تميم قام ببرود وقرب عليها ببطء، خلى سمر تتوتر. فضل يقرب لحد ما وقف قدامها مباشرة ببرود، ومد إيده عشان يجيب كتاب من المكتبة اللي وراها. سمر أول ما مد إيده نطت لورا بسرعة وقالت بفزع: "ا ا إنت .. بتعمل إيه؟ تميم ضحك في داخله عليها وقال في سره: "مجنونة. ولكن بين عكس كده." ورفع إيده بالكتاب بتسلية وقال برفعة حاجب: "كنت بجيب الكتاب، إيه مجبتوش؟
وبعدين قولي: "أفكارك الغريبة دي خليها في دماغك متطلعيهاش، عشان أنا لو عايز أعمل حاجة كده ولا كده." شاور على الباب وكمل: "الباب مش هيبقى مفتوح." سمر اتكسفت وقالت بشراسة: "طب يعني حضرتك دلوقتي عايز إيه عشان عايزة أغور؟ تميم ببرود وهو بيقعد على الكرسي: "مبتجيش محاضراتي ليه؟ سمر بزهق: "والله أظن إنك لسه سألتني نفس السؤال ورديت عليك، بس وماله نقول تاني. أنا مش عايزة أحضر لك محاضرات، هو مش بالعافية." تميم
وهو بيلعب في دقنه بإيده: "اممم. خلصتي؟ اطلعي بره بقى." سمر كانها كانت مستنية الكلمة دي أصلاً وخرجت بسرعة. تميم بشرود: "أنا مش عارف إيه بيحصلي لما بشوفك ومعرفش ليه بحب أنكشك." *** عند هنا، رفضت الأكل ودخلت نامت. *** عند سمر، خرجت من مكتب تميم وركبت تاكسي وروحت. ودخلت في أوضتها غيرت هدومها ونزلت أكلت حاجة خفيفة وطلعت نامت. ***
عدى على الكلام ده أسبوعين، وكانت سمر بردك مبتحضرش لتميم أي محاضرات، وكأنها بتقوله "وريني بقى هتعمل إيه". سيدرا كانت بتنزل تشتغل في كافيه وترجع الساعة ٩ بليل وتروح على أوضتها تتكلم شوية هي وجوري وتنام على طول. وده خلاها متشوفش أخو جويرية خالص. وجويرية كانت بتخلص شغلها وبعدين تروح تقعد مع أخوها لحد ما سيدرا تيجي وتروح تقعد معاها شوية وبعدين تنام. أما أخوها، واللي هنعرف اسمه إيه (أعتقد كلكم عارفينه يعني)
، كان عارف إن صاحبة أخته عايشة معاهم بسبب ظروف كده. (جوري محكتلوش عن أي حاجة تخص سيدرا غير إنها هتعيش معاهم ست شهور) . وكان عنده فضول يشوفها عشان يعرف مين عايش معاهم. أما بقى عند عدي، فكان أيامه كلها شبه بعضها. كان يروح الشغل الصبح يرجع بليل يفضل صاحي شوية من غير ما يعمل حاجة وبعدين ينام وهكذا.
أما فجر، فكانت مش بتكلم عدي خالص بسبب إنها زعلانة منه على اللي عمله في سيدرا. كانت يا دوب تشوفه وهي رايحة الجامعة تقول صباح الخير أو السلام عليكم بس. وسليم حبيب الجماهير، كل شوية يزن على سمر عشان تعرفه على سارة، وهي تقوله "اعدل من نفسك وهعرفك عليها". وهو بدأ يرجع البيت بدري وبقى هادي نوعاً ما، وبدأ ينتظم في الصلاة. وسمر لاحظت ده وفرحت، وقالت للجد عتمان وهو فرح. *** النهاردة يوم فرح شادي وهناء، الساعة ٢ الضهر.
كانت العيلة كلها فرحانة، وكانوا مزينين القصر بتاعهم، وكانوا دابحين عجول كتيرة وموزعين على أهل البلد كلها. عتمان: "يلا يا زهرة انتي وميادة شهلوا كده، وروحوا قولوا للبنات والشباب يجهزوا يلا." زهرة بحب وسعادة: "حاضر يا بابا." وراحت عشان تبلغ الشباب والبنات. وبعد كام ساعة، كانوا البنات جاهزين وكانوا قمرات جداً، والشباب نفس الحاجة. *** عند جويرية وسيدرا. جويرية سمعت أخوها بينادي عليها لما كانت قاعدة مع سيدرا.
راحتله وقالت بحب: "إيه يا تميم في حاجة؟ تميم وهو بيلبس: "آه. البسي بسرعة وشوفي لو هتجيبي صحبتك معاكي." جوري باستغراب: "نلبس ليه؟ تميم: "عشان فرح ابن خال صاحبي. انهاردة وهو عازمنا، انجزي." جوري بفرحة: "اشطة." وجريت على أوضة سيدرا. جوري: "سيدرا قومي البسي بسرعة." سيدرا باستغراب: "ألبس ليه؟ جوري: "عشان رايحين فرح." سيدرا: "لا روحي انتي. انهاردة إجازتي، أنا مش عايزة أروح."
جوري: "يبنتي انجزي بقى، هو في حد يقول للفرفشة لا؟ يلا." وشدتها من على السرير. سيدرا بتفكير: "طب أنا دلوقتي هلبس إيه؟ جوري وهي بتخبط على جبهتها بخفة: "آآآه صح. إنتي منتقبة." سيدرا بابتسامة قوة: "لا، هو أنا مقولتلكيش؟ جوري بغباء: "لأ." سيدرا بقوة: "أنا هقلع النقاب." جوري بشهقة: "هييئ، بتهزري صح؟ يعني هتقلعي الطرحة؟ سيدرا: "يا غبية بقول النقاب مش الطرحة."
جوري: "هو أي نعم أنا مش عاجبني الفكرة، بس أنا أكيد هبقى معاكي في أي حاجة هتعمليها." سيدرا بصتلها بحب وحضنتها: "أنا بجد في حاجات كتير كنت عاملاها غصب عني، بس خلاص. مش هعملها تاني." وكملت: "طب دلوقتي بقى أنا مش جايبة معايا أي فساتين ولا أي حاجة." جوري بصت لها كده وقالت: "اممم. بصي بطنك مش باينة أوي، فهـديكي فستان من عندي." سيدرا: "مش عايزاه ضيق." جوري: "لا متقلقيش."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!