فتحت عيونها وهي لسه مش مستوعبة هي فين، بس شهقت بفزع أول ما لاقت أمير قدامها خارج من الحمام عاري الصدر وماسك فوطة بايده بينشف خصلات شعره. أمير: انتي شوفتي عفريت؟ هتقطعي الخلف كده بشهقاتك دي. أيتن بصت ناحيته بكره واشمئزاز وقالت: أنا إيه اللي جايبني هنا؟ أمير وقف قدام المراية وهو بيسرح خصلات شعره بعناية: أنا اللي جبتك. أيتن قامت وقفت بحده: لييييه؟ أمير حط المشط على التسريحة
والتفت ليها وقال ببرود: حضرتك اغمى عليكي هناك، فاضطريت أجيبك هنا. أنا مش مولع أوي إني أجيبك في أوضتي، أنا مش ناقص قرف. أيتن بغضب: شايفني أنا اللي مولعة بيك أوي؟ لو حضرتك قرفان أوي كده، ف أنا بقرف ألفين مرة لما أشوفك. وطالما مش ناقص قرف، اتجوزتني ليه؟ ما أنا كنت همشي وأريحك من قرفي ده خالص. كانت هتمشي بس هو مسك دراعها بغضب
واتخلى عن هدوئه وقال بحده: انتي حظك حلو لأن أغمى عليكي وقتها، لأن أنا كنت مستحلفلك بعد عملتك السودة اللي عملتيها دي. أول حاجة، نجدك مني حاجتين: ونجمهم أمي اللي قاعدة تحت دي. تانى حاجة، إنه أغمى عليكي. بس اعرفي إن مش كل مرة حظك هيكون حلو معايا يا أيتن.
أيتن اتكلمت بدموع: وأنا مش عايزة أكون معاك يا أخي. أنا مشيت أكتر من مرة بس انت اللي رجعتني وغصب. مكنتش عايزة الجوازة دي من الأول، ولا عايزة أنا. قابل على نفسك تتجوز واحدة مش عايزك؟ ولما قالت جملتها الأخيرة دي،
أمير دفعها وقال بانفعال: لا يا روح أمك، انتوا اللي حفيتوا ورايا عشان أبعدك عن سكة الزبالة اللي انتي كنتي ماشية معاها. وقتها كنت حلوة وهو ابن ***، دلوقتي أنا اللي بقيت ابن ستين في سبعين وأنا اللي هموت على الجواز منك، أصل أنا عاشق جمالك. اسمعي يا بت، انتي عارفة كويس إني أكتر واحد مش بيهتم بكلام حد، لو مين كان في إيدي إني أخليه ياخد روحك من غير ما حد يمنعه ولا أنا أدخل نفسي في حوارات عيلتكم اللي مش بتخلص.
أول حاجة، مرضتش أعرف ليه؟ هتفت بسخرية: عشان ابن أصول يا أمير. استشف نبرة السخرية من صوتها، فضحك بسخرية هو الآخر وقال بتشفي: آه، أنا فعلاً ابن أصول، وأظن مش محتاج أوضحلك ده. وقرب منها وعيونه بتتحول للون الغامق وقال بحده: بس مش هو ده السبب. أيتن ابتلعت ريقها بخوف وقالت: إيه هو السبب؟ هتقولي نفس اللي قولته قبل كده، انتقام. متجوزني عشان تتنتقم. أمير بنبرة قاطعة: ميخصكيش تعرفي دلوقتي. أيتن: يعني إيه ميخصنيش؟
دي حياتي، أنت اللي بتتحكم فيها. دي كأنها لعبة في إيدك. دي حياتي يا أمير. ومش عايزة أعرف السبب، بس هقولك على حاجة واحدة، إنك عايش مع نفسك في أوهام كذابة ومش موجودة. وأنا معدش فيا طاقة ولا حيل إني أبرر أو أسمع كلام يجرح منك أو تهم في حق نفسي. أنت كإنسان مش هتستحملها في حق نفسك. أمير: خلصتي؟ أيتن قبضت على إيدها بغيظ: أيوا خلصت. أمير صفق بإيده قائلاً: طب براااافو على محاضرة حقوق الإنسان دي.
أيتن: بجد أنا بندم إني بتكلم معاك. ضحك بسخرية: لا والنبي، أوعي تسكتي، أصل هروح أقطع شراييني دلوقتي لو مكلمتنيش. أيتن كانت حاسة إنه هيحصلها حاجة من كتر بروده وقلة ذوقه. ولسه هتروح تفتح الباب، لقيته بيعترض طريقها للمرة التانية. فصاحت بانفعال: أاااييي، هو حضرتك مانع الخروج من الأوضة هنا كمان؟ أمير بتصنع الدهشة: إيه ده؟ انتي هتخرجي؟ أيتن بسخرية وضيق: تخيل… ياريت توسع بقا.
أمير: على العموم يا قمر، أنا مش مانع الخروج من الأوضة. تعديل بسيط، أنا مانع الخروج من الفيلا. قبل ما تتكلم، هو قطعها وقال: مامتك قاعدة تحت، انزلي ليها لو عايزة. ويا ريت لو تاخدي الباب في إيدك بسرعة، عشان زي ما انتي شايفة، أخاف أستوي ويجيلك برد. قال آخر حديثه بمكر وخداع، فهو حتى الآن لم يكن يرتدي قميصاً وبقي عاري الصدر. انتبهت له يقوله ليحمر وجهها وخرجت بسرعة وهي تصفع الباب خلفها بغضب وغيظ. بينما ابتسم هو بسخرية.
إنجي: حبيبتي، تعالي، عاملة إيه؟ أيتن: أنا كويسة. ماما فينان؟ إنجي: هالة مشت، عبد العزيز رن عليها واضطرت تروح ليه تشوف عاوز إيه. مجرد ذكر اسم والدها جعلها تتذكر سليم هو الآخر، لتجف جسدها تلقائياً وتبدأ في الشعور بالتوتر. حاولت أن تتمالك قليلاً، ولكنها تشعر بانسحاب أنفاسها. هي تعلم بوادر هذه الحالة جيداً وتعلم ما يحدث بعدها، وما زاد الموضوع سوء بأنها لم تملك الدواء المهدئ معها.
أساور الشك فهي اعتادت أن تأخذ منه بكميات ليست متعادلة يومياً، ولكن اليوم لم تأخذ، ولم تشعر بشيء بخلاف الانقباض. كانت تشعر بأن قواها تخور بالرغم من الانهيار الذي أصابها حين تم عقد قرانها على أمير. لم تكن في حالة تسمح إليها بالتفكير في أكثر من ذلك، لقد أنهكتها جميع الأحداث التي عايشتها حتى الآن. إنجي بقلق: مالك يا أيتن؟ أيتن بعدم اتزان: طنط، أنا هروح الفيلا عندنا. إنجي: ترووحي فين؟ انتي بتهزري؟
لا طبعاً مش هسيبك تروحي هناك. أيتن وبدأ التوتر يظهر عليها: أنا لازم أروح دلوقتي، في حاجة هناك لازم أجيبها. إنجي: حاجة إيه دي؟ أيتن: حاجة ضرورية. إنجي: طب شوفي انتي عايزة إيه، وأنا هخلي أمير يجيبها. هو محرج عليا إني أسيبك تخرجي من هنا ولوحدك، ما ضمنش الظروف، إيه يا حبيبتي. أيتن بإصرار: هخرج وهرجع تاني، بس أنا لازم أروح دلوقتي، مينفعش أتأخر. إنجي بتنهيدة: طب استني أقول لأمير الأول.
أيتن بسرعة: لا لا، أنا مش عايزة يعرف حاجة… قصدي إني هروح وهرجع تاني بسرعة، مش مستاهلة حاجة. إنجي بحيرة: لا يا أيتن، أنا مش مطمنة. أيتن: طنط، ماما هناك، أكيد مش هيحصل حاجة. وقولتلك أنا هرجع، مش هتأخر. إنجي بتوتر: طيب، روحي وارجعي بسرعة يا أيتن، بس بلاش تتأخري عشان أمير ما يعملش مشاكل. أنا هحاول ألهيه لو لاحظ غيابك. وخذي الحارس معاكي يوصلك ويجيبك. أيتن: حاضر، مش هتأخر.
هالة بسخرية: فارق معاك بنتك عاملة إيه دلوقتي فعلاً؟؟ عبد العزيز بحده: ما تنطقي يا هالة، خلصيني. إيه اللي حصل من بعد ما خرجتوا من القسم اليوم ده كله كنتوا فين؟ أنا دورت عليكوا في المستشفيات بس ملقتكوش. روحتوا فين وعملتوا إيه؟ هالة بحده هي الأخرى: عملت الصح واللي كان لازم يتعمل. الصح اللي انت مبقتش بتشوفه خلاص، لأن الطمع عماك ومبقتش بتعمل إلا الغلط وبس. قطب حاجبيه بغضب وبدأت تساوره الشكوك قائلاً: عملتي إيه يا هالة؟
وايتن فين دلوقتي؟ هالة رفعت حاجبيها بتحدي: أيتن في بيت جوزها. ارتاحت ملامحه بصدمة كبيرة: جوزها؟ جـ... جوزها مين؟ هالة بقوة: جوزها أمير ابن أخوك يا عبد العزيز. قبض على دراعها بقوة وهو يصيح بها بغضب هادر: انتيييي! إزاااي تعملللي كده؟ انتييي مافيش في دماغك عقل…. جوزتيهم لبعض يا هالة وارتحتي؟ انتي عارفة إن سليم ممكن يتهمها دلوقتي بتهمة تعدد الأزواج والمحروسة بنتك تشرف السجن؟
هالة بصراخ: أنا مش متخيلة كم الحقارة اللي وصلت ليها؟ انت مصدق نفسك؟ مصدق إن سليم فعلاً اتجوز بنتك؟ كانت اللي زورت الورق ده معاه وعوّمت على عوم. أنا بقي مش هستنى سليم النصاب اللي زيك يرفع قضية، أنا هرفع عليكوا انتوا الاتنين قضية تزوير، إن شاء الله تكون آخرتها المحاكم بيني وبينك يا عبد العزيز. في نفس الوقت، أيتن وصلت قدام الفيلا، بس التفتت
للحارس اللي معاها بتوتر: خليك هنا عشان متلفتش الانتباه، وأنا هطلع أجيب حاجة وراجعة على طول. الحارس وافق على مضض. وأيتن اتسحبت براحة. لما طلعت فوق، فتحت باب أوضتها، وأول ما دخلت، حست بخنقة في صدرها والدموع اتكونت في عيونها وهي بتفتكر كل الذكريات الوحشة اللي حصلت ليها هنا. آخرهم إنه أبوها اتعدى عليها بالضرب لحد ما كانت هتموت بسبب سليم.
فتحت الكومودينو وهي حاسة حالتها بتتغير ناحية الأسوأ، لاقت الشريط فيه، أخدت منه حباية بسرعة، بس رجعت تاني، أخدت كمان واحدة. انتفض قلبها فجأة وهي بتسمع صوت صراخ مامتها. خبّت البرشام في هدومها بسرعة وطلعت تجري بخوف تشوف فيه إيه. صفعة نزلت على وجهها بقوة، كان هذا الرد من عبد العزيز على حديثه. لقد تحكم منه الغضب بالكامل الآن ولم يعد يرى أمامه شيء. أيتن صرخت
بهلع وهي بتبعده عن مامتها: ابعد عنها بقا، حرام عليك، إنت عايز مننا إيه؟ دخل مازن الحارس اللي كان مع أيتن على صوت الصريخ وفضل بينهم. بس عبد العزيز جذب أيتن ناحيته وقال بلهجة غاضبة: يا أهلاً وسهلاً ببنتتي حبيبتي اللي كانت هتلبسني في قضايا. هقضي باقي عمري كله في السجن بسببها. كويس إنك جيتي من غير تعب ومجهود كتير. يلا عشان جوزك هياخدك وينهي المسخرة دي، كفاية أوي لحد كده. هنا
تدخل مازن بغضب وهو بيقول: يا عبد العزيز باشا، من فضلك سيب مدام أيتن تمشي بهدوء. من غير مشاكل. عبد العزيز بسخرية: وده إيه ده إن شاء الله؟ البيه أمير بعته معاكوا بيهددني بيه ولا إيه؟ روح يا بابا من هنا. مازن بحده: أمير باشا ميعرفش إني هنا. أعتقد إنه مكنش هيسمح باللي حضرتك هتعمله ده، واكيد كان هيكون ليه رد فعل تاني. وعشان كده للمرة التانية، أنا بطلب منك وبمنتهى الاحترام اهو، تبعد عنها. عبد العزيز بحده: انت بتخوفني؟
هتعمل إيه يعني؟ أنا أبوها، حر أعمل فيها اللي أنا عايزه. لاء، مش حر. التفت الجميع لمصدر الصوت القوي. نعم، إنه هو أمير. لقد جاء للتو. قطب عبد العزيز حاجبيه، بينما اقترب أمير منه بثبات وهو يتابع بسلاسة عكس نيران الغضب داخله بسبب خروجها دون علمه: لما كانت لسه في بيتك، كان ليك الحق وقتها إنك تعمل اللي عايزه وتقول إنك حر فعلاً. بس الوضع دلوقتي اختلف يا عمي. وتابع وهو يجذب أيتن إليه ليهتف بسخرية
وهو يقول بصوته الحاد: لأنها بقت مراتي أنا وتحت طوعي أنا، مش أنت. أنا ليا الحق فيها أكتر منك ومن أي مخلوق تاني. ولا انت ليك رأي تاني؟ عبد العزيز بغضب: آه، عندي رأي تاني. انت بتدخل نفسك في مشاكل مش قدها يا أمير. بقولك للمرة الأخيرة، خرج نفسك انت برا الدايرة دي أحسن وأمان ليك.
شاح إليه بيده قائلاً: خليهولك الرأي ده. ومش هزعل منك إنك مباركتليش على كتب الكتاب من بنتك، بس ملحوقة يا عمي، أنا عارف إنك طول عمرك متعرفش حاجة عن الأصول، فمش هستنى منك تقولها دلوقتي. نظرت أيتن بخوف لوالدها الذي بان عليها الغضب الشديد حتى كاد يفتك بأمير، ثم
سمعته يقول له بنبرة تهديد: الأصول دي هتترد ليك قريب أوي يا ابن أخويا. وقتها هتعرف إن عمك يعرف الأصول كويس أوي وأكتر منك، وقريب ده وعد مني، وافتكر إنك انت اللي بدأت وأنا حذرتك. ابتسم أمير قائلاً بسخرية: وأنا مستني ده. ياريت بقي تعمل بأصلك اللي مش موجود ده وتشرفنا في الفرح. وعد الحر دين يا عمي، وأنا هستناك تسدده. أصل أنا أخاف عليك من حساب الآخرة. عبد العزيز بغضب: فررررح؟ انت اتجننت رسمي؟
الخطوة دي لو أخدتها، قسماً بالله هتكون بتفتح نار جهنم على الكل، وأول حد هيقف في وشك هو أنا. للمرة الأخيرة بقولك، ارجع عن اللي في دماغك ده وطلقها حالا. همس أمير إليه بحده قائلاً: مش هطلقها. وأقولك أعلى ما في خيلك اركبه، انت وابن الشرقاوي. وبرضه هطلع محترم وأعزمك على الفرح. عبد العزيز قرب منها بغضب ولسه هيتكلم، بس أمير وقف قائلاً بانزعاج: شششش، انت لسه هترغي؟
أنا عندي صداع وحماتي ومراتي كمان صدعوا، ف ياريت لو منسمعش صوتك ده تاني. وهتف بنبرة أمر لكليهما: يلااااا. واللي بدأته ده، انت بتضرني أنا شخصياً، ف متزعلش لما أعتبر صلة الرحم اللي بينا اتقطعت يا أمير. أمير ابتسم بسخرية: صلة الرحم مقطوعة من زمان أوي يا عمي، شكلك انت اللي مكنتش بتشوف كويس.
وقال بنبرة تحذيرية: اسمع انت كويس، لحد دلوقتي أنا عامل حساب إنك من نفس دمي للأسف، وأخو أبويا الله يرحمه، اتغاضيت عن أي حركات قذرة بتعملها معايا عشان توقعني، بس لأجل صلة الرحم اللي انت بتتكلم عليها دي.
قصر الكلام، بلاش يا عمي تيجي عليا، لأن اللي ييجي عليا بيزعل أوووي وآخره وحش. وأنا مش بسامح في حقي، لو مين، لو أعلنت الحرب واشتركت مع سليم، ف أنا اللي بقولك في وشك اهو إنك هتنضم للقائمة السودا عندي بعد ابن الشرقاوي على طول. والعذاب اللي هيطوله مني، انت هتطوله الضعف. عشان كده، أنا اللي بعرض عليك وبقولك، فكر كويس، لأنك هتتحمل نتيجة قرارك ده. يا تتقي شري وتبعد عني وتنهي علاقاتك بابن الشرقاوي، يا أما قصاد رفضك ده، إشارة إنك بتبدأ حرب معايا. حرب أنا وانت كويس عارفين النهاية بتاعتها إيه يا عبد العزيز باشا. أسيبك تفكر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!