اهتدت شراسته وتوقف عما يفعله وهو يرمق تلك الجروح التي بجسدها، والتي تبدو أنه تعرضت لاعتداء بالضرب دون رحمة أو شفقة. لامس جروحها بيده الخشنة لتتاوه وهي تغمض عيونها من الألم. بالرغم من أنها منذ مدة، إلا أن الضرب الذي تلقته من والدها بوحشية حتى أفقدها الوعي كان بطريقة لا آدمية، بطريقة جعلت من جروحها تؤلمها حتى الآن ولم تشفى بعد.
وكأنه تم الاعتداء عليها بالأمس. كان سينزع كتف الفستان الخاص بها ليرى نهاية تلك الآثار، لكنه انتفضت. ابتعدت عنه وهي تنهيه بتعب وضعف: "ألا تفعل ذلك بها، فهي لا تقوى على تحمل شيء آخر يمكن أن يفتك بها." أمير: "أنا مش هعمل فيكي حاجة… متخافيش يا أيتن.. أنا مكنتش هقرب منك أصلا…" أيتن بدموع وضعف وهي تحتضن نفسها: "أنت كذاب." أمير تجاهل كلامها وقرب عليها: "مين اللي عمل فيكي كده؟ أيتن بصتله بخوف. أمير كرر سؤاله
عليها تاني بنبرة أكثر حدة: "مين اللي ضربك كده يا أيتن…. وإمتى… وإزاي متقوليليش؟ أيتن: "م م ع و ف ش." أمير بغضب: "متضايقيش في أخلاقي… وتخليني أطلعهم عليكي. انتي اللي عمل كده؟ كانت شارده تحتضن جسدها حينما شعرت بتلك الرعشة التي أصبحت ملازمة لها حين لا تتناول من حبوب المهدئات. لم تنتبه وتفيق من شرودها هذا
إلا على صوته حين صرخ بها: "انطقي… متسبنيش لدماغي… أنا أفكاري بتودي وبتجيب. مين اللي عمل فيكي كده يا أيتن وخبيتي عليا ليه؟ أيتن قالت ودموعها مغرقة وشها: "بابا." أمير بصدمة: "أبوكي؟ إمتى؟ ومقولتليش ليه؟ أيتن: "أقولك إيه… هو أنت كنت عاطيني فرصة أتكلم؟ أنت زيك زيه جيت عليا. أنا محستش ولا دريت بنفسي يا أمير غير وأنا في المستشفى. ولما فوقت لقيت مامتك ومامتي متفقين على جواز أيمن. عرفت ماما كانت عاوزة تجوزني ليك لأيه؟
مسحت دموعها بضعف: "يومها أنت جيت ليا المول واتخانقت مع نفس الشاب اللي جه الفرح واتخانقت معايا تاني بسببه. عارف ده مين؟ ده…" سكتت: "ولا ملوش لازم أنت كدا كدا مش هتصدقني." أمير بنظرات أسي: "ليه عمل كده؟ إيه اللي حصل وصله لكده؟ أيتن حست أنها بدأت تفقد السيطرة على نفسها وبدأت تختنق: "أنا مش عايزة أتكلم في الموضوع ده." أمير بغضب: "وأنا عايز أعرف. مش هتقفلي الموضوع ده بمزاجك يا أيتن."
أيتن مسكت راسها: "نتكلم في وقت تاني أنا تعبانة الوقتي." أمير ثبتها قدامه: "مافيش وقت تاني. أنتِ بتلفي وبتدوري على إيه؟ أيتن بارتعاش: "أنا تعبانة… هتكلم بس مش الوقتي…" أمير: "إيدك ساقعة كده ليه؟ انتي بردانة؟ أيتن بدأت دموعها تنزل وفشلت في التحكم فيهم ورعشة جسمها بتزيد. أمير: "أيتن مالك…. بتترعشي كده ليه؟ أيتن ببكاء: "ليه فكرتني؟ أنا مكنتش عايزة أفتكر اللي عمله معايا. أنا مابصدق أنسى. بترجعني تاني ليه؟
أمير ضمها ليه بتلقائية وملس على شعرها بحنان: "ششش خلاص. اهدي خالص. ولا كاني سألتك أصلا… باس راسها… بس اهدي خالص. إنسي أي حاجة يا أيتن." أيتن اتشبست بيه جامد كانه مصدر حماية ليها وقالت بخوف ودموعها نازلة: "كان هيموتني يا أمير. لولا ماما لحقتني من بين إيده كان زماني ميتة الوقتي. وقالي إنه بيكرهني ودعي عليا…. وقالي ياريته ما خلفني. وإنه هشوف الأسوأ عشان عارضته واتجوزتك أنت." أمير قطب حاجبيه: "وهو كان عاوز منك إيه؟
أيتن: "كان عاوزاني أتجاوز سليم حتى بعد ما عرف إنه شخص مريض وخطفني." أمير: "أيتن… اهدي… واتكلمي براحة… وقفي عياط الأول عشان أنا مش فاهم منك أي حاجة. واحدة واحدة." "عبد العزيز كان عاوزك تتجوزي سليم ورفضتي عشان كده ضربك." أيتن: "هو أنت كمان مش مصدقني؟ أمير: "أنا مش بكذبك يا أيتن. أنا بسألك." أيتن بدموع: "أيوا عمل كده." أمير: "وإنتي رفضتي سليم ليه…. ااحم انتي مكنتيش بتحبي؟
أيتن: "سليم أنا معرفوش عشان أحبه ولا لا. وأنا عمري ما حبيت يا أمير. وسليم بالذات بعد اللي شوفته منه مستحيل أوافق عليه. ده كان ممكن يقتلني بالحي. سليم إنسان مريض." أمير: "إيه اللي شوفتيه منه خلاكي تقولي عليه مريض؟ أيتن مسحت دموعها وقبضت على ايدها جامد وهي بتغمض عيونها. مش بتحب تفتكر الأيام الصعبة اللي عدت بيها لأنها بتتعب تاني. أمير فك تشابك إيدها ومسك ايدها ضغط عليها عشان تحس بوجوده جمبها. أيتن فتحت عيونها وبصتله.
أمير شجعها تتكلم: "أنا معاكي متخافيش. اتكلمي." أيتن بنظرة عتاب ولهجة حملت السخرية: "ياريته يصدق كلامي. كنت اتكلمت من بدري." أمير اشاح بوجهه بعيد عنها وزفر بضيق: "انسيه ده من دماغك وقولي اللي عندك وأنا هعرف إذا كنتي صادقة أو كذابة." أيتن مسحت دموعها: "مالوش لزوم أحكي لو مش هتصدقني من البداية. طالما شايف إنك هكون بضحك عليك وشايفني الضحية." أمير: "اتكلمي بقا ومتطلعنيش من هدومي. أنا صبري نفذ خلاص." أيتن: "متزعقش كدا."
أمير مسح على وشه بنفاذ صبر: "خلاص جاب آخره: أسف. اتكلمي. أنا اللي ابن ستين كذابة. حلو كدا؟ أيتن فركت في ايدها بارتباك وابتدت
تتكلم وصوتها كله خنقة: "يوم ما أنت عملت حادثة في المستشفى وأنا راجعة من عندك. سليم كان ماشي ورايا. ووقف التاكسي وخدرني وخداني على بيته. وكلامه كان غريب ويخوف. مكنش كلام إنسان طبيعي زينا. خليته يصدق إنه موافق على كلامه… كان عاوزني اتجوزه ونسافر ونهرب من هنا. وقالي كلام غريب زي إن الناس مش هتعرف لينا طريق تاني. آسف على اللي عملته معاك بس القدر رجعك ليا المرة دي. ومش هسمح لحد ياخدك مني. قالي إنه يعرفني أكتر من نفسي
ويعرفني من زمان أوي. وكان بيتكلم بجد ومصمم. لحد ما عرفت أهرب من هناك. من وراه وأنا خارجة لاقيت صور كتير ليا في الشقة كلها. صور أنا مش فاكرة اتصورتها إمتى أصلا وإزاي كل الصور دي عنده. طبعاً أنت مش مصدق أي كلمة من اللي أنا قولتها وهتقول إنها من تأليفي. يومها خرجت من غير ما ألبس حاجة في رجلي حتى. وهو أخد شنطتي وموبايلي. اللي أنت جيت وجبتهولي في المول...
ابتلعت ريقها بتوتر وحركتها بقت مهزوزة واكتر ارتباك. "الشاب اللي حضر الفرح وانت اتخانقت معايا بسببه. آه أنا فعلاً أعرفه. بس معرفش والله هو جه الفرح ليه أو إزاي. الولد ده نفسه اللي أنت ضربته في المول لما وقفت عشان يتكلم معايا. وهو نفسه اللي…" قاطعت كلامها وهو شايفه علامات الغضب ظهرت على وش أمير وابتدي يقرب منها بخطوات دبت الرعب جواها. أمير قرب منها بهدوء حذر: "اللي إيه بجلالة روح أهله. هو كمان هينوبه من الحب جانب.
ومسك دراعها بغضب هادر: أنا مش سألك عليه وقلتلك تعرفي الـ ***،، ده ونطقتي وقولتي معرفهوش." أمير: "هادي أهو… أنا هادي خالص أهو.. ها اتكلمي." أيتن: "لما هربت من عند سليم لما خطفني في شقته. قعدت على الرصيف ومكنش معايا موبايل ولا فلوس. ومكنتش عارفة أروح فين. جه الشاب ده وشافني. وهو اللي خرجني وساعدني أمشي من هناك. وقالي إنه اسمه ظافر…." تابعت وهي تتذكر حينما أفصح عن هويته
أمامها كأنه يحدثها للتو: "وبالصدفة شوفته في المول… ومعرفش إزاي جه الفرح. ولو لسه مش مصدقني. مش صعب عليك إنك توصله وتسأله من ورايا. هو شافني فين وأنا حالتي كانت عاملة إزاي؟
أنا مش شايلة في قلبي أي كره عشان أكون السبب في الحادثة اللي حصلت ليك زي ما أنت كنت فاكر. ولا عمري هكون كده. حتى لو أي حصل فيا منك لأن أنا قلبي نضيف. لو كنت فعلاً ليا إيد في اللي حصل مكنتش هكون أنا أول واحدة جريت عليك وأنت في العناية. وبعدها هو يخطفني عندي في بيته." تابعت حديثها وهي تحكم الغلق على
فستانها من منطقة الصدر: "والجواز ده ماهو إلا حل وسط لينا. يمكن يسببلك ضرر أكتر من منافع. بس ده كان اختيارك اللي أنا مش عارفة سببه لحد الوقتي. أنا سببي معروف… أنت كان بقي سببك إيه؟
أمير: "سببي ببساطة خالص… ليا تار مع سليم بمعنى أصح تخليص حق… قوم سبحان الله أدور أدور إزاي أردهاله على طريقة لعبه معايا ملاقيش غيرك أنتِ في وشي. وفعلاً كان سلاح هايل. أنتِ الحاجة اللي سليم مستعد يحرق الأرض دي كلها عشانها. والسبب أنا معرفوش. بس أنتِ تعرفيها."
أيتن صاحت بصوت عالي: "تااااني…. أنا معرفش حاجة ودي آخر مرة أنا هقولهالك… لو عايز تروح وتعرف السبب روح عنده واسأله. هو مش بعيد عليك. لكن أنا طلعني برا الحوارات دي." صاح هو الآخر بها بصوت جهوري: "ما أنا مش غبي ولا عيل صغير عشان يدخلوا عليا الكلمتين دول… أنتِ الحاجة المشتركة بين كل القرف اللي بيحصلي الوقتي ده. إزاي متكونيش عارفة هو بيعمل كده ليه…. إزاي؟؟ إنك تكوني مش عايزة تنطقي دي حاجة تانية بقا….؟؟
. خايفة على مين هه…. لتكونيش خايفة عليه." بصتله أيتن باستنكار وعدم تصديق وتشتت: "أها أو تكوني خايفة على أبوكي… أو الاتنين… يمكن الاتنين….. Not only… But also. … صح كدا." أيتن: "طيب طالما أنت مش مصدق أنا مش هجاوب واعتبر إن كل اللي أنت قولته صح وأنا اللي غلط. أنا مش هتعب نفسي معاك أكتر من كدا. أنت حر…" أمير بسخرية: "كريمة أوي ماشاء الله أنتِ." قلع ربطة عنقه بغضب واقترب منها: "تقعدي هنا صوتك ميطلعش. سامعة ولا لا."
أيتن بقلق: "اانت رايح فين؟ أمير: "رايح في ستين داهية….." عبد العزيز: "لا لا يوم دخلتك عندي هنا…. زيارة غير متوقعة يا ابن أخويا يا غالي." أمير بغمز: "شوفت بقا… مش هقضي ليلة دخلتي مع بنتك وجيت عشان أقضيه معاك. إيه رأيك. أهو برضه تحل محل العروسة…" عبد العزيز بغضب: "أنت ولد سافل ومش متربي." له نزلت جري على صوت زعيق عبد العزيز. هالة بصدمة: "أمير."
عبد العزيز بغضب: "تعالي شوفي البيه المتربي اللي انتي روحتي جريتي تجوزي بنتك ليه من غير أي ذرة عقل واحدة. بيقولي إيه؟ أمير: "متشكر يا حمايا." هالة بقلق: "أمير إيه اللي جابك هنا…. هي أيتن كويسة؟ أمير عيونه ضلمت بغضب: "لا مش كويسة… وأنا جاي آخد حقها من الحيوان ده."
هجم عليه أمير بغضب: "طول عمري كنت بتغاضى عن أي قذارة أنت بتعملها وبعدي عشان خاطر إنك عمي… ودي حاجة الواحد يفضل يستعر منها طول عمره… لو أنت راجل عليا أوي كدا مروحتش اشتريت على سليم ليه؟ بتضربها لحد ما كانت هتنزف يا حيوان وتموته." له بخوف: "يا أمير ابعد عنه هتموته…… ابعد عنه عشان خاطري." عبد العزيز باختناق: "هندمك يا…. *****." هالة طلعت تجري تنده حد من الأمن بعد ما الوضع اتأزم بينهم جامد.
أمير دفعه مرة واحدة ورا وفضل يكح
كتير بس ابتسم بشر وقال: "يبقى بوظت عليك الليلة مش كدا. استنى بس متتحمقش أوي كدا. عارف أنا عرفت إزاي يا ناصح… لأنك لو كنت قربت من أيتن فعلاً كنت هتعرف إن ليه ضربتها علقة الموت دي. طبعاً هي راحت كذبت كالعادة وقالتلك قصة من تأليفها بس الحقيقة هي أنا. أيتن عملت علاقة مع سليم ورفضت تتجوزه لما اتقدم ليها. وأنا عملت فيها كدا لما عرفت إنها راحت ليه البيت. اللي بيربي بنته. بس أنت بصفتك جوزها ياترى هتعمل معاها إيه؟
زورت الطب الشرعي وكسبت القضية ضد سليم من الوقتي. برافو…. بس وقعت في الفخ اللي حتت بت عملته ووقعتك فيه. كانت اتغشيت فيها. وانت مسمعتش كلامي." كلام زي السم دس عبد العزيز في عقل أمير خلاها سايق عربيته مش شايف قدامه. وصلت له صور على التليفون فتحها وهنا كانت الصدمة. صور لسليم وأيتن وهما سوا… ومقربين من بعض. أو لم يأخذ باله من العربية اللي جت من بعيد على أقصى سرعة ليها اللي لفت عكسه فجأة. وخبطت فيه.
خلت أمير يتقلب بالعربية ووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!