كفاية بجد كفاية، أنا مليت بجد. جاي تسألني أنا ليه؟ ما تروح تسأله هو، وبطل شك بقا شوية وارحمني. وأنا بسألك انتي، مش هروح أسأله هو. ده انتي تحمدي ربنا إني مقومتش من على الكوشة وروحت كسحتها. وأنا مالي، هو كان من باقيه أهلي. والله أتمنى كده، بدل ما تكون ليلة سودة على دماغك ودماغها. انت الكلام معاك غلط أصلاً، اتكلم معايا حلو. هو أمير بيغير ولا إيه؟ يا حمية، جدعان إنتوا لسه عرسان، دي ليلة تتخانقوا فيها.
ركز انت كمان في السواقة وخليك في حالك. هو عنده حق، قلبت الليلة نكد وغم. طب اسكتي وعدي يومك. وقف العربية قدام الفيلا. أمير نزل وجه يساعد أيتن، بس هي مشت لوحدها واتجاهلت مساعدته. اللهم طولك ياروح. معلش، طول بالك عليها شوية. عملت اللي قولتلَك عليه. كله حصل. طب يلا اتكل… أيتن دخلت بصعوبة بفستانها واتنفست براحة إنها دخلت جوا أخيراً، ومستغربة إزاي الفيلا فاضية. ومرة واحدة سمعت صوت الباب وهو بيترزع وراها.
انتفضت بخضة وقالت بغضب: ما براحة، انت بترزع الباب كده ليه؟ أنا حُر. شتمته في سرها وقالت بصوت باين فيها ضيقها: فين ماما وطنط إنجي؟ احنا وصلنا قبلهم ولا إيه؟ اقترب بهدوء خطوات بسيطة قدامها: وانتي عاوزاهم ليه؟ عشان مش عاوزة أقعد معاك أنا وانت لوحدنا. ضحك ضحكته الرجولية الرنانة: هو انتي هطلة صح؟ والله. قرب منها خالص وقال بتحذير: لما أقربلك متبعدش. أنا لو دوست على ديل الفستان، انتي هتتقلبي بيه.
ماهو فستان رخَم زي اللي جايبه. جذبها من خصرها قائلاً بهمس: ده انتي خدتي عليا أوي، وبقيتي تشتمي وأنا سايبك براحتك. بس انتي سوقتي فيها… هي دي مكافأتي على شهامتي معاكي. رفعت حاجبيها باستنكار: نعم؟ شهامة… شهامة إيه؟ هو انتي نسيتي يا حياتي ولا إيه؟ أولهم أنا رفضت خروجك لمكتب الطب الشرعي. تاني حاجة وقفت قصاد أبوكي. والأستاذ اللي بيقول إنه كان عايش معاكي قصة حب غرامية محصلتش.
واخر حاجة وأهم حاجة بالنسبة ليا، الواد اللي **** اللي كان في الفرح النهارده ده. جاي ليها. هو ده معنى الشهامة بالنسبة ليك؟ اه، وانت قصاد ده كله اتجوزتني وسترت عليا مش كده؟ الكلام ده تقوله لواحدة غبية مش فاهمة حاجة، أو لواحدة انت لميتها من الشارع وجبتها، مش ليا أنا. محدش جبرك على الجوازة دي، بالعكس أنا اتجبرت عليك وانت اللي أجبرتني. فاكر لما هربت منك يوم كتب الكتاب؟ انت عملت فيا إيه؟ فاكر ولا تحب أفكرك؟
مسحت دموعها وقالت: أنا للمرة الأخيرة بقولهالك، أنا مافيش بيني وبين أي حد كلام فارغ من اللي انت بتقوله، وانت حر تصدق مين، مش مشكلتي. وبالنسبة للشاب اللي انت قلبت الدنيا عشانه في الفرح، أنا معرفوش ولا أصلاً فاكراه، ومش عارفة ليه عامل الموضوع ده كله عليه، مع إنه ميستاهلش والله.
لا، أنا فاكر كل حاجة كويس ومش ناسي. وزي ما أنا كمان مش ناسي، عاوزك انتي كمان تفضلي فاكرة كويس، أنا لو عرفت إنك مخبية حاجة أو بتعملي حاجة من ورايا، أنا رد فعلي هتكون إيه؟ اللي عملته مرة أنا معنديش أي مشكلة إني أكرره تالت ورابع. يا أيتن، طول ما انتي على ذمتي… يبقى تمشي على مزاجي واللي أنا عاوزه. لا، مش همشي على مزاجك. انت مشترتنيش، والجواز ده أصلاً مؤقت، المفروض هو حماية ليا، بس أنا مش شايفة غير قرف وخنقة وعذاب وبس.
ضحكت باستهزاء وجذب شعرها بحده: مش عاوز أبداً الليلة دي بالعنف ده، وأعمل حاجة تزعلك مني. بس انتي شكلك اللي بتحبي تجيبه لنفسك. دفعتُه بعيد عنها وقالت بألم: فعلاً، هتدفع التمن غالي أوي على جوازي منك. ياريتني سمعت كلام بابايا، ولا جيت جنتك انت، انت مفتري وظالم. ما تغيري الاسطوانة دي، أصلي مليت. ورمي المفاتيح وحاجته على الكنبة وقال بأمر: اطلع على أوضتي فوق يلا. أنا مش هروح في حتة إلا لما ماما وطنط يجوا الأول.
طنط مين يا حبيبتي؟ وماما إيه…. ماحدش في الفيلا ولا هيدخلها النهارده غيري أنا وانتي بس. يلا يا عروسة على الأوضة فوق وغيري هدومك دي. يعني إيه؟ مش جايين؟ انت ودتهم فين؟ ناس كلهم ذوق، يفضلوا مع عريس وعروسة ليلة فرحهم، ليه؟ انتي كلها مفهومية بقا؟ بعدت بخوف وهو ابتسم وهو بيشيح بوجهه بعيداً عنها: حلو… ابتديتي تفهمي. ده في أحلامك. مفيش حاجة هتحصل بينا. الجواز ده مؤقت ولمدة ست شهور زي ما اتفق… طززز. إزززاي؟
طززز في أي اتفاق انتي أخدتيه مع حد تاني، طالما الكلمة مطلعتش مني أنا… يبقى بلي الاتفاق بتاعك واشربي ميته. اللي أعرفه حاجة واحدة… واشتالها مرة واحدة وقال بخبث: إنك بقيتي مراتي قدام ربنا والناس كلها، وأنا جوزك وليا حقوق عندك ولازم آخدها. وطلع بيها على فوق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!