الفصل 1 | من 9 فصل

رواية قسوة الشيطان الفصل الأول 1 - بقلم رواند نبيل

المشاهدات
28
كلمة
2,618
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

في القصر، أقل ما يقال عنه أنه متحف مصري قديم، لكثرة وجود التماثيل الثمينة والتحف الباهظة، والرسومات الرائعة لأفضل الفنانين العالميين التي تقدر بملايين الدولارات. أو أنه قصر لأحد الفراعنة أو الملوك القدماء، فهي ذات أثاث عتيق وجدران مطلية بالذهب. يجلس رجل كبير السن على الفراش، يمسك في يديه صورة تدل على سعادة أصحابها، فتنزل دموعه بغزارة من عينيه.

"حرام عليك يا ابني تقتل أخوك عشان الفلوس. كنان اتحول من شخص طيب لشيطان ما فيش بقلبه رحمة. عاوز ينتقم من بنتك، أنا بدعي إنه ما يلاقيهاش عشان انتقامه هيكون صعب يا ابني. والله يا محمد كنت طيب بس العقربة مراتك هي اللي خلتك تكره أخوك وتقتله. ربنا يسامحك يا ابني." طرق باب غرفته، ليمسح دموعه ويأذن للخادمة بالدخول. "صباح الخير يا زياد باشا." "صباح النور يا زينب." "الفطار جهز يا فندم." "صحي كنان من النوم." "لا يا فندم."

"ابعتي حد من الخدم يصحيه يا زينب." "بس يا فندم... "عارف يا زينب، مش عاوز تقوليلي." خرجت زينب من الغرفة، لينظر زياد إلى الشرفة ويشعر بالحزن على حفيده. *** في إحدى الغرف الموجودة بالقصر، التي تحتوي على الأثاث القديم والديكورات بلونها الأسود والستائر بلون الأبيض التي تخيم عليها طابع الحزن والجبروت، يستيقظ بطلنا على صوت طرقات باب. "انتِ مرفودة." "بس يا فندم... "اطلعي بره."

خرجت الخادمة وهي تبكي، دخل كنان إلى الحمام، أخذ شاور سريع، وارتدى قميص باللون الأسود والبدلة بلون الأسود، عطره فاخر، ساعته مرصعة بالألماس. خرج كنان من غرفته إلى غرفة الطعام، جلس كنان على طاولة مقابل جده. "صباح الخير." "صباح النور." بعد أن ساد الهدوء، ليقول زياد بخوف من غضب كنان: "كنت عايز أتكلم معاك يا كنان في موضوع." التفت كنان إليه، لتلمع عينيه بغل وكراهية،

تخرج كلماته من بين شفتيه: "أنا مستحيل أسامحه يا جدي، بسبب أبوها خسرت بابا، هي لازم تدفع الثمن." "بس يا بني ده ماضي." ينهض كنان من على الكرسي بغضب مجنون، يمسك بشرشف الطاولة، لتسقط الصحون على الأرض وتنكسر. "عاوزني أنسى ذلي وذل أختي وأمي ماتت بسبب القهر على بابا، بس مبقاش كنان الشناوي وإذا ما انتقمتش منها." ليخرج كنان من الغرفة، يبكي زياد حزناً على حالته. ***

في إحدى الأحياء الشعبية القديمة، في بيت يدلعلى بساطته على الرغم من الفقر الشديد، استيقظت بطلتنا على صراخ أمها، لتقوم من على الفراش بسرعة، خوفاً منها. "انتي يا مفصوعة الرقبة." "جيت أهو." "انتي يا ملاك نايمة لحد دلوقتي." "اسفة يا ماما بس أنا كنت تعبانة امبارح." "قوليتلك متقوليش ماما." "حاضر." "جهزي الفطار بعدها رتبي البيت وأغسلي المواعين وامسحي المطبخ."

ذهبت ملاك إلى المطبخ حتى تعد ما طلبته أمها، حتى لا تضربها، أخذت تبكي بصمت. *** وصل كنان إلى شركته بكل غضب، دخل بهيئته المعتادة، والكل يقف له خوفاً من غضبه، حتى صعد لمكتبه، قبل أن يدخل وجه كلامه إلى السكرتيرة. "اطلبلي فهد وقوليله إني عاوزه في مكتبي فوراً وألغي جميع الاجتماعات." "حاضر يا فندم." قال ذلك ودخل إلى مكتبه، وتركها حتى تفعل ما طلبه منها. جلس كنان على كرسي وضرب الطاولة حتى سقطت الأوراق من عليها.

بعد عدة دقائق، دخل فهد إلى المكتب ولاحظ حالة كنان. تمالك نفسه بسبب غضب كنان. جلس فهد على الكرسي يقول: "كنت عايزني في إيه." "لقيتها ولا لأ." "صدقني كل رجالي بيدوروا عليها، حتى أسر خلا البوليس يدور عليها." "أنا عاوزها خلال ٢٤ ساعة يا فهد." "حاضر يا كنان." يدعي فهد أن كنان لا يجدها، أن غضبه لا يستطيع أحد مواجهته، حتى رجال المافيا. *** في مكان آخر خارج البلاد، في مدينة الأناقة والهدوء والرومانسية والعشق، باريس.

في فيلا الشناوي، في جناح في غاية الروعة والجمال، حيث ألوانه كانت مزيج بين الأبيض والوردي، كانت هناك جميلة نائمة بعمق على فراشها، شعرها على الوسادة، ملامحها البريئة أيضاً. ولكنها من يراها هكذا يظن أنها تلعب تايكوندو، يدها تحضن الوسادة، ورقبتها موضوعة بشكل خطأ. طرقت باب غرفتها، دخلت الدادة التي ربتها هي وكنان. نظرت الدادة منى بحنان قالت: "سديم يا حبيبتي، قومي تأخرتي على الجامعة."

استيقظت سديم بنعاس وردت: "يا دادة، ربع ساعة وهقوم." لمست الدادة منى شعرها بحنان وقالت: "يلا يا بنتي الله يهديكي، هتتأخري على الجامعة يا حبيبتي، انتي ناسيه إن كنان كلمنا إمبارح وعايزنا نرجع مصر." تغيرت ملامح وجه سديم وقالت: "أنا مش عايزة أرجع." تنهد الدادة منى وقالت: "يا حبيبتي لازم تنسي، وتكوني قوية." قاطعتها سديم قائلة: "عايزاني أنسى حب عمري." اقتربت الدادة منى ومسحت دموعها: "أكيد هتنسي يا بنتي."

دخلت إلى الحمام وأخذت شاور، وارتدت بنطلون أسود وتيشرت أبيض، وضعت أحمر شفايف وتركت شعرها منسدلاً على ظهرها حتى وصل إلى خصرها، فكانت بمظهرها فاتنة. *** دلفت سديم بجمالها الباهر إلى الجامعة لتقابل صديقتها رواند التي تعتبرها مثل أختها. "صباح الخير يا رورو." "صباح القطشة يا سوسو." تابعت بحزن: "سوسو عاوزة ترجعي مصر." "أنا عايزة أشوف كنان أخوي وأبوي وعمري كله وجده حبيب قلبي." قاطعتها رواند قائلة: "أسر يا سديم كيف وضعه."

ردت سديم والدموع ترقرق في عينيها: "أسر ده عشق عمري، أنا مستحيل أسأمه على عمله معي دا أنا عمري ما حبيت حد قده يا رورو." ردت رورو بضحك لتلطف الجو: "دا انتي مستحلفاله يا سوسو." ردت سديم بخبث: "ده أنا هربيه." *** في مكان آخر، داخل شقة في حي راقي. نجدهممدد على الفراش نائم بعمق وبجانبه بعض المشروبات (الخمر) استيقظ من نومه على صوت الهاتف بجانبه، فأخذه وأجاب قائلاً: "عايز إيه." صرخ كنان قائلاً: "انت فييييين."

رد كنان ببرود ثم قال: "ربع ساعة وألاقيك عندي في الشركة يا أسر." رد أسر ببرود: "لأ أنا هروح مركز المخابرات، عندي شغل." غضب كنان ورد: "مش هعيد كلامي." ثم أغلق كنان الهاتف في وجهه. أما أسر دخل الحمام وأخذ شاور سريع وارتدى قميص أبيض وبدلة بلون الأسود واتجه إلى الخارج وذهب للشركة. ***

استيقظت ليليان من النوم، اتجهت إلى النافذة وفتحتها لتضرب نسمات الهواء وجهها، واتجهت بنشاطها المعتاد إلى الخارج على الرغم من شحوب وجهها إلى غرفة والدتها. نادت ليليان على أمها قالت: "ماما، يلا قومي الفطار جهز." فتحت والدتها عينيها بتعب وابتسمت ليليان: "حاضر يا حبيبتي." خرجت ليليان من غرفة والدتها وتجهز طاولة الفطار وجلست على الطاولة. "صباح الخير." "صباح الفل والياسمين على عيونك الحلوين." بعد أن ساد

الهدوء والصمت قالت ليليان: "ماما أنا عايزة أشتغل في الشركة المشهورة." نظرت أمها لها بحزن: "يا حبيبتي انتي بتدرسي في الجامعة وبتشتغلي في المطعم." قاطعتها ليليان: "يا ماما أنا عايزة أشتغل وآخد الخبرة، أنا لازم أروح على الجامعة، عليه اختبار ادعيلي." *** في المطبخ كانت ملاك تقوم بغسل المواعين وهي شاردة الذهن، لم تنتبه جيداً حتى وقع منها الصحون.

بدأت الدموع تنزل بغزارة والخوف يسيطر على قلبها الصغير خوفاً من عقاب والدتها وجلست على الأرض تزيل الزجاج بسرعة. دخلت أمها إلى المطبخ وقالت: "يا مصيبتي." ملاك بخوف لم تستطيع أن تنطق بكلام: "اااااان ااا ك ك ك ن ن ن ت ت ت م ش ش ي ف." قامت أمها بأخذ العصا وضربتها بها دون أن تشفق على ابنتها حتى بعد صراخها. *** في مجمع شركات الشناوي، في الشركة الرئيسية كان يدخل بهيئته ووسامته، ودخل إلى المقر الرئيسي بغرور شديد.

يقف الموظفين احتراماً له، دخل إلى مكتبه. قد مرت عدد دقائق حتى وجد من يقتحم المكتب. تعصب أسر بغضب وعيونه شاردة: "كنان فكك مني أنا زهقت، مش كل شوية." رد كنان ببرود: "اقعد يا أسر وصوتك ميعلاش ثاني." زفر أسر وجلس على المقعد قائلاً: "أنا زهقت يا كنان، سيبك مني، متشغلش بالك بيه." قام من مكانه واتجه له قائلاً: "انت متخلف يا أسر، انت أخويا وصاحبي." ثم قال: "انت آخر مرة روحت فيها على الفيلا بتاعتك إمتى."

رد أسر ببرود قال: "مش عايز أروح، كل شوية يسألني أمي فين، بيعصبني يا كنان." رد كنان قال: "انسي يا أسر." قاطعهم رنين الهاتف. أسر سرعان ما أجاب عندما وجد أنها والدته أجاب قائلاً: "في إيه." "............................................ رد أسر بسرعة: "اطلبي الدكتور وأنا جاي حالا." ثم أغلق الهاتف وخرج مسرعاً إلى الفيلا هو وكنان.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...