي بقا يبنتي بالشخص اللي هتروحي له ده. خليه يستناكي هنا أو يجيلك." "هو وصفلي هو قاعد فين. أنا هوديها. يلا يا حياة." نظرت حياة لملابسها. "أنا مش معقول همشي بالمنظر ده في وسط السياح." ضحك كنان على ملابسها. "مالهم يعني مش عاجبينك... "أكيد آه يعني. أنت مش شايف إني عاملة شبه الهبلة بهدومك دي؟
نظر لها كنان، هي حقاً جميلة حتى بهذه الملابس. "ولا هبلة ولا حاجة. وبعدين الجزيرة دي مبيبقاش فيها سياح كتير، يعني يلا اتصلي بباسل بتاعك ده. انجزي." "أوووف. حاضر. أهو." اتصلت به وانتظرت أن يجيبها. بعد فترة سمعت صوته على الجهة الأخرى. "الو ياحياة. ها وصلتي؟ "أيوه وصلنا. خد كنان أهو. اوصفله أنت فين بالظبط أحسن نتوه بسببك." "نتوه إيه؟ معاكي سوسن أنتِ ولا إيه؟ .... الو." "أيوه ياكنان. بص أنت...
أخذ يوصف له، فعرف كنان المكان بسرعة لأنه يأتي إلى هذه الجزيرة كثيراً. خرجا كنان وحياة من اليخت واتجه نحو غابة بالجزيرة لأن باسل نزيل بإحدى الفنادق، ولكن الأوتيل موجود في الغابة. "هو احنا جينا في الغابة دي ليه؟ أوعى تكون هتوهنا." "بطلي عبط ها؟ أنا مش أول مرة أجي هنا. هو اللي قاعد في أوتيل في الغابة." "أنا تعبت من كتر المشي. خلينا نقف شوية."
جلست على صخرة كبيرة موجودة في الغابة، فضحك عليها كنان لأنها تبدو مثل الأطفال حقاً. هو يكتشف بها أشياء كثيرة مع الوقت، فجلس بجانبها على الصخرة. "قعدت يعني اللي يشوفك دلوقتي ميشوفكش وأنت عمال تجري وأنا رجلي ورمت من كتر المشي وراك." "يعني أقوم وأسيبك لوحدك..؟! "يا ريت والله. لولا إني معرفش المكان مكنتش خليتك تيجي معايا أصلاً. أنت عارف إني مش بطيقك ولا أنت بتطيقني. لولا الظروف بس."
"اتصدقي إني غلطاااان أصلاً إني جاي معاكي. كنت المفروض أخلي حبيب القلب بتاعك باسل ييجي هو وياخدك." "أنت هتزلنااااا يعني ولا إيييييه؟ أنا أخلي باسل دلوقتي ييجي ياخدني ومتحوجش ليك." نهضت حياة بغضب وأدارت وجهها ومشيت. "حياااااااااااة. متتجننييييش. مش هتعرفي ترووووحي لوحدك. وبعدين أنتِ اللي بدأتي." "ابعد عني. وارجع أنت بقا. أنا هرووووووح لوحدي. مش عاوزة منك حاجة." ركضت بسرعة حتى لا يلحقها كنان.
"البت دي مش هتجيبها البر معايا. حياااااااااااة. استنى." جرى ورائها حتى لحقها وهي تجري بسرعة كبيرة حتى لا يلحق بها. فاختبأت وراء إحدى الأشجار. "غبية ياحياة. جريتي واتعصبتي وأنتِ مش عارفة حاجة هنا أصلاً. أوووف. أنا هتصل بباسل ييجي ياخدني." فتحت هاتفها ونظرت له بصدمة لأن البطارية نفدت. "أوووووف. هعمل إيه دلوقتي؟ أكيد كنان لسة بيدور عليا. هبينله نفسي كأنه لقاني يعني عشان كرامتي بس."
خرجت من وراء الشجرة ونظرت يميناً ويساراً. لم تعثر عليه. هل معقول أنه ذهب بهذه البساطة؟ "هوا مشى ولا إيه؟ سابني كدا لوحدي ولا همووه؟ معقول أتووه هنا ولا في حيوانات مفترسة تاكلني؟ أعااااا. لا لا. أكيد مفيش هنا أسود مثلاً. ولا يجيلي دب ياكلني. يالهوي. انقذني ياااارب. ماشي ياكنان الكلب سابني كدا ببساطة... مشيت حياة قليلاً بخوف وهي لا تعرف أين هي ذاهبة. فسمعت صوت أحد يمشي ورائها وصوت خطواته مرعبة جداً.
"احييييه. شكله حيوان مفترس هييجي ياكلني دلوقتي." "ياعم الأسد أو الدب أنت اللي ورايا. والنبي أنا بنت غلبانة وعلى نياتي. سبني وحياة عيالك." "منك لله ياكنان. أنا لازم أعمل حاجة وإلا اللي ورايا ده هياكلني." امسكت جزع شجرة من على الأرض وأغمضت عينيها بخوف وأدارت وجهها وجرت ناحية الذي كان يمشي بخلفها لتضربه وهي تصرخ. "أنتتتت اللي كنت مااااااشي ورايا."
"اه. بس مكنتش أعرف إنك خوافة كدا. لا وبتحسبني فيا كمان. أنتِ اللي جريتي مني." كانت ستغضب أكثر ولكنها صمتت حتى لا يتركها فهي خائفة. "أظن خلاص. انجز بقاااااا. خلينا نروح المكان اللي رايحينه." "تعالى. احنا قربنا نوصل أساساً. بس متنميش بعيد عني هااا؟ أحسن الأسد أو الدب ياكلوكي. هههههه." "بطلللل هااااااااااااااااا. عااااوزني مخافش ازااااااي وأنا هنا في غاااااابة ولوحدي وكنت بحسبك سبت.........
"شششششش. كنتي بتحسبيني سبتك صح؟ بس أنا مستحيل أسيبك." ليقول آخر جملة وهو ينظر في عينيها بعشق ولأول مرة هذه النظرة تخرج من عينيه لأحد. "احم. أظن يلاااا بقاااا. مش هنفضل نتخانق طول الطريق." "أنت اللي بدأت. يلاااا." ليمشيا الاثنان قليلاً. وبعد فترة من الوقت وصلا إلى إحدى الفنادق الموجودة في الجزيرة. سألت حياة على غرفة باسل في الاستقبال وصعدا هما الاثنين إليه. "بااااااااااااااااااااااااسل. افتححححح." "فصعووووووووووونتي."
"وحشتني اوووووى ياباااااااااااسل." "مين ده يا حياة؟ "قول بختي مثلاً. أو صدفة. أو هوا مكتوب إنه يبقى معايا في كل حتة. والله ماعارفة." "لاااااااااااااا. والنبى بجد يا حياااااااااااااة." "والله ببقى مبسوطة وأنت متعصب..... اعرفك ياباسل. كنان. كمان شريكي في الشركة." "تشرفنا. أنا باسل السيوفي. ابن عم چانسو وأخ... "ابن عم چانسو وصديقي من أيام الطفولة." "تشرفنااااااا." "مالك يا باسل؟ فيه حاجة وجعاك؟
"لا ياحبيبتي مفيش حاجة. قوليلى أنتِ بقا أخبارك إيه والبنات عاملين إيه والبت چانسو أخبارها إيه؟ "كلنا كويسين الحمدلله. وكل يوم بنفتكرك. حتى البت سيلين كانت عاوزة تشوفك قبل ما تسافر." "وحشااااني والله. هيا سافرت فين؟ "راحت أمريكا ياخويا. قال إيه عاوزة تكمل تعليمها برة البلد." "طالعالي البت دي من يومها." "ما أنت اللي بوظتها بهزارك وهبلك في الفترة اللي كنت قاعدها معانا." "يحول الله يارب. يعني لازم البت تبقى كئيبة زيك؟
لازم يبقى فيه حد فرفوش في العيلة زيي؟ "أنت هتقووولى عليك... صحيح. إيه بقا اللي خلاك نزلت مصر فجأة كدا؟ "لا ده أنا عندي قرارات مصيرية. هقولهالك." "إيه إيه؟ هتجوز واحدة أمريكية ولا إيه؟ "لا ياهبلة. قررت هقعد في مصر علطول. كفيانا غربة بقا." "ايييييييييه بجدددد ياباااااااااااسل." "اه بجد. حتى هشاركك في الشركة بتاعتك بدل ما أشتغل في حتة برة. إيه رأيك؟
"طبعاً موافقة. بعد بكرة هننزل مصر ونوقع ورق الشراكة مع بعض. إيه رأيك ياكنان؟ "والله أنتِ عمالة تتكلمي كدا وفي الآخر. إيه رأيك ياكنان؟ ما أنتِ قولتي رأيك خلاص." "حيااة.. أنا حاسة إنه مش طايقني. ولا هو طبعه كدا ولا ماله ده؟ "والله ما عارفة. ده حتى تافه أكتر منك وبيحب الهزار." "الو." "الو ياكنان بيه. معاك حسام من الوفد الأمريكي." "اه افتكرتك. خير فيه حاجة؟
"خير إن شاء الله. حضرتك إحنا عاملين حفلة بكرة بمناسبة الصفقة الجديدة. ويا ريت حضرتك تشرفنا وتجيب معاك حياة هانم." "والله مقدرش أوعدك إننا هنيجي. بس هحاول يعني." "ياريت تحاولوا تيجوا. أنتو ضيوف الشرف بكرة. ونتمنى تشرفونا." "هنحاول. ماشي." "ماشي يافندم. مع السلامه." "مين ده ياكنان؟ اللي بتقوله إننا جايين؟ "ده حسام. واحد من الوفد اللي وقعناه معاه الصفقة. وعامل حفلة بكرة على شرفنا احنا الاتنين." "على شرفنا...
وليه بقا إنشاء الله؟ "معرفش. بس باين يعني إنه مصمم نروح بكرة." "ماشي. بدل مصمم مفهاش حاجة يعني." "إيه ده؟ أنتو هترجعوا ولا إيه؟ "اه ياباسل. هنتظر نمشي عشان عندنا حفلة بكرة. وكمان الوقت اتأخر أوووي ومش هنلحق." "طب استنوني آجى معاكم. ما أنا كدا كدا راجع مصر." "ماشي. بس الحفلة هنا في الغردقة صح؟ "اه هنا. ولو هتيجي معانا خلص عشان معندناش وقت." "ماشي. ثواني أحضر هدومي."
لينتظراه قليلاً وبعد ذلك يتجهوا ثلاثتهم نحو اليخت مجدداً. وبعد خمس ساعات سفر باليخت، وصلا حياة وكنان وباسل للفندق وحجز باسل غرفة بجانب حياة. فتحت حياة باب غرفتها ببطء والغرفة كانت مظلمة. فسمعت صوت أحدا ما بغرفتها. ففتحت نور الغرفة وانصدمت بشدة عندما رأت آخر شخص ممكن أن تتوقعه. ***
في أمريكا، كان قد جاء الصباح واستيقظت سيلين بغضب عندما تذكرت ما فعله أحمد معها ليلة أمس. فنهضت من على فراشها ودلفت إلى الحمام وأخذت شاور، ثم توضأت وأدت فريضتها. ثم جهزت حقيبتها لأنها قررت الذهاب لعمتها، فهي لن تستطيع أن تتحمل هذا الشخص أكثر من ذلك. أما في غرفة أحمد، فلم تعرف عيناه النوم منذ أن غضب على سيلين ليلة أمس وهو لا يعرف النوم. فتذكر حبيبته المتوفية سيلين أيضاً ورجع بذكرياته خمس سنوات للوراء. *** **فلاش باك**
على الهاتف: "احمد انت قولتلي إنك جاي النهاردة." "بهزر معاكي ياحبيبتي. جايين اهو في السكة أنا وبابا وماما. جهزي نفسك." "أنا مجهزة نفسي بقالي ساعة ياحبيبي. تعالوا انتو بسرعة بس." "بسوق بسرعة على قد ما أقدر ياروحى. مش قادر استنى اليوم اللي هتبقى فيه مراتي." "احمد. أنا بحبك اوووووى." "وأنا بعشقك ياروحى. اقفلي بقا عشان قربنا نوصل." "ماشي ياحبيبي. مع السلامه."
لتقفل سيلين معه السكة وتجهز نفسها لأن أحمد سيأتي ليتقدم لها ويطلبها من والدتها. فهي ليس لديها أحد غير والدتها وصديقتها رزان. "يابت بلااش أم التوتر ده. ما أنتِ واخدة على احمد." "المشكلة مش في احمد. المصيبة في أبوه. خايفة ميوافقش." "وايه اللي هيخليه يرفض أصلاً؟ "يعني انتي مش عارفة يارزان؟ أنا مستوايا مش من مستواهم. ولاحظت إن حازم الجندي ده أهم حاجة عنده المستوى. وإنه يجوز ابنه لواحدة من الطبقة الراقية. فاهمة؟
"بطلي عبط ياسيلين. مش كل حاجة بتتقاس بالفلوس. وأحمد محبكيش عشان انتي مثلاً غنية. حبك زي ما أنتِ كدة. فقيرة أو غنية مش هتفرق. المهم حبكم." "أنا بحبه اوووى يارزان. حتى لو هوا محلتهوش حاجة وفقير برضه بموت فيه." "ربنا يسعدك يحبيبتي وتفضلوا جنب بعض على طول وميحرمكوش من بعض." "أمين يارب."
ليقاطعهم رنين الجرس. فجرت رزان حتى تفتح الباب وتركت سيلين بالغرفة. ففتحت رزان ووجدت أحمد وأبوه وأمه وإخواته جميعاً. فرحبت بهم هيا ووالدة سيلين تحت نظرات حازم الغاضبة، فهو لا يريد أن يزوج ابنه لواحدة فقيرة أبداً. وكان يريد أن يزوجه بابنة صديق له من الطبقات الراقية. جلسوا جميعاً يتحدثون وبدأ أحمد حديثه أنه يريد الزواج من سيلين. فوافقت والدتها بسعادة ولأنها رأت في عين أحمد أنه يعشق ابنتها.
خرجت سيلين وهي حاملة على يدها صينية من الشربات مثل أي عروس تخرج للضيوف. فوضعت الأشياء على الطاولة. فأنتبه لها حازم الجندي. فعندما رآها علم أنها سيلين سكرتيرة أحمد. فظهر على وجهه الغضب الشديد. فهو كان يوافق أن يتزوج بفتاة فقيرة ولكن غضب عندما علم أنها السكرتيرة. فماذا سيقولون الناس عندما يعلمون أن ابنه تزوج من سكرتيرته. وهو أيضاً كان معجب بها وكان يريدها له. فجأت هيا للتتزوج ابنه.
وقف حازم فجأة بعد أن جلست سيلين. فوقف هو بغضب فتفاجأ الجميع به ووقفوا أيضاً. "فيه إيه يابابا مالك؟ "هيا دي بقا اللي عايز تتجوزها؟ وهتموت عليها؟ "أيوه يابابا. أنا بحب سيلين. مالك فيه إيه؟ "مااااااااالي إيه ده؟ أنت عااااااز تعررررررنااااااا قصااااااااااد الناااااااااااس دي؟ السكرتيييييييرة بتاعتك؟ عايز تتجوز سكرتيرة؟ أنت اتجننت؟ ليقول آخر جملة تحت بكاء سيلين لأنه جرحها بهذا الكلام. "ومااااالها السكرتيرة يابابا؟
هوا الشغل حااااااجة عيييب ولا حراااااااام؟ أنا لما حبيتها حبيتها زي ما هيا. ميهمنيش هي مين ولا تبقى إيه ولا عندها إيه." "انت ميهمكش عشااااااان عيييينك مليااااااانة. لكن هيااااااااا يهمهاااااااااا. واااحدة زبالة زي دي لعبت على المدييييييرررررر بتاعها وعايزة تاخد كل اللي حلته وتتجوززه؟ دي واحدة و...
"باااااااااااااااابااااااااااااااااا. كفاااااااااية لو سمحت. أي كلمة هتقولهااااااااااا عنهااااااااااا صدقني هتنساااااااااااا إنك كان عندك ولد اسمه احمد." "احمااااااااااااااااااااااااد. مش عشان حتة بنت متسوااااااااااش تكلم ابووووووكككك كدة." "أنا همشي من البيييييت النجس ده. وصدقني لو مطلعتش وراياااااااا أنت ولا ابني ولا اعرفك ليوم الدين يااحمد." ليخرج حازم بغضب من المنزل وورائه أمه ويزن. أما كنان فضل مع أحمد.
"اهدئ يااحمد. أبوك ميقصدش بر... "ميقصدشششش إييييييييه؟ كل اللي قاااااااااله ده وميقصدش؟ هواااااااااا ليييييييه بيعمل كدة؟ ليسمعا صوت بكاء سيلين وشهقاتها وهي تبكي بحرقة على هذا الكلام الذي قاله والد أحمد. تحت نظرات والدتها الغاضبة. فأقترب أحمد منها ولكن منعته والدتها. "أوعى تقرب من بنتي بعد الكلام اللي قاله أبوك المحترررم ده. انسا بنتي يأستاذ. إحنا ميشرفناش نناسب ناس معندهاش أخلاق زيكم." "ياأمي أنا...
"ولاااااا كلمة. لو سمحت اطلعععععع بررررة أنت واخووووووووك." "يلااااا يااحمد. خلينا نمشي. وما الأمور تهدى تبقا تيجي. يلاااا." ليمشي أحمد معه وهو ينظر لسيلين التي تبكي وقلبه يتمزق عليها. فنزل هو وكنان وركبا السيارة وذهبا. أما في الأعلى عند سيلين، كانت تبكي بشدة ولا تتوقف عن البكاء. "عجبككككك كدة ياااااهاااااانم؟ هواااااا ده اللي بتحبييييييه؟ عرتينى قصااااااد الناس وعريتى نفسككككك؟
عاااااارفة لو شوفتككككك بتكلمى الوااااااااد ده تاااااانى هعمل فيييكى إيه؟ ومن بكرة تقدمى استقاااااااالتك فاااااااااااهمة؟ ومش هتخرجي من البيييييت." "بس ياماما... "مبسش. الكلمة اللي أقولها تتنفذ. خشي على اووووضتك يلاااااااااا." لتجري سيلين إلى غرفتها وورائها رزان. "ليه بيعمل كدة؟ مش فاااااااااااهمة؟ هوا أنا عشان فقييييرة ابقاااااا بنت مش كويييييسة؟
"اهدئ ياسيلين. ده واحد معندهوش دم ولا أخلاق ولا بيفهم في الزوق وبيحكم على الناس من قبل مايعرفهم. اهدئ ياروحى. إن شاء الله كل حاجة هتتحل." "مفيش حاجة هتتحل. طول ما هو رافض. احمد مش هيقدر يتجوزني لأنه مبيقدرش يرفضله طلب." "إزاي يعني؟ عشان أبوه يستغنى عنك؟ "لا. احمد مستحيل يستغنى عني. بس مبيكسرش كلمة لأبوه أبداً." ***
أما في السيارة، كان أحمد يقود السيارة بغضب وكاد يطير بها من كتر السرعة. فوقف فجأة ونزل منها ووقف عند البحر وتنهد بغضب. "احمد... اهدئ. وسيب أبوك يهدى شوية. أوعى تنسى إني قولتلك تعمل حساب اليوم اللي ممكن أبوك يعصلج فيه شوية." "ايوووووة. كنت المفروووووووووض أعمل حسااااااب لليووووووم ده. حتى كمان كنت أعمل حساب لمشاعري قبل ما أعشقها بالطريقة دي. صح..... "أنا اللي قهرني إنها بتعيط واتجرحت بسببى."
"أنا عارف إن الحب مش بإيدك. وانتوا معملتوش حاجة غلط. بس أبوك مشكلته إن بالنسباله ده غلط عشان أنت هتتجوز واحدة مش على مزاجه." "وأعمل في ده إيه؟ طب أرميه إزاي؟ أبويا هيحرمني من أكتر إنسانة حبيتها وعشقتها ونفسي أكمل حياتي معاها. والله حراااام." ليقول آخر جملة ويمسك هاتفه ويتصل بسيلين عدة مرات ولكنها لم تجيب عليه. فأمها أخذت منها الموبايل. "أنا لااااازم أتصرف وأعمل حاجة. أنا مستحيل أستغنى عنك ياسيييلييييين."
ليقول آخر جملة وهو يركب سيارته بغضب متجهه نحو البيت. وبعد قليل وصلا إلى المنزل ودخل إلى مكتب أبيه وحدثه بغضب في الموضوع وحازم يعاند أكثر وأكثر. "أظن قولت اللي عندي ياحازم الجندي. ده كلااااامي الأخير. سيلين هي اللي هتبقى مراتي وهتجوزها غظبن عن أي حد."
ليقول آخر جملة وهو يخرج من مكتبه واتجه إلى غرفته بغضب. وامسك هاتفه وحاول الاتصال بها كثيراً ولكن لم تجيب عليه. ظل هكذا حتى جاء عليه الصباح وذهب للشركة وهو حزين جداً ولا يعرف كيف سيصل لها لأن أمها تعاند أيضاً. ظل في مكتبه بالشركة جالس بشرود بلا هدف. فسمع طرقات على الباب. فسمح للذي يطرق بالدخول. فدخلت فوجدها سيلين. "سيييييلييييين."
جرت عليه سيلين وهو أيضاً جرى عليها وعانقوا بعض بقوة. وأخذت سيلين تتشعلق في عنقه بقوة وهي تبكي. كانه سيهرب منها حقاً. "اهدئ ياروحى. عشان خاطري. كفاية عياط. أنا مش عارف ألم على نفسي من إمبارح من ساعت لما شوفتك كدا وأنا محروق." "أنا حاسة إن روحي بتروح مني وأنت مش معايا يااحمد. بس ربنا شكله مش كاتب لنا نبقى لبعض." "قصدك إيه... "احمد. أنا جاية هنا عشان أقدم استقالتي وأشوفك لأخر مرة." "استقااااالة إيه دي اللي تقدميها؟
بطلي هبل ومتقوووليييش آخر مرة. إحنا مفيش حاجة تقدر تفرقنا غير الموووت ياسيلين. وإن شاء الله أستغنى عن كل حاجة عشااانك. وميهمنيش." "وأنا مش عاوزة ده يحصل يااحمد. أنا مش عاوزة أبوك وأمك يغضبوا عليك بسببى. إحنا شكلنا مش هنبقى لبعض. بس أنا هفضل أحبك لغايت آخر نفس فيا." لتقول جملتها وهي تمشي من أمامه بسرعة متجهة نحو مكتب أبيه حازم الجندي حتى تقدم استقالتها.
أما أحمد بعد أن ذهبت سيلين جلس على الأرض بصدمة وحرقة على الذي يحصل معه. فسقطت دموعه بكثرة. فهو يحبها كثيراً. قاطع بكائه رنين هاتفه وكان كنان. "أيوه ياكنان." "أنت فين يااحمد؟ عاوزك ضروري." "أنا مش فاضي ياكنان. وفيا اللي مكفيني." "ما أنا بكلمك عشان كدا. يهبل. لقيتلك حل لموضوعك انت وسيلين وهنقنع بابا عشان يوافق. بص. أنا في الكافيه اللي على النيل. تعالى بسرعة." "ماشي ياكنان. اقفل." ليقفل معه ويتجه نحو الكافيه ليرى أخيه.
أما سيلين فاتجهت نحو المكتب. وقبل أن تدخل وتطرق الباب سمعت صوت زعيق من الداخل. "هواااااا أنت كل شوية بقااااااااااا عااااااوز فلوووووووووس؟ "ياباشا أنا ماخدش عرق جبيني برضو. أنا تعبت مهما قتلتها." "متستعبطش. ده أنا اللي خانقها. أنت معملتش حاجة غير إنك شيلت الفرامل من العربية." "بص ياباشا. من الأخر كدة. لو معطتنيش فلوسي هروح أقول لحياة رچدان إنك أنت اللي قتلت أمها. بعد ما عرفت حقيقتك الو&&&لا مؤاخذة يعني."
كل هذا وتسمعه سيلين من الخارج. فعندما سمعت كلمة قتل وكمان والدة صديقتها حياة. نعم سيلين صديقة حياة. والآن علمت أن أمها ماتت وقتلها والد أحمد. فشهقت سيلين بصوت عالٍ سمعه حازم من الداخل. فعلم أنها هيا. فجرت سيلين بسرعة من أمام المكتب. "البنت الحيواااااانة دي سمعتنا ياغبى. روووح وراااااهااااا. جبهاااااااااا بسرررعة." "حاضر ياباشا. أوامرك."
ليخرج بيومي ويتجه بخبث نحو سيارتها وينزع منها الفرامل. وكل هذا وسيلين مختبأة وهي لا ترى شيئاً. فنزع الفرامل وذهب. فحست سيلين أنه ذهب فخرجت واتجهت نحو سيارتها وركبتها. "الو يارزان. اسمعيني كويس هقولك إيه. عشان أنا حاسة إنه هيحصلى حاجة." "فيه إيه ياسيلين؟ ومال صوتك؟ "ملكش دعوة بيا. المهم دلوقتي لو أنا حصلى حاجة. روحي لحياة صاحبتنا وقوليلها إن اللي قتل أمك هوا حازم الجندي." "ايييييييييه؟ بتقوووووووولى ايييييييييييييييه؟
لتقفل سيلين الخط معها بسرعة حتى تتصل بأحمد وتخبره كل شيء. ثم تتجه نحو منزل حياة. "الو. أيوه يااحمد." "سيلين. عندي ليكى حتة خبر. وأخيراً لقيت حل لمشكلتنا وهنتجوز." "احمد اسمعني والنبي." "مالك ياسيلين؟ أنتِ بتعيطي ليه؟ "احمااااااااااد. الحقني." "سيلين. مااااااالك.... "احماااااااد. العربية مفهاااااش فراااااااااامل. الحقني." "ايييييييييييييييه؟ ازاااااى ده؟ سيلين حاولي تتصرفي. اعملي أي حاجة. نطى حتى. استنى أنا جايلك."
"احمد. أنا خلاص همووووت. عاوزة أقولك إن بحبك اوووى و...... لتنظر أمامها وترى أن السيارة وصلت لمكان منحدر على النيل. فانزلقت السيارة ووقعت بها على النيل. "احماااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااد." لتصرخ سيلين باسم معشوقها وحبيبها وروحها وهي تقع بالسيارة من على كوبري النيل. فتنفجر السيارة بها. فتموت سيلين وتذهب روحها إلى الله تعالى ومعها كثير من الأسرار. "سيييييييييييييييييييلييييييييين." ***
قولولي رأيكم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!