الفصل 20 | من 33 فصل

رواية قسوة امير العشق الفصل العشرون 20 - بقلم منة سمير

المشاهدات
27
كلمة
2,707
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 61%
حجم الخط: 18

انتفض قلبها فجأه وبرقت عيونها بصدمه وهي تسمع صوته الحاد مناديا عليها. "ايتن! تجمدت في مكانها وغمضت عيونها بخوف وهي تستمع إلى صوت خطواته القريبة منها. ولكن الغريب أنها كانت خطوات هادئة، لتدرك بداخلها بأن هذا هو الهدوء الذي يسبق العاصفة. تنحى بجسده وهو يتلقط شيئًا ما سقط منها ليقول: "استني، الفلوس دي وقعت منك."

فتحت عيونها بتوتر وراحة قليلة أنه لم يعلم هويتها. وقبل أن يخطو خطوة واحدة باتجاهها، كانت هي تسرع في خطواتها للخارج. "ايتن! ما صدقت أنها بعدت عن نظره. وأول ما نزلت الدور اللي هي فيه، طلعت تجري على السلم قبل ما يلحقها. تعجب بشدة من ردة فعلها، وكان سيعود إلى المرحاض مرة أخرى ليأخذها، ولكنه اصطدم بتلك الفتاة مرة أخرى وهي تركض. "ريتاج! " بحده. "لوجي، تعالي هنا! "لوجي! " بغضب. "لا يا ماما، إزاي تدي لطنط دي نقابك وهدومك؟

أنا هروح أجيبهم منها. بابا لو عرف هيزعقلك جامد." ريتاج اضطرت تخرج بوشها ورا لوجي لما لقيتها طالعة تجري، ولسوء حظها أنها خبطت في أمير. أمير طلع جري جوه الحمام ملقاهاش جواه. وفهم كل حاجة وهو بيكز على أسنانه بغضب أنها قدرت تضحك عليه وتغفله. نزل جري على السلم وهو في أعلى قمة غضبه ويتوعد لها بعصبية وغضب هادر. "ريتاج! " بغضب. "عجبك كده يا لوجي؟ ليه مسمعتنيش للآخر؟ البنت دي كانت محتاجة مساعدتنا، وإنتي بوظتي كل حاجة." "لوجي!

" بغضب طفولي. "مساعدة إيه يا ماما؟ دي عايزة تسرقك وأخذت منك هدومك عشان إنتي طيبة، وأنا على فكرة هقول لبابا." ريتاج مسكت وشها بضيق وحزن: "أنا كمان غبية، طلعت قدامه وكمان بهدومها. كان ممكن ما ياخدش باله وهي تلحق تهرب منه. يارب ما يلحقها." "لوجي:" "أنا عايزة... ريتاج بخنق: "ماشي يا لوجي، أنا هكلمه يجي. مش هنعرف نخرج دلوقتي لأني من غير نقابي. هستنى لما يجي ويجيبلي واحد معاه." "لوجي" بضيق: "طيب...

كانت مستنية تركب تاكسي، بس لمحته نازل وملامح وشه باين عليها القسوة والغضب. خافت وطلعت تجري بعيد عن المكان اللي هو فيه. أما هو، فكان بيدور عليها بعيونه اللي زي الصقر. كانت ماشية وهي بتبص وراها، فمخدتش بالها وخبطت في عربيات بتحمل خضار وفاكهة، والحاجة وقعت على الأرض والراجل بتاع العربية زعق. هنا أمير انتبه للصوت. ولمحها بطرف عينها. "ايتن!

هتفت بصراخ: "قلتلك معيش فلوس أدفعلك دلوقتي، وسيبي إيدي بقا لو سمحت، أنا لازم أمشي دلوقتي." السائق بغضب: "لا يا حلوة، مش ماشية إلا لما تدفعي تمن الحاجة اللي باظت." "ايتن" بدموع: "والله ما معايا، ارجوك سيبني أمشي دلوقتي، وأنا والله هبقى أرجعلك فلوسك دي تاني." الناس استغربت إن الخسارة اللي عملتها ايتن مش مستاهلة الخناق ده كله.

فهتفت إحدى السيدات بشفقة: "يا حبة عيني، ملقتش إلا الراجل الشراني ده وتقع معاها. هو سعد ده بيتلكك لأي حد عشان ياخد منه أي قرشين والسلام. طول عمره عينه زايغة، ولو ملقاش حد يعبره هيشحت." سعد بعيون زائغة: "ما فيش معاكي؟ دا إنتي السلسلة اللي إنتي لابساها في رقبتك دي بس تقضي على وكالة كامل. مش دهب دي برضه يا أبلة؟ أما أشوف بنفسي وأعاين."

كان لسه هيقرب منها وهو بيحط إيده على رقبتها عشان ياخد السلسلة. بس هي شهقت بعنف وخوف شديد لما لاقيته قدامها فجأة، ظهره ليها ووشه في وش سعد. نظرت في أثره برهبه وخوف شديد، ولسه هترجع لورا، لاقيته قبض على إيدها جامد. كأنه بيفرغ طاقة غضبه عليها. أغمضت عيونها بألم ودموعها تنهمر وهي تقف خلفه، ولكنه يحكم قبضته عليها جيدًا. وقال بحده مخيفة وهو بيوجه كلامه ناحية أسعد: "إنت كنت بتعمل إيه؟

سعد طول عمره مسيطر على الحتة اللي هو فيها بالبطلجة بتاعته ووقاحته، عشان كده الكل كان بيتجنبه منعا للمشاكل، ومش بيهمه حد. بس ارتبك وقلق شويه من منظر أمير وهيئته بطوله الفارع وصدره العريض وجسده الرياضي. فقال بوقاحة رغم جرأته: "كنت باخد حقي... هي تخصك يا نجـ... كلمة أسفل عينيه كانت هي الرد من أمير عليه. شهقت ايتن بخوف وهي تتابع بعيونها العسلية الصافية ما يحدث بصدمة وهيبة من خلف نقابها. ارتد سعد للخلف أثر لكمته ليقول

أمير إليه وهو يهز رأسه: "آه تخصني يا يا باشا مصر... وريني كنت بتاخد حقك منها إزاي." سعد ابتلع ريقه بخوف: "هو وقعت البضاعة بتاعتي والخضار كله على الأرض وباقي العربيات دست عليه وبوظ. أنا بقي عايز تمنه وهي مش عايزة تدفع." أمير مكنش عنده وقت إنه يطول في المهزلة دي أكتر من كده، ولو كان ساب نفسه كان هيطلع غضبه كله عليه وسعد هيتصفي في إيده.

غمض عيونه بغضب وفتح محفظته وألقى إليه عدد من الأوراق المالية تساوي أكثر بكثير من حق ما تسببت أيتن في خرابه. ولكنّه جذبه من تلابيب قميصه بغضب ساحق وتحدث: "احمد ربنا إن إيدك مكنتش لمست حتة منها، لأن لو إيدك كانت لمست رقبتها بس، أنا كنت هسكرهالك يا ****" وألقاه بعنف مكانه.

وقبض على ذراع الأخرى بعنف وسحبها خلفه حتى وصل إلى تلك العمارة المشؤمة مرة أخرى. واستفرد فيها هناك، فدفعها ليحاصرها في إحدى زوايا الدور الأرضي والذي لم يمر به أي شخص نظرًا لعدم وجود أي خدمات به وأنه مغلق للصيانة. ليمُد يده وقام برفع هذا النقاب من على وجهها. كان وجهها أحمر للغاية أثر بكائها وشفايفها ترتجف بخوف شديد منه، ولم تستطع أن ترفع عيونها إليه. يكفي سخونة أنفاسه الغاضبة التي تحرقها من الداخل.

"أمير:" "ارفعي عينك." أغمضت عيونها بخوف ولم تجرأ على فتحهما. "أمير" صاح بها بغضب وصوت جهوري: "ارفعي عينيكي يا ايتن بقول." ما كادت أن تفتح عيونها، حتى أنها لم تنظر إليه، حتى أنها تفاجأت بصفعة قوية من يده على خدها. جعلتها تستلقي أرضًا. صرخت بألم شديد وهي تشعر بأن خدها تخدر وتورم للغاية. ليدنو منها وهو

يقبض على ذراعها بكل غضب: "المرة الأولى هربتي وكان حظك الحلو وقعك معايا وأنا رجعتك، بس حظك مكنش حلو بس عشان كده. حظك كان حلو لأنك مكنتيش هربانة مني أنا. القلم اللي أدهولك أبوكي يومها مكنش هيكون حاجة جمب العلقة اللي كنتي هتاخديها مني. والمرة دي برضه هربتي بس مني، وده الأسوأ. والأسوأ من ده كله إني رجعتك ليا تاني. يا ويلك مني." كانت تبكي بخوف دون توقف ودموعها تبلل وجهها الأبيض الصافي وشفايفها التي تنزف ترتجف، حتى يديها.

"أمير" بغضب ساحق: "إيه؟ ما بترديش ليه؟ انطقي، ردي عليا. إنتي ليه بتهربي بس لما يكون في جواز فعلي؟ خايفة من إيه يا ايتن؟ إيه اللي إنتي خايفة منه أوووي كده يخليكي تهربي في مرتين جواز ليكي؟ نظرت إليه بعدم فهم وهي لا تعي شيئًا مما يقول. ليردف موضحًا مقصده: "إيه اللي إنتي عملتيه وخايفة يبان وأنا أعرفه بعد الجواز؟ هتفت من بين بكائها: "أنا معملتش حاجة عشان أخاف منها." "أمير" بحده: "إنتي كذابة." "ايتن" هتفت

بانهيار ودموعها تنهمر: "لااااء أنا مش كدابة، إنت اللي عايز تشوفني دايما كده وتبرر كل حاجة على كيفك وعلى مزاجك. وترمي كلام أنا عمري ما فهمته ولا كنت عارفة هدفك توصل منه إيه للآخر." "أمير" بسخرية: "بجد!!!! عمومًا كله هيبان وأنا هعرف إذا كنتي كذابة ولا لا." وقبض على ذراعها بقوة أكثر وهو يقول من بين أسنانه: "هروبك للمرة التانية ده بيأكدلي ظنوني. بس برحمة أبويا لو طلعت حقيقة فعلًا مش هتشوفي الرحمة أبدًا مني."

يجذبها ويجيبها على الوقف وينزع عنها النقاب ويهتف بأمر: "روحي اغسلي وشك واياك يبان عليكي إنك كنتي معيطة. وبسرعة يا هانم لأن جنابك آخرتي عليا الزفت اللي حجزته من بدري... "ريتاج" بضيق: "يا عمرو ارجوك افهمني، أنا اضطريت والله، البنت صعبت عليا جدًا." "عمرو" بغضب: "خليكي عندك يا ريتاج وماتطلعيش، أنا جايلك حالًا." "ريتاج:" "طيب." "يا ترى البنت دي عملت إيه؟ "لوجي:" "إنتي ليه شاغلة نفسك بيها أوي كده يا ماما؟ "ريتاج"

بلم: "صعبت عليا يا لوجي، فكرتني بحد غالي أوي." "لوجي" بفضول: "مين؟ "أمير" بضيق: "اقفل خلاص، أنا طالع. لا هي معايا." قفل الخط. "بصلها بنظرة تفحصيه. زفر بغضب حينما لاحظ أثر صفعته على شفتها السفلية وقال: "حاولي تداري شفايفك." "ايتن:" "أداريها بإيه؟ مافيش حاجة معايا." "أمير:" "الطرحة متتقلعش ومافيش نص كلمة تطلع منك قدام المأذون غير إنك موافقة. وطبعًا مش محتاج أقولك إنك تخلي باقي يومك يعدي على خير معايا يا ايتن."

"أمير" جذب دراعها وقال من بين أسنانه: "سامعة." هزت رأسها وقالت بألم وقهر: "سامعة... ابعد إيدي." أمير أخذها وطلع بيها فوق عند المأذون، وكان بيستنيهم أنجي وهالة وأدهم ومازن صديق أمير. عمرو كان شايل لوجي ونازل وفي إيده مراته ريتاج. التقوا بأمير وايتن على السلم. ريتاج انتبهت ليها ووقفت وسابت إيد عمرو جوزها وقالت بحزن ونظرات ايتن كانت بتقطع فيها: "إنتي خلاص هتوافقي؟ أمير ضيق حاجبيه: "يبقى إنتي اللي خليتيها تهرب، مش كده؟

"ريتاج" بحده: "أيوووه أنا... إنت إيه؟ خلي عندك دم، بتتجوز بنت عمك بالغصب وتعذبها معاك ليه؟ أمير بص على ايتن اللي واقفة جنبه بسخرية وقال: "ده إنتي لحقتي وحكيتلها كل حاجة." وبص لريتاج وقال بحده: "ياريت يا مدام تخليكي في اللي يخصك وبلاش أرد عليكي لأنك هتزعلي مني." عمرو جذب ريتاج إليه وهتف بحده: "يلا قدامي يا ريتاج."

"ريتاج:" "استنى يا عمرو لو سمحت. اللي إنت بتعمله ده هيترد فيك دلوقتي أو بعدين، بس هيترد ليك تاني. والوجع اللي إنت بتوجعه ده وإنت السبب فيه، هتتوجع أضعافه صدقني." أمير اتعصب من كلامها بس بص لها باستهزاء وقال بحده: "ياريت تلم مراتك دي يا أستاذ وتعلمها متدخلش في اللي ميخصهاش." عمرو اتعصب هو كمان من كلام أمير وكانوا هيمسكوا في بعض، بس ريتاج شدت جوزها ومشوا عشان تنهي الجدال ده. وبدأ جدال تاني مع جوزها عمرو، منتهاش.

عمرو بيعاتبها بغضب إنها عملت حاجة زي كده، واتدخلت في حاجة بين اتنين خلاص هيتجوزوا ومش مدركة عقوبة ده ممكن توصل لفين. ريتاج اللي مصممة على رأيها وإنها مغلطتش، ولو كان في إيدها تساعدها في أي حاجة تانية كانت هتعملها ومش هتتأخر، وهي تقول: "مش هخلي شابة زيها في أول حياتها تعيش اللي مفيش بني آدم قدرت تعيشه يا عمرو، وحياتها تتدمر بسبب...

"شخص أناني، شخص ميستاهلش يتقال عليه راجل أصلًا. لو كانت بدايتها معاه كدة، ومآل حياتها معاه هتكون عاملة إزاي معاها؟ أكيد عذاب ملوش نهاية، ومش هينتهي إلا بفراق حد فيهم، وبالتأكيد إنها هتكون ليها النصيب الأكبر من المعاناة والألم من اللي هتشوفه." عمرو اتنهد وبص على لوجي بنته من المراية وحمد ربنا إنها نايمة. ليحدثها برفق قائلًا: "يا حبيبتي محدش عارف ظروف حد...

ومافيش حد زي حد يا ريتاج. أنا مقدر إن الحالة الصعبة اللي إنتي عيشتيها وكنتي معاصراها ووجعك اللي مش قادرة تنسيه لحد دلوقتي. بس الله أعلم، محدش عارف ممكن يحصل في حياتهم بعد كده إيه. حياتهم هتتغير إزاي؟ ماتحكميش على أي شخص أو حد من بره أو من العنوان بس يا ريتاج، بس لأنه اتبع نهج والدتك." "له" "لأ البنت دي والدتك ولا الشاب ده... هتفت بألم: "خلاص يا عمرو من فضلك اسكت... خلاص...

أنا عارفة كل الكلام ده، بس مش عارفة ليه قلبي وجعني أوي عليها واتعاطفت معاها أوي واتأثرت بيها. حسيتها قريبة مني أوي أو إني أعرفها من زمان." عمرو ابتسم وقال: "طب بس عشان إنتي طيبة بشويتين يا حبيبتي وأي حاجة بتأثر فيكي." تنهدت ريتاج بعدم راحة وقالت: "يمكن."

"لم تكن تعي شيئًا ولا تستمع إلى شيء مما يتفوه به المأذون. لتدري حتى كيف قامت بتوقيع اسمها في خانة الزوجة. فقد أصبحت الآن زوجة لأمير يوسف البارودي. كان خطها بمثابة المفتاح الذي فتح أبواب الجحيم عليها." "كل هذا ما كان يدور بداخل عقله. لم تفق أو تنتبه إلا حينما نطق المأذون جملته الشهيرة وهو يقول: "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير."

احتضنت أنجي ابنها بفرحة حقيقية وهي سعيدة بزواجه من ايتن. لطالما كانت تحلم كثيرًا بهذا الأمر ولم تظن يومًا أنه سوف يتحقق ويصبح حقيقة. وجاءت لتحضن ايتن هي الأخرى، لكن ايتن كانت كالجثة الهامدة بين يديها. وفجأة شعرت بارتخاء جسدها لتصرخ بفزع حينما نظرت إلى وجهها ووجدتها فاقدة للوعي وجسدها يتهاوى أرضًا أمام مرمى بصر الجميع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...