سيدرا سمعت حد من وراها بيقول لها: "انتي بجى مرت عدي؟ سيدرا لفت بتوتر عشان تشوف مين. لقت راجل عجوز باين عليه الهيبة والوقار. ملامح وشه قاسية بس مليانة حنية. سيدرا بتوتر: "آه أنا... مرات عدي." الراجل بصلها وقال: "طب تعالي، إني مش هاكلك يعني." سيدرا اتحرجت عشان هي متعرفوش. لقت عدي بيزقها بخفة وهو بيقول لها بهمس: "انجزي... روحيله وحبي على إيده." سيدرا باستغراب: "يعني إيه أحب على إيده؟ عدي بتأفف: "أوف...
بصي روحي سلمي عليه يعني وبوسي إيده." سيدرا: "آآآه... وقالت بخجل: "بس أنا مكسوفة أروحله عشان معرفوش." عدي وشوية كان هيلطم: "يبنتي روحي يبنتي متخلنيش أتعصب عليكي." الجد باستغراب: "جرا إيه يا عدي؟ هي مراتك محروجة مننا ولا إيه؟ عدي بابتسامة راح لجدو وهو ماسك إيد سيدرا. عدي بابتسامة بس إيد جدو وقال: "لا هي مش محروجة، هي بس عشان متعرفش حد هنا." سيدرا راحت له بخجل وباست إيده هي كمان. وهو حط إيده على كتفها بحب. عدي باستغراب:
"بس يا جدي هي فين أمي وستي؟ أنا مش شايفهم وسط الحريم يعني." الجد بحزن: "جدتك تعبانة جوي يا عدي، وأمك الله يمسيهابالخير قاعدة وياها ما بتفارقهاش دقيقة." عدي: "طيب يا جدي." وكمل باستغراب: "بس إيده، أنا شايف إن كل اللي واقفين يرحبوا بينا دول من صعيد في العيلة، في خلاني ومراتاتهم وعيالهم وخلاتي وجوازاتهم وعيالهم؟ الجد بطيبة: "معلش يا ابني، أنت عارف الضغوطات اللي إني فيها نسيت أبلغهم إنك جاي. حتي أمك والله...
بص اطلع سلم على أمك دلوقتي، وبعديها اطلع انت ومراتك ارتاحوا وابقى انزلوا بليل سلموا على العيلة." عدي بضيق: "بس برضو يا جدي، يعني الزغاريد دي كلها ومفكروش ينزلوا يشوفوا في إيه؟ الجد واسمه عتمان: "معلش يا ولدي، مشاغل الحياة لهاياهم." "أصلا بقالهم أسبوع قاعدين مع بعض زي الغرب، ولا سلام ولا كلام، حتى صباح الخير ما بيقولوهاش." عدي: "طيب يا بابا، استأذنك أنا."
وخد إيد سيدرا. وفجر سلمت على جدها حضنتها وباس إيده. وبعديها طلعوا عشان يسلموا على أمهم وبعدين يناموا عشان بصراحة الطريق كان هدة. طلعوا لحد غرفة جدة عدي. وعدي خبط عالباب بالراحة. وفتحت أم عدي وهي باين عليها التعب. وأول لما شافت عدي وفجر. زهرة بسعادة لا توصف: "حبايب قلبي، تعالوا ياقلبي، دا إيه الفرحة دي." وراحت أخدت عدي في حضنها جامد، وبعديها فجر. وبعد سلامات. زهرة بابتسامة استغراب: "هي مين دي؟ صحبتك يا فجر؟
عدي بابتسامة راح أخد سيدرا في حضنه. (قدام أمه ها عشان بس متفتكروش إنه حبها ها 🙂) وسيدرا كانت مدايقة وحاولت تطلع بس عدي ثبتها. أمه بصتله باستغراب إنه حضنها. عدي بابتسامة لأمه: "دي يماما تبقى مراتي سيدرا." زهرة بصتله كده شوية، لحظة... اتنين... تلاتة... كان فاكرها إنها متقبلتش سيدرا. بس في لحظة لقاها راحت أخدت سيدرا في حضنها بحب.
سيدرا استغربت، هي كانت فاكرة إن مامت عدي مش هتبقى طايقاها. بس لما شافتها حضنتها راحت حضنتها هي كمان. وأد إيه حضنها كان حنين ومليان دفا. وسيدرا كانت شوية وهتعيط عشان هي بقالها كتير أوي محدش حضنها وحسسها بحنان. زهرة طلعت من حضن سيدرا وبصت لعدي بحزن ولوم: "بقى كده يا عدي تتجوز وأنا آخر من يعلم." عدي بحب: "والله يا أمي أنا قايل لجدي وقولتله يقولكم كلكم. وهتنسي." زهرة: "طيب حتى كنت عزمتني على الفرح." عدي:
"والله يماما ملحقناش نعمل كل حاجة، جت بسرعة أوي." زهرة باستغراب: "دا لي دا؟ عدي: "لينا قاعدة يما، أنا جاي مهدود حرفياً وعايز أنام." زهرة بحنية: "روح نام ياحبيب أمك وابقى تعالى سلم عالعيلة." عدي باس إيدها وقال: "هي جدتي صاحية؟ زهرة: "لا يحبيبي، لسة نايمة والله." عدي: "طيب ياقلبي هنطلع إحنا." زهرة هزت رأسها بمعنى ماشي.
أخد إيد سيدرا وراحوا على أوضة عدي. كانت أوضة كبيرة جدا وفخمة، ألوانها هادية وتجذب أي حد. فيها راحة نفسية كبيرة جدا. سيدرا في نفسها: "والله أنا لو مكنتش شوفت معاملتك معايا كنت قولت إنك شيخ على كمية الراحة النفسية دي." وبعديها راحت قعدت على كنبة كانت جنب السرير. عدي بحدة:
"بصي يماما، حجات تحطيها حلقة في ودانك. هتنامي في الأوضة معايا يبقى هتنامي من غير البتاع ده. هتنامي بيه يبقى بعيد عني. ده أولاً، ثانياً مفيش نوم ع السرير. نامي ع الكنبة أو الأرض، اللي يريحك. هتعملي نقطة صوت واحدة، صدقيني هتشوفي اللي عمرك ماشوفتيه. أنا مبكرهش في حياتي قد اللي يعمل صوت جنبي وأنا نايم. يلا بقى شوفي إنتي هتعملي إيه."
وبعديها سابها ودخل الحمام. أخد شاور وغير ونام. وكان لابس بنطلون جملي وتيشيرت بنص أسود مبينة عضلاته. وراح فرد نفسه عالسرير كله. وقال ورأسه في المخدة: "طفي النور ده." سيدرا طفت النور. ومكنتش عارفة هتغير إزاي في الضلمة. فقررت إنها هتبات بلبسها. وراحت براحة أخدت مخدة من جنب عدي وفتحت الدولاب عشان تجيب كوفرتة، فعملت صوت. عدي وهو نايم قال بحدة: "مش هنبطل فرك بقى ولا إيه؟
سيدرا مشيت براحة لحد الكنبة وحطت المخدة ونامت واتغطت.
ع الساعة اتنين بليل وهما نايمين. كان في كلاب كتير عملا تنبح بصوت عالي أوي. ومرة واحدة سيدرا قامت وكانت خايفة جامد وعمالة تعيط عشان هي عندها فوبيا من الكلاب. ومرة واحدة قعدت تفتكر مشاهد كتير. ومرات أبوها كانت بتجيب كلب تخوفها بيه. وكانت بتصحيها مفزوعة ع صوت نباح كلب. وقبل كده سابت الكلب "الرود" بتاعها ع سيدرا. وسيدرا كانت خايفة جدا وكانت بتجري جامد أوي والكلب كان بيجري وراها وعضها جامد. وقعدت تفتكر مواقف كتير أوي من طفولتها لحد ما كبرت خليتها عندها فوبيا من الكلاب. وبقت قاعدة عمالة تعيط وخايفة.
شوية وهوهوة الكلاب زادت وهي كانت مرعوبة حرفيا. ومكنتش عارفة تاخد نفسها من كتر العياط. عدي كان نايم وسامع صوت شهقات مكتومة وعياط. قعد يتأفف كتير. وأخر ما زهق قام وكان ناوي يزعق لسيدرا. بس اتفاجئ لما فتح النور. ولقى سيدرا قاعدة مكتومة ع نفسها ومرعوبة وعمالة تعيط. راح لها. ومكنش فاهم في إيه. وقال: "سيدرا مالك؟
سيدرا كانت بتعيط بس وكانت بتشهق شهقات مكتومة. وكل ده وصوت الكلاب مبطلش. وهو مكنش فاهم حاجة وهي مبتردش عليه، بتعيط وتشهق بس. وبتقول كلام بهمس بصوت مخنوق وهي بتعيط. هو مكنش فاهم بس كان سامع كلمة "خايفة" عمالة تكررها أكتر من مرة. وبعدين صوتها اكنه اتخنق. راح بسرعة شالها النقاب. واتفاجئ بوشها الأحمر من كتر العياط. وهي كانت عمالة تشهق جامد وتقول خايفة وبس. ومكنتش سامعة عدي وهو بيحاول يفوق فيها.
عدي بسرعة راح جاب كوباية ماية وجيه يشربها مرضيتش تشرب. وهو مكنش عارف يعمل إيه. فا شالها وحطها ع السرير ونام جنبها. واخدها في حضنه وقعد يقرألها قرآن. وهي كانت متشبثة فيه جامد. وهو استغرب ليه كل ده.
وبعد شوية من لما كان بيقرألها قرآن هديت شوية ونامت. وكان صوت الكلاب بدأ يهدا شوية. وعدي فضل يبصلها شوية اللي هو ليه حصل كده. وبص ع وشها لاحظ إن هي جميلة جدا مش مشوهة زي ما كان فاكر. وقعد يبص عليها شوية بقلق لحسن تعيط تاني. وفضل صاحي لحد الساعة خمسة الفجر. وبعديها غلبه النعاس ونام. في اليوم التاني...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!