كانت الصدمة هيا حليفة الموقف. لم تصدق سيلين ما تراه بعينيها على هاتفها. معقول أنه وصلت به القذارة إلى هذا الحد؟! يا إلهي، أنا أرى نفسي الآن وكأني عارية تماماً على الهاتف. ولكن كيف أحضر صور كهذه؟ هو ليس معه صور لي بالمرة. كيف فعل ذلك هذا القذر؟! ظلت مصدومة كثيراً وعيناها مفتوحة على آخرها من كثرة الصدمة. وكانت الدموع ستتغلب عليها وتنزل، ولكنها أوقفتها حتى لا تلاحظها رزان. رزان باستغراب وهي تنظر لسيلين:
_ما بالك يا بنتي مبحلقة في التليفون كده ليه؟ سيلين والدموع تكاد تهبط من عينيها: _ها، لا مفيش حاجة. أنا لازم أمشي يا رزان عشان تعبانة. عن إذنك. لتمشي بسرعة من أمامها حتى لا تعرف رزان بالموضوع، لأنها إذا علمت فسيعلم أحمد، وهي لا تريد أن يعرف شيئاً يخصها من بعد الذي حصل. ظلت تجري حتى بعدت عن الأنظار، ووقفت في مكان بعيد وأخرجت الهاتف واتصلت عليه. سيلين على الهاتف بغضب: _أنت أييييه اللي بعتهولي ده يا و$$$$؟ جبت صوري منين؟
والنبي ما هرحمك. مايك بضحكة شريرة: _اهدئي يا عزيزتي. أنا لم أفعل شيئاً بعد، هذه البداية فقط. سيلين باستغراب وخوف: _ق.. قصدك إيه؟ مش فاهمة..... مايك بخبث: _أقصد أن هذه الصور سوف أنشرها على مواقع التواصل الاجتماعي إن لم تفعلي ما أريد. سيلين بغضب: _أنت هتستعبط بقاااا؟ لا &&& مش أناااا اللي أتهدد. مايك بغضب: _خلاص عزيزتي، أنتِ التي اخترتي. سوف أنشرها حالاً، وبعد ذلك أريني ماذا ستفعلين. سيلين بخوف: _....
لا لا، قول عايز إيه. مايك بخبث: _أريدك أنتِ. أريد أن أعرف هذا المغرور أحمد أنكِ سوف تصبحين ملكي. لذلك سوف تأتين إلي الساعة 6 مساءً حتى نقضي ليلة معاً. وإلا أنتِ تعلمين ماذا سأفعل. سيلين ببكاء: _حرام عليك، أنا عملتلك إيه عشان كل ده؟ والنبي ابعد عني وابعتلي الصور اللي معاك، الله يسترِك. مايك بضحك وبالإنجليزية: _يا لكِ من حمقاء! هل توسلاتك هذه سوف ترجعني عن قراري هذا؟
آخر ما عندي، سوف أرسل لكِ التطبيق. وإن لم تأتي ههههه، سوف تكوني تريند السوشيال ميديا اليوم. ليقول كلمته ويقفل السكة في وجهها. فتصدم سيلين من وقاحته، وأنه بالفعل إن لم تذهب إليه سوف ينشر صورها على السوشيال ميديا. المشكلة أنها ليست صوراً عادية، فهي صور لها وهي عارية تماماً. ولكن كيف عرف أن يعمل صور كهذه؟ هي متأكدة أنها مهكرة. ولكن كيف فعلها وهو لا يملك صوراً لها؟
ظلت تفكر وهي تبكي ماذا تفعل، ولم يأتي في بالها غير قرار واحد وهو أن تقوم بقتله. سيلين ببكاء لنفسها: _هو ده الحل الوحيد عشان متتفضحش. لتقول جملتها وهي تتجه نحو الأوتيل، وتنوي على قتل هذا الحقير عندما تذهب له. أما على الناحية الأخرى، كان كنان يقف أمام باب غرفة حياة وينتظرها. كنان وهو يطرق على الباب بتذمر: _انجزي بقااا يا حياة، هموت من الجوع. كل ده بتلبسي؟ والله همشي وسيب......
ليقاطعه فتحها للباب وهي أمامه وتنظر له بغضب. فأنبهر كنان بجمالها الذي يسحره كل مرة عن ذي قبل. كانت حياة ترتدي... حياة بغضب: _إيه يا بني، الدنيا هتطير؟ مش قادر تصبر شوية؟ كنان بغمزة وضحك: _طبعاً هتطير طول ما أنا معايا القمر ده. حياة بخجل وضحك: _طب يلا يا بكااش عشان أنا جوعت يلا. كنان وهو يمشي ويمسك يدها: _يا بنتي هو أنا أقول لكِ أنتِ قمر وأحلى بنت شفتها عيني مش عاجب؟ ولما أقول لكِ حنفي برضو مش عاجب؟
أنا احتترت معاكي بجد. حياة بضحك: _خلاص متشكرين يا عم. ليضحك كنان ويركبا السيارة، ويقودها حتى وصلا لمطعم قريب من الأوتيل. ودخلا إليه وجلسا وطلبا الفطار. وظلا يأكلان وهما يتحدثان ويضحكان حتى قاطعهم رنين هاتف حياة. كنان باستغراب: _مين البااارد اللي بيتصل ده؟ حياة بضحك وهي تجيب على الهاتف: _دي الباردة مش البارد. الو يا چانسو. چانسو: _أيوه يا بنتي، أنتِ فين؟ جيتلك الأوضة ملقتكيش. حياة وهي تنظر لكنان:
_أنا مع كنان بنفطر. كنت هقولك إني طلعت بس لقيتك نايمة، فقولت مقلقكيش. لمار وهي تأخذ الهاتف من چانسو: _هاتِ يا أختي، أنتو هتحكوا قصة حياتكوا؟ الو يا حياة، بصي فكك من كنان وتعالي معانا. هنعمل شوبينج وكمان هنشتري فساتين للحفلة بليل. كنان بغضب وهو يسمعها لأن حياة تفتح السبيكر: _ما تتلمي يا بت، إيه فكك منه دي؟ اتصدقي إني مش هخليها تيجي معاكي. لمار بضحك:
_يا عم، ماهي معاك بقالها يومين. عايزينها شوية بقا والنبي سيبها تيجي عشان تنقلي فستان على ذوقها. حياة بضحك: _خلاص ماشي يا لمار. هاجي. ابعتيلي التطبيق بتاع المكان وحصلوني أنتو لهناك. لمار: _ماشي، بس عدي على سيلين في الأوتيل خديها معاكي عشان مش هتعرف تيجي لوحدها. حياة: _أشطاا، باي. لتقفل معها السكة وتنظر لكنان الغاضب أمامها بشدة. حياة بضحك: _مالك بتبصلي كده ليه؟ كنان بسخرية:
_آه، كأنك مش عارفة مالي. بس خلي بالك مفيش مرواح في حتة. حياة بتذمر: _والنبي يا كنان وافق اروح معاهم، بالله عليك. وكمان أنا معنديش حاجة اروح بيها الحفلة بليل، والنبي والنبي بليييز. كنان بضحك: _ماشي، وامري لله. هنشوف آخرتك إيه، بس متتأخروش ها. لتقفز عليه حياة وتعانقه بسعادة، فيعانقها هو الآخر بضحك. حياة وهي تعانقه: _حاضر، مش هتأخر. يلا بقا عشان نروح نجيب سيلين وبعدين توصلنا. كنان وهو ينهض: _ماشي، يلا.
لينهضا ويركبا السيارة ويقودها كنان حتى وصلا للأوتيل. فهبطت حياة من السيارة ودخلت الأوتيل، ثم اتجهت لغرفة سيلين وطرقت الباب. فسمعت صوت سيلين من الداخل تسمح لها بالدخول. حياة وهي تدخل: _إزيك يا لمضة، عاملة إيه؟ سيلين بحزن: _الحمد لله يا حياة. حياة باستغراب وهي تضع يدها على كتف سيلين: _مالك يا سيلين؟ فيه حاجة ولا إيه؟
بمجرد أن سألتها حياة ووضعت يدها على كتفها، كأنها وجدت ملجأها للبُكاء. اندفعت سيلين وعانقت أختها وهي تبكي بحرقة وصوت شهقاتها يعلو. فظلت حياة تربت على ظهرها وهي متفاجئة، لأن هذه هي المرة الأولى التي تبكي فيها سيلين هكذا بعد وفاة أمها. ظلت برهة من الوقت تبكي ولا تتوقف حتى هدأت، فخرجت من حضن حياة وهي تمسح دموعها. حياة وهي تنظر في عينيها: _فيه إيه يا سيلين؟ أول مرة أشوفك بتعيطي كده. سيلين وهي تمسح دموعها: _...
مفيش حاجة يا حياة، تعبانة شوية مش أكتر. حياة باستغراب: _سيلين، بطلي كذب. هو ده شكل واحدة تعبانة؟ أنتِ فيه حاجة مضايقاكي ولا إيه؟ سيلين وهي تحاول منع دموعها: _.. لا يا حياة، قولتلك تعبانة مفيش حاجة. حياة بغضب: _أوعي تنسي يا سيلين إني أنا اللي مربياكي وعارفة إمتى بتبقي تعبانة وإمتى بتبقي متضايقة. فمتحاوليش تخبي عليا. فيكِ إيه؟ سيلين ببكاء:
_مش قادرة أقول يا حياة، أنا نفسي مش مصدقة. إزاي واحد ممكن يعمل كده ويكون بالقذارة دي؟ حياة وصبرها بدأ ينفذ من غموضها في الكلام: _وضحي كلامك يا سيلين، أنتِ هتنقطيني. سيلين وهي تمسك يدها: _الأول احلفي بغلاوة ماما عندك إنك مش هتقولي لحد. حياة بإيماء: _حاضر يا ستي، وغلاوة ماما عندي مش هقول لحد. فيه إيه؟ بتحكي لها سيلين كل شيء من أول مقابلتها له في النادي مع أحمد حتى تهديده لها بالصور وعرضه عليها أن تأتي له بيته.
حياة بصدمة وغضب: _إييييه؟ إزاي يعمل ال&&&ده كده؟ واصلاً هيستفاد إيه؟ أنا مش فاهمة. سيلين بدموع: _عاوز ينتقم من أحمد فيا، ومنه برضو بيتسلى. أنا مش عارفة أعمل إيه يا حياة. لو ما روحتلهوش كمان ساعة هينشر الصور على السوشيال ميديا. حياة بغضب: _إنتِ إزاي متصرفتيش من ساعتها وكلمتي أحمد أو كنتِ قلتيلي أقول لكنان؟
كانوا هيتصرفوا فساعتها. لتتذكر حياة أن كنان ينتظرهم بالخارج، فيأتي هو على بالها لأنه يمكنه أن يهدد هذا القذر، فسخاف ويعطيهم الصور. حياة بتذكر: _أناا إزاي نسيت إن كنان برة؟ أنا هطلع أقوله. أكيد هيعرف يتصرف ويخوف الولد ده. سيلين وهي تمسك يدها حتى توقفها بسرعة: _لا لا استني يا حياة، أنا مش عايزة حد يعرف بالموضوع ده وبالذات حد من طرف أحمد. حياة باستغراب: _وليه بقا إن شاء الله؟ إشمعنى يعني.... سيلين بحزن:
_ليه دي بتاعتي أنا.... حياة، انتِ وعدتيني وحلفتي بغلاوة ماما إنك مش هتقولي لحد. وأنا كان قصدي على كنان وأحمد وبالذات. حياة بغضب: _إنتِ بتهزري يا سيلين؟ إزاي مش هنقول لحد؟ ما هتتصرفي إزاي في الموضوع المنيل ده؟ سيلين ببكاء: _مش عارفة يا حياة. حاسة إن مخي وقف. بس اللي أنا عارفاه ومتأكدة منه إني مينفعش أقول لأحمد حاجة زي دي. حياة باستغراب وهي تجلس بجانبها: _قصدك إيه يا سيلين؟ انتوا متخانقين ولا إيه؟ سيلين بدموع وغضب:
_مفيش حاجة بينا أصلاً يا حياة عشان نتخانق أو نزعل من بعض. ولو سمحتي متجبليش سيرته تاني. حياة بتنهيدة وتأفف: _أوووف، طب هنعمل إيه في المصيبة دي؟ سيلين بتفكير: _طب ما تيجي نحل احنا الموضوع ده بنفسنا؟ مش لازم نعتمد عليهم يعني. حياة بعدم فهم: _يعني إيه؟ مش فاهمة. سيلين: _قصدي أنا وإنتي يعني نفكر في طريقة ناخد بيها منه الصور من غير ما يحس، أو نخش البيت بتاعه بالخباثة كده ونسرق الصور.
لتفكر حياة قليلاً بكلامها، ثم تأتي في بالها فكرة مجنونة. حياة بتفكير: _اتصدقي معاااكي حق، أنا جاتلي حتة فكرة جهنمية. سيلين بسرعة: _إيه هي يا حياة؟ حياة بتفكير: _إنتِ معندكيش مانع أقول للبنات، صح؟ سيلين: _آه عادي نقولهم، بس هنستفاد إيه برضو؟ مش فاهمة. حياة وهي تنهض بسرعة: _مش مهم تفهمي. قومي جهزي نفسك بسرعة، هنروح للبنات. سيلين باستغراب: _وليه هنروح لهم؟ ما هما في الأوتيل جنبنا. حياة بنفي:
_لا، ما أنا أصلاً كنت جايلك عشان آخدك معايا ليهم. هما في المول بيعملوا شوبينج. ويلا عشان هنروح لهم. لتومأ لها سيلين وترتدي ملابسها وتخرج هي وحياة للخارج أمام سيارة كنان. حياة بهمس لسيلين وهي تمشي بجانبها: _أوعي تبيني حاجة قصاد كنان لغاية ما نوصل ها. سيلين بهمس: _حاضر. كنان وهو يخرج رأسه من السيارة: _بتتكلموا عليا ولا إيه يا بت منك ليها؟ حياة وهي تركب السيارة بجانبه: _لا طبعاً يا حبيبي، هو إحنا نقدر.
لتركب سيلين بالخلف وتضحك على حياة. كنان باستغراب وهو يقود السيارة: _حبيبي.... لا أكيد فيه مصيبة جاية في السكة بدال قلتي الكلمة دي. حياة بغضب: _اتصدق إني غلطاانة، والله ما هقولهالك تاني. كنان بضحك: _لا خلاص، هو أنا أطول حياة رچدان تقولي الكلام الحلو ده. لتضحك سيلين عليهم، فيقود كنان السيارة وبعد قليل من الوقت وصلا للمول، فخرجت سيلين من السيارة ودلفت للمول قبل حياة لأن كنان أمسك بيدها قبل أن تخرج من السيارة. كنان
وهو يمسك يدها حتى يوقفها: _استني استني، رايحة كده من غير ما تودعي حبيبك ولا إيه؟ حياة باستغراب: _هودعك إزاي يعني؟ ما أنا قولتلك باي. كنان وهو يقترب منها: _كده.
ليقترب من فمها وكاد يعطيها قبلة، ولكن قاطعهم صوت سيلين وهي تنادي على حياة من الخارج. ليبتعد عنها كنان بتذمر، فتفزع حياة وتضحك على منظره بنفس الوقت. ثم تقترب من وجنتيه وتعطيه قبلة في خديه بالطف وتخرج من السيارة بسرعة وهي تنظر له بضحك وخجل. فيضع كنان يده على خده مكان القبلة ويضحك، ثم يقود سيارته ويذهب. سيلين بتذمر: _كل ده بتقوليله مع السلامة يا أختي. حياة وهي تمشي: _حتى وأنتِ عندك مصيبة لمضة ومش مريحة نفسك......
أنا هتصل بچانسو أشوفهم فين. لتتصل حياة على چانسو وتقول لها مكانهم، فيذهبوا إليهم. فرأوهم يقفوا جميعاً أمام محل ملابس بالمول ويختارون فساتين للحفلة. حياة وهي تتجه لهم: _إيه كل ده؟ بتنقوا إنجازوا بقاا. نادية بتذمر: _مش لاقيين حاجة عدلة يا حياة، تعالي كدة اختاري معانا. نازلي بغضب: _يا جماعة، قولولي أنا أي حاجة. انتوا عارفينني مبيهمنيش. لمار بضحك: _والله لأنقيلك أحلى فستان فيهم يا نازلي، وأكتر واحد قليل الأدب كماان.
حياة بغضب: _ممكن تسكتي أنتِ وهيا؟ مش وقت تنقية فساتين دلوقتي، فيه حاجة أهم. چانسو باستغراب: _حاجة إيه دي يا حياة؟ حياة وهي تنظر لسيلين بحزن: _مش هينفع نتكلم هنا، تعالي نقعد في أي كافيه قريب. ليومأ لها الجميع ويخرجوا من المحل ويذهبوا إلى كافيه خاص بالمول. ويجلسوا جميعاً بجانب بعضهم باستغراب وهم ينظرون لحياة. لمار بتذمر: _ادينا قعدنا اهو. فيه إيه يا حياة بقا اللي أهم من الفساتين اللي هنشتريها للحفلة بليل؟ حياة بتنهيدة:
_الموضوع خطير يا بنات، وعايزاكم تسمعوا سيلين كويس هتقولكم إيه..... احكيلهم يا سيلين اللي حصل. لتحكي لهم سيلين كل شيء، فيصدم الجميع من الذي سمعوه ويغضبوا بشدة. لمار بغضب: _وإنتِ مش عايزة كنان وأحمد يعرفوا ليه يا سيلين؟ ماهما اللي هيعرفوا يهددوا الولد ده. حياة بغضب: _والله أنا قولتلها كده، بس هي مفيش فايدة فيها. سيلين بحزن:
_يا بنات، أنا مشكلتي مع أحمد مش مع كنان. ولو كنان عرف حاجة، فاكيد أحمد هيعرف. وأنا مش عايزة ده يحصل. نازلي بغضب: _على فكرة سيلين معاها حق. مش كل مشكلة نقع فيها نروح نستنجد سي أحمد وسي كنان وسي يزن؟ هو احنا أطفال ولا إيه؟ منقدرش نحلها بنفسنا يعني. نادية بغضب: _اسكتي أنتِ يا نازلي، عشان عندك عقدة من العيلة دي. مش عارفة ليه. حياة بغضب: _ينفع تسكتي أنتِ وهيا؟
إحنا مش جايين نتخانق هنا. وكل واحدة عندها فكرة تقولها. غير كده، اتكتموا. چانسو: _طب ما حد مننا يروح بيته وياخد منه الصور من غير ما يحس. حياة بتفكير: _أنا فكرت في كده برضو، بس مش هينفع واحدة بس اللي تروح عشان هتتكشف. لمار بضحك: _ما هنروح كلنا مثلاً؟ بربطة المعلم كده. حياة ببساطة: _أيوه بالظبط كده. هنروح كلنا. جبتي المفيد يا لمار. لينظر لها الجميع باستغراب وصدمة. حياة:
_متستغربوش كده، ماهو مفيش حل غير إننا نبقى إيد واحدة ونروح كلنا. وكل بنت فينا ليها مهمة هتعملها. نادية بضحك: _هو إحنا مالنا؟ قلبنا على بنات المخابرات كده ليه يا جدعان؟ أنا مليش في الأكشن. حياة: _اللي هتخاف متجيش معانا ها. مين معايا في المهمة دي؟ نازلي بحماس: _أنا أكيد معاكي. لمار بضحك: _وأنا طبعاً، إزاي هفوت مغامرة زي دي معاكي يسطا. چانسو: _وأنا مقدرش أسيبكم لوحدكم معاكو يا رجالة. نادية بخوف:
_هو أنا مرعوبة وشكلنا هنبوظ الدنيا، بس معاكوا يا شباب طبعاً. سيلين بدموع: _أنا مش عارفة أقولكم إيه يا بنات. شكراً. حياة: _بطلي عبط، إحنا أخواتك. مفيش بينا الكلام ده...... ودلوقتي هقولكم على الخطة اللي هتخلي الولد الأجنبي ده يقول حق رقبتي. لينظر لها الجميع بتركيز، فتبدأ حياة. حياة: _أول حاجة والأهم، لازم نعرف فيه حراس ولا لأ عشان نعرف نخش. لمار: _موضوع الحراس ده سيبوه عليا أنا ونادية. نادية بتذمر:
_واشمعنا أنا بقا يا ستي لمار؟ ماتاخدي نازلي معاكي. لمار بضحك: _يا بتي ده إحنا حرفيين في الموضوع ده بالذات، ولا نسيتي؟ حياة باستغراب: _هو انتوا كنتوا شغالين مع المخابرات من ورانا ولا إيه؟ نادية بضحك: _لا يا حياة، لمار قصدها إننا هنعرف نلهيهم عنكم. سيبوها علينا المهمة دي. حياة: _تمام..... تاني حاجة بقا، واللي مش عارفين إزاي هنحلها هي الكاميرات. لأن في كل بيت في أمريكا لازم يبقى فيه كاميرات. هنخش إزاي من غير ما يشوفنا؟
نازلي بتفكير: _الموضوع ده سيبوه عليا. هعرف أعطلها من على اللاب بتاعي. بس لازم حد يخش الأوضة بتاعت الكاميرات ويوصل اللاب بالكمبيوتر بتاع الكاميرات، وأنا هتصرف في الباقي. حياة باستغراب: _وإنتِ إزاي هتعرفي تعملي حاجة زي دي يا نازلي؟ نازلي بسخرية: _ما أنا مكنتش باخد كورسات في التكنولوجيا على فاضي. المهم، مين هيعرف يخش الأوضة دي؟ حياة: _مفيش حد هيعرف يتحرك في البيت بتاعه براحته غيرك يا سيلين. المهمة دي عليكي أنتِ.
سيلين بإيماء: _ماشي، بس أنا مش فاهمة. إحنا هنعمل إيه برضو. حياة وهي تنهض: _يلا بس نروح عند بيته ونشوف الوضع هناك وهقول لكل واحدة فيكم هتعمل إيه. لينهض الجميع ويخرجوا من المول ويركبوا سيارة چانسو وتقودها متجهة إلى عنوان مايك الذي أرسله لسيلين على الواتس. وبعد قليل وصلوا الفتيات أمام فيلا كبيرة نسبياً، وأمامها حارسين بجانب الباب. حياة وهي تنظر من شباك السيارة: _الظاهر كده إن مفيش غير الحارسين دول. لمار بحماس:
_متخافيش، سيبيهم علينا. دول أهون من الفيلة التانيين بتوع م...... لتتذكر لمار أنها ستكشف موضوع مصطفى، فصمتت قبل أن تندلق باللسانها أمامهم. حياة:
_حلو أوي. بصي أنتِ يا سيلين هتخشي وتخبطي على الباب عادي ولا كأن فيه حاجة، وعامليه برومانسية حبتين لغاية ما أنا وجانسو نخش الفيلا من الباب الخلفي وندور على الصور دي. أو لو تعرفي تخليه يسيب تليفونه في حتة عشان ممكن يكونوا على التليفون، وتبقى تبعتي لنا مسجات باللي بيحصل معاكي أول بأول...... أما أنتِ يا نازلي، هتفضلي في العربية. وادي لسيلين اللاب اللي هتوصله بكمبيوتر الكاميرات. يلا يا بنات، على الله حكايتنا.
لتعطي نازلي اللاب لسيلين وتجلس بالسيارة. أما لمار ونادية اتجهوا ببطء أمام الحراس وهم لا يلاحظونهم. فأمسكت لمار بطرحة نادية وشدتها منها كأنها ستضربها، وبدأوا يتظاهرون أنهم يتشاجرون. فأنتبه لهم الحراس فذهبوا إليهم حتى يروا ما بهم. وفي نفس الوقت، عندما رحل الحراس من أمام الباب الخلفي، كانت حياة وجانسو مختبئين خلف السيارة. فتحركوا بسرعة ودخلوا من باب الحديقة، ثم اقتربوا من باب البيت الخلفي. فأمسكت حياة هاتفها وأرسلت مسج لسيلين أن تقوم بطرق الباب حتى تلهي مايك، فيدخلوا هم من الخلف.
قرأت سيلين الرسالة وقامت بالطرق على الباب. وبعد قليل فتح لها مايك. مايك بابتسامة شريرة: _كنت متأكد إنك جاية يا حبيبتي. سيلين بصدمة: _إيه ده؟ أنت بتتكلم عربي؟ مايك بضحكة شريرة: _ههههههه، معلش مجتش فرصة أقولك إني اتعلمت عربي من فترة. خشي يا حلوة.
لتدخل سيلين بخوف ويداها ورجلاها يرتعشان، وهي تناجي ربها أن تنجح خطتهم بأسرع وقت حتى ينتهي هذا الموضوع على خير. اتجهت نحو الأريكة وجلست بخوف، وهو ينظر لها بنظرات قذرة. فجلس بجانبها. مايك بنظرات شهوانية قذرة: _طلعتي شاطرة يا سيلين وبتسمعي الكلام، وجيتي زي ماقولتلك. سيلين وهي تبتعد عنه بتوتر: _م.. لو سمحت هات الصور، أنا جيت أهو زي ما أنت عايز. مايك وهو يقترب منها ويحاول إمساك يدها:
_الأول تعملي اللي أنا عايزه، وبعدين أديكي الصور يا حلوة. لتنهض سيلين بفزع وتوتر: _م.. ممكن أروح الحمام معلش. ليشير لها بعينه عن مكان الحمام، فتجري سيلين بسرعة وتدلف للحمام، ثم تفتح صنبور المياه كأنها بالداخل. فتخرج وهي تتسحب ببطء وتبحث عن غرفة الكاميرات. ظلت تبحث حتى وجدتها ودخلت بها ووصلت اللاب بالكمبيوتر، وخرجت للحمام مرة أخرى، ثم هبطت للأسفل حتى لا يشك بها مايك بسبب تأخيرها.
أما نازلي، فكانت تنظر لهاتفها تنتظر وصول الاتصال باللاب. فبعد قليل وصلت لها الرسالة بأن سيلين أوصلته بالكمبيوتر، فأخرجت نازلي لاب آخر وقامت ببعض الأشياء وعطلت الكاميرات. ثم اتصلت على حياة وأخبرتها بأنهم يمكنهم الدخول وهم مطمئنون.
فدخلت حياة وجانسو المنزل وهما يتسحبون حتى وصلا لغرفة بجانب الباب الخلفي، فدخلوا بها وظلوا يبحثون عن شيء يوصلهم للصور، فلم يجدوا. فخرجوا منها ببطء حتى لا يحس عليهم مايك، لأنه بالدور الأخير من الفيلا، أما حياة وجانسو بالدور الأول. فوجدوا غرفة أخرى بالأسفل، فدخلوها وظلوا يبحثون. أما سيلين، فكانت تجلس مع مايك بتوتر وتحاول أن تلهيه حتى لا يشك بشيء. مايك وهو يمسك يدها: _إحنا هنفضل قاعدين كده؟ قومي تعالي نروح أوضتي.
لتتوتر سيلين، ولكنها مجبرة أن تذهب معه. فذهبت ورائه حتى وصلا لغرفته. وفي نفس الوقت الذي دخلا هم به الغرفة، خرجت حياة وجانسو من الغرفة التي بجانبهم. فصعدوا الدرج حتى يبحثوا بالأعلى، حتى وصلا للمكان الذي كان مايك يجلس به، فوجدوا على الطاولة الموضوعة بالمنتصف هاتف يبدو عليه أنه هاتف مايك. فأمسكته حياة وحاولت فتحه، ولكنه مقفل وعليه باسورد. ففكرت أن نازلي يمكنها أن تعمل له سوفت وير. فقامت بالاتصال عليها.
أما سيلين، فكانت تجلس بتوتر وهي تنظر لمايك الذي كان يبحث عن شيء وهي لا تعرف ما هو. سيلين بتوتر: _أنت بتدور على إيه؟ مايك: _إزازة الشامبانيا. كنت حاططها هنا، باين عليا نسيتها فوق. هطلع أشوفها..... وانتِ جهزي نفسك كده، متقعديش زي الصنم. أحسن أغير رأيي ومديلكيش الصور، وبرضو هاخد منك اللي أنا عايزه، فاهمة؟
ليخرج من الغرفة بغضب ويصعد بالأعلى حتى يبحث عن الخمرة. وفي نفس الوقت كانت چانسو وحياة بالأعلى يتحدثان مع نازلي، لتقول لهم الطريقة التي سوف يفتحون بها الهاتف. وعندما كانوا يحاولون، كان مايك متجها نحو المطبخ. فسمع صوت صادر من الصالون، فدخل حتى يرى ما هذا. فصدم عندما رأى بنتين يقفان في منتصف بيته ويمسكان هاتفه. فكانت حياة وجانسو يعطونه ظهرهما، فلم يروه. فاتجه مايك نحوهما من الخلف ببطء، وشد منهم الهاتف بسرعة. فشهقت حياة، أما چانسو فوقع من يدها الهاتف الذي كانت تتحدث به مع نازلي، ولكن ظلت المكالمة مفتوحة.
مايك بغضب وهو يمسك ذراع حياة بقوة: _أنتوووووو مييييين وبتعملوووووا اييييييه في بييييتى؟ حياة بغضب وألم من مسكته لذراعها: _إحنااااا اللي هنعلمك الأدب ياو&&&وهنعرفك إزاي تلعب مع حد من عيلة رچدان. مايك بضحك: _ههههههه، هو انتوا بقا من طرف ست الحسن والجمال؟ والله متفاجئتش، لأنني عارف سيلين متجيش بالبساطة دي....... ليكمل كلامه بغضب وهو يمسك حياة وچانسو من شعرهم: سىييييييييلييييييييين تعااااااااالى هنااااااا.
لينادي عليها بصوت عالٍ، فتسمعه سيلين فتنتفض بخوف من أن يكون وجد حياة أو تكون خطتهم كشفت. فصعدت الدرج بخوف، فصدمت عندما رأت أمامها حياة وچانسو ومايك يمسكهم من شعرهم. مايك بغضب وهو يتجه نحوها: _إنتِ بقاا كنتِ بتحسبي هتقدري تخدعيني وتاخدي الصور من غير ما أعرف؟
هههه، لا بس جدعة والله. عرفتي تدخلي الاتنين دول الفيلا من غير ما الحراس يشوفوكم. لا والغريب الكاميرات كمان مشفتكمش وعملت إنذار. براااڤووووو بجد براااڤووووو. لِيكمل كلامه بغضب وهو ينادي على حراسه...... إيڤاااااااااان تووووووم، إنتوا فييين يا أغبية؟ ليأتي له الحارسان وهما يمسكان لمار ونادية في يدهما بغضب. الحارس: _أيوه ياباشا، إحنا لقينا البنتين دول عمالين يتخانقوا برة قدام البيت، فزهقنا منهم روحنا جبنالك.
لمار بغضب وهي تضرب الحارس: _ابعد عنني يا حيوااااااااان، هنفخككككككك. ابعددددددددد. مايك بضحك: _ههههههه، الظاهر إن الاتنين دول كمان تبعك يا سيلين، صح؟ لينظر لها، فكانت سيلين تبكي بصدمة وقهر. فأمسكها من يدها بغضب وأمر حراسه أن يمسكوا بقية الفتيات ويمشوا خلفه. حتى وصلوا لغرفة مظلمة في الحديقة الخلفية، وقام بربطهم جميعاً بجانب بعض، ما عدا سيلين، كان يمسكها من يدها بغضب أمامهم وهم يجلسون على الأرض مكتفين اليدين والرجلين.
حياة بغضب وهي تحاول أن تفك يدها: _أقسم بالله لو قربت منها مش هرحمك يا &&&&&&&. هخليك تتمنى الموت ومش هتلاقيه. مايك بضحك: _هههههه، لا شاطرة يا بت. بتعرفي تهددي وشكلك بتخربشي كمان. بس دورك لسه مش وقته. أنا هوريكم إزاي تلعبوا مع مايك. هههه. أما نازلي، فكانت تسمع كل شيء من على الجهة الأخرى في الهاتف، لأن چانسو مازالت فاتحة المكالمة. نازلي بخوف وغضب: _هعمل إيه دلوقتي؟ ده كشفهم واكيد مش هيرحم سيلين. ياربِ اعمل إيه؟
يارب ساعدني. لتظل تفكر وهي تبكي بخوف على أخواتها، حتى جاء في بالها يزن. فقامت بالاتصال عليه بسرعة وهي منتظرة أن يجيب عليها من الجهة الأخرى. كان يزن في هذا الوقت يجلس مع الشباب في الكافيه ويتحدثون. يزن بضحك ومرح: _يا عم، هو أنت لسانك ده بيتبري منك على طول كده؟ فيه حد يقول كلام زي ده لبنت؟ أحمد بغضب: _أعمللل إيييه يعني؟ ألاقيه واقف وبيحضنها، وهيا حتى مضربتهوش بالقلم ولا كلمتوه. وتقولي ليه قلتلها كده بصراحة؟ تستاهل.
كنان بضحك: _وانت مضايق نفسك كده ليه يا أحمد؟ مش أنت بتقول إنك مبتحبهاش؟ يبقا مالك بقا بتحضنه ولا بتو....... أحمد بغضب ومقاطعة: _بسس يا كنان، بطل بقااا. أنت عارف إني مش بفكر كده. انتوووووا مش فاهمني يا جماعة. يزن بضحك: _إزاي يا سطا؟ طبعاً فاهمينك، حتى بالأمارة من......... ليقاطعهم رنين هاتف يزن برقم نازلي. يزن بصدمة: _إيه اللي أنا شايفه ده؟ نازلي اللي بتتصل ولا أنا اتعميت ولا إيه؟ يا جماعة. أمير بضحك وهو ينظر للهاتف:
_نازلي إيه يا ابني؟ مكتوب الدبش بتتصل. يزن بضحك: _ما أنا مسجلها الدبش. هههه. يترى بتتصل ليه؟ هو أنا عملت مصيبة وعايزة تهزقني ولا إيه؟ عمرو بضحك: _يعنى الوااد خايف. معلش يا حبيبي، بكرة تطخن. يزن بغضب: _خااايف من ميين يااض؟ أنت اتعطت؟ طب والله لهرد عليها وأبهدلها قصادكم لو غلطت فيا زي عادتها....... الو يا نازلي. نازلي ببكاء على الجهة الأخرى: _أيوه يا يزن، الحقني. أنا في مصيبة. يزن وهو ينهض بفزع: _فيه إيه يا نازلي؟
مالك وبتعيطي ليه؟ نازلي ببكاء: _سيبك مني أنا دلوقتي. المهم حياة والبنات في خطر، وشكله الولد ده خطفهم. بص كنان جنبك. يزن وهو ينظر لكنان بخوف: _آه جمبي. فهميني، حياة مالها؟ والبنات فين؟ كنان بفزع: _إييييييه؟ حياة مالها؟ فيه إيه؟ ليأخذ منه الهاتف بخوف. أيوه يا نازلي، فيه إيه وفين حياة؟ هي مش معاكم؟ نازلي ببكاء:
_لا يا كنان، محدش من البنات معانا. بص أنا مش فاهمك دلوقتي، بس اللي لازم تتأكد منه إن البنات في مصيبة وممكن الولد ده يعمل حاجة فيهم. تعاالو بسرعة على العنوان اللي هبعتهولكم، و............. لتصمت ناازلى فجأة وتقفل المكالمة. كنان بغضب: _الو يانازلي، الو الو ردددددي. حياااااااة ماااالهاااا؟ الوووووووو. أحمد باستغراب وخوف: _فيه إيه يا كنان؟ متفهمنا. كنان بغضب وهو يضع يده على رأسه: _مش عاااارف. فيه إيه؟
مفهمتش منها حاجة. اتصل عليهاااا تاني يايزن. ليتصل يزن عليها مرة أخرى، ولكن لم تجيب. ظل يحاول كثيراً، ولكن لا فائدة. يزن: _مبتردش. هنعمل إيه؟ كنان بغضب: _مفيييش وقت نفكر. دي بتقول مخطوفين وفيه واحد ممكن يعمل فيهم حاجة. إحنا لازم نعرف مكانهم. زياد بتفكير: _إحنا ممكن نعرف مكانهم عن طريق المكالمة اللي اتصلتها نازلي دي. كنان بخوف: _طب تعرف تحدد مكانهم من المكالمة يعني؟ زياد: _لا، مش أنا بس. أعرف حد ممكن يعملنا الموضوع ده.
أحمد بخوف: _طب مستني إيه؟ بسرعة يازيااد اتصرف. ليومأ زياد ويأخذ الهاتف من يزن ويذهب لشخص يعرف في هذه الأمور. وبعد نصف ساعة تقريباً جاء زياد ومعه العنوان، فقرأه كنان وعرف المكان، فخرج بسرعة وورائه الجميع متجهين نحو بيت مايك حتى يخلصوا الفتيات.
أما على الناحية الأخرى، عندما كانت ناازلى تتحدث على الهاتف، فرأت مايك أمامها وهو يبتسم بشر. فوقع الهاتف من يدها بخوف. فأمسكها من يدها بغضب لأنه سمع حديثها وهي تكلم يزن. فأدخلها للغرفة التي بها الفتيات وربطها بجانبهم. مايك بضحكة شريرة: _هههههه، وقعتوا يا قطط. إنتوا بتحسبوا نفسكم مين عشان تخدعوا مايك؟ ليكمل كلامه وهو ينظر لسيلين التي تبكي: ليه عملتي كده يا روحي؟ ليه غدرتي بيا؟
مش كنا زمانا قضينا سهرة حلوة. تؤتؤتؤ، بس إنتِ هتجبريني دلوقتي أعمل حاجة كنت هموت وأعملها، بس يخسااارة. غصبن عنك مش برضاااكي. ليقترب منها ببطء، وهي تعود للخلف بخوف. فيشدها من يدها ويحاول أن يلمسها غصبًا عنها، وهي تصرخ وتبكي بأعلى صوتها. سيلين وهي تضربه وتحاول إبعاده عنها: _ابعددددددد عنننننني يا حيواااااان، ابعدددد. كل هذا تحت نظرات الفتيات اللاتي يبكين ويصرخن حتى يتركها هذا القذر. حياة بصريخ وبكاء:
_ابعد عنهاااااااااااا يا &&&&&&. والله ما هرحمك. ابعددددددد. ليضحك بسخرية وهو يقترب من سيلين ويحاول تقبيلها، فتصرخ سيلين باسم أحمد بصوت عالٍ. سيلين: _احمااااااااااااااااااااااااد، الحقني.
وعلى الناحية الأخرى، وصل الشباب إلى المكان الذي هم به. فهبطوا من السيارة وكانوا سيدخلون للفيلا، ولكن منعهم الحراس. فأتجهوا لهم وقاموا بضربهم بغضب، وكل واحد فيهم لا يهمه غير حبيبته التي بالداخل. كان كنان يضرب بعفوية وشرسة كأنه في معركة، وهو خائف على معشوقته. أما أحمد، فكان لا يرى أمامه لأنه متأكد أن سيلين بخطر. ظلوا يضربونهم حتى وقعوا جميعاً على الأرض، فدخلوا للفيلا وهم يبحثون عنهم. فلم يجدوهم، فسمع أحمد فجأة صوت سيلين من الخارج وهي تنادي عليه، فتبعوا الصوت حتى وصلوا للغرفة التي هم بها، وقام أحمد بتكسير الباب بكتفه.
وفي نفس الوقت، كان مايك على بعد السنتيمترات منها، وكان سيقبلها. فأوقفه يد من الخلف تمنعه، وهي تلكمه في وجهه بغضب. فتأوه مايك من الضربة. فنهض حتى يرى من الذي تجرأ وفعل ذلك. فرأى أمامه أحمد وهو غاضب، وعلى ملامحه كل أنواع الشر. ومن خلفه شباب آخرون. فامسكه أحمد من ياقة قميصه وظل يكلمه في وجهه بدون رحمة وبغضب جحيمي.
أما كنان، فاتجه نحو حياة حتى يفك رباط يدها، وهي تبكي بخوف على أختها. وعندما فك لها يدها، اندفعت حياة بخوف إلى حضنه وهي تبكي. أما زياد، فاتجه للمار حتى يفك رباط يدها. وعمرو اتجه لنادية، ويزن اتجه لنازلي التي لأول مرة يراها تبكي. واتجه أمير لچانسو وقام بفك يدها. أما أحمد، فكان مازال يضرب مايك بشدة، فأصبح وجهه مليئاً بالدماء من كثرة الضرب، وكاد يموت في يده. فأتجه إليه أمير حتى يبعده عنه. أحمد بغضب:
_ابعد عني يا أمير، أقسم بالله ما هرحمه. أنا لاااااااااازم اقتللللللللله ال&&&&&. أمير بغضب وهو يبعده عنه: _خلاااااااص يا أحمد، مش هتضيع نفسككككك عشااااااااااااان واااااحد زي ده. البوووووليس هيتصرف معاه.
لينظر أحمد له بغضب وهو على الأرض يتألم، فيبصق في وجهه بقرف. فنظر لسيلين التي كانت تكور جسدها بين يديها بخوف وترتعش، فأتجه لها أحمد وخلع الجاكت الخاص به على جسدها. وعندما تقابلت عيناهما مع بعض، نظرت له سيلين بألم ودموع، ثم فجأة أغمى عليها. حياة وهي تجري عليها: _سيييييييييلييييييييين.
ليجري الجميع نحوها بفزع وخوف، فيحملها أحمد بين يديه ويخرج بها من الغرفة ويركب سيارته متجها نحو المستشفى. فركب كل واحد سيارته. ركبت لمار مع زياد، وركبت نازلي مع يزن، وركبت نادية مع عمرو، وركبت چانسو مع أمير، وركبت حياة مع كنان، وهم يلحقون سيارة أحمد متجهين نحو المستشفى. أما مايك، فأخذته الشرطة لأن كنان بلغ البوليس عليه. وأخذوا جميع من كان معه بتهمة الخطف ومحاولة الاعتداء.
وصل الجميع إلى المستشفى، فخرج أحمد من السيارة وهو يحمل سيلين ودخل للداخل وهو يصرخ بالإنجليزية. أحمد: _هااااااتووووو دكتوووور بسرعة. فلحق به الجميع. لتأتي له الممرضة وتأخذ منه سيلين ويكشفوا عليها، ثم تخرج له الطبيبة. الطبيبة: _متخافش، هي كويسة. هي بس أغمى عليها نتيجة صدمة شديدة. أنا عطتلها مهدئ وهتقوم كمان شوية. حمدلله على سلامتها. أحمد بتنهيدة: _الحمد لله يارب، الحمد الله. حياة وهي تجري نحو أحمد: _فيه إيه يا أحمد؟
قالتلك إيه؟ سيلين كويسة..... أحمد بإيماء: _آه كويسة، متخافوش. قالتلي شوية وهتفووق. ليتنهد الجميع بارتياح. ثم ينظر الشباب نحو الفتيات باستغراب، لأنهم ما زالوا لا يعلمون لماذا كانوا في منزل هذا القذر وماذا يريد منهم. كنان بغضب وهو ينظر لحياة: _سيلين الحمد لله كويسة، ممكن تفهموناااا بقاااا إيه اللي وداكم عند ال&&&&&&ده؟ مش كنتوا رايحين تشتروا فساتين؟ حياة بتوتر وخوف من غضب كنان:
_اا.. أيوه يا كنان، كنا رايحين بس بصراحة فيه حاجة حصلت منعتنا. كنان بغضب: _حااااااجة إيييييه دي يا حياااااة اللي بسببها تعرضوووووا حياتكم للخطر، وكمااان تخبووو علينااااا هااااا؟ لتفزع حياة من نبرة صوته الغاضبة، فتلجم لسانها ولم تستطع الكلام، لأنها إذا حكت له فسيلومها كثيراً لأنها أخطأت عندما لم تخبره. چانسو وهي تحاول إنقاذ موقف حياة: _إهدي يا كنان، أنا هحكيلكم كل حاجة.
لتحكي لهم چانسو كل شيء وبالتفصيل، فصدم الجميع من الذي سمعوه. وبالذات أحمد الذي كاد سينفجر من غضبه بعد الذي سمعه. هذا كان يود ولو قتل هذا الحقير. أما كنان، فنظر لحياة بصدمة أنها فعلت شيئاً كهذا وخبأت عليه وعرضت حياتها وحياة أخواتها للخطر. فأمسك كنان يدها بغضب وشدها خلفه وهو يتجه للخارج. حياة وهي تمشي خلفه: _فيه إيه يا كنان؟ بتشدني كده ليه وموديني على فين؟
لينظر لها بمعنى اصمتي، فصمتت حياة بخوف ومشت خلفه حتى ركبا السيارة وقادها كنان وهو يتجه نحو مكان ما..... في السيارة: حياة باستغراب: _ما ترد عليا يا كنان، ساكت ليه؟ إحنا رايحين فين؟ ليوقف كنان السيارة أمام البحر وينزل منها بغضب وهو يزفر بضيق ويضع يده على رأسه. لتلحقه حياة وتنزل هي الأخرى وتقف أمامه باستغراب. حياة: _كنااان مالك؟ أنت اتخرصت ولا إيه...... بص أنا عارفة إني غلطاانة، بس............... كنان بغضب:
_غلطااااانة.... هو ده اللي قدرك ربنا تقوليه؟ غلطاانة بس يا حياة، إنتِ عارفة لو مكناش جينا في الوقت المناسب كان حصل إيه هااااااااا؟ حياة وهي تنتفض بخوف: _ع..عارفة يا كنان والله، بس مش بإيدي. كنا هنعمل إيه يعني؟ نسيبه ينشر الصور مثلاً؟ كنان بغضب:
_لاااااا، أنا مقولتلكيش نسيبه ينشر الصور. بس كنتِ تقدرِ تقووووووليلى. على الأقل كنت هقدر أمنعه ينشرها، وبشوية تهديد كان هيستسلم. لكن الظاااااهر إنك مبتثقيييييش فياااااا يا حياة، لدرجة إنك تكذبي علياااا وتخبى عني موضوع زي دههه. حياة وهي تكاد تبكي: _والله بثق فييك، وكنت هقووولك بس سيلين حلفتني بغلاوة ماما إنها مش عايزة حد يعرف. فعشان كده مقدرتش أقولك وفكرت نتصرف إحنا. كنان بغضب:
_آه، تتصرفووووووا إنتوا مع واحد مجرم زي ده؟ إنتِ إزاي واخدة الموضوع ببساطة كده يا حياة؟ ده كان ممكن يأذي أختك لو مكناش جينا، أو كان ممكن يأذيكي إنتِ. مش متخيلة كان ممكن يحصل إيه فيااا لو كان جرااالك حاجة. حياة بحزن وهي تضع رأسها في الأرض: _أنا آسفة يا كنان، عارفة إني غلطاانة وفكرت غلط لما اتصرفت من غير ما أقولك. بس لولا سيلين حلفتني مكنتش عملت كده. كنان بضيق وهو يعطيها ظهره: _آسفك مش هيغير الموضوع يا حياة. خلااااص.
حياة باستغراب: _خلاص إيه؟ مش فاهمة. كنان بضيق وهو يعطيها ظهره: _خلاااص يا حياة، روحي اركبي العربية عشان أوديكي لأختك، ومتتكلميش في الموضوع ده تاني. حياة ببكاء من خلفه: _.. ك..نان.. أنا آس.فة. مش قصدي والله. ماهعمل كده تاني. بس بالله عليك متدينيش ضهرك كده وتبعد عني. لتنظر له وهو ما زال يعطيها ظهره، فتصدم من عدم وجود رد فعل. هل معقول أنه غاضب منها لهذه الدرجة؟ هل معقول أنه لا يريدها في حياته ثانياً؟
هل معقول أنه تخلى عنها؟ عندما جائت هذه الفكرة في بالها، كاد قلبها يخرج من محله، وكأن روحها تسحب من مكانها. فبكت حياة بحرقة. فكادت تذهب من خلفه، ولكن أوقفها كنان وأمسك يدها وشدها إلى صدره وهو يعانقها بقوة، لأنه لم يتحمل أن يكون قاسياً عليها لهذه الدرجة، وخصوصاً بعدما سمع صوت بكائها.
أما حياة، فعندما شدها ليعانقها، تعلقت به بقوة وهي تبكي وصوت شهقاتها يعلو. فظل يربت على ظهرها حتى يهدأها. فاخرجها من معانقته ونظر في عينيها الجميلتين. كنان وهو يمسح لها دموعها ويكور وجهها بين يديه: _طب إنتِ بتعيطي ليه دلوقتي؟ خلاص اهدى. حياة ببكاء وصوت مبحوح: _... ع..شان إنت عارف إني مقدرش أشوفك بتديني ضهرك كده وتبعد عني. لتكمل كلامها وهي تعانقه مرة أخرى. كنان وهو يعانقها:
_وإنتِ عارفة إني مقدرش أعيش من غيرك يا حياة، ولا أقدر أستحمل أشوف حد بيلمس شعرة منك أو بيؤذيكِ وأسكت. وأنا اتعصبت عليكِ عشان أفهمك غلطك. لكن أنا مستحييييل أديكِ ضهري وأستغنى عنكككك مهما حصل. حياة وهي تعانقه بدموع: _والله فهمت غلطتي وعرفت إني غلطاانة، ومكنش قصدي مقولكش. إنت عارف إني بحبك وبثق فيك أكترر من أي حد. كنان وهو ينظر في عينيها ويمسك يدها:
_عااارف ومتأكد إنك بتحبيني وبتثقي فيااا، زي ما إنتِ متأكدة إني بعشقك يا حياة، وبخاف عليكِ من الهوا اللي بيلمس شعرك ده. ومسمحش لأي حد إنه يهوب ناحيتك عشان كده. عشان كده اوعديني يا حياة إنك مستحيل تخبي عني حاجة تاني، أو تعرضي حياتك للخطر كده تاني. حياة بابتسامة أظهرت غمازاتها: _أوعدك إن مستحيل أتنفس وانت مش جنبي. وعمري ما هخبى حاجة عنك. كنان وهو يضع جبينه على جبينها:
_وأنا أوعدك إن عمري ماهتخلي عنككككك أبداً في يوم من الأيام، ومهما حصل هنفضل علطول مع بعض. لتبتسم حياة له بدموع، فيمسح لها كنان دموعها ويقترب من غمازاتها الجميلتان ويقبلها بلطف، فتعانقه حياة بقوة وهي تقول: _أنا بحبك يا كنان. كنان وهو يعانقها بعشق: _وإناااا بعشقك يا روح قلب كنان.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!