الفصل 57 | من 87 فصل

رواية قسوة الحياة الفصل السابع والخمسون 57 - بقلم ريتاج محمد

المشاهدات
26
كلمة
825
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 66%
حجم الخط: 18

خلصت الي كانت بتعمله ونزلت. فضلت تتمشى لحد ما وصلت المستشفى ودخلت ووصلت عند أوضة يزن اللي كان بدأ يفوّق. دخلت وهي بتبتسم في وشه وبتقول بهزار: "أنا عملتلك حتة فرخة الكل شمّها... يعني تاكل من هنا وأنت مطمن أوي." يزن بدوخة: "هو أنا أعرفك؟ بدر بضحك: "مش لازم تكون تعرفني يا باشا... بس وماله نتعرف." ومدت إيدها بعفوية: "أنا بدر." يزن بص على إيدها بعدين على إيده، وهي لاحظت إنه مش قادر يحرك إيده فقالت: "أوبس...

يلا مش مشكلة. أنت بقى اسمك إيه؟ يزن: "اسمي يزن." بدر بتفكير: "يزن... حلو. اسم جميل. جميل ونضيف. ما يدّيش إنك من الحارة هنا." يزن: "نعم؟ بدر: "لا متحطش في دماغك. المهم يا سيدي يلا عشان تاكل عشان عضمك المكسور يلم." يزن: "مش جعان." وفجأة بطنه عملت صوت. وهو اتكسف. بدر بضحكة: "مش جعان إيه بس؟ كل كل... أنا عارفة حركات البشوات دي وعزة نفس بقى وكده. بس أنت كده كده من حارة... كل يا يزن كل."

يزن: "هو انتي ليه عملتيلي أكل رغم إنك متعرفينيش؟ بدر بتفكير: "امممم مش عارفة... محدش سألني السؤال ده قبل كده. بس هرد عليك، أنا باجي هنا كل أسبوع وبلف على المرضى وبديهم بونبوني وبضحك معاهم. ولو حد عامل عملية زيك كده بعمل له أكل وأجيبهوله." يزن: "دي طيبة زيادة دي؟! بدر: "اممم مش بتتحسب كده. المهم خد كُل عشان العملية." يزن وهو بيفكر: "عملية... عملية... وقال بصدمة: "تيم في المستشفى! أنا إزاي مروحتلوش؟

" وكان لسه هيقوم بس حس إنه مش قادر. بدر بسرعة: "رايح فين يا أخينا؟ أنت اهدي كده وركز. أنت لسه طالع من عملية مبقالكش ساعة." يزن: "طب وتيم في العملية؟ بدر: "تيم مين يا جدع؟ استهدى بالله كده في قلبك." يزن: "أنا عايز أمشي." بدر: "تمشي تروح فين بمنظرك ده؟ ده أنت لو قمت هتتزحلق عضم على الأرض. خد كُل بقى." يزن بص لها بحزن عشان حتى مش هيعرف ياكل نفسه.

بدر بشفقة: "طب خلاص متزعلش، هأكلك أنا. ولو إني عمري ما عملتها مع حد، بس يلا بقى." وبدأت تقطّع له الفرخة وتفصصها له وتأكلهاله مع شوربة الخضار. ويزن كان حاسس بطعم مميز في الأكل، مع إنه مش زي أكلهم، بس فيه بساطة مخلياه أحلى من الأكل الجاهز وأكل المطاعم الفاخرة اللي بياكلوا منها. بدر: "خد بقى، دي آخر حتة." يزن: "على فكرة دي خامس مرة تقوليلي آخر حتة."

بدر: "يعم انجز، أنا لو بدبّح في ابن أختي كان زمانه كل. وراحت فتحت بقى وحطت له حتة الفرخة." يزن كان مبسوط لأن أول مرة حد يعني يهتم بيه كده. وكان حاسس بحنية فيها غريبة. يزن وهو في بقه أكل: "خلاص مش قادر." بدر: "آخر حتة طب؟ يزن: "والله ما قادر." بدر: "طب خلاص براحتك." يزن: "تسلم إيدك، الأكل جميل." بدر: "متجاملش، الأكل عادي أو أقل كمان." يزن: "على فكرة مبعرفش أجامل. أنا اللي في قلبي على لساني."

بدر وهي بتلم الأكل في الحافظة، وراحت طلعت علبة عصير كبيرة وكوباية: "يلا بقى دور شرب العصير." يزن: "والله ما هقدر." بدر: "ولاااا... هو إيه اللي والله ما تقدر؟ ده أنا جايبالك عصير أصلان الغالي بالمانجة. انجز." وراحت صبّة في الكوباية. وجربتها منه بالعافية وبدأت تشربه غصب. يزن وهو مش قادر حرفيًا: "خلاص يماما، أنتِ بتضغط بطني." بدر: "وربنا لو كنت بضغط بطن كان زمانه خلص الأكل، مش عمال يتدلع." يزن: "احمم...

هو انتي عايشة هنا؟ بدر: "آه يعني... وأنت بقى... في أنهي شارع؟ يزن: "شارع؟ ... لا أنا مش من هنا أصلاً." بدر: "أصلاً؟ أمال أنت منين؟ يزن: "أنا في القاهرة... بس شكلي مش هعرف أروحها وأنا بالمنظر ده." بدر: "اممم طيب أنا هقوم أنا بقى وأروح عشان الليل ليل. وابقى أعدي عليك الصبح، إشطة؟ يزن: "ماشي."

وبدر مشيت. ويزن كان عمال يفكر وهو زعلان إنه مرحش لتيم وكده تيم هيزعل. وكمان إنه المفروض هو يبقى جنبه وهو بيعمل العملية. ولو قام وملقاهوش جنبه هيزعل جامد أوي... كان حاطط أخوه الأول وبعدين هو. حتى مفكرش إن محدش من العيلة جت له ولا حد جنبه. بالعكس، دي الغريبة هي اللي كانت جنبه. وفجأة جت في باله بدر وهي بتأكله. وكان بيفكر في قد إيه هي حنينة وجميلة ومرحة. وهبلة. نروح بقى عند العيلة الكريمة.

طبعًا تيم فاق والكل كان حواليه. وهو كان بيدور على يزن ومش لاقيه بين كل الموجودين دول. وسلم على جوري ومهند وعرف إنهم قرايبهم. وكان فرحان بس زعلان لأن يزن مش موجود. عدي لاحظ إنه بيدور بعينه على يزن، فخرج بره وهو نفسه يمسكه ويفعصه. وقال: "هو فين الحيوان الزبالة ده؟ ونادى على سجدة. سجدة: "نعم يا بابا؟ عدي: "أنتي اتصلتي على يزن وقولتيله إن تيم في العمليات؟ سجدة: "آه يا بابا، ليه؟

عدي: "لا مفيش يا حبيبتي. روحي أنتِ خليكي معاهم جوه، أنا هعمل مكالمة وجاي." سجدة دخلت في أوضة تيم. وهو اتصل على حد. عدي: "ألو." يحيى: "أيوة يا عمو." عدي: "هو يزن معاك يا يحيى؟ يحيى بيمثل إنه بيحبه: "لا يا عمي، دا قالي إني خارح مشوار. ولما سألته مكنش راضي يقولي في الأول. وقعدت أزن عليه لحد ما قالي إنه رايح يسهر وناوي يسافر." (للعلم إنه عارف إنه تعبان، بس هو بيكرهه) عدي: "تمام يا يحيى. عايز حاجة؟

يحيى بخبث: "لا يا عم، سلامتك." عدي: "سلام." وقفل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...