الفصل 7 | من 9 فصل

رواية قسوة الشيطان الفصل السابع 7 - بقلم رواند نبيل

المشاهدات
22
كلمة
1,544
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 78%
حجم الخط: 18

شعرت سديم بالقلق الشديد عندما رأت ملاك تسقط أمامها كالجثة. صرخت بصوت عالٍ هز أرجاء القصر: "ملاك! اتجه كل من زياد وكنان وتالا إلى المطبخ. صدمة. تعالت وجه كنان، ملاك موجودة في أرضية المطبخ ووجهها شاحب كالموتى. فأسرع يحملها وخرج بها من المطبخ راكضاً، متجاوزاً تالا التي بقيت تنظر لهم باشمئزاز. وضعها فوق السرير في غرفته، بدأ بمحاولة إفاقتها بالضرب على خديها برفق وهو ينادي: "ملاك... ملاك... فوقي." ثم تابع بخوف:

"ملاك حبيبتي مالك، فوقي أرجوك يا ملاكي." عندما لم يسمع منها إجابة، شعر قلبه يرجف من اللهفة عليها. صرخ بهم: "اتصلوا بالطبيب فوراً! أسرع زياد في الاتصال بالطبيب، ثم حاولت سديم تهدئة أخيها الذي أشبه بالعاصفة. وصل الطبيب بعد ربع ساعة وأسرع لرؤية ملاك. وقبل أن يتمكن من وضع يده عليها، شدته كنان من ياقة قميصه ورد بحدة: "إذا أصابها أي مكروه، سأجعل حياتك أسوأ من الكابوس." ابتلع الطبيب ريقه بخوف وهز رأسه عدة مرات، فأفلته.

كنان بقلق وخوف ينهش قلبه خوفاً على ملاكه الصغيرة. أنهى الطبيب فحص ملاك وخرج من الغرفة وكتب لها بعض الأدوية. قال بهدوء: "ما في شيء يدعو للقلق بخصوص صحتها، فقط تعرضت لانهيار عصبي وتحتاج إلى تغذية في هذه الفترة، وتغذيتها هي والجنين." قاطعه زياد بصدمة: "ملاك حامل؟ رد الطبيب بهدوء: "يا زياد باشا، ملاك حامل في شهر." كنان الذي لا يستطيع أن يحدد مشاعره تجاه ملاك بعدما عرف أنها تحمل في أحشائها طفله.

سديم التي أصبحت تقفز من الفرح من ذلك الخبر، وتعلقت في رقبة كنان وقبلته من خده. قالت بمرح: "سوف أصبح عمتُه." وصل فهد إلى الشركة ودخل بهيئته المعتادة. الكل يقف حتى صعد لمكتبه. قبل أن يدخل إلى مكتبه، ردت سالي باحترام: "صباح الخير يا مستر فهد." رد فهد بابتسامة: "صباح النور يا سالي. ابقي أدخليهم بعد ما أدخل. البنت اللي ما يعجبكيش لبسها، طلعيها برا الشركة." ردت سالي بهدوء: "حاضر يا مستر فهد."

دخل فهد إلى مكتبه وجلس على الكرسي وفتح الملفات. دق الباب وسمح لها بالدخول. ردت داليا بهدوء: "في بنت يا فندم لبسها محترم جداً وأخذت المركز الأول على الجامعة كلها على مدار الأربع سنين." رد فهد ببرود: "أدخليها." دلفت ليليان إلى مكتب المدير الذي سوف تعمل معه وتحصل على راتب كبير يكفيها أجر الشقة ودواء أمها. ردت ليليان باحترام: "السلام عليكم." رفع فهد نظره بعد سماع صوتها الذي يستطيع أن يميزه عن غيره.

أصبح يتأمل تلك العينين الزقاويتين وبشرتها الحنطية التي تشبه بشرة الأطفال. عند تلك اللحظة توقف الزمن. لا يشعر بأحد غيرها التي سرقت قلبه من أول لحظة رآها فيها. أصبح مجنون. قاطعت تفكيره داليا: "مستر فهد، مستر فهد، أنت معانا؟ نزلت ليليان عينيها إلى الأرض بخجل بسبب نظرات فهد عليها. لكنها رفعت نظرها مرة أخرى عندما رأت أنه هو الذي أنقذها من الحادثة في تلك الليلة. رد فهد بلهفة: "إنتي أنقذتيني يوم الحادثة؟

ابتسمت ليليان وقالت: "الحمد لله على السلامة." رد فهد بهيام: "الله يسلمك يا قمر." ثم تابع بهيام: "تتجوزيني يا ليليان؟ داليا التي تقف تسمع فهد وليليان وتحاول أن تعرف الأحداث. ردت ليليان بعصبية: "إنت إنسان مش محترم وقليل الأدب. أنا مش عاوزة اشتغل معاك يا فهد بيه." أشار إلى داليا بالمغادرة. أصبح يتقدم منها خطوة وهي ترجع خطوة إلى الخلف خوفاً منه. عندما رأى نظرات الخوف والرعب التي تملئ عينيها، رد بصوت حنون:

"اسمعيني بعدين، إذا مش عاوزة تشتغلي أنا موافق." هزت رأسها بالإيجاب. ابتسم عليها لأنها تشبه الأطفال في تصرفاتها وقال:

"أنا حبيتك من أول يوم شفتك فيه. لما طلعت من العمليات طلبت من أسر إني أشوفك. أسر قالي إنك تيجي بكرة. أنا استنيتك أول اليوم، وتاني، والتالت، بس إنتي ما جيتيش. طلبت من حراسي إني أدوروا عليكي بس هم ما قدروش يوصلوا لمكانك. كنت بحلم بيكي في كل ليلة. أنا عايش عمري كله وأنا وحيد، بس بعد ما لقيتك حبيت أعيش عمري كله معاكي يا لولو. أرجوك أعطيني فرصة عشان أثبتلك حبي." كانت ليليان تسمع كلامه وكانت هناك أسئلة كثيرة تدور في رأسها.

يوجد شخص يحب لهدرجة في ذلك العصر الذي يسوده الشجع والظلم. اقترب فهد منها، عرف أنها تفهم ما يقوله وقال: "أعطيني فرصة." ابتسمت ليليان وهزت رأسها بالموافقة. قهقه فهد قائلاً بسعادة: "أنا بحبك يا لولو." دخلت زينب إلى غرفة الطعام وهي تحمل صينية صغيرة بها كأس من الحليب. وضعت زينت الكأس على الطاولة أمام ملاك التي تنظر إلى الحليب بقرف. قالت زينب باحترام: "أي أوامر تانية يا كنان باشا؟ رد كنان ببرود: "لا، تفضلي على شغلك."

أومأت له باحترام وخرجت من المكان. ليقول كنان بجدية إلى ملاك التي تجلس بجانب سديم وتتحدث مع جدها وهو يرتشف فنجان قهوته: "عاوزك تشربي الحليب ده." نظرت ملاك إلى الحليب بقرف وهي ترمش عدة مرات. ردت ملاك بطفولة: "بس أنا مش عاوزة أشرب الحليب." ابتسم كنان وسرعان ما أخفاها وقال بحدة: "قلت إشربي الحليب يا ملاكي من غير نقاش." ارتعبت ملاك من حدة صوته. أمسكت كأس الحليب وبدأت تشربه دفعة واحدة وقالت بعد أن شربته كله: "أنا خلصت."

ليقترب منها بكل هدوء ويطبع قبلة على جبينها. رد كنان بحب: "شطورة يا ملاكي." لتشتعل خجلاً من فعلته، فهو أصبح يعاملها بحب. خرج كنان إلى الحديقة تارك كل من سديم وزياد في صدمتهم. خرج كنان إلى الحديقة ويتأمل النجوم ويسأل: هل أصبح يعشقها؟ لا يستطيع الاستغناء عنها؟ فلاش باك رد كنان بكل هدوء: "ملاك، إنتي حامل." ردت ملاك بصدمة: "أنا ح حامل؟ رد كنان ببرود:

"اسمعيني، أنا عارف فكرة زواجنا غصب عنك. كنت فاكر إني هنتقم منك، بس أنا حبيتك من أول مرة شوفتك فيها. بس كان لازم أقسى على قلبي عشان ما أحبكيش. بس أنا ظلمت نفسي وظلمتك معايا. أنا عاوز ننسى الماضي ونعيش حياتنا مع بعض." اتسعت عينيها وهي تستمع إلى كلماته التي جعلت قلبها يدق بقوة، فهي أحبته على الرغم من عذابها وآلامها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...