الفصل 29 | من 33 فصل

رواية قسوة امير العشق الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم منة سمير

المشاهدات
20
كلمة
2,222
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

فتح أمير النور ورأت فستانًا مرصعًا بالألماس غلب عليه اللون الفضي. فستان طويل وضيق من عند الوسط، كان زي فستان الأميرات. حتى آيتن انبهرت من جماله. أمير: فيه جليتر ومش أبيض. آيتن افتكرت الجملة دي لما قالتهاله زمان وهما صغيرين. آيتن بطفولة وهي بتشرح ليه بصوابعها على نفسها: أنا بقي لما أبقى عروسة.. هلبس فستان كبير ويكون فيه حاجات بتلمع كتير برضه. فيه جليتر ولونه مش أبيض. أمير بتعجب: اشمعنى يعني؟ آيتن هزت كتفها: مش بحبه.

وسألته بحماس: وأنت بقا هتلبس إيه يوم فرحك؟ أمير: أي بدلة سودة والسلام. آيتن بضحك: اشمعنى الأسود؟ أمير ضحك هو كمان بجاذبية وقال: بحبه. آيتن بتأثر: أنت لسه فاكر؟ أمير اقترب بخطواته بهدوء: أكيد مش هنسى حاجة تخصك. آيتن بصتله بتعمق شوية وهو قريب منها كده ونظراتها مليانة أسئلة، بس لسانها مش قادر ينطق ولا يقول حاجة. مش لاقية كلمة واحدة توصف حاجة جواها. وعيطت مرة واحدة. حتى هو استغرب وقطب حاجبيه: في إيه؟ بتعيطي ليه؟

آيتن: فاكرة امتى آخر مرة قولتلي الكلام ده؟ إنك مش هتنسى حاجة تخصني؟ أمير أخد نفس بضيق واختناق: قبل ما تسافري. آيتن بدموع: من وقتها كل حاجة اتغيرت للأسوأ.. ومافيش حاجة فضلت على حالها. أمير بغضب منها: لو كنتي فكرتي بس.. شوية وقتها كانت ممكن حاجات كتير تتغير، بس أنتِ مسمعتيش كلامي وعاندتي وسافرتي وضربتي بكلامي الأرض. آيتن بصتله بحدة: أصلاً بسببك أنت سافرت، كنت عايزاني أقعد هنا عشان إيه؟

ده أنت كنت واخدني كوبري. وأوامر مالهاش أول من آخر ولا كأنك أنت الواصي عليا وولي أمري كمان مش أبويا. عرفت تضحك عليا حلو بكلامك وأنا صدقت ومشيت وراك، بس اكتشفت بعدها إني كنت هبلة. وأنت كل يوم مع واحدة شكل. العلاقة دي كانت علاقة تلخيص حق مع أبويا مش كذب. بلاش نرجع لحاجات قديمة أحسن. الكلام اللي هقوله هيوجعك أكتر ما هو هيوجعني. ابتسمت بسخرية: ولا هيوجعك ليه؟ وهو مش فارق عندك أصلاً.

أمير ضحك باستهزاء: بجد والله. اللوم بقى عليا بعد السنين دي كلها.. مش ذنبي إنك أخدتي كلامي إنه حب وأنا بجري وراكي. أنا ولا في مرة جيت وقولت ليكي إني بحبك وإني عايزك. واقترب منها وقال بثقة: افتكري كويس، كان كلامه كله معاكي على أساس إني في مقام أخوكي الكبير. ومش ذنبي بقى إنك كنتي شايفاني حبيبك.. أنا لا عمري حبيت ولا هحب يا آيتن. لا أنتِ ولا أي واحدة تستاهل ذرة حب واحدة من راجل. كتمت دموعها

في نفسها وقالت بجمود: صح مش ذنبك.. وأنا أوعدك زي ما أنت العلاقة دي مش فارقة معاك حاجة، ولا هتفرق معايا ولا عندي أنا كمان.. والمعاملة بالمثل من هنا ورايح يا أمير. أمير: يعني.. آيتن: يعني زي ما أنت بتعامل معايا كأنك أخويا الكبير. قالتها باستهزاء شديد. فأنت عندي أخويا وبس.. والتعامل بينا هيكون كده. أمير ضحك بقوة: هههههه. هو كلامي جرحك أوي كده ولا إيه..

وقال بغمز: الظاهر إني كنت مهم أوي عندك وأنا معرفتش. تعديل بسيط بس في كلامك.. المعاملة الأخوات دي مش هتنفع معايا بالذات اليوم ده. وده لمصلحتك أنتِ. أنا متجوزك أعيش معاكي كمراتي مش أختي. لو على الأخوات فالحمد لله مش محتاج. وقرب منها وقال بهمس: فخلي بالك مني بقى لأحسن أنا ممكن أتخطف منك في أي لحظة. وأنا ضعيف أوي قدام الجنس الناعم. ولسه هيلمس وشها، هي بعدت إيدها عنها بقرف: اطلع برا. أمير بصالها على حركتها اتعصب

بس قال باستفزاز وجرأة: شايف إيدك اللي كانت بتترعش من شوية بقت حلوة أهي. أنا عايز الحلاوة دي كلها تكمل وتكون جاهزة ليا بالليل.

آيتن بشراسة: أنت مستاهلش أي حاجة مني.. متستاهلش ضفري حتى.. واعرف إني هكون بعصر على نفسي فدان لمون بس عشان الكام يوم اللي هعيشهم معاك دول. روح بص لنفسك في المراية وشوف أنت راضي عن نفسك ولا لأ.. لو عندك ضمير هتعرف الإجابة. ووقتها هتتكسف تبص في المراية تاني. عارف أنا بقيت بحس بالقرف من كلامك، ما بالك لما بشوفك بحس بإيه؟ تفتكر الإنسان أهون ليه يعيش مع واحد خايف منه ولا مع واحد قرفان منه ومش طايقه؟

أمير بإعجاب: لا حلوة وعجبتني بس عايزك شرسة زي ما أنتِ كده طول. وعلى حين غزة جذبها من خصرها ليه وقال بخبث: بس ليها أوقاتها، لو أنا رايق هعديها.. إنما لو متعصب ف هتبقى ليلة سودا على دماغك يا حياتي. بس على العموم يعني.. أنا بعشق الست الشرسة اللي زيك يا آيتن. باسها في رقبتها وبعد عنها ببطء. غمضت

عيونها بألم ونفسها بيزيد: اكتمي خوفك جواكي زي ما أنتِ عملتي الوقت كده. حتى لو شراستك دي مزيفة أنا حاببها. قالها بغمز ومشي وسابها. سليم بيقضم في ضوافره: خلاص قلتلك خلاص. الدكتور: سليم باشا ارجوك اهدى. سليم بغضب: هو أنت شايفني بشد في شعري ولا مجنون؟ أنا كويس أهو. هو اللي بقى عايز يتجوز حد اليومين دول، هتدخلوه مصحة ولا إيه؟ الدكتور: مين اللي قال كدا يا فندم؟ حضرتك عندي في العيادة ودي مجرد أسئلة.

سليم ضرب الأرض برجله: عندك في العيادة من امبارح وتقولي مجرد أسئلة؟ ولا دي حبسة وأنت بتعملي استجواب؟ أنا مش مجنون ولا عقلي فوت، أنا أعيش منك ومن عشرين زيك. الدكتور: وأنا واثق في ده. سليم بعصبية: طالما أنت متزفت واثق يا أخويا، مقعدني هنا ليه؟ والبهائم اللي موقفه ليا برا دي إيه؟ ولا دي أوامر من أبويا؟ الدكتور: والد حضرتك عاوز يساعدك ويطمن عليك مش أكتر. وبالنسبة أنا مقعدك هنا ليه كل ده؟

فده عشان شوية فحوصات كنت حابب أتطمن بيها على صحتك. وعلى العموم تقدر من دلوقتي تتفضل وتجيلي في أي وقت حاسس فيه إنك مش كويس، ومن غير ضغط أو إجبار من أي حد. شرفت يا أستاذ سليم. فايق: هو أخوكي حد عمله عمل ولا إيه؟ ده انتوا عيلة مجانين. جواز إيه وفرح إيه؟ يحيي بتعجب: خاله هيتجوز يا ماما يعني هيجيب عروسة؟ ريام: بس بقى يا يحيى. أنا مش طايقة نفسي لوحدي خلقة أساساً. فايق: افردي وشك شوية وردي على الواد عدل، هو ميعرفش حاجة.

ريام بضيق: أنت مالك أنت كمان؟ فايق بحدة: يعني إيه أنا مالي؟ ماتتلمي يا ريام معايا واتكلمي عدل. ريام بغضب: أتلم يعني إيه؟ وإيه بقى اللي مش عاجبك في كلامي إن شاء الله؟ يحيي: خلاص يا بابا متزعلش ماما. فايق بغضب: أمك العيشة معاها بقت تقصر العمر. ريام بغضب: اقف نزلني هنا، أنا هروح الفرح بتاكسي. ولسه هتفتح الباب، فايق مسك إيدها بغضب: أنا ماسك أعصابي يا ريام عشان يحيى. اهدى كده واغزي الشيطان وعدي يومك.

أمير كان لابس بدلة سودة والقميص أسود وسرح شعره بالطريقة اللي هو بيحبها. وكان معاه أصحابه. نزل من العربية بكامل أناقته ومعاه الورد ودخل عشان يجيب آيتن. سيلين: على فين يا أمير باشا؟ لازم تتعب شوية، أنت فاكر إنك هتشوف العروسة كده بالساهل ولا إيه؟ أمير غصب على نفسه ابتسامة: يلا يا سيلين مش وقته الكلام ده. سيلين: لا لا لازم نعمل الفيرست لوك ونصوره كمان. أمير بداخله: اللهم ما طولك يا روح. سيلين: نعم؟

أمير من بين سنانه: اتفضلي خليها تنزل، أنا واقف مستني أهو. آيتن نزلت. وأمير لف وهو منبهر بيها وبجمالها، كانت فعلاً ملكة جمال. والفستان كان حلو عليها أوي. وضيق شوية، وده اللي ضايق أمير بس معرفش يتكلم لأن هو اللي جايبهوله. لكنه اعترض قائلاً: إيه ده؟ آيتن بتوتر: إيه؟ أمير بغضب: أنتِ حاطة عدسات؟ آيتن: آه. أمير: شيليها. آيتن: لأ. سيلين: دي زي القمر بيها. بعد الفرح أنا هشيلها ليها بنفسي. أمير برفض قاطع: وأنا قلت لأ.

آيتن: بس أنا عايزها. أمير بغضب: قلت لأ. كفاية الزفت طلع ضيق وشعرك اللي سايباه ده كمان. أنا مش طايق نفسي. اسمعي الكلام. آيتن اتحرجت جداً من كلامه ده.. وقدام سيلين لدرجة إنها كانت هتعيط. وسيلين خدت آيتن بسرعة عشان تهدي الجو: خلاص مافيش مشكلة. أنا هشيلها. سيلين شالتها وقالت بابتسامة: على فكرة ماشاء الله اللهم بارك عيونك مش محتاجة عدسات. أنتي قمر بيها ومن غيرها. آيتن بإحراج: شكراً تسلمي. في للعربية.

أمير: التجاهل ده هيفضل شغال كتير ولا إيه؟ آيتن مردتش عليه ولا حتى بتبص ليه. وصلوا قدام القاعة بس بمسافة. أدهم: هو لحد هنا ومنقدرش ندخل؟ ممنوع. آيتن: ممنوع ليه؟ دي مسافة كبيرة أوي. أمير قبض على إيدها وقال بغضب لأنها بتتكلم مع أدهم: لأن العرسان بيتزفوا من أول هنا لحد ما يدخلوا القاعة جوه. آيتن: حاسب إيدي. أمير نزل وفتح ليها باب وساعدها تخرج بالفستان. مشت معاه لنصف الطريق وبعدين

وقفت بتعب ومسك إيده: مش هقدر أمشي كل ده. الفستان تقيل جداً وأنا معدتش قادرة. هو أنت مختار القاعة دي قصد؟ أمير: أنتِ تفتكري إيه؟ آيتن بغضب: أنا ماليش كلام معاك أصلاً. أمير اشتالها بين إيديه ورد ساخراً: نبقى نشوف ده بعدين. آيتن بصدمة واحراج: يخربيتك نزلني. الناس بتتفرج. نزلني. أمير: ما يتفرجوا. أنتِ مراتي يا ماما. آيتن بإحراج ووشها أحمر: لا نزلني أنا محرجة أوي منهم.

أمير: بطلي زن. صحافة وتصوير وناس كتير وزحمة. أكتر حاجات هي بتكرههم اتجمعوا في وقت واحد. بس أكتر ما خوفها هو وجود باباها. شدت على إيده. أمير بهدوء: أنا جنبك متخافيش. عبد العزيز قرب عليهم قال بكرة: ألف مبروك يارب تلحق تتهني. أمير: يارب يا حمايا. الله يبارك فيك شرفتنا والله. عبد العزيز بتهديد لآيتن وقرب منها بوعيد: عملتي اللي في دماغك يا بنت هالة. ولسه هيحط إيده عليها، أمير وقف ليه بالمرصاد وقال بحدة: إيدك.

عبد العزيز بخبث: ده كنت بس هسلم عليها. مش كده يا حبيبة بابا ولا إيه؟ آيتن مسكت أكتر في أمير وبدأت تحس بجروح جسمها كأنه لسه بيضربها الوقتي وبدأت تحس بالخنقة اللي بتجي ليها وقالت بضعف والدموع في عيونها: أمير خليه يمشي. عبد العزيز: ده مش حاجة يا آيتن. أنتِ دخلتي العذاب برجليكي خلاص. أمير ضحك باستهزاء: بقولك إيه. وعايز تمشي قبل ما تاخد جاتوه وتشرب حاجة سقعه ولا إيه؟

صحيح عندك السكر مش هينفع. يبقى تاخد بعضك بعد ما لبيت الدعوة وتمشي زي الشاطر من هنا. عبد العزيز بحدة: خاف. خاف يا أمير من اللي جاي. وخلي بالك من نفسك كويس. لو مش خايف خاف. أمير بغمز: لا مش خايف. بس لو أنت خايف تمشي ممكن أناديلك أدهم يوصلك. هو بابا يخاف يروح لوحده يا آيتن لحد يتحرش بيه يعني ولا إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...