الفصل 38 | من 87 فصل

رواية قسوة الحياة الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم ريتاج محمد

المشاهدات
23
كلمة
1,401
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

عدي بدأ يأذن في ودن البيبي براحة وكان حاسس إحساس جميل أوي. *** عند الجماعة، كانوا قاعدين راسهم في رجليهم، مستنيين تيتة منيرة تطلع من العمليات. *** عند سمر وهنا، هنا وهنا أخدوا نفسهم وراحوا المسجد اللي في المستشفى وقعدوا يصلوا ويدعولها إنها تقوم بالسلامة. *** عند سيدرا، كانت ابتدت تفوق من البنج. والدكتور خرج لهم وقالهم: "تقدروا تدخلولها بس ببلاش الدوشة عشان غلطتكم." ميم: "تمام يادكتور." فجر وجودي دخلوا.

عدي: "يا اسمك إيه إنت… يا جوري. خدي البيبي." ميم وهو داخل: "يا عم بما إنك شلت الواد، ادخل سلم عليها واخرج." عدي باستسلام: "طيب وسع بقى كده." ودخل. *** كانت سيدرا نايمة على ضهرها، وجوري وفجر قاعدين معاها. سيدرا وهي بتبص في أنحاء الأوضة: "هو فين ابني يا جوري؟ جوري بحب: "مع عدي." سيدرا وهي بتُبلع ريقها بخوف: "عدي مين؟ فجر: "أخويا." سيدرا عيطت وقالت: "إنتِ اللي قولتي له يا جوري؟

جوري: "لا والله، هو كان موجود برة وبالصدفة شافنا وشال البيبي بسبب الممرضة، وتميم قاله يجي يسلم عليكي، مايعرفش إنه جوزك." سيدرا بتعب: "طلقي…" جوري: "آه صح." سيدرا: "طي…" سكتت لما لقت عدي داخل عليهم. بلعت ريقها بصعوبة. عدي كان داخل بيكلم تميم ومكنش مهتم يعرف مين أم البيبي، كدة كدة هيسلم ويمشي. وكان بيضحك على حاجة قالها له تميم. عدي وهو بيحد وشه برة وهو لسة بيكلم تميم: "والله زمان وأيام زمان، فاكر يلا اللي جمع…"

سكت لما لقى سيدرا قاعدة على السرير، بوجه متعب وموجهة نظراتها ناحيته. عدي فضل باصص لها شوية كده وهو بيتأمل ملامحها اللي بقت مرهقة وهزلانة للغاية أثر العملية. بقاله ٦ شهور مشافهاش. متغيرتش عن آخر مرة شافها فيه. الفرق إن فيه هالات سودة خفيفة ظهرت على وشها من تعب العملية. فجر وهي بتقول لجوري بهمس: "أنا برة، هاتي أخوكي وتعالي." أومأت لها جوري. خرجت فجر.

ومشت جوري براحة لعدي اللي كان متابع الحوار باهتمام، حاسس إنهم يعرفوا بعض، لأن دي مش نظرات واحد لواحدة جاي يقولها مبروك عالولادة. جوري بهمس: "تعالى." تميم: "إيه في إيه؟ جوري وهي بتشده: "تعالى." تميم خرج معاها عشان يفهم في إيه. جوري حكت له كل حاجة. وتميم اتعصب إنها مقلتلوش ده قبل كده، عشان صاحب عمره كان بيدور على مراته وابنه، وهو كان بيدور معاه، وتطلع في الآخر عايشة معاه في البيت.

جوري قالت له إن مكنش يعرف إن دي مرات عدي، لأن عدي مكنش هيحلها. وكمان سيدرا مكنتش تتمنى إن عدي يعرف إنها حامل وولدت كمان. *** عدي فضل باصصلها ثواني قبل ما سيدرا تقول، مقاطعة الصمت اللي عم فجأة: "جاي ليه؟ عدي بصلها لحظات وهو ساكت وبص بشرود على ابنه اللي في إيده: "يعني ده ابني؟ مفيش إحساس وخلاص؟ سيدرا قامت بالعافية لحد عنده، وأخدت البيبي منه وقالت بغضب: "قصدك ده ابني أناااا. إنت ملكش أي حق فيه."

عدي ركز معاها وقال بسخرية: "والله؟ وده ليه ده؟ سيدرا بوجع وألم: "عشان إنت سبتنا في أمس وقت كنا محتاجينك فيه." عدي بحزن: "مكنتش أعرف." سيدرا: "وحتى لو كنت تعرف، إنت حكمت عليا بذنب مش ذنبي، واتخليت عني وأنا حامل في ابنك. يبقى متجيش وتقولي ابني." عدي قرب منها براحة وعينيه بدأت تتجمع فيها الدموع: "صدقيني غلط ومعترف بده." سيدرا بجمود: "وللأسف اعترافك جاي متأخر أوي." عدي بصلها بنظرة ترجي:

"طب طب عشان خاطر ابننا… نرجع ونعيش مع بعض." سيدرا بألم وضحكة وجع: "ياااااه! هي بالبساطة دي؟ إنت فاكر إن كسرك لقلبي وإهانتك ليا وتطليقك ليا في وقت ما كانش حد معايا، ده هيعدي بالساهل بمجرد اعتراف جي في وقتة الغلط كمان؟ تخيل كده ربنا مكنش وقع جويرية في طريقي… كنت أنا وابنك هنبقى في الشارع… من غير مأوى… أكل… من غير أي حاجة." واتكلمت بعياط: "أنا مستحيل أرجع بالساهل، وإن رجعت هيبقى بعد عذاب ليك، ودا مظنش إنه هيحصل يعني."

عدي بحزن: "يعني مش هترجعي معايا؟ سيدرا نافية: "لا… ولو هتحط السيف على رقبتي." عدي بصلها بنظرة حزن دفين وقال بعد صمت طال دقيقتين: "ط. طيب ممكن أشيل ابني؟ البيبي بدأ يعيط جامد أوي. سيدرا قالت لعدي بجمود: "هاكله وهدهولك. أنا مقدرش أمنع أب عن ابنه. فلو سمحت اتفضل برا." عدي فضل واقف شوية وبعدين خرج. وسيدرا أكلت البيبي وهي بتعيط على حبها. وبعدها مسحت دموعها لما عدي خبط وهي أذنت له يدخل بجمود ومدت إيدها بالبيبي لعدي.

عدي أخده وكان لسة بيعيط، ولكن أول لما عدي شاله سكن بين إيديه. عدي كان فرحان إنه شايل ابنه. وبعد شوية أداه لسيدرا. واستأذن عشان عملية تيتة منيرة. ودخلت جوري لأن فجر مشيت مع عدي. وسألتها هل اتصالحوا؟ وقالت لها لا ومستحيل أصلًا. وحكت لها على اللي حصل. وجوري دعت بأن الأمور تتيسر واللي في الخير يجيبه ربنا. *** عند عيلة عدي. بعد كام ساعة، لقوا الدكاترة خارجين وهم منهكين حرفيًا. كلهم قاموا مرة واحدة.

خالد بسرعة: "أمي عاملة إيه؟ الدكتور بابتسامة: "العملية كانت صعبة جداً بس ربنا جعل فيها تيسير غريب ونجحت الحمد لله. لحد دلوقتي الموضوع ماشي تمام. هنحطها تحت الملاحظة لمدة أربعة وعشرين ساعة. لو عدوا على خير من غير مضاعفات يبقى الحمد لله." "عن إذنكم." ومشي. خالد وهو ماشي: "إذنك معاك." شوية ولقوا ممرضين خارجين بيها على ترولي وهي لسة متبنجة. مفاقتش. وودوها العناية المركزة. ***

بليل، تميم وجوري أخدوا سيدرا وروحوا بعد ما سموا الولد رسلان. سيدرا قالت لهم إن بكرة إن شاء الله هتتنقل من بيتهم وتاخد شقة إيجار بالفلوس اللي اشتغلت بيها. تميم وجوري عارضوها والحوا عليها. قالت لهم إن مش هينفع تتقل عليهم أكتر من كده، كفاية ست شهور. وبعد إقناع طويل وافقوا باستسلام. ***

في المستشفى. عدي خلى أيمن وشادي يروحوا البنات البيت عند عدي عشان مش هينفع يباتوا. وكانوا الرجالة هيباتوا لولا إن الممرضة قالت مرافق واحد بس. وبعد استطلاع رأي، قرر سليم هو اللي يقعد جنب أمه. وكلهم روحوا. *** عند عدي. بعد ما روحوا وكل واحد دخل أوضة. عدي وهو واقف في بلكونة أوضته قال بإصرار وعناد مع نفسه: "صدقيني يا سيدرا مش هيعدي أسبوع ابننا إلا وإنتي في بيتي وهتشوفيه." بعدها دخل وقفل البلكونة ونام. ***

عدي. أربعة وعشرين ساعة والدكتور طمنهم على تيتة منيرة إنها عدت مرحلة الخطر، ويومين بالكتير ويقدروا ياخدوها ويروحوا. وسيدرا دورت على شقق كتير أوي هي وجوري تكون مناسبة على قد فلوسها. لأن تميم عرض عليها يجيب لها شقة تبعه وهي مرضتش. وعرض عليها يديها مبلغ تكمل بيه عالملغ اللي معاها وتجيب شقة حلوة كمان مرضتش تاخد حتى لو سلفة مرضيتش بردك. ***

عدي. يومين وتيتة منيرة رجعت البيت في أمان والحمد لله. وسيدرا حياتها كانت مستقرة. لحد ما الباب خبط. سيدرا لابسة الطرحة وفتحت. لقت ظابط. الظابط: "ده بيت المدام سيدرا؟ سيدرا باستغراب: "آه." الظابط: "...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...