تحميل رواية «قسوة عشق» PDF
بقلم ملك عبد اللطيف
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في إحدى الغرف المظلمة التي لا ترى فيها شيئاً، كانت هيا صاحبة الفستان الأبيض الجميل تقترب ببطء وتقول: "أوعى تتخلي عن خواتك يابنتي، أوعي." البنت ببكاء وهيا تقترب منها ممسكة في يدها: "متخافيش ياماما، عمري ماهتخلى عنهم. بس انتي متسبنيش لوحدي، أرجوكي خليكي جنبي، أنا محتاجاكي أوي." تتنهد والدتها وهيا تقول: "أنا لازم أمشي ياحياة، ده مصيري. بس أوعي تنسي وصيتي أبداً، خليكي مع أخواتك لآخر نفس فيكي." حياة ببكاء وصورة والدتها تتلاشى من أمامها: "لا يامااااااماااااااا، متسبنيييش، أرجووكى." وبعد مرور بعض الوقت...
رواية قسوة عشق الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ملك عبد اللطيف
وعلى الناحية الأخرى فى أمريكا بعد ان بحث أحمد وسيلين عن الشنط فى المطار ولم يجدوا لها أثر فذهبوا إلى مخفر الشرطة ليبلغوا عنها حتى يجدوها.
الضابط وهو يكلم أحمد:
لاتقلق ياسيدى سوف نعثر عليها فى أقرب وقت ممكن.
سيلين:
يعنى ايه مش هتلاقوها دلوقتى.
أحمد:
خلاص ده رقمى ولو سمحت لو لقيتوا الحاجة اتصلوا بنا عشان نيجى ناخدها.
الضابط:
حسنا سوف نفعل مابوسعنا حتى نعثر عليها.
فذهب أحمد وسيلين للخارج.
سيلين بغضب:
ايه هوا ده حتى هنا فى سرقة وكمان اول يوم ليا دول سرقوا كل حاجة حتى التليفون والفلوس والكريدت كارت بتاعى.
أحمد:
خلاص اهدى هوا انتى ليكى حد تعرفيه هنا.
سيلين:
اه عمتى احييييه زمانها مستنيانى عند المطار وبتدور عليا دلوقتي.
أحمد:
طب تعالى نرجع المطار يمكن نلاقيها عشان بس متبقيش هنا لوحدك على الاقل تعرفى حد.
سيلين:
طب يلا بسرعة.
ليأخذوا تاكسى هما الاتنين ويذهبوا إلى المطار ويبحثوا عنها ولكنهم لم يجدوها.
أحمد:
انتى متأكدة أن عمتك دى هتجيلك.
سيلين:
اه طبعاً بس هيا اكيد ملقتنيش راحت طنشت دى عمتى وانا عرفاها.
أحمد:
طنشت إزاي يعنى.
سيلين:
زى الناس عادى يعنى.
أحمد:
طب تعرفى عنوانها ايه هنا.
سيلين:
هوا انا كنت اعرف العنوان.
أحمد:
كنتى!!! يعنى ايه.
سيلين:
أصلك العنوان انا كتباه فى ورقة وحطاه فى الشنطة اللى اتسرقت فهمت.
أحمد بغضب:
صبرنى يارب على البلوى دى.
سيلين بغضب هى الأخرى:
واللهى محدش قالك تلف معايا وتدور على عمتى أنا مش عاوزة مساعدة منك أساسا.
أحمد:
بجد طب انا غلطان خليكى انتى هنا بليل كدة وفى بلد متعرفيش فيها حاجه وكمان معكيش تليفون ولا اى حاجه تثبت شخصيتك انا ماشى.
ليمشى أحمد بغضب من تلك الغبية التى كان سيساعدها ويفكر سيلين فى كلامه بخوف وتقول لنفسها:
احييه ده معاه حق هوا انا هنا بحسب نفسى فى مول هتوه والاقى نفسى اتنقذت ده انتى فى أمريكا ياغبية يعنى متعرفيش حد هنا حتى عنوان عمتك راح منك ومش هتعرفى توصلى لحياة.
لتجرى نحوه بسرعة قبل ان يمشى وتمسك ايده وتوقفه بسرعة:
استنى استنى يابو عضلات انت مصدقت تسيبنى هنا لوحدى خلاص انا اسفة.
أحمد وهو يرفع حاجبه باستغراب:
أسفة اممممم هفكر بقا اساعدك ولا لأ.
سيلين:
يعنى رجعت فى كلامك.
أحمد:
لا مارجعتش بس بفكر هتباتى فين وانتى معكيش حتى بطاقة تثبت شخصيتك.
سيلين:
ليه واحنا هنعمل ايه بالبطاقة.
أحمد:
ياغبية هنام من غير البطاقة مينفعش حتى تقعدى فى اوتيل ولا يدخلوكى اى مكان.
سيلين:
احيييه يا خبيث هوا انا جاية هنا عشان اتبهدل ولا اى كل ده بسببك انت يابو عضلات.
أحمد بغضب:
بسببى انا ليه بقا هوا أنا اللى عبيط وسايب شنطتى فى الشارع ورايح اتخانق مع خلق الله.
سيلين:
ماانت لو مكنتش استفزتني مكنش حصل كل ده.
أحمد:
بصى يابنت الناس انتى بنت بلدى وانا من واجبى اساعدك لو انتى عاوزة ترجعلك حاجتك وباسبورك وبطاقتك اسمعى كلامى واتكتمى خالص ومسمعش صوتك.
سيلين بغضب:
ليييييه يعنى لسانى اتقطع.
احمد:
بصراحة ياريت يتقطع عشان ما قَطْعُوهُولَكِش انا وسيبينى افكر ممكن اوديكى فين ايوة لقيتها انا عندى واحد صاحبى ساكن هنا فى أمريكا وهوا متجوز تروحى تقعدى عنده.
سيلين:
ايه لأ طبعاً مقعدش انا عند حد معرفهوش.
أحمد:
ماهجبلك بيت منين انا عندى بيت هنا بس مش هينفع تباتى معايا فى نفس البيت.
سيلين:
طب ماتقول كده من الاول إنك عندك بيت بص انت اقعد فى اوتيل وانا اقعد فى بيتك ده ولما يلاقوه الحاجة ابقا اسبهولك ياخويا.
أحمد بتفكير:
طب وليه التعب ده انا جاتلى فكرة تعالى.
سيلين:
على فين يااا... ايه ده صحيح انت إسمك ايه يابو عضلات.
أحمد:
اولا متقوليش كل شوية ابو عضلات يا هبلة انتى ومتتكلميش طول الطريق خالص ثانياً اسمى أحمد.
سيلين:
ماشى يأبو حميد.
أحمد بغضب:
متقوليش خرة ابو حميد انا اسمى أحمد.
سيلين بخوف وهى تمشى معه:
خلاص خلاص بس مش عاوز تعرف إسمى.
أحمد:
اسمك ايه ياختى.
سيلين بفخر لأنها تحب أسمها كثيراً:
إسمى سيلين.
أحمد بصدمة:
إسمك ايييييييه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وعلى الناحية الأخرى بعد ان خرج كنان من شركة رچدان ركب سيارته بغضب ومعه أمير ووصل امام قصره ونزل من السيارة ودخل بغضب لأبيه فى المكتب ومعه أمير.
كنان بغضب:
انااااا مش مصدق انها تطلع هيا معقووووول هيا حياة رچدان..
حازم بعدم فهم:
فيه ايه يابنى مالها حياة رچدان قابلتها.
أمير:
قابلها ياعمى بس ياريتوا مكنش قابلها وشافها اصلا.
حازم:
ليه يعنى انت تعرفها شوفتها قبل كده.
كنان:
اه اعرفها البنت دى آخر واحدة ممكن اتوقع انها تطلع حياة رچدان وكمان هيا نفس البنت اللى اخدت منك الورث زمان وعاوزنى اخليها تحبنى.
حازم بعدم فهم:
يبنى انا مش فاهمك انت تعرفها منين.
كنان:
فاكر البنت اللى انا دخلت السجن بسببها وانت فضلت تقولى مين دى هوا بقا نفسها حياة رچدان.
حازم بصدمة:
ايه يعنى انت قابلتها قبل كدة طب كويس يعنى تعرفك.
كنان بغضب:
ما المصيبة يابابا انها تعرفنى وهيا مبطقنيش اساسا ولا انا بطيقها وعاوزنى اخليها تحبنى وتثق فيا كمان ده مستحيل البنت دى صعبة اووى شوفولكوا حد غيرى يجيبلكم حقكم.
حازم بضحك:
هههههه مالك يبنى متعصب كدة ليه أنا اول مرة اشوفك بالحالة دى وبعدين أنا قولتلك أن البنت دى صعبة ومش هتعرف تخليها تحبك بسهولة فرقت ايه بقي انت تعرفها ولا لأ.
كنان بغضب:
فرقت انها عرفانى واحنا اتقابلنا فى ظروف مش كويسة خالص وانا قولتلك اه شوف حد غيرى للموال ده انا مستحيل اتعامل مع البت دى.
حازم:
هشوف مين بقا إن شاء الله يخدلى حقى وينقذ الشركة.
كنان:
معرفش اتصرف إن شاء الله تروح انت.
حازم:
ههههه والنعمة انت اتجننت هروح انا ازاى وهيا مبطقنيش اساسا دى تقبل العمى ومتقبلنيش مانا مزور اسمك ليه من الأول.
أمير:
يبنى ابوك معاه حق انت المفروض اللى تعمل المهمة دى وانت مفيش بنت بتصعب عليك يعنى ياكنان وحتى تاخد منها حقك القديم والجديد.
كنان بخبث:
اتصدق معاك حق انا هاخد حق القلم اللى عطتهونى اليوم ده وهخليها تحبنى وأكسرها بعد كده وغير انى هفلسها عشان تعرف إزاي تاخد ورث ابويا زمان.
حازم بفخر:
ايوة كدة هوا ده كنان اللى انا اعرفه.
كنان:
طب أنا ماشى بقا عن إذنكم.
أمير:
رايح فين؟
كنان:
رايح النايت كلاب (Night Club) تيجى معايا.
أمير:
لا أنا هروح البيت.
وذهب كنان للنايت وأمير لبيته وبقا حازم لوحده فدخلت عليه زوجته ام كنان.
ام كنان (ناريمان):
حازم كنت عاوزة اقولك علي حاجه فاضى شوية.
حازم وهو يشير لهآ بالجلوس:
اقعدى يا حبيبتى فيه ايه.
ناريمان بتوتر:
حازم انا شوفت شمس.
حازم بصدمة:
ايه شوفتيها ازاى دى ماتت من زمان.
ناريمان:
معرفش ازاى لسة عايشة واحنا حضرنا العزا بتاعها بنفسنا بس انا شوفتها اليوم اللى روحنا جبنا كنان من السجن.
حازم بعد ان فهم الأمر:
اههه لا بتقولك دى كانت بنتها حياة.
ناريمان:
حياة!! طب وهيا مالها ومال كنان بيها.
حازم:
ماهى البنت اللى ابنك كان بيعاكسها واتحبس معاها هيا بنت شمس.
ناريمان بفهم:
آه فهمت انا قولت ازاى شمس لسة عايشة بس سبحان الله حياة نسخة من شمس كأنها هيا بالظبط مش سايبة منها حاجه ما تخليها تيجى فى يوم وتقعد معانا دى مهما كاننت بنت صاحبتى ياحازم.
حازم بضيق:
انا معرفتلهاش طريق ياناريمان وياريت متفتحيش الموضوع ده تاني.
ناريمان:
ماشى يحبيبى بس انا......
حازم بمقاطعة:
مبسش قولتلك خلاص واطلعى برة عشان عندى شغل مهم عاوز اعمله.
ناريمان:
ماشى عن إذنك.
لتذهب ناريمان ويفكر حازم فى كلام زوجته وان حياة اصبحت نسخة من شمس.
حازم لنفسه:
معقول بنت رچدان شبهك اووى كده ياشمس يا حبيبتى كان نفسى تبقى عايشة بس انتى اللى عملتى فى نفسك كدة وفيا وفينا كلنا زمان وتستاهلي اللى حصلك يلا ربنا يرحمك.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وعلى الناحية الأخرى فى قصر رچدان رجعت حياة إلى القصر والجميع رجع أيضاً بعد ان جاء اليل عليهم يجلسون جميعاً على السفرة لتناول طعام العشاء ما عدا شانسو فهيا ليست معهم.
حياة باستغراب:
مافيش شانسو يا دادة مش شفتيهاش.
الدادة:
لا يبنتى مجتش خالص.
لمار بقلق على أختها:
هتكون فين يعنى ممكن يكون عندها شغل؟
حياة:
ما أظنش احنا مخلصين الشغل كله النهاردة.
نادية:
يمكن عندها حاجة خاصة ولا حاجه يجماعة يعنى المفروض يبقا فيه خصوصيات.
لمار:
خصوصيات ايه انتى كمان شانسو معندهاش الكلام ده.
نازلى:
ليه بقا إن شاء الله هيا مش بنت شبهنا ولا ايه.
حياة بمقاطعة:
خلاص انتى وهيا بقااا لو خلصتو أكل كل واحدة على اوضتها عشان الجامعة الصبح يلاااا.
ليذهب الجميع على غرفهم وتجلس حياة منتظرة شانسو حتى جائت الساعة 1مساء فسمعت صوت عربية تركن بالخارج فخرجت مسرعة من الباب وهى مرتدية بيجامة بينك عليها كلام بالأنجليزى وهوت شورت وهيا متناسية اساسا ماترتديه لترى شانسو امامها وهيا سكرانة جدا ومعها كنان ويسندها حتى تمشى.
كنان وهو يتجه نحو حياة المصدومة:
انتى يابت تعالى ساعدينى مبلمة كدة ليه امسكى صاحبتك معايا.
حياة وهى تتجه لها مسرعة وتسندها مع كنان ويدخلوها للداخل وهى فاقدة للوعى اساسا:
هوا فيه ايه مالها شانسو وانت جبتها هنا ازاى وشوفتها فين أصلا.
كنان بعد ان وضع شانسو على السوفا:
اهدى اهدى هقولك بصى هوا انا شوفت صاحبتك فى النايت وانا هناك وعمالة تشرب جامد اووى وكانت بصراحة بتتصرف بطريقة غريبة هوا انا صحيح معرفهاش اووى بس باين انها دى مش طبيعتها.
حياة بعد ان فهمت الأمر:
يالهوي انا ازاى نسيت انها ممكن تروح هناك تانى.
كنان باستغراب:
هناك فين انتى قصدك ايه.
حياة بعد ان أدركت ان من يقف امامها هوا كنان وكمان هيا بلهوت شورت:
انت ازااااااااى تخش البيت من غير ماسمحلك وكمان قاعد يبرودك ياخى.
كنان بصدمة من غضبها المفاجئ:
انتى يابت انتى عندك مرض ولا انفصام فى شخصيتك بدل ماتشكرينى بتزعقى وانا اساسا دخلت عشان صاحبتك مغمى عليها وانتى مكنتيش هتعرفى تدخليها لوحدك.
حياة بعد ان فهمت انها زودتها شوية ولكن هيا غاضبة من صاحبتها وليس منه هو:
خلاص مكنش قصدي ومتشكرة ياعم الله يسهلك بقي.
كنان:
وكمان بتطردى شريكك ماشى ياحياة شكراً.
حياة وهى تخرجه للخارج:
اطلع بررة يلااا انا ناقصة جنانك ده.
كنان:
ماشى انا همشى بس هوريكى مقالبك لما اشوفك بكرة مع السلامة ياحياة رچدان.
ليذهب وهو يضحك عليها ومن غضبها وهو يركب العربية يتذكر كل شئ بها البيجامة التى ترتديها حقاً كانت مثل الطفلة بها وشعرها التى تربطه كحكة عشوائية وتنزل منه خصلات كثيرة وجميلة حقاً انها جميلة ولكنها تغضب وتعاند بشدة وقوية أيضاً هوا لم يرى بنت بهذه القوة من قبل هذا ماحدث كنان به نفسه.
وعلى الناحية الأخرى بعد ان ذهب كنان دخلت حياة وحاولت ان توقظ شانسو ولكن لا فائدة فتركتها نائمة على الاريكة لأنها لا تستطيع ان تحملها لغرفتها فنامت هيا الاخرى بحانبها على الاريكة فى نوم عميق وهى تفكر بهذا المجنون الذى كل حين يظهر أمامها كأن القدر يحلف على أنهم سيتقابلون.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رواية قسوة عشق الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ملك عبد اللطيف
أحمد بصدمة: إسمك إيه؟
سيلين باستغراب: مالك، فيه إيه؟ بقولك اسمي سيلين، مالك مصدوم كده ليه؟
أحمد بعد أن استدرك الأمر، قال لنفسه: اهدى اهدى. هيا مش أول واحدة اسمها سيلين، في ناس كتير بالاسم ده. بس المشكلة مش هقدر أنطقه تاني ولا أناديها بيه.
سيلين وهي تحرك يدها أمام وجهه: أنت يا أخ، أنت فينك؟ أنت مت ولا إيه؟ مش هنمشي بقى؟
أحمد: آه، يلا. هوديكِ بيتي وأمري لله، يلا.
لتذهب معه سيلين إلى بيته الذي يبعد عن المطار قليلاً، ويصلون إلى المكان بعد نصف ساعة تقريباً.
أحمد وهو يفتح لها الباب: خشي يا قدري المستعجل، خشي.
سيلين بذهول من جمال البيت: الله، جميل أوي البيت ده. بقى زي ما بيقولوا، تسقف الستاير تتفتح أو النور صح؟
أحمد وهو يجلس بتعب: والله أنا مش فايق لهبلك، بس آه ياختي، سقف الستاير تتفتح.
سيلين بمرح: إذا كان كده، مش هبطل تسقيف للصبح.
أحمد: بصي، أنا هبات هنا النهاردة عشان بقينا بالليل أوي ومش هلاقي أوتيل فاتح أصلاً. وبكرة أبقى أمشي، وخليكي انتي هنا الفترة دي لغاية لما نلاقي حاجتك أو حتى عنوان عمتك.
سيلين وهي تتفرج على البيت: ماشى، ماشى. مش مهم. بس البيت ده فيه كام أوضة؟
أحمد وهو يشير لها: فيه أُوضتين بس. اللي هناك دي أوضتي، ملكيش دعوة بيها.
سيلين: ليه بقا إن شاء الله؟ مانت كده كده هتمشي والبيت هيبقى ليا، يعني أقعد في الحتة اللي تعجبني.
أحمد بغضب جحيمى وهو يتجه إليها ببطء: إنتِ اللي أقوله يتسمع! عليكي أشوفك هوبتي ناحيتها! حتى فاهمة؟
سيلين بخوف وتكاد أن تبكي من غضبه هذا: ف... ا... ه... م... ة...
أحمد بضيق: امشي من وشي بقى عشان متنرفزش أكتر من كده عليكي.
سيلين: هو أنت كل ده متنرفزش؟ أنت اتبقالك بس قرون الشيطان اللي بيطلعوا في الكرتون دول يطلعوا لك.
أحمد بصدمة من تفاهاتها: بت! أنتِ مش كنتي من شوية خايفة ومرعوبة؟ نطقتي فجأة كده؟
سيلين بمرح: وهخاف من إيه بقى؟ هو أنت بعبع؟ أنا خوفت بس ليطلعلك قرون وأنت بتكلمني.
أحمد بغضب: امشي من قدامي يابت أنتِ، مش عاوز أشوف وشك لغاية ما أمشي بكرة الصبح.
سيلين وهي تتجه لغرفتها: ماشي يا عم، متزوقش كده يعني. أنا ملهوفة أشوفك بعضلاتك دي. تصبح على خير 🙂
أحمد بعد أن مشت سيلين، دخل غرفته وفتح أحد الأدراج التي بجانب السرير وأخرج مجموعة صور وجوابات.
أحمد بدموع: أنا مش قادر حتى أقول اسمك لحد غيرك يا حبيبتي. وحشتيني أوي. مش قادر أنساكي. وكل أما أقول أنسى، يحصل حاجة تفكرني بيكي تاني. بقالك خمس سنين بعيدة عني يا سيلين.
***
في مكتب أحمد في شركة الجندي، يجلس بانتظار حبيبته سيلين، فهي السكرتيرة الخاصة به.
سيلين وهي تطرق على الباب: ممكن أدخل؟
أحمد بضيق: اتأخرتي كده ليه؟
سيلين: معلش يا أحمد، المواصلات زحمة شوية.
أحمد: ليه معاكيش عربية؟
سيلين: لا، اتعطلت. فجيت بتاكسي.
أحمد بعشق: وحشتيني في الكام يوم دول. أيهون عليكي متكلمنيش يا سيلي كل ده؟
سيلين بحب، فهي تعشقه جداً: لا، متهونش عليا يا حبيبي. بس أنت عارف السبب.
أحمد وهو ينهض ويقف أمامها ويمسك يدها وينظر في عينيها بعشق: وأنا مقدرش أسيبك زعلانة مني. عشان كده هاجي النهاردة ومعايا أهلي وهطلب إيدك من مامتك. إيه رأيك؟
سيلين بفرحة وهي تحتضنه بقوة: ده أحلى خبر سمعته في حياتي. أنا بحبك أوي يا أحمد.
أحمد بخبث: وأنا مش بحبك.
سيلين: يعني إيه؟
أحمد بعشق وهو يضمها بقوة أكبر: أنا بعشقك وبموت فيكي.
***
أحمد بغضب: عمري ما هسامحك أبداً، بابا عمري!
ليقطع كلامه هذا صوت سيلين وهي تصرخ بشدة وتبكي. ليتجه أحمد مسرعاً نحو غرفتها. طرق على الباب لم يجيب عليه أحد. فسمع صوت صريخ آخر، ولكن من المطبخ. ليذهب مسرعاً نحوه ويصدم بشدة من المنظر أمامه.
أحمد بصريخ: سيلييييييييين؟
***
في صباح يوم جديد في مصر، كانت الساعة 6 صباحاً. فتحت بطلتنا ذات العيون السوداء التي مثل الغزلان ببطء، وهي مرهقة جداً لأنها لم تنم ليلة أمس قلقاً على چانسو. نهضت من على الكنبة عندما لم تجد چانسو بجانبها، فعلمت أنها بغرفتها. فصعدت إليها وطرقت على الباب، فسمعت صوتها أنها تأذن لها بالدخول.
حياة بقلق وهي تدخل: چانسو، انتي كويسة؟
چانسو باستغراب: آه كويسة. مالك يا حياة؟ وصحيح، أنا إيه اللي نيميني على السوفا؟
حياة: انتي مش فاكرة اللي حصل لك امبارح يا چانسو؟
چانسو بعدم تذكر: لأ. هو إيه اللي حصل امبارح؟
حياة بقلق: انتي رجعتي تروحي النايت تاني؟ يعني الحالة رجعتلك وأنتي مش حاسة بنفسك؟
چانسو بعد أن تذكرت كل شيء: آه افتكرت. متخافيش عليا يا حياة. دي حاجة عادية يعني. مرجعتش أتعب.
حياة: لا رجعتي عشان مش عاوزة تسمعي كلامي وتروحي للدكتور النفساني وتكملي كورس العلاج بتاعك.
چانسو بغضب: أنا قووووولت مش راااايحة عند دكاااااترة نفسية تااااني. أنا مش مجنونة، وأنتي عارفة كده كويس.
حياة وهي تقترب منها ثم تحضنها بحب وبكاء على صديقتها: أنا عارفة يا چانسو إنك مش مجنونة. بس أنتِ لما بطلتي تروحي له تعبتي ورجعتي للانفصام في الشخصية ده تاني. وأنا خايفة عليكي.
چانسو: انتي معاكي حق. بس متخافيش. المرة الجاية هحاول أمسك نفسي ومروحش.
حياة: لأ، أنتِ مش هتطلعي من البيت الكام يوم دول لغاية ما تتأقلمي مع الوضع تاني.
چانسو: ماشي. بس على الأقل أروح الشركة النهاردة عشان الاجتماع.
حياة: لا، أنتِ كده كده موقعة العقود، وأساساً مش هنقول حاجة مهمة. خليكي انتي في البيت الكام يوم دول.
چانسو بإيماء: ماشي.
حياة وهي تخرج: أنا هخلي الدادة تجبلك الفطار عندك عشان البنات ميشوفكيش وأنتي كده. وبالذات لمار.
لتنزل حياة وتصعد لغرفتها وتدلف إلى الحمام وتأخذ دوش ثم تتوضأ. وبعد وقت تؤدي فريضتها. ثم ترتدي ملابسها المكونة من بليزر أزرق تحته بلوزة بيضاء وبنطلون قماش أبيض واسع نسبياً. ثم ترفع شعرها على شكل كحكة وتنزل منها خصلتين لتبدو في غاية الجمال والأناقة.
وبعد ذلك تنزل لأسفل لتجد الجميع مجتمع على السفرة كالمعتاد.
حياة وهي تجلس على الكرسي الأمامي: صباح الخير.
الجميع: صباح النور.
لمار: قبلة هيا، چانسو جات امبارح؟
حياة بإيماء: آه جت. كان عندها شغل امبارح نست تقول لي عليه. وهي نايمة فوق لسة تعبانة شوية.
لمار بقلق: تعبانة؟ عندها إيه؟
حياة: تعبانة يا لمار من الشغل عادي.
لمار: ماشي.
نازلي: عن إذنكم، إحنا يا جماعة هنمشي. أنا ونادية عندنا محاضرة كمان شوية.
حياة: ماشي. روحوا ربنا معاكم. ولو مش عاوزة تيجي النهاردة متجيش يا نادية. مفيش شغل كتير.
نادية: لا يا حياة، عادي هاجي برضو عشان أظبط لك مواعيدك.
حياة: ماشي، اللي يريحك.
لمار وهي تنهض: استنوني يا بنات. هاجي معاكم. بقيت وحيدة من غير الحيوانة سيلين والله.
حياة: صحيح، حد منكم كلم سيلين؟ كلمتها امبارح تليفونها مقفول.
لمار: وأنا برضو كلمتها تليفونها مقفول. ممكن تكون بتتفسح ولا حاجة. أنا عارفاها.
نازلي: يلا يا أختي أنتِ وهي. هتنقوا على البت؟
لمار وهي تخرج بضحك: هههههه. وهنق ليه بقى؟
حياة وهي تنهض: تبقي تصحى إنجي يا دادة. وخلي السواق يوديها المدرسة عشان أنا مستعجلة. وكمان طلعي فطار لچانسو فوق في أوضتها.
الدادة بإيماء: ماشي يا بنتي. من عيني.
لتخرج حياة وتركب سيارتها متجهة إلى مجموعة شركاتها لتوقع العقد مع كنان.
***
على الناحية الأخرى في قصر الجندي، استيقظ كنان الجندي ولاول مرة بهمة ونشاط. نهض من على السرير ودلف إلى الحمام وأخذ شاور. ثم ارتدى ملابسه المكونة من بدلة رصاصي وبنطال رصاصي وقميص أبيض وجزمة بيضاء. وكان في غاية الجمال والأناقة. هبط كنان من على الدرج ووجد الجميع متجمع على سفرة للأفطار.
يزن وهو يصفر بمرح: واو! إيه ده؟ أنت متأكد إنك أخويا كنان؟
كنان وهو يجلس: ليه؟ حد قالك عليا معفن؟ مش بعرف ألبس ولا إيه؟
أمير: غيرت رأيك وهتروح يعني خلاص؟
كنان: آه طبعاً رايح. ده شغل مش لعب عيال.
الأم بفخر: ربنا يهديك يا ابني. والله كنت نفسي علطول تشتغل كده وتنزل مع أبوك. وأمنيتي اتحققت الحمد لله.
أمير بضحك: والله أنتِ مش فاهمة حاجة يا ماما.
كنان وهو يضربه على كتفه بغيظ: هو إيه اللي مش فاهمة؟ يروح ماما أنت!
أمير: لا ولا حاجة. أنا هروح أودي كريم المدرسة. عن إذنكم.
العمرى والد أمير: طب ما تخلي السواق يودي كريم يا ابني عشان الاجتماع.
أمير: مش هينفع يا بابا. والله كريم عاوزني معاه النهاردة عشان فيه حفلة في المدرسة وعاوزين أولياء الأمور.
العمرى: ماشي يا ابني. ربنا معاك.
كنان وهو ينهض: أنا ماشي أنا كمان عشان متأخرش. صحيح، هو بابا فين؟
الأم: قال إنه عنده سفرية شغل في إسكندرية وخرج.
العمرى بتفكير وهو يقول في نفسه: أكيد هو نفس الموضوع. يا حازم، أنت أكيد رحت هناك عشانها. قولتلك ابعد عنها. الله يخربيتك يا شيخ.
كنان: ماشي. يلا يا أمير. أنت مش رايح الكلية يا يزن؟
يزن وهو ينهض: رايح. استنوني.
ليخرج ثلاثتهم معاً وكل واحد منهم في طريقه. يتجه يزن إلى سيارته نحو الكلية، وأمير إلى الفيلا التي بجانب فيلا الجندي ليأخذ ابنه إلى المدرسة. ويتجه كنان نحو شركة رچدان لتوقيع العقود ويبدأ في تنفيذ خطته والانتقام من حياة. ولكن ماذا سيحدث ياترى؟
***
وعلى الناحية الأخرى في مكان بعيد عن القاهرة، في الإسكندرية، تجلس معه بغضب شديد وهي تقول: يعني إيه؟ هتفضل البنت لغاية إمتى تسأل عليك وأنت مش عاوز تشوفها؟ ما كنت بينت لها نفسك من الأول.
الرجل بغضب: أنا بينت لها نفسي عشان المشكلة اللي حصلت معاها في المدرسة. لكن مكنتش عاوزها تعرف إني أبوها.
السيدة: بس هي خلاص عرفت. وكل يوم بتسألني عليك.
الرجل: يعني أنتِ جايباني النهاردة عشان كده ولا حاجة تانية؟
السيدة: لا. قولتلك تيجي عشان المخفي بيومي عاوز فلوس وأنا مش عارفة أعمل معاه إيه. عمال يحوم حواليا.
الرجل بغضب: وعاوز إيه ده بعد كل السنين دي؟ أساساً أنا عطيته حقه بعد ما نفذ الموضوع.
السيدة: ماهو بيهددني إنه عرف البنت المشهورة دي اللي صورها في الجرايد وهيقولها على اللي حصل زمان.
الرجل بغضب: يابن الـ... وأنا اللي قولت هخلص منه. والنعمة ماهسيبه. بصي، خدي الفلوس دي خليها معاكي لو احتاجتي حاجة. ولو كلمك تاني، قوليله الباشا هيتصرف معاك.
السيدة: حاضر.
***
وعلى الناحية الأخرى في مجموعة شركات رچدان، وصلت حياة إلى الشركة ودلفت إلى غرفة الاجتماعات لتنتظر هذا البارد كنان من وجهة نظرها.
حياة وهي تنظر في الساعة وتحدث نفسها بصوت عالٍ نسبياً: من أولها كده هيتأخر. شكلي هقتله وأخش فيه السجن. الواد ده والله السجن أرحم من إنه يبقى شريكي.
كنان من خلفها بمرح بعد أن سمعها: والله السجن مينفعش أمثالك. أنتِ مينفعكيش غير العباسية.
حياة وهي تلتفت له: وأنت بقى ينفعك إيه؟ مستشفى المعاقين مثلاً؟ أنت حتى مواعيد مظبوطة مبتلتزمش بيها.
كنان وهو يجلس ببرود: والله أنتِ قولتي الصبح وخلاص. مقولتيش الساعة كام أجي.
حياة بغضب وهي تتمالك نفسها حتى لا تتهور: لا واللهي بجد؟ طب يلاااااا بقىاااا خلصني عشان ننجز من الموال ده.
كنان وهو يضع العقود أمامها: خدي. أهو. عاوزة تقري العقود، اقريها. معنديش مانع.
حياة وهي تأخذهم بغضب: أكيد هقرااااها. أنا مستحيل أثق فيك.
لتقرأهم حياة بتمعن وترى أن هناك بند يقول أنها لو أرادت فسخ العقد قبل سنة، سوف تدفع للشريك 10 مليون. لكن بعد انتهاء سنتين، سوف تدفع الأرباح فقط.
حياة بعملية وهي تنظر للأوراق: سنة كتير. أنت مش ملاحظ؟
كنان بعدم فهم: بتتكلمي على إيه؟ مش فاهم.
حياة: على البند اللي بيقول إن لو فسخت الشراكة قبل سنة هدفع 10 مليون. سنة كتير أوي. أنا هفضل مستحملاك سنة.
كنان بضحك: هههههههه. والنعمة أنتِ مسخرة. هو ده اللي همك؟ يا ريت تنسي الخلافات اللي بينا بقى واهتمي بالشغل وبس.
حياة بغضب: أنت محسسني إني مهتمة بيك أوووي. وأنا مستحيل أنسى إنك اتبليت عليا قدام الظابط وبسببك خسرت الصفقة.
كنان: طب أعملك إيه يعني؟ أنا ذنبي إيه؟ بصي يا بنت الناس، أنا صحيح اتبليت عليكي، بس عشان أنقذ نفسي. وكمان أنا مكنش قصدي أعاكس. أنتِ فهمتيني غلط. وأنا بقولك أهو، انسى وخلينا نبدأ صفحة جديدة. وصدقيني، الصفقة اللي الشركة خسرتها، هتكسب عشرة زيها لما اسمي بقى موجود هنا. يعني هتكسبى أضعاف اللي خسرتيه.
حياة: برضو لا. أنا مبثقش فيك. عشان كده خلي كل واحد فينا في فرع. يعني مش لازم تبقى معايا في نفس فرع الشركة.
كنان بغضب: نعممممم ياختي! لييييه بقى؟ مانا زيي زيك. أنتِ هتأمرى من أولها كده؟ بت! أنتِ! أنا عمااااال أتكلم معااااكي بأحترام. لكن تقللي مني وأروح فرع تاني كأنّي شغال عندكككككك! لاااااااااااااااح!
حياة بغضب أكبر: متحسبشششش إن صووووووووتك ده هيخوفني! أنا مبخاااااااافش غير من اللي خلقني. صدقني، أنا ممكن دلوووووقتى ألغي كل ده ومش مهم الشركة تفلس.
كنان ببرود: والله أنا معنديش مانع. كده كده مش هخسر حاجة.
حياة بسخرية: أنت إزاي بارد كده؟ أووووف!
لتقول آخر كلمتها وهي توقع بغضب على الأوراق. يكاد القلم اللي في إيدها ينكسر من غضبها الجحيمى. فتعطي الأوراق بعد أن وقعتها لكنان ليوقع وهو يضحك عليها وعلى غضبها.
كنان بمرح: بالمناسبة دي بقى يا شريكتي العزيزة، خلينا نحتفل.
حياة: أولاً، متقوليش خرة شريكتي. قولتلك الكلام ده مليون مرة. تاني حاجة، احتفاااال إيه ده؟ إحنا هنهزر؟ ده شغل مش لعب عيال.
كنان: واللهي أظن الاحتفال مش لعب عيال. أنتِ كئيبة كده ليه؟
حياة بعد أن هزتها كلمة كئيبة هذه، أكثر كلمة تكسرها بشدة عندما يدعوها أحد بالكئيبة، فلا أحد يعرف ما مرت به هذه المسكينة. لتكون غاضبة وقاسية ومحبطة هكذا، حتى أنها لا تبتسم.
حياة بضعف ولكنها لا تظهره أبداً: والله أنا كده. مش عاجبك شد في حواجبك.
كنان: 😂والله أنا نفسي، بس مش عارف إزاي. هههههه.
حياة وهي تنادي على السكرتيرة هدير: هدير، شوفي مكتب للأخ ده عشان يبدأ شغل. مش معقول هنقضيها هزار كده.
كنان: خبالك. أنا ليا اسم هااا.
حياة: اسمك يقرف وميشرفنيش أقوله على لساني.
كنان: يعني أنتِ اللي اسمك حلو؟ يختي، أنتِ المفروض يسموكي حنفي.
فبعد هذه الكلمة ضحكت هدير وبشدة، لأن حياة رچدان الجميع يخاف منها. ولكن جاء من سيوقفها عند حدها.
حياة بغضب: لممم نفسكككككك! إحناااااا في شركة محترمة.
كنان: وأنا مقولتش حاجة. عييييب يعني والله. بعد كده هسميكي حنفي. روحوا جهزولي مكتبي بقى. بس عاوز أكبر أوضة.
هدير: حياة هانم، مفيش ولا مكتب فاضي عندنا.
حياة بفرحة: بجد؟ أحسن والله. ملكش مكان عندنا. شوفت؟ روح فرع تاني بقى ونبقى نتواصل في الاجتماعات.
هدير: ياهانم، مفيش ولا أي مكتب فاضي في كل شركاتنا السنة دي. واخدين عدد كبير من الموظفين ومفيش أي مكتب متاح أساساً.
حياة بصدمة: إييييه؟ يعني إيه؟ هنحط ده فين؟
كنان: ده!! أنا يتقالي ده ليه؟ هوا أنا ڤازة ومش واخد بالي؟
حياة: مش كل حااااجة تاخدهااااا بهزاااار ياكناااان.
كنان بفرحة: أخيراً! قولتي اسمي. الحمد لله. ده أنا هزر طول الوقت بقى.
حياة بيأس: هدير، أنتِ متأكدة إنه مفيش مكتب؟
هدير: آه والله يا فندم.
كنان: خلاص يا جماعة، مش عاوز مكتب لوحدي. إن شاء الله حتى أُقعد في مكتب حياة. مش مهم.
حياة: نعمممممممم ياخوووووياااااااا! أنا محدش يشاركني في مكتبي.
كنان: خلاص، اديهوني واقعدي أنتِ مكان السكرتيرة.
حياة: قوووولت بطل هزاااارك ده.
كنان: خبالك. أنا مش بهزر والله. أنا بتكلم بجد. يعني مفيش ولا مكتب فاضي، يبقى أشاركك في مكتبك وخلاص. أساساً ده واسع أوي يعني ممكن يبقى فيه تلت أربع مكاتب.
حياة: ليه؟ حد قالك إن مكتبي مكتب خدمة العملاء ياخووووويااااااا.
هدير: كنان بيه معاه حق يا هانم. يعني هنجبله مكتب منين؟ وأنسب طريقة إنه يقعد معاكي في المكتب.
حياة: أوووووف. ماشي. بس لوقت مؤقت بس. وأنا هبقى أتصرف. إن شاء الله أكسر له حيطة بس ميقعدش معايا.
كنان بمرح وهو يخرج ليرى المكتب: بتحبني أوي أنت يا حنفي؟ إيه الحب ده؟ عمال يتدلق على الأرض.
حياة بغضب بعد أن خرج: صبرررررني يارب. والنبى.
لتخرج حياة من غرفة الاجتماعات وتتجه نحو مكتبها في الطابق الأعلى. لتذهب للمصعد وتدخل به لترى كنان به أيضاً. لسة مطلعش، فاطرت إنها تخش لأنه طلع بيها.
كنان: يا محاسن الصدف والله.
حياة: بص، أنا هقولك كلمتين مش أكتر. ملكش دعوة بيا. ويا ريت متتعملش معايا. عشان أنا أكتر ناس بكرهم اللي بيحب يستظرف زيك كده.
كنان بضحك: والله مش بستظرف. أنا دمي خفيف. بس أنتِ اللي باردة حبة.
حياة بصدمة: أنا باردة؟ وكمان بتقولها في وشي؟ و........... ليقف المصعد فجأة لأن الكهرباء انقطعت، فتوقف المصعد.
حياة بخوف: إيه ده؟ هو المصعد وقف ليه كده؟
كنان باستغراب: شكله الكهربا قطعت. عادي. هترجع كمان شوية.
حياة بتوتر: هترجع يعني؟
كنان باستغراب: آه. مالك خايفة كده؟ هو أنا هاكلك ولا إيه؟ يبنتي والله أنا مستحيل أؤذي حد.
حياة بتوتر: أنا مستحيل أخاف من واحد زيك أصلاً.
كنان: لا حول ولا قوة إلا بالله. أنتِ فعلاً عندك انفصام في شخصيتك. ربنا يشفيكي. يبنتي، شوية توتري، وشوية تتعصبي، وشوية تهدّي.
حياة بتوتر لنفسها: احيه! أنا هعمل إيه دلوقتي؟ نفسي عمال يضيق وأنا مستحيل أخليه يساعدني. ده واحد غبي ومبيصدق. يارب ساعدني يارب.
لتغمض حياة عينيها بشدة وهي تدعو الله. لأنها عندها فوبيا من الأماكن المغلقة، وبالذات المصعد. لينظر لها كنان بدهشة أنها خائفة هكذا ولا يعرف لماذا.
كنان وهو يجلس في أرضية المصعد: اقعدي يبنتي. شكله هيطول أساساً.
حياة بخوف أكبر ونفسها يضيق أكبر: إيه... ا... ن... ا... مش... قا... د... ر... ة... ا... ن... ت... معن... دك... ش... دم... ك... ة.
كنان بقلق عليها: مالك؟ وشك أحمر كده. أنتِ كويسة؟ ليه خايفة كده؟ قوليلى مالك. صدقيني هساعدك.
حياة وهي يكاد يغمى عليها فعلاً وبدأت تدوخ: ا... ن... ا... ع... ن... د... ي... فو... يبا... من... الاماكن المغلقة.... ونفسي.... بيتقطع.... حاسة.... اني.... بمو... ت.
كنان بخوف أكبر: متخافيش. طب مقولتيش ليه كده من الأول؟ اهدى. طب خدي شهيق وزفير. يلا اهدى.
ليقف ويمسك يدها ويساعدها على التنفس. لتمسك حياة يده بقوة لأنها تكاد أن تقع مغشية عليها. فيستغرب كمان من حركتها تلك، ولكنه فهم أنها خائفة. فمسك يدها وأجلسها.
كنان: بصي، حاولي تاخدي نفس. حاولي. معلش. أو حتى غمضي عينك عشان تتغلبي على خوفك ده.
حياة وهي تأخذ شهيق وزفير: أعمل إيه يعني؟ نفسي بيضيق جامد.
كنان وهو ممسك في يدها ويهديها: غمضي عينك وتخيلي إنك بتعملي حاجة بتحبيها وانسى إنك في المصعد.
لتفعل حياة ما يقوله وتغمض عينيها.
كنان: ها؟ اتخيلي إنك مع حد بتحبيه مثلاً. مين أكتر حد نفسك تشوفيه؟
حياة وهي غير واعية أصلاً: ماما.... أنا عاوزاكي... ياماما.
كنان بتهدئة لها: طب اتخيلي إنك معاها دلوقتي. أيوه. غمضي كده.
لتتخيل حياة بالفعل، ولكن تتخيل منظر أمها وهي في الثلاجة بالمشرحة ويوم دفنها وبكائها على والدته.
فتفتح حياة عينيها بشدة وبخوف أكبر.
كنان باستغراب: مالك؟ خلاص هديتي؟
حياة بعد أن هدأت، ولكن لأن المصعد اشتغل فجأة وكنان غير مدرك لأنه كان ينظر لها وهي مغمضة العينين الجميلتين خاصتها.
كنان: كويس. اشتغل. أنتِ بقيتي كويسة.
حياة وهي تنظر ليده الممسكة بيدها: أنت إززززاي تمسك إيدي كده؟ أنت اتجننت ولا إييييه؟
كنان باستغراب: أنا كنت بساعدك عشان تتغلبي على خوفك. وتقوليلي إزاي أمسك إيدك؟ يبنتى أنتِ مجنونة ولا إيه؟
حياة: محدش قالك ساعدني.
كنان بغضب: فعلاً، أنا غلطان إني ساعدتك. كنت سبتك تموتي فيها.
ليقول آخر كلمة ويخرج من المصعد بعد وصل للطابق بتاع المدراء. فتمشي حياة وراءه بغضب هي الأخرى متجهين نحو مكتبهم.
كنان وهو يتفرج على المكتب بخبث: إيه لون المكتب ده؟ وحش أوي.
حياة بغضب: نعمممممممم! أنت مفكر نفسك هتقعد هنا كتير؟
كنان وهو غير مبالي لكلام حياة ويوجه كلامه لهدير: بصي، عاوزين تغيروا لون المكتب ده وخلوه أسود. أنا مبحبش اللون الأبيض البارد ده اللي هي حاطاه ده. حتى الحيطان كلها بيضا.
حياة بغضب: أقسم بالله ياكناااان لو غيرت قشاية واحدة في المكتب ده، هقتلك. وأنا مجنونة وأعملها.
كنان بضحك: هههههه😂. عشان تعرفي إنك مجنونة. شفتي، زي ما أنتِ بتعصبيني، أنا بعصبك. خلاص روحى يا هدير جيبي مكتب وجيبيه لونه أسود. بس متغيروش حاجة في مكتب حياة هانم.
حياة: أساساً مكنتش تقدر تغيره.
كنان وهو يوجه كلامه لهدير: روحي يبنتي اعملي اللي بقولك عليه عشان البت دي هتجيب لي العصب قريب أوي.
حياة وهي تكاد تضحك على جملته هذه، فهو صحيح لا تطيقه، ولكنها تمادت قليلاً في عصبيتها معه. وأيضاً هي لاحظت أنه يحب أن يمزح بشدة، حتى وهو غاضب يمزح.
حياة وهي تجلس على مكتبها: طب اقعد بقى عشان نتكلم في الشغل شوية.
كنان وهو يجلس: قول يا حنفي. أشجيني يا ااض.
حياة بغضب: متقوووليش خرة الاسم ده.
كنان: طب أقولك إيه يعني؟ أنتِ مش راضية أناديكي باسمك.
حياة: لا. ناديني. أرحم من حنفي دي.
كنان بضحك: حاضر يا حنفي. احم، معلش قصدى يا حياة.
حياة: حياة هانم. قولي حياة هانم. أنا مش عيلة معاك.
كنان بضحك: هههههه. ليه؟ أنتِ عندك مية سنة ولا إيه؟
حياة بسخرية: لا يا ظريف. بس أنا أكيد أكبر منك. أنت باين عليك مراهق أصلاً.
كنان بضحك: أنا مراهق؟ الله يسامحك. أنتِ مستخفية بيا كده ليه؟ أنتِ اللي باين عليكي طفلة. أنتِ عندك كام سنة؟
حياة: 24. يعني كبيرة.
كنان: لا، طفلة. عشان أنا عندي 28 وداخل على 29. يا طفلة.
حياة بصدمة: إيه؟ عندك كام؟ معقول حد في سنك ده تافه كده؟
كنان بضحك: يبنتى أنا لسة في عز شبابي. ليه الهم بس؟ أقوله تعالى والنبي. أنتِ عرفتي إن أنا أكبر أهو. يعني احترميني شوية.
حياة بضحكة سخرية ولكنها جميلة وبيّنت الغمازات أيضاً: والله هحترمك أوي. صدقيني.
كنان بمرح: استنى عندك. إيه ده؟ إيه اللي على وشك ده؟
حياة وهي تمسك وشها لترى ما به: إيه؟ فيه إيه؟ وشي؟
كنان بضحك: هههههه. لا ولا حاجة. بس أول مرة أشوف الغمازة الحلوة اللي عندك دي.
حياة بغضب: أنت هتتمادى فيها بقى ولا إيه؟
كنان: خلاص خلاص. اهدى. والنبى خلينا في الشغل أحسن.
ليقاطعهم صوت رنين هاتفهم هما الاثنين في نفس الوقت.
حياة وهي تجيب على الهاتف: الو...
حياة: إييييييييه؟ بتقولى إييييييه؟
كنان وهو الآخر يجيب على هاتفه: إييييييه؟ بتقووووول إييييييه؟
رواية قسوة عشق الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ملك عبد اللطيف
أحمد بصريخ: سيلييييييييين؟
ليجرى عليها بسرعة ويراها مغشية عليها وهناك دم على يدها. ليحملها ويدخلها غرفتها بسرعة ويحضر صندوق الإسعافات حتى يداوي يدها. وبعد أن انتهى، حاول أن يوقظها ولكن لا فائدة.
أحمد وهو يحاول أن يوقظها: سيلين قومي بقا. سيلين ياسييييلييييين.
سيلين بعد أن فاقت: ايييييه. في ايييييه. البيت وقع ولا ايييه. إيه ده انت مييين؟
أحمد باستغراب: انتي نسيتيني ولا فقدتي الذاكرة ولا إيه. الله يخربيتك.
سيلين بعد أن تذكرت: اه انت أبو عضلات اللي أنا قاعدة عنده. افتكرتك. لتنظر إلي يدها لتراها مغلفة بالشاش وعليها نقط دم لتصرخ سيلين بقوة.
أحمد بغضب: إيه يبنتي بتصوتي ليه.
سيلين ببكاء: ده دم ده ولا أنا بتخيل؟
أحمد: والله المفروض أنا أسألك إنتي إزاي اغمى عليكي كدة وإيدك إزاي اتعورت.
سيلين بتذكر: أصل أنا جعت فقولت أروح أشوف أكل في التلاجة، فلقيت بيض فكنت بكسره. روحت اتعورت.
أحمد باستغراب: يعني عشان كنتي بتكسري بيض اتعورتي. ليه كنتي بتكسريه بسكينة يختي؟
سيلين بإيماء: آه. إنت إيش عرفك إني كسرته بسكينة. مش هو بيتكسر كده برضه.
أحمد بصدمة: إيه كسرتي البيض بسكينة؟ إنتي الغباء وصل بيكي لكده. يالهوي على البلوة دي يارب. بت انتي غبية ولا بتستعبطي.
سيلين بغضب: إنت بتزعقلي كده لييييه. ذنبي إيه إني ما بعرفش أطبخ. ما كنتش أعرف أكسره بإيه فقلت أكيد بيتكسر بمدق أو سكينة. فجيت أكسره بيه روحت عورت إيدي.
أحمد: مدق كمان مدق! لا العقل مش موجود. فالحة يابت. اديكي أذيتي نفسك يافالحة. إزاي هتقعدي لوحدك هنا وإنتي بالحالة دي وكمان مبتعرفيش تعملي حاجة تاكليها. كتك خيبة.
سيلين بضحك: يا عم ابقى اطلب دليڤري. إنت معقدها ليه.
أحمد: ليه يختي إنتي بتحسبي نفسك في مصر. وكمان إنتي متعرفيش حد هنا.
سيلين: طب أنا ذنبي إيه إني ما بعرفش أعمل حاجة.
أحمد: إيه يعني أمك معلمتكش أي حاجة. كانت سايباكي كده.
سيلين بقهر وتكاد تبكي: لا معلمتنيش. لأن ماما مش معانا.
أحمد باستغراب: إيه يعني مش فاهمك.
سيلين بانفجار ببكاء: ماما متوفية. مش فاهم إيه يعني. أنا ما عنديش حد يعلمني أو يهتم بيا زي أي بنت. أنا ما عنديش أم تفهمني وتوعيني. كل ده مش فاهم.
أحمد بعطف عليها فجلس بجانبها على السرير وقال: والله ما كان قصدي. أنا ما كنتش فاهم. أنا آسف. ربنا يرحمها يارب. هي ميتة من إمتى.
سيلين ببكاء وقهر: من وأنا عندي عشر سنين. وهيا بعيد عني. بس ربنا يخليلي أخواتي وميحرمنيش منهم.
أحمد: إيه ده. إنتي عندك أخوات.
سيلين: آه. مالك مستغرب كده. عندي تلات أخوات بنات. وأختي الكبيرة هي اللي مربيانا وبمقام أمي.
أحمد: طب بدل ما إنتي عندك حد اهو. ليه العياط ده. أنا عارف إن الأم غالية أوي ومن حقك تعيطي عليها. ومش بقولك إنسيها. دي أمك. بس صدقيني الحي أبقى من الميت.
سيلين: أنا عيطت عشان إنت بس فكرتني إني مليش لازمة من غير أمي. وفكرتني بيها بطريقة مش ظريفة.
أحمد بضحك ولاول مرة تراها سيلين: هههههه. طريقة ظريفة. حتى وإنتي متعصبة وبتعيطي هبلة والله. أنا ما كنت أعرف. متزعليش.
سيلين بضحك على ضحكته الجميلة: هههههه. خلاص بقا كفاية تهزيء.
أحمد: خلاص نامي إنتي وارتاحي. وبكرة نبقى نفكر هنتصرف إزاي في موضوع إنك لوحدك دي.
سيلين بإيماء: ماشي. تصبح على خير.
أحمد وهو يخرج: وإنتي من أهل الخير.
ليخرج أحمد وهو يضحك على هذه الطفلة بشدة التي أطورت فيها حقاً. قبل أن يدلف إلى غرفته سمع صوت صريخها مرة أخرى وهي تنادي باسمها.
أحمد وهو يدخل الغرفة: إيه. فيه إيه؟
سيلين بخوف: حاسة إن في عفاريت في الأوضة.
أحمد باستغراب: نعم يختي عفاريت إزاي يعني.
سيلين: مش عارفة. لما بتطفي النور في حاجة كده غريبة في الأوضة.
أحمد وهو يطفئ النور ليرى ماهو الشيء الذي تخاف منه هذه المعتوهة: استنى كده أشوف. ربنا يصبرني عليكي.
ليطفئ النور فتصرخ سيلين مجدداً.
أحمد: إيه يبنتي مفيش حاجة اهو.
سيلين: إنت مأخدتش بالك من الحاجات اللي بتظهر دي. لتقول آخر جملتها وهي تشير على الستائر المعلقة. ليراها أحمد أنها مرسوم عليها صور كرتونية. فعندما يطفئ النور تظهر كأنها أشياء غريبة وهي خافت منها بشدة.
أحمد: يبنتي دي صور مرسومة على الستاير. متخفيش.
سيلين بخوف كالاطفال: لا لا لا. برضو. والنبي متسبنيش في الأوضة اللي تخوف دي. أنا مش هنام هنا.
أحمد: يعني إيه عشان رسومات على الستارة خايفة وعاوزة تطلعي من الأوضة. يبنتي إنتي هبلة.
سيلين: لا بس خايفة أوي. ده حتى عندنا في البيت بنام جنب لمار ومش بعرف أنام لوحدي.
أحمد: بت متجننينيش بقاااا. مش عاجبك امشي من هنا. إيه القرف ده.
سيلين بغضب: فعلاً ده قرف. أنا قاعدة عند واحد زيك ليه. أمريكا مليانة بني آدمين. مفيش غيرك هيساعدني.
أحمد: قصدك إيه؟
سيلين وهي تخرج وتفتح باب الشقة: قصدي إني أنا قرف. امشي وأريحك. إنت مش ملزوم إنك تساعدني. وشكراً لغاية كده أوي. عن إذنك.
أحمد بغضب وهو متناسياً أنها ستذهب: والله تريحينا. امشي يختي وخلي العفاريت بتاعتك دي تطلعلك في الشارع.
لتخرج سيلين إلى الشارع بغضب وتجري وتجري بسرعة وهي لا ترى أحد في الشارع لأن الناس في أمريكا لا يبقون في الخارج في هذا الوقت من الليل.
لتقف سيلين في نص الشارع وتبكي بشدة. إنها جاءت إلى أمريكا حتى تتبهدل بهذه الطريقة. ماذا تفعل الآن. وفجأة وهي تبكي يمسكها أحد من الخلف.
لتجده رجل شرطة: إنتي يابنت ماذا تفعلين هنا في هذا الوقت.
سيلين وهي تتحدث بالإنجليزية: أنا أنا قصدي أنا......
ليقاطعها صوت تعرفه بشدة: هي تاهت مني وأنا لقيتها. مفيش حاجة.
الشرطي: حسناً ولكن لا تبقون في الشارع في هذا الوقت من الليل.
أحمد: حسناً.
ليمسك يد سيلين ويشدها بقوة ليذهب بها بعيداً عن الشرطي.
سيلين وهي تفلت يدها منه بغضب: إنت إييييه اللي جاااابك. بعد اللي قولته! وإزاااااي تمسك إيدي. إنت اتجننت!
أحمد بغضب: بتييييييت انتي عاااارفة إني اتعصبت عليكي عشان هبلك ده. ويلاااااا ارجعي معايا. إنتي معندكيش حد هنا. يلااااااااا.
سيلين بعند: لا يعني لا. أنا مستحيل أقعد عند واحد مش طايقني.
أحمد وهو يشدها من يدها مرة أخرى: مش بمزاجك. يلاااااااا.
ليشدها ويجرها خلفه إلى بيته. وبعد أن وصل أدخلها بعنف بعد أن ترك يدها.
سيلين وهي تكاد تقع من زقته تلك: إنت إييييه. مش بتفهم. أنا مش هقعد هنا.
أحمد: والله لو كان ليكي مكان تاني كنت سبتك.
سيلين ببكاء: أنا ياريتني كنت سمعت كلام أبلة حياة ومجيتش هنا. أنا غلطانة. يارب انقذني. يارب ساعدني والنبي.
أحمد وهو يتجه إليها: لو سمحتي اهدى بقا. كل ده عشان قولتلك إيه الارف ده. طب لو كنت قولتلك إنك عيلة وتافهة وهبلة كنتي هتعملي إيه.
سيلين بضحك من كلامه وهي عيونها مليئة بالدموع: مكنتش هتشوف وشي تاني.
أحمد بتهدئة: أنا عارف إني اتعصبت عليكي. بس إنتي بصراحة تافهة أوي. يعني كنت هعملك إيه عشان ستاير إنتي خايفة منها.
سيلين: كنت شيلتها. أو حتى كنت نامت في أوضة تانية.
أحمد: خلاص ياستي. أساساً مش هينفع أشيل الستاير دي. إلكترونية. مش زي اللي عندنا. بس خشي بقا نامي في أوضتي. وأمري لله.
سيلين: إنت بتتكلم جد ولا بتهزر.
أحمد بضحك: والله مش بهزر. خشي نامي بقا عشان يومك طول أوي النهاردة.
سيلين بمرح: والله أنا حاسة إني عايشة قصة مسلسل. وإنت خاطفني. أو رواية مثلاً زي عشقت مجنونة كدة. إنت تخطفني بس في أمريكا وتعذبني. وأنا يبقى بقا معنديش كرامة.
أحمد بغضب: يعني أنا عطيتك أوضتي. وإنتي بتتكلمي عن خطف وروايات. بت انتي هتجننيني.
سيلين بضحك: هههههه. خلاص خلاص. أنا رايحة أنام. تصبح على خير.
أحمد: أوعي تمسكي حاجة من الأوضة ولا تلعبي في حاجة ها. أنا حذرتك اهو.
سيلين وهي تدخل الغرفة: حاضر.
حياة بصدمة: إيييييييه. بتقوووولي إيييييه. طب استنى أنا جاية حالا.
كنان على الهاتف هوا الآخر: إييييييه. بتقووووول إيييييه. استنى أنا جاي.
حياة بعد أن قفلت الخط اتجهت بسرعة خارج المكتب غير مهتمة بكنان أبداً. ونزلت مسرعة من على الدرج وركبت سيارتها متجه نحو جامعة اختها لأنها تريدها. أما كنان نزل هو الآخر مسرع ليرى أين ذهبت حياة بعد أن قفل الخط مع أخيه. فعندما لم يجدها اتجه هو الآخر نحو جامعة أخيه.
وعلى الناحية الأخرى في كلية الفلسفة وعلم النفس يقفون جميعاً بغضب من بعضهم البعض. نازلي وصديقتها نادية في طرف. والطرف الآخر يزن وصديقه صاحب المشاكل عمرو.
العميد: بس بس اهدوا. إنتوا ما صدقتوا. احكولي إيه اللي حصل. أنا مش فاهم منكم حاجة.
نازلي بغضب: مش فاهم إيه ياحضرة العميد. بقولك بيعاكسونا. وكمان الأستاذ الحيوان ده لما عصبتوه كب عليا العصير. والحيوان اللي جنبه عاكس صاحبتي.
يزن بغضب: محصلش. دي واحدة كذابة. أنا كنت ماشي في أمان الله لقيتها بتتخانق مع صاحبي. كنت بدافع عنه. هيا اللي مصدقت وضربتني.
،، فلااااااش باااااك،،
بعد أن خرج الثلاثة بنات إلى الجامعة تركت لمار نازلي ونادية وذهبت إلى جامعة الهندسة التي بالقرب منها. أما نازلي ونادية ذهبوا إلى كليتهم حتى يحضرون المحاضرة. ولكن تبقى نصف ساعة مهما بدأ.
نادية بتأفف: أوووف لسة نصف ساعة على المحاضرة. ياريتني كنت روحت مع حياة الاجتماع.
نازلي: مكنتيش هتلحقي يبنتي. والمحاضرة النهاردة مهمة جداً. بصي تعالي نروح نجيب حاجة نشربها من الكافتريا. يلا.
نادية: ماشي. يلا.
ليذهبا هما الاتنين إلى الكافتريا تحت نظرات هذا المدعو عمرو. ويقف بجانبه يزن ولكن لا يبالي لهم أساساً.
عمرو وهو ينظر تجاه البنات: ولااااا بص كدة.
يزن وهو ينظر ولا يفهم شيئاً: إيه. فيه إيه؟
عمرو: يبني بص على البت أم عين خضرة الموزة دي واللي جنبها.
يزن: مالهم يعني يا عمرو دول مش زي اللي إنت تعرفهم.
عمرو: لا كلهم زي بعض. ولو هما مش من النوع ده أنا هخليهم.
يزن: صدقني مش هتقدر. وبطل اللي إنت فيه ده وانسى بقا. كفاية.
عمرو: لا هقدر. تراهن إني هخلي البنت دي زيها زيهم.
يزن: مش هتقدر برضو. ومستعد أراهنك بس هتخسر الرهان صدقني.
عمرو بخبث: إنت لسة مسمعتش الرهان. أنا لو عرفت أخلي البت دي زي ما أنا عاوز. هطلب منك اللي أنا عاوزه. وأنت كمان.
يزن باستغراب: وأنا كمان إيه. مش فاهمك.
عمرو: يعني إنت لو خليت البت اللي ماشية جمبها اللي عاملة زي الراجل دي تتغير وتبقى على مزاجنا قبلي. يبقى إنت الكسبان. وأطلب مني اللي إنت عاوزه.
يزن بتفكير: ماشي. موافق. بس هطلب اللي أنا عاوزه.
عمرو وهو يتجه ناحيتهم: ده لو إنت فزت أساساً. يلا.
ليتجه عمرو ناحية نادية وهي تقف مع نازلي وتشرب العصير. فيحدثها.
عمرو وهو يوجه كلامه لنادية: لو سمحتي ممكن أسألك سؤال.
نادية وهي تنظر له باستغراب: حضرتك تعرفني.
عمرو: والله نفسي. لو ممكن.
نادية بغضب: نعمممممممم ياخوياااااااا. إنت هتعاكس بقا ولا إيه.
لينظر عمرو ليزن حتى يلهي صديقتها. فيقترب يزن من نازلي: فيه إيه يجماعة. إحنا بس عاوزين نسألكم. إنتوا معانا في نفس السنة.
نازلي بغضب: ملكش فيه إنت وهوا. وغوروا من قدامنا السعادي.
يزن بغضب من طريقتها: ما تحترمي نفسك يابتتتتتت. إنتي هتعملي نفسك شريفة يرووووووحممككككك.
عمرو بهمس ليزن: اتكتم يخربيتك. هتبوظ الموضوع.
نازلي بغضب وهي تقترب منه فتضربه بقدمها في أسفل الحزام وهي تقول: دي عشااااااان تعرف ازاااااى تكلمممم بأحترام مع بنت.
يزن بغضب وألم من ضربتها في نفس الوقت. هو تعصب منها كثيراً فأمسك كوب من العصير الموجود على الطاولة التي أمامهم واسقطه على وشها بغضب. فشهقت نازلي شهقة عالية. كيف له أن يكُب عليها العصير. فأخذوا يتعاركون حتى سمع العميد صوتهم واصطحبهم إلى مكتبه.
باااااااك،،،،
العميد بهدوء: خلاص اهدوا. كل ده عشان كانوا عاوزين يسألوكوا إنتوا معاهم في المدرج ولا لأ.
نازلي بغضب: لا مش عشان كده. هما اللي بدأوا في قلة الأدب. وكمان شتمني وكب العصير عليا.
يزن: هوا أنا شتمت ليه. مش عشان إنتي قولتي غوروه. هوا إنتي مبتاخديش بالك بتقولي إيه.
ليقاطعهم صوت دخول حياة بغضب:
حياة: فيه إيه يانازلي. صوتك واصل لبرة. وإيه الكلام اللي قولتهولي في التليفون ده.
العميد: أهلاً حياة هانم. نورتينا. اتفضلي اقعدي. الموضوع مش مستاهل أساساً.
حياة وهي تجلس بغضب: يعني إيه مش مستاهل. لما أختي تتصل بيا وتقولي إن فيه واحد حيوان عاكسها وكمان قل أدبه. يبقى عادي.
يزن بغضب: إنتي كمان هتقلبي أدبك زي أختك.
حياة وهي تلتفت له حتى تعرف من صاحب هذا الصوت: وميييين سامحلك تتكلم يبتاااااع انت. شكلك الحيواااان اللي كنت لسة بتكلم عليه. بس اللي إنت مش واخد بالك منه إنك مش عارف إنت واقف قصاد مين.
ليقاطعهم دخول كنان: ليه هتكوني مين بقا.
لتنظر حياة لهذا الصوت الذي تعرفه جيداً جداً لتتفاجأ حياة وبشدة وتقول: إنت إيه اللي جابك حتى هنا. جاي ورايا.
كنان: إنتي اللي بتعملي هنا إيه. أنا جاي عشان أخويا.
حياة بغضب: هوااااا الحيوااااان ده أخوك. والله كنت هستغرب لو ملقتكش في وشي في كل مصيبة.
كنان وهو يجلس ببرود: فيه إيه بقا ياحضرة العميد. إنه يستدعي طرد أخويا.
العميد: لا والله ياكنان بيه. الموضوع مش مستاهل. ده خلاف مابين الأولاد وهيتحل.
نازلي بغضب: أنا مش هسيب حقي أنا ونادية ياحياة. ده قالي إنتي بتحسبي نفسك شريفة ياروووحمككككك.
حياة بغضب: إنت لو معطتش إنذار أو بلقليل أوي ترفدددد البني آدم ده. صدقني هقفللللل الجاااااامعة دي.
يزن بهمس لكنان: كنان حل الموضوع ده. وهفهمك أنا عملت كده ليه بعدين. إنت عارفني إني مش بتاع بنات ولامعاكسة.
كنان بضحك وهمس في نفس الوقت: هههههه. بقا كده. بس معاك حق تعاكسها. البت حلوة زي أختها.
لتسمع حياة آخر كلمة وتغضب بشدة لتهمس له قائلة: ماهو صحيح. الأخ هيطلع لمين. أكيد لأخوه.
العميد: خلاص ياحياة هانم. ممكن ننهي الموضوع ده باعتذار لو ده يريح حضرتك.
حياة: أنا أختي مغلطتش. هوا اللي يعتذر.
يزن بغضب: نعمممممم ير.............
ليمسكه كنان من يده في آخر لحظة ويقول: خلاص. مش إنت قولتلي انقذني. يبقا تعتذر يخويا.
يزن بغضب: أنا صحيح معملتش حاجة غلط. وهيا اللي بدأت. بس أنا بعتذر. أظن خلاص.
كنان بهمس لعمرو: يلا ياحلو إنت كمان اعتذر. ومشي الليلة دي خلصنا.
عمرو: أنا بعتذر. مكنش قصدنا.
نازلي ونادية في نفس الوقت: اعتذاركم مش مقبول.
ليسمح لهم العميد بالذهاب لمحاضرتهم. وتخرج حياة وكنان من المكتب متجهين إلى الأسفل ليركبا سيارتهم.
كنان بضحك قبل أن يركب السيارة: هههههههه. والله أنا مش عارف ذنبنا إيه. أنا وأخويا نضطر نضرب تحت إيد ناس مبترحموش زيكم. لا وكمان أختك ضربته نفس الضربة دي. وراثة عندكم ولا إيه.
حياة بغضب: لا ياخفة. بس إحنا بنعلم أمثالكم إزاي يحترمونا.
كنان وهو يركب السيارة: تحبي أوصلك. ماحنا كده كده راجعين الشغل.
حياة وهي تركب السيارة: والله عربيتي موجودة. وأنا مستحيل أركب مع واحد زيك. لتقول آخر جملتها وتضغط على السيارة حتى تمشي. ولكنها لا تستجيب. لتعرف أن البنزين نفذ. لتغضب حياة وبشدة. ويضحك كنان عليها ويقول: ههههههههه. اركبي اركبي. أظن معكيش فلوس للتاكسي.
حياة بغضب وهي تخرج من السيارة: مش رااااكبة. أنا هتصل بالسواق ييجي ياخدني.
كنان: يبنتي اركبي. بلاااش العند اللي ركبك ده.
حياة وهي تحدث نفسها: اركبي وخلاص ياحياة. السواق عايزله سنة مهما يجيلك.
فتجهت نحيته وركبت بالخلف.
كنان بغضب: مش سواااااااق الهاااااااانم أنااااااا. اركبي قدااااااام.
حياة وهي تخرج لتركب جانبه: أنا مش فيقالك. أقسم بالله لو مكنش عندي مشوار مهم مكنتش ركبت معاك.
كنان وهو يقود: ومشوار إيه ده بقا اللي هتروحيه دلوقتي.
حياة بغضب: ملكش فيه. وصلني البيت وانجز.
كنان: والله أنا جعان وعاوز آكل. ومش هعرف أسوق طول ما أنا جعان.
حياة بغضب: ويعني إيه ده بقا إنشاء الله.
كنان: يعني في مطعم قريب هنا. بس إيه أكله تحفةه. هيعجبك. ناكل وبعدين نروح المشوار.
حياة: أولاً أنا مش جعانة ومش هاجي معاك. ثانياً نروح إيه. أنا اللي هروح. إنت إيش دخلك أساساً.
كنان وهو يوقف السيارة: دخلني كتير أوي. إنتي شريكتي. ولازم أعرف بتضيعي فلوس الشركة في إيه. لأنك أكيد المشوار ده هتضيعي فيه فلوس.
حياة بغضب: وإنت بقااااااا إنشاء الله اللي هتعلمني أضيع فلوسي إزاي. إنت نسيت نفسك ولا إيه.
كنان وهو ينزل وبلا مبالاة: هتنزلي ولا إيه. أنا جعان. وبصراحة مش هفضل أتحايل عليكي.
حياة بعند ولكنها جعانة للغاية: لا مش ناازلة. كل لوحدك.
كنان وهو يمشي: براحتك. بس باين عليكي جعانة. متعانديش وتعالي.
حياة وهي تنزل من السيارة: أنا هاجي. بس عشان عاوزة أخلص من زنك ده.
ليدخلوا هما الاتنين ويطلبوا الأكل ويأكلون. وبعد ذلك يطلب كنان القهوة.
كنان: تشربي إيه ياحنفى.
حياة بغضب: متقوووووولش الاسم الخرة ده. بقولك.
كنان بضحك للجرسون: خلاص اتنين إسبريسو من فضلك.
حياة بعد أن مشى الجرسون: أنا مطلبتش إسبرسو.
كنان: بس كنتي هتطلبيه صح.
حياة بهدوء ولأول مرة: آه. إيش عرفك.
كنان: من أول يوم شوفتك فيه وإنتي كنتي بتشربيه. أخدت بالي إنك مبتشربيش غيره.
حياة: واللهي غريبة إن واحد زيك خد باله من حاجة زي دي.
كنان بخبث ليستعطفها ويوقعها في حبه: مش كل شوية تقولي واحد زيك. واحد زيك. أنا مش شخص وحش للدرجادي. وقولتلك إحنا اتقابلنا في ظروف مش كويسة. متخليش الظروف دي تحكم عليا. ليقول آخر كلمة وهي يظهر عليه الضيق والزعل. لتلاحظ حياة فلم تستطع كبح ضحكاتها على منظره الطفولي هذا.
حياة بضحكة جامدة مع ظهور غمزاتها: هههههههههههههههه. إنت اتقمصت. هههههههه. شكلك مسخرة. أقسم بالله. ههههههه.
كنان لنفسه: يخربيت جمال غمزاتك ياشيخة. إنتي إيه. معقول بنت زيك قوية كده. وخدت ورث أبويا. لا وبابا عاوزني أوقعها في حبي ده. شكلي أنا اللي هقع.
حياة: مالك سرحان في إيه.
كنان: في غمزاتك الحلوين اللي بيبانو كل سنة مرة دول.
حياة بغضب: قولتلك بلاش طريقتك المستفزة دي.
كنان بضحك: خلاص خلاص. إنتي مبتحبيش حد يقولك كلمة حلوة. يستي. ولا تزعلي. غمزاتك معفنين. بت. أوعي تضحكي. بيبقى شكلك وحش أوي.
حياة وهي تكتم ضحكتها بصعوبة: أيوة كده اتعدل.
كنان بخبث وتفكير: إنتي إزاي جوزك يبنتى مستحملك في البيت. كتر خيره والله.
حياة باستغراب: جوزي!! جوزي إيه. أنا مش متجوزة. إنت ليه بتقول كده.
كنان: أصل يوم ماكنا محبوسين فيه. بت جرت عليكي وقالتلك ياماما. فقولت أكيد متجوزة. هوا إنتي مطلقة. ولا إيه.
حياة: ولا ده ولا ده. دي أختي الصغيرة. وأنا اللي مربياها. عشان كده بتقوللي ياماما.
كنان: إنتي عندك أخت غير اللي ضربت أخويا.
حياة: آه. اللي ضربت أخوك دي ناز. وكمان فيه سيلين أكبر منها بسنة. وإنجي اختنا الصغيرة. وطبعاً أنا الكبيرة.
كنان: أمال مجبتيش سيرة مامتك أو باباك يعني.
حياة وهي تكاد تبكي: ماما الله يرحمها متوفية.
كنان بحزن: معلش. مكنتش أعرف. الله يرحمها.
حياة وهي تنهض: مش كفاية بقا. أنا عاوزة أمشي. اتأخرت.
كنان: طب يلا بينا. هوانتي رايحة فين.
حياة وهي تركب السيارة: ملكش فيه. وصلني البيت وانجز.
كنان بعند لنفسه: لا مانا لازم أعرف عنك كل حاجة. وإلا مش هعرف أتقرب منك.
ليركبا هما الاتنين متجهين نحو قصر رچدان.
وعلى الناحية الأخرى في قصر عائلة العمرى. أو بالأصح قصر أمير العمرى. كان يجلس أمير في غرفة ابنه كريم الذي يبلغ من العمر 11 سنة. ويحاول إقناع ابنه أن يذهب معه لحفلة أولياء الأمور.
أمير بحنان أبوي: يا حبيبي. ما أنا جاي معاك. لزمته إيه الكلام ده دلوقتي.
كريم بدموع: هما قايلين الحفلة دي لتكريم الأمهات مش الآباء يابا. مفيش حد هيجيب أبوه مكان أمه. فا أنا بقا مش هروح.
أمير: يعني هما عاوزين يكرموك على نجاحك في المدرسة وبحضور أمك صح.
كريم بحزن: آه. هما قالوا بحضور أولياء الأمور الاثنين. وأنا أمي مش معايا.
أمير بحزن على ابنه الذي اتحرم من والدته من وهو صغير: أمك يبني عند اللي أحسن مني ومنك. عند ربنا. وده قدر ومكتوب. وإحنا مش هنعارض كلام ربنا. وبعدين هما قالوا أولياء الأمور. هوا أنا مش عاجبك يعني.
كريم بحب: لا طبعاً يابا. مش قصدي. إنت عارف إني مقدرش أعيش من غيرك. بس بر...........
أمير بمقاطعة: وأنا قولت هتروح زي بقيت زمايلك. من حقك تتكرم. وسواء معاك والدتك. بس معاك أبوك. يلا قوم جهز نفسك.
كريم بحزن: حاضر يابابا. عن إذنك.
لينهض كريم ويجهز نفسه تحت نظرات أمير الحزينة. التي كلما نظر لأبنه يتذكر زوجته المتوفية. عندما تركته وذهبت. وكان كريم في هذا الوقت يبلغ 6 شهور.
أمير لنفسه بحزن: ليه عملتي كده يحبيبتي. سبتيني ليه. أنا مقصرتش معاكي في حاجة. لغاية دلوقتي مش فاهم. إنتي ليه سبتيني وانتحرتي.
أما في الجهة الأخرى. وصلت حياة وكنان أمام قصر رچدان.
كنان وهو ينزل من السيارة: إيه. مش هتقوليلى اتفضل.
حياة بسخرية: لا والله. إحنا مش قد المقام.
كنان بضحك: بس أنا قده بقا. هخش بعد إذنك.
ليدخل كنان معها إلى قصرهم ويدلفا إلى الصالون.
حياة وهي تدخل: دااااادة. فييينك ياداااادة.
دادة فاطمة وهي تجري: أيوه يبنتي. أيوه.
حياة: جهزتي الحاجة اللي قولتلك عليها. وحضرتيلي هدومي.
دادة: آه يبنتي. الحاجة مع السواق. وهدومك فوق جاهزة.
حياة وهي تشير على كنان: تسلميلي يادادة. أنا هطلع أوضتي. وقدمي حاجة للبيه يشربها أحسن يحسبنا بخلة ولا حاجة.
كنان: أناااا أقول كده برضه. ده إنتي الكرم كله.
الداده بضحك: هههههه. مالك يبنتي بتكلمي الشاب كده ليه. ده حتى دمه سكر.
كنان: عشان تعرفي قيمتي بس. أنا سكر أهو.
حياة بغضب وهي تطلع السلم: ياريت تشرب قهوتك وتمشي هااا. أنا مش ناقصاك.
لتصعد حياة الدرج بغضب تحت نظرات كنان الضاحكة.
كنان بضحك: أقسم بالله البت دي عندها انفصام في الشخصية.
الداده بشهقة مصرية أصيلة: حياااة. بعد الشر يبني. ده مفيش أعقل منها.
كنان وهو يجلس: ماهو العقل اللي عندها ده مودّينا في داهية.
الداده: إنت اسمك إيه يبنى.
كنان بصوت رجولي: اسمي كنان.
الداده: طيب يبنى. إنت شكلك متعرفش حياة كويس. ومعشرتهاش. لو كنت عشرتها مكنتش قولت الكلمتين دول.
كنان: أعشرها أكتر من كده إيه بس. هيا البت دي تطاق أساساً. ده هما تلت أيام بالعدد اللي أعرفها فيهم. جننتني.
الداده بضحك: هههههه. والله إنت اللي بتجنن. كتر خيرها إنها مستحملاك.
كنان: مانا لاحظت إنها مبتقش حد أصلاً.
الداده: لا يبني. إنت فاهمها غلط. حياة دي بت نقية من جوة. ومفيش منها الأيام دي. وطيبة أوي. سبحان ماغيرها وخلاها كده.
كنان باستغراب: كده إزاي يعني. مش فاهم. هيا كانت راجل ولا إيه.
الداده بضحك: يبني لا. مش قصدي. أنا قصدي أعرفك إن حياة مكنتش كده دلوقتي. هيا بتتعصب وبتدي أوامر وقاسية. لكن اللي عرفها من زمان وعارف هيا كانت إيه. لو شافها دلوقتي مش هيصدق.
كنان بفضول: لا ده إنت تحكيلي بقا. ليه هيا كانت إزاي يعني. متقوليش إنها مكنتش جبروت كده.
الداده: عليك نور يبني. هيا أساساً عمرها ما زعقت ولا اتعصبت ولا كشرت. حياة دي كانت نسمة بيتنا. مع إنها الكبيرة. بس أنا اللي عرفاها طول عمرها بتهزر وتضحك وتلعب. الضحكة مكنتش بتفارق وشها. وغمزاتها اللي علطول مخبياهم. كانت هيا اللي بتحبهم فيها. لكن هيا بعد ما بقت مبتضحكش بقالها عشر سنين. حتى أنا دلوقتي لما بشوفها كده ساعات مببقاش مصدقة إن دي حياة بنتي اللي ربيتها. والله بزعل عليها أكتر من بنتي.
كنان بصدمة: معقووول. حياة رچدان بتعرف تهزر وتضحك ومتعرفش تدي أوامر. أنا مش مصدق. إنتي بتهزري صح. و................
حياة بمقاطعة وهي تنزل من على المصعد بغضب: إنت لسة ممشيتش لييييييه. بتعملللل إييييه هناااااا ياكنان. وإنتي يادادة بتقوليله إيه.
كنان بتفاجئ على ما ترتديه حياة. كانت حقاً جميلة جداً لأنها كانت ترتدي بنطلون جينز ضيق واسع. وبلوزة زرقاء تدخلها من داخل البنطال. وترتدي فوقها بليزر أبيض شيفون يغطي خصرها من الخلف. وترفع شعرها على هيئة ديل حصان قصير. وتنزل خصلات من شعرها.
كنان بإعجاب وتصفير: مين إنتي. هيا حياة فين.
حياة بغضب: متجبش اسمي على لسانك ياكناااان.
كنان بضحك: خلاص. حنفى فين ياحياة. وبعدين إيه الجمال ده يبنتي. إنتي طلعتي اتنكرتي ونزلتي.
حياة بغضب وهي تخرج للخارج: أناااااا طالعة يادادة. وصحيح فين چانسو.
والدة: راحت مع إنجي المدرسة عشان التكريم النهاردة. وإنتي نسيتي.
حياة بتذكر: احييييه. أنا إزاااي نسيت. كويس إن چانسو راحت. أنا هروح مشواري. وأبقى اتصلي بنازلي ولمار. شوفيهم اتأخروا كده ليه.
كنان وهو يخرج أيضاً: هوا إنتي مبتشبعيش أوامر. كفاياكي يبنتي.
حياة وهي تركب سيارتها: ياريت مش أشوفك هنا تاني. عشان شكل بيتنا عجبك.
كنان بضحك: خلي بالك. أنا سكتلك ها. وبعدين أنا جاي معاكي. المكان اللي إنتي رايحاه.
حياة وهي تضغط على السيارة لتشغلها: وقت تاني بقا. معطلكش. أنا ماشية.
لتقود حياة السيارة بسرعة وتذهب. فيركب كنان سيارته بسرعة ليلحقها ويعرف أين ذاهبة.
انتهى البارت. وخلبالكم إنتوا لم تروا شيئاً بعد. الرواية لسة في أولها. ومحدش هيتوقع إيه اللي هيحصل.
رواية قسوة عشق الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ملك عبد اللطيف
وعلى الناحية الأخرى في مكتب حازم الجندي، يهاتف حازم رجلًا يكرهه بشدة ويحدثه بغضب.
حازم بغضب: إزاي تقول لي كده يا حيوان؟ ده أنا أنسفك من على وش الدنيا.
الرجل على الهاتف: زي ما بقول لك كده يا حازم بيه، لو ما دفعتليش فلوس زيادة عشان أعالج مراتي، هقول كل حاجة للبنت المشهورة دي حياة رجبدان.
حازم بغضب: ما تقدرش تقول حاجة، عشان أنت اللي هتتأذى مش أنا. أنت ما عندكش دليل ضدي.
الرجل: فكر فيها كده يا حازم بيه، حتى لو مفيش دليل، بس بمجرد ما أحكي للبنت دي أي حاجة تخص أمها، وبالذات ضدك أنت، هتصدقها من غير ما تفكر حتى.
حازم باستسلام: آه يابن الـ... بقالك عشر سنين بتاخد مني فلوس وفي الآخر بتهددني. ماشي، بس دي آخر مرة يروحمك.
الرجل: ماشي يا باشا، هنقابل امتى؟
حازم: هبقى أتصل بيك أقول لك.
ليغلق الخط في وجهه ويجلس بغضب، ويفكر في كيف أن يدفع لهذا المعتوه مبلغًا مثل هذا، والشركة ستفلس أساسًا بعد أن أخذ القرض لينتقم من حياة رجبدان، والشركة على المحك.
حازم لنفسه: أنت اللي ورطت نفسك يا حازم، عشان تقنع ابنك إنه ياخد لك ورث رجبدان، تروح تفلس شركتك؟ إيه الغباء بتاعي ده؟ أنا لازم أعمل حاجة عشان أخلص من بيومي الكلب ده وأوقع حياة رجبدان وأخلص بقى.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وعلى الناحية الأخرى في مدرسة الإنترناشونال، وخاصة في قاعة الاحتفالات، تجلس جونسو وبجانبها إنجي للتكريم.
جونسو: مالك يا إنجي متوترة كده ليه يا حبيبتي؟
إنجي بحزن: عشان ماما مش معايا.
جونسو بحزن: بس أنا معاكِ، وحياة معرفتش تيجي عشان عندها شغل، معلش. وكمان لمار ونازلي ونادية جايين.
إنجي بفرح: بجد نازلي ولمار جايين؟
جونسو: آه، زمانهم في السكة.
ليقاطعهم دخول كريم وهو يجلس بجانب إنجي، فهو صديقها أساسًا.
كريم: عاملة إيه يا إنجي؟
إنجي: الحمد لله يا كيمو. مالك زعلان كده ليه؟
كريم وهو يشير لوالده الواقف بعيدًا: عشان بابا جابني بالعافية، وأنا مش عاوز أجي من غير ما...
تسمع جونسو الحديث وتنظر تجاه والده لتعرفه فورًا لأنه صديق كنان.
جونسو: وأنت مامتك مجتش معاك ليه يا حبيبي؟
كريم بحزن: ماما متوفية.
جونسو: طب ما أنت جاي مع باباك زعلان ليه؟
إنجي: أيوه زعلان ليه؟ أنا جاية مع جونسو أهو، وما فيش حد من أهلي معايا، لا بابا ولا ماما.
ليقاطعهم صوت أمير: يلا يا كريم، هينادوا على اسمك.
جونسو بحب لكريم: متزعلش يا كيمو، أنا هطلع معاك أنت وإنجي وأنتم بتتكرموا، واعتبرني زي ماما.
كريم بفرح: بجد يا طنط؟
جونسو بضحك: إيه طنط دي بقى؟ قول لي يا جونسو، أو يا أبلة. بلاش طنط.
ليتذكرها أمير على الفور: إيه ده، أنتِ جونسو صاحبة حياة صح؟
جونسو: أيوه، أظن اتقابلنا قبل كده، وهنشتغل مع بعض قريب.
أمير: آه طبعًا، بس كنان وحياة يهدوا حبة.
ليقاطعهم صوت المديرة وهي تتحدث في المايك وتنادي على أسمائهم للتكريم، فتمسك جونسو يد إنجي وكريم وتطلع بهم على المنصة ليستلموا جائزتهم على التفوق، ويصعد معهم أمير ويرى ابنه وهو سعيد عندما صعدت معه جونسو، ويستلمون جائزتهم تحت تصفيق الجميع، ودخول لمار ونازلي ونادية أيضًا. بعد استلام الجائزة اتجهوا نحو الخارج.
أمير وهو يمشي: أنا مش عارف أشكرك إزاي، كريم والدته متوفية من زمان، وفي كل مناسبة زي دي مبيرضاش يروح، وأنتِ...
جونسو: مفيش داعي للشكر، كريم زي إنجي بالظبط.
أمير: هيا إنجي بنتك ولا بنت حياة؟
جونسو: لا، أخت حياة، بس هي بتقول لها ماما عشان والدتها متوفية وهي بتولدها، وأبوها متوفى برضو.
إنجي بسعادة: بص يا كيمو، الجايزة حلوة إزاي، وأنت تقول لي مش عاجباك.
كريم بسعادة: لا، عجباني طبعًا، عشان بتاعتي أحلى منك.
جونسو: خلاص اهدوا انتوا الاتنين، جايزتكم حلوة. يلا بقى يا إنجي، اخشي فصلك أنتِ وكريم عشان إحنا هنمشي.
إنجي وهي وكريم وهما يمشيان: ماشي، باي.
ليمشوا هما الاثنان، فيخرجا أمير وجونسو ومعهم لمار ونازلي ونادية نحو سيارتهم ليذهبا.
أمير وهو يركب السيارة: اتشرفت بمعرفتك يا جونسو هانم، نتقابل بكرة في الاجتماع إن شاء الله.
جونسو بابتسامة: وأنا كمان يا أمير بيه، عن إذنك، وأشوفك بكرة، سلام.
لتركب سيارتها ومعها الثلاثة بنات.
في السيارة.
لمار بضحك وهي تقلد أختها: اتشرفت بمعرفتك، وأنا كمان. نيننييييييييييينننننني.
جونسو بغضب: بس يا حيوانة، بتتكلمي كده ليه؟
لمار بضحك: أصلي أول مرة أشوفك بتكلمي حد بالطريقة دي.
نادية بمرح: بس الواد مزز الصراحة، ويستاهل.
نازلي: ولا حلو ولا حاجة، ده دمه سم.
جونسو بغضب: بس يا حيوانة منك ليها، ده شريكنا في الشركة أنا وحياة، يعني نعرف بعض بالصدفة.
الثلاثة في نفس الوقت: لا والله.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أما على الناحية الأخرى، بعد أن ركبت حياة سيارتها ولحقها كنان، وصلت حياة إلى ملجأ للأيتام، ولكنه كبير وللغاية، ودلفت له.
كنان وهو يقف أمام الملجأ: إيه ده، ملجأ؟ وإيه اللي جابك هنا يا حياة؟ يا ترى بتعملي إيه؟ أنا لازم أدخل وأشوف.
ولكن قبل أن ينزل من السيارة، لمح ورقة واقعة في الأرض، فالتقطها وفتحها، ولاقاها شيك بمليون جنيه، ومكتوب عليه اسم حياة رجبدان، ففهم كنان أنها جاءت إلى هنا حتى تتبرع للملجأ.
كنان بضحك: ههههه، يعني جاية تتبرعي وناسية الشيك؟ أنا لازم أخش وأديهولها عشان دي مجنونة، وزمانها قالبة الدنيا عليه.
أما بالداخل، بعد أن دخلت حياة إلى مكتب مديرة الملجأ، وكانت بنت في عمر حياة تقريبًا، كانت حياة تجلس بمكتبها وتشرب القهوة كالمعتاد.
ليلى المديرة: والله نورتينا يا حياة هانم، زي كل سنة.
حياة: أنتِ عارفة يا ليلى إني باجي كل سنة في اليوم ده، يعني دي عادتي.
ليلى: آه، بس أنا سمعت إن شركة حضرتك هتفلس، فقولت يمكن يعني متجيش المرة دي.
حياة: لا، مفيش حاجة من دي، شركة إيه اللي تفلس؟ دي إشاعات، على العموم، أنا جبت الشيك أهو.
لتفتح حياة حقيبتها وتبحث عن الشيك، ولكن لا تجده.
حياة: إيه ده؟ فين الشيك؟ راح فين؟
ليلى: أنتِ مش لاقياه ولا إيه؟
حياة: بدور عليه، ملقتهوش. ده أنا حطاه في الشنطة من الصبح و...
ليقاطعها دخول كنان وهو يقول: بتدوري على ده يا حياة؟
لتنظر حياة باستغراب إلى الشيك الذي بيده: إيه ده؟ إيه اللي جابه معاك؟ وأنت جيت هنا إزاي؟
كنان وهو ينظر للمديرة بدهشة: إيه ده؟ ليلى؟ مش معقول!
ليلى بدهشة أكبر: كنااان! إيه ده؟ أنت...
كنان وهو يتجه ليسلم عليها بفرح، فهي كانت صديقته في الجامعة في أمريكا: عاملة إيه يا بت يا ليلى؟ مش باينة من ساعة ما اتخرجنا من الجامعة.
ليلى وهي تسلم: والله مشغولة زي ما أنت شايف. أنت اللي فين؟ مسمعلكش حس من ساعة الموضوع أياه.
كنان بضحك: يستي، أنتِ لسة فاكرة؟ ده أنا نسيت.
حياة باستغراب: فيه إيه؟ مش تفهموني؟ وإيه اللي جابك هنا يا كنان؟ وجبت الشيك ده منين؟
كنان: اهدى اهدى. أولًا، أنا مجتش وراكِ، أنتِ نسيتي الشيك معايا في العربية، فجبتُهولك. ثانيًا، إني أنا وليلى نعرف بعض من زمان، كانت زميلتي في الجامعة ومتربيين مع بعض.
حياة وهي تأخذ الشيك: ماشي ماشي، خدي يا ليلى الشيك أهو. أنا هروح أشوف الأولاد.
ليلى: ماشي يا حياة هانم.
لتمشي حياة وهي غير مبالية إلى كنان وليلى. فبعد أن مشت، جلس كنان مع ليلى.
ليلى بضحك: مقلتليش بقى تعرف منين حياة رجبدان؟
كنان: دي شريكتي يبنتي في الشركة.
ليلى: أووه، كنان بذات نفسه بيشتغل، وكمان شريك حياة رجبدان.
كنان: آه يختي، مش أنتِ لوحدك اللي عندك شغل.
ليلى بضحك: متغيرتش يا كنان، زي ما أنت من خمس سنين، حتى بعد الموضوع أياه.
كنان: متفكرنيش بقى يا ليلى، مش كل شوية تجيبي لي السيرة دي.
ليلى: أنت لسة منسيتش يا كنان، الموضوع، أنت ملكش ذنب فيه.
كنان وهو ينهض بغضب: بقولك، اقفلي على الموضوع. وبعدين، فين حياة؟ مشيت ليه؟
ليلى: راحت تشوف الأولاد بتوع الملجأ، هي متعودة تيجي لهم في اليوم ده كل سنة.
كنان: ماشي، أنا رايح لها، عن إذنك.
ليمشي كنان بغضب متجهًا نحو فناء الملجأ الموجود فيه حياة والأولاد، ويسمع صوت ضحكات عالية. فينظر ويلاقي أمامه حياة تضحك وتلعب مع أطفال الملجأ بسعادة وتعطيهم هدايا بحب، ليبتسم كنان على هذه البنت التي يكتشف فيها أشياء غريبة. ويقف ويراقبها من بعيد وهي تلعب وتضحك.
حياة وهي تلعب استغماية تحت نظرات كنان من بعيد: استنوا استنوا، بالدور. تعالوا نعمل قرعة ونشوف مين اللي فيها.
حبيبة، أحد أطفال الملجأ وتبلغ من العمر 6 سنوات: لا يا أبلة، أنتِ كل مرة بتبقي أنتِ اللي فيها. المرة دي إحنا اللي هنستخبى وأنتِ تدوري علينا.
كنان وهو يقاطعهم: طب ما أنا عندي فكرة أحسن.
لتنظر حياة خلفها وترى كنان: أنت حتى هناااا؟ مش راحمني وجاي ورايا؟
رحمة، أحد أطفال الملجأ أيضًا: مين ده يا أبلة؟ أنتِ أول مرة تجيبي حد معاكي، يعني.
كنان بهمس لحياة: والله ليا الشرف إني أكون أول شخص ييجي هنا معاكي.
حياة بهمس هي الأخرى: صدقني لو ممشيتش دلوقتي من قدامي، هتشوف حاجة عمرك ما شفتها.
محمد، أحد الأطفال أيضًا: انتو بتقولوا إيه؟ يلا نلعب بقى، وعرفينا مين ده يا أبلة.
كنان بضحك: يا عم، اعتبرني أي حاجة. بص، أنا حبيبها.
حياة بغضب: نعمممممممم يا خوي؟ حبك برص يا كنااااان.
حبيبة بضحك: بجد يا أبلة؟ وأمتى هتتجوزوا؟
حياة بصدمة: أحيه! وكمان خليت البت نطقت وبتقول جواز؟ منك لله يا كنان.
كنان بضحك: ههههههه، وأنا مالي؟ مهما بيقولوا، أنا مين يعتبروني حبيبك بقى وخلاص يا حنفي.
ليضحك جميع الأطفال على هذا الاسم، فيتجه كنان نحوهم ويجمعهم حوله تحت نظرات حياة الغاضبة.
كنان وهو يشير لحياة: ما تيجي يا بنتي، أنتِ جاية هنا عشان تلعبي مع العيال ولا عشان تقلبيها نكد وغضب بقى؟ وعارفك أنا مجنونة يعني.
حبيبة وهي تمسك حياة من يدها لتشدها: أيوه يا أبلة بقى، تعالي العبي معانا واسمعي كلام جوزك.
حياة بصدمة: جوزي!!! أنتِ ما صدقتي يا حبيبة.
كنان بضحك: يلا يلا، اعملوا القرعة عشان نلعب.
ليفعلوا القرعة جميعًا، ويقع الاختيار على كنان، هو الذي سيلعب دور القطة العمياء.
حياة وهي تعطيه شال ليغطي عينه: خد يا خوي، عله يتمر.
كنان وهو يأخذه باستغراب: إيه ده؟ مش المفروض استغماية؟ مالكم قلبتوها القطة العمياء ليه؟
حياة بسخرية: والله أنا عارفة إنك مش فالح في حاجة. بص، أنت امشِ واتكل على الله وسيبني أنا بقى هنا معاهم، يا ريت.
كنان بضحك: حد قالك إني مبعرفش ألعب القطة العمياء ولا إيه؟ ده أنا كنت مولود أعمى وفتحت.
حياة بغضب: يا ريتك ما فتحت يا كنان، يا ريت.
ربط كنان الشال على عينه بضحك حتى يلعب، فأستخبى الجميع دون صوت، وفضلوا يمسكونه ويضربونه هنا وهناك وهو مغطى عينه، فكانت حياة تقف بعيد بقدر المستطاع حتى لا يحس بها كنان ويمسكها. فعندما كانت حبيبة تجري من كنان الذي يغطى عينه، قامت بدفع حياة نحوه حتى تستخبى هيا، فأمسك كنان بيد حياة، وكانت ستقع عليه لولا هو أمسكها في آخر لحظة.
كنان وهو يشيل الرابط على عينه: شفتي؟ خسرتك كمان.
حياة وهي تستند عليه قبل أن تقع، فكانت كما يقولون في حضنه: حبيبة اللي زقتني، لولا كده كنت هتخسر.
كنان وهو يتطلع في عينيها الجميلتين: بجد والله؟ هنشوف.
ليقول آخر جملته وهو يبتسم، فتتوه حياة في بسمته. هي تراه كثيرًا يضحك، ولكن ليس من هذا القرب. فخفق قلب حياة بشدة، بعد هذا القرب بينهم، فكنان يسند حياة من خصرها وهي تتشعبط به من كتفه حتى لا تقع، وكل هذا تحت نظرات الأطفال الضاحكة، فيقولون جميعًا في صوت واحد: بوسها، بوسها، بوسها، بوسها، بوسها.
حياة وهي تلتفت لهم: إيييه ده؟ أنت إزاي ماسكني كده؟
كنان: يا بنتي، كنتِ هتقعي. قولي لي شكرًا طيب على إني أنقذتك.
حياة بغضب: كناااان، سيب إيدي ونزلني يلاااااااا.
كنان وهو يتركها بضحك: أهو يا ستي.
فبعد أن تركها كنان، وقعت حياة لأنه كان يسندها أصلًا.
حياة بألم من الوقعة: أناااااا ما كانش قصديييي تسيبني يعني توقّعني. أهيييييييي يخربيتك.
كنان ببرود: والله أنتِ محددتيش أسيبك إزاي.
حياة وهي تنهض: والله لأوريك. مش أنا خسرت وكده؟ أنا اللي عليا الدور، هات بقا، هوريك.
كنان وهو يعطيها الشال: والله أنتِ عيلة. خدي خدي.
وهي تربطه، ولكنها لا تعرف بسبب شعرها، فيمسكه كنان من يدها ويقف أمامها ويربطه لها حول عينها، فيخفق قلب حياة بشدة، ولأول مرة، ولكن لا تعرف لماذا كل هذا الخوف عندما يقترب منها كنان.
بعد أن ربط كنان الشال حول عين حياة، فضلت حياة تجري وراء الأطفال وهي مغمضة العينين، ولكن صفر كنان لجميع الأطفال وجمعهم حوله، وطبعًا حياة لا ترى شيئًا.
كنان بهمس للأطفال: بصوا، إيه رأيكم أحكيلكم حكاية.
الأطفال بسعادة: هييييييه.
كنان بخبث: هشششش، بس عشان حياة متسمعناش. اطلعوا أنتم فوق واستنوني أنا وحياة عشان أحكيلكم حكاية، بس قبل ما تمشوا، عاوزكم تصوتوا كلكم وتقولوا اسمي.
الأطفال بأيماء: حاضر.
أما حياة فكانت تمشي وهي مغمضة العينين وتبحث عن الأطفال وتقول: أنتوا فين كلكم؟ مش باين لكم صوت ليه؟
فتسمع حياة صوت صريخ من الأطفال وهم يهتفون باسم كنان، وصعدوا بسرعة كما قال لهم كنان، لتفزع حياة من هذا الصريخ، فتشيل الرابط من على عينيها وترى ماذا يحدث، لترى أمامها كنان على الأرض ومغمض العينين، كأنه مغمى عليه.
حياة وهي تجري على كنان: كناااااان، كناااااان، مالك؟ فيك إيه؟
لتنظر حولها بخوف وتبحث عن الجميع، ولكن لا أحد، فتستغرب وتحاول إيقاظ كنان بخوف.
حياة وهي تهز كنان حتى ينهض: كناان، قوم، كناان، إيه اللي حصل لك؟ مش معقول تكون مت... لالالالالا، أنا بتخيل شكلي.
لتقول آخر جملتها وهي تتخيل أنه من الممكن أنه مات، لتنزل دمعة من عينيها وهي تصرخ وتقول: كنااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااان.
ليفزع كنان بشدة، هو كان يمثل عليها. فعندما طلب من الأولاد أن يصعدوا لغرفهم في الملجأ، كان ينوي أن يمزح معها، كأنه صار له شيء، ولكنها صدقت وخافت عليه بشدة، ففتح عينه عندما صرخت باسمه.
فاندفعت حياة بمشاعرها وحضنته عندما رأته فاتح عينه.
حياة ببكاء وهي تضمه بقوة: أنت كويس يا كنان؟ مالك؟ إيه اللي حصل؟
كنان وهو يضمها ويشم رائحتها الجميلة: متخافيش يا حياة، أنا كويس. أنا كنت بهزر بس، أنتِ طلعتي بتخافي عليا أوي كده.
فتحت حياة عينيها بصدمة من كلامه هذا، معقولة أنه يمزح؟ هي خافت عليه بشدة حتى أنها بكت، ولأول مرة من عشر سنين تبكي هكذا. هي لا تعرف لماذا خافت؟ ممكن لأنها رأت هذا المنظر من قبل مع أمها؟ أم خافت عليه هو؟
حياة وهي تبتعد عن حضنه بغضب: بتأيييييييييه؟ بتهزرررررر؟ أنت حيوااااااااااان لدرجة تخليييني أخااااف كده.
لتقول آخر جملتها وهي تدفعه وتضربه في صدره بغضب وتبكي أيضًا.
كنان وهو يحاول الإمساك بيدها حتى لا تضربه: أهدي أهدي، خلاص. والله ما كان قصدي، أنا كنت بهزر، واصلا عارفك إنك ما تهمنيش بحاجة، بس شكلي غلطان.
حياة بغضب وهي تحاول الإفلات بيدها منه: أنت فعلًا ما تهمنييييش في حاجة. أنا خوفت تجيب لنا مصيييبة. ابعددددددد بقااااااااا.
كنان وهو يقترب أكثر منها حتى لصقها في الحيطة: وليه خوفتي يا حياة؟ مش أنتِ بتكرهيني؟
حياة بتوتر وهي تنظر في عينيه: آه... بك...ره...ك واوي كمان. أنت واحد معندكش دم. ابعد.
لتقول آخر جملة وهي تدفعه وتجري بسرعة إلى أعلى تحت نظرات كنان الضاحكة.
صعدت حياة إلى غرف الأطفال بالملجأ، لتنظر لهم باستغراب عندما رأتهم متجمعين كأنهم ينتظرون شيئًا.
حياة وهي تجلس حولهم: فيه إيه؟ متجمعين كده ليه؟ وبعدين ليه سبتوا اللعبة تحت وطلعتوا هنا؟
حبيبة: أصلك يا أبلة كنان قالنا نطلع هنا عشان هيحكيلنا حدوتة، وقالي إنه هيجيبك وييجي.
حياة لنفسها بغضب: ماشي يا كنان، والنبي لأوريك. يعني ضحكت على العيال عشان تمثل عليا إنك موت، ماشي.
ليقاطعها صوت الأطفال وهم يهتفون باسم كنان مجددًا، ولكن لأنه وصل حتى يحكي لهم الحكاية.
الأطفال: يلا يا عمو احكيلنا الحدوتة، مش أنت وعدتنا؟
كنان وهو يجلس بجانبهم، فكانوا جميعهم حوله، وكل واحد منهم جالس على الأرض وممدد جسمه على الأرض، وحياة بجانبهم، ولكنها جالسة عادي، ليست نائمة على الأرض. جلس كنان وجمعهم حوليه وبدأ يحكي: كان يا ما كان، في قديم الزمان، بس مش قوي يعني. كان فيه شاب غلبان أوي وطيب ومش بتاع مشاكل، كان ماشي في أمان الله، لقى بت واقفة في نص الطريق وباين عليها عاوزة مساعدة، راح، كان هيساعدها، وهيا رفضت. ولما هوا أصر إنه يساعدها، فضلت تضربه وتضربه لغا...
حياة بمقاطعة وغضب: إييييييه اللي أنتتتت بتقووووله ده؟ محصلش يا كذااااب.
كنان بخبث: ليه؟ أنتِ تعرفي حكاية الشاب الغلبان؟ يا حياة، لو تعرفيها، احكيها أنتِ.
حبيبة: لا يا عمو، شكلها متعرفهاش. كملنا أنت، البت عملت إيه في الواد الغلبان ده؟ أكيد ضربته، الشريرة صح؟
حياة بغضب: لا، مش صح. قصدي يعني، مضربتهوش من غير سبب، يعني.
كنان بخبث: والله أنا لسة مكملتش، إيه اللي حصل؟
الأطفال: كمل يا عمووو.
كنان وهو يكمل: بعد ما فضلت تضربه وتضربه دي، حتى مسبتش فيه حتة سليمة، وأوجع ضربة بصراحة، وكانت هتموت الشاب ده، لما هيا ضربته تحت الحزام.
لتسمع حياة آخر جملة وتضحك بشدة، لأنه يتحدث على نفسه، وعندما التقوا لأول مرة، ضربته تحت الحزام كما يقولون.
كنان: بتضحكي على إيه؟
حياة بخبث: على البت، أصلها قوية أوي، والواد يستاهل بصراحة.
حبيبة بغضب: لا يا أبلة، دي شريرة، ضربته من غير سبب.
كنان بتمثيل: والله ما هكمل. هو أنتو بتعلقوا على كل جملة ليه؟
حياة بخبث: كمل، كمل، وطلع القطط الفطسانة فيا، كمل.
كنان بخبث أكبر: وبعدين، لما ضربته، هوا اتعصب، وبصراحة، كان عاوز يموتها من الضرب، لولا فيه ضابط سمع صوتهم وجاه وخادهم، وكان عاوز يحبسهم، وكل ده بسبب البت الشريرة اللي كانت بتحسب الشاب الطيب بيعاكسها.
حياة بغضب: كنااااااااااان، اتلمممم هااااا؟ أنت واحد كذاااب. هوا أنت مكنتش ناوي تعاكس ساعتها؟ هوا أنا ضربتك من غير سبب؟
كنان بضحك: يا بنتي، أنتِ بتاخدي الكلام على نفسك ليه؟
حياة بخبث: طب أنا اللي هكمل الحكاية دي للعيال بقى.
كنان: لا، أنا اللي هحكي. أنتِ هتفنني، أنا عارفك وهتجبيني أنا اللي غلطان في الآخر. وأيوة، مكنتش ناوى أعاكسك على فكرة.
حياة بغضب: لا والله، مكنتش نااااوي. طب خلينا نسأل الأولاد مين اللي يحكي الحدوتة، أنا ولا أنت؟ بص...
لتقول آخر جملتها وهي تنظر للأطفال وتراهم ناموا جميعًا عندما كان حياة وكنان يتعاركان، ذهبوا هم في نوم عميق.
كنان بصدمة: دول ناموا؟ شوفتي من صوتك المزعج.
حياة: أناااا؟ من صوتي المزعج؟ أنا مش عارفة إيه اللي جابك هنا وقعدت. كان يوم أسود يوم ما عرفتك يا كنان.
كنان وهو يعدل الأولاد ويغطيهم: والله كان يوم مطلعتلهوش شمس. عندك حق.
حياة بغضب وهي تمشي: أنااا ماشية، مش هقدر استحملك أكترر من كده.
كنان وهو يلحقها ويمسك يدها: استنى، هوصلك، الوقت اتأخر.
حياة وهي تفلت يده منه: ابعد إيييدك دي، وبعدين أنا معايا عربيتي.
لتقول آخر جملتها وتركب السيارة وتذهب بسرعة تحت نظرات كنان الضاحكة، فركب سيارته هو الآخر وذهب إلى البيت.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في أمريكا، جاء الصباح في الوقت التي كانت فيه مصر ليلاً، وخاصة في بيت أحمد. فتحت سيلين عينيها الجميلتين ببطء، وهي تظن أنها في غرفتها. كان يقف أحمد حتى يحاول أن يوقظها. وبعد أن فتحت عينها، صرخت بشدة.
سيلين: اعاااااااااااااااا! أنت مين؟ وأنا فين؟ هوا أنا مكنتش بحلم؟
أحمد بغضب: لا، ما كنتيش بتحلمي. هوا أنتِ بقى كل يوم هاجي أصحيكِ تقولي لي: أنت مين؟
سيلين بمرح: يا عم، دي أختي نفسها مبقاش عارفة هي مين. هفتكرك أنت اللي بقالي يومين عرفاك.
أحمد: طب يلا قومي عشان نفطر وننزل نشوف البوليس لقى حاجتك ولا لأ، عشان أنا عندي شغل مش قاعد لك هنا.
سيلين بتذكر: احييييييييييييه! إزااااي نسيت؟
أحمد بخضة: فيه إيه؟ الله يخربيتك.
سيلين: أنا مروحتش الجامعة. المفروض أول يوم ليا النهاردة.
أحمد بتفاجئ: أنتِ جاية هنا عشان تدرسي؟ طب مقولتيش ليه من الأول؟
سيلين: وكنا هنستفاد إيه؟ بطاقتي مسروقة، والحاجات اللي تثبت إني في جامعة كامبريدج برضو اتسرقت.
أحمد بتفاجئ أكبر: وكمان مقدمة في جامعة كامبريدج؟ بت، أنتِ غنية ولا إيه؟
سيلين بمرح: يبني، ده أنا أخت حياة رجبدان. مسمعتش عننا ولا إيه؟
أحمد بصدمة: أنتِ أخت حياة رجبدان؟ معقول؟ طب ماقولتيش ليه من الأول؟
سيلين: هوا ممكن نتصل بيها صح؟
أحمد: آه طبعًا. معاكي رقمها؟
سيلين: لا، مش حافظاه. بص، ممكن أبعتلها على الإيميل بتاعها.
أحمد وهو يعطيها هاتفه: خدي، أهو التليفون وكلميها، وخليها تبعت لك فلوس ولا حاجة، وكمان أوراق جديدة عشان تخشي الجامعة، ما أنتِ مش معقول جاية هنا على الفاضي.
سيلين وهي تبحث في الهاتف: معاك حق. هشوف كده صفحتها.
لتبحث سيلين عن صفحتها في فيسبوك وإنستجرام، لتلاقي حياة قافلة الحساب بتاعها نهائيًا.
سيلين بحزن: حياة قافلة الأكونت بتاعها. مش هعرف أوصلها.
أحمد: طب شوفي كده، يمكن كاتبة رقمها على الأكونت.
سيلين: لا، مخفياه، وهيا أصلا قافلة الأكونت.
أحمد: خلاص خلاص، قومي البسي عشان نفطر ونروح نشوف البوليس عمل إيه، ويمكن نعرف عنوان عمتك.
سيلين: أنت كل شوية تقول لي البسي، البسي، كأن هدومي معايا، يعني، ماهيا اتسرقت يا خوي.
أحمد بتذكر: آه صحيح، نسيت. استنى طب.
ليذهب أحمد إلى غرفته ويفتح الدولاب ويخرج منه فستان أحمر طويل للغاية وجميل، كان بتاع حبيبته سيلين التي توفت.
أحمد لنفسه: سامحيني يا حبيبتي، بس مضطر. البنت معندهاش حاجة تلبسها.
ليذهب لغرفة سيلين ويعطيها إياه.
سيلين وهي تنظر للفستان: إيه ده؟ أنت جبت الفستان ده منين؟
أحمد بغضب: ملكييييييش فيه. المهم، جبت لك حاجة تلبسيها، يلا انجزي.
سيلين وهي تشير له أن يخرج: طب اطلع برة بقااااا.
وخرج أحمد، وبدلت سيلين ملابسها وارتدت الفستان، وخرجت للإفطار معه، فانصدم أحمد بجمال الفستان عليها، تبدو جميلة به حتى أكثر من حبيبته السابقة. فجلست لتناول الإفطار.
سيلين وهي تأكل: الأكل الحلو ده طالبوه من أنهي مطعم يا أبو عضلات؟
أحمد بغضب: بتيييييت، أنتِ متقووووليش خرة أبو عضلات. وبعدين، أنااا اللي عامل الأكل يختي، عله يتمر فيكي.
سيلين بتفاجئ: ههههه، ده أنت عامل أكل أحلى من بتاع دادة فاطمة. وبعدين، ماله أبو عضلات؟ مش أحسن ما اسميك أبو قرون كرتون؟ لما بتيجي بتتعصب بتبقى طالع من ودنك نار كده زي الكرتون، شكلك كيوت أوي.
أحمد بغضب: سيلييييييييين، اخررررررسى.
سيلين بخوف: حا...ض...ر.
وبعد وقت، تناولهما الإفطار، وذهبوا إلى المخفر حتى يعرفوا أن عثروا على الأشياء أم لا، فقال لهم الضابط إنهم لم يعثروا على شيء. فذهب أحمد بسيلين إلى البيت، وأحضر لها خادمة إنجليزية تجلس معها، وذهب هو إلى شغله في الجامعة، هو يعمل كدكتور في الجامعة كامبريدج، بعد أن ترك العمل مع أبيه، قرر الذهاب إلى هناك.
رواية قسوة عشق الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ملك عبد اللطيف
جاء الليل في مصر، وكانت الساعة قد تجاوزت الثانية عشرة بعد منتصف الليل. كانت حياة تجلس في غرفتها تعمل بجد ونشاط، لأن غدًا هناك مناقصة هامة جدًا عليها أن تحضرها هي وهو، ولكنها نسيت أن تخبره بها.
حياة بتذكر: "احيييه! أنا إزاي نسيت أقوله ييجي بكرة على مكان المناقصة مش على الشركة؟ هو عصبني وخلاني نسيت."
نهضت حياة وخرجت من غرفتها وذهبت إلى غرفة نادية.
حياة وهي تدخل: "عاملة إيه يا نادية؟"
نادية وهي تنهض من على السرير: "الحمد لله يا حياة، معلش معرفتش أجي النهارده."
حياة: "عادي، مكنش فيه شغل كتير النهاردة. المهم محضرة ورق المناقصة؟"
نادية: "آه معايا، عاوزاه؟"
حياة: "لا لا، بس عاوزة الفايل بتاع الشراكة اللي وقعناه النهاردة."
نادية: "طيب ثواني."
أحضرت لها الفايل بتاع الشراكة الخاص بكنان، فأخذته حياة وشكرتها ثم خرجت وذهبت إلى غرفتها.
حياة لنفسها: "يارب ألاقي رقمه هنا بس عشان ميتأخرش."
بدأت حياة تبحث عن رقمه حتى وجدته، فاتصلت به حتى استمعت إلى رده على الجهة الأخرى.
على الهاتف
كنان باستغراب: "ألو، مين؟"
حياة وهي تسعل حتى يعرف أنها هي.
كنان بعد أن عرفها ولكنه تمثل عليها: "بقول مين؟ ما ترددي!"
حياة: "ده أنا يا كنان، حياة، معلش بتصل في وقت متأخر."
كنان بخبث: "يعني إنتي لازم تكحي عشان أعرفك؟ ما كنتي قولتي حياة من الأول."
حياة بغضب: "يعني إنت عرفت أنا مين وكنت بتستهبل؟"
كنان بضحك: "آه طبعًا كنت عارفك. عاوزة إيه؟ بتتصلي في الوقت ده ليه؟ مش عوايدك يعني."
حياة: "والله بتصل عشان أقولك متتأخرش بكرة عشان فيه مناقصة مهمة، عشان أنا عارفك بتموت في التأخير."
كنان: "مناقصة إيه دي؟ مقولتيش عليها ليه النهاردة؟"
حياة: "والله مجتش فرصة من هزارك ومقالبك. المهم هبعتلك موقع بتاع المكان اللي هنروح فيه في مسج على الواتس. سلام."
أغلقت حياة الخط في وجهه، وبعثت له رسالة على الواتس بموقع المناقصة، ليرد عليها كنان في الرسالة: "والله مش عارف إنتي مخلوقة من إيه، مش معقول تكوني بشر شبهنا. في حد يقفل السكة في وش حد كده؟"
حياة وهي تكتب: "ماعوزني أستأذنك قبل ما أقفلها في وشك؟ وبعدين أنا قولت سلام وأقفل بقى."
أغلقت حياة الواتس ونامت، ولكن جاءت إنجي لها وطَرقت على الباب، فأذنت لها حياة بالدخول.
إنجي وهي تجلس على السرير: "ماما، ممكن أنام جنبك النهاردة؟"
حياة بحب: "أكيد طبعًا يا روحي، النهاردة وكل يوم كمان لو عاوزة."
إنجي بسعادة: "هييييه! بجد هنام جنبك."
حياة وهي تأخذها في حضنها: "بجد يا روحي، تعالي في حضني."
تمددا هما الاثنين على السرير، فيقطع نومهم رنين هاتف حياة، وكان كنان.
حياة بغضب على الهاتف: "إيه؟ بتتصل تاني ليه؟"
كنان: "يابتدي، اهدى! بتصل عشان عاوزك تبعتيلي ورق المناقصة عشان أعرف التفاصيل وكده يعني. مش معقول أنا شريكك ومكنتش عارف حاجة عن المناقصة."
حياة باقتناع: "فعلاً، أول مرة يطلع معاك حق. بص، اقفل وبعتهملك على الواتس."
كنان: "تمام، باااي."
أغلقت حياة الخط معه، وتتجه نحو الأوراق وصورتهم، وبعثتهم لكنان على الواتس، ونامت بجانب إنجي في نوم عميق.
أما على الناحية الأخرى، بعد أن أغلقت حياة السكة مع كنان، وصلت له الأوراق على الواتس، فأخذها وذهب لوالده في المكتب حتى يخبره ماذا سيفعل.
كنان وهو يطرق على الباب: "فاضي يا بابا؟ ممكن أدخل؟"
حازم وهو يشير له بالجلوس: "آه يا ابني، تعالى. ده أنا مستنيك. ها، عملت إيه؟"
كنان: "أنا تعبت معاها، مهما وقعت بس خلاص وقعت الحمد لله. بص الورق ده عن مناقصة هيعملوها بكرة، إيه رأيك نكسبها إحنا ونخسرها، وبكده نبقى خدنا جزء عشان فلوس البنك."
حازم: "لا، مش هينفع. المناقصة عاوزة فلوس كتير نحطها فيها وإحنا مش ناقصين خساير. أنا عندي فكرة."
كنان باستغراب: "فكرة إيه دي؟"
حازم: "بص يا ابني، إحنا أهم حاجة عندنا تثق فيك بسرعة عشان تأمنك على كل حاجة وإحنا عاوزينها. تعملك توكيل بما إنك شريكها، فلما هي تحبك هتعمل التوكيل ده وهي مغمضة."
كنان: "بابا، مابلاش حكاية الحب دي. يعني خلينا نخسرها كل شغلها من بعيد وبلاش الحب ده."
حازم باستغراب: "وليه يا ابني؟ ماهي الخطة مش هتنفع غير كده. إحنا لو فضلنا نخسرها كل حاجة هتشك، لأن المكاسب هتبقى تبع شركتنا وهتعرف إنك تبعنا. لكن لو هي حبتك، هتعملك توكيل بكل حاجة، وإنت بقى تبيع لي كل أملاكها وأنا أتصرف في الباقي."
كنان وضميره يقلبه بشدة: "ماشي يا بابا، قول هنعمل إيه بكرة."
ليقول له حازم الخطة تحت نظرات كنان الحزينة على حياة، هو لا يريد أن يؤذيها لأنه حس أنها بنت كويسة مش زي ما أبوه بيقول.
حازم بعد أن انتهى: "ها، فهمت؟"
كنان بحزن: "آه يا بابا، تمام. بس هي هتتعصب من الموضوع ده."
حازم: "ولا هتتعصب ولا حاجة، الموضوع هيبقى لصالحها أساسًا. وبعدين الصفقة هتبقى من طرفنا وهي مش هتعرف، يعني متخافش. نفذ إنت بس وخلي الباقي عليا، ولو أي حاجة عرفتها حتى لو صغيرة قول لي."
كنان وهو ينهض: "ماشي يا بابا، عن إذنك أنا طالع أنام."
حازم بعد أن مشى كنان: "قربتي يا بت رجدان. هاخد حقي منك ومن أبوك اللي أخد أمك مني. صدقوني، هتدفعوا التمن كلكم. أنا هعرفك مين هو الجندي."
بعد أن خرج كنان من مكتب أبوه، ذهب إلى غرفة يزن ليطمئن عليه ويعرف منه ما هو الموضوع الذي أخبره به.
كنان وهو يدخل فجأة دون أن يطرق الباب: "بتعمللل إيه ياااض؟"
يزن بخضة: "خضتني يبني! مفيش باب تخبط عليه؟"
كنان وهو يجلس: "لا مفيش. قولي بقا إيه اللي خلاك تعاكس البت أخت حياة؟"
يزن بغضب: "متجبليييش سيييرة الحيواااانة دي والنبى!"
كنان بضحك: "والله شكلك هتعاني زي أخوك. طب ماتقولي ليه عاكستها؟"
يزن بحزن: "عشان عمرو."
كنان باستغراب: "عمرو؟! طب وليه؟ مش فاهم."
يزن: "بص يا كنان، إنت عارف إن عمرو صاحبي بيعاني من موضوع أخوه وحبيبته دي، وهوا من ساعة ما بقى يشرب الزفت ده وأنا خايف عليه. فا اتراهنا إن اللي ينجح يوقع بنت من دول الأول، هيطلب من التاني اللي هو عاوزه. وأنا...."
كنان: "خلاص فهمتك. هتطلب منه ينسى ويتغير ويبطل البتاع ده، صح؟"
يزن بتأكيد: "آيوة، بس أنا متردد بصراحة. البت دي مش هتيجي سكة وحاسس إني هخسر الرهان، وأنا خايف على صاحبي."
كنان: "بس إنك تلعب بمشاعر بنات إنت وصاحبك ملهمش ذنب عشان تصلح من حاله ده غلط يا يزن."
يزن: "طب أعمل إيه؟ أنا لو خسرت الرهان ده مش هعرف أغيره وأخليه يبطل يشرب."
كنان: "بص، إنتو اتراهنتوا إنكم تخلوا البنات دي تحبكم، واللي تحبك الأول يبقى الكسبان، صح؟"
يزن: "آه، وأنا عاوز البت العصبية دي تحبني وأخلص."
كنان: "خلاص، اتفق معاها وقولها إنت نيتك إيه، يمكن توافق."
يزن باستغراب: "إزاي ده معقول؟ توافق؟"
كنان: "فهمها حالة صاحبك وإنك عاوزها تمثل إنكم حبيتوا بعض عشان تكسب إنت الرهان، وكمان إنتو متراهنين على صاحبتها التانية. ويمكن صاحبتها التانية دي تغير صاحبك ويحبها بجد."
يزن بتفكير: "طب والله ممكن، بس على حسب البت بقا هتقولي إيه."
كنان: "متخافش، هتوافق لأنها هتساعدك في حاجة خير يعني، وبكده إنت مش بتأذي حد."
يزن: "طب ما أنا كده هاذي صاحبتها وممكن متوافقش بسبب كده."
كنان: "يبني ما إنت لو أقنعتها إنها تمثل إنكم حبيتوا بعض، هتكسب إنت الرهان في ساعتها. ويمكن صاحبك يحب البت التانية بجد، وبكده نبقى غيرناه وكمان خلينااه يحب تاني."
يزن باقتناع: "فعلاً معاك حق. يارب توافق."
كنان وهو ينهض: "هتوافق يبني، هتوافق. استعطف مشاعرها إنت بس، تصبح على خير."
يزن وهو يعانقه: "شكرًا يا كنان، مش عارف أقولك إيه."
كنان بمرح: "مالك يبني؟ قلبتها فيلم دراما كده! إحنا إخوات. يهبل عقبال التاني اللي في أمريكا ده ما يتصلح حاله."
يزن: "وإنت الصادق، إنت اللي يتصلح حالك يا خويا."
كنان وهو يخرج: "إن شاء الله قريب."
ليتجه كنان نحو غرفته وينام على السرير ويفكر في النصيحة التي أعطاها لأخاه، وهو أصلًا يفعل عكسها.
كنان لنفسه بحزن: "إيه اللي إنت بتعمله ده يا كنان؟ يعني إنت بتقول لأخوك متلعبش بمشاعر حد عشان صاحبك، وإنت هتخلي البت تحبك عشان أبوك عاوز كده؟ لالا مستحيل! حياة تحبني أصلًا. الموضوع مش بالسهولة دي، وأنا ملاحظ إنها مبتفتحش قلبها لأي حد كده وخلاص. وهيا لو فتحت قلبها ليا، أكيد هتبقى بتحبني. لو أنا غدرت بيها بعد كده، هأذيها. أنا لازم أتصرف، لازم أعمل حاجة تخلينا نعرف ناخد ورث أبويا وننتقم، بس من غير ما أجرحها عشان أنا عارف الموضوع ده هينتهي بكسرة حد فينا. يا إما هي عشان هتحبني، يا إما أنا اللي هتجن وأحبها."
ليكلمه عقله ويقول: "إيه؟ فووق! مش إنت اللي تحب. إنت البنات بتتمنالك ترضى أو نظرة واحدة منك. بس هتروح تحب عدوة أبوك؟"
ليحدثه قلبه: "طب البت دي فيها حاجة شاداني أنا مش عارف إيه هي. يمكن عشان تقيلة في تصرفاتها، ولا عشان غير أي بت أنا عرفتها. كنان، إنت البنات كلها اللي في حياتك رخيصة أصلًا."
كنان بغضب: "أوووف! تعبت أنا هنام أحسن من التفكير ده."
لينام كنان وهو يفكر بها كثيرًا ويخشى أن يقع في حبها قبل أن تقع هي. ولكن ماذا سيحدث ياترى؟ وهل للقلم بتاع روايتنا تفكير آخر؟ سنعرف في الحلقات القادمة.
رواية قسوة عشق الفصل السادس عشر 16 - بقلم ملك عبد اللطيف
في صباح يوم جديد، أشرقت الشمس معلنة عن أحداث كثيرة في حياة أبطالنا، بعضها جميلة والأخرى حزينة.
تدلف الشمس بأشعتها الذهبية وتلاعب خصلات بطلتنا القاسية التي فتحت عينيها بعد دخول أشعة الشمس إلى الغرفة.
نهضت مبكراً عن العادة، ودلفت للحمام وأخذت حماماً دافئاً وتوضأت وأدت فريضتها.
بعد كثير من الوقت، أدت فريضتها وارتدت ملابسها، ثم اتجهت نحو إنجي التي مازالت نائمة فأيقظتها.
ذهبت إنجي لغرفتها لترتدي ملابس المدرسة، وذهبت حياة لغرفة البنات لتوقظهم جميعاً.
وبعد قليل من الوقت، كان الجميع متجمعاً على طاولة الإفطار.
لمار وهي تأكل: تسلم إيدك يا دادة والله على الفطار السكر ده.
الدادة بضحك: تسلميلي يا بنتي بالهنا والشفا.
جانزو لحياة: حياة أنا جاية المناقصة معاكي النهاردة ها.
حياة: طبعاً، يعني المناقصة هتمشي من غيرك. نوصل إنجي للمدرسة وبعدين نروح. يلا.
لينهض الجميع متجهين نحو أعمالهم. ذهبت نازلي ونادية كالعادة لجامعتهم ومعهم لمار.
وذهبت حياة وإنجي وجانزو للمدرسة، ثم اتجهوا نحو عملهم للمناقصة.
حياة بعد أن وصلت ومنتظرة كنان: أووووف، قلتوا ميتأخرش لكن مفيش فايدة.
جانزو باستغراب: هو مين ده؟
حياة بسخرية: انتي لحقتي تنسي ولا إيه، إننا عندنا شريك تالت.
كنان بمقاطعة من خلفهم: رابع لو سمحتي، عدلي كلامك.
حياة وهي تلتفت لتلاقي أمامها كنان وأمير: أخيراً اتكرمت وجيت. يلا عشان نخش. يلا.
ليدخلوا جميعهم، ويسلم أمير الأوراق. جلسوا منتظرين قرار من الفائز في هذه المناقصة.
كانت حياة تراجع الأوراق التي عرضتها، لأنها كانت أمامها على الطاولة. لتقرأ المبلغ الذي وضعته وتصدم بشدة.
حياة بصدمة: إيه ده؟ أنا محطتش المبلغ ده في المناقصة. الورق ده فيه حاجة غلط.
أمير: إيه حاجة غلط إزاي يعني؟ أنا خلاص سلمت الورق وهيشوفوه.
كنان ببرود: متخافوش يا جماعة، أنا غيرت المبلغ اللي حطاه حياة.
حياة بغضب: إييييييييه؟ عملللللتتتتتتت إيييييييه؟ غيرتتتت المبلغ لييييييييه يا كناااااااااان؟ انت عااااااااوز تجيبناااااااا في داااااااهية؟
كنان بهدوء: اهدي اهدي. المبلغ أنا غيرته عشان كبير أوي عالفاضي. أما اللي أنا حطيته مناسب.
جانزو: إيه اللي انت بتقوله ده يا كنان؟ وغيرت المبلغ ليه يعني؟ ما احنا طول عمرنا بنحط المبلغ ده وبنكسب المناقصات كلها.
كنان: صدقوني يا جماعة، المبلغ اللي انتو كنتوا حاطينه كبير أوي ومحدش كان هيوافق بيه. لكن ده مناسب جداً واحنا اللي هنكسب.
حياة بغضب: ازااااااى ده؟ انت حاطط مبلغ صغيرررر أوووووي. ده الحمار بنفسه مش هيوافق عليه. انت هتضيعنا يا كناااااااااان. أنا كنت عارفة إن الشغل معااااك مش هينفع.
كنان بغضب: ما تهدى بقاااااا. قولتلك هنكسب المناقصة ومش كل شوية تعلي صوووووتك. احترمى نفسكككككك شووووييية بقااااا.
حياة: لا مش هحترممممم وااااحد زيك هيضيعنا. أنا لازم أتصرففف وأعمااااال حاااااجة. احنا كدة هنخسرررر.
كنان وهو يمسك يدها ليوقفها: اقعددي ياحيااااة وصدقييينى، لو خسرنا المناقصة دي أنا مستعد ألغي شراكتنا ودلوقتي.
أمير: خلاص اهدوا بقا انتو الاتنين. هيقولوا اهو مين اللي كسب.
ليجلس الجميع في القاعة، ويسمعوا أن شركة رچدان هي من فازت بالمناقصة، وهي من سيفعلون معها الصفقة. لتصدم حياة بشدة، كيف بسعر قليل كهذا وافقت به اللجنة.
جانزو بسعادة: الحمد لله ما خسرناش اهو. كنتوا مكبرين الموضوع عالفاضي.
كنان: والله صحبتك اللي كانت مكبره كالعادة.
حياة بغضب: احناااا صحييييح كسبناااا، وأنا مش عارفه جات إزاي دي. بس انتتتت ازااااااى تتصرف كدة من غييييير ماتااااااخد رأي حد مننااااا. اعتبر كنااااا خسرنااااا.
كنان: محعتبرش عشان احنا كسبنا. وأنا كنت واثق إننا هنكسب.
حياة بسخرية: يسلام. واثق وجبت الثقة دي منين؟
كنان: طول ما احنا حاطين السعر الكبير ده، مكنش حد هيوافق. احنا هنعمل الصفقة بسعر قليل، لكن لما نصدر البضاعة برة البلد هتجيب لنا أضعاف اللي حطيناه في المناقصة دي.
وهذه كانت خطة كنان وأبيه أن يغير رقم المناقصة ويتفق مع أحد اللجان الذين يقولون رأيهم، حتى تربح شركة رچدان. وهكذا تثق فيه حياة.
جانزو: والله تفكيرك حلو ومعاك حق. احنا إزاي مجتش الفكرة دي في دماغنا قبل كده؟
حياة بغيظ: يسلاااااااام يختي. عملللل معجززززة الاستاااااذ يعنى.
كنان بضحك: مش عااااارف انتى لييييه حقودة كدة يبنتى.
حياة بغضب: أنااااا حقوووودة؟؟!!!
أمير: خلاص بقا هنعيد الخناق تاني. انتو مبتهزهقوش. كفاية بقااا ويلا نركز في شغلنا عشان الصفقة الجديدة دي اللي هيعملوها معانا هيجولنا النهاردة الشركة عشان نتفق على التفاصيل.
حياة وهي تخرج لتركب سيارتها: يلااا يا چانسو نسبقهم احنا على الشركة.
لتركب حياة و چانسو معا، ويلحقهم بسيارتهم كنان وأمير.
بعد أن وصلوا إلى الشركة، دخلت حياة إلى مكتبها ومعها كنان بالطبع، لأنه شريكها حتى في المكتب. أما أمير فذهب ليحضر مع چانسو أوراق الصفقة.
كنان وهو يجلس على مكتبه: والله المكتب بقا فيه روح لما بقيت أنا موجود.
حياة بسخرية: اه طبعاً. ياريت يا كنان تركز في الشغل وبص في الورق اللي قدااامك وملكش دعووة بياااا عشان أنا مش طيقااااك.
كنان: والله انتي علطول مش طيقااااانى. هوا أنا وحش للدرجادى؟ ده حتى ربنا خالقني في أحسن صورة.
حياة بنفاذ صبر: أووووووووووف بسسسس بقااااااااااااا. انت مبتزهقش من الهزار ده.
كنان بأسفزاز وضحك: ههههههه لا. فيه حد يزهق من طبعه؟ أنا طبعي كدة. بكره النكد بتاعك ده.
ليقاطعهم رنين هاتف حياة، وكانت عمتها من أمريكا. لتتفاجئ حياة وتفرح في نفس الوقت لأنها ستحدث أختها.
حياة وهي تجيب على الهاتف: الو. عاملة إيه يا عمتو؟
العمة: الحمد لله يا حبيبتي. انتي عاملة إيه وإخواتك عاملين إيه؟
حياة: الحمد لله كويسين كلنا. والبت سيلين عاملة إيه؟ هاتيها أكلمها. الحيوانة دي من ساعة ما سافرت وهيا مش بتكلمنا.
ليضحك كنان على طريقة كلام حياة، حتى أختها لا ترحمها من شتائمها. لتنظر له حياة بغضب وتوعد، وتكمل المكالمة مع عمتها.
العمة: يبنتي أنا كنت لسة هسألك عليها. هيا سيلين مجتش ليه؟
حياة بصدمة: إيه؟ يعني إيه؟ هيا سيلين مش عندك؟
العمة: لا مش عندي. أنا روحت على المطار عشان أجيبها. استنيتها كتير ومجتش. قولت يبقا غيرتوا رأيكوا.
حياة بغضب: عمتوووووو. متهزريييييش. إييييه الكلام ده؟ هوا أناااا لو هغير رأييي مش هقوووولك يعني. فييييين سييييلين؟
العمة: والله مش عندي يبنتي.
حياة بخوف وقلق: إزاااااي ده؟ احنا وصلناها المطار بإيدينا. معقوول تكون مسافرتش؟ طب اتأكدي ياعمتو.
العمة: إزاي يبنتي؟ قوللي وأنا أتأكدلك.
حياة: اسألي المطار. أكيد عندهم مين اللي وصل عندهم ومين لأ. روحي كده وشوفي. مهما أنا أحاول أتصل بيها.
العمة: ماشي يبنتي. سلام 👋.
لتقفل حياة الخط بغضب ودموع ترقرق إلى عينيها عندما حست أن أختها في خطر. هي الآن ضائعة.
كنان باستغراب: فيه إيه يا حياة؟ مالك؟ هيا أختك كويسة؟
حياة بغضب: لاااااااااااا مش كويسسسة. مش عاااااارفة أصلاً أسكاااان كويسة ولا لأ.
كنان بتهدئة: طب اهدى كده وفهمني فيه إيه.
جلست حياة وحكت له كل شيء من بداية وصول أختها للمطار ومكالمة عمتها لها.
كنان: طب يمكن وصلت أمريكا وتاهت هناك ولا حاجة؟ أو مثلاً في حاجة حصلت معاها؟
حياة بخوف: ماهو ده اللي مخوفني. معقول يكون حصلها حاجة؟
كنان: لا لا متخافيش. أنا هعرفلك وصلت ولا لا أمريكا.
حياة باستغراب: إزاى ده؟ هتعمل إيه؟
كنان بتهدئة: مش مهم هعمل إيه، بس اوثقي فيا. صدقيني هلاقيلك أختك.
حياة بغضب: طب ماتقوووولى هتعملل إييييييه؟ هتسيييبنى قاااعدة كدة؟
كنان: حتى وانتي قلقانة مش مريحة نفسك. بصي أنا ليا معارف هناك كتير وبالذات في المطار. هسألك اسكان أختك عدت من هناك ولا لا. ولو عدت هنا ممكن يعرفوا هيا راحت فين.
حياة: طب يلاااا. طب كلم اللي تبعك دوووول. انجز.
كنان بتهدئة: مااااشى. متخافيش. اهدى انتي بس.
ليمسك كنان هاتفه ويقوم بإجراء بعض الاتصالات، ويتأكد أن سيلين مرت من المطار وهي الآن في أمريكا. وهناك شخص أيضاً قال له أنه من الممكن أن يرسل له سجلات الكاميرات أمام المطار، ومنه يعرف أين ذهبت سيلين ومع من؟
كنان لحياة: زي ماقولتلك اختك عدت من المطار ووصلت أمريكا. بس هيا مقابلتش عمتك.
حياة: إزاي ده؟ أنا قيلالها متتحركش من مكانها لغاية ما عمتها تيجي تاخدها.
كنان: ماهو ده اللي هنعرفه. فيه واحد هيبعتلي تسجيلات كاميرا قصاد المطار وبيها هنعرف اختك راحت فين. متخفيش.
حياة: طب الموضوع ده هيطول؟
كنان بتهدئة وهو يعطيها الماء: لا نص ساعة بالكتير وهيبعتلي التسجيلات. خدي اشربي انتي واهدي.
لتأخذ حياة الماء وتشربه بخوف، ولكنها اطمأنت قليلاً عندما قال لها كنان أن أختها مرت من المطار.
وبعد نصف ساعة، كان يقف الجميع في مكتب حياة منتظرين التسجيلات. چانسو وبجانبها حياة، وأمير ومعه كنان. ثم بعد قليل وصلت التسجيلات في مسج على الواتس على هيئة فيديو.
كنان وهو يشير لحياة: تعالي ياحياة شوفي أختك فين. يمكن نلاقيها.
لتقترب حياة منه وتمسك الهاتف وتنظر في الفيديو وتبحث عن أختها بعينيها. وبعد قليل من الوقت، لمحت حياة سيلين وهي تتشاجر مع أحدهم. وذهبت له وتركت حقائبها، ثم رجعت ولقيتهم مسروقة. ففهمت حياة أن سيلين تعرضت للسرقة.
جانزو: بس مين الشخص اللي معاها ده؟ خدها بعد ما اتسرقت وركبوا تاكسي.
لينظر كنان في الفيديو ويرى أخيه أحمد مع سيلين. ليتذكر أن أخيه سافر في نفس اليوم بالصدفة. فيعلم أن سيلين بخير.
كنان بتهدئة: اهدوا يا جماعة. اتحلت خلاص. أنا عرفت سيلين فين.
حياة: فييييين؟ قوووول. وكل ده ساااكت ليييه؟
كنان: الشخص اللي مع سيلين ده يبقى أخويا أحمد. وهوا سافر نفس اليوم اللي سافرت سيلين فيه. وشكلها لما هي اتسرقت هو ساعدها.
حياة بصدمة: إيه؟ أخوك؟ طب انت معاك رقمه؟ يمكن سيلين عنده؟
كنان: أكيد عنده. أحمد ميسبش حد عاوز مساعدة ومايساعدهوش. استنى هتصل بيه.
ليمسك هاتفه ويرن عليه. وبعد قليل من الوقت، يرد أحمد عليه.
على الهاتف.
أحمد: لسة فاااااكر تتصل ياحيواااااان؟ ده أنا بقالي تلت أيام مسافر ومسقلتش.
كنان بضحك لأنه فاتح السبيكر: والله ده أنا نااااسي إن عندي أخ. المهم أنا بتصل بيك عشان فيه موضوع مهم كده عاوزك فيه.
حياة بغضب: انت لسة هتقووووول مقدمات؟ هااات يا كنان الو.
أحمد باستغراب: إيه ده؟ مين معايا؟
كنان وهو يشد الهاتف منها: هاتى يبنتى. افهم منه الأول. أيوه يا أحمد. بص انت تعرف بنت اسمها سيلين؟ قابلتها في المطار.
أحمد: اه اعرفها. دي حتى عندي في البيت. انت إيش عرفك؟ انت بتراقبني ولا إيه؟
كنان بضحك: لا يهبل. بس أختها بتدور عليها وعمتها قالبة الدنيا عليها عندكم.
أحمد: وانت عرفت أختها منين؟ دي حياة رچدان.
حياة وهي تأخذ الهاتف: أيوه أنا حياة رچدان. ولو سمحت لو أختي عندك هات أكلمها. ويبقا أخوك يعرفك يعرفني منين. انجز.
أحمد: حاضر. ثواني بس أنادي عليها.
لينادي عليها أحمد ويخبرها أنها أختها تريد أن تكلمها.
سيلين: أيوه ياحياة. عاملة إيه؟
حياة بدموع: أيوه ياسيلين. انتي كويسة؟ انتي اللي عاملة إيه؟
سيلين: كويسة. متخافيش. أبو عضلات مخليني عنده لغاية ما يلاقوه حاجتي اللي اتسرقت.
أحمد بغضب: بتتتتتتتت اتلممممممى. هااااااااااااااا بلااااااااش الاسم ده.
سيلين بخوف: خلاص آسفة. بصي ياحياة قولي لعمتي على عنواننا وخليها تيجي تاخدني. أنا لسة مروحتش الجامعة أصلاً.
حياة بغضب: لااااااا ياسيييلين. انتي هترجعي مصرررر.
سيلين بصدمة: إييييه؟ لا طبعاً. مش بعد كل المرمتة دي وارجع مصر؟ مستحيل.
كنان وهو يأخذ الهاتف من حياة: الو ياسيلين. بص أنا أخو أحمد. متقلقيش مش هترجعي مصر. سيبك من أختك الهبلة دي. هاتى أحمد وأنا هقوله يعمل إيه عشان يوصل لعمتك هناك وترجعي الجامعة.
سيلين بضحك: والله أنا مش عارفة انت جبت الجرأة دي منين عشان تشتم أختي. بس شكلك هتفيدني في حكاية هترجعي دي.
كنام بضحك: متخافيش. هتكملي تعليمك في أمريكاااا. حياة دي بتستهبل. هاتى أحمد بس.
أحمد وهو يأخذ الهاتف: أيوه يا كنان. فهمني فيه إيه بقا.
كنان: بص أنا هبعتلك رقم عمتة سيلين على الواتس. وكلمها وابعتلها عنوانك. خليها تيجي تاخد سيلين. وكمان فيه راجل هيجيلك تبعي هيطلع لسيلين بطاقة جديدة بدل اللي اتسرقت وبسبور جديد. وكمان هيحضر لها أوراق جديدة للجامعة بدل اللي اتسرقت.
أحمد: بس المفروض الموضوع ده بياخد شهر بلقليل أووي.
كنان: لا هياخد أسبوع. الراجل ده أنا عارفه وهيمشي الأمور. وأنا بعتله عنوانك عشان يجيلك. ولما كل حاجة تجهز كلم عمتة سيلين ووديها لها.
أحمد: ماشي يا كنان. هنشوف آخرتها. وبعدين أنت تعرف حياة رچدان منين؟
كنان: هبقا أقولك بعدين. مع السلامه.
ليقفل الخط معه وينظر لحياة ليلاقيها تنظر بغضب جحيم لأنه اتصرف دون أن يستشيرها حتى.
حياة بغضب: انت ازاااااى تتكلم كدة من غير ماأقول أنا موافقة ولا لأ. أنا مش هخلي أختي تقعد هناك أكتر من كده.
كنان: يعني انتي عاوزة أختك تيجي من أمريكا بعد ما سافرتيها هناك عشان تاخد شاهدتها وتكمل تعليمها؟ ياشيخة حرااام عليكي تحطمي طموح البت.
حياة بغضب: وانت مالك؟ يعني أسيب أختي هناك ومش عارفة ممكن يحصل معاها إيه.
كنان: طب ماهي هتبقى عند عمتها. والحمد لله المرادي عدت على خير. متقعديش الموضوع انتي.
جانزو: كنان معاه حق يا حياة. سيلين هتزعل أوي لو رجعتيها من غير ما تكمل تعليمها هناك. ده حلمها. متحطميهوش. معلش.
حياة بسخرية: خليكي انتي. كل حاجة يقولها الأستاذ ده معاه حق. ياحياة يختي عليكي. انتي محسساني إنك صاحبته. هوا مش صاحبتي أنا.
كنان بضحك: هههههههههههه. مش بقولك انتي حقودة عليا أوووي. وفيها إيه بتقف في صفي يعني.
حياة وهي تجلس وتنظر في الأوراق بغضب: كل واااااحد على شغله يلااااا. الموضوع خلص.
لتذهب چانسو ومعها أمير للعمل. وكنان يجلس على مكتبه ويعمل وينظر لحياة وهي تعمل بغضب ووجهها أحمر من شدة الغضب. ليكتم ضحكته حتى لا تنفجر عليه.
وبعد ساعة ونصف من العمل الشاق، جاء موعد الغداء. ليذهب الجميع إلى الغداء ماعدا حياة وكنان.
كنان بجوع: هوا إحنا منزلناش نتغدى ليه زي بقيت الموظفين؟
حياة وهي تنظر للأوراق: أنا مش جعانة. لو جعان انت انزل كل معاهم.
كنان: يعني انتي مش هتاكلي بعد كل الشغل ده؟
حياة: لا مش واكلة. انزل كل انت.
كنان بضحك: والله أنا عاوز حد يفتح نفسي على الأكل. أنا هنزل أجيب حاجة ناكلها إحنا الاتنين.
حياة: جيب لنفسك. أنا قولتلك مش واكلة.
لينزل كنان إلى الأسفل في مطعم الشركة ويشتري سندوتشات لهم هما الاتنين ويصعد مرة أخرى.
كنان وهو يعطيها الأكل: خدي وقوليلي رأيك. جايب لك على ذوقي. هوا أنا مش عارف انتي بتحبي إيه بس كلي وخلاص.
حياة: إيه ده؟ أنا مبكلش اللحوم. أنا نباتية. وبعدين قولت مش جعانة.
كنان بضحك: إيه نباتية دي؟ انتي خروف ولا إيه؟
حياة: لا يا ظريف. بس أنا مبكلش الحاجات اللي فيها دهون دي. شاورما والكلام ده مليش فيه.
كنان: خلاص أنا غلطان يستي. انزلي انتي جيبي لنفسك النباتي بقا. ده لو لقيتي.
حياة بجوع: بس أنا جعت. هوا مفيش حاجة في المطعم تحت.
كنان: مفيش غير اللي جبتهولك. كلي وخلاص.
حياة وهي تأخذه ولكنها خائفة من أكله لأنها تعاني من أكل اللحوم: هاكل وأمري لله.
لتاخذه وتأكله لأنها كانت جائعة وبشدة، ولكنها كانت تعاند كنان فقط.
كنان بتفاجئ: ما انتي أكلتي اهو. ما إيه مش جعانة؟ مش جعانة دي.
حياة بوجع: ملكش فيه.
كنان بقلق: مالك؟ فيكي إيه؟ وشك أصفر كده ليه؟
حياة بألم في بطنها من اللحمة لأنها عندها تعب في القولون من اللحوم: مش عارفة. بطني وجعااااااني أووووى. اه اه.
لتصرخ حياة بوجع فيفزع كنان ويقترب منها بخوف: حاسة بإيه؟ طيب أوديكى للدكتور؟
حياة بوجع: حاسة بطني بتتقطع. اهههههههه.
ليحملها كنان بسرعة على يديه وينزل بها لسيارته ويقودها بسرعة وهي تتألم من الوجع، ويذهب بها إلى المستشفى. وبعد قليل من الوقت، وصل كنان إلى المستشفى وحملها وأدخلها إلى الطبيب حتى يكشف عليها.
الطبيب: متخافش يا كنان بيه. هيا عندها التهابات في القولون وممنوع عنها اللحوم. عشان كده تعبت. هيا أكلت لحمة ولا حاجة؟
كنان: آه. أكلت شاورما.
الطبيب: عشان كده تعبت. متخافش. هيا نايمة دلوقتي عشان أنا عطيتها إبرة تهدى الألم وفيها منوم. وحاول تخليها متاكلش لحمة خالص أو أي حاجة حادقة.
كنان وهو ينظر لها بحزن: حاضر.
ليخرج الطبيب ويترك كنان مع حياة في الغرفة. كانت نائمة بهدوء مثل الأطفال على السرير. فاقترب كنان منها، ووضع كرسياً بجانب السرير وجلس عليه يتأمل منظرها وهي نائمة. ما هذا؟ هيا تبدو حقاً جميلة مثل الأطفال وهي نائمة. لا لا إنها كالملاك حقاً. إنها ليست حياة التي أعرفها، تغضب وتزعق وتتعصب بشدة. ياليتها تبقى هكذا مثل الملاك دائماً. هادئة وغير عنيدة. هذا ما حدث كنان به نفسه.
كنان لنفسه وهو يزيل إحدى خصل شعرها من على عينيها: ياااااااه ياحياة لو تفضلي هادية كده على طول. اللي يشوفك كده ميشوفكيش وانتي بتتعصبي وتبقى عاوزة تكسري اللي قدامك. مجنونة والنعمة.
ليقول آخر جملة بصوت عالى. سمعته حياة.
حياة وهي تفتح عينيها: سمعتك على فكرة. انت اللي مجنون مش أنااا.
كنان بصدمة: هوا انتي كنتي صاحية؟ يبنتي ارحمي أمي بقا.
حياة وهي تنهض بتعب: هوا أنا إيه اللي جابني هنا؟
كنان: أنا جبتك هنا لما تعبتي وبطنك وجعتك.
حياة بتذكر: آههه. انت السبب. خليتني آكل لحمة.
كنان: هوا انتي قلتي إنها بتتعبك كده. وأنا أكلتهالك؟ هتتبلي عليا بقا.
حياة بضحك وهي تحاول أن تقوم: هههه لا لا مش قصدي. بس بعصبك حبة. بس.
لتقول آخر جملتها وهي تنهض فتتدوخ فجأة. وقبل أن تسقط، لحقها كنان ومسك يدها حتى لا تقع. وأصبح يحاوطها من خصرها وهو يسندها. فتقابلت عيناهما مجدداً. فتاه كنان من غير مقدمات في عينيها الجميلتين وهو ينظر لملامحها الجميلة البريئة التي تصبح غاضبة فجأة. أما هي فكانت تائهة في عينيه البنيتين وقلبها كان يخفق بشدة. تطاولت النظرات بينهم كثيراً وهما غير ملاحظين. كل واحد منهم في عالم آخر لا يعرفه. فقاطعت هذه النظرات دخول الممرضة. فترك كنان حياة وبسرعة.
الممرضة: الحمد لله على سلامتك يا هانم.
حياة: الله يسلمك. هوا أنا هطلع دلوقتي صح؟
الممرضة: لو ممكن تقعدي النهاردة كمان عشان نطمن عليكي أكتر.
حياة: لا لا ملهوش داعي. وكمان أنا عندي شغل. يلا خلينا نروح.
كنان بغضب وهما يخرجان من المستشفى: شغل إييييييه ده اللي همك؟ ارحمي نفسك حبة بقا يبنتي. انتي مش قادرة تمشي حتى. واللي همك الشغل.
حياة بأعتراض وهي تركب السيارة: آه طبعاً. ماهيهمني إيه يعني؟ وبعدين أنا كويسه...........
ليقاطعها كنان وهو يضع يده على فمها حتى يسكتها: هشششش. مفيش اعتراض. أنا هوصلك البيت ترتاحي. وبكرة نبقا نشتغل. الشغل مش هيطير.
ليزيل يده من على فمها وتصمت حياة بتفاجئ من كنان أنه أصبح شخص كويس فجأة معاها. حتى أنه ساعدها في موضوع أختها. وهيا لم تشكره. ثم أخذها للمستشفى أيضاً. فلهذا صمتت حياة حتى وصلوا لبيتها.
حياة وهي تنزل: شكراً يا كنان.
كنان بصدمة: إيه؟ انتي قولتي إيه؟
حياة بضحك: هههه بقولك شكراً. إيه اطرشت؟
كنان بضحك: يا بركة دعاكي يا أمي. انتي حياة ولا شبيهتها؟ ولا الإبرة اللي عطاهالك الدكتور دي قصرت عليكي.
حياة بغضب: والله أظن قولتلك شكراً. إيه؟ البعيد مبيسمعش؟ أنا ماشية.
كنان وهو يمسك يدها حتى يوقفها: خلاص خلاص. سمعتها. قوليها تاني بقا كده.
حياة بضحك: لا إله إلا الله. بقولك شكراً ياعم خلاص.
كنان بمرح: عفواً عفواً. ده واجبنا برضه.
حياة بضحك من طريقته: ههههههه. طب عن إذنك بقا. مع السلامة.
كنان بضحك: مع السلامة ياحنفى.
حياة بغضب ولكنها تمثل هذه المرة: كناااااااااااااان. لمممممم نفسسسككككككك.
كنان بخوف مصطنع: خلاص خلاص ياحياة. خشي بيتك ياشابة. يالا.
لتدخل حياة إلى القصر بضحك. ولأول مرة.
كان كنان يتابعها حتى اختفى أثرها عندما دخلت. فركب سيارته متجهاً إلى الشركة ويبتسم كلما تذكرها وهي تغضب وهي تضحك. وعندما كانت نائمة. كل تفاصيلها يتذكرها ويضحك عليها.
ليقول لنفسه بضحك: عملتي فيا إيه يبت انتي؟ الله يخربيتك يا كنان. شكلك وقعت وماحدش سمى عليك.
***
في الإسكندرية، وخاصة في شقة من شقق الزمالك، تنادي هذه البنت التي في العاشرة من عمرها على أمها بصوت عالٍ كالمعتاد.
الام وهي تجري: فيه إيه؟ بت خضتيني. مالك؟ فيه إيه؟
جوري: مفيش ياماما. بجرب صوتي بس.
الام بغضب وهي تضربها: اتصدقي إني غلطانة لماردتش عليكي؟ يبت انتي هتعقلي إمتى؟
جوري بمرح: لما يطلعلي درس العقل. ههقهقهقهف.
الام بقلة حيلة: أنا همشي من وشك السعادي عشان انتي هتجبلي الخفيف.
مازن وهو ابنها الكبير ويبلغ من العمر 25 عاماً: بعد الشر عليكي ياماما. إن شاء الله عدوكي.
لتجري عليه جوري: مزووووووونة حبيبى. جبتلي إيه النهارده؟
مازن بضحك: ههههه شيكولاتة زي ما وعدتك. خدي اهيه وروحى ذاكري بقا.
لتذهب جوري إلى غرفتها وتذاكر.
مازن بعد أن ذهبت جوري: ماما عملتي إيه في موضوع أبو جوري؟
الام: والله يبني كلمته. مش عاوز يظهر نفسه ليها.
مازن: أنا مش عارف إزاي ظهر بعد كل السنين دي.
الام: مازن انت عارف إن جوري ملهاش أب. وبصراحة صعبت عليا إن أبوها موجود ومش عاوز يشوفها. ويبقا معاه.
مازن باستغراب: ماما أنا ليه حاسس إنك مخبية عني حاجة؟ مش انتي قولتيلي إنك لقيتي جوري زمان على باب الجامع وخدتيها وربتيها. وبعدين أبوها ظهر فجأة كده. كان فين طول السنين دي؟
الام بتوتر: أي..وة يبني. ظهر. أعمل إيه بقا؟ بس هو مش عاوزها تتعلق بيه.
مازن: طب ليه؟ ده حتى أبوها. يعني.
الام بغضب: معرفش بقااااا يامااازن. وحتى لو هو هيعوز ياخدهاا. أنا مش هسمحله. جوري بنتي قبل ما تكون بنته.
مازن: أنا مش قصدي ياماما. انتي عارفة أنا بحب جوري قد إيه. بس الموضوع مش داخل دماغي الصراحة.
الام بغضب: مااااازن. قفل على الموضوع ده وانساه. عشان جوري متسمعناش وتفتكر أبوها تاني.
مازن بأيماء: حاضر ياماما. براحتك.
ليذهب مازن. وتدخل الام وهي تدعي صحر. وتدلف إلى غرفتها وتمسك هاتفها.
على الهاتف.
صحر: الو. أيوه يا حازم.
حازم: إيه يا صحر؟ بتتصلي تاني ليه؟ بيومي كلمك تاني؟
صحر: لا مكلمنيش. بس أنا بتصل عشان بنتك ياحازم. كل يوم بتسأل عليك. ومازن ابني عرف إن ليها أب. وكل يوم يقولي عليك.
حازم بغضب: وأنا أعمل إيه يعني؟
صحر: يعني إيه تعمل إيه؟ انت ظهرت وقولت لها أنا أبوكِ. وبعدين مشيت وسيبتها كده.
حازم: أنا كنت مضطر. لما هي تعبت. فصيلة دمي كانت زي فصيلة دمها. وأنا عشان أنقذها اضطريت أبين نفسي ليها.
صحر: طب البت بتسأل عليك كل يوم ياحازم.
حازم بغضب: قولي لها أي حاجة. مشغووول أو موت مثلاً. لكن أظهر نفسي تاني وناريمان تعرف؟ دي اللي مستحيل.
صحر: آه. ما انت خايف من الست مراتك تغضب عليك وتسحب منك كل أملاكها صح؟ طالما انت خايف كده عملت عملتك ليه زمان ياحازم؟ هااا.
حازم بغضب: كنت بحبهاااااا. افهمووووو بقاااااا. كنت بحبهاااااا.
صحر بغضب: وعشان بتحبهااااا ترمي بنتها كده؟ بص ياحازم. جوري دي أعز عندي من مازن. واعتبرتها زي بنتي وأكتر. ولسه بعتبرها. بس أشوف البنت زعلانة كده ومعندهاش حد. ده اللي مش هسمح بيه. حتى وديها لأخواتها يا أخى.
حازم: آه عشان أخواتها يعرفوا كل حاجة وأروح أنا في داهية صح؟
صحر: طب أنا أقولهم؟ اديني رقم البت أختها. وأنا أكلمها وأخترعلها أي حاجة. حتى بس البنت تحس إن عندها أهل. حرام عليك.
حازم: طب ما انتي أهلها انتي ومازن. ما أنا جبتهالك ليه زمان؟ مش عشان تفهميها إنك أمها.
صحر: حازم. أنا آخر مرة هحذرك. يا تخلي جوري تعيش حياة الأسرة اللي اتحرمت منها طول عمرها. يا إما أنا هروح لأختها في القاهرة وهقولها. انتوا مش أربع بنات. انتوا خامسة. وأظن انت فاهمني. مع السلامة.
لتقفل السكة في وجهه بغضب وتتذكر الماضي.
رواية قسوة عشق الفصل السابع عشر 17 - بقلم ملك عبد اللطيف
في إحدى المستشفيات، يصدح صوت صراخ عم الأرجاء، ليتجمع الجميع حولها ويمنعوها أن تدخل هذه الغرفة البشعة، ولكنها أصرت وبشدة أن ترى أمها لآخر مرة.
عمة حياة واسمها كارما:
يبنتي متخشييش، ممنوع. اجمدي ياحياة، بلاش يابنتي بالله عليكي.
حياة ببكاء شديد وكان عمرها في ذلك الوقت 15 عاماً:
عمتو بالله عليكي انتي خليني أشوف ماما لآخر مرة والنبي.
الدكتور:
خشي يبنتي، خشي وأمرنا لله. بس صدقيني مش هتعرفي تعيشي بقية حياتك مرتاحة بعد المنظر ده.
لتدلف حياة بسرعة نحو غرفة المشرحة، ليفتح لها الطبيب ثلاجة الموتى، لتنظر حياة إلى أمها بصدمة. كانت مليئة بالدماء على آخرها، وكل جزء من جسمها في مكان، حتى رأسها منفصلة عن جسمها تماماً. لتسقط حياة على الأرض وتبكي بشدة وتصرخ أيضاً من كثر البكاء وصوت شهقاتها يعلو أكثر.
حياة:
ماما سبتيني ليه ياماما؟ والنبي ردي عليا وقوليلي إن ده حلم. بصي انتي كنتي على طول تقوليلي لما تحسي إني مش معاكي، اغمضي عينك وعدي من واحد لعشرة وهلاقيكي. صح؟ طب بصي، أنا هغمض.
لتغمض حياة عينها بخوف وبكاء وتعد لعشرة وتفتح عينها وتلاقي أمها كما هي، جسة هامدة لا تتحرك. والفظع أنها مشرحة إلى قطع.
حياة بصراخ:
مااااااااااااااااماااااااااااااا متسبنيييييييش. مااااامااااااااا ردي علياااااااااا. والنبي ياربببب. لييييييييه كدة؟ خدني أنااااااا وخليهاااااا هياااااااااا. مامااااااااااااا.
لتقول آخر كلمة ويغمى عليها، ليدلف الأطباء بسرعة ويمحلونها ويضعونها في غرفة ليكشفوا عليها ويعرفون أنها دخلت في غيبوبة ولا يعرفون متى ستستيقظ.
كارما:
طمنيني يادكتور حياة مالها؟ هيا كويسة صح؟
الطبيب بيأس:
مع الأسف، حالتها صعبة جداً وميئوس منها.
كارما:
يعني إيه؟ وضح كلامك لو سمحت.
الطبيب:
أنا هقولك بصراحة ياهانم، بس برضو كل حاجة بأيد ربنا. بصي، هيا البنت دخلت في حالة نفسية صعبة جداً وده أدى لدخولها في غيبوبة.
كارما بصدمة:
إيييه؟ غيبوبة؟
الطبيب:
أيوة، ومش عارفين إمتى ممكن تطلع منها، على حسب إرادتها.
كارما:
إزاي يعني ممكن متقومش؟
الطبيب:
بصي، هوا في حالات كتير بتخش في غيبوبة ومبنبقاش عارفين هيا هتطلع منها إمتى، لكن بيبقا في علاج للحالات دي. بس بصراحة، البنت دي غير كل الحالات. هيا ممكن تفضل كدة طول عمرها، بدل ما هيا معندهاش سبب تعيش عشانه. يعني هيا عندها عزيمة إنها تفضل في غيبوبة.
كارما:
يعني قصدك هيا اللي في الغيبوبة بمزاجها، وبرضو هتصحى بمزاجها؟
الطبيب:
مش موضوع مزاجها، أنا قصدي إنها معندهاش إرادة إنها تصحى وتخف بعد ما شافت أمها بالمنظر ده.
كارما:
طب والحلال؟
الطبيب:
الحل من عند ربنا ومن عندها. لازم يكون فيه سبب عشان تصحى أو حاجة تعيش عشانها.
أما عند حياة في غرفتها، كانت نائمة أو بمعنى أصح في غيبوبة، ولكنها سامعة لكل شيء حولها ولا تستطيع التحدث. كانت نائمة في غيبوبة وتبكي في داخلها بشدة وتحلم بأمها تناديها.
الأم:
حياة حبيبتي، مالك بتعيطي ليه؟
حياة ببكاء وهي تمسك يدها:
انتي كنتي فين ياماما؟ ليه كل اللي برة دول بيقولوا إنك موتي؟
الأم وهي تقترب وكانت ترتدي فستان أبيض مثل الملاك:
أنا موت ياحياة فعلاً، أنا موت. بس هفضل جواكي. أنا ياحياة، وهتفضل نصائحي والقيم اللي عملتهالك جواكي، وعارفة إنك مش هتنسيني.
حياة ببكاء:
ماما متقوليش كدة، انتي هترجعي معايا. يلا.
الأم:
لا ياحياة، أنا مهمتي خلصت في الدنيا وده اللي ربنا كاتبه. ومهمتك انتي في الدنيا جا وقتها.
حياة:
يعني إيه ياماما؟ هتمشي؟ طب وأخواتي؟
الأم:
هيا دي مهمتك ياحياة، أخواتك. أوعي تسيبيهم يابنتي. خليكم ضهر وسند لبعض لآخر نفس فيكم. أفضلوا إيد واحدة وحاولي تكوني الأم ليهم قبل ما تكوني الأخت.
حياة:
لا ياماما، أنا جاية معاكي. أنا معنديش حاجة عشان أعيش عشانها.
الأم:
لا، عندك كتير أوي. عندك سيلين اختك ونازلي واللي لسه مولودة اختك الصغيرة. اعتبريها بنتك ياحياة، وأوعي تزعليها. هيا بالذات اللي اتحرمت مني بدري أوي.
ليذهب خيال أمها ببطء وتنادي عليها حياة ولكن لا استجابة. لتسمع حياة وهي في غيبوبتها صوت بكاء طفلة. كانت عمة حياة أحضرتها لها لعلها تسمع صوتها وتفيق من الغيبوبة، وبالفعل بعد أن سمعت حياة صوت أختها فتحت عينيها وفاق.
كارما بفرح:
حياة حبيبتي، انتي صحيتي. الحمدلله يارب. انتي كويسة؟
حياة ببكاء وصوت مبحوح:
م.ا.م.ا مامااااااااا.
كارما:
خلاص ياحياة، ارحمي نفسك شوية يبنتي. ده قدر ربنا وحكمته.
لتبكي الصغيرة مرة أخرى، فتنتبه لها حياة وتأخذها من عمتها وتحملها بين يديها وتبكي بشدة.
حياة ببكاء:
هيا ماما ماتت إزاي ياعمتو؟
كارما:
والله كله بيقول حادثة سير، وهما أنقذوا البت اللي في بطنها قبل ما تموت بمعجزة سبحان الله. يعني عملت حادثة واللي في بطنها مامتش.
حياة وهي تتذكر:
طب ونازلي هيا كويسة؟ كانت مع ماما في الحادثة صح؟
كارما:
متخافيش، كويسة الحمدلله. اتخبطت في راسها بس أثر الحادثة.
حياة وهي تنهض:
أنا هروح أشوفها.
لتذهب حياة وترى أخواتها يجلسون هما الاثنين يبكون بشدة، لتحتضنهم ومعهم البيبي الصغير ليبكوا جميعهم.
سيلين ببكاء وكانت في العاشرة من عمرها:
هيا ماما ماتت بجد ياآبلة؟
حياة وقلبها يتمزق:
آه ياسيلين بجد، بس ده قدر ربنا يا حبيبتي واحنا مش هنعترض عليه. صح؟
سيلين:
صح. الله يرحمك ياماما. طب دي مين اللي على إيدك دي؟
حياة ببكاء:
دي أختنا الصغيرة. حلوة صح؟
لتنظر حياة لنازلي وتلاقيها صامتة، لا تتحدث أبداً ولا تبكي، فقط صامتة.
حياة بقلق:
نازلي، مالك؟ فيكي إيه؟
لتصرخ نازلي بشدة وهي تضع يدها على رأسها وتصرخ وتصرخ بأعلى صوتها، حتى جاء الأطباء إليها وأعطوها مخدر حتى تهدأ.
حياة للطبيب:
خير يادكتور؟ مالها نازلي؟ صرخت فجأة كدة ليه؟
الطبيب:
أختك كانت مع مامتك ساعة الحادثة صح؟
حياة ببكاء:
أيوة.
الطبيب:
أختك لازم يشوفها طبيب نفسي. هيا بتعاني من حالة عصبية شديدة وممكن تؤدي للجنان لو متعلجتش بسرعة.
حياة بصدمة:
إيه؟ للدرجادي؟ معقول؟
الطبيب:
أيوة. الحقوها بسرعة. البنت ممكن يحصلها حاجة. الموقف اللي هيا فيه صعب جداً.
ليذهب الدكتور وتبكي حياة وبشدة على الذي حصل لعائلتها التي كانت سعيدة، وفجأة حصل هذا الحادث البشع الذي من ورائه فقدت أمها، والآن أختها تعاني من حالة عصبية شديدة. كيف ستعيش من دون أمها؟ كيف ستعتني بإخواتها الثلاثة؟ ماذا ستفعل؟ وعندما كانت تبكي وجدت شخص تعرفه جيداً وعزيز عليها وعلى أهلها جداً، حتى أنه ممكن أن يساعدها. هو حازم الجندي.
حازم وهو يجري:
فيه إيه ياحياة؟ مامتك كويسة؟ بيقولولي عملت حادثة.
حياة ببكاء:
أيوة يا أنكل، عملت حادثة.
حازم:
متخافيش يبنتي، إن شاء الله هتقوم بالسلامة.
حياة ببكاء أكبر:
مش هتقوم يا أنكل، لأن ماما ماتت.
حازم بصدمة ممثلة:
إييه؟ ماتت؟ لاحول ولا قوة إلا بالله. ربنا يرحمها ويجعل مثواها الجنة.
حياة:
آمين يارب. أنكل حازم، ممكن أطلب منك طلب؟
حازم:
أكيد يبنتي، أنا تحت أمرك.
حياة:
أنا بس عاوزاك يا أنكل تجيب دكتور نفسي لنازلي يعالجها، عشان أنا معنديش حد ممكن يساعدنا غيرك. معلش.
حازم:
ليه يبنتي؟ مالها نازلي؟
حياة:
أصلك نازلي كانت مع ماما ساعة ما عملت الحادثة والدكتور قال إنها بتعاني من حالة عصبية وعاوزة دكتور نفسي.
حازم:
لا حول ولا قوة إلا بالله. حاضر يبنتي، هجيب لها دكتور فوراً. وكمان هبدأ في إجراءات الدفن.
حياة ببكاء:
تسلم يا أنكل. مش عارفة أقولك إيه. شكراً.
حازم:
متشكرنيش يبنتي، انتي متعرفيش غلاوتكم عندي قد إيه.
حياة:
عارفة ومتأكدة، عشان كدة طلبت منك.
لتأتي كارما وتقطع حديثهم وتأخذ حياة بعيداً قليلاً لتحدثها.
كارما:
بيعمل إيه هنا ده؟
حياة بأستغراب:
مالك ياعمتو؟ ده أنكل حازم. مش عاوزاه يبقى جنبنا في ظروف زي دي.
كارما:
لا، بس يعني آخر فترة أمك كانت حاكيالي إنها اتعاركت معاه جامد. وفجأة كدة جاه عادي ولا كأن فيه حاجة.
حياة:
عمتو، أنا مش فاوقة لكلامك ده. كتر خيره إنه واقف جنبنا. وبصراحة، أنا فيا اللي مكفيني. عن إذنك.
لتذهب حياة إلى أخواتها وتنام جنبهم وتبكي بشدة وبشدة، لأنها كانت أكتر واحدة فيهم متعلقة بأمها. ظلت طول الليل تبكي حتى انتفخت عيناها الجميلتان وتحولت إلى اللون الأحمر من كثرة البكاء. حتى جاء الصباح عليها وجاء موعد دفن أمها وتغسيلها، ثم دفنوها وصلوا عليها أيضاً. وصلوا إلى بيتهم، كان عبارة عن فيلا صغيرة كان يسكن بها هيا وإخواتها وأمها والدادة، ومعهم چانسو ولمار منذ الصغر. وهم كذلك.
دخلت حياة البيت ومعها عمتها وإخواتها، ما عدا نازلي كانت في المستشفى تتعالج. دخل الجميع البيت في هدوء تام. كان المنزل مظلم بشدة في عين حياة، حتى أنها كانت لا تريد أن تدلف له من دون أمها. فتذكرت غرفة أمها، فكانت ستصعد لها لولا صوت عمتها وهي تناديها.
كارما:
استني ياحياة، عاوزاكي.
حياة:
معلش ياعمتو، أنا تعبانة وعاوزة أرتاح.
كارما:
يبنتي، الكلام اللي هقولهولك مهم ولازم تسمعيه.
حياة:
قولي ياعمتو. فيه إيه؟
كارما:
بصي يبنتي، انتي عارفة إني ساكنة في أمريكا أصلاً، وانتو مالكمش حد غيري. وانتي الكبيرة يبنتي، وأكيد عارفة إن أبوكي ليه ورث.
حياة:
ورث إيه ده ياعمتو؟ اللي بتتكلمي عليه؟ وماما لسه مدفونة الصبح؟
كارما:
يبنتي، انتي فهماني غلط. أنا بتكلم على عيشتك انتي وإخواتك هتبقى إزاي. مفيش حاجة تصرف عليكم. وأنا راجعة أمريكا بكرة. عشان كدة لازم تاخدي ورث أبوكي وتحطيه في البنك وتعيشي منه انتي وإخواتك، عشان انتي لسه صغيرة ومش هتعرفي تشتغلي أو حتى تصرفي عليهم.
حياة بأقتناع:
معاكي حق ياعمتو. أنا فعلاً مفكرتش في اللي جاي وإزاي هنعيش أنا وإخواتي.
كارما:
عشان كدة بكرة بالكتير كلمي حازم ده وخليه يديكي حق أبوكي في الشركة اللي هوا مشارك فيها، أو حتى يشغلكم ورثكم ويديكم الأرباح كل شهر. وبكده تعرفوا تعيشوا.
حياة:
ماشي ياعمتو. يعني بابا ليه ورث مع عمو حازم صح؟
كارما:
آه يبنتي، هوا شريكه بقاله أكتر من عشرين سنة. وأبوكي ليه في الشركة دي أكتر منه. هوا يعني، أوعي يضحك عليكي ويديكي مبلغ صغير. انتي أبوكي ليه شئ وشويات في الشركة دي.
حياة:
ماشي ياعمتو. بكرة هكلمه. تصبحي على خير.
لتصعد حياة إلى غرفة والدتها وتنام فيها، ثم تتذكر چانسو فجأة. التي كانت قبل الحادث ذهبت لتشتري بعض الأشياء ولم تعد من وقتها. لتقلق حياة وبشدة عليها، لأنها ليست من عادتها أن تغيب عليهم كل هذا الوقت. هيا ليها بيت تاني وأبوها وأمها متوفين، بس بيجولهم كتير. وآخر مرة جات راحت تشتري حاجات ومرجعتش.
حياة بقلق وهي تتصل على چانسو:
هتكوني فين ياچانسو؟ يعني يارب احميها يارب. أنا مش هقدر أخسر حد بحبه تاني والله.
وبعد ساعة تقريباً، رن هاتف حياة برقم چانسو، لتجيب حياة وبسرعة.
حياة:
ألو؟ چانسو؟ انتي كويسة؟
الرجل على الهاتف:
ألو؟ يبنتي، انتي تعرفي صاحبة التليفون دي؟
حياة:
أيوة، أنا صاحبتها. انت مين؟
الرجل:
بصي يبنتي، أنا هبعتلك العنوان اللي هيا فيه وتعالي خدي صاحبتك بسرعة.
حياة:
ماشي، ماشي. قولي هيا فين وأنا هاجي.
ليقول لها العنوان وتقفل حياة معه الخط، وتفكر كيف ستذهب إلى هذا المكان بمفردها وفي هذا الوقت من الليل. لتفكر وتفكر، حتى جاء في بالها حبيبها وعشقها، يوسف. هذا الشخص التي تحبه حياة وكانت ستتخطب له لولا موت أمها المفاجئ.
لترن عليه ويجيب:
ألو؟ ياحبيبتي، عاملة إيه؟
حياة ببكاء:
يوسف، أنا محتاجالك. الحقني.
يوسف بفزع:
مالك ياحياة؟ فيه إيه؟ بتعيطي كدة ليه؟
حياة ببكاء:
يوسف، مش مهم أنا. المهم چانسو. بص فيه مكان عاوزة أروحه ومش هعرف أروحه لوحدي. ممكن تيجي معايا؟
يوسف:
طبعاً ياحبيبتي، انتي بتسألي؟ ثواني وهكون عندك. باي.
لتقفل معه الخط وترتدي ملابسها السوداء بسرعة وتخرج من البيت منتظرة قدومه أمام البيت. فيأتي بعد قليل من الوقت، فعندما رأته حياة اندفعت وحضنته وهي تبكي بشدة.
يوسف وهو يضمها ليهديها:
هششششش. اهدى ياروحى. مالك؟ فيكي إيه؟
حياة ببكاء:
ماما يايوسف ماتت.
يوسف بصدمة:
إيه؟ ماتت؟ ومقولتليش ليه ياحياة؟ عشان أبقى جنبك. البقية في حياتك.
حياة:
حياتك البقية. المهم دلوقتي نروح نجيب چانسو. يلا.
يوسف وهو يركب السيارة، فهو كان عنده 20 عاماً:
يلا اركبي وفهميني إيه اللي حصل في السكة.
ليذهبا هما الاثنين في هذا العنوان.
أما على الناحية الأخرى، في المستشفى، بعد أن ذهبت حياة، تركت إنجي الصغيرة في الحضانة الخاصة بالمستشفى. ذهب حازم إلى هناك وقابل أحد الممرضين.
الممرضة:
البت أهي ياباشا، زي ما قولتلك. قولت إنها ماتت. ولو عاوز تقول على التانية، أنا جاهزة.
حازم:
لا لا، تانية إيه؟ كفاية دي. هاتيها وخذي دول.
ليعطيها بعض النقود ويذهب وهو يحمل الطفلة إلى مكان ما، ليقابل أحداً. وبعد قليل من الوقت، جاء الشخص الذي كان ينتظره حازم.
حازم:
خذي البت أهيه، وزي ما اتفقت معاكي، ربيها كأنها بنتك. يا صحر.
صحر:
والله، أنا مش عارفة إيه اللي جابني ليك بعد ما نسيتك يا عم. أنا جوزي ميت وعايشة مع ابني. هيقولولي طلعتي بالبت دي منين؟
حازم:
عادي يا صحر، انتي جوزك لسه ميت، كأنك كنتي حامل قبل ما يموت. المهم، دي بنتك وخلاص.
صحر:
أنا مش فاهمة، انت ليه بتعمل كدة؟ طب ماتسيبها مع توأمها، أو خد الاتنين.
حازم:
مش هينفع أخد الاتنين، هيشكوا فيا. وبعدين، أنا نفسي يبقى عندي بنت، ودي بنتي وأنا هاخدها.
صحر:
بس انت كدة مش هتاخدها. انت بتدهاني؟
حازم:
لا، مانا هاجي أشوفها كل فترة والتانية، وهبعتلك مصروفها كمان. يعني أنا اللي هربيها. ومش معقول بعد كل ده مش هاخد حاجة من ريحة شمس.
صحر:
خلاص، ماشي. أنا هاخدها، بس لما البت تكبر، هتعرف إنك أبوها.
حازم:
لا، مش هتعرف. أنا هراقبها من بعيد، مش هظهر لها. المهم تكون جنبي وتحت حمايتي، مش تحت حماية عيال رجدان.
صحر:
ماشي ياحازم. هات البنت.
لتأخذها منه ويعطيها النقود، وتذهب بها إلى البعيد حتى لا يعرف أحد أن هناك توأم ل إنجي.
رواية قسوة عشق الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ملك عبد اللطيف
في إحدى الحارات المظلمة ينزل الاثنان من السيارة ويصعدون إلى إحدى العمارات ويدخلون الشقة التي أخبرهم الرجل بها.
حياة وهي تمسك يد يوسف بخوف: يوسف أنا خايفة، إيه المكان ده؟
يوسف بتهدئة وهو يدخل الشقة: متخافيش، أنا معاكي، تعالي بس نشوف فين چانسو.
ليدخل الاثنان إلى صالون الشقة ويجدون رجلاً في عمر الخمسين تقريباً أمامهم.
الرجل: أنتي صاحبة البنت دي؟
ليقول آخر جملة وهو يشير على چانسو النائمة وجسدها ملئ بالدماء وملابسها ممزقة للغاية.
حياة بصراخ وهي تتجه نحو چانسو: چانسووووووووووو، مالك فيه إيه؟ أنتي عملت فيها إيه يا حيوان أنت؟
ليتجه إليه يوسف ويمسكه من ياقة قميصه بغضب ويقول: أنت عملت فيهااااااااااا إييييييييه؟ ردددد وازاااااااااااى جاااات عندك؟
الرجل بخوف: والله ما عملت فيها حاجة، أنا لقيتها إمبارح مرمية عند كوم زبالة في نص الطريق وأنا ماشي، شفتها وكان مغمى عليها وهدومها متقطعة وكلها دم.
حياة بخوف وهي تحاول أن توقظها: چانسو، چانسو قومي، چانسو بالله عليكي افتحي عينيكي، چانسووووووووووووووووو، والنبي قومي.
لتستيقظ چانسو وتفتح عينيها ببطء غير متذكرة أي شيء، ولكن مهلاً تذكرت لتصرخ وهي تضم جسدها بيدها وترتعش بقوة وشهقاتها تعلو وتحاول أن تستر نفسها.
حياة ببكاء: چانسو مالك فيكي إيه؟ ردي عليا، والنبي مين عمل فيكي كده وإيه اللي حصلك؟
يوسف بعد أن فهم الأمر أخذ حياة بعيداً ليحدثها ويفهمها.
يوسف: حياة أنتي مش واخدة بالك.
حياة باستغراب: من إيه؟
يوسف: أنتي مش واخدة بالك إن چانسو بمنظرها ده، في حد اتعدى عليها؟ إزاي مش ملاحظة؟
لتنظر لها حياة بصدمة: معقول؟ هل تعرضت للاغتصاب؟
حياة بنفي وهي تحرك رأسها بهيستيرية: لا لا مستحيل.
لتذهب إليها وتضمها بقوة فتبكي چانسو بحرقة.
حياة: چانسو قولي لنا إيه اللي حصل معاكي؟
چانسو بصوت مبحوح يكاد يخرج: ان..ن.ام.ش فاكرة حاجة..غير إنه إنه...
لِتُكمل بكائها وتبكي بشدة مجدداً.
ففهمت حياة أنها تعرضت لتعدي، فأخذتها إلى السيارة لتركب وذهبوا بها إلى الطبيب.
حياة بخوف: طمنيني يا دكتور بالله عليكي.
الطبيب بحزن: للأسف ظنك في محله، صاحبتك اتعرضت لتعدي جامد قوي، كان ممكن تموت، كويس إنكم لحقتوها.
لتنصدم حياة وتقف جميع حواسها لمدة ثانية كأن في هذه اللحظة العالم توقف أمامها، لتقع مغشية عليها فيلحقها يوسف ويضعها بجانب چانسو في المستشفى.
وبعد مرور ساعتين تقريباً فتحت حياة عيونها وتنظر أمامها لترى چانسو مستيقظة وتبكي بشدة، لتنهض من على سريرها وتنام جانبها.
حياة ببكاء: چانسو احكيلي إيه اللي حصل معاكي؟
چانسو ببكاء: الدكتور مقالكمش؟
حياة بألم ووجع على صديقتها: قالنا، بس أنتي فاكرة مين الحيوااان اللي عمل كده؟
چانسو بحرقة: ده مش حيوااان، دول حيوانات.
حياة باستغراب: قصدك إيه؟ مش فاهمة.
چانسو: إييييييييه اللي مش فهمااااااه ياحياااااااااة؟ مكنش واااااااااحد.
حياة بصدمة وعينان متسعتان: إيه؟ كانو كذا شخص؟
اومأت چانسو برأسها لأنها تعرضت للاغتصاب من أربعة أشخاص، لتضمها حياة وهما يبكيان وتعلو صوت شهقاتهم وصريخهم في الأرجاء، فيسمعها يوسف ويدخل معه الممرضة وتعطي لچانسو مهدئ ويصطحبها هي وحياة إلى البيت.
حياة وهي تنزل من السيارة: معلش يا يوسف تعبناك معانا، ممكن تساعدني ندخل چانسو؟
يوسف وهو يحمل چانسو: إيه يا بنتي الهبل اللي بتقوليه ده؟ چانسو أختي وإنتي عارفة إنها عزيزة عليا.
ليدخلا إلى المنزل والبنات نائمات وكانت عمة حياة ذهبت لأمريكا في هذا الوقت، فصعدا ليضعا چانسو في غرفتها وذهب يوسف، أما حياة فصعدت لغرفة چانسو ونامت بجانبها بعد هذا اليوم التي لا تعرف أوله من آخره، موت أمها ثم أخوتها ومشاكلهم وخاصة نازلي ومرضها، والآن صديقتها المسكينة التي لا تعرف كيف ستتخطى هذه الأزمة الصعبة.
***
وعلى الناحية الأخرى في أحد النوادي الليلية يجلس حازم الجندي وبجانبه رجل يكرهه بشدة ولكنه يحتاجه في مهماته.
حازم: عارف لو فتحت بقك صدقني هقتلك مراتك من قبل ما تعملها العملية حتى.
بيومي: خلاص والله يا باشا، أنت عطيتني عرق جبيني وأنا مش عاوز حاجة تانية، وفي أي وقت عاوزني أنا تحت أمرك.
حازم: آه، عاوزك، بص عاوزك كل شهر هديك مبلغ تروح توديه إسكندرية عند العنوان اللي عطتهولك.
بيومي: حاضر يا باشا، أنا تحت أمرك، وكمان كلمتلك الممرضة عشان الحمض النووي بتاع البت دي هتجبهولك بكرة بالكتير.
حازم بشر: حلو أوي كده، الموضوع في صالحي عشان لو اتكشفت، بس أنا عاوز الحمض النووي بتاع حياة بس، متجبش بتاع أخواتها كلهم.
بيومي: هي جايبة بتاع البنات كلهم، شوف أنت عاوز مين فيهم بقى، ده إحنا أخدنا دم منها بالعافية.
حازم: خلاص مش مهم، هينفعونا وقت العوزة، روح أنت بقى وهتصل بيك لما أحتاجك.
لِيمشي بيومي ويترك حازم يفكر في تحليل الأبوة الذي سيفعله من الحمض النووي الخاص بحياة.
حازم لنفسه: أنا لازم أعمل التحليل ده عشان لو اتكشفت في يوم من الأيام يبقى الغلط على شمس مش عليا، أثبت إن حياة بنتي بس وكل حاجة هتتحل، حتى لو بالكذب محدش هيعرف حاجة.
ليقول آخر جملة وهو يضحك بشر على ما ينوي.
***
في صباح يوم جديد فتحت حياة عينيها المنفوختان من كثرة البكاء ببطء لتنظر حولها ولا تجد چانسو لتستغرب بشدة، فتنهض وتبحث عنها لعلها تكون موجودة في الحمام ولكن لم تجدها، فسمعت فجأة صوت صريخ الدادة، فجرت مسرعة للأسفل فلم تجد أحد، فسمعت صريخ مرة أخرى فعلمت أنه الصوت من الخارج في الجنينة، لتجري مسرعة نحوها وترى أمامها چانسو واقعة على الأرض والسكين بيدها والدماء تغطيها.
حياة وهي تجري على چانسو: فيييييييه إييييييييييه يا دااادة؟
الدادة بخوف وبكاء: الحقيها يا بنتي دي حاولت تنتحر ومسكت السكينة وقطعت إيديه.
لتصرخ حياة وهي تحاول أن تحمل چانسو: حد يجيببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbllbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbb bbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbbb.
رواية قسوة عشق الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ملك عبد اللطيف
البارت التاسع عشر
رواية قسوة عشق
بقلمى /ملك عبد اللطيف
دلوقتياحناابنبدأ فالرواية من ساعت ماوقفناا وانسو اننا خلصنا من الفلاش بااك مؤقتا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فى صباح يوم جديد ولكن فى أمريكا فتحت سيلين عينيها الجميلتين ببطأ وهى تتململ على السرير فتذكرت انها يجب ان تذهب مع أحمد اليوم حتى تفعل اوراق جديدة للجامعة كما قال كنان
سيلين بخبث: ايه ده الواااد ابو عضلات مصحاش يعنى اقوم اشوفه
لتنهض بسرعة من على السرير وتخرج للخارج وتبحث عنه فلم تجده فعلمت انه بغرفته مازال نائما فهو بعد ان احضر لسيلين خادمة اجنبية لم تستحملهاا الخادمة او بالاصح سيلين كانت تفهمهاا بالعافية فقرر احمد ان يجلس معهاا هذان اليوماان حتى يخلص من هذه المجنونة.... لتتسحب على اطراف اصابعها وتدخل غرفته لتراه نائما فى نوم عميق ويبدو كالملائكة
سيلين وهى تنظر له: ايه يبنى الجمال ده انت طلعت احلى من أدم الكيلانى يخربيتك
لتفكر سيلين بشئ حتى توقظه فخطرت فى بالها فكرة فتتجه نحو غرفة الانذارات التى بالمنزل هذه الغرفة عبارة عن جهاز إنذار إذا قام أحد بتشغيله كأنه يعلن عن حدوث خطر بالمنزل فذهبت إليه سيلين وقامت بتشغيله وهى تضحك بخبث ثم ركضت بعدما شغلته لتختبأ
احمد بفزع بعد ان سمع صوت الإنذار: فييييه اييييه سيييلين انتى فين
لينهض بسرعة ويخرج من غرفته ويبحث عن سيلين ظنا ان هناك شئ حدث او حرامى دخل للبيت حتى يشتغل هذا الانذار فدخل إلى غرفة سيلين لبيحث عنها
احمد وهو يدور عليها: سيليييييييييين فييييييييينك سييييليييييين
سيلين بضحك وهى تختبأ تحت السرير فتقول لنفسها: احيه لو يعرف انى انا اللى عملت كدة هينفخنى يلهوى عليا
خرج احمد بفزع من غرفتها وأخذ يبحث عنها فى كل أرجاء البيت ولم يعثر عليها فخاف عليها ان يكون قد اصابها مكروه وفجأة انقطعت الكهرباء وسيلين كانت تحت السرير
سيلين بخوف: احيه هوا وقتك يختى تقطعى حتى فى أمريكا بيقطعه النور يخربيت حظك الاسود ياسيلين لتخرج سيلين من تحت السرير بخوف حتى تبحث عن احمد فهيا خائفة وبشدة
اما احمد كان فى الصالة فى هذا الوقت وهو يحاول ان يرى مابها الكهرباء لماذا انقطعت فكان واقف على كرسى حتى يطول عداد الكهرباء لانه كان بعيد جداً من ان يطوله وفى نفس الوقت كانت سيلين قد خرجت من غرفتها وهى لاترى شئ فى الظلام فاصتدمت خلفهاا فى الحائط الذى ورائه احمد وهو يصلح الكهرباء
سيلين بخوف وهى تعطى ظهرها للحائط: احيييييه ده عفريييييت ولا ايييييييه احمااااااااااااااااد انت فييييييين يأبوووووو عضلااااات
سمع احمد صوتها وهو واقف على الكرسى فصمت حتى يصلح الكهراباء دون ان تزعجه لأنه يعرف انها لو رأته لن تصمت ستظل تتكلم كثيراً وتعطله عن مايفعل لذا فضل ان يصمت حتى لاتزعجه
سيلين بخوف وهى تمشى بالظلام وتحدث نفسها بصوت عالي: اللى كنتى هتعمليه فى الواد طلع عليكى ياموكوسة هانم يعنى عشان اخوف احمد حبة عليا يروح النور يقطع
احمد بصدمة لنفسه: بقا انتى اللى شغلتى الانذار الصبح ماشى ياسيلين والله لوريكى
لتمشى سيلين وتدخل غرفتها بخوف وتختبأ بها لأنها ظنت ان احمد خرج من البيت
سيلين: اوووووف اكيد طلع يدور عليا بيحسبنى ضعت هههههه احسن احسن يستاهل بس انا قاعدة فى الضلمة دى لوحدى وايه يعنى ياسيلين هيجيلك بعبع ويلبسك خليكى قوية
ليسمع احمد كلامها ويضحك على خوفها هذا فيفكر بفكرة خبيثة حتى يعلمها درس لا تنساه
بعد نصف ساعه تقريبا كانت سيلين يزداد خوفها كانت طوال هذه المدة تنظر للظلام بخوف وفجأة سمعت صوت فتح باب غرفتها ببطأ
سيلين بخوف: هيا مالها قلبت على فيلم رعب كدة ليه ميييين هناااا
وفجأة رأت شئ ينير ويتحرك تجاهها ولونه ابيض انه شبح
سيلين بصريخ وهى تقفز من على السرير بخوف: اعااااااااااااااااااااااااااا عفرييييييت الحقووووووووووونى يااهل أمريكاااا حد يلحقنى هوا اللى انا بشوفه فى الافلام بيتحقق ولا ايه
لتراه يقترب ببطأ اكثر منها وهو طويل للغاية وينير بشدة
لتقول سيلين وهى مغمضة العينين بخوف: هش هش هش هش ياعم العفرييت بالله عليك امشى انا بنت غلبانة ومسكينة شوفلك غيرى تلبسه ولا تتغدى بيه هش هش ياشاطر يلاااااااااااااااااااااا بص انا عندى ليك صفقة سبنى ومعتمليش حاجة وانا هديك ابو عضلات كله بقا تموته اشبع بيه بس سبنى والنبى انا بلف على يتامى عندى عشر عيال حراااااااام عليك
ليضئ النور فجأة وينزع احمد هذا الرداء الابيض من عليه وهو يضحك بشدة عليها نعم هوا من فعل ذلك قام بالارتداء بشئ يشبه الاشباح وشغل كشاف هاتفه من تحت الرداء الابيض حتى يخيفها
سيلين بصدمة: اييييييه ده انت طلعت عفريييت فى الأخر ولا هوا سمع كلامى ولبسك بجد
أحمد بضحك على غبائها: هههههههههه انتى بتجرى على يتامى من إمتى يابت هااا ههههههه
سيلين بأستغراب: هوا العفريت حكالك ولا ايه ده انا ملحقتش احكيله قصتى و.................
لتفهم سيلين ان كل هذا كان مقلب وكان هوا العفريت
سيلين بغضب: انتتتتتتتتت كنتتتتتتت العفرييييييت صحححح
احمد بأيماء وضحك: هههههههه اه بس بصراحة شكلك كان تحفهه اووى وانتى بتقولى انك بتجرى على يتامى محسسانى ان العفريت هتصعبى عليه مجنونه والله 😂
سيلين بغضب وهى تضربه بكل شئ حولها وبالوسادات: بجددد والللللله انااااااا يتعملل فيااااااااا مقلبب يابوووووووووو عضلااااااااات انت لتقول أخر جملة وهى تضربه بالوسادة بوجهه فيتفاداها احمد بضحك
احمد: عشان تحرمى تلعبى عليا تانى دى قرصة ودن بس مش اكتر ياريت تتعلمى هاا
سيلين بغباء: قصدك ايه هواانا عملتلك حاجة ياعم
احمد بخبث:والله ماعارف بس خلينا نفكر كدة مين مثلا اللى شغل إنذار الطوارئ واستخبى كأن فيه مصيبة هااا
سيلين وهى تبتلع ريقها بخوف:انا...اصلي.....يووه....
احمد بضحك:ههههههه خلاص خلاص المهم اتعادلنا ماهى واحدة بواحدة
سيلين وهى تنهض:والله هردهالك فى وقت متتوقعنيش فيه
احمد بلا مبالاة:ماشى خلصى بقا وجهزى نفسك عشان نروح للراجل اللى قالنا عليه كنان عشان هوا مش هيعرف يجيلنا احنا هنروحله عشان نخلص من الموال ده بقا وكل واحد يشوف طريقه ماانا مش هفضل قاعد جمبك هنا وانا جاى عشان اشتغل مش اللعب
سيلين بغضب:نعمممممم ياعنيااااااا اللعب ليه حد قالك عليا عيلة انا جاية هنا عشان ادرس يعنى فى مهمة قومية اكتررر منك ولو عشان تخلص منى فاانااا اللى مش طيقاك من اول يوم شوفتك فيه
احمد وهو يخرج من غرفتها:لا يعنى انا اللى واقع فى دباديبك يختى انجزى يابت انتى عشان نخلص بقااااا منك
ليذهب وترتدى سيلين ثيابها فقد اشترى لها احمد بعض الملابس حتى تعرف ان تخرج بهم
سيلين بعد ان ارتدت وخرجت:يلاااا ياخويا ورايا
احمدبتعجب:انا اللى وراكى هوا انتى تعرفى تروحى فى حتة هنا
سيلين:لا بس اللى يسأل ميتوهش
احمد بغضب:بتتتتتت انتى انا مبحبش الغباااااااء هاااااا هوا انتى بتحسبى نفسك فى حارة يختى عشان اللى يسأل ميتوهش انجرى قداااامى انجرررررى
لترتعب سيلين من وجهه الغاضب فتمشى ورائه وتركب السيارة معه متجهين نحو الرجل الذى قال لهم عنه كنان
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وعندما كان الوقت فى أمريكا نهارا كان قد حل اليل فى مصر وذهب كلا من كنان وامير وچانسو على بيوتهم بعد انتهاء الاجتماع بدون حياة التى تعبت بسبب معدتها وكان الاجتماع مع احد الوفد الامريكى الذى سيعقدون معه الصفقة الجديدة
وفى غرفة حياة كانت ترتاح بعد ان اوصلها كنان للبيت فكانت تحاول ان تنام قليلا ولكن لم تعرف كلما اغمضت عينها تذكرت كلام كنان ومشاغبته لها دائماً فكلما تذكرته ضحكت وبشدة قاطع ضحكاتها رنين هاتفها فأمسكته حياة لترى من المتصل وكان هوا الذى تفكر فيه كنان لتجيب عليه
على الهاتف
حياة:الو ياكنان
كنان بمرح:ايوة ياواد ياحنفى عامل ايه دلوقتي
حياة بغضب:اتصدق انى غلطانة عشان رديت عليك والله لاعمل لرقمك بلوك ياكنان
كنان بضحك:هههههه خلاص بهزر والله مش كل حاجة تاخدها على اعصابك ياحنف....احم قصدى ياحياة المهم عاملة ايه
حياة بأبتسامة:الحمدلله احسن من الاول
كنان:طب كويس انا قولت اطمن عليكي وكمان عشان اعرف هتقدرى تيجى معانا بكرة ولا لأ
حياة بأستغراب:بكرة؟ بكرة فين!
كنان:هيا چانسو مقالتلكيش
حياة:لا هيا لسة مجتش اساسا بكرة ايه بقا
كنان:بكرة هنسافر كلنا الغردقة عشان هنوقع الصفقة هناك
حياة:وليه يعنى مين اللى قال هنوقعها هناك
كنان:الوفد الامريكى عاوزين يعملوها سياحة وكدة فقالو هنوقع الصفقة هناك وبالمرة تبقا رحلة يعنى
حياة بتأفف:حبكت يعنى ايه المحن بتاعهم ده يعنى عشان نوقع صفقة نروح الغردقة اووووووف
كنان بمرح:ومالها الغردقة يبنتى ده الواحد بقاله قرن مراحش هناك اكيد البنات هناك صواريخ
حياة بغضب:اتصدق انك معرفتش نص ساعة تربية
كنان بضحك:صدقينى ولا حتى خمس دقايق المهم هنعدى عليكم بكرة الصبح عشان نسافر مع بعض
حياة:ماشى مع أنى مش حبة الحكاية دى بس هنسافر وأمرنا لله انتو اتفقتوا على ايه بقا فى غيابى
كنان:متفقناش على حاجه مهمة يعنى بكرة هنتفق على كل حاجه بوجودك عشان انا عارفك كنتى هتعمليلنا مواويل لو كنا اخدنا قرار من غير موافقتك
حياة:مواويل!!انا بعمل مواويل ماااااشى ياكناان
كنان بضحك:هتتقمص ياحنفى ولا ايه هتبقى قموصة يابت
حياة:اقفل ياكناااان والله آخر مرة هرد عليك فى التليفون لتقفل السكة فى وجهه بغضب وفى نفس الوقت دخلت چانسو الغرفة
چانسو بخوف:حياة انتى كويسة ياقلبى كنان قالنا انك تعبتى فجأة
حياة:متخافيش انا كويسة ده الدور اللى بيجيلى بتاع القولون
چانسو:مقولتلك قبل كده متاكليش لحمة
حياة:بصراحة لما كنان آكلها قدامى فتح نفسى
چانسو:والله كنان ده حساه كدة فتح نفسك علي حاجات كتير تانية
حياة بأستغراب:قصدك ايه؟؟
چانسو:لا بلاش اقول عشان هتتعصبى عليا.
حياةبغضب:فعلاً هتعصب لو مقولتيش قصدك ايه؟
چانسو:قصدى انى حاسة كدة أنك متغيرة اليومين دول يعنى بتضحكى وهديتى كدة شكله فيه حاجه غيرتك هاا
حياة:حاجه ايه دى ياچانسو انتى اتجنيتى كل ده عشان بتكلم مع كنان ده حتى الصبح كنا بنشد فى شعر بعض
چانسو بغمزة:لا بس حساكى كدة رجعتى حياة القديمة وشكلك حبيت...................
لتقاطعها حياة بغضب:چانسووووووووووووووووو متطوليش فى الموضوع ده انا مستحيل أحب تانى ولا كنان ولا غيره لأن مفيش حاجه اسمها حب اصلا
چانسو:لا فيه ياحياة بس احنا اللى اتكتبلنا منعشهوش انا عمرى ماهعيشه عشان اللى حصلى لكن انتى هتحبى وتنحبى تانى ياحياة الدنيا موقفتش بسبب اللى عملوه يوسف
حياة بصريخ وغضب وهى تضع يدها على أذنها حتى لا تسمع أسمه:كفااااااااااااااااية متقووووووووووليييييييش أسمممممممم الحيواااااااان ده كفااااااااااااااااية
چانسو وهى تهديها:ياحياة متعمليش فى نفسك كدة انتى اللى كفاية دايماا كنتى تقوليلى ربنا نعمنا بنعمة النسيان عشان ننسا وانا بحاول انسا وانتى كمان حاولى وعيشى حياتك وحبى تانى مش عشان حبيتى واحد ميستاهلش وحصلك حاجات وحشة بسببه يبقا الدنيا وقفت عليه
حياة ببكاء فهى عندما تتذكر الماضى يؤلمها وبشدة:لا وقفت عليه ياچانسو لما واحد تحبيه وتعشقيه ويطلع فى الأخر بيحبك عشان شهواته وتخشى ال............
چانسو وهى تحضنها وتربت على ظهرها بحنان:متقوليهاش ياحياة متقوليهاش ياروحى ده مكنش بإيدك غظبن عنك ياقلبى
حياة وهى تضمها بقوة وبكاء:بس الكل اتهمنى كان غبظن عنى والكل اتهمنى ومحدش رحمنى ياچانسو
چانسو:انسى ياحياة زى مالكل نسا وعيشى حياتك ياروحى
حياة وهى تمسح دموعها:انا عايشة ياچانسو بس مش عشان نفسى عشان وصية أمى ليا عشان اخواتى انا عايشة عشانهم وبس وعمرى ماهعيش عشان حد تانى
چانسو:صدقينى هييجى اليوم اللى هتعيشى عشان حد بتحبيه وبيحبك ويحسسك بالأمان اللى افتقديه ويرجعلك ضحكتك على وشك تانى وهيحميكى من كلام الناس وهتبقى بالنسباله اهم حاجه فى حياته
حياة بسخرية:بتحلمى ياچانسو مفيش راجل كدة زى ماانتى بتقولى كلهم زى بعض صنف واحد ☝
چانسو:لا بس فيه منهم اللى بيعرف يحب بجد
حياة:انتى عمالة تتكلمى كدة كأنك عاشقة ولهانة
چانسو بضحك:ههههه لا مش للدرجادي نستينى كنت جيالك ليه يبنتى كل ده عشان جبنا سيرة كنان
حياة:اه بمناسبة سيرته الحلوة دى احنا هنسافر بكرة عرفتى؟
چانسو:اه ماانا كنت جاية اقولك انى مش هعرف اجى معاكم عشان فيه تصدير عربيات بكرة هنصدره برة ولازم ابقا موجوده
حياة:ايه يعنى هتسيبينى لوحدي
چانسو بضحك:لوحدك ايه يبنتى هوا كنان هيخطفك ولا هياكلك مالك كدة
حياة:لا مفيش بس يعنى هكلم مين وهبقا مع مين فى السفرية دى مش معقول هقدر استحمل كنان كل الفترة دى ازاى
چانسو:مش عارفة انتى مبتطيقيش كنان ليه ده حتى دمه خفيف بدال الكئابة اللى انتى فيها دى
حياة بصدمة:كئابة يعنى انا كئيبة ماشى ياحيوانة العلبة
چانسو:لسة فاكرة الشتيمة دى ياحياة يااااه بقالك كتير مقولتهاش ليآ
حياة:ايه وحشك تهزئ زمان
چانسو:لا لا 😂 انا رايحة انام تصبحي على خير🙂
حياة :وانتى من اهل الخير
لتذهب چانسو وتفكر حياة فى كلام صديقتها
حياة لنفسها:معقول چانسو معاها حق انا تغيرت فعلاً فى اليومين دول لا لا اتغيرت ايه انا زى ماانا وعمرى ماهتغير أبداً
لتنام حياة وهى تقنع نفسها بهذا الكلام
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اما على الناحية الأخرى بعد ان اقفل كنان مع حياة ذهب لمكتب اباه وقال له عن موضوع الصفقة
كنان:منخسرهم الصفقة دى يابابا وناخد حقها وندفعها للبنك ونخلص بقا
حازم بتفكير:لا مش دلوقتي بس انا مخطط لحاجة كدة لو حصلت هتبقا لصالحنا
كنان:وايه هيا الحاجة دى
حازم:هقولك بعدين المهم هتسافر بكرة لوحدك مع حياة مش لازم ييجى أمير معاكم
كنان:وليه يعنى اصلا لو مجاش أمير صاحبتها جاية
حازم:لا مش هتروح عندهم تصدير بكرة وكمان عشان تبقا لوحدك معاها وتخليها تحبك فى السفرية دى ونخلص بقا ياكنان
كنان:هوا الحب بيجى فى يوم وليلة كدة يابابا وكمان البت ملهاش فى المواضيع دى
حازم:كنااااان انا كام مرة قولتلك من غير ماتحبك مش هينفع وبعدين يبنى مش هاين عليك تكسر البت اللى اخدت ورث ابوك زمان وكمان شركتنا هتفلس لو انت مساعدتنيش
كنان بحزن:خلاص يابابا انا عارف اللى بتقوله ده عن أذنك رايح انام تصبح على خير🙂
ليذهب كنان وينام بعمق وهوا يفكر فى مصير هذه الرحلة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اما فى أمريكا بعد ان وصلت سيلين واحمد إلى الرجل الذى سيخرج لسيلين بطاقة شخصية جديدة وبالفعل التقط لها الرجل بعض الصور ثم ذهبا سيلين وأحمد من عنده حتى يعودان للمنزل
سيلين بتذمر:اووووف مش عاوزة ارجع البيت دلوقتي
احمد بأستغراب:يعنى ايه يختى عاوزة تباتى فى الشارع يعنى انا معنديش مانع اهو هخلص منك حبة
سيلين:لا قعدالك على قلبك بس انا كان قصدى اشم شوية هوة حبة كدة
احمد:ماتشمى حد حايشك
سيلين:متستهبلش انت فااهم انى عاوزة اخرج صح يااخى ده مطلعتش من البيت من ساعت ماجيت هنا زهقت
احمد:والله يختى لما ترجعى لعمتك تبقى تخرجى براحتك مبخرجش حد انا مخلفتكيش ونسيتك
سيلين برجاء:بالله عليك ياابو احميد ياابو عين خضرة ومووز انت ده انا فى مصر كنت بخرج عن هنا يجدع بالله عليك عاوزة اشوف امريكا
احمد:هوا انتى بتحسبى بكلامك ده هحن يعنى يلااا يبت اركبى
سيلين بعناد:والله مانا راكبة مش عاوز تخرجنى خليك انا هخرج لوحدى هات انت تليفون بس احدد به الموقع وانا اعرف اخرج لوحدى
احمد:تحددى الموقع؟ انتى محسسانى انك تعرفى هنا حاجة اصلا
سيلين:ماانا عشان معرفش بقولك خرجنى وانت بصراحة بارد ومعندكش احساس
احمد:طب اتصدقى بقا بعد ماكنت هغير رأيى واخرجك رجعت فى كلامى خسارة فيكى
سيلين بصراخ وهى تقفز فحضنته بفرح:هيييييييييييييييه هتخرجنى يلااااااا بقاااااااااا هتودينى فين هاااااااااااا
احمد بصدمة لما فعلته هيا حقاً تبدو مثل الاطفال:بت انتى هبلة انا قولت غيرت رأيى
سيلين وقد لحظت انها حضنته فخجلت بشدة واحمر وجهها من الخجل:انا سمعتك بتقول موافق.
احمد بضحك:والله عشان وشك اللى بقا فراولة ده مرة واحدة كدة موافق يلا اركبى
لتقفز سيلين بسعادة وتركب بسرعة مثل الاطفال:هنروح فين بقااااا
احمد:تعالى ناكل فى اى مطعم الاول عشان انا جعان وبعدين اشوف انا هوديكى فين
سيلين وهى تنزل من السيارة وتسحبه معها:انا هقولك على حاجه احسن مااحنا هنمشى بالعربية بتاعتك دى نمشيها على رجلينا احسن الواحد عاوز يشوف أمريكا ياعم مش يتفرج على جمال عربيتك دى
أحمد وهو يمشى بجانبها:والله انتى ظلموكى فى الدنيا دى
سيلين بتأثر ومرح:اه والله شوفت يبنى انا مكانى مش هنا
احمد:ايوة طبعاً انتى المفروض مكانك يبقا فى مستشفى المجانين
سيلين بصدمة:اناااااااا ليه
احمد:عشان هبلة يعنى عاوزة تمشى على رجلك ليه
سيلين وهى تمسك يده حتى يمشى معها:ياعم انا عاوزة اشوف البلد وانا ماشية مش راكبة عربية واشوفها من الشباك إمشى وانت ساكت بقا لتقول آخر كلمة وهى تبحث بعينيها عن اى محل للطّعام فتنظر وترى امامها عربة سندوتشات
سيلين وهى تشاور على العربة:بص بص عربية فول اهى تعالى نروح ناكل عشان الواحد على لحم بطنه من الصبح
لتجرى سيلين نحو العربة وتقول للرجل:لفلى معاك اتنين فول ياعمو واتنين فلافل
الرجل بأستغراب فهو اجنبى ولا يفهم شئ:وات
سيلين بتأفف:هيوتوطلى بقا هوا انت منهم اللى مبيفهمناش اخييه على دى بلد واد يااحمد هات تليفونك افتح الجوجل عشان اعرف اكلم الراجل ده
احمد:وانتى مش عارفة تكلميه يعنى مش هتعرفى تقولى كلمتين بالأنجليزى على بعض
سيلين:ياعم الواحد عشان يتكلم انجليزى لازم يقعد ويمخمخ كدة ويرجع ذكرياته من اول آبل تفاحة وكات قطة ودوج كلب
احمد بضحك:والله يعنى عشان تتكلمى انجليزى عاوزلك تفكرى سنة بقا
سيلين:عليك نور افتح الجوجل بقا وقوله وانجز
احمد وهو يتحدث انجليزى:لو سمحت نريد شطريتين من البرجر ولا تضع عليهم الكاتشب
الرجل بعد ان فهم:حسنا سيدى
سيلين بتعجب:ايه ده انت بتعرف ترطن شبهم اهو والله انا كنت شاكة فيك من الاول تطلع إسرائيلى بعينك الخضرة دى ونعيش فلم ولاد العم نمبر تووو
احمد:هوا انا عشان عينى خضرة يبقا اسرائيلى
سيلين بمرح:يبقا لو انت مش اسرائيلى يبقا اكيد ابن ناس صح
احمد بغضب:بتتتتتت اسكتى حبة ده انتى تاااافهة اوووووووى
الرجل:تفصل سيدى السندوتشات يمكنكم الجلوس وآكلها
احمد وهو يعطى الاكل لسيلين:خدى وياريت تتكتمى بقا واقعدى
لتأخذ سيلين الاكل منه وتجلس على آحدى الكراسى التى يضعونها بجانب العربة المطلة على البحر
سيلين وهى تأكل بفم ممتلئ:ايه ده فين الكاتشب
احمد:قولتلوا ميحطش انا مبحبهوش
سيلين:وانا مالى انا ياعم انا بحبوه ياعمووووو الحج انت هاااااات الكاتشب
احمد بالانجليزي:لو سمحت نريد كاتشب
ليعطى لها الرجل الكاتشب وتاكل سيلين بشراسة كانها لم تأكل منذ سنة
سيلين بعد ان انتهت وكان فمها ملئ بالكاتشب من الخارج:الحمدلله يااااه الواحد كأنه بقاله سنين مكالش والله الاجانب دول لو كلت من ايديهم عشر سندوتشات مش بتشبع لكن احنا واحد فول يقوم معانا بالواجب
احمد بضحك:امسحى اللى على بقك ده ياهبلة الاول وبعدين اتكلمى
سيلين وهى تتحسس فمها:فين ده
لتحاول ان تمسحه ولكن لا تراه المكان الذى عليه فيمسك احمد منديل ويقترب منها بغضب هذه الهبلة من وجهه نظره ويمسحه لها وهى تنظر لعيناه الخضراوتين الجميلتين
سيلين بصوت مهموس يكاد يصل لأحمد:والله طلع فيه احلى من عينك يأدم الكيلانى
احمد بعد ان سمعها ومسح لها فمها:آدم الكيلانى مين ده اللى كل شوية تشبهينى بيه
سيلين بمرح:ده واد موووز فى رواية عشقت مجنونة بس جمل ياباااا الحج جمل
احمد بضحك:😂 والله انتى مجنونة قومى يلاا خلينا نروح بقا
سيلين بتذمر:هوا احنا لحقنا انا عاوزة اتمشى لسة اه وودينى الملاهى
احمد بأستغراب:ملاهى!!! بفسح بنت اختى انا ولا ايه يلا يابت انتى امشى قدامى و.........
ليقاطعهم رنين هاتف احمد وكان صديقه عمار وهو يقيم أيضاً فى أمريكا
على الهاتف
احمد:حبيبى اللى وحشنى
عمار:ماانا لو وحشك كنت جيتلى اول ماوصلت أمريكا ياواطى
احمد بضحك:معلش انشغلت والله يبنى فيه بلوة كدة حصلتلى بعيد عنك ليقول آخر جملة وهو ينظر لسيلين الغاضبة بشدة
سيلين بغضب وهى تأخذ منه التليفون:انا بلوة ماااشى الو ياللى بتكلمه انت
عمار بأستغراب:ايه ده انتى مين ايه ياواد يااحمد بتجيب نسوان ولا ايه
سيلين بشهقة:هيييه انت قليل الادب كمان بص متتصلش بصاحبك ده ولا تعبره لغايت ماخليه يخرجنى وانا هاخد منه التليفون اصلا.
احمد بغضب وهو يشد منها الهاتف:انتى اتجنيييتى يابت انتى هاااااتى التليفون ايوة يبنى سيبك منها دى هبلة
عمار بضحك:طب ماتخرجها يبنى اكيد حابسها معاك هنا انا عارفك بص انا قاعد فى النايت جيب البنت دى معاك وتعالى اشوفك
سيلين وهى تسمع الكلام:هيييييييييه ايوة ايوة وهنروح النايت هنروح النايت
احمد وهو يقفل أذنه بغضب من صوتها:ماتخررررررررسى حبة بقاااااااااااا مش هعرف اجبها معايا يبنى دى بتاعت مصايب وتنفعش تروح اماكن زى دى
عمار:ليه يبنى هيا مش بنت زى بقيت البنات وبعدين احنا فى أمريكا يعنى النايت عندهم كأنه مطعم مش زى اللى فى بالك تعالى انت بس اهو نشوف بعض يأخى
احمد:ماشى ماشى قولى مكانك
ليقول له عمار المكان ويذهب هوا وسيلين التى تقفز من الفرحة إلى هناك
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وفى صباح يوم جديد فى مصر فى قصر رچدان وخاصة فى غرفة نازلى ونادية كانو ينامون معا فى نفس الغرفة فتحت نازلى عيناها البنية الجميلة ببطأ وهى تتثاوب بكسل فكانت الساعة السادسة صباحاً
نازلى وهى تحرك نادية حتى تستيقظ:بت يانادية قومى عندنا امتحان كمان شوية
نادية بتململ:اووووف يخربيت التعليم على اللى بدعه الواحد نفسه يستقيل بقا من القرف ده
نازلى وهى تنهض وتتجه للحمام:هنعمل ايه قدرنا كدة يختى قومى عشان منتأخرش
لتتجه نازلى للحمام وتستحم ثم تتوضأ وبعد فترة تؤدى فريضتها وتنتهى منها ثم ترتدى ملابسها المكونة من بنطال جينس باجى واسع جداً وقميص احمر كروهات يشبه قميص الرجال كثيراً وتدخله بداخل البنطال مثل الرجال ايضا وترفع شعرها الطويل الجميل كحكة فهى دائماً تفعله هكذا منذ وفاة امها
اما نادية فارتدت ملابسها ايضا المكونة من دريس وردى سادة طويل يصل للقدم وبه ورود تزينه باللون الاسود ويزين هذا الفستان حجاب جميل باللون الاسود فنادية محجبة لتبدو رائعة بهذا الحجاب الرائع المتناسق مع بشرتها البيضاء مثل الثلج وعيونها الخضراء الجميلة
اما فى غرفة لمار استيقظت أيضاً حتى تذهب للجامعة فدلفت للحمام وتوضأت وادت فريضتها ثم ارتدت ملابسها المكونة من بنطال جينس باجى مقطوع من عند الركبتين وتردتى فوقه بلوزة موستردر ذات حملات رفيعة وتدخلها من داخل البنطال وترتدى فوقها چاكت چينس مقطوع أيضاً فهذه الموضة وتفرد شعرها الاسود الجميل على كتفيها وتضع احمر شفاه بسيط باللون البينك الفاتح وترتدى حزاء كعب باللون الموستردر وشنطة بنفس اللون أيضاً
اما فى غرفة حياة كانت مستيقظة وتقوم بتحضير ملابسها وتضعها فى الشنطة للسفر وبعد انتهائها من توضيب الشنطة قامت بأرتداء ملابسها المكونة من بلوزة سوداء شيفون بكم طويل ومن عند الكتفين مفتوحة قليلاً وقصيرة من الأمام وطويلة من الخلف وارتدت عليها شورت جينس ابيض نعم شورت فهى مقتنعة بان اللبس حرية شخصية وأيضاً سوف تسافر للغردقة فليس ممنوعا ان ترتدى شورت ولفت شعرها ديل حصان ووضعت نظارتها لتلم بعض الخصلات من شعرها واخذت شنطتها ونزلت للأسفل
حياة وهى تهبط من على الدرج: صباح الخير
الجميع وهو يصفر: اووووه صباح النور
لمار: ايه الجمال ده ياابلة بقالنا كتير مشوفناكيش وتكة كدة
حياة وهى تخرج للخارج: بس ياهبلة منك ليها انا مسافرة اسبوع للغردقة ومش هطول خلبالكم من نفسكم
لتمشى حياة وتتجه للخارج فترى كنان امامها منتظرها بالخارج حتى يصطحبها معه للسفر
حياة وهى تتقدم نحيته: مقولتش إنك جاى يعنى
كنان وهو ينظر لها ولملابسها بغضب: ايييييييه اللى انتى لابساااااااااااه ده
حياة بحاجب مرفوع واستغراب: ايييييه اللى لابسااااه زى ماانت شايف فيه حاجه
كنان وهو يمسك يدها بغضب اول مرة تراه:انتى شكلك اتجنيتى ايييييه اللى لابسااااااه ده اسمه قلة ادب هوا احنا رايحين نرقص خشى غيرى الهدوووووم دى ياحيااااااااااااة
حياة بغضب:انت ازاااااااااى تكلمنى بالطريقة دى وبعدين انت ملكش حكم عليااااااا تطلع مين انت عشان تقولى البس ايه وملبسش ايه واساسا احنا مسافرين الغردقة يعنى عادى
كنان بأمر وغضب:حياااااااااااااااااااااااة خشششششششى غيررررررررى القرررررف ده والبسى حاجة محتررررمة وإلا اقسمممممم بالله ماهخليييييييييييكى تسااااااااافررررررى وورييييينى هتعملى ايه يلاااااااااااااااا
حياة بغضب وهى تدخل للداخل:والله لوريك انا بس مش عاوزة اعمل مشاكل على الصبح
لينظر لها نظرة غاضبة وبمعنى ادخلى وغيرى ملابسك لتدخل حياة بغضب وتصعد لغرفتها تحت نظرات الجميع المستغربة لماذا رجعت حياة مجدداً
اما فى غرفة حياة كانت غاضبة وبشدة
حياة لنفسها:اييييه ده بيحسب نفسه مين عشان يفرض رأيه علياااا هوا صحيح انا لبساه قصير حبة بس برضو هوااااا ماله رخم اووووى
لتبدل ملابسها بأخرى بلوزة سوداء أيضاً وبها نقط بيضاء شيفون وطويلة جداً من الخلف تصل لقدمها وقصيرة من الامام وترتدى عليها بنطال جينس ثم نزلت
چانسو وهى توقفها:فيه ايه ياحياة وغيرتى هدومك ليه
حياة بتأفف:الاستاذ كنان مش عاجبة لبسى وقالى انى مش هسافر غير لما اغيره رخم
چانسو بضحك:بصراحه معاه حق الشورت كان قصير اووى هههههه
حياة وهى تخرج بغضب:بااااااردة شبهه اقسم بالله
لتخرج حياة مرة ثانية وكنان ينظر لها بغضب
حياة وهى تتقدم نحيته:ايه قليل الادب ده كمان اظن كأنى رايحة ميتم
كنان بضحك:ههههههه لا انتى كدة محشمة اركبى يلااا
حياة وهى تركب:ولا كأنك كنت هتولع فيا من شوية
كنان وهو يقود السيارة:يعنى كنت هولع فيكى من غير سبب انتى اللى لابساه هدوم كأنك رايحة تصيفى
حياة بتأفف:وانت مالك ياعم انت لولا بس انى مش عاوزة اعمل مشكلة مكنتش غيرت هدومى
كنان بغضب:كنتى تعمليهااا كدة وانا كنت هوريييييكى هعمل اييييييه
لتصمت حياة بخوف ولاول مرة تراه يغضب هكذا ففضلت الصمت لانها إذا تكلمت كلمة أخرى سيكبر الموضوع كثيراً
وبعد نصف ساعة قيادة وصلا للمطار وركبا الطائرة معا واستغرقت الرحلة ساعة تقريباً وبعد ذلك هبطا من الطائرة نحو فندق ضخم ليرتاحو فيه
كنان وهو يكلم فتاة الاستقبال:لو سمحتى حاجزين جناحين واحد بأسم حياة رچدان والتانى بأسم كنان اكمان
فتاة الاستقبال:ايوة يافندم الاوضة رقم 104و105ثوانى واييجى حد ياخد منكم الشنط
ليأخذ كنان منها كروت التى تدخلهم الغرف ويأتى احد الموظفين واخد منهم الشنط
كنان وهو يعطيها الكارت:خدى ده بتاع اوضتك
حياة وهى تاخذه:ماشى اطلع انت وانا هكلم چانسو وهطلع
كنان:ماشى بس انجزى عشان الاجتماع كمان شوية ومهما نغير هدومنا
ليذهب كنان وتكلم حياة چانسو وتطمئنها انها وصلت وبعد ذلك صعدت بالأصنصير حتى تصل لغرفتها ففتحت باب غرفتها ودخلت فصدمت مما تراه
حياة بصريخ:اعاااااااااااااااااااااا بتعمل ايييييييييه هنااااااااااااااااااا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
انتهى البارت يارب يكون عاجبكم توقعاتكم بقا باى
وقولولى رأيكم مين احلى كابلز لحد دلوقتي
رواية قسوة عشق الفصل العشرون 20 - بقلم ملك عبد اللطيف
حياة بصريخ: اعاااااااااااااااااااااااااااا انتي ايه اللي جابك هنا؟
كنان وهو يرتدي فوطة حول خصره وباقي جزعه العلوى عارى تماما: انتي اللي بتعملي ايه هنا؟ دي اوضتي.
حياة وهي تغمض عينيها حتى لا تراه بهذا الوضع: اوضتي ازاي؟ وانا معايا المفتاح بتاعها؟ وبعدين ايه المنظر ده؟ استر نفسك بحاجة.
كنان بضحك وهو يتجه للخزانة حتى يخرج ملابسه: والله انتي اللي جاية اوضتي واقتحمتي عليا. مش عاجبك؟ اطلعي برة. انا مبسوط وانا كدة.
ليفتح خزانته وهو يكلمها ويصدم عندما رأى ان ملابسه غير موجودة بالخزانة وهذه ملابس حياة.
كنان باستغراب: ايه ده؟ فين هدومي؟ مش المفروض طلعوها على الاوضة دي؟
حياة وهي مازالت مغمضة العينين: مش قولتلك دي اوضتي. انت اللي دخلت اوضة غلط. اطلعي برة بقااااا.
كنان: بس ازاي؟ وانا معايا المفتاح بتاعها وفتحت. ايه ده؟ انتي كمان معاكي المفتاح؟ ازاي ده؟
حياة: مش مهم إزاي دلوقتي. المهم حط حاجة عليك واطلع برة اوضتي.
كنان: بس هنا مفيش حاجة البسها. هدومي اللي قلعتها عطتها برة عشان يغسلوها. على اساس ان فيه هدوم هنا.
حياة: واعملك ايه انا يعني؟ اطلع كدة بقا وخش اوضتك.
كنان وهو يشيل ايديها من على عينها حتى تفتحها: حياة بطلي عبط وافتحي عينك. وروحي اوضتي وجبلي حاجة البسها. انا مينفعش اطلع كدة.
حياة بعد ان فتحت عينها فشهقت: انت قليل الادب! ازاي تخليني افتح عيني؟
لتقول آخر كلمة وهي تدير ظهرها للناحية الاخرى: وبعدين انا معيش مفتاح لاوضتك.
كنان: شكل البت بتاعت الاستقبال اللي تحت عطتنا مفتاحين لنفس الاوضة بالغلط. انزلي خدي منها مفتاح اوضتي وجبلي هدوم. انجزي عشان هبرد.
حياة وهي تمشي: حاضر حاضر.
لتنزل حياة بالأسفل لاستقبال.
حياة وهي تكلم الفتاة: لو سمحتي انتي عطيتينا مفتاحين لنفس الاوضة بالغلط. هاتى مفتاح اوضة رقم 105.
الفتاة: معلش يافندم. اسفة والله. اتفضلي اهو.
لتأخذ حياة المفتاح وتصعد إلى غرفة كنان حتى تحضر له ملابس.
حياة وهي تدور على شئ لتعطيه إياه: اووووف انا هجيبله ايه يلبسوه ده؟ ممكن أجيبله حاجة وبعدين يقولي ايه القرف ده؟ انا عارفاه مش بيعجبه حاجة. اوووف. هاخد القميص ده وخلاص.
لتأخذ قميص لونه أزرق وبنطال جينس أزرق.
حياة وهي تطرق على الباب: افتح ياكنان.
كنان وهو يمد يده فقط حتى يأخذ الملابس: هاتى. استنى اغير هدومي وتبقى تخشي.
ليدخل ويغير ملابسه وهي تقف تنتظره بالخارج.
كنان وهو يطلع: يعني انتي ملقتيش غير القميص ده وتجبيه؟ انا مبحبش اللون ده.
حياة بغضب: ياااااعم احمد ربنا اني جبتلك اصلا ومخلتكش تطلع بالبرنس قصاد الناس. وبعدين اللون ده حلو عليك.
كنان بحاجب مرفوع وهو ينظر لنفسه بالمرآة: لا ونبي. انا عمري ما كان اللون ده حلو عليا. انتي ذوقك يقرف.
حياة بغضب: اطلعععععع بررررررررة يااااااكنااااااااان بررررة.
ليخرج كنان وهو يضحك عليها وهي أقفلت الباب بوجهه بغضب.
ثم اتجهت إلى الحمام لتأخذ شاور وبدلت ملابسها وقامت بارتداء ملابس العمل تليق بسيدة أعمال مشهورة. كانت مكونة من بنطال أسود قماش واسع نسبيا وترتدي فوقه بليزر أسود بزرارين من الجانب ومفتوح من عند الصدر قليلا. وتضم شعرها كحكة خفيفة وأنزلت بعض الخصلات على وجهيها وخرجت.
حياة وهي تطرق على الباب على غرفة كنان: انجز بقااا وافتح. هنتأخر.
كنان وهو يفتح الباب بانبهار من جمالها: جهزتي نفسك؟
حياة: ايه مش باين عليا؟ يلا عشان هنتأخر على الاجتماع.
ليمشي كنان بجانبها ويركبا المصعد. ثم بعد قليل من الوقت نزلا هما الاتنين متجهين نحو المطعم الذي سيعقدون به الاجتماع.
وبعد قليل وصلا هما الاتنين ورأو أن الوفد جالس وبأنتظارهم.
حياة وهي تتجه لهم وتكلمهم بالإنجليزية: مرحباً بكم.
أحد رجال الوفد بالإنجليزية: مرحبا حياة خانم. مرحبا كنان بيك. تفضلوا ارجوكم.
ليجلس حياة وكنان بجانب بعض وأمامهم رجلان من الوفد.
أحد الرجال ويدعى مايك: سررنا بمقابلتك حياة خانم انتي وكنان بيك. كنا نريد أن نقابلك منذ زمن.
حياة بغرور: وأنا سررت كثيراً. أظن حان وقت أن نتكلم في العمل.
كنان بالإنجليزية: نحن اتفقنا أن نوقع العقود اليوم ولكن بوجود حياة هانم. لذلك أعطونا الأوراق لنراها.
لنعطيهما الأوراق وتقوم حياة بقراءتهم بتمعن ثم توقع على الصفقة هي وكنان.
أحد الرجال ويدعى حسام وهو مصري ويبلغ من العمر 30 عاماً: مبروك علينا حياة هانم.
حياة: وعليكم كمان. بس ياريت الاجتماع الجاي يبقى عندنا في الشركة عشان البضاعة اللي هنستلمهاا منكم.
حسام بنظرة إعجاب لحياة: طبعاً. ده شرف لينا أننا نيجي شركتكم.
كنان وهو ينهض: إحنا لازم نستأذن بقا عشان عندنا شغل. عن أذنكم. يلا ياحياة.
ليسحب كنان حياة من يدها ويخرجا من المطعم تحت نظرات الاستغراب من حياة.
حياة باستغراب: انت سحبتني كده ليه فجأة؟ الناس تقول علينا إيه؟ ده حتى ملحقناش نقعد معاهم.
كنان بغضب: بصراحة اللي اسمه حسام ده مش مستريحله.
حياة: مش مستريحله إزاي يعني؟
كنان بغضب: مش مستريحله وخلاص بقا. المهم متديلهوش وش.
وكانت سترد عليه ولكن قاطعها رنين هاتفها برقم غريب.
على الهاتف:
حياة: الو؟ مين؟
الرجل: حياة يافصعونة. عاملة إيه؟ يابتي.
حياة بفرحة وهي غير مصدقة: باااسل! معقووول ده انت؟
باسل بضحك: عرفتيني بسرعة ياهبلة؟ عاملة إيه؟ وحشتيني.
حياة بضحك تحت نظرات الاستغراب من كنان: هوا أنا أعرف أنسى صوتك؟ برضو وانت كمان وحشنا أوووي. مش ناوي ترجع بقا ونشوفك؟
باسل: ما أنا بتصل عشان أقولك أني أنا هنا في مصر.
حياة بسعادة وصريخ من الفرحة: اييييه؟ بتهزر ولا بتتكلم جددد؟
باسل بضحك: جد الجد كمان. أنا في الغردقة وجاي القاهرة كمان يومين.
حياة: إيه ده في الغردقة؟ أنا كمان هنا. قول لي انت فين وأجيلك.
باسل: بجد؟ انتي في الغردقة؟ طب تعالي.
حياة: قولي عنوانك طيب.
باسل: أنا قاعد على جزيرة هنا مش أوتيل. بصي انتي جاية لوحدك هنا ولا معاكي حد؟
حياة وهي تنظر لكنان: معايا حد؟ ليه بتسأل؟
باسل: أصلك مش هتعرفي تيجي الجزيرة اللي أنا فيها دي لوحدك. لازم تركبي يخت عشان تعدي الجهة التانية من البحر. وساعتها هتلاقيني.
حياة: بس أنا مش هعرف آجي كده.
باسل: ما عشان كده بقولك لو معاكي حد يعرف الطريق هنا. أوصفله فين الجزيرة.
حياة: طب ثواني خليك معايا.
لتنظر لكنان الواقف بجانبها وتقول: كنان لو فيه مكان هنا في البحر وأنا عايزة أروحه. تعرف توديني؟
كنان باستغراب: أكيد طبعاً. بس انتي عايزة تروحي فين؟ وبتكلمي مين؟
حياة وهي تعطيه الهاتف: ده الواد باسل. خد كلمة. هيوصفلك هوا فين عشان أروحله.
كنان وهو يأخذ الهاتف: باسل مين؟ هاتى..... الو.
باسل: أيوه. انت صديق حياة؟
كنان ببرود: آه. حاجة زي كده.
باسل: طب بص. عارف جزيرة $$$ اللي على البحر؟
كنان: آه عارفها.
باسل: طب كويس. ياريت توصل حياة هناك لو مفيش إزعاج يعني. عشان هي مش هتعرف تجيلي.
كنان: ماشي. بس انت مين أصلاً عشان حياة تجيلك؟
حياة وهي تشد الهاتف: أيوه ياباسل. جاية مسافة السكة. باي.
لتقفل معه السكة تحت نظرات كنان المستغربة.
كنان: مين ده؟ وليه بتكلميه كده؟
حياة: ده باسل صديقي وابن عم چانسو. ومتربيين مع بعض من واحنا صغيرين. وبقالو أكتر من خمس سنين مجاش مصر.
كنان: امممممم. وجاي النهاردة.
حياة: أيوه. ويلا بقا مش انت عارف المكان؟ خلينا نروح ننجز.
كنان: لازم ناخد يخت. مش هنعرف نروح غير كده.
حياة: يخت يخت. مش مهم. يلا.
ليذهبا الاثنان متجهين نحو الشط حتى يصطحبا يخت ليوصلهم للجزيرة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أما في جامعة الفلسفة وعلم النفس وصلت نازلي ونادية للكلية خاصتهم حتى يمتحنوا.
نازلي وهي تمشي: أوووف عليكي. آخرتينا يانادية على الامتحان.
نادية: اعمل إيه؟ كنت جعانة أوووي.
نازلي: طب ادعي بقا إن الدكتور الملزق ده ميزعقلناش عشان اتأخرنا.
نادية: متخفيش. زمانه لسة الامتحان مبدأش. يلا.
نازلي: احيييييه.
نادية: فيه إيه ياهبلة؟
نازلي: نسيت أشتري الورق اللي هنحل فيه الامتحان.
نادية: احيه. وأنا كمان.
نازلي: طب استني يافالحة. أروح أجيب من المكتبة اللي قصاد الكلية.
نادية: ماشي. هستناكي في الكافيه.
نازلي: أوكي.
لتمشي نازلي متجهة نحو المكتبة وتشترى الورق الذي طلبهم منه الدكتور. ثم تعدي الجهة الأخرى من الرصيف حتى تصل للكلية. فيقطع طريقها سيارة يبدو عليها أن بها شاب.
نازلي بغضب: انت حماااااار يبني! وسع من طريقي عشان أعدي.
ليخرج من السيارة يزن. فتنصدم نازلي أنه هو وتغضب بشدة. فتقترب منه حتى تضربه ولكنه أمسك يدها من الخلف وقام بوضع منديل به منوم على فمها. ثم سقطت مغشية عليها فحملها ووضعها بالسيارة.
يزن وهو ينظر لها ويقود السيارة: معلش بقا أنا آسف. بس انتي مكنتيش هترضي تسمعيني ولا تيجي معايا غير بالطريقة دي.
ليقود سيارته بسرعة متجها إلى مكان ما. فما هو ي ترى؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في إحدى السجون في مصر يجلس هذا الشاب في ممر السجن منتظر أخيه ليراه. فاليوم معاد الزيارة.
الرجل وهو يتقدم من أخيه: إيه اللي جابك هنا؟
الشاب وهو يحضنه: جيت أشوفك عامل إيه.
الرجل: مش كويس. طول ما أنا هنا في السجن يبقى مش كويس يازياد.
زياد: متخافش يامحمد. هخرجك بأسرع وقت من هنا.
محمد: إزاي ده؟ المحاكمة النهائية بعد أربع شهور. وانت كل زيارة تقول لي هطلعك إزاي؟ هتعمل كده؟
زياد: إزاي دي خليها عندي. هما الباقي اتعدموا صح؟
محمد: آه اتعدموا. لكن أنا عطوني خمس شهور تحت زمة التحقيق. انت نسيت إن كنت بهربان بقالي عشر سنين؟ ودلوقتي مش عارف مصيري.
زياد: أوعدك إني هخلي البت دي تغير أقوالها وهتقول إنك مكنتش معاهم لما هما اتعدموا عليها.
محمد: إزاي ده؟ أنا أول واحد اتعدمت عليها؟
زياد: أكيد عندها نقطة ضعف وأنا هعرفها. وأصلا أنا دلوقتي بشتغل في شركتهم.
محمد باستغراب: مش انت شغال في شركة الجندي؟
زياد: آه. بس ابن حازم الجندي بقا شريك لشركة رچدان. وأنا هروح بكرة أشتغل هناك على أساس أبقى المساعد بتاع كنان بيه. وبكده هعرف إيه نقطة ضعف البت دي.
محمد: متخاطرش بنفسك يازياد. البت دي وصحبتها خطر. صدقني. وبالذات إنها صاحبة حياة رچدان.
زياد: إحنا هنخاف من شوية بنات يامحمد؟ صدقني هجبلك الورقة الرابحة اللي هتنقذك من هنا.
محمد: ماشي. هنشوف.
ليسمعا صوت العسكري وهو يقول إن الزيارة انتهت. فيرجع محمد إلى الزنزانة مرة أخرى ويخرج زياد من السجن متجها نحو شركات رچدان.
زياد وهو يقود السيارة: جايلك ياچانسو. جايلك وهاخد حق أخويا منك.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وعلى الناحية الأخرى في الغردقة وصلا كنان وحياة إلى الشط ليصطحبا اليخت ويسافروا به إلى باسل.
كنان وهو يدخل اليخت: عم صبري. يا عم صبري.
عم صبري بجرى: أيوه يبني... إيه ده؟ كنان بيه عامل إيه؟
كنان: الحمدلله. يا راجل يا طيب أنت عامل إيه؟
عم صبري: الحمدلله يابني. إيه اللي فكرك باليخت بعد المدة دي كلها؟
كنان: والله اللي قصادك دي اللي جابتني هنا. ليقول آخر جملته وهو يشاور على حياة.
حياة باستغراب: هو انت جيت هنا قبل كده؟
كنان: آه. ده اليخت بتاع بابا. وده عم صبري المسؤول عن اليخت وبيوصل الناس بيه.
حياة: أهلاً يا عمو.
عم صبري: أهلاً يبنتي. تحبوا أوديكم فين؟
كنان: تعرف جزيرة &&&؟
عم صبري: آه أعرفها.
كنان: ودينا هناك يا عم صبري.
صبري: ماشي يبني. هروح أجهز الحاجة عشان نمشي.
ليذهب ويقود اليخت ويجلسا كنان وحياة على السوفا الموجودة باليخت.
حياة: هو احنا هنطول مهما نوصل؟
كنان: خمس ست ساعات بالكتير.
حياة: إيه؟ خمس ست ساعات؟ ليه هيا الجزيرة بعيدة أوووي كده؟
كنان: آه بعيدة عن هنا. لكن لو هتروحيها من القاهرة أقرب.
حياة: هو اليخت ده اسمه إيه ياكنان؟
كنان: والله مش عارف. بس انتي بتسألي ليه؟
حياة: أصلك حاسة إني جيت هنا قبل كده. مش عارفة ليه.
كنان وهو ينادي على عم صبري: عم صبررررى. تعرررف اليخت ده اسمه إيه؟
عم صبري من الداخل: آههه يبني. اسمه شمس الحيااااة. أبوك مسميه كده.
حياة بصدمة: إيه؟ اسمه إيه؟
كنان: مالك مصدومة كده ليه؟
حياة: أصلك بابا الله يرحمه كان عاوز قبل مايموت يشتري يخت ويسميه شمس الحيااااة على اسمي أنا وماما.
كنان: هيا مامتك اسمها شمس؟
حياة: آه.
كنان: ربنا يرحمها ويغفر لها.
حياة: يارب.
وبعد قليل من الصمت الذي حل المكان. كانت حياة قبلها يؤلمها وبشدة كلما تذكرت أمها وكيف ماتت واتحرمت منها منذ أن كانت صغيرة. وكنان كان يفكر لماذا أبيه سمى هذا اليخت بنفس الاسم الذي كان سيسميه والد حياة. هناك سر في هذا الموضوع.
كنان: مجوعتيش؟
حياة: بصراحة جعانة أوووي. بس أكيد مفيش آكل هنا.
كنان وهو ينهض: أكيد فيه. يعني اللي هييجي هنا هنسيبه يموت من الجوع. تعالي نشوف حاجة ناكله.
لتنهض معه متجهين نحو المطبخ حتى يأكلوا.
كنان وهو يفتح الثلاجة: فيه سمك. بتاكليه؟
حياة: آه. بس مين هيعمله؟ أنا مبعرفش أطبخ.
كنان وهو يخرج الأكل من الثلاجة: بجد مبتعرفيش تطبخي؟
حياة: آه والله.
كنان بضحك: أنا بعرف. هاتى السكينة من عندك وتعالي.
حياة وهي تحضر السكينة: بجد بتعرف تطبخ ولا هتبوظ الأكل؟
كنان بضحك وهو ينظف السمك: هههههه بعرف طبعاً ياهبلة. أنا فوزت بكذا ميدالية في الطبخ قبل كده.
حياة بتعجب: إييه ده؟ بجد موهوب بقا.
كنان: بالظبط كده.
حياة: طالما انت بتعرف تطبخ. مشتغلتش بموهبتك دي ليه؟ بدال إدارة الأعمال دي.
كنان: انتي عايزة تخلصي مني وخلاص صح؟
حياة: لا والله مش قصدي. أنا يعني بقصد إن انت بتعرف تطبخ وموهوب. ليه مشتغلتش بموهبتك؟
كنان بحزن: بابا مسمحليش أشتغل بيها.
حياة: إيه ده؟ ليه؟ هوا الطبخ عيب ولا حرام؟
كنان: لا. ولا عيب ولا حرام. بس بابا نفسه أبقى أنا إيده اليمين في كل حاجة وأشيل الشغل من بعده. ورافض فكرة إني أشتغل حاجة برة شغل الشركات والتصدير والكلام ده.
حياة: إييه ده؟ في حد بيفكر بالطريقة دي لغاية دلوقتي؟ يبني طول ماانت عندك حلم إنك تشتغل بموهبتك مهما كانت. ده مش غلط. الغلط إنك تخلي موهبتك دي بلا قيمة.
كنان: معاكي حق. بس لما تبقى موهبتك وشغلك وحياتك محدش من اللي حواليكي مقتنع بيها. وكله بيقول إنها ملهاش لازمة. يبقى هيجيلك إحباط. وده اللي حصل معايا.
حياة بغضب: أهبل. أه. أهبل. متتفاجئش كده. اللي عنده حلم وبإيده إنه يحققه. محدش يقدر يقف قصاده مهما كان. حتى أنا كان نفسي أطلع مصممة أزياء. بس معرفتش عشان ظروف حصلت معايا. بس انت تقدر تحقق حلمك.
كنان: وظروف إيه دي اللي مانعتك؟ انتي سيدة أعمال مشهورة. كان نفسك تبقي إيه أكتر من كده؟
حياة: انت بتحسب إن أنا مبسوطة باللي أنا فيه ده؟ أنا عمري حتى مافكرت أو اتخيلت في يوم من الأيام إني أبقى سيدة أعمال. هوا الحمدلله كل حاجة بيجيبهاا ربنا حلوة. بس أنا كان حلمي أبقى مصممة أزياء مشهورة. والعالم كله يحكي على موهبتي. بس الحياة وقفت في طريقي. حلمي لما أمي ماتت. كل حاجة اتحطمت جوايا. وكان كل همي إني أربي أخواتي وأمنلهم عيشة كويسة. عشان كده اشتغلت وعافرت لغاية ماوصلت. بس أنا مكنتش عاوزة كده.
كنان بحزن: ياااه ياحياة. اللي يشوفك كأنك أسعد واحدة بالدنيا دي.
حياة بدموع: عشان تعرف إن المظاهر كذابة. وبعدين خلص الأكل بقا وخلينا نشوف موهبتك دي. أنا جوعت.
كنان بضحك: هههههه. ماشي. طب تعالي ساعديني. حتى اعملي انتي السلطة.
حياة بضحك وهي تجلس على الرخامة أمامه: ماانت شاطر أهو وبتقطع الطماطم. حتى وريني كده.
لتقول آخر جملة وتأكل الطماطم التي قام بتقطيعها كلها.
كنان بغضب: إيه اللي عملتيه ده؟ أكلتي الطماطم كلها ياحياة بعد ما قطعتها.
حياة بضحك وهي تكمل أكل المزيد: اعمل غيرهم عادي.
كنان بغضب وهو يشد منها الطبق: والله باردة ومعندكيش دم. هاااااتى.
لتشده منه حياة وتخرج من الطبخ وهى تجرى بضحك.
كنان وهو يجرى ورائها حتى يأخذ الطبق: حياة بطلي هبل وتعالي وهاتي الطبق.
حياة وهي تجري كالاطفال وتخرج له لسانها: لا لا لا لا لاههههه😂.
ليجرى ورائها وهي تجري بسرعة وتقفز من كرسي لآخر موجودين على اليخت. فعندما تعبت من كثر الجري وقفت على كرسي عالى على اليخت وخلفه البحر.
حياة وهي تحرك الكرسي: خلاص ياكنان بقا. عاوضك على الله.
كنان وهو يقف على الكرسي أيضاً: هاتى ياحياة أحسن توقعي في البحر وانتي عمالة تهزي الكرسي كده.
حياة وهي غير مبالية وتهز الكرسي: لا يعني لا. وبعدين............... اعاااااااااااااااااااااااااااا.
لتقول آخر جملة وهي تقع في البحر من كثر ما هزت الكرسي.
كنان بضحك: والله تستاهلي. أحسن. أحسن.
حياة وهي بالمياه وتأخذ نفسها بصعوبة: اعاااااااااااااااااااااااااااا الحقيني ياكنان.
كنان: مالك يبنتي؟ لقيتي المياه سقعة ولا إيه؟ اطلعي يلا انجزي.
حياة وهي تكاد تغرق وسيغمى عليها: ك..ن..ان. أنا مبعرفش ا..عو..م. الحقني.
لتقول آخر جملة ويغمى عليها وتغرق في المياه.
كنان: حيااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااة.