تحميل رواية «قسوة الحب الجاهل» PDF
بقلم مروة موسي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
عيسي: يعني إيه أتجوّز واحدة معرفش عنها حاجة وكمان معاها بنت؟ هو الطين ناقص بلة؟ عثمان: انت هتكسر اتفاقي مع الناس ولا إيه؟ يقولوا عليا مليش كلمة؟ عيسي: العفو يا بويا، بس أنا مش كدا. الحل إنك تجوّزها لأخويا عاصم. عاصم: نعم؟ إزاي وأنا متجوّز مراتي ومعايا منها عيال؟ عيسي: واشمعنى أنا اللي أتدبس فيها؟ عثمان: والله عال! عشت وشوفت عيالي بيكسروا ليا كلمة. عزة: انت الكبير هنا يا عيسي. عيسي بقرف: وأنا الكبير أتدبس فيها؟ عزة بغل: انت متجوزتش لحد دلوقتي وإخواتك الاتنين اتجوزوا. عيسي: قصدك عاصم وعبير اتجوزوا...
رواية قسوة الحب الجاهل الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم مروة موسي
أروي وكوثر خرجوا من غرفة عزة ونزلت. كوثر سبقتها عشان محدش يشك في أمرهم.
"صباح الخير." قالت أروي.
عيسي جري عليها وأيده على رقبتها بيخنقها.
"أوعى! أنت بتعمل إيه؟" صاح بلال. "عيسي، فوق."
عاصم بيشده بصعوبة يبعده عنه.
أروي بتكح جامد وشها أحمر. كوثر جنبها.
"يعمي، عيسي مش عيسي. صدقني في حد أذاه." قال بلال.
"أذى مين؟ متحلليش الموضوع على مزاجك يا عنيا. كل الحكاية إنه مش طايقك." ردت عزة.
"قسماً بالله لو طلع حد له يد في الموضوع ده ليكون جاب لنفسه الذل، فاهمين؟" قال عثمان بحدة.
"والله يا حج، إحنا زينا زيك." ردت عبير.
"سيبوني أخنقها بإيدي." قال عيسي وهجم عليها تاني، لكن بحركة سريعة أروي طلعت من جيبها مصحف صغير جداً جداً وحطته في جيبه.
عيسي فاق لقي إيده على رقبة أروي وبتتنفس بصعوبة. استغرب.
بدون كلام شال إيده. "أنا كنت بعمل إيه؟"
"يعني مكنتش عارف بتعمل إيه؟ كنت بتخلص على مراتك." قال عثمان.
"أنا... طب إزاي؟ وأنا... أنا..." لم يستطع الكلام.
وبعدها خرج واتصل بزياد يجي له مكان ما هو موجود.
"بعد إذنكم، هطلع أستريح." قالت أروي.
"وأنا هجيبلك كوباية عصير وجاية وراكي." ردت كوثر.
في الأوضة، أروي بتحاول تفتح الصندوق. كوثر دخلت بكوباية عصير وقفلت الباب بالقفل.
"سيبك من الصندوق ده خالص. دوري معايا على أي ورقة كده في الأوضة غريبة." قالت كوثر.
"يعني إيه ورقة غريبة؟" سألت أروي باستغراب.
"إنتي لما حطيتي المصحف في جيب عيسي رجع تاني. أنا شوفتك لأن كنت مركزة معاكي. فعيسي أكيد معمول له عمل. ده مش تصرف عيسي الطبيعي ولا تصرف أي حد طبيعي. ده عمل معمول."
"عمل معمول؟ ولمين؟ عيسي؟" قالت أروي بصدمة.
"أنا خارج يا ليان." قال زياد.
"اخرج. يا لك تخرج من..."
"ليان!" نبهها زياد.
"رايح فين طيب؟"
"أيوا بقى، جو الحياة الزوجية اشتغل أهو."
"أنا بسألك عشان لو طريقك على طريق أروي، وديني عندها. بقالي كتير مش شفتهاش. لكن أنت دماغك بتلف."
"وديها عند أختها وانت راجع هاتها. يمكن تحن عليك شوية وتضحك لي." قالت أم زياد.
"ماشي يا ماما. خليكي أنت وهو جايين عليا كده." قالت ليان.
زياد خد ليان ومشيوا. مركوبوش العربية، وزياد كان قاصد دا عشان يفضل يتكلم هو وليان.
"جو البلد هنا حلو قوي." قالت ليان.
زياد، وهو بيرمي السلام على الناس كل شوية في الشارع، رد: "أيوا، البلد جميلة بيا أصلاً."
"ألف سلامة عليك. معلش، أكيد أنت سخن."
زياد انتهز أن دخلوا في شارع فاضي، راح متحكم فيها في جدار.
"ولا! إحنا في الشارع؟ أنت بتعمل إيه؟" قالت ليان.
"والله بشوف إذا كنت سخن ولا لأ. ألف سلامة عليا."
"طب ابعد كده لحسن والله هتزعل."
"هتعملي إيه؟ اتفضلي."
ليان بدموع: "زياد، ابعد عشان خاطري."
"يا لهوي! طفلة والله. حالا معايا، بس متخافيش." وطبطب عليها.
ليان وهي ماشية: "والله زعلت وزعلت جامد كمان."
"لا، ما يرضينيش زعلك. وبالليل لما أرجع أشوف زعلك ده. يلا عشان بقيتي على باب البيت."
"مالك؟ متسربع؟ تعالي تعالي تعالي."
"كنت بخنق أروي النهاردة يا زياد." قال عيسي.
"إزاي يا صاحبي؟ أنت زهقت؟"
"بقي ده المعتاد يا زياد؟ بتحكيلي إن بقيت قريب من أماني، وهي بتدخل وتقفل الباب ساعات علينا، وبكون مرتاح. وبقيت بهين وأكره أروي."
"حركاتك مش طبيعية. وأروى لاحظت دخول عزة أوضتك وخرجت من يومين كده."
"السر ورا اللي أنا فيه ده إيه؟"
"أهي دي ورقة مطبقة. لقيتها في السوستة بتاع مرتبة السرير." قالت أروي.
كوثر فتحتها. "دي الورقة؟ شوفتي مرسوم عليها عروسة ومكتوب كلام عليها مش مفهوم."
"عاوزة أفكها في أسرع وقت. أحرقها."
"ممكن تحرقيها ويفضل ملازم عيسي العمل."
"لازم شيخ. وشيخ كويس كمان."
"اللي يفيدك في ده. زياد يعرف كتير."
وهوبا لقوا الباب بيتفتح واتخضوا. لقوا ليان.
أروي وهي بتحضن أختها: "ليان، وحشتيني أوي وسيباني في حيرة كبيرة."
ليان بعصبية: "ودي بقي كويسة ولا زي الزبالة اللي تحت؟"
"كوثر مرات عاصم، وهي كويسة وطيبة. حتى شوفي ساعدتني ألاقي ورقة العمل بتاع عيسي."
"عيسي معمول له عمل؟"
"أيوا. وعاوزين حد يكون عارف البلد كويس يدلنا على شيخ. اتصلي بزياد. هو هيكون أكتر حد خايف على زياد وأكتر حد عارف شيخ كويس. وأنا هنزل أحسن طولت وعشان محدش يشك. سلام."
"عيسي مين عمله عمل يا أروي؟ واتعاملتي إزاي معاه؟"
"هو كان بيعمل تصرفات غريبة، لكن مفيش حاجة فيا. أنا بخير."
"أمال إيه اللي في رقبتك ده؟"
"متخافيش، أنا كويسة. المهم اتصلي بزياد واحنا هنستناه في أول البلد."
زياد لقي تليفونه بيرن وليان بتتصل.
"زياد، عاوزاك معايا في مشوار بس بسرعة. ماشي؟"
"روح روح معاه. أنا كده كده مروح." قال عيسي.
"طيب. ماشي."
عيسي رجع البيت وعرف إن أروي مع ليان أختها برا ومعاهم زياد. اطمن، طلع أوضته وغير هدومه. حط الهدوم في سبت الهدوم ولبس ترنج ونزل الجنينة. ممعهوش أي حماية لأن أروي كانت حاطة مصحف في هدومه وهو قلع الهدوم.
أماني استغلت فرصة إن أروي مش في البيت واستدرجت عيسي للأوضة.
"أماني... أماني... أنا... أنا..."
"أنا اللي بحبك والله وبموت فيك يا عيسي." قالت أماني بخبث وهي بتمشي إيديها على صدره. "وعاوزاك تعرف إن بعمل ده كله عشان... وعشان قلبي. وعارفة إنك تعبان باللي معمول ليك ده. بس الوقت لينا والليلة ليلتنا." وضحكت ضحكة انتصار.
"عمل معمول؟ أنت متأكد؟" قال زياد قدام الشيخ.
"يبني، كل حاجة قدامك أهي." رد الشيخ.
"الحل إيه؟" سألت أروي.
"في أسرع وقت تدوبي الورقة اللي هديهالك دي ويشربها. فاهمة؟"
"حاضر... حاضر." قالت أروي بتردد.
"معلش، ممكن ورق تحصين لينا يا شيخنا؟" طلبت ليان.
"حاضر يا بنتي. ربنا الحافظ هو السميع العليم." وبدأ يكتب ورق حفظ ليهم مليان قرآن وآيات.
"بقينا المغرب. بسرعة يا زياد نرجع."
"يلا نوصلها وانتي اعملي اللي الشيخ قالك عليه وبسرعة."
فعلاً زياد وليان وصلوا أروي ودخلت البيت.
"بلال! بلال! عيسي رجع."
"مخدتش بالي والله. اليومين دول بحجز أدوات وحاجات للكلية وفي ورق كمان."
"طيب طيب. ربنا يوفقك." وجريت على أوضة كوثر ودخلت، لكن لقت عاصم.
"أنا آسفة إن دخلت بسرعة." قالت أروي بكسوف.
"طيب تعالي، ولا يهمك."
"طيب بعد إذنكم بقى. هسيبكم مع بعض." قال عاصم.
"طلع عمل. والشيخ قالي دي دوبي في ميه وعيسي يشربها. بس عيسي مش في الأوضة."
"زمانه راجع. بقينا بعد المغرب أهو."
"خدي دي ليكي." قالت أروي.
"إيه الورقة دي؟" سألت كوثر.
"دي ورقة تحصين. خليها معاكي." قالت أروي بحب.
"حاضر." وحضنتها وكانت مبسوطة.
أروي فضلت في الأوضة مستنية عيسي يرجع. حطت الورقة وورق التحصين في الدولاب.
زياد بيغير هدومه. ليان جابت دبوس واتجهت اتجاه.
"خلي دي دايماً هنا. لما تغير، شيلها وحطها في الفنلة والبس عليها التيشيرت." قالت ليان وهي بتعلق ورقة في صدره.
"الله! ما الجميل بدأ يميل أهو."
"إياك تميل تحت قطر. اخلص منك ونرتاح."
"زياد بزعل: طيب، ربنا يسامحك."
"مهو أنت اللي بتعصبني وترجع تزعل. أعملك إيه يعني؟"
"ولا حاجة. أقولك أنا سايبلك البيت وخارج أشوف مكان قطر أميل تحته."
"زياد! زياد! استنى بس." ورزع الباب وخرج.
"غبية ولسانك طويل وهتفضلي كده." قالت ليان.
"هو لسه مرجعش لحد حالا؟" سأل عثمان.
"لأ يا عمي." قالت أروي وهي سرحانة على الأكل. "وحاولت أرن عليه لأن تليفونه مقفول."
"متقلقيش. اطلعي نامي انتي. هو ياما سهر برا مع صحابه وساعات بيبات برا. متقلقيش."
"طيب."
ليان في نص الليل خبطت على أم زياد.
"خير يا بنتي؟ في حاجة؟"
"بصراحة، زياد خرج ومجاش. وكان خارج زعلان مني."
"تعالي ادخلي الأول." قالت أم زياد. "أنا قولتلك قبل كده. زياد طيب وابن حلال. ومتزعليش مني. مجبور على اللي هو فيه ده. بقالك كام شهر هنا أهو. كان زمانه اتجوز ومراته كمان حامل. لكن هو وقف حياتك عشان يساعدك تقومي. أنت كمان مزعلّاه وجاية عليه. ده يرضي مين بقى يا ليان؟"
"أنا بعتذر عن كل حاجة عملتها وعاوزة أعتذر منه كمان. بس ألاقيه فين؟"
"أنا مش بقولك كده عشان تعتذري. أنت بقيتي بنت البيت ومرات ابني، حتى لو مؤقت. بس اسمك مرات حفيد الأنصاري."
"عندك حق في كل كلامك. زياد فين بقى؟"
"لما بيزعل بيدخل أوضة أخته اللي هي جنب أوضتك."
"طيب، يلا كملي نومك. وأنا وعد مني من هنا وجاي مش هزعله على قد ما أقدر." وخرجت.
"يارب ألف قلوبهم لبعض. والنبي الاتنين لايقين على بعض. وكفاية إن البت كويسة. وربنا بيعملك إيه يا واد يا زياد." قالت أم زياد.
ليان دخلت براحة الأوضة. لقت زياد واقف سرحان في صورة بتجمعهم هو وأمه وأبوه وأخته.
"جاية ليه؟" قال زياد بدون حركة.
"جاية عشان أشوفك مرجعتش لأوضتك ليه."
"جيت هنا أدعي إن ربنا ياخدني وأكون تحت قطر زي ما حضرتك بتتمني."
"أنا عارفة إن وقفت حياتك وعارفة إن كان زمانك اتجوزت وكنت أب. وعارفة إن أنا كتير بزعلك. وأي حد مكانك كان عمل حاجة مش كويسة ليا مقابل كلامي معاه. عارفة إن عايشة مع واحد كويس يعتمد عليه. عشان كده مش بعمل حاجز في الكلام بينا يا زياد. تقبل اعتذاري." ونزلت على رجليها وبتترجاه.
"واخرتها إيه؟ لسانك يطول. هيجي مرة ولساني هيوجعك. بس أنا بعاملك كصديقة ليا. لكن أنت واحدة تقولي اللي في بالك له وخلاص." قال زياد وهو لسه عينه على الصورة.
"اسفة يا زياد. بس حاسة إن أنا هنا بحريتي خلصت من تقييد أمي وخالي. بقيت حاسة إن ده بيت ليا وكل حاجة هنا ملكي. عشان كده بتكلم معاك ومع طنط على إني حد من البيت."
"وأنا مش قابل اعتذارك. ممكن تخرجي." قال زياد وهو واقف.
"زياد، لو سمحت اقبل اعتذاري. وأنا لما بكون غلطانة واعتذر وأحس بالندم ومحدش يقبله، بتعب حقيقي. صدقني."
"لو سمحت يا ليان."
ليان خرجت زعلانة جداً جداً ودخلت غرفتها واترمت على السرير وفضلت تعيط جامد.
الصبح الكل اتجمع في بيت الحج عثمان على مائدة الفطار.
"عيسي لسه مرجعش."
"لسه يا عمي." قالت أروي.
"بس غريبة إنه يعمل كده."
عزة وعبير اتوقعوا أن عيسي في أوضة أماني.
"طيب، يلا كملوا الفطار. وأنا هشوف حل للموضوع ده. اتفضلوا."
عيسي بدأ يفوق من مكانه. لقي نفسه موجود في أوضة مش أوضته. وأماني جنبه نايمة جنبه. بس الوضع بالنسبة له عادي لأنه لسه تحت مفعول السحر. شدها لحضنه وكمل نوم تاني.
"هي فين أماني؟" سألت أروي.
"معرفش. من امبارح وهي منزلتش. ومشوفتهاش." ردت عبير.
أروي بدأت تخاف وقلبها ينبض. وشها جاب ألوان لأن ممكن يكون عيسي عندها.
"عمتي، لو سمحت، عاوزة أشوف عيسي. في أوضة أماني ولا لأ."
"إنتي اتجننتي؟ إنتي بتقولي إيه؟"
"عمي، لو سمحت." وجريت على السلم وطلعت وفتحت الأوضة. لكن وجدتها مغلقة.
أروي بدأت تنهار من جواها وترزع على الباب.
"يبنتي، اهدي بس. إزاي هيكون هنا؟ يعني..." قال عثمان وهو طالع.
لقت الباب بيتفتح. وعيسي...
رواية قسوة الحب الجاهل الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم مروة موسي
بدأت تنهار من جواها وترزع على الباب.
عثمان وهو طالع: يابنتي اهدي بس، إزاي هيكون هنا؟
لقت الباب بيتفتح وعيسي واقف عاري الصدر.
اروي اتفزعت وحطت إيديها على فمها ورجعت لورا كام خطوة.
عثمان بصدمة: إنت واقف كده ليه وبتعمل إيه هنا؟
عيسي: ولا حاجة، مش بعمل حاجة، كنت نايم وبس.
أماني سامعة كل حاجة لكن عملت نفسها مفزوعة وبتغطي نفسها بالغطا.
عزة: يا فضيحتي، إنت عملت فيها إيه؟
عبير: يا لهوي، أماني وعيسي، وكمان عيسي المتجوز؟ وأماني لسه بتقول مفيش حد محترم زي عيسي.
أماني بدموع: هو، هو اللي استدرجني والله، ومعرفش حصل ده إزاي، يا فضيحتي، يا فضيحتي.
وبدأت تلطم على وشها.
اروي وقعت من طولها وبلال شالها، وكوثر ساعدته إنه يحطها على السرير.
كوثر: يا قلب أمك يا اروي، هات أي عطر يا بلال.
بلال وهو بيجري يجيب أي عطر: أنا حاسس إني في فيلم، إيه اللي بيحصل ده؟
كوثر: ربنا وحده اللي عالم، عديها يا رب.
عثمان بهدوء نزل وشد عيسي من إيده، ووقف في نص البيت وطلع سلاحه ووجهه عليه.
عيسي لدام بعد عن أماني بيفوق وبيبقى واعي: إنت بتعمل إيه يا حج، وليه رافع سلاحك عليا؟
عثمان: إنت جبت لنا العار.
عيسي وهو بيبص على نفسه: أنا إزاي واقف كده ومعانا حريم في البيت؟
عثمان: أنا جايبك من أوضة أماني كده، جايبك نايم معاها يا كلب، طول الليل مراتك تدور عليك، وفي الآخر كنت بتقضيها؟
عيسي بذهول: نايم مع أماني إزاي؟ لاء، مستحيل، والله ما حصلش.
عثمان نزل بكف قوي على وش عيسي: كداب.
ونزل بكف تاني: طول عمري كنت واثق فيك.
ونزل بكف تالت.
عيسي واقف حاطط راسه في الأرض: أنا معرفش إزاي ده حصل، بس أنا مستحيل أعمل كده.
عثمان بكف رابع على وشه وسابه ومشي.
عيسي غمض عيونه وطلع يستر نفسه ووشه مورم من الضرب.
بلال: اروي مغمي عليها، ودخل خايف عليها لما شافها جداً، لأن الأوضة فيها قرآن.
عيسي لبس تيشرت بسرعة: اروي، اروي مالها يا كوثر؟
كوثر: اغمي عليها لما شافتـك في أوضة أماني وإنت...
بلال: ليه كده يا عيسي، ليه؟ أنا مش مصدق إنك عملت كده، إنت اللي دايماً بتكلمني عن إن أتجنب الحرام ونقابل ربنا مهما كان طريقنا.
عيسي بكسرة: أنا معرفش عملت كده إزاي، أنا مش مستوعب ولا فاكر حاجة، والله نفسي حد يصدقني.
أماني بابتسامة: يا صباح الجمال.
عبير وهي بتقفل الباب: جدعة، كله قايم ضد عيسي.
عزة: نقول مبروك.
أماني وهي بتقوم وبتلبس الروب عليها: وتزرغطي كمان، كان حلم واتحقق، كان نفسي عيسي الأنصاري بجلالة قدره يقرب مني، بس وأكون في حضنه، ومش بس كده، طول الليل منمتش بتأمل في ملامحه وأشم ريحته، حاسة إن حياتي بدأت من امبارح بس.
عبير: يا سلام، أمال لو مكنش يوم وخلص؟
أماني: يوم بس بألف ليلة وليلة.
عزة: ولو مكنش في الحرام كمان؟
أماني: حرام ولا حلال، متفرقش معايا، اللي كان متعاز حصل وبس.
ودا أهم حاجة عندي.
زياد طلع من أوضة أخته بعد ما نام ساعتين ودخل أوضة لقي ليان نايم على السرير بس زي ما تكون نايمة معيطة.
حاول يتجاهلها لكن قلق عليها جداً.
حاول يعدلها ويفوقها.
زياد: ليان، ليان.
زياد بصوت عالي: يا ماما، أمي، الحقيني، الحقيني، ليان بتتنفس بصعوبة.
أم زياد طلعت جري وحاولت تتصل بالدكتور، ولحسن الحظ الدكتور كان قريب منهم، جه خلال دقايق.
الدكتور: هي شكلها عامل كده ليه؟
وبدأ يركب ليها جلسات أكسجين ويضغط على صدرها عشان النبض يرجع كويس، وحاول يمشي الدم بشكل طبيعي في جسمها لأنه كان جسمها متلج ووشها كان مزرق جداً.
الدكتور: حالتها كانت حرجة، الحالات اللي بتحصل زي دي بتكون من أثر نفسي، إنها عيطت كتير لدرجة إنها مبقتش تاخد نفسها بشكل طبيعي، ده أدوية وتعمل جلسة تنفس كمان بالليل، ولو حصل أي حاجة، اطلعوا بيها على المستشفى، لأن وضعها مش بالساهل يتعالج.
زياد بهدوء: تمام يا دكتور، اتفضل.
ووصله وشكر جداً.
أم زياد جنبها: إيه اللي حصل لها يا زياد؟
زياد: معرفش يا أمي.
أم زياد مسكت ابنها بحدة واتكلمت بصوت يبان إنه غضبان بس بصوت واطي: ليان لو جرالها حاجة بسببك، صدقني، زي ما بنتي الأولى ماتت، ابني زياد كمان هعتبره كده.
وسابته ونزلت.
أم زياد: مني، بت يا زفتة، يا مني.
مني: نعم يا ستي، نعم، هي ست ليان كويسة؟
أم زياد: اجري، اذبح فرختين بلدي وشوية شوربة خضار عشان مرات زياد، يلا.
اروي بدأت تفوق لقت عيسي وبلال وكوثر.
عينها جت على عيسي مسكت في بلال أوي.
عيسي: إنتي كويسة؟ حصل لك إيه؟
اروي: ابعد عني، أنا بكرهك وبقرف أبص في وشك، ابعد، ابعد.
كوثر: اهدي يا اروي، عيب كده.
عيسي كان هيرد لكن سمع صوت أبوه بينادي عليه من تحت.
اروي نبهت كوثر إن تبدل الورقة وتشربها لعيسي وفعلاً حصل ده.
كوثر: استني قبل ما تنزل، اشرب كوباية الماية دي.
عيسي: مش وقته حالا.
كوثر: اسمع مني يا عيسي.
عيسي خدها وشرب منها ونزل جري عند أبوه تحت.
وأماني كانت تحت قاعدة تعيط وعبير وعزة حواليها.
بلال لكوثر: إنتي مصرة إن عيسي يشرب الماية دي ليه؟
اروي: عشان كان معمول له عمل إنه يكرهني، والشيخ قال لازم يشرب ماية فيها الورقة دي، وكان لازم يفوق كده، رجع عيسي الطبيعي إن شاء الله.
كوثر: إن شاء الله، تعالي نشوف في إيه، لحسن النتيجة بتاع صوت الحاج مش مطمناني.
اروي: أنا هفضل هنا، مش عاوزة أشوف عيسي.
بلال: معلش، بس يلا لازم تكوني واقفة على الأقل.
وفعلاً نزلوا تحت وعيسي واقف قدام أبوه.
عثمان: أنا مش هتكلم في الموضوع، لكن الصح هيتعمل، وزي ما عملت اللي حصل بكيفك، هتتجوزها لرد شرفها بكيفك بردوا.
عزة وعبير وأماني فرحوا لأن خطتهم نجحت بنجاح.
عيسي نزل عليه الخبر كالصاعق: اتجوز مني، أماني؟ دا مستحيل.
عثمان: ورحمة أمك لو ما حصل لتكون مدفونـ\*ـتك النهاردة، واقف في عزاك، أخده.
يلا يا مولانا، اكتب عليهم.
أماني باستعباط: لا يا حج، أنا، أنا مرضاش إنه يتجوز ويكون مجبور.
عثمان: اخرسي، متعمليش فيها الطاهرة الشريفة، مبيجيش منك ومن اللي يقرب لك غير كل قرف.
عيسي واقف بصمود: عندي أرحم إن أمـ\*ـوت، لكن متجوزش أماني ولو دقيقة واحدة.
أماني استغربت إزاي بقي مش متقبلها كده، بس اتجاهلت قدام فرحتها بقرار عثمان.
عثمان: غفير، إنت يا غفير.
الغفير دخل جري: نعم يا حج.
عثمان: ذيع النهاردة دفن عمدة البلد بعد صلاة العصر.
الغفير: إزاي ده، والعمدة واقف أهو.
عثمان بحدة: اخرج، ذيع كلامي وهيتنفذ حالا.
بلال: عيسي واقف، إنت عارف أبوك.
اروي كانت مش متخيلة الموقف وإن كلام عثمان فعلاً هيتنفذ.
عيسي: اللي إنت عاوزه اعمله، لكن مش هتجوز واحدة سمعتها على لسان كل شاب في البلد.
بلال عشان خايف على أخوه: عيسي، وافق، وبعد فترة طلقها.
عزة: ما إنت يبني اللي عملت كده في نفسك ونفسها.
كوثر: وافق يا عيسي، إنت مش تايه عن أبوك.
اروي واقفه مش مستوعبة الموقف وإن فعلاً ممكن عثمان يخلص على ابنه ده بجد.
عيسي: مش موافق، مش مواااافق، واللي عاوز يعمله يعمله.
عثمان شد عيسي من إيده تحت صوت كوثر العالي، لأنه فعلاً كلامه هيتنفذ، وتحت محايله بلال لأبوه.
اروي جريت على عثمان ووقفت قدامه: عمي، دقيقة لو سمحت.
واتجهت على عيسي: وافق يا عيسي، وافق، إنت رايح للمـ\*ـوت برجلك.
عيسي وهو بيودع ملامح اروي: كده كده مكتوب عليا.
اروي بدموع: وافق عشاني أنا، مش عشان خاطرك إنت حتى، إنت اللي حاميني من الدنيا ومن خالي ومن أهلك ومن كل الناس، صدقني، حياتك مش هتهمك، بس هتهمني، وافق يا عيسي عشاني بس.
عيسي: يلا يا حج عثمان عشان تلحق تصلي عليا العصر.
وخرج، وبلال حط إيده على راسه، وكوثر واقفه تلطم، واروي عينيها على خطوات عيسي.
عزة بفرحة: يا مرفت، حضري القهوة للناس اللي هتعزي وتعالي افرشي البيت وشغلي قرآن.
مرفت: حاضر يا ستي، لا حول ولا قوة إلا بالله.
عبير: وأنا هطلع ألبس أسود.
أماني كانت فعلاً زعلانة لأن حبيبها راح من بين إيديها.
ليان بدأت تحرك إيديها وهي نايمة.
زياد مسك إيديها وباسها.
ليان بمجرد ما مسك إيديها بدأت تدمع وهي نايمة، والأكسجين شغال.
زياد: ليان، اهدي لو سمحتي، ممكن؟ هتروحي مني؟ أنا مش زعلان منك، بالعكس، أنا خايف عليكي، إنتي مصدر كويس في حياتي، اتعودت عليه، ممكن تهدي؟
وفجأة أم زياد دخلت عليه.
أم زياد: عيسي، أبوه الحاج عثمان خلص عليه.
زياد: إيه؟
أم زياد بقهر: مبقاش في عيسي يا ابن الأنصاري، خلاص.
زياد: تعالي جمبها، مستحيل عيسي يسيبني.
وطلع جري على عيسي، دخل لقي البيت فيه قرآن، قلبه وقف من كتر الخوف، وطلع جري يشوف فين مكان عثمان وعيسي.
عزة نزلت وأماني وعبير وكوثر، واروي كانت مكانها واقفة من ساعتها، عينيها على طيف عيسي ومستنين دخول جثـ\*ـة عيسي.
فعلاً عثمان دخل الأول ورأسه في الأرض، ووراه....
رواية قسوة الحب الجاهل الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم مروة موسي
الكل واقف مستني ج*ثة عيسي.
عثمان دخل الأول وراسه في الارض، وراه دخل زياد، وبعدين عيسي.
عبير بذهول: هو لسه مم*تش؟
بلال: الحمد لله.
بلال اترمي علي حضن عيسي وفضل يبوس فيه.
عيسي: أنا موافق على إني أتجوز أماني.
أماني بفرحة: أهم حاجة سلامتك، وبعد الشر عليك من أي حاجة.
أروي: عيسي، أنت أنت!
عيسي اتجه ليها ووقف قدامها: آسف على كل اللي حصل واللي هيحصل.
أروي بدموع: كنت هزعل أوي منك ومش هسامحك لو فعلاً ده حصل.
عيسي: أنا عاوز أقولك إني وافقت عشانك وعشان أفضل معاكي للآخر، لكن لو عشانك كنت مش هيهمني.
ثم كمل كلامه: أنا جاهز يا حج.
أروي لزياد: أنت اللي أقنعته صح؟
زياد: مش هسيبه يروح مني بسهولة. دي مجرد ما شافني قدامه وقولت له هتمشي وهاجي وراك، وبعدها هتروح من غير ما تنفذ وعدك لأروي، أتراجع.
زياد: لازم أمشي معلش حالا، بس هو بقى كويس.
أروي: بقى عيسي الطبيعي لأنه كلام الشيخ اتنفذ.
زياد: شكراً ليكي بجد، يلا سلام.
وزياد مرضيش يقولها على ليان تعبانة، كفاية اللي هي فيه، جوزها بيتجوز وهي واقفة ملهاش إيد تعمل حاجة.
عيسي طلع وبلال وكوثر وعاصم وراه، وأروي.
عاصم: معلش يا عيسي، أنا عارف إن ده تخطيط من أمي وعبير، بس ما باليد حيلة.
بلال: في داهية ده كله، أهم حاجة هو وسطنا.
كوثر: كويس إنه رجع لطبيعته، كويس إن أروي عملت كل خير له.
عاصم: كان معمول لك عمل يا عيسي.
عيسي: عمل ليا؟
بلال: عشان كده مكنش طبيعي.
كوثر: كان معمول لك عمل إنك تحب أماني وتكره أروي، وأروي لقت ده واكتشفته وراحت لشيخ كبير معاها زياد تفكه، عشان كده مكنتش بتبقى فاكر اللي حصل.
عيسي: عشان كده مروحتش أوضة أماني بإرادتي.
عاصم: لا، كله تحت تأثير السحر، ولسه مفكوك النهاردة لما شربت الماية.
كوثر: كان زمانك واقف حالا مش طايقك يا أروي ولا طايق ريحتها.
ونزلوا كلهم تحت.
وبقي عيسي وأروي لوحدهم في الأوضة.
عيسي: شكراً على وقفتك معايا.
أروي بوجع: جزء من اللي عملته ليا يا عريس.
عيسي: وآسف على الموقف اللي حطيتك فيه، رغم إننا زوجين على الورق وبس، بس أنا متأكد إن الموقف مش بالساهل عليكي.
أروي: دي حياتي ومكتوبة ليك، وأنا مجرد شخص مؤقت وبس. اتفضل عشان مستنينك تحت.
فعلاً نزل تحت، وأروي واقفة مراقبة الموقف من فوق.
ليان بدأت تفوق، ولقت زياد جنبها ماسك إيديها.
زياد: ليان، قلقتيني عليكي، حمد الله على سلامتك.
ليان بتشيل الأكسجين من عليها: أنا آسفة.
زياد: أنا اللي آسف ليكي، بقيتي كويسة.
ليان بدموع هزت رأسها بنعم، وزياد مسح ليها دموعها.
زياد: بس بس، إحنا شاطرين ومش عاوزين دموع تنزل، ده دموعك غالية علينا.
أم زياد دخلت وفي إيديها الأكل وحطته: سلامتك يا بنتي، أنا عملت لك شوية شوربة بالسمنة البلدي عشان تتغذي والدوا ميتعبكيش.
ليان بابتسامة باهتة وزياد بيعدلها عشان تاكل: تسلم إيدك يا ماما.
ليان بدأت تاكل، لكن زياد مسك إيديها وخد المعلقة منها وباس إيديها بكل حب وبدأ يأكلها.
أم زياد حبت الموقف وطلعت براحة من غير صوت، ودعت لهم بالهداية.
ليان: شبعت، مش قادرة، الحمد لله.
زياد شال الأكل وقعد قدامها. ليان استغربت، وزياد فضل جنبها يتأمل ملامحها بخوف، كأنه خايف يفقدها. وليان حست بكده منه ومن نظراته.
ليان: ممكن تقرب شوية.
زياد: ليه؟ في حاجة؟
وقرب منها شوية. ليان بتلقائية دخلت في حضنه وحضنته، وزياد حاوطها وفهم قصدها وفرح جداً وباس راسها. وفضلت في حضنه كتير وطبطب عليها لحد ما هديت وأخدت نفس عميق.
ليان: سامحيني.
زياد: مقدرش أزعل منك، صدقيني.
عثمان: انجز اكتب يا مولانا، خلص.
المأذون: حاضر يا حج، عثمان، أنت زهقان ليه علينا؟
المأذون بدأ يكتب الكتاب، وعيسي مش مركز، هو قاعد وباصص على أروي فوق، لدرجة إن المأذون سأله موافق ولا لأ، مسمعش.
المأذون: يا عمدة، موافق ولا لأ؟
عيسي بص لأروي لقاها بتهز براسها بنعم، قال: أيوا موافق.
وبعد خمس دقايق تم كتب الكتاب.
عزة وعبير في نفس واحد زرغطوا، وأماني فرحانة، لكن الباقي كله حزين على موقف عيسي.
عثمان: مبروك.
وقام دخل مكتبه مش الأوضة، لأنه مضايق إنه حط ابنه في موقف زي ده، بس ده التصرف الصح.
أروي دخلت اطمنت على الصندوق وقفلت كويس عليه ونزلت عند الحج عيسي المكتب، دخلت بهدوء.
عثمان: تعالي يا بنتي.
أروي: عمي، عاوزة أتكلم معاك شوية.
عثمان: أنا اللي عاوز أقولك إن جوزك هو اللي حط نفسه في موقف زي ده.
أروي: بس عيسي مكنش في وعيه، عيسي كان معمول له عمل إنه يكرهني ويحب أماني، وكنت بتشوف ده قدام عيونك وكنت بتستغربه.
عثمان: مين اللي عمل كده؟
أروي: أكيد أماني وعبير، وأديك شفت عيسي اتصدم إزاي لما عرضت عليه فكرة الجواز، ساعتها كان العمل اتفك، لأن أنا روحت لشيخ أنا وزياد وليان أختي.
عثمان: إنتي عملتي ده كله من غير ما تقوليلي؟
أروي: أهم حاجة يكون كويس، وسواء أنا عملت ده لوحدي أو لأ، كل الحكاية أنا جايه أقولك متزعلش من تصرف عيسي، مكنش عيسي ساعتها.
عثمان: ياااه يا بنتي على قلبك الأبيض ده، يعني غلطان في حقك وجاية من وراه تصلحي بينا.
أروي بابتسامة: ما أنا مراته زي ما بتقول ليا، وبنتك كمان، صح؟
عثمان وهو بيطبطب عليها: صح يا بنتي.
عزة: خد مراتك واطلع فوق يا عيسي.
عيسي: أنتم وهي تنسوا اللي في دماغكم ده.
عبير: يوووه، يعني هو حلو في الحرام ووحش في الحلال؟
عيسي طلع من غير رد، وأماني وراه.
عيسي: اقفي عندك على أوضتك، متفكريش تدخلي هنا، فاهمة؟
أماني نزلت وقالت: حاسة إن العمل اتفك.
عزة: اتفك ولا متفكش، خلاص اللي عاوزينه بقى حصل.
عيسي غير هدومه وفرش المصلاية وصلى، وأروي دخلت قعدت على كرسي لحد ما يخلص. وهو فضل كتير ساجد لربنا بيشكي له على اللي في قلبه. وبعد شوية خلص.
أروي عدت من قدامه وغسلت وشها ودخلت الحمام، غيرت هدومها ونامت.
عيسي: أروي.
أروي بحدة: أنا أول يوم بكرة كلية ليا، عاوزة أصحى بدري.
عيسي: بقي كده يا أروي؟ يعني؟
أروي: أيوا.
وشدت الغطا ونامت.
عيسي الصبح صحي قبلها، ساب ليها فلوس وجهز كل حاجة ليها ونزل وسابها عشان مصالحه.
أروي صحيت لقيت كل حاجة متجهزة وفلوسها جنبها: شكراً يا عيسي على تعبك، بس أنا قررت من هنا وجاي أخرج من حياتي خالص، لأن لولا وجودي مكنش ده حصلك، بس كلها مسألة وقت مش أكتر.
وجهزت ونزلت وخرجت هي وبلال.
بلال: هلا بالبشمهندسة.
أروي بضحك: هلا بالطبيب الغالي.
بلال: بما إنه أول يوم وكده، تحبي تتغدي برا؟
أروي: ده أكيد، نخلص محاضرتنا ونتفق نتقابل ونتغدى.
بلال: طيب، أكيد.
زياد صحي بدري، حاول يلبس براحة من غير صوت، لكن خرج من الحمام لقي ليان صحيت واقفة بكباية لبن.
زياد: أي اللي صحاكي بدري؟
ليان: حسيت بيك، عرفت إنك خارج، قولت أجيب لك لبن تشربه عشان مبتحبش تفطر بدري.
زياد: تسلم إيدك وتعبك، بس لازم تشربي معايا.
ليان: لا، أنا شوية وهفطر.
زياد وهو بيشربها: كمان شوية.
ونزل الكباية، شربت نصه وهو كمل بقيتها.
زياد: يلا، أنا هنزل، خلي بالك من نفسك. وصحيح، عيسي اتجوز أماني.
ليان الكباية وقعت منها: أنا بقولك بس متتخضيش. يلا مني، هتلم الإزاز ده.
وباس دماغها وطلع.
عيسي: مبتكلمنيش عدل.
زياد وهو ماشي جنبه: طبيعي، أي واحدة مكانها تعمل أكتر من كده.
عيسي: بس ده مش بإيدي.
زياد: في حاجات كتير لو بإيدينا كنا عرفنا آخرها، لكن كل الحاجات اللي حصلت خارج استطاعتنا.
عيسي: الحل إيه؟ وأبويا اللي مش طايق ابنه. أنا زهقت بجد، تعبت أوي يا زياد، مبلحقش أفوق، صدقني، من صغري شايل كتير ومحدش بيعترف بدا.
زياد: حاول تقرب ليها، خليك صديق ليها يا عيسي، أنا اللي هقولك يا صاحبي، أنت دماغك توزن بلد.
عيسي: أصاحبها؟ وأخويا بيحبها.
زياد: أي؟ بلال!!
عيسي بسخرية: مش قولتلك تعبت أوي يا صاحبي.
زياد: معرفش الراحة هتدخل حياتك إمتى.
عيسي: أي الراحة دي وشكلها إيه؟ متعودتش عليها.
أماني: هو كل يوم والتاني هيبات عند مراته الأولى ولا إيه؟
عزة: ي بت واحدة واحدة، مش أنا اللي هقولك، كان الأول بعيد عنك، دلوقتي بقى ليكي ومش صابرة.
عبير: أنا دلوقتي ناري بردت شوية من عيسي، وأنا شيفاه مرغون كدا.
ولقت التليفون بيرن، وخال أروي.
عبير: أي يا زفت الطين؟
عبد العزيز: عاوز فلوس، وإلا هقول كل حاجة لعيسي، أنت مبعتيش فلوس خالص ليا.
عبير: حاضر، هبعت لك. عنيا، بس كده، أهم حاجة زعلك عندي بالدنيا. مكانك فين وأنا هبعت لك وعليهم بوسة كمان.
وقفت معاه.
عزة: خالها؟
أماني: إحنا نقلق منه، ده بيهددنا.
عبير أسكتت وكملت بخبث وندهت على واحد يروح مكان عبد العزيز خال أروي.
رواية قسوة الحب الجاهل الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم مروة موسي
أماني: نقلق منه دام يهددنا.
عبير: اسكتوا.
(تكمل بخبث وتنده على واحد ليذهب لمكان عبد العزيز خال أروي.)
ليان تتصل على أختها:
ليان: أروي، اللي سمعته ده صحيح بجد؟ عيسى اتجوز أماني؟
أروي: أيوه بجد.
ليان: انتي فين حالًا؟
أروي: قدامي محاضرة وأرجع البيت.
ليان: تمام، هتلاقيني مستنياكي يـ أروي. سلام.
بلال: أنا قدامي محاضرتين النهاردة.
أروي: خلاص، أستناك.
بلال: هتقعدي هنا واللي رايح وجاي يعاكس فيكي؟ لأ طبعًا.
أروي: في بنات كتير بتقعد على الكافتيريا بتاع الكلية، هو أنا أحسن منهم في إيه؟
بلال: لأ، أحسن بكتير. وبصراحة، تتعاكسي.
أروي: ده أنا بتعاكس منك أنت أصلًا وأنا واقفة.
بلال: والله ده مش بإيدي. (ويشاور على قلبه.)
أروي: بلال، إحنا قفلنا الموضوع ده خلاص بقى.
بلال: منا قولتلك مش بإيدي يـ غزال. سلام، يلا المحاضرة هتبدأ. وأنتي خلصي وروحي على طول. وطمنيني عليكي لما توصلي.
عبد العزيز: أيوه، مين؟ حاضر، حاضر.
(شخص تبع عبير يتحدث إليه.)
الشخص: مدام عبير بعتاني ليك. والفلوس دي ليك. (ويسلمها له ويمشي.)
عبد العزيز يفتح الفلوس بسعادة، ويلقى فيها ورقة.
عبير: عيسى عرف إنك سبب كل حاجة، فـ ابعد عشان بيدور عليك.
(طبعًا، ده كله كذب لأنها بتهدده عشانها وعشان ما يكشفهمش قدام حد.)
ليان: ماما، ماما، أنا هروح لأروي شوية وجاية.
أم زياد: فيها حاجة ولا إيه؟
ليان: لأ، لأ. سلام.
أم زياد: انتي مستعجلة على إيه؟ اقفي أكلمك كلمتين بس.
ليان: حاضر، يلا قولي. سمعاكي الله. انتي ساكتة ليه؟
أم زياد (وهي تحط الطبق من على رجليها): وهو انتي سبتيلي فرصة أتكلم؟
ليان: أحم أحم، اتفضلي. كلي آذان صاغية.
أم زياد: عيسى اتجوز أماني.
ليان: عارفة.
أم زياد: اللي متعرفوش بقى، أنتِ وأختك، إن عيسى كده اتدمر لأن أماني عملت اللي في بالها. عيسى وزياد عندي ولادي، مفيش فرق بينهم. خالي أختك تحاول عيسى، كفاية الهم اللي هو فيه.
ليان: حاضر يـ ماما.
أم زياد: يلا روحي ومتتأخريش، لحسن جوزك هيرجع بدري.
ليان (وهي خارجة): آه طبعًا.
أروي: السلام عليكم.
عثمان: عليكم السلام. فين بلال؟
عبير: أوووف، افتحي يـ مرفت المروحة لحسن الدبان ملانا.
أروي: أوووف، افتحي الشبابيك لحسن القرف طفح علينا من خزانات. (تتكلم.)
عبير بحدة: والله انتي متربتيش وعايزة اللي يربيكي.
أروي بقلة ذوق منها: ليه، حد قالك إني تربية أمك؟
عثمان بصوت عالي: أروي، اطلعي فوق على أوضتك لحد ما جوزك ييجي.
عزة: هي غلطت فيا ولازم تتربي.
عبير: وفيا ولازم تتأدب.
أماني بخبث: خلاص بقى يـ خالتي، قلبك أبيض. وكمان يـ عبير، انتي نكشتيها في الأول، والحج طلعها فوق، خلاص خلص الموضوع.
ليان دخلت عليهم، رمت السلام على الكلكوثر:
ليان: أهلاً أخت مرات الغالي.
أماني: وهو أنا مش غالية ولا إيه يـ كوثر؟
كوثر: العفو طبعًا. يلا يـ ليان، أختك فوق.
ليان: طيب، أنا طالعة ليها.
عيسى: زياد، زياد. المشاكل في البلد مش بتخلص. الحج عمر اتسرق منه جاموستين.
زياد: أصل إحنا فضينا لكله، فاضل الحج عمر وجاموسة.
عيسى: بينا يلا عليه.
زياد: مع نفسك. أنا هروح أنا، من الصبح بنلف، متعبتش.
عيسى: طيب، روح وأنا شوية وهروح.
زياد: خلاص يـ عم، لو فيها عزومة عصير قصب هاجي.
عيسى: ياعم، هأجر ليك معصرة، بس يلا خلينا نروح.
زياد: والمهندس بتاع البلد رافض يبني مدارس؟
عيسى: ليه إن شاء الله؟ هو هيدفع حاجة من جيبه؟ هو أنا هتصرف معاه.
زياد: متنساش إن هو ماسك فلوس البلد كلها ومسيطر على البريد. كل جنيه لازم يمضي عليه.
عيسى: لأ، منستش. بس يتنطط لما يحط جنيه من جيبه.
زياد: يـ حج عمر، يـ حج، يلا بينا يـ عيسى، ادخل.
ليان: وإزاي وافقتي على حاجة زي دي؟
أروي: دي حياته، وهو حر فيها يـ ليان. هو غلط يتحمل غلطه.
ليان: مينفعش. لازم طول ما انتي في حياته تكوني انتي مهتمة بكل حاجة، مقابل اللي عمله ليكي. لولاه كان زمانك ورا الشمس من خالك. ليه ناكرة جميلة؟
أروي: بصي، أنا مش عاوزة أدخل في حاجة تخصه.
ليان: أنا حاسة إن موت عم عيسى وبنته بسبب حاجة مدبرة، وده اللي جاية عشانه. وعيسى صدقيني جدع، حاولي تتقبليه كزوج ليك.
أروي: انتي بتقولي إيه؟ أنا مستحيل أكمل مع حد، أنا وهو مجبورين على بعض. وكمان، استني يـ ليان، أنا حاسة كمان إن الصندوق ده فيه حاجة مهمة.
ليان: صندوق إيه؟
أروي (وهي بتخرجه): ده لقيته في أوضة عزة.
ليان: وصلتي له إزاي؟
أروي: دخلت أوضتها، كان لازم أشوف ليه دخلت هنا من غير علم حد، ودا كان سببه السحر بتاع عيسى. ولقيت ده لفت انتباهي، جبته. عاوزة أفتحه يـ ليان.
ليان: أوعي كده. (وترزع الصندوق في الأرض.) كام مرة؟
أروي (وهي بتقعد على رجليها على الأرض): إيه ده؟ فيه ورق كتير.
ليان: بصي، دول رسايل.
أروي: افتحي كل حاجة.
ليان: بس عزة هتعرف.
أروي: هتعرف بعد فوات الأوان. افتحي.
ليان: أنا لقيت رسالة.
أروي: بصي دي كمان. دي رسالة من أماني لعزة.
(أماني: خالتي حبيبتي، عاملة إيه؟ وحشتيني. وحبيب القلب والعين عيسى وحشني ومش قادرة أصبر أكتر من كده مشوفهوش.)
ليان: أنا الرسالة اللي معايا مكتوب فيها: الخطة تمت بنجاح، وبدل ما تبقى جثة واحدة بقت اتنين.
أروي: قصدها على مين؟
ليان: وريني بقيت الصندوق كده. هاتي.
(وبدأوا يدوروا، لقوا رسايل ملوش لازمة وحاجات كتير، لكن اللي لفت انتباههم صورة أبو زياد وأخته.)
أروي: مين دول؟
ليان (وهي بتشوف الصورة): ده أبو زياد وأخته. إيه اللي جابهم هنا وليه؟
أروي: دي تكون السبب في موته؟
ليان: أنا واثقة من حاجة زي دي يـ أروي. (بقلم مروة موسي.)
أروي: طب ليه تعمل كده فيهم؟
ليان: كل حاجة هنعرفها، بس مش عاوزة أحسس زياد بحاجة ولا أفتح معاه مواضيع.
أروي: خايفة على مشاعره؟
ليان (وهي بتهز راسها): أيوه. أكدب عليكي؟
أروي: طب هنا البيت مش أمان. خودي معاكي الصور والرسالة دي احتياطي.
ليان: وباقي الصندوق؟
أروي: هحاول أرميه بمعرفتي أو أحرقه.
ليان: طيب، يلا لحسن زياد زمانه رجع.
أروي: طيب، خلي بالك، وخلي بالك من تليفونك عشان لو اتصلت.
ليان (وهي بتلم الحاجة وخارجة): حاضر، بس خلي عيسى في عيونك.
زياد: يـ أمي، أمي.
أم زياد: تعالي يـ غالي، نورت البيت.
زياد (وعيونه بتتحرك): عاملة إيه؟
أم زياد: اللي بدور عليها مش هنا.
زياد: هي مين بس؟
أم زياد: الحمامة اللي عجباك.
زياد بابتسامة: اممم، دايما قافشاني كده.
أم زياد: يلا اطلع خد دوش لحد ما تيجي هي عند أختها.
زياد (وهو بيقبل يد أمه): حاضر.
بلال رجع وبيدخل البيت، لقي عيسى وراه.
عيسى: خلصت محاضراتك يـ دكتورة؟
بلال: أيوه، وأروي جت قبلي، بس مش عارف. معرفتنيش ليه إنها وصلت بالسلامة؟
عيسى: وهي المفروض تعرفك ولا تعرفني أنا؟
بلال: واحد بس عشان أطمن، مش أكتر.
عيسى: طيب يـ غالي، يلا اطلع صلي وارتاح شوية.
بلال: حاضر يـ حبيب أخوك.
عيسى دخل الأوضة لقي أروي بتذاكر:
عيسى: السلام عليكم.
أروي: عليكم السلام.
عيسى: عاملة إيه النهارده؟
أروي: زي كل يوم.
عيسى: مالك يـ أروي؟ ردك معايا ناشف ليه كده؟
أروي كانت لسه هتتكلم، لكن سمعت صوت عثمان من تحت بينده عليه.
عيسى: خير يارب، خير. (وينزل، وأروي وقفت من فوق تشوف إيه اللي بيحصل.)
عثمان: مزعل مراتك ليه منك؟
عيسى: أنا معملتش ليها حاجة. خير، في إيه؟
أماني: أنا زوجته اسماً بس يـ عمي.
عيسى: كلها فترة وهصدقيني مش هتبقي اسماً كمان.
عثمان: بس زي ما أروي مراتك، أماني كمان مراتك وليها الحق فيك.
عيسى: بس أروي مش مجرد مراتي وبس.
أماني: ليه؟ بتعمل إيه وأنا أعمل زيها عشان أكون مرات حضرتك؟
عيسى: متدخليش بينا.
عثمان: اطلع مع مراتك يـ عيسى.
عيسى بنفاذ صبر: مش طالع يـ حج عثمان، وكلمتك في دي مش هتمشي عليا. مش عشان مش بحترمك، بس لو نمت جنبها أنا اللي هستحقر نفسي. أنت كده بتدمرني. كفاية إنك مش عارف إنك دمرتني.
عاصم: عيسى، اسمع كلام أبوك.
عيسى: مش هيحصل. (ويطلع أوضته ويسيبهم.)
عثمان (لأنه عارف قد إيه عيسى بيكره أماني): معلش يـ بنتي، أنا هكلمه.
أماني: اللي تشوفه يـ حج.
عبير: يـ حرام، مش قادر تسيطر على ابنك يـ حج.
عثمان: بقولك إيه؟ انتي خلي جوزك ينجز في تشطيب الشقة عشان تغوري من هنا، فاهمة؟ وملكيش دعوة بحاجة.
عاصم: اهدي يـ حج، صلي على النبي في قلبك كده واطلع ريح.
عيسى دخل، وأروي دخلت وراه الأوضة وقفلت.
أروي ببرود: على فكرة، مراتك وليها الحق فيك.
عيسى بغضب: هشششش. مش عاوز أسمع صوتك، فاهمة؟ واخرسي.
أروي: متعليش صوتك عليا، أنت فاهم؟
عيسى نظر ليها نظرة حدة، رعبتها مكانها، مشيت من قدامه.
زياد خارج من باب الحمام، وليان طالعة الأوضة.
ليان دخلت وقفلت وراها، وبتتلفت لقت زياد وراها.
زياد: يالهوي، مش تخبطي.
ليان (وهي عينيها في الأرض): معرفش إنك طالع من الحمام وطالع كده.
زياد: طالع كده من غير هدوم يعني؟ منا لابس اهو، برمودا لحد الركبة والجو جميل.
ليان بحدة: البس وخلص. أوعى كده.
زياد بيقرب عليها وحاطها: الجميل مكسوف ليه؟
ليان وهي خجولة: لأ، مش مكسوفة. وانزل عشان مني حطت الأكل.
زياد: سمعت إني متجوز وكده؟ هو...
ليان: يباشا، عيب اللي بتقوله ده، ده حتى... (وزياد قطع كلامها بقبلة من خدها.)
ليان وقفت مكانها مذهولة، وزياد اتحرك لبس تيشرت.
ليان: أنت عملت إيه يـ محترم؟
زياد بخبث: تحبي أعرفك عملت إيه؟
ليان: أنت، أنت...
زياد: هااا؟ نسكت؟ لحسن المرة الجاية مش من خدك.
ليان (وهي حاطة إيديها على فمها وبتهز راسها).
عيسى: أروي، أروي.
أروي: في إيه؟
عيسى: تحاولي تقللي علاقتك ببلال، فاهمة؟
أروي: بلال مش مجرد أخ وبس، بلال...
رواية قسوة الحب الجاهل الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم مروة موسي
قال عيسي: حاولي تقللي علاقتك ببلال، فاهمة؟
قالت أروي: بلال مش مجرد أخ وبس، بلال صديق، وأنا عاملة حدود. إنه أخوكي كويس في النقطة دي.
قال عيسي: مبحبش طريقتك اليومين دول ليا في الكلام، فاهمة؟
قالت أروي: هي كدا طول عمرها، انت اللي مش واخد بالك وبس.
قال عيسي: كلامك معايا بقى بالمثل، ومبقاش في خوف.
قالت أروي في سرها: انت اللي طمنتني وخلتني قوية بوجودك وكلامك ليا يا عيسي.
قال عيسي: أنا بكلمك، رودي، متسبنيش. بكلم نفسي.
قالت أروي: حاضر. لو عاوزني أمنع كلامي كمان معاك، هيبقى بالنسبة ليك أريح. موافقة.
قام عيسي بعصبية وقفل إيده وخرج من الأوضة ودخل لبلال أخوه.
بلال وهو مشغل أغاني هادية وسارح في صور أروي.
قال عيسي بعصبية: هي دي أمانة أخوك؟ هي دي عرضه اللي بتصونها؟
وقف بلال ومش عارف يتكلم: انت هنا من امتى؟ صدقني دي صورة عادية مش أكتر.
قال عيسي: وأي اللي جابها عندك؟
قال بلال: بصراحة يا عيسي، أنا عارفه اللي بعمله غلط، بس مش أنا اللي متحكم فيها. قلبي يا أخويا غضب عندي.
قال عيسي: صدقني بأفعالك دي هتخسر كتير أوي، وأولهم هنخسر بعض يا بلال.
وخرج من عنده ووقف على السلم مش عارف يتصرف إزاي.
قالت عزة: وهي أماني ملهاش حق في عيسي هنا يوم وهنا يوم؟
قال عثمان وهو بيفرد جسمه على السرير: بقولك إيه، اللي أماني فيه ده بسبب تخطيط منكم. أنا مش نايم على ودني، وعارف أن عيسي معملش حاجة بإرادته، بس حسب الموقف خطط القرار.
قالت عزة بتردد: تخطيط إيه بس يا حج؟ دا عيسي زيه زي عاصم.
قال عثمان: عاصم فعلاً زي عيسي بالنسبة ليا، لكن بالنسبة ليكي غير كدا. ومش معنى إني ساكت يبقى معرفش اللي بيحصل في الدار هنا.
عبير شافت عيسي خارج من أوضة أروي. انتهزت الفرصة ودخلت براحة. لقاها في الحمام. حطت كيس دود على الأرض وبدأ يمشي في كل مكان وعلى الفرش.
قالت ليان: ياترى إيه الرسايل دي؟ وليه صورة أبو زياد وأخته معاها كمان؟
قالت ليان: زياد، زياد.
قال زياد: نعم؟ في حاجة؟
قالت ليان: ممكن أفتح معاك موضوع عمي.
بدون سابق كلام، طفى زياد النور وشغل نور هادي واتجه للسرير ونام.
قعدت ليان قدامه وهو على السرير، وعي على الأرض.
قالت ليان: احكيلي.
مسك زياد إيديها: ليان، أنا زي أي شاب بيحب الحياة وبيحب عيلته، ومش معترض على أمر ربنا، بس صعب عليا لما ياخد مني أبويا وأنا لسه بادئ أفهم الدنيا، وأختي اللي كانت بتشاركني تعبي وفرحي وحزني، كانت مخبئ أسراري.
قالت ليان: طب مش مستغرب موت عمي واختك؟
قال زياد: لأ. ومقررتش أفتح الموضوع عشان عارف إني هتعب لو موصلتش لحل ونتيجة.
قالت ليان: طب مفتقدهم؟!!
قال زياد: ومين موحشوش ناسه وأمانه.
قالت ليان: أنا الوحيدة اللي مرتاحة بموت أمي.
قال زياد: إن شاء الله ربنا هيعوضك. انتي تستاهلي حد جميل وجمال روحك دا.
قالت ليان: يمكن ربنا هيعوضني قريب. أنا واثقة من دا.
طلعت أروي اتخضت من المنظر وصوتت: عيسي! عيسي! الحقني!
سمع بلال صوتها، وعيسي جري كمان وراه.
فتح بلال الأوضة اتخض: إيه الدود ده؟ هاتي إيدك.
قال عيسي: أوعي، وأنا هدخل أجيبها.
مسكت أروي في هدومها، وعيسي دخل شالها وطلع وهي مسكت فيه.
قالت كوثر: في مالك؟
قال عيسي: مرفت، مرفت اطلعي نضفي الأوضة دي، وانتي هتباتي مع كوثر النهاردة، كدا كدا عاصم مش هيجي النهاردة.
قالت أروي بتردد: لأ، مش هعرف.
قالت كوثر: تعالي بس يا حبيبتي ارتاحي.
قال عيسي: معلش يا كوثر، لو مفيهاش إساءة، ممكن أبقى بات فيها؟ وانتي باتي مع أماني أو عبير وعيالها.
قالت كوثر: ملكش دعوة انت. اطلع وخد مراتك، وأنا هتصرف.
عبير واقفة من ورا والباب مقفول وسامعة الموقف: تستاهلي. لو كان ياكلك ونخلص منك.
دخل عيسي وقفل الباب: أكيد مكنتيش هتعرفي تاخدي راحتك معاها، رغم أنها بتعزك.
قالت أروي: مش متعودة على نفسها معايا، مش أكتر.
قال عيسي: تصبحي على خير.
ونام.
بعد شوية من نومه، وقفت أروي قصاده: متعودة على نفسك انت يا عيسي؟ عارفة إنك شايف مني معاملة ناشفة، بس دا هيكون حل كويس ليك وبراحة.
ونامت جنبه وكانت حريصة إنها تبقى قريبة منه.
قال عبد العزيز: انتي عمالة تقوليلي اصبري، اصبري. العيال بكرة يعوزوا حقهم.
قالت عبير: وانت شاغل بالك ليه؟ دا حاجة تخصك.
قال عبد العزيز: يعني مش هتساعديني؟ أنا ساعدتكم كتير.
قالت عبير: يوووه، وهو أنا لهفت حاجة منهم؟ كله نزل كرشك.
قال عبد العزيز: بس اتفاقنا من الأول إنك هتساعديني قصاد اللي بعمله.
قالت عبير: لا يا عمري، انت كنت عاوز يغوروا من وشك عشان ميجوش في يوم من الأيام ويقولوا لينا حق. انت اللي هبرت الهبرة لوحدك.
حس عبد العزيز بندالتها وإنها هتبيعه: تمام، تمام.
قالت عبير: لو فكرت تلعب بديلك كدا ولا كدا، يويلك.
قال عبد العزيز: كل واحد يخاف على نفسه من التاني، وانتي فاهمة قصدي.
قال عيسي: اروي، وراكي كلية، قومي يلا.
قالت أروي: حاضر، يلا.
طلع عيسي وسابها تفوق عشان يشوف الأوضة بقت تمام ولا لأ.
لكن سمع صوت أروي بيعالي في صوتها.
نزل ووجد أماني معاها، وبيتخانقوا.
رواية قسوة الحب الجاهل الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم مروة موسي
عيسي طلع وسابها تفوق عشان يشوف الأوضة بقت تمام ولا لأ.
لكن سمع صوت أروي بتعلي في صوتها، نزل ووجد أماني معاها وبيتخانقوا، وأروي واقفة متبهدلة.
أروي: انتي واحدة قليلة الذوق والله.
أماني وهي بتصفق بإيديها: بس مش خطافة رجالة ي حبيبتي. عاملالك إيه ينام كل يوم معاكي ي بت.
أروي: انتي أكيد هبلة، انتي مش طبيعية.
أماني: وديني لكون مخلية سيرتك في البلد زي الصاروخ، اصبري عليا بس.
عيسي نزل عليها بالقلم: اخرسي.
أماني: انت بتضربني بالقلم عشان بتكلم جد؟
عيسي جابها من شعرها وجرجرها وراه: أنا هطلع كل اللي أنا فيه عليكي.
أروي وهي بتجري وراه: عيسي عيسي بلاش، دي واحدة ومتستحملش اللي بتعمله ده.
عثمان: شادد مراتك وعلي فين ي ابن الأنصاري؟
عيسي: محتاجة شوية تربية، فيها حاجة دي كمان ولا هتقف فيها.
عثمان وهو بيسحب عيسي بسرعة لاتجاه: انت بقيت عمدة على البلد، لكن هتفضل كلب تحت جزمتي.
عيسي: ليه؟ عشان بطاوعك في كل حاجة أبقى عبد ليك ولغيرك؟ أنا قولتلك، رغم أن كلامك نصه غلط في تصرفاتك معايا، لكن بحترم كلامك، مش خوف منك، لأ، دا مجرد احترام.
وبسع عثمان من كتر غضبه بكلام ابنه خرج كرباك من جيبه.
عثمان: عاصم! عاصم!
عاصم على السلم جري: في إيه خير ي أبويا؟
عثمان: خرج حريم البيت كله برا.
عاصم بقلق: في إيه بس؟
عثمان بضيق عين: في حساب واحد زاد، حبين نعمل عليه تخفيضات، انجز كله يطلع برا.
أروي: عمي، أنا آسفة نيابة عنه. هو هيعتذر، صح ي عيسي؟
عيسي بتحدي: لأ.
عثمان بعنف: وأنا هعرفك كلمتي سيف على رقبتك إزاي.
عبير: والله زمان ي حج، مشوفناش عقابك الجميل ده.
عزة: يوه، مش قال اطلعوا يلا ي حريم، وانتي ي أماني كمان.
أروي: أنا مش هسيب جوزي ي عمي.
عثمان زقهم لبرا كلهم وقفل الباب، وحتى عاصم مبقاش غير عيسي وعثمان بس.
عثمان واقف قدامه: بقيت راجل وشهم وعامل نفسك واحد قدام أبوك.
عيسي: طول عمري راجل، بس بسكت قدام كلمتك. لكن حياتي كلها بقت في مصيبة بسببك وبسبب وجود أماني وعبير وعزة هنا في بيتي.
عثمان نزل بالكرباك عليه: ومن امتى بقي بيتك انت؟ نسيت أنا مين؟ أنا عثمان الأنصاري.
عيسي: وأنا حفيد الأنصاري الكبير زيك.
عثمان نزل بالكرباك عليه مرتين تلاتة وجسمه بقى بينزل دم: هتحط راسك براسي؟
عيسي: العفو، بس كلمة الحق تمشي.
عثمان بالكرباك عليه: هتفضل كلمتي مسموعة ليك وعليك، والجزمة فوق دماغك.
عيسي: صدقني، هبقى عيسي الأنصاري اللي بيمشي ورا حقه وورا مزاجه وورا الصح.
عثمان نزل بالكرباك عليه: لسه على وش الدنيا وبتقول كدا قدامي.
عيسي: ربنا يديك العمر كله والصحة، لكن مبقتش صغير، أخد قراري في حياتي.
عثمان وهو بيضربه وجسمه كله دم: طول ما أنا هنا مفيش حد له كلمة غيري.
عيسي بيجز على سنانه: اللي بتعمله دا هيعمل فجوة بينا ومش هترجع الماية لمجراها تاني.
عثمان رمى الكرباك وطلع برا البيت كله.
عاصم دخل لقي عيسي مكانه، وأروي خافت من منظره.
عيسي طلع على فوق، بس مش أوضته، أوضة أمه الله يرحمها.
عبير: والله الدنيا تراوه وحلوة النهاردة.
أماني: والنبي اسكتي بقي، مشوفتيش منظره.
عزة: خلي بالكم من هنا وجاي، لحسن كدا عيسي المكتوم هيتفجر، وعثمان لدام مد إيده على ابنه مبقاش همه عزيز وغالي.
عاصم: انتو عاوزين إيه منه عشان مش ابنك بتكرهيه كدا؟ انتي أمي أهو، أنا بكرهك لأن دا أخويا وعمر الدم ما يبقى ماية. وانتي ي عبير بتكرهيه عشان كنتي بتحبي واحد هو شايفه مش مناسب ليكي، وحالا انتي متجوزة ومخلفة يعني متقبله جوزك، ليه الكره دا؟ وانتي ي مرات أخويا ي غلبانة، أيوا انتي ي أماني مفكرة اللي عملتيه دا عيسي هيبقي تحت إيدك، دا انتي بتحلمي، مراته الأول لو كان مجبور عليها فهو متقبلها، لكن مجبور عليكي ومش متقبلك بسبب عمايلك معاه وبتقوي عبير وعزة عليه بدل ما تحتويه وتخافي عليه، فعلاً بتعملي العكس، محدش يندم على اللي هيحصل له بعد كدا.
بلال: ي أبويا ليه عملت كدا؟ عيسي أول مرة قلبك يقسى عليه كدا.
عثمان: لو مش عاجبك هتبقى زيه، اخرس واوعى من طريقي.
بلال: انت اللي كنت واخد عيسي صاحب ليك وكنت بتشاركه كل التفاصيل.
عثمان رفع عصا في إيده على بلال: امشي من قدامي.
بلال وهو رافع راسه للعصايا: أضربني ي أبويا، أخويا ميشيلش الهم والحزن لوحده. عيسي هو اللي مربيني، أنا متربي على إيده ليك الفضل في إني بقيت كدا في حياتي، بس هو اللي محتويني وماسك بإيدي وعمره ما حرمني من حاجة، سواء من مادة أو من مشاعر.
عثمان زق بلال بدراعه من قدامه ومشي.
ليان: ممكن أدخل أوضة والدك وأختك؟
زياد وهو بيكتب حاجات: في حاجة؟
ليان: لا مفيش، بس حسيت فيها بشوية راحة.
زياد وهو بيقوم وبيلم الورق: البيت بيتك، ليكي الحق في كل حاجة، انتي بقيتي واحدة من البيت وكل حاجة تحت إيدك.
ليان: تسلم. الصبح وأنا بفتح الدولاب لقيت فلوس، استغربت.
زياد: أنا اللي حاطتهالك.
ليان: طب مش خايف ليضيعوا أو…
زياد: منا قولتلك انتي واحدة من البيت ومطمن، والحاجة قدامك.
ليان بحب: بتثق فيا!!
زياد بابتسامة هادية: واثق فيكي أكتر من نفسي ي ليان.
ليان وهي بتقرب عليه وبتفرك في إيديها: شكرا بجد، مش عارفة أقول إيه غير إنك راجل يعتمد عليه.
زياد وهو بيحاوطها من وسطها: بتعملي إيه، ابعد.
زياد بهمس: تو…
ليان: زياد، هنزل وهعرف مامتك.
زياد بهدوء: عشان ماسك وسطك، هتعرفي إمتي؟
ليان بخجل: ابعد ي زياد لو سمحت.
زياد وهو لسه محاوطها من وسطها: متنسيش تقولي لها إني عملت كدا. وقام بايسها من رقبتها بهدوء مميت.
أروي: عيسي، افتح. عيسي.
عيسي من غير رد صادر.
أروي خافت تفتح الأوكرة للباب، لكن جمدت قلبها ودخلت.
لقت عيسي قدامها، وكشت في بعضها ووووو.
رواية قسوة الحب الجاهل الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم مروة موسي
روي خافت تفتح الأوكرة للباب، لكن جمد قلبها ودخلت.
لقت عيسي قدامها وكشت في بعضها، ومنظره ومنظر جسمه المليان دم مخيف.
روي: أنا هجيب علبة الإسعافات وأدويك عشان جروحك.
ليان دخلت أوضة أخت زياد وطلعت الصور والرسالة.
ليان: أكتر مكان مفهوش حركة هنا لازم أحط الرسالة والصور هنا.
وفتحت الدرج وحطتهم، وكانت حريصة إنها تعرف الحقيقة.
بصت على صورة أخت زياد: وعد مني قبل ما أطلع من هنا هكشف أنا وروي الحقيقة، بس قد إيه ملامحك بريئة وجميلة زي أخوكي زياد.
كنتي وردة مفتحة وكان ليكي مكانة جوه أخوكي، ومهزوز من غيرك ومش مبين ده عشان والدته، بس هانت خلاص.
روي بتطلع قطعة قطن وبتطهر جرح عيسي، لكن عيسي مسك إيديها.
عيسي: الجروح هتداوي نفسها بنفسها، لكن محدش هيداويها غيري أنا.
روي بهدوء: مهما كان أبوك يا عيسي مينفعش تقف قدامه خالص.
عيسي بضيق عين ومسك إيديها بحدة: ملكيش صالح بينا خالص، اعمل اللي أعمله، أنت فاهمة.
روي بوجع من إيديها: لازم تعرف أنت هتعمل إيه قبل ما تأذي نفسك.
عيسي: نفسي مبقتش محسوبة عليا.
وطلعها برا الأوضة وقفل في وشها.
عبير: مش هو تاج راسك أستاذ عيسي، رماكي رمية الكلاب كدا ليه.
روي: وإنتي حاشرة نفسك معانا ليه، بعد كدا كل واحد هيترد عليه بمقامه.
وكانت بتبص على الشبشب.
عبير: نعم نعم يا روح أمك، أنتِ بتقولي إيه يا بت انتي، هتنسي نفسك.
كوثر من تحت: في إيه، صلوا على النبي.
روي: هنسى نفسي في إيه، هو لقدر الله كنت معيبة وأنا مش واخدة بالي وأنتم داريتو عليا ولا إيه.
عبير: ده انتي مرمية زي الجزمة اللي في رجلي دي.
روي: الجزمة دي بقت مرات العمدة على سن ورمح يا عنيا، وكلمة كمان مش أنا اللي هرد عليكي، وآخرك جاي معايا قريب يا بنت عزة.
عبير: صدقيني انتي اللي بدأتيها.
روي بدلع: ههههههه.
روي: وصدقيني يا عنيا أنا اللي هنهيها، سلامات.
عبير وهي نازلة مش شايفة قدامها: أنا والله ما هسيبك يا بنت الكلب.
أماني: انتي اللي بتجريها والبت دي شادة حيلها علينا.
كوثر: الجواب ده مبعوت، أفتحه ولا إيه.
أماني: جواب؟ ومن مين.
بتفتحه لكن عبير شدته من إيديها.
عبير قرأت الجواب بعنيها: أهلاً يا عبير، وحشتيني أوي، بقالي كتير مشوفتكيش، هستناكي الليلة بعد نص الليل عند دخلة المقابر.
أماني: مين.
عبير: مفيش.
وحطت الجواب في صدرها.
كوثر: ليكون حاجة للحج عثمان.
عبير وهي واقفة: ما قولنا مفيش، انتوا بتحبوا اللت والعجن ليه، كتكم القرف، بيت فقر يسد النفس.
ليان: أنا حطيتهم في أوضة أخت زياد.
روي: المكان آمن يعني ولا إيه.
ليان: ده أكتر مكان مفيش حركة كتير فيه.
روي: عيسي مش كويس خالص.
ليان: واحدة واحدة وشوفي هو بيحب إيه وبيكره إيه.
زياد دخل لقي ليان بتكلم أختها في التليفون.
زياد: دي أروي، طب هاتيها.
روي: إزيك يا زياد.
زياد: أنا بخير، مش عاوزة تشتغلي بجانب دراستك.
روي: هشتغل إيه بس، هو اللي خلصوا هندسة اشتغل.
زياد: لا دي يعتبر نظام يومية كدا.
روي: مش فاهمة.
زياد: عندنا نقص في المهندسين وعاوزين حد يساعد، فأنتي اشتغلي معاهم، وكل شهر ليكي مرتب، هو مش كبير آه بس هيمشي الدنيا.
روي: ده يبقى كويس، والفلوس مش هتفرق بصراحة، عيسي مش مخلي نفسي في حاجة ودايما سايب فلوس.
زياد: طيب قولت إيه.
روي: هقول لعيسي الأول.
زياد: هو مش هيعمل كده، بس ابقي أكدي عليا تمام.
عيسي: بلال.
بلال.
بلال بحزن على أخوه: أنت كويس.
عيسي بشموخ: وأي اللي ميخلنيش كويس.
بلال استغرب: طب الحمد لله.
روي من وراهم: عيسي زياد كلمني على شغل.
عيسي: أنتِ أدرى بحياتك.
بلال: بس كليتك.
روي: ماهي دي المشكلة، مش عاوزة أقصر فيها، وفي نفس الوقت عاوزة أشتغل وأشرب الشغل عشان يبقى وقت تخرجي ليا مهارة فيه.
عيسي بحدة: لو عاوزة تروحي على الامتحانات ودا هيريحك، يبقى تمام.
بلال: مين هيشاركني الطريق والفطار.
عيسي: وأنت متعرفش تعمل دا كله لوحدك، صغير ولا إيه.
روي: بس الوحدة وحشة.
عيسي: كلنا لازم نعيشها الوحدة.
بلال: هتكلم مين على إنها تقعد وتروح أيام الامتحانات بس.
عيسي: هكلم عميد الكلية، واحد أعرفه.
روي: يبقى كتر خيرك بقى فعلاً.
بلال: هتعملي اللي في دماغك بردوا.
عيسي: وأنت مالك بيها، ما كل واحد أدرى بحاله، شباب آخر زمن.
عبد العزيز لأماني: بقولك إيه، أنا مش مطمن لعبير دي وحاسس إنها هتلعب بيا وبيكي.
أماني وهي واقفة قدامه: مش مهم، لكن أنا قدامك النهاردة عشان أقولك كلمتين.
عبد العزيز: إيه هما الكلمتين.
أماني: عيسي.
عبد العزيز باستغراب: ماله.
أماني: لو قربت منه أو أذيته، اعرف إن نهايتك على إيدي.
عبد العزيز: ده تهديد.
أماني: اعتبره زي ما تعتبره، لكن عيسي لو حصل له جرح، هيكون آخر يوم ليك، فاهم.
عبد العزيز وهو بيحاول يلمسها: طب بس براحة كدا واهدي.
أماني: نزل إيدك اللي تتكسر دي، كتك الهمل.
ليان: وافقتي على الشغل.
روي: أيوا، بصي كدا، دا خط عزة نفسه اللي في الرسالة، صح.
ليان: أيوا.
روي: عزة ورا دا كله.
كوثر دخلت عليهم: سلام سلام سلام.
روي: تعالي قوليلي، ممكن تكون حادثة عم عيسي سببها عزة.
كوثر: ها معرفش، بس ليه.
ليان: مالك اتوترتي ليه كدا.
كوثر: مفيش.
روي: أرجوكي، ده هيفيدنا، هيفيد ليان عشان ترد جزء من خير زياد، ويفيد عيسي عشان يكشف حقيقة عزة.
كوثر بتنهيدة: أبو زياد اللي حصل له دا بسبب عزة، بس دا شك كان بيني وبين تفكيري، لكن إيه اللي خلاكي تفتحي السيرة والموضوع يكون على بالك.
روي: وإنتي عارفة إننا جبنا الصندوق دا من عزة، وطلعنا منه رسالة مكتوب فيها بالمختصر: تمت المهمة بنجاح.
وفيها صورة أبو زياد وأخته.
كوثر: أبو زياد هو اللي المفروض ياخد العمودية بعد أبو عثمان، لأن أبوه هو الكبير عن عثمان، لكن قبل تولي أبو زياد العمدية، مات.
روي بتفكير: أكيد دا بسبب عزة عشان تكون العمودية من بيتها مش من بيت زياد.
ليان: وأكيد حبت تتخلص من أبو زياد عشان عاصم ياخد العمودية بدل عيسي بعد عثمان.
ليان: وغير دا كله، دبرت حادثة موتهم الاتنين عشان محدش يشك في الأمر.
روي: الله ينور عليكي.
ليان: لازم نتأكد من دا عن طريق عزة صحة كلامنا عشان نثبته.
كوثر: طب دا إزاي.
روي: عن طريق……
رواية قسوة الحب الجاهل الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم مروة موسي
ليان: لازم نتأكد من دا عن طريق عزة صحة كلامنا عشان نثبته.
كوثر: طب دا إزاي؟
أروي: عن طريق عزة نفسها.
كوثر: ازاي دا بردو؟
ليان: هتعرفي كل حاجة بس اهم حاجة عرفنا المصدر.
بلال لعيسي: كلامك معايا حاد ليه كدا؟
عيسي: مفيش ي بلال، اهم حاجة عاوزين نخلص الدراسة علي خير عشان تبقي اكبر دكتور كدا ونفتحلك عيادة تشن وترن في البلد.
بلال: ان شاء الله.
زياد: وتعالجني ببلاش ها؟
بلال: لو العيادة هيدخل فيها ناس عسل زيك كدا يبقي عنيا.
عيسي: طب يلا اجدعن كدا.
بلال: كله علي الله.
عزة: انا مش مرتاحة وانا قاعدة كدا وعيسي عالي علينا.
عبير: والله انتي اللي نكشتيني بقي.
أماني: يووه متسيبوا الراجل في حاله.
عبير: في ي بت انتي هو عشان اللي في بالك حصل يبقي ننسي عيسي، والله عمله فيا.
عزة: عمل اي يختي؟
عاصم دخل مرة واحدة وجاب عبير من شعرها.
عزة: نزل ايدك عن اختك انت بتعمل اي؟
عاصم وهو بيلطشها بالكف: انتي ليكي عين بعد ما اتجوزتي وخلفتي تروحي تقابلي حبيب القلب القديم بتاعك؟
عبير: مين اللي قالك كدا؟
عاصم: واحد بعتلي صورك وانتي علي البحر معاه هاا، افرضي حد شافك ولا انتي بتستغفلي جوزك ولا بتضحكي علي اهلك، نهار ابوكي اسود زي قلبك.
عزة: يخربيت اختك يبني.
عاصم: اسكتي لحسن انتي تربيتك عار اهي.
أماني: بس براحة كدا عليها هي اكيد معملتش كدا.
عاصم: واللي بعتلي دا هيستفاد بأي؟
عاصم بنبرة غضب: ورحمة الغالين لو حصلت تاني ابوكي هيعلم باللي حصل، فاهمة.
ورماها علي الارض.
أروي داخلة ووراها زياد وقدامهم عيسي.
مدير المهندسين: اهلا اهلا اهلا ي مدام أروي.
أروي بهدوء: اهلا بحضرتك.
زياد: احنا جيبينلك مهندسة تخاف علي مالنا والغلط ميبقاش من صفها.
مدير المهندسين: طبعا دي لسه صغيرة واكيد هنعلمها كل حاجة.
عيسي: اتمني ميحصلش مشاكل ي حضرة.
مدير المهندسين: لا مفيش ان شاء الله، تعالي معايا ي مهندسة أروي.
عيسي هز دماغه تروح لان هيعرفها كل حاجة عن الشغل.
وبعدين زياد وعيسي خرجوا.
عزة داخل غرفتها وهي بتغير لقت ورقة مكتوب عليها الثانوية الخامسة لم*وت سلفك وابنه سلفك كمان يومين.
عزة اتفزعت وخافت: ياتري مين اللي كاتب دي ومين عارف باللي حصل؟
ليان: طنط طنط.
أم زياد: طنط مين دي، احنا اتفقنا ان أنا أي أنا ماما.
ليان: طبعا بقولك ي ماما هو انا هفضل كتير هنا؟
أم زياد: ي ندامه وهو انتي ليكي مكان غير هنا؟
ليان: مقصدتش ازعلك بس خالي بقي مبيجيش في طريقنا وغير كدا عاوزين حقنا منه هو كاتب كله حاجة باسمه.
أم زياد: بصي ي ليان ي بنتي خالك مفيش في ايده حاجة من حقكو هو صرف كله والكلام دا زياد أكده ليا.
ليان: ازاي طب وحقنا؟
أم زياد: عوضك علي الله خير ي حبيبتي.
ليان: خالي من يومه كل*ب فلوس.
أماني: عاوزة اعرف مين اللي شافني ومين اللي يعرف بالميعاد اللي قابلته فيه.
عزة دخلت عليها: في حد بيهددني وانا معرفش مين.
أماني بضيق عين: بيهددك بأي ومالك ي أمي متوترة ومرعوبة كدا؟
عزة: مفيش مفيش اسكتي.
أماني: خلاص خلاص بس عاصم شوفتي عمل اي.
عزة: اسكتي وحمدي ربك انها جت في عاصم ومجتش مع ابوكي.
أروي: ايوا فهمت كل حاجة.
مدير المهندسين: والله لو مكنتيش تبع العمدة مكنتيش دخلتي هنا ولا كنتي في وسطنا.
أروي: والله انا هنا عشان مفيش مهندسين لكن لما اترقي بالمكانة هيبقي من تعبي.
زياد: أمال فين ليان؟
أم زياد: فوق من الصبح منزلتش غير شوية وطلعت.
زياد: لتكون تعبانه.
وطلع وأمه وراه.
دخل زياد وأمه علي ليان لقاها نايمة.
زياد: ليان ليان.
ليان: نعم في اي مالك ي ماما؟
أم زياد: مفيش ي بنتي بشوفك منزلتيش ليه.
ليان: كسلانة بس شوية ومش قادرة حاسة ان جسمي تقيل.
أم زياد: تكونيش حامل.
ليان بصدمة وبتبص لزياد: حااااامل.
زياد: انتي بتبصي ليا كدا ليه والمصحف معملتش حاجة انتي بتقولي اي ي أمي.
أم زياد بخبث: بقول اي يعني بقول اللي لازم يحصل اي اتنين متجوزين كدا.
زياد: بجد كتر خيرك النهاردة كدا علي كلامك يلا ي أمي انزلي انزلي.
ليان لزياد: اللي امك قالته دا حصل صح؟
زياد: ازاي يعني ليه عاملك سحر؟
ليان: والله ي زياد لو كان حصل ل..
زياد: ي ربي هيحصل ازاي ي ليااااان عن طريق البلوتوث اللهم طولك ي روح.
أروي وهي مروحة جت في بالها فكرة وأنها توقع خالها مع أماني وعبير وعزة بما إنها سمعت كلام عاصم لعبير قررت تبعت جواب لخالها عن طريق شخص مكتوب فيه تسلم ايدك اللي اتفقنا عليه تم ولو وصلك مبلغ من الفلوس اكتب رسالة ليا أنا عبير تقول فيها أنا اللي فرحان ان دا حصل ليكي عقبال المرة الجاية.
وحطت مبلغ محترم من الفلوس وبعتته لخالها.
أروي بغل: مش هسيب دموع الليل اللي كنت بعيطها بسببك تروح هباءاً كدا.
واتجهت للبيت.
عيسي: حمدالله علي سلامتك.
أروي: الله يسلمك.
عيسي: الشغل اخباره اي؟
أروي: لسه اول يوم.
عيسي بحدة: خالي بالك من نفسك والمكتب لما يفضي عليكي اخرجي منه ومتبقيش فيه خصوصا بالليل.
أروي: ان شاء الله.
أنا هروح لبلال عشان عوزاه.
عيسي: يووووه بلال بلال بلال في اي بينكم؟
أروي: أي بينا؟ يعني اي؟
عيسي: يعني تنسي انه صديق ليكي انتي حالا متجوزة فاهمة.
أروي وهي بتدخل الحمام: مهما يكون هيكون الأقرب ليا في كل حاجة خصوصا ان أنا وهو في سن واحد وفاهمين بعض كويس.
ورزعت الباب في وشه.
عيسي طبق ايده وخبط الباب الباب نزل متكسر واروي جوا.
أروي: انت اي اللي بتعمله دا؟
عيسي بضيق عيون: مبقاش يهمك حد وبقي كلامك ورده جاهز معايا بلاش اعمل حياتك دي لعبة في ايدي.
أروي: اعلي ما في خيلك اركبه.
عيسي جذ علي سنانه وطلع ورزع الباب جامد وعيونه كلها حمرا.
أروي: غبي غبي متعرفش ان بستمد قوتي دي منك انت ومتعرفش ان بلال دا مجرد صديق وبس لكن كل غرضي تكون واثق فيا.
أماني: الرسالة دي واصلة من عبد العزيز يعني انت اللي ورا حصلي دا متلومش غير نفسك بقي.
عبد العزيز في الجانب الاخر ميعرفش ان اللي باعت الفلوس مش عبير وكتب نفس اللي اطلب منه وفرح بالفلوس.
بلال وهو قاعد ماسك التليفون عجبه في جروب الدفعة صورة بنت عرف اسمها وفضل يبحث شوية عنها وبعت ليها طلب صداقة وقفل ونام.
أماني استغربت وجود عيسي قدامها و.
رواية قسوة الحب الجاهل الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم مروة موسي
عيسي طلع وسابها تفوق عشان يشوف الأوضة بقت تمام ولا لأ.
لكن سمع صوت أروي بتعلي في صوتها، نزل ووجد أماني معاها وبيتخانقوا، وأروي واقفة متبهدلة.
أروي: انتي واحدة قليلة الذو*ق والله.
أماني وهي بتصقف بإيديها: بس مش خطافة رجالة ي حبيبتي، عاملة إيه ينام كل يوم معاكي ي بت ها.
أروي: انتي أكيد هبلة، انتي مش طبيعية.
أماني: وديني لكون مخلية سيرتك في البلد زي الصاروخ، اصبري عليا بس.
عيسي نزل فوقها بالقلم: اخرسي.
أماني: انت بتضربني بالقلم عشان بتكلم جد.
عيسي جابها من شعرها وجرجرها وراه: أنا هطلع كل اللي أنا فيه عليكِ.
أروي وهي بتجري وراه: عيسي عيسي بلاش، دي واحدة ومش هتستحمل اللي بتعمله ده.
عثمان: شادد مراتك وعلي فين ي ابن الأنصاري.
عيسي: محتاجة شوية تربية، فيها حاجة دي كمان ولا هتقف فيها.
عثمان وهو بيسحب عيسي بسرعة لاتجاه: انت بقيت عمدة علي البلد، لكن هتفضل كل*ب تحت جزمتي.
عيسي: ليه، عشان بطاوعك في كل حاجة أبقى عبد ليك ولغيرك.
أنا قولتلك، رغم أن كلامك نصه غلط في تصرفاتك معايا، لكن بحترم كلامك، مش خوف منك، لأ، دا مجرد احترام.
وبسبب غضبه من كلام ابنه، عثمان خرج كرباك من جيبه.
عثمان: عاصم، عاصم.
عاصم علي السلم جري: في إيه خير ي أبويا.
عثمان: خرج حريم البيت كله برا.
عاصم بقلق: في إيه بس.
عثمان بضيق عين: في حساب واحد زاد، حبين نعمل عليه تخفيضات، انجز، كله يطلع برا.
أروي: عمي، أنا آسفة نيابة عنه، هو هيعتذر صح ي عيسي.
عيسي بتحدي: لأ.
عثمان بعنف: وأنا هعرفك كلمتي سيف علي رقبتك إزاي.
عبير: والله زمان ي حج، مشوفناش عقابك الجميل ده.
عزة: يووه، مش قال اطلعوا يلا ي حريم، وانتي ي أماني كمان.
أروي: أنا مش هسيب جوزي ي عمي.
عثمان زقهم لبرا كلهم وقفل الباب، وحتي عاصم مبقاش غير عيسي وعثمان بس.
عثمان واقف قدامه: بقيت راجل وشهم وعامل نفسك واحد قدام أبوك.
عيسي: طول عمري راجل، بس بسكت قدام كلمتك، لكن حياتي كلها بقت في مصيبة بسببك وبسبب وجود أماني وعبير وعزة هنا في بيتي.
عثمان نزل بالكرباك عليه: ومن إمتي بقي بيتك انت، نسيت أنا مين، أنا عثمان الأنصاري.
عيسي: وأنا حفيد الأنصاري الكبير زيك.
عثمان نزل بالكرباك عليه مرتين تلاته وجسمه بقي بينزل دم: هتحط راسك براسي.
عيسي: العفو، بس كلمة الحق تمشي.
عثمان بالكرباك عليه: هتفضل كلمتي مسموعة ليك وعليك، والجزمة فوق دماغك.
عيسي: صدقني، هبقى عيسي الأنصاري اللي بيمشي ورا حقه وورا مزاجه وورا الصح.
عثمان نزل بالكرباك عليه: لسه علي وش الدنيا وبتقول كدا قدامي.
عيسي: ربنا يديك العمر كله والصحة، لكن مبقتش صغير، أخد قراري في حياتي.
عثمان وهو بيضربه وجسمه كله دم: طول ما أنا هنا، مفيش حد له كلمة غيري.
عيسي بيجز علي سنانه: اللي بتعمله دا هيعمل فجوة بينا ومش هترجع الماية لمجريها تاني.
عثمان رمى الكرباك وطلع برا البيت كله.
عاصم دخل لقي عيسي مكانه، وأروي خافت من منظره.
عيسي طلع على فوق، بس مش أوضته، أوضة أمه الله يرحمها.
عبير: والله الدنيا تراوه وحلوة النهاردة.
أماني: والنبي اسكتي بقي، مشوفتيش منظره.
عزة: خالي بالكم من هنا وجاي، لحسن كدا عيسي المكتوم هيتفجر، وعثمان لو دام مد ايده علي ابنه مبقاش هيهمه عزيز وغالي.
عاصم: انتو عاوزين إيه منه عشان مش ابنك بتكرهيه كدا؟ انتي أمي اهو، أنا بكرهك لأن دا أخويا، وعمر الدم ما يبقى ماية.
وانتي ي عبير بتكرهيه عشان كنتي بتحبي واحد هو شايفه مش مناسب ليكي، وحالا انتي متجوزة ومخلفة يعني متقبله جوزك، ليه الكره دا؟
وانتي ي مرات أخويا ي غلبانة، أيوا انتي ي أماني مفكرة اللي عملتيه دا عيسي هيبقى تحت إيدك، دا انتي بتحلمي، مراته الأول لو كان مجبور عليها فهو متقبلها، لكن مجبور عليكي ومش متقبلك بسبب عمايلك معاه، وبتقوي عبير وعزة عليه بدل ما تحتويه وتخافي عليه، فعلاً بتعملي العكس. محدش يندم علي اللي هيحصل له بعد كدا.
بلال: ي أبويا ليه عملت كدا، عيسي أول مرة قلبك يقسى عليه كدا.
عثمان: لو مش عاجبك هتبقى زيه، اخرس واوعى من طريقي.
بلال: انت اللي كنت واخد عيسي صاحب ليك، وكنت بتشاركه كل التفاصيل.
عثمان رفع عصا في إيده علي بلال: امشي من قدامي.
بلال وهو رافع راسه للعصايا: بقلم مروة موسي، اضربني ي أبويا، أخويا ميشيلش الهم والحزن لوحده.
عيسي هو اللي مربيني، أنا متربي على إيده ليك الفضل في إني بقيت كدا في حياتي، بس هو اللي محتويني وماسك بإيدي وعمره ما حرمني من حاجة، سواء من مادة أو من مشاعر.
عثمان زق بلال بدراعه من قدامه ومشي.
ليان: ممكن أدخل أوضة والدك وأختك.
زياد وهو بيكتب حاجات: في حاجة.
ليان: لا، مفيش، بس حسيت فيها بشوية راحة.
زياد وهو بيقوم وبيلم الورق: البيت بيتك، ليكي الحق في كل حاجة، انتي بقيتي واحدة من البيت وكل حاجة تحت إيدك.
ليان: تسلم.
الصبح وأنا بفتح الدولاب لقيت فلوس، استغربت.
زياد: أنا اللي حاطتهال.
ليان: طب مش خايف ليضيعوا أو...
زياد: منا قولتلك، انتي واحدة من البيت ومطمن، والحاجة قدامك.
ليان بحب: بتثق فيا!!
زياد بابتسامة هادية: واثق فيكي أكتر من نفسي ي ليان.
ليان وهي بتقرب عليه وبتفرك في إيديها: شكراً بجد، مش عارفة أقول إيه غير إنك راجل يعتمد عليه.
زياد وهو بيحاوطها من وسطها: بتعملي إيه، ابعد.
زياد بهمس: تو...
ليان: زياد، هنزل وهعرف مامتك.
زياد بهدوء: عشان ماسك وسطك، هتعرفي إمتي.
ليان بخجل: ابعد ي زياد لو سمحت.
زياد وهو لسه محاوطها من وسطها: متنسيش تقولي لها إني عملت كدا، وقام بايسها من رقبتها بهدوء مميت.
أروي: عيسي، افتح، عيسي.
عيسي من غير رد صادر.
أروي خافت تفتح الأوكرة للباب، لكن جمدت قلبها ودخلت.
لقت عيسي قدامها وكشت في بعضها ووووو.
رواية قسوة الحب الجاهل الفصل الثلاثون 30 - بقلم مروة موسي
في منتصف الليل، اروي صحيت براحة ونزلت عند مكتب عثمان.
عبير صحيت في نفس الوقت وشافتها وهي داخلة.
جريت على أوضة أبوها وخبطت.
عزة: يا حج عثمان، تقريبا عبير بتخبط.
عثمان بيفتح: خير يا عبير، ها وراكي إيه؟
عبير: الأوضة اللي أنت مانع دخول حد فيها، مرات ابنك دخلتها وهي تحت هناك.
عزة: تقصدي أماني؟ لأ لأ، دي متعملهاش.
عبير: أنا مقصدش أماني، بنت ناس ومتعملش كدا. أنا أقصد التانية اللي منعرفش ليها أول من آخر.
عثمان: انتوا هتقفوا تتكلموا كتير قصاد بعض؟ أوعوا كدا.
ونزل وعزة وعبير وراه فرحانين.
عثمان: رايحين فين؟ اقفوا هنا، ممنوع الدخول. أنا هدخل لوحدي.
وفعلا عثمان دخل وقفل وراه.
عزة: ينصر دينك، بتحبي الحق يا أمك.
عبير: طالعة لأمي وطيبة أمي. هو فيه زيك اتنين؟
مفيش دقيقة وعثمان طلع.
عثمان: مفيش حد جوا.
عبير بلستغراب: إزاي؟ دي لسه داخلة.
عزة: أكيد سمعت صوتنا، استخبت هنا ولا هنا.
عبير: لازم أشوفها في أوضتها ولا لأ. دي أروبة وعاملة زي التعبان.
عزة: يلا تعالي.
عثمان: اقفي منك ليها، هو انتوا هتخبطوا على أخوكي في نص الليل؟ ولو رد عليكي مستحيل يدخلك أصلا. بطلوا كلام فارغ وكل واحد على أوضته.
عبير: والله أنا شوفتها.
عزة: عارفة يا حبيبة أمك، وهتستفادي إيه بس من الكدب؟ آه لو ربنا كان اداني بنتين تلاتة منك، كان الواحد زمانه ملك الدنيا.
عبير: حبيبتي يا ست الكل، ربنا يرفع راسك بينا.
سمعوا صوت زهرية واقعة وراهم بتتكسر.
عزة: سلاما قولا من رب رحيم.
عبير: ياختي إيه دا؟ وليه وقعت؟
عزة: خدت الشر وراحت. يلا اطلعي نامي.
عزة وعي طالعة، لفت انتباهها ورقة وسط كسر الزهرية. فتحتها.
"متخافيش كدا واحذري مني. لسه في بداية المشوار. بس أنا زعلان منك يازوزو، ينفع أكون واقف قدامك ومعقول متشوفنيش؟ هو أنا عشان روح، متشوفنيش؟"
عبير جريت من كتر الخوف على الأوضة ونامت بسرعة وجسمها مخضوض.
الصبح بدري، اروي وعاصم وكوثر صحيوا ونزلوا يفطروا.
عاصم: حطي الأكل وغوىي من وشي.
كوثر: ولما أغور من وشك هترتاح؟ لكن انت لما تغور أنا هرتاح. فنريح بعض بقي، لحسن لسانك بقي طويل عليا أوي. وبعد كدا هشتكي للحج.
كوثر دخلت المطبخ تحضر الباقي.
أروي: أحم أحم، صباح الخير يا عاصم.
عاصم: صباح الخير. كلي كلي.
أروي: معلش، ممكن كلمتين.
عاصم: بخصوص إيه يا أروي؟
أروي: أي واحدة من الستات بتحب الريق الحلو. حتى لو مهموم، بلاش تطلع كل عصبيتك عليها. هي ملهاش ذنب.
عاصم: إزاي ملهاش ذنب؟
أروي: زي ما انت بتخرج من البيت وتكون تعبان ومش قادر تقوم من مكانها، بترجع تلاقي بيتك نضيف وحياتك مستنياك وهدومك نضيفة والأولاد بتذاكر وهي في وسطهم وكمان أكلك جاهز. انت ليك دور في كل دا. بس هي مجرد تفكير بتقول هو تعبان برا طول اليوم، يجي يلاقي أكله وبيته نضيف. هي بتركن تعبها على جنب وبتحب راحتك على حسابها.
عاصم: طيب خلاص.
أروي: أنا بحترمك وبحترم دماغك. ياريت تروح تصالحها والحياة بينكم أنتو اللي هتعمروها.
عاصم قام بعد الأكل وقف وخد تليفونه وخرج.
كوثر طلعت متعصبة.
كوثر: خرج أحسن.
أروي بخبث: آه، خرج. وباين عليه زهقان من حاجة.
كوثر: ما أنا عارفة إنه زهقان من ضغط الشغل. بس هو لما بيقفل دماغه بتبقى مقفولة بترباس.
أروي وهي خارجة: انتي وشطارتك بقي تخليه يخرج من الزهق دا وتروقي عليه.
غمزت وخرجت للشغل.
بلال صحي ولبس ونزل عشان يروح الجامعة. لقي عيسي في وشه.
عيسي: صباح الخير.
بلال: هلا بالغالي والله، صباح الفل والهنا. أخبارك إيه؟ وأخبار الشوكولاتة بتاعتنا إيه؟
عيسي: أنا بخير الحمد لله. وبمناسبة الشوكولاتة، مبقتش تنفع لحد غيري. أظن انت دكتور وتفهم.
بلال بان على ملامحه الخضة والصدمة: يعني إيه كلامك دا؟ بيدل إن أروي بقت...
عيسي بمقاطعة: آه تماما كدا. يلا يا أبو بلال، لحسن الفطار يفوتنا. عقبال ما نفطر من إيد مراتك قريب.
بلال كل حاجة بسيطة وركب للجامعة، بس ماشي زعلان لأنه حب أروي وبقت لأخوه خلاص.
ليان: زياد، زياد، أنا عاوزة أخرج أجيب حاجة.
زياد: لأ، ابعتي حد. يلا سلام، لحسن اتأخرت على الشغل.
ليان وهي بتجري وراه: اصبر بس، افطر.
زياد: لأ.
ليان: طب كباية لبن.
زياد: لأ.
ليان: طب حتى فنجان قوة.
زياد: لأ.
ليان: متخرجش من غير فطار أو أي حاجة تغير ريقك.
زياد لف ليها وشدها له: عاوزة إيه؟
ليان بتوتر وبتتنفس بسرعة من أثر جريها وراه: مش عاوزة حاجة، بس انت بتخرج بدري وبترجع بعد كل عصر. افطر حاجة تسندك.
زياد: وأنا قولت لأ.
ليان: طب ابعد لحسن حد يجي ويفتكر حاجة.
زياد شدها له أكتر: حد زي مين يعني؟
ليان: زياد، يلا بقي.
زياد نازلة: الله الله، إيه اللي بيحصل ده.
ليان اتخضت، لكن زياد لسه ماسكها ومتحركش.
زياد: يرضيكي يا أمي أخرج من غير فطار والهانم مش راضية تفطرني.
ليان من كتر توترها مبتردش.
أم زياد واقفة وفاهمة الحقيقة وفاهمة غرض زياد: هو كلام زياد دا فعلا يا ليان؟
ليان بحركة عشوائية من ضغط الموقف: إيه؟
زياد: شوفتي بقي يا أمي، فضلت تقوليلي مراتك مراتك، هتأكل وترسمتي خريطة أولها جنة وآخرها ذهب، وفي الآخر طلعت فحمام.
زياد: لأ لأ، حقك عليا يبني.
زياد: طب أنا خارج وزعلان. يلا بقي سلام عليكم.
أم زياد: عليكم السلام يا حبيبي يبني.
ليان بنفس عميق كإنه مكتوم: طنط، هو اللي...
أم زياد: هو إيه بقي يا ليان؟ يرضيكي كدا؟ وأنا اللي كنت راسمى للواد في خياله جنة.
عيسي على الأكل وأماني نازلة قعدت جمب عيسي وغرفت له الأكل وحطت قدامه العيش.
عزة: ربنا يخليكي له يا بنت خالتو.
أماني: آمين يا خالتي.
عبير: يلا كل يوم نفطر بروقان كدا، وبالمرة واحدة من مراتات عيسي في الشغل مش مهتمية بيه، والتانية يعني هتشيله من على الأرض شيل.
عزة: ربنا بيعوض يا عزة، وعيسي ربنا عوضه بأماني.
أماني وهي باصة لعيسي: دا لو مشلتوش الأرض، أشيله في نن عيني.
عزة وهي بتقطع العيش، لقت فيه مسدس لعبة صغيرة خالص خالص. وقعت من على الكرسي ساعتها.
عبير: سلامتك.
وأماني جريت عليها وعيسي قاعد ولا كأنك حاجة حصلت.
أروي: وأنا بقولك الشغل دا مش مظبوط.
مدير المهندسين: انتي هتعدلي عليا يابتاعة امبارح؟
أروي: الشغل بالخبرة مش بامبارح ولا بالنهاردة.
مدير المهندسين: كمان بترودي؟ محدش بيعملها ولا بيقدر.
أروي: وحضرتك أنا مغلطتش، أنا بقولك الشغل دا مش سليم وحق الناس هيتاكل. وأنا هاخده وأرجعه تاني. سلام.
ومشيت من وشهم.
مدير المهندسين: البت دي شكلها واعية وهتوديني في داهية. لازم اتصرف.
عبير لأماني: اتمحكي لعيسي كدا وخليه في صفك.
أماني: أكتر من كدا؟ دا أنا زهقت ومعرفش لابد للتانية كدا ليه.
عبير: يوووه، دا انتي مدوبة شباب البلد كلها وراكي.
أماني: شباب البلد كلها إلا أخوكي اللي مش راضي يدوب.
عبير: اتصرف كدا وهاتلنا حتة عيل عشان تبقي بتاعته وضمنتي نفسك.
أماني: نفسي والله. ويبقي مني ومن عيسي إمتى بس ييجي اليوم دا.
عبير: حاولي بس تلفتي أنظاره. والراجل أي غير يتلفت لواحدة توقعه على نفوخه ويبقى تحت جزمتها.
أروي وليان وشخص تالت واقفين في مكان شبه مهجور.
أروي: هانت خلاص والحقيقة هتظهر.
ليان: آسفة إن فتحت الموضوع، بس عشانك وعشان راحة زياد.
أروي: وبعدها عبير وأماني عشان حياة عيسي تبقى مستقرة.
الشخص التالت: أنا اللي مش عارف أشكركم إزاي بجد.
ليان: كله بوقته. أهم حاجة نكون حريصين عشان الموضوع يتم ببساطة من غير شكاية.
بلال، بلال مالك.
بلال: مفيش.
آية: إحنا بقينا أصحاب يا عم، احكيلي.
بلال: مفيش، كنت بحب واحدة ومبقتش من نصيبي.
آية: الخير فيما اختاره الله لك وله.
بلال: ونعمة بالل.
آية: وبعدين بتفكر في إيه؟ وانت لسه قدامك مشوار طويل عريض وشعرك هيشيب لحد ما تتخرج من طب. بالسلامة.
بلال: عندك حق.
آية: سمعت إنك هتعزمني على واحد شاورما.
بلال بضحك: آه فعلا. يلا بينا، أحلى شاورما لست البنات كلهم.
أروي رجعت البيت ولقت الكل قاعد. اللي بيذاكر لعياله زي كوثر، واللي قاعد بيفرط بسلة زي عزة وجمبها مرفت بتقطع الجزر، وعثمان بيقرأ قرءان، وعبير قاعدة ماسكة تليفونها.
أروي: السلام عليكم.
عثمان ومرفت وكوثر: عليكم السلام.
أروي: أمال فين عيسي؟
أماني: لسه مجاش.
أروي: طيب ماشي، بعد إذنكم.
أماني لقت عيسي داخل، جريت تستقبله.
أماني: أهلا بالعمدة وتاج راس.
عيسي: السلام عليكم.
والكل رد السلام.
أماني: تعالي غير هدومك.
عيسي لقي أبوه قاعد، محبش يقول حاجة ودخل عند أوضة أماني. أروي كانت بتجز على سنانها منه وطلعت.
أماني: حمد الله على سلامتك.
عيسي: مكنتش متغرب.
ودخل الحمام يغير. وأماني غيرت هدومها ولبست قميص يليق باليوم.
أروي خبطت على الباب وأماني فتحت الباب بس مش كله ودخلت وهي متعصبة.
أروي: عيسي، انت يا أستاذ عيسي.
أماني: في إيه؟ عاوزة منه إيه؟
أروي بصت بقرف ليها واللي هي لبساه: عيسييييي.
عيسي خارج سامع صوتها وعامل نفسه مش واخد باله: أروي، انتي هنا؟ في حاجة؟
أروي وهي حاطة إيديها مربعاها على بعض: اتفضل على أوضتك.
عيسي: هنا أوضتي بردو.
أماني: مالك لأمه زعبيبك علينا وداخله حامي كدا ليه؟ أهدي وابلعي ريقك كدا.
أروي: يلا يا عيسي.
عيسي: تؤ تؤ تؤ، بصراحة وحشني جو الدلع هنا.
أروي فهمت قصده ودبت برجليها في للارض وخرجت ورزعت الباب وراها.
أماني بقرب: بجد يا عيسي، حابب تبقى معايا؟
عيسي بخبث لأنه شايف ضل أروي من ورا الباب: طبعًا يا حبيبتي، انتي اللي يقعد معاكي ينسى الدنيا واللي فيها.
وفجأة أروي فتحت الباب ودخلت جابت عيسي من إيده.
عيسي شال إيديها: أوعي.
أروي بدموع: والله لو مجتش لزعل جامد يا عيسي.
أماني وهي بتخرجها: معلش، حقك عليا، ميرضناش زعلك. يلا.
وقفت الباب.
دخلت أروي أوضتها وهي متماسكة نفسها من العياط، وفجأة عيطت واترمت على سريرها.
عيسي حاول يتهرب من حركات أماني.
أماني: هو أنا كل لما أقرب منك تبعد ليه؟
عيسي بحدة: مش قابل حضرتك جنبي من الآخر. أوعي.
أماني: قسما بالله يا عيسي لو موقفتش مكانك، لكون مندماك على اللي هيحصل.
عيسي: وعيسي الأنصاري مبيتلويش دراعه.
واتجه لأروي، لقاها نايمة عدلها وباين على وشها العياط، ونام جمبها.
عيسي: أنا عارف إنك زعلانه مني، بس والله مقدرتش على زعلك يا أروي وجيت جمبك على طول. وشدها لحضنه ونام جنبها.
زياد: أمي، يا ست الكلام.
زياد: تعالي ي حبيبي.
زياد: مين اللي كبر سنة؟
أم زياد: مين؟ أنا؟ والنبي أنا بنسي عيد ميلادي.
ليان: هو عيد ميلادك النهاردة يا ماما؟
أم زياد: أيوا يا حبيبتي.
ليان: كل سنة وحضرتك طيبة.
أم زياد: وانتي طيبة يا حبيبتي.
زياد فتح علبة وطلع فيها ست غوايش ذهب تقيل عيار ٢١ وسلسلة رقيقة معاهم.
أم زياد: يا زياد، كان كفاية عليا إنك جمبي.
زياد: انتي الخير والبركة يا ست الكل.
وبدأ يلبسها الغوايش.
أم زياد: المفروض دول لمراتك بقي. انت عندك زوجة وهي اللي تستاهل كل دا. أنا راحت عليا وعندي كتير دهب.
ليان بحب: انتي تستاهلي كل خير وحب يا ماما والله.
وحضنتها.
زياد خلص لأمه وجاب السلسلة ولبسها لليان وهي واقفة.
ليان بفرح: دي ليا؟
زياد: أيوا ليكي. هي حاجة صغيرة بس رسمتها عجبتني.
ليان بفرح: حلوة أوي يا زياد، بجد شكرا. عجبتني أوييييي.
أم زياد: تسلم إيدك والله. كنت هبقى زعلانه لو مكنتش جبت ليها حاجة.
زياد: مقدرش على زعلك ولا زعلها يا أمي.
ليان ابتسمت وقضوا وقت مع بعض تحت شوية وطلعوا.
ليان: شكرا ليك.
زياد: مفيش شكر بينا. من حقي كزوج أجيبلك كل حاجة حلوة.
ليان قربت منه بكسوف: ممكن أقول حاجة ليك؟
زياد حس بكسوفها: اتفضلي.
ليان: انت شخص جميل وبجد يعتمد عليك في كل حاجة، كصديق وزوج.
وباسته من خده.
زياد محبش يكسفها عشان تاخد عليه بعد كدا: الله يخليكي، انتي اللي والله طيبة جد.
ليان: شكرا ليك يا زياد.
أماني: والله مش هرحمها ي عبير.
عبير: يوووه، هو اللي مش عاوز يبقي جمبك.
أماني: هي اللي جت تتنحنح له وتقوله تعالي، تكنش عملاله سحر.
عبير: أنا بتوع الأسحار وبس. مفيش غيرنا.
أماني: بقي يسيب الحلاوة اللي في إيده ويروح للطفلة دي.
عبير: بصراحة غلطان، لأن والله معاه صاروخ ويسيبك. دا انتي موزة والله.
أماني: اسكتي، لحسن أنا هتهبل.
عبير: سلامتك من الهبل يا بنت الخالة.
الصبح أروي صحيت وحست في تقل عليها مانعها من الحركة. فتحت عيونها لقت عيسي جمبها ونايم في حضنها ورجله عليها كلها.
أروي اطمنت إنه طول الليل جمبها وفرحت. وحاولت تقوم براحة عشان تشوف شغلها وطلعت البلكونة. لقت بلال.
أروي: يا سيدي يا جماله. ماله صباحك فل.
بلال: صباح النور.
أروي: أي مش نازل ولا إيه الكلية؟
بلال: آه نازل.
أروي: مالك كدا مش ظاهر ومبقتش تسأل؟
بلال: الدراسة بقي وكدا.
وكمل بحزن: وانتي بقي ليكي زوج وحياة.
أروي: أها، عندك حق. يلا، المهنة انت كويس؟
أروي حبت ترد عليه رغم إنها مش فاهمة قاصده، بس عشان تخليه يشوف حاله وميتعلقش بيها، وهي كمان مجرد صديق ليها بس.
أروي دخلت ولقت عيسي واقف في الوش، كان سامع الكلام اللي بينهم وعجبه الرد بتاع أروي وأنها صدته في الكلام وكمان خصوصا إن مطولوش في الكلام.
عيسي: صباح الخير.
أروي بعصبية: خير، هييجي منين الخير وانت ماشي على هواك.
عيسي: أهدي بس وقولي ياصبح.
أروي: خليك جمبها، إياك تنفعك. أوعي.