عدي كان داخل في نفس الوقت اللي سيدرا كانت بتضحك فيه مع شريف. عدي كان بيبص على كل الموجودين وعينه جت عليها بالصدفة. مكنش متخيل إنها ممكن تيجي بعد اللي حصل بينهم. بس إيه ده! دي قلعت النقاب. وكمان واقفة بتضحك مع واحد متعرفوش. عدي عينه اسودت جامد وعروق رقبته برزت. راح لهم وشدهها من إيدها في وسط كلامها مع شريف. وخدها في حتة مدارية بحيث محدش يشوفهم. سابها مكانها. سيدرا بألم وعصبية: إنت بتعمل إيه؟ سيب إيدي. إنت اتجننت!
عدي معرفش يقولها إنه غيران عليها، فقال بعصبية: إنتي إيه اللي جابك هنا؟ سيدرا بنرفزة: وإنت مالك؟ وبعدين إنت إزاي أصلًا تمسك إيدي كده؟ عدي ببرود: والله من ناحية مالي فهو مالي فعلًا. فوقي يا ماما، إنتي واقفة هنا في نص بيتي. إنتي مش بتتهدي؟ مش كفاية إني طلقتك وطردتك من البيت، جاية بكل بجاحة تقفي في نص بيتي. لا وكمان إيه، واقفة تضحكي وتتمايلي مع واحد غريب وكأنك ما صدقتي إنك تتطلقي مني عشان تمشي على حل شعرك.
عينها اتملت دموع غبية بتهدد بالنزول بسبب كلامه الجارح. لتاني مرة بيجرحها ويهين كرامتها. ولتاني مرة بيطردها من بيته. بس المرة دي زود كلام زاد الطين بلة. شكك فيها وإنها ما صدقت إنه يطلقها. رفرفت عينها كذا مرة ورا بعض بحيث تمنع دموعها تنزل. حست إن دموعها خلاص هتنزل، ضغطت بسنانها على شفتها تمنع دموعها تنزل، بس منجحتش. كلامه بيتكرر في دماغها. محستش بدموعها وهي بتنزل على خدها الأبيض.
سيدرا بألم من كلامه: على فكرة أنا أصلًا مكنتش أعرف إن ده فرح تبعكم. أنا جو... صاحبتي عزمتني على فرح وأنا جيت. ولو كنت أعرف إن الفرح ده هشوفك فيه مكنتش خطيته أبدًا. زائد إن أنا مش مضطرة إني أشرح لك أنا كنت واقفة مع شريف ليه. وحطت صباعها الإبهام قدام وشه وقالت والدموع بتنزل من عينها: ومسمحلكش خالص إنك تشكك فيا. ولو على طلاقي منك فميفرقش معايا بربع جنيه، لكن متشككش فيا.
عدي بسخرية: آه بأمارة إنك قلعتي النقاب وحاطة لينسز والدنيا حلوة. سيدرا بقوة مصطنعة بتداري وراها حزنها وألمها: والله أظن دي حرية شخصية. يعني حضرتك متقدرش تقولي إنتي قلعتي النقاب ليه ومقلعتيش ليه. وبعدين أنا ألبس لينسز أملبسش، والله دي حاجة متخصكش. أنا مش مضطرة إني أقولك ليه لبستها أو ليه ملبستهاش.
وفي الوقت ده كانت جودي قربت عليهم بعد ما كانت بتدور على عدي. هي عرفت إنهم اتطلقوا لما شافتهم مع بعض. راحت لهم بغل وحقد، بس خفتهم ورا ابتسامة صفرة لسيدرا وقالت: إيه ده سيدرا! إنتي جيتي ليه؟ أوبس... أقصد يعني هو مش إنتي وعدي اتطلقتوا برده؟ فا مش المفروض متبقيش هنا. سيدرا بصتلهم بكسرة. جودي بشماتة: يلا وأنا مالي. عدي يلا عشان نستقبل هناء وشادي. ومسكت إيده وبصت لسيدرا بصة (اللي هو إنتي صفر عالشمال يا ماما) وشدته وراها.
سيدرا بصتلهم وهما ماشيين كده وعيطت بكسرة. مسحت دموعها براحة بس كان باين عليها إنها بتعيط. لفت في القصر تدور على تميم لحد ما لقتة واقف مع مجموعة شباب. سيدرا راحتله وقالتله بحزن وعينها فيها دموع بتحاول تخفيها: تميم ممكن تجيب مفتاح العربية هروح أقعد فيها. تميم باستغراب: إنتي معيطة؟ سيدرا بصوت متحشرج: لا... ممكن تجيب مفتاح العربية. تميم: في إيه؟ سيدرا: مفيش والله. ممكن بقى تجيب مفتاح العربية.
تميم: مش هتقعدي معانا العرسان لسه موصلوش. سيدرا: معلش مش قادرة والله. تميم مد إيده في جيبه وطلع مفتاح العربية واداه لسيدرا. سيدرا خرجت بسرعة وهي بتعيط ومنزلة راسها عشان محدش يشوفها. قابلت جوري. جوري: إنتي رايحة فين؟ سيدرا من غير ما ترفع راسها: رايحة أقعد في العربية. جوري رفعت راسها براحة، لقتها بتعيط. جوري بشك: سيدرا هو في حاجة حصلت؟ سيدرا هزت راسها بـ آه. جوري: طب روحي استنيني في العربية وأنا جاية.
سيدرا أومأت لها بماشي، وخرجت بسرعة فتحت العربية وقعدت فيها، وقعدت تعيط جامد أويييي. وفتحت الشباك عشان يدخل هوا. عند تميم. واحد من اللي كانوا واقفين معاه: مين دي يا تيمو؟ تميم: صاحبة أختي. واحد تاني بغمز: صاحبة أختك برضو؟ تميم بزهق: يا عم والمصحف صاحبة أختي. هكدب لي يعني؟ وسابهم ومشي. وهو ماشي. شاف سمر و......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!