أيتن عيطت بخوف وهي شايفه منظر سليم المرعب قدامها. لتهتف بصوت باكي متقطع: "انت مش طبيعي." سليم ابتسم بحده وهو يحضر سكينه ويقترب منها. "وانا هخليكي تشووفي ده." أيتن صرخت بفزع. سليم كتم نفسها وقربلها بهمس: "انا مجنون بيكي يا أيتن. ومش عارف جناني ده ممكن يوصلني لفين… ماشي متعدنيش يا حبيبتي ونفذي الكلام." قبل رأسها بعمق وهو يقوم بقطع الحبل الذي كان يكبل به يديها. لتنظر إليه هي بفزع وهي تشهق من بين بكاؤها بخوف شديد منه.
فركت يديها بالم وجدتها محمره للغايه وبها علامه لان سليم كان يقيدها بقوه حتى لاتهرب منه. سليم مسك ايدها وباسها بكل رقه عكس جنونه من ثواني. "انا اسف." أيتن سحبت ايدها بخوف. سليم ابتسم وراح جاب ورق وحطه قدامها. "امضي." أيتن بتعجب من تغير حاله فجأه فكيف يبتسم الان. "امضي على ايه؟ سليم بعشق: "ورقة جوازنا يا حبيبتي." أيتن نزل عليها الخبر كالصاعقة وقالت بصدمه: "لا مش ممكن." سليم احتضن وجهها.
"كل حاجة معايا ممكنة يا أيتن بس انتي وافقي." أيتن بعدت عنه وهتفت بصراخ وكره: "مستتتحيل أوفق انا بكررررررررهك." سليم بحده وتملك: "وانا مش عايز حبك ده في حاجة…. حبي ليكي هيكفينا احنا الاتنين. والوقتي يلا امضي." أيتن بعند: "مش همضي." سليم مسك دراعها ولولاه خلف ضهرها حتى كاد ان ينكسر. لتصرخ أيتن بألم شديد. سليم بغضب: "هتمضي ولا لا؟ أيتن بسرعه وهي تبكي: "همضي همضي…" سليم سابها وراح يجيب ليها القلم.
وأيتن عماله تفكر معاه مش عارفه تعمل ايه عشان تقدر تنفد منها. أيتن وهي ترجو ربها ببكاء بداخلها: "ياااارب انجدني من هناااا يارررب خليك معاي." سليم: "هتفضلي متنحه قدام الورقة كده كتير؟ أيتن بارتباك: "كنت عايزة اقولك حاجة." سليم: "بعدين امضي الأول وبعدها قولي ال نفسك فيها." أيتن بتوتر ان يكشف تمثيلها: "بس دي حاجة مهمة." سليم قطب حاجبيه: "حاجة ايه دي؟ وبخصوص ايه؟ أيتن وهي تكمل في تمثيلها: "بخصوصي… مش عارفة تهمك ولا لا."
سليم بتملك: "أي حاجة بخصوصك أكيد تهمني." أيتن فركت في يديها بتوتر وهي تحاول ان تبدو جدية. "أنا مش هقدر أمضي على الورقة دي." سليم بحده: "لييييه؟ أيتن التفتت ليه بسرعه: "مش لأي سبب متعلق بيك انت نهائي بالعكس يا سليم انت شاب حلم لأي بنت. بس انت عمرك ما كنت هادي ولا بتفهمني عايزة ايه." سليم بشك: "أي ال غير كلامك ده فجأة؟
أيتن بحزن ودموع مصطنعة: "كنت بحاول أرفضك عشان تاخد بالك وتصلح من نفسك وتفهم أنا عايزة ايه. أنا زي أي بنت عاوزة فرح وزوج رومانسي نكمل حياتنا احنا الاتنين بسلام على بعض. السلام ال أنا حاولت أحس معاه بس معرفتش. كنت بحاول بس آخرت محاولتي. إيه انت خطفتني عشان تجبرني إني أتجوزك. وكده عمري ما هحقق حلمي ال طول عمري بحلم بيه أعيشه مع شريك حياتي. كل حاجة عنده بالاجبار والقسوة."
قالت حديثها ذلك وعي تبكي يقهره بالفعل من خوفها وتوترها الشديد تجاه سليم. تخشي كثيرا ان تفضح كذبتها عليه حتما سيقوم بتدميرها. سليم قرب منها بلهفة ومسح دموعها. "بس أنا بعمل كده عشان مش بعرف أتحكم في مشاعري ليكي. أنا بعشقك أوي يا أيتن زي النفس ال من غيره أموت. وانتي مش حاسة بيا. طب شوف أي يرضيكي وأنا أعمله." لمعت عيون أيتن ببريق أمل. "بجد؟ سليم: "بجد… بس قبل كده كله عايز أسمع منك كلمة واحدة." أيتن بتوتر: "ايه؟
سليم بهيام: "بحبك." أيتن بازتباك: "ومش هتجبرني إني اتجوزك؟ سليم بحده: "إنسي….. هتجوزك لو حصل أي." أيتن ملقتش حل إلا أنها تكمل في لعبتها ال بدأت. فقالت بدلال مصطنع أفقد عقل سليم. وهي تقول بخفوت وتغمض عيونها بصعوبة: "أنا بحبك." سليم عقله طار وقلبه دق اوووي. وفرحته اتحولت لهوس من السعادة. متخيل لينا ال قدامه مش أيتن. حاول يقرب منها يحضنها بس هي تظاهرت بالتعب وان دماغها وجعها. سليم بتوتر: "ثانية واحدة هروح أجيب لك مسكن."
أيتن بمثيل: "ماشي." سليم خرج من الأوضة يشوف ليها أي مسكن. أيتن فضلت تتلفت حواليها بخوف. سليم لسه دخل الأوضة لاقي حاجة جامدة نزلت على دماغه. وقع على الأرض وراسه بتنزف دم. أيتن وضعت يدها على فمها بخوف وهي تبكي مما فعلته. فقد قامت بكسر المزهرية على راسها. أيتن طلعت تجري عشان تخرج بس اتصدمت لما خرجت لاقيت ليها صور كتيرة أوي متعلقة في كل حتة في الشقة على السقف وعلى الحيطان. كتير بطريقة بتخوف.
صور أصلا هي مش فاكرة عنها أي حاجة. زاد يقينها أكتر إن سليم فعلا راجل غامض ومرعب أكتر مما كانت تتخيل. فتحت الباب وطلعت تجري وهي بتبص وراها بهلع وخوف إن يكون وراها. فضلت تجري بخوف لحد ما اتكعبلت ووقعت على وشها. فتاوهت بألم شديد وهي تشعر بانهاك جسدها كثيرا فلم تعد تقوي على الركض وأصبحت معدتها تبكي بشدة. جلست على إحدى الأرصفة بقلق وهي تضغط على بطنها بقوه فالألم يكاد يفتك بها.
لا تدري ماذا تفعل لقد قام سليم باختطاف شنطتها وهاتفها أيضا. كيف ستقوم بالاتصال على عائلتها لتأتي إليها وتنقذها من هنا. أيتن بكت بقله حيله عما يحدث معها وتشعر بألم يعصف كيانها. "انتي كويسة يا أستاذة؟ أيتن نطرت له بخوف: "انت مين؟ الشاب: "أهدي انتي خايفة كده ليه؟ أنا ظافر." أيتن بارتباك وتوتر كبير: "أنا مش خايفة." ظافر ابتسم
وشاور على ايدها ال بتترعش: "واضح إنك مش خايفة. على العموم أنا مش تاجر أعضاء بشرية ولا ناوي أخطفك. ممكن أقعد معاكي؟ أيتن بخوف: "أنا همشي." ظافر: "استنى انتي شكلك مش من المنطقة أصلا." أيتن: "أيوا." ظافر: "وبتعملي ايه هنا؟ شكلك بنت ناس يعنى." أيتن انهمرت دموعها. ظافر: "أنا آسف… خلاص لو عايزاني أمشي أنا همشي." أيتن برجاء وهي تبكي: "ممكن أطلب منك طلب؟ ظافر: "آه طبعاً اتفضلي."
أيتن بتردد كبير: "أنا…. مش لاقية أي حد غيرك هنا ومش عارفة أخرج إزاي. ممكن تخرجني بس وتركبني تاكسي؟ ظافر: "طبيعي لأن نادر ما حد بيمشي من الشارع ده أصلاً. تعالي." أيتن مشت معاه لحد ما ركبت التاكسي. ظافر مَحبش يحرجها فقال: "أنا دفعت الأجرة خلاص. هيوصلك مكان ما انتي عايزة." أيتن بامتنان حقيقي مسحت دموعها وقالت: "أنا متشكره ليك بجد. أنا عمري ما هنسي معروفك ده معايا يا ظافر."
ظافر بابتسامه جذابه: "العفو…. الجميل دايما بيترد واكيد هنتقابل تاني." أيتن خرجت منها الابتسامة بصعوبة بالغة: "إن شاء الله…." أمير بغضب: "يعني مرجعتش لحد الوقتي وساكتين؟ محدش منكم نطقهاله بخوف: "قلت يمكن تكون عند حد من صحابها ونست تقولنا. بس أنا كلمتهم كلهم محدش يعرف عنها حاجة." أمير بعصبية: "نست؟ وعبد العزيز باشا فين؟ هالة قعدت على الكنبة وهي تبكي بحرقة: "خرج يسأل أي معارف لينا عليها." أنجي قعدت تواسيها.
أمير فضل يرن عليها بس تليفونها كان مغلق. غادر أمير وهو في أقصى مراحل غضبه والقلق يسيطر على قلبه وبقوه. ولما خرج برا مصدقش نفسه من الصدمة. أيتن قدامه بس شكلها متبهدل خالص ووشها متعور. وماشيه تسند نفسها بالعافية. باين عليها الخوف والتوتر حتى جسمها كان بيتنفض. أمير بصدمة: "أيتن!!!!!! أيتن مصدقتش إنه قدامه. طلعت تجري عليه وحضنته دون وعي وقواها تخور منها تدريجيا. تشهق برعب وخوف وصوتها متقطع وضعيف للغاية ودموعها
لم تتوقف عن الهطول: "أ م ي رأ أمير أنا خايفة أوي أوي…" أمير ضمها لصدره هو الآخر وتحدث بحنيه ودون وعي منه: "ششششش أهدي أهدي متخافيش انتي في أمان معايا." أيتن تشبست به ودموعها تنهمر على قميصه الأسود القطني. شعر بدقات قلبها التي تتسارع وجسدها الذي يرتجف. حتى أنه شعر ببرودة يدها. كاد أن يبتعد لتهتف به بصوت مهزوز: "متبعدش عشان خاطري. أنا خايفة متبعدش." أغمض عيونه بقوه ثم فتحهما وتحول لون عيونه إلى الأخضر الداكن.
"انتي في بيتك يا أيتن. افتحي عيونك دي وبطلي عياط. خليني أفهم منك كلمة واحدة." أيتن بعدت عنه ليتفحص حاله الانهيار لديها. كانت تترنح وسوف تسقط لولا يده التي حاوطت خصره. تطلعت في عيونه للمرة الأخيرة قبل أن تفقد الوعي. يهتف أمير بصوت عالي كي تفيق: "أيتن امسكي نفسك شوية." هالة وانجي طلعوا جري من جوا أول ما سمعوا أمير بيهتف باسم أيتن. شهقت هالة وهي تصرخ بفزع وهي تشاهد منظر أيتن بين يدي أمير: "بنتيييييي."
أنجي قربت منهم بسرعه: "طلعها على أوضتها فوق يا أمير بسرعة." أمير طلعها فوق الأوضة. هالة كان قاعدة بتعيط بانهيار لتقول: "أنا هكلم عبد العزيز يجي فوراً." أمير: "كلمي الدكتور الأول." هالة: "أنجي بتكلمه." أيتن كانت ابتدت تفتح عيونها. وأول ما سمعت اسم باباها انتفضت وقبضت على ملاية السرير بخوف. الكل خرج مفضلش إلا أمير. ليستمع إلى صوتها الأنثوي الضعيف المرتجف والخائف والتي تجاهد كي تخرجه بصعوبة قبل أن يغادر هو الآخر.
"متسبنيش…. لو سبتني هيوصل وهياخدني معاه." أيتن: "أمير…. خليك… هي هيموتني (أمير خليك هيموتني) …. آآآه س ل ي ما." ثارت براكين الغضب والنيران بداخله حينما تفوهت باسمه أمامه. لتسيطر نظرات الغضب والقسوة على عيونه وقلبه يحترق وهو يسمع حروف اسم ذاك الشخص تتفوه به من شفاها. أمير قفل الباب وقرب عليها وووو
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!