تحميل رواية «قسوة امير العشق» PDF
بقلم منة سمير
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
صرخت بخوف وهي ترتمي داخل أحضانه تحتمي به من هؤلاء الأوغاد الذين حاولوا الاعتداء عليها. أيتن ببكاء: يا أمير الحقني. أمير مسك إيدها بعصبية: ده انتي حسابك معايا بعدين بس لما نروح. أيتن بخوف: أنا... أمير بحدة: اخرسي. واحد من الرجالة رفع مطوة في وش أمير وقال بصياعة: سيبها يا أمور وانفد بجلدك. إحنا اللي لقيناها الأول. غمز لأصحابه فحاوطوا أمير من الناحيتين. أمير مسك إيد أيتن جامد وخلاها توقف وراه وقال ببرود: ولو ممشيتش. الراجل بخبث: هتزعل أوي... أمير ابتسم بحده: تصدق أنا نفسي أزعل أوي. الرجل قرب المطوة...
رواية قسوة امير العشق الفصل الحادي عشر 11 - بقلم منة سمير
أيتن بصراخ ورعب: قسما بالله لو قربت ليا هموت.
سليم: وأنا عايز أموت على إيديكي يا أيتن.
سليم لسه هيقرب عليها.
أيتن مسكت مج النسكافيه بتاعها ودلقته عليه.
سليم صرخ بوجع، رقبته وجزء من صدره اتحرق.
أيتن بشجاعة مزيفة: لو قربت ليا مش هيحصلك خير.
سليم استغرب من شجاعتها دي وقال بغضب: ده انتي اللي بتحلمي، لو سبتك يا أيتن وديني لأعلملك الأدب على اللي عملتيه ده. تعالي هنا.
أيتن صرخت في الأمن بسرعة وطلعت تجري عليهم وهما جم على صوتها.
سليم كان لسه هيمسكها، بس الأمن منعوه.
سليم: نزل إيدك دي بدل ما أقطعهالك، إنت مش عارف أنا مين.
الأمن: آسف، أنا سمحتلك تدخل بس لأني شفتك قبل كده مع عبد العزيز باشا، لكن مش هسمحلك تتجاوز حدودك مع الآنسة أيتن.
سليم بغضب وتملك: دي مش آنسة، دي مرات.
الأمن بص على أيتن اللي صرخت وهي بتعيط: كداب ومرريض، لو آخر يوم في عمري أنا مستحيل أقبل بواحد مريض زيك، فاهم. ولو انطبقت السما على الأرض.
الأمن: دي آنسة وشكلك جاية تعمل مشاكل، ودي غلطتي من الأول إني سمحت ليك بالدخول. اتفضل بالذوق بره.
الأمن التاني وحاصروا سليم.
كان بيبص على أيتن بجنون وتملك شديد: هنشوف مين اللي كلامه هيمشي فينا. وهتجوزك يا أيتن وهتبقي مراتي وليا أنا بس بمزاجك أو غصب عنك. حسابك معايا تقل أوي.
أيتن حطت إيدها على ودنها وهي بتصرخ بانهيار: ااااااطلعععع براااا، طلعوووه براااا.
الأمن أخدوا سليم بالغصب وفضل يتوعد ليها وكلامه وتهديده في ودنها. صوته مش بيروح.
أيتن وقعت على الأرض وهي بتترعش.
جت رشا عليها بخوف: ست أيتن، يلاهوي مالك بتترعشي كدا ليها.
أيتن: هدي.
رشا: متخافيش، طلعوه برا.
أيتن عيطت بانهيار شديد.
رشا حاوطت كتفها وطلعتها فوق الأوضة.
رشا: اهددددي والنبي، خدي اشربي ميه.
أيتن برجفة: ا ل ب ر ش ا.
رشا: برشام إيه ده كمان.
رشا فضلت تدور لما لاقيته في الكومودينو. أدتهالها وشربت ميه. وقعدت تقرأ ليها قرآن عشان تهدي.
اقتحم غرفة مكتبه بغضب شديد وعصبية.
دخلت ناهد وراه: يا سليم باشا من فضلك مينفعش كدا.
عبد العزيز قلع نضارته بتعجب: سليم بيه. اتفضل. اخرجى انتي يا ناهد.
ناهد: حاضر.
سليم بعصبية: بنتك زودتها أوي يا عبد العزيز. واسمع، لو مكنتش الليلة بايته في شقتي وهيا مراتي، تنسي الفلوس اللي أخدتها مني دي وهتدفع كل الشروط الجزائية، وإلا نتقابل في المحاكم.
عبد العزيز: اهدى بس يا سليم بيه وفهمني اللي حصل.
سليم شق قميصه بغضب: هااا. فهمت. أيوا اللي عمل الحرق ده بنتك المصون، وأنا وديني ما راجع عنها.
عبد العزيز بلع ريقه بتوتر: طب اسمعني.
سليم: إنت اللي تخرس خالص وتسمعني. رفض أيتن ليا مش هتتحاسب لوحدها عليه. أنا كمان هدفعك التمن وغالي. لإنك كداب. وعقاب الكدب عندي وحش يا... باشا. بإشارة واحدة مني لا بيتك في المحاكم، وأخرجك من كل المشاريع اللي لو كنت قضيت عمرك كله مش هتعرف تدير مشروع منهم. وهتدفعلي كل المبالغ اللي أخدتها مني. وأسطورة عيلة البارودي اللي إنت قعدت سنين تبني فيها، هتنهار على الأرض وتحت رجلي.
عبد العزيز بارتباك شديد: والمطلوب مني إيه بالظبط.
سليم ابتسم بشر: بنتك تكون على اسمي وذمتي الليلة، وإلا هتشرف في السجن طول حياتك وعمرك اللي جاي كله. وإنت عارفني. أنا مبهزرش.
أمير ضحك بدون نفس: أعتقد إنك مش جاية هنا عشان تسأليني عن عبد العزيز باشا.
هاله: لا يا أمير. إنت أكتر واحد تقدر تجاوب على أسألتي.
أمير: بس أنا معنديش ولا جواب على سؤالك ده. أنا آسف.
هاله: هجبهالك صريحة؟ عبد العزيز مش في حياته حد؟
أمير: أنا بعيد كل البعد عن عمي من ناحية العواطف والكلام ده. كلامنا كله مقتصر على الشغل. وبس. إيه اللي خلاكي تقولي كدا.
هاله بحزن: عبد العزيز متغير خالص. اتغير أوي وكل شوية بيتغير للأسوأ. مش عارفة إيه السبب. مكنش كده في الأول. وأنا مبقتش فاهمة ماله.
أمير: متغير من ناحية إيه بالظبط.
هاله: من ناحيتي أنا وأيتن. حتى في الشغل بتاعه. عرفت بالصدفة إن داخل مشاريع ضخمة مرة واحدة. من غير ما أعرف جايب السيولة دي كلها لكل المشاريع دي في وقت واحد إزاي. أمير ارجوك لو إنت عارف حاجة قولي، متخبيش عليا. أنا حاسة إن متورط في حاجة.
أمير بتنهيدة: يا طنط هاله. متشغليش بالك بيه. عمي بيدرس المشروع اللي هيدخله كويس أوي قبل حتى ما يفكر يحط جنيه واحد فيه من فلوسه. متخافيش. مش عبد العزيز باشا اللي يتقلق عليه.
هاله بغصة: أنا قلبي مقبوض وحاسة إن فيه وحشة هتحصل.
أمير: أنا اللي مستغرب لحد دلوقتي وإنتي لسه...
هاله كملت بحزن: خايفة عليه وشايلة همه. لإن بحبه. بحبه وعارفة إنه مش بيحبني نص الحب اللي أنا حبتهوله.
أمير في سره: أضحك عليكي أنا كمان لو قولتلك إني مش مطمن ومتأكد إن الفلوس دي كلها أكيد مش من عمي وإنه لجأ لمصدر تاني الله أعلم هو إيه. بس عموما كل شيء هيبان وهيوضح كل حاجة. هو مش لسه هيتورط. عمي بالفعل اتورط خلاص يا مرات عمي.
هاله قامت من مكانها: شكرا يا أمير. ياريت لو في أي حاجة أو عرفت حاجة تبلغني.
أمير قام هو كمان وسلم عليها بهدوء: أكيد.
عبد العزيز خرج بغضب شديد من المكتب ووصل إلى فيلا بخطواتها السريعة الغاضبة واندفع تجاه غرفة أيتن.
لتنتفض من مكانها بقلق من طريقة اقتحام والدها الأوضة.
عبد العزيز زأر الباب وراه بغضب وصوت عالي وقال: إنتي اللي عملتيييييه ده ي حيووووانه انتي.
أيتن بارتعاش: عملت إيه؟
عبد العزيز سحبها من شعرها وزعق فيها: استعبطي ي رووووح امك. إنتي عارفة بسبب غبائك ده أنا هخسر إييييييييه. خسسسسسرر عمري اللي ضيعته كله وأنا بقوم شركتنا على رجليها من تااااني. سممممممعه. شركات البارودي كلهااا هتبقى في التراب من تحت رااااسك.
أيتن عيطت وصرخت فيه بألم: حرام عليك. وأنا ذنبي إيه في كل دددده؟
زمجر بها بغضب وهو يقبض على شعرها بقوة: ذذذذنبك إييييي. بسببك يا حقيررررره أنااا ممكن أخوش السجنسلييييم وهو قاعد على سريرهم بغمضة عين يبعيني ال ورايا وال قدامي ويخليني أشرف على آخر الزمن مع المجرمين وقتالين القتلة في السجن. وكللله بسببك. أنا عااارف إنه جه هنا وعااارف إنتي عملتي معاه إيه. وجايه تقوليلي ذنبي إيه.
أيتن بانهيار ودموع لا تتوقف: حرااام علييييك. إنت خايف على نفسك منه ومش خايف أعيش معاه لوحدي. بترميييني مع راجل مجنون عشان خايف على نفسك. ولو إنت خايف ع نفسك كده من الأول وعارف إنه خطر وميتوثقش فيه، اشتغلت معاه ليه من الأول وخلتني أنا المقابل لشغلك ده.
عبد العزيز صفعها بقوة على وجهها بغضب وهو يقول: على آخر الزمن جاية تقفي قدامي تحاسبيني. من يوم ما اتولدتي وإنتي جبتي الفقر والعار كله معاك. اتحرمت من الولد وعشت حياة أنا كارهها من الأول بسببك إنتي. وياريت عرفت استفاد منك في حاجة. بالعكس جيتي زي الغبية وكنتي عايزة تهدي اللي عمال أبني فيه من سنين في للللللحظة.
أيتن حطت إيدها على وشها بألم ودموعها مش بتوقف وجسمها بيترعش: واللي هيحافظلك على تعب السنين ده كله هو سليم الشرقاوي.
عبد العزيز: أيوا.
أيتن شالت إيدها من على وشها وقالت بعزيمة وإصرار: ولو ده آخر واحد في الدنيا. أنا مش هتجوزه. لو قتلتني مش هوافق بيه. خليه يعمل اللي يعمله. أنا مش هتحمل نتيجة أفعالك.
صفعة أخرى من يد عبد العزيز كانت الرد عليها، فقد وصل لأعلى درجات الغضب والاستفزاز.
عبد العزيز بغضب هادر: هتوافقي عليه يا أيتن وهيتجوزك. ساااامعه. عليا الطلاق ليتجوزك. وهيكتب كتابه كمان عليكي الليلة. إيه رأيك بقا.
أما أشوف هتعملي إيه وهتعارضيني إزاي.
تفت به بصراخ وانهيار وهي تبكي: والله ماااا هييييحصل. اااقتلني بس عمررري ما هكووون على ذمة راجل اختاره راجل مريض ززززيك. ساااامع. لو آخر يوم في عمري أنا مش هتجوز البني آدم ده.
رشا بخوف: عبد العزيز باشا جه وعمال يضرب في أيتن هانم وقفل الباب وطردتني برا. أبوس إيدك ي هانم متتاخريش. صراخها مالي الفيلا كلها.
هاله بصدمة: أنا جايه حالا.
رشا بدموع: أبوس إيدك متتاخريش. دي ممكن تموت في إيده.
هاله وصلت الفيلا ودخلت وهي بتجري على أوضة أيتن فوق. فضلت تصرخ وترزع في الباب عشان عبد العزيز يفتح.
بعد شوية فتح الباب.
لاقي هاله بتصرخ في وشه وهي بتعيط: عمللللللت فيهااا إيي؟
عبد العزيز مردش عليها.
هاله مسكته من قميصه وصرخت بانهيار: ااانطق رررررد عليااا. عمللللت فيهااا إيي.
عبد العزيز بصالها وبعد إيدها عنه وقال بحده: ابعدددددي عن ووووشي. وسابها ومشي.
هاله دخلت جوه الأوضة لاقت أيتن واقعة على الأرض وهي دم نازل منها.
هاله صرخت بانهيار: اااااااااااايتن.
رواية قسوة امير العشق الفصل الثاني عشر 12 - بقلم منة سمير
آيتن كانت مرمية على الأرض والدم نازل منها.
هالة صرخت بانهيار أول ما شافتها: "ااااايتن!"
رشا طلعت تجري بخوف وهي سامعة صوت صريخ هالة. أول ما شافت منظر آيتن ضربت على صدرها بخضة شديدة: "يلاهوووي ستااااايتن مااالك… ستتت ااايتن!"
هالة بخوف ودموع: "اسنديها معايا بسرعة يا رشا."
رشا: "هتوديها فين يا ست هانم؟ دي لازم يشوفها دكتورة."
هالة صرخت: "هوديها المستشفى مش هسيبها أما تروح مني، انتي مش شايفة شكلها."
رشا: "طيب في دكتور جارنا أنا هروح أندهله بسرعة، مش هتلحق تروح المستشفى."
هالة: "بسرعة يا رشا."
راحت جابت الدكتور بسرعة وكشف عليها وعطاها بعض الأدوية.
وبص على هالة وقال: "مدام هالة، لولا إني عارف عبد العزيز بيه، كنت هرفض أعمل أي حاجة للآنسة آيتن. دي حالة اعتداء واضحة، مفيش حتة في جسمها سليمة. أنا أدتلها مسكن ومهدئ، وده هيقعد معاها مدة قصيرة ومفعوله بعدها هيروح وهتحس بعدها بالألم. الحالة مش سهلة، آنسة آيتن لازم تروح المستشفى وتعمل تقرير باللي حصل ويتعمل محضر بتقرير الاعتداء عليها. ده غير الحالة النفسية اللي هيسببها الاعتداء ده طبعاً."
هالة بصتله ودموع محبوسة في عيونه وصدمة: "محضرررر؟"
الدكتور: "أيوا طبعاً، أنا مش عارف حضرتك مستقلية الموضوع ده. دي كانت ممكن تموت في إيد اللي عمل فيها كده. حسبي الله ونعم الوكيل فيه، ده مش بني آدم."
هالة بثقل وصوت محشرج: "شكراً يا دكتور، هنعمل كده أكيد."
الدكتور: "بعد إذنكم…"
"إيه؟"
"انتوا بتقولوا إيه ده؟ حيووووان لازم يتسجن طبعاً."
"أنا هاجيلك وناخد آيتن على المستشفى تعمل تقرير باللي حصلها ونعمله محضر نوديه في ستين داهية. البني آدم ده اتعدى كل الخطوط الحمرا ولازم حد يوقفه."
"أنا خايفة على آيتن أوووي يا إنجي، مبقتش عارفة أعمل إيه."
"تعملي اللي بقولك عليه ده، عبد العزيز زي ما عملها مرة هيعملها مرة تانية وتالتة."
"أنا في طريقي للمستشفى، لما أوصل هكلمك…"
"ابعتيلي اللوكيشن أول ما توصلي وأنا هجيلك."
"تمام… أنا خارجة، ابعتلي العربية بالسواق."
أمير قرأ الرسالة بغضب.
"إيه مالك؟"
"أمي بقت بتكلمني بالرسايل."
"ليه؟"
أمير بص له بحدة.
"فهمت."
أمير طلع تليفونه وكلم السواق: "روح الفيلا، إنجي هانم مستنياك هناك، وديها مكان ما هتروح، وخليك معاها لحد ما تخلص. ولو حصل أي حاجة بلغني."
"طب وحضرتك هترجع إزاي؟"
"هرجع بعربيتي وهسوق أنا."
"بس يا أمير بيه…"
أمير قاطعه بحدة: "من غير بس، روح واعمل اللي قلته لك عليه."
"حاضر."
"سواقة إيه اللي هتسوقها؟ مش الدكتور منبه عليك إن إيدك دي ماتتحركش أسبوعين على الأقل، وإلا هيحصل مضاعفات."
"سيبك من الكلام ده، أنا ما صدقت أخلص من كلام أمي، مش هتطلعي انت."
"أمير بجد، أنا ملاحظ إنك بقيت مهمل أوي في صحتك ومستهون بالحادثة اللي حصلت. والشرخ اللي في إيدك، لا قدر الله، كان ممكن يوصل لدرجة الكسر، ده غير إنك أصلاً رفضت الجبس. على الأقل خالص الراحة وعدم الحركة، وانت ما شاء الله عليك، حتى دي مقصرتش فيه. بتنفذ التعليمات بس بالعكس."
أمير بضيق: "أنا بتخنق من الحاجات دي، ماليش خلق ليها. انسى ده دلوقتي وركز معايا، عملت إيه في الموضوع اللي قولته لك عليه؟"
"ولا حاجة… أبوه ملازمه في كل حاجة بيدخلها أو حتى بيعملها، يعني ممكن تقول على الورق سليم، بس الفعل سالم أبوهمعاه دايماً في كل حاجة وأي حاجة، والكلام ده من سنتين ونص تقريباً."
"واشمعنى أبوه لزق فيه أوي كده؟ ما يشتغل باسمه هو ليه؟ ليه بيحط اسم ابنه بداله؟ هو مش مأمنه على إيه؟"
"وضح كلامك؟"
"الواضح لأي حد يسمع كلامك ده إن سليم ضعيف، بس مستغل سلطة أبوه، بس الحقيقة غير كده."
"إزاي؟"
أمير بشك: "سليم هو اللي بيستغل ابنه."
"عليا الطلاق، مع إن هموت وأتجوز، أنا معدتش فاهم أي حاجة خاااالص."
أمير بغموض: "مش مهم… بعدين… كل حاجة هتبان قدام. ولحد ما يبان، أنا عايزك تسيب مراقبة سليم وتراقب أبوه."
أدهم برفعة حاجب: "أبوه؟"
أمير: "أيوا."
أدهم: "طب وسليم؟"
أمير ابتسم بشر: "ده بتاعي…. هلاعبه أنا بنفسي."
أدهم: "ربنا يسترها بجد، أنا حاسس إن القيامة هتقوم بسببك…"
"إنجي، خلاص متجيش، آيتن فاقت ورفضت إنها تروح المستشفى، وبتعيط بوجع ورافضة تاخد أي علاج. أنا مش عارفة أعمل معاها إيه، ورافضة حد يدخلها وقافلة على نفسها الباب. ولو حد دخلها بتنهار وتصرخ."
"اهدي ي حبيبتي، أنا أساساً لسه خارجة دلوقتي، خلاص هعدي عليكوا في البيت. عبد العزيز عندك؟"
"لأ."
"طيب، دقايق وهبقى عندك."
"مستنياكي يا إنجي، متتأخريش…"
آيتن فتحت الكومودينو لاقت شريط البرشام. مسكته وإيدها بتترعش والدموع نازلة بغزارة بوجع. والمواخدت أربع خمس… حبيبات مع بعض مرة واحدة وشربت ميه. وإيدها بتترعش وتنفسها بدأ يزيد وهي بتعيط بوجع وماسكة جسمها بخوف لحد ما وشها أحمر خالص ونفخ. قعدت على السرير بتترعش وهي بتغمض عيونها بوجع لحد ما العلاج يعمل مفعول وتهدي.
ماشي بعربيته وهو بيقضم في ضوافره. قاطب حاجبيه بيفكر في آيتن وأبوه. زود من سرعة العربية مرة واحدة لما افتكرها وهي بترمي الشاي عليه. وهو متخيلها.
قال بتوعد داخله: "بتكرهيني بعد ما استنيتك تلت سنين عشان ترجعيلي؟ تكرهيني مش مهم، أنا هعرف إزاي أخليكي تحبيني كويس."
مرة واحدة لاقى عربية ظهرت قدامه.
سليم فرمل بسرعة ونزل بغضب شديد من العربية: "انت يا أعمى!"
نزل أمير من العربية بابتسامة شريرة على وجهه: "هي دي حمدالله على السلامة بتاعتي."
سليم بلع ريقه: "انت."
أمير قلع نضارته وقال: "إيه؟ مكنتش هبقى مرتاح وأنا عليا دين لحد مسدتهوش." وابتسم بحدة وهو بيقرب منه ببطء: "وانت بالذات… انت مش أي حد يا سوولي."
وباغته بلكمة قوية في وجهه.
سليم مسك وشه بوجع وقال بغل: "هتندم على اللي بتعمله ده."
أمير: "ياااه، دا أنا بموت في الندم لو بالشكل ده."
سليم حاول يسدد له لكمة بس أمير تفاداها بسرعة: "قديمة يسطا، بص دي اجمد."
وراح ضربه في بطنه بعنف وصرخ سليم من الألم. ابتسم أمير بتشفي وقال بحده: "بس أنا طلعت ابن أصول والله. شوف جيت بطولي، مبعتش شوية **** إداري فيهم."
سليم على حين غرة من أمير ضربه بس الضربة جت في إيده اللي فيها شرخ ووجعها كان صعب أوي. تاوه أمير بألم بصوته الرجولي وظهرت على وشه ملامح الوجع.
سليم انتهز الفرصة دي وقام يضرب أمير خصوصاً إن الشرخ ده في إيده اليمين: "أهو شوية ال***** عرفوا يعلموا عليك صح."
أمير اتماسك وضربه بالشمال. الأمر كان مؤلم ليه بس هو اتصدى لسليم وسدد ليه عدد كبير من اللكمات.
قال بعنف: "مين ده يا **** اللي يعلم على أمير البارودي؟ اسأل عني كويس واعرف أنا مين."
ومسك إيده ولواها جامد: "أصل أنا لازم أسيب علامة عليك عشان لما تشوفني تفتكرني، وأنا مبحبش الدم، فهخليك تفتكرني بدي."
سليم دراعه اتلوى جامد وحس بصوت عظمه بيطاطأ.
ومره واحدة فجأة بضربه قوية في منطقة تحت الحزام لينكمش سليم على نفسه بألم وتوعد لأمير وحقد أكتر.
أمير: "ههههههه، بتوجع معلش بقااا، شكلي نشنت غلط المرة دي، أصلك زي ما قولت أنا أعمى. سلام يااا…. ****."
وهمس له في ودنه: "دي قرصة ودن صغيرة على اللي هيحصل فيك عشان تكون عارف مصير اللي يفكر يلعب مع أمير البارودي بيكون إيه…"
"يخربيت قراراته السريعة، أكيد خرج يعمل مصيبة. هو خرج بقاله قد إيه؟"
"بقاله ساعتين."
"قالك هيرجع على هنا ولا إيه؟"
"لأ طبعاً، انت عارفه يا أستاذ أدهم مش بيقول أي حاجة."
"وقافل تليفونه كمان… طبعاً عارف، ماهو المصيبة إني عارف يختفي كده وفجأة تطلع مصيبة. يارب استر…"
"اقعدي يا إنجي، هي قافلة الباب من جوا مش عايزة حد يدخلها. حتى أنا حاولت معاها مردتش عليا."
"ياريت تنزل تقعد في الجنينة هنا بدل ما هي قافلة على نفسها فوق."
"أعمل إيه بس يا إنجي؟ أنا مش بإيدي حاجة. وعبد العزيز مصمم يجوزها لسليم بالعافية، هو ضربها أصلاً لأنها رفضته."
إنجي زفرت بضيق وغضب شديد: "ملعون أبو الطمع والفلوس اللي تخلي أب يبيع دماغه لإنسان مريض زي سليم ده."
هالة مسحت دموعها: "أنا مش هستحمل أشوف بنتي بتضيع قدامي وأفضل قاعدة ساكتة. أنا لازم أتصرف."
إنجي بترقب: "تتصرفي إزاي؟ فيه حاجة في بالك؟"
هالة بحزم: "أنا هاخد آيتن ونهرب."
إنجي بصدمة: "تهربواااا؟ انتي بتقولي إيه؟"
هالة: "ده الحل الوحيد. عبد العزيز مش هيسكت بعد اللي عمله في آيتن ده، ومستحيل يسيبها في حالها. ولو نفذ كلامه ده آيتن هتروح فيها وهيحصلها حاجة."
إنجي برفض قاطع: "لأ طبعاً، انتي كده بتهربي، ده مش حل، ده هروب. فاكرة لو روحتي فين عبد العزيز مش هيقدر يوصلك؟ انتي ناسيه علاقاته القوية، يقدر في دقايق وبسهولة يرجعك تاني، ووقتها محدش هيقدر يسيطر عليه ولا هيوقف اللي هيعمله. ده مش حل يا هالة، انتي لازم تواجهي، مش بتهربي."
إنجي سكتت شوية وهي بتفكر، بعدين بصت على هالة وهي بتقول بعزم: "بصي…. هو في حل واحد، مالوش تانية."
هالة بلهفة: "إيه هو؟"
إنجي بتفكير: "إن آيتن تتجوز؟"
هالة: "تتجوز إيه يا إنجي؟ مستحيل تتجوز البني آدم ده."
إنجي بحزم: "هي هتتجوز، بس مش هتتجوز سليم. آيتن تتجوز أمير ابني."
رواية قسوة امير العشق الفصل الثالث عشر 13 - بقلم منة سمير
هاله بصدمه: تتجوزي أمير؟
نَجي بحزم: صدقيني يا هاله ده الحل الوحيد اللي ينفع، لأن أمير هو الوحيد اللي يقدر يقف لعبد العزيز. ولما أيتن هتتجوز أمير وتكون على ذمته، هو مش هيقدر يقرب منها ومش هيقدر يغصبها إنها تتجوز سليم.
هاله بصتلها بتوتر وحيرة: مش عارفه أيتن هتوافق ولا لأ.
نَجي: بصي، أنا عارفه إن فيه مشاكل بينها هي وأمير، بس في الآخر هي بنت عمه، وأكيد هيحبها ويهمه مصلحتها في الأول والآخر. وأنا كمان هكلمه وأفهمه.
هاله باقتناع بزواج ابنتها من أمير لأجل الحماية، فهي تعلم أمير جيدًا. فهو وحده من استطاع استرداد حق والده من عمه بعد وفاته، واسترجع جميع أمواله منه، ولم يسمح له بالتعدي على حقوقه هو ووالدته، ولم يترك له مشروع أبيه. بل قام بالدخول معه كشريك ليُتيح له العمل معه ويرى ماذا يفعل، وخلال شهور كانت له النسبة الأعلى.
هاله: لو كلامك ده هيحصل فعلاً، يبقى ما فيش عندنا وقت. لازم يتجوزوا في أسرع وقت، وقبل ما أبوها يعرف وسليم يوصله خبر كمان.
نَجي: مفهوم. إنتي أقنعي أيتن، وسيبيني أنا أمير، أنا هتصرف معاه.
هاله بتمني: هحاول، يارب توافق وتقتنع بده.
نَجي: طيب، سيبني أنا أكلمها الأول وأقعد معاها شوية، يمكن تسمع مني.
هاله برجاء: ياريت يا نَجي، اطلعي ليها فوق.
كان يتابع ويتصنت لهذا الحوار باهتمام وتركيز شديد، فقد عاد مبكراً من الخارج ليرى ما سيفعله مع ابنته، وإلا سيقوم سليم بتنفيذ تهديده.
تسرب الغضب إلى داخله وهو يقوم بسبهم جميعاً، وتسلل خفية وبداخله خبث شديد إلى غرفة مكتبه دون أن يراه أحد، ليقوم بمهاتفة سليم سريعاً وهو يفكر في أمر ما، لعله يجد حلاً يخرجه من مأزق وضع نفسه به نتيجه لجشعه وطمعه بالمزيد.
أيتن... أيتن، أنا نَجي يا حبيبتي، افتحي.
زفرت بيأس من أن تجيب عليها، وكادت تلتفت وتغادر، إلا أن توقفت فجأة وهي تستمع إلى صوت المفتاح بالباب.
التفتت سريعاً، وجدت أيتن في حالة مزرية للغاية وهي تفتح لها الباب.
كانت تغطي جسدها حتى لا تتبين آثار الكدمات، والوجع ولكن ظهر منه بوضوح على رقبتها ووجهها، ووجهها الشاحب وعيونها الحمرا، وشفايفها المنفوخة.
نَجي اتصدمت من شكلها ودعت على عبد العزيز في سرها، بس حاولت ما تبينش ده قدامها وتحسس تعبها.
نَجي برفق وحنان: أنا آسفة لو صحيتك.
أيتن بوهن شديد: ما كنتش نايمة يا طنط... تعالي.
نَجي حسّت إنها بتتكلم بتعب وراحة، ولسه هتتكلم، لاقت أيتن دايخة وهتوقع.
مسكتها بسرعة جامد.
بس أيتن صرخت بألم لأنها لمست جروحها: آآآه، جسمي، حاسبي.
نَجي بعدت بقلق: معلش يا حبيبتي، ما أخدتش بالي.
أيتن غمضت عيونها بوجع: عارفه، ولا يهمك.
نَجي: ممكن تيجي نتكلم أنا وإنتي شوية وندردش سوا؟
أيتن بتعب: اتفضلي يا طنط.
أدهم بغضب: أخيراً جنابك فتحت تليفونك، إنتتت فييييين؟
أمير: متعصب كده ليه يا دوما؟
أدهم: يا أخي، يلعن أبو برود أعصابك ده، قووولي إنت فين، أخلص.
أمير: في البيت.
أدهم بشك: يسلام.
أمير بضحك: آه والله، في البيت. مش مصدق.
أدهم: يعني اختفيت مرة واحدة وقفلت موبايلك، وبعدين تقولي في البيت؟ لا طبعاً مش مصدق.
أمير وهو بيصب القهوة لنفسه: ليه يا ابني، أنا مش وش قعدة بيوت يعني ولا إيه؟
أدهم بغيظ: لا بصراحة مش وش ده خالص، عايزاني أصدق الاحترام والبراءة اللي نزلت عليك دي مرة واحدة.
أمير أخد فنجان القهوة بتاعه وطلع على أوضته: أنا طول عمري محترم... دي مش حاجة جديدة.
أدهم بحده: طيب يا طاهر يا بريء إنت، خليك مكانك وأنا جايلك.
أمير: أوك.
عند عبد العزيز، دخل مكتبه جوه وكلم سليم.
عبد العزيز بقلق: سِللليييم بيه، في حااااجة حصللت، ولاااازم تعرفهااا.
سليم قام من على السرير بتعب وقال بحده وغضب: انطططططق، حصل إيييه؟ أووووعي تقوووللي أيتن لسه راااافضة، أنا مش هسمع الكلام الفارغ ده تااااني يا عبد العزيز.
عبد العزيز بتوتر: لا يا سليم باشا، الموضوع اااكبر من كدا. أنا رجعت من الشركة فوراً، وعلمت أيتن الأدب على الـ عملته معايا.
سليم بغضب: مديت إيدك عليهااا؟؟
عبد العزيز بقلق: ما كنتش هتوافق تتجوزك إلا بكدا.
سليم بغضب: ووافقتَ؟؟؟
عبد العزيز بتوتر: لاء.
سليم بحده: هتجوزها غصب، ما يهمنيش موافقتها.
عبد العزيز بتوتر: اسمعني، الموضوع مش في كدا. الأسوأ إنه...
سليم: ما تنطق، إنت هتنقطني.
عبد العزيز: أمها هتجوزها ابن عمها عشان يحميها مني ويبعدها بعيد عني.
سليم بغضب شديد: نعم يا اخووووويا؟؟ تتتجوزززززها آميييين؟؟ دا على جثتي يا عبد العزيز. لو أيتن اتجوزت حد غيري، أيتن ليا وبتاعتي أنا وبس. وده غلطك وأنا هعاقبك عليه وهتتحاسب عليه كويس أوي. كان زمان كل حاجة ماشية مظبوط زي ما أنا مخطط ليها. إنت بغبائك روحت وبوظت كل ده. اسمع، هي مش هتتجوز حد هي مش عايزاه تتجوزه عشان تبعد عنك. أنا هتجوزها وأبعدها عنك وعن العالم ده كله.
عبد العزيز بضيق: معرفش إنه الأمور ممكن توصل لكده، وأنا خايف من هاله لأنها غضبانه أوي دلوقتي ومش هعرف أكلمها. ولو اتفتحت فيا مش هعرف آخد أي اتصرف دلوقتي. وأنا أكيد مش بكلمك عشان كده. السبب الأول والرئيسي لجواز أيتن هو إنها تبعد عنك عشان إنت متعرفش تتجوزها. فجوازها من ابن عمها هيكون هو الحل لكل ده.
صاح بغضب عارم واندفاع: مييييين اااابن عمهاااااا ده؟
عبد العزيز: أمير.
سليم: أمير!!!!
عبد العزيز مردداً: أيوا هو، أمير يوسف البارودي.
أمير فتح الفيس بوك عنده، لاقي أيتن مغيره صورة البروفايل بتاعتها للون الأسود، وحطت بوستات حزينة.
أمير افتكر إنها زعلانه على سليم من الـ حصل، فابتسم بسخرية: للدرجة دي يا أيتن؟ ده إنتِ بتعزييييه أكتر ما اتوقعت أوي.
وتوعد إليهم بداخله إنها البداية فقط، فأمير لم يبدأ معركته معهم بعد.
قاطعه رنين الهاتف. كان سيقوم بفصله، ولكنه تعجب باتصال من عبد العزيز. ترى ما الذي هناك، فهو لا يحادثه إلا في أضيق الأزمات والأمور.
أمير: هي ناقصة قرف، أنا مش عاوز وجع دماغ... كفاية عليا بنتك لوحدها.
وقام بفصل الخط.
سليم بغضب: يعنييييي إيه؟ الغلط ده غلطك إنت ولازم تصلحه، وإلا هتدفع تمنه جااامد.
عبد العزيز بقلق وتوتر: اهدي بس، إحنا ممكن نفكر ونوصل لحد مع بعض. ثم اطمن، لأني متأكد إن أمير هيرفض الجواز من أيتن، لأنهم مش بيطيقوا بعض أساساً. وإنت لو روحت ورميت كلمتين لأمير، أكيد هيرفض على طول.
سليم بترقب وحذر: يعني أمير مش بيحبها؟؟
عبد العزيز بسخرية: أمير مبيكرهش حد قد عيلتنا.
سليم فكر بسرعة وخبث: اسمع، أنا هتصرف، بس قسماً بالله لو عرفت إنك عملت أي حاجة من دماغك تاني دون إذني، إنت مش عارف وقتها أنا ممكن أعمل فيك.
عبد العزيز بتوتر: حااضر، بس إنت هتتصرف إزاي؟
سليم بحده: ميخصكش. كل الـ أقدر أعمله الوقتي إني أوقع بين أمير وأيتن عشان أفشل الجوازة. في المقابل، إنت... إنت يا عبد العزيز هتشوفلي طريقة أتجوز بيها أيتن من غير ما جنس مخلوق يعرف بكلامي ده. مفهوم... واعتبر إن دي آخر فرصة ليك. بعدها إنت عارف كويس إيه الـ هيحصل وإنت هتكون فين. معاك لحد ما الشمس تطلع الصبح، وإلا جهز نفسك عشان تشرف في النيابة مع محامي شاطر زيك كده.
وقفل الخط في وش عبد العزيز، آل كان مرعوب من سليم إنه ينفذ تهديده.
لحظات بس.... مجرد وقت وممكن اسمه وسمعته وحياته كلها في غمضة عين تتدمر.
نَجي بصدمة: هوو قالك كده؟ بعد ما عرف إن الحيوان ده اتهجم عليكي لوحدك وإنتي هنا؟
أيتن ببكاء: والنبي يا طنط، أنا مش عاوزة أقعد هنا. ده قالي هتجوزيه انهارده. خرجيني من هنا، أنا عاوزة أهرب من هنا.
نَجي احتضنتها بشفقة وحنية، فقد عانت كثيراً تلك الفتاة وما زالت صغيرة في مقتبل العمر.
شششش، أهدي يا روحي، محدش هيقدر يغصبك على حاجة إنتي مش عاوزاها يا أيتن، تأكدي من ده.
أيتن بأمل: يعني هتخرجيني من هنا؟
نَجي بابتسامة: هخرجك يا روحي، قومي البسي يلا وهنروح أنا وماما مكان نغير جو فيه.
أيتن اطمنت شوية لما عرفت إنها هتكون بعيدة عن باباها.
أيتن: ماشية.
نَجي: هستناكي تحت على ما تغيري، أوعي تتأخري.
أيتن: حاضر.
في الفيلا، أدهم: ما تلفش عليا وتقولي روحت فين يا أمير. روحتله مش كده؟
أمير: كان عايز قرصة ودن.
أدهم: يا ابني، أي خطوة ليك لازم تكون محسوبة كويس، إنت ناسي أبوه مين؟
أمير بلامبالاه: ططططز، على ما في خيلهم يركبوه.
أدهم: إنت عندي، واللي في دماغك في دماغك. روحت كشفت على إيدك دي؟
أمير: لا، وحياة أبوك، اهدي عليا، متعمليش فيها أمي. أنا دماغي بتورم من الكلام ده.
أدهم: هي فين صحيح؟
أمير: خرجت، معرفش فين، بس معاها السواق.
أدهم: هي لسه قافشة عليك؟
أمير: آه، بس بيني وبينك، كويس إنها ما كانتش موجودة لما رجعت، لأني كنت تعبان أوي.
ووجع إيدي شد عليا.
لو كانت شافتني كده، كانت هتوديني المستشفى.
أدهم: أمير، أنا مش مطمن باللي بتعمله ده، وهي عندها حق على فكرة، الموضوع مش بسيط.
أمير: يا عم، متكبرش الموضوع.
أدهم بتنهيدة: يعني حالياً إنت كويس؟
أمير: واخد مسكن، لما رجعت وبقيت كويس.
أدهم: ماشي يا أمير، أنا لازم أمشي الوقتي، لأني اتأخرت على بابا.
أمير: سلميلي عليه.
أدهم: يوصل إن شاء الله.
أمير كلم هاله بس مكنتش بترد عليه، فكلم السواق.
السواق: أيوا يا أمير بيه.
أمير بإيجاز: إنتوا فين؟
السواق: في المول اللي لسه فاتح جديد بيه، لسه الهوانم نازلين من العربية حالا.
أمير قطب حاجبيه باستفهام: هوووانم مين؟
السواق: نَجي هانم وهاله هانم وأيتن هانم.
أمير بهمس: أيتن معاهم؟
السواق: أيوا يا أمير بيه، لسه واصلين قدام المول الوقتي.
أمير بجدية: نَجي هانم كويسة؟
السواق: أيوا يا بيه، كويسة.
أمير: طيب، لو حصل أي حاجة، بلغني علطول.
السواق: حاضر.
أمير قفل الخط وقال بشرود: ياترى إيه سر الاجتماع الليلي بينك إنتي وهاله وأيتن يا ماما...!!!!!
لاقي رقم غريب بيرن عليه.
أمير كنسل عليه وراح يفتح الاب يكمل شغل عليه.
رحمة خبطت عليه.
أمير: ادخل.
رحمة بهدوء: تحب أعملك حاجة يا أمير بيه قبل ما أنام؟
أمير: لا يا داده، روحي إنتي، تصبحي على خير.
رحمة: وإنت من أهل الخير يا ابني.
هاله: إيه الجمال ده، إزاي ما أخدتش بالي إن في مول حلو أوي كده فتح هنا في القاهرة وأنا مشوفتوش.
نَجي: ههههه، هو تحفة فعلاً، ولسه لما تطلعي الأدوار اللي فوق. إيه رأيك يا أيتن؟
أيتن بانبهار: حلوووو أوي بجد. في هنا قسم إكسسوارات بنات.
نَجي: طبعاً يا قلبي، في الدور التاني، فيه كل حاجة تتخليها.
هاله بضحك: أيتن طول عمرها تعشق تصميم الإكسسوارات وأي حاجة تخصهم. الناس كلها تعمل شوبينج وتجيب هدوم، إلا أيتن تعمل شوبينج وتجيب إكسسوارات.
أيتن بشغف: أنا هطلع الدور التاني أشوف فيه إيه.
هاله بصت على نَجي بقلق إن أيتن تكون لوحدها، بس نَجي هزت راسها.
هاله بحب: طيب يا قلبي، خلي بالك من نفسك.
نَجي: إحنا في الكافيه يا أيتن، لما تخلصي تعالي.
أيتن: ماشي.
الرقم فضل يرن على أمير كتير.
أمير جاله رسالة مكتوب فيها: رد يا باشا، في حاجة تخصك لازم تشوفها.
الرقم رن، وأمير فتح الخط: ههههههه، ده إنت بتعز أي حاجة تخصك بقااا هههههه.
أمير كز على أسنانه بغضب وغيظ: هو إنت يا حيوووان.
سليم بصفار: عيب يا أمير باشا، ده أنا حتى جايبلك هدية هتعجبك أووي. ولحد يخصك برده.
أمير ضيق عيونه بحده: حد مين؟؟
سليم بتشفي: أيتن. قابلني بعد خمس دقايق على طريق ****** ولوحدك عشان تستلم مني الهدية شخصياً.
أمير بغضب هادر: اسمع يا ***** إنت وأمثالك الـ **** دي، ما تهمنيش في حاجة، وأدوس عليكوا بصبع رجلي الصغير. وفري هديتك دي لنفسك، وبلاش تلعب اللعبة دي معايا، إنت مش قدي. لا إنت ولا الـ *** التانية دي قدي، واتقوا شري.
وده الجزء الأهم منه. مرضتش تيجي وتقابلني، أنا هبعتهالك لحد عندك، وربنا يقدرني دايماً على فعل الخير.
ترى سليم هيعمل إيه؟ وإيه الهدية اللي هيبعتها لأمير وليها علاقة بأيتن؟؟
رواية قسوة امير العشق الفصل الرابع عشر 14 - بقلم منة سمير
يجلس بغضب شديد بعد أن قام بتكسير كل شيء أمامه. لم يتجرأ الأمن حتى للدخول إليه وهم يستمعون إلى صوت الفوضى بالداخل.
جاء معاذ وهو إحدى رجال الأمن يتأوه بألم.
مازن: وريني وشك. كويس مجتش في عينك زي المرة اللي فاتت.
معاذ: يا عم دا أداني بوكس عوج لي الفك بتاعي من مكانه. كان يوم مالوش ملامح لما أخدت أم الحاجات اللي خليته يتعفرت عليا قدام.
مازن: يا ابني أنت مش عارف أمير بيه كويس، وكان لازم تعرف من مين الأول.
معاذ: هو أنا لحقت يا مازن. ده هو أول ما شاف الورقة اللي كانت في الكيس ده اتجنن واتحول مرة واحدة. الحمد لله إني نفدت منه.
مازن: ياترى إيه اللي خلاه يتعصب أوي كده؟
مازن لسه مخلصش كلامه، بص لاقى أمير طالع من الفيلا.
مازن بتوتر: يا نهار أسود، شكله طالع يكمل علينا.
معاذ بتوتر: إحيه، هو طلع.
مازن: امشي أنت، متخليهوش يشوف وشك.
أمير طلع ركب عربيته ومازن فتح ليه البوابة بسرعة وقفلها وراه.
أمير على التليفون بغضب: متتحركش من عندك إلا لما أجي.
السواق: حاضر يا أمير بيه.
أمير فصل الخط وكمل سواقته بغضب متجها نحول المول.
***
آيتن: هو مش ده قسم الاكسسوارات ولا إيه؟
البنت: لا يا فندم، ده خاص بالملابس الكاجول.
آيتن: تمام، يبقى أنا اتلخبطت.
البنت: اتفضلي حضرتك اتفرجي. عندنا تشكيلة جديدة هتعجبك حضرتك جدا.
آيتن: لا، أنا…. هو أنتِ.
آيتن: أفندم.
الشاب: انتي مش فاكراني ولا إيه؟
آيتن بتوتر: عن إذنك.
الشاب مسك إيدها بسرعة: استنى، أنا مش بعاكس والله. أنتي بجد مش فاكرة أنا مين؟
في نفس الوقت وصل أمير المول. طلع الدور اللي فيه.
هالة وإنجي.
إنجي بصدمة: أمييير؟ في حاجة ولا إيه؟ أنت جيت هنا إزاي؟
هالة برضه كانت بتبص باستغراب. متوقعوش وجوده حالياً.
واللي زود صدمتهم أكتر سؤال أمير عن آيتن.
هالة: ااايتن.
إنجي بهدوء: طلعت فوق. هتلاقيها في قسم الاكسسوارات.
أمير توعد ليها بغضب: طيب.
ومشي وسابهم من غير ما يفهموا أي حاجة.
إنجي: رب صدفة خير من ألف ميعاد فعلاً.
هالة: إنجي، أنا بجد مش مطمنة. كلام آيتن اللي قالتلك عليه خلاني أخاف أوي. ومبقتش متوقعة رد فعل أبوها هتكون عاملة إزاي بعد كده.
إنجي بشرود: بيهددها إنها تتجوزه الليلة. أعتقد إنه مفيش حاجة أفظع من كدا ممكن يعملها، غير إنه ينفذ تهديده.
هالة بتنهيدة واقتناع تام: خلاص يا إنجي، مفيش قدامنا غير الحل اللي قولتي عليه. عرفي أمير أنا مش هعرف أعيش في القلق ده كل يوم.
إنجي: وده اللي أنا هعمله. أمير لازم يكتب كتابه على آيتن في أسرع وقت، قبل ما عبد العزيز يشم خبر، وإلا الدنيا كلها تبوظ.
***
آيتن خافت لما الشاب مسك إيدها. ولسه هترد عليه، لاقيته واقف قدامها مانع عنها الرؤية، وإيده ماسكة إيد الشاب ده بكل قوته. والشاب مش عارف يحرر إيده من إيد أمير.
تسللت رائحة عطره الرجولية إلى رئتيها لتزداد ضربات قلبها فجأة، وهي تراه أمامها بهذا القرب. يزمجر بغضب بذلك الشاب بعصبية وغيره: هتعرف جنابك منين؟ كنت من بقيت أهلهاااا؟ ولا هي من بقيت أهلك عشان تمسك إيدها كدا؟
الشاب بألم: يا أستاذ، حضرتك ممكن تسيب إيدي. أنا معرفهاش، بس في سابق معرفة بينا وحبيت أسلم عليها.
أمير ساب إيده ومسكه من ياقة قميصه بغضب هادر: تعررررفها منييين يا ررررووووح امك أنا بقي عايز أعرف أي ساااابق المعرفه دي.
آيتن بخوف: أمير سيبه، الناس بتتفرج علينا.
أمير نفضها عنه بعنف وقرف والشاب قعد يكح بخنقة.
جيت عليه بنت بقلق لما لاقيته على الأرض: ظاافر، أنت كويس؟
ظافر بتعب: كويس، متخافيش يا ميرنا.
أمير مسك دراعها بحده: أنتي تخرررسي وتكتمي نفسك ده خالص. حسابك معايا بعدين.
أمير سحبها من إيدها عشان تخرج معاه.
آيتن كانت بتئن بوجع ودموعها نازلة، لأن أمير ضاغط على جروح جسمه، بس هو ميهمهوش كل ده.
آيتن جت في نص الطرقة وعاندت معاه مش راضية تمشي. وقالت بغضب وعصبية: أنت فاكر نفسك إيه ولا مين عشان تسحبني وراك زي الجاموسة كده؟ والله لو ما سبتني لأصرخ وألم عليك الأمن بتاع المول وأخليهم يرموك برا.
أمير بحده: امشي معايا يا آيتن بالذوق أحسنلك، وأنا مرجعش أعمل حاجة تندم عليها.
آيتن حاولت تسحب إيدها منه بغضب.
أمير زفر بعصبية شديدة وهو بيغمض عيونه من الغضب وقبض على إيده بعنف.
آيتن لما عرفت تفك نفسها من أمير، كان أمير فتح عيونه بنفس الغضب والقسوة اللي فيهم. ودفع آيتن لداخل إحدى البروفات لتغير الملابس بالمول، وقام بإغلاق الباب.
قبل أن تصرخ، قام بتكميم فمها: شششش، ااااخرسي واسمعي. عايزة تصرخي صرخي يا حلوة، بس شكلك إيه لما تصرخي والناس يجوا يلاقوكي في حضني؟ وأنا سمعتي زي الجنيه الدهب، وإنتي عارفة.
أمير: شال إيده من على بوقها. ماتصرخي ساكتة ليها.
آيتن بألم ودموع: أنت عايز مني إيه؟
أمير ابتسم بسخرية وطلع ليها تليفونها من جيبه وقال بهدوء مخيف: جاي أجيب لك ده.
آيتن بصت لتليفونها بصدمة وهو في إيده: ا اا اا أنت ج جبته منين؟ اااه. حطت إيدها على شفايفها بوجع شديد.
أمير حدف التليفون جامد في وشها وعور شفايفها. وجذب شعرها بغضب قائلاً: جايبه من شقته اللي كنتي فيها يا رخيصة ******* يا *****.
آيتن انهارت بتعب ومكنتش قادرة تقف، بس أمير ميهمهوش ده. وبصلها بقرف: طلعتي زبالة أوي يا آيتن. أحقر مما ممكن عقل بشر يتخيل. طلعتي بتبيعي نفسك بالرخيص يا رخيصة للي يدفع أكتر ليكي ولا إيه؟ وعاملة نفسك محترمة ودور الخضرة الشريفة عليا اهو. أنا الوقتي بقا عرفت إنتي هربتي ليه لما أبووكي كان عايز يجوزك. الله أعلم واحدة بالأخلاق المنحطة دي كلها والتربية الززباااله عملت إيه وهي برررره.
آيتن بقهر: الله يسامحك وياخدلي حقي منك، لأنك إنسان ظالم. أنا مش هتوقع من حيوان زيك أكتر من كده. أنا أشوف منك مليووون مرة يا حقير.
رفعت إيدها وكانت هتنزل على وشه، بس أمير لوي دراعها ده بقسوة فصرخت بهلع وألم رهيب.
أمير بغضب هادر: بتمدي إيييدك عليااا يا ******، وقسما بالله لأكون كاسرهالك يا *** عشان متعرفيش ترفعيها ولا تحركيها تاني.
آيتن بصراخ مكتوم ودموع تنهمر: حرام عليك، درررراعي يا ااا أميررر. شهقت بوهن وهي تتنفس بصعوبة، وعلامات الألم تبدو على وجهها.
أمير خفف قبضته عليها تدريجياً. ونفضها عنه بعنف وحقد. وهو يتوعد ليها بغل.
بس أول ما دفعها عنه، آيتن اختل توازنها ووقعت بتعب شديد.
أمير وطي عليها وبعد شعرها على وشها وشاف دموعها اللي نازلة. واقترب من أذنها يهتف بحدّة وتوعد: اجمدي يا حبيبتي، دي البداية. وصديقني أنا مش هسيبك تروحي من بين إيديا. عايزك كويسة عشان أعرف أنفذ انتقامي فيكي كويس، وأجيب الكلب التاني ده تحت رجلي. مبقاش أنا أمير يوسف البارودي لو مخلتكووش تعيطوا انتوا الاتنين دم، مش دموع.
دفع الباب بقدمه فاتفتح على مصرعيه. ضمت جسمها بخوف وهو يراها بسخرية وخرج.
ونزل ليهم تحت وقال بنبرة جادة قاطعة: قومي يا ماما يلا، الوقت اتأخر.
إنجي: فين آيتن؟ منزلتش معاك؟
أمير كز على أسنانه بغضب: اهي فوق، ابقي اطلعي واسأليها.
هالة بصت على إنجي بعدم فهم، بس إنجي غمزلها.
هالة: أنا هروح أشوف آيتن.
أمير زفر بغيظ شديد: ممكن نروح بقا، ولا أنتي لسه ناوية تقعدي؟ الوقت اتأخر يا مدام إنجي.
إنجي: اقعد يا أمير، عايزة أكلمك في حاجة.
أمير بإيجاز: نتكلم في البيت يا ماما.
إنجي: بس الموضوع مهم، وميستناش.
أمير بقلق: خير يا أمي، أنتي كويسة؟
إنجي: أنا كويسة يا حبيبي. أمير، أنا عايزة أطلب منك طلب أو خدمة ليا، وفي الأول وفي الآخر، أنت هتعمل كده عشاني.
أمير بضيق: في إيه يا ماما، أنتي كده بتقلقيني.
إنجي بهدوء تدرك جيداً أن هذا الهدوء هو الهدوء الذي يسبق العاصفة، قالت بحذر: عايزك تتجوز، وانهارده قبل بكرة.
أنصت إليها قليلاً، ولمعت معالم وجهها فقد صدمت من ردة فعله.
قام أمير بالقهقه بصوته الرجولي وبقوة حتى أدمعت عيناه.
حقا هذا ما تريد قوله يا حبيبتي؟ أنا رااااجل ومش هتجوز الوقتي. ياريت نقفل الموضوع ده الوقتي، لاني مش فايق لمجادلات ده. الموضوع اللي انتي عاملة عليه قلق، انتي خايفة قطر الجواز يفوتني ولا سن الجواز يعدي؟ ههههه.
إنجي: أنت بتتريق عليا يا باااارد.
أمير بابتسامه: ااسف يا أنوش، بس بجد أنا زهقت من الكلام في الموضوع ده، وإنتي عاملة عليه قلق على الفاضي يا حبيبتي.
إنجي: أنا فعلاً قلقانة، مش هخبي عليك.
أمير ابتسم وهو يقترب منها كي يجعلها تطمئن بوجوده جانبه: من إيه يا حبيبتي؟
إنجي مسكت إيده وقالت بعزم ودون لي مقدمات ليست لها داعي: أمير، أنت لازم تتجوز آيتن، وانهارده قبل بكرة. عشاني يا أمير، اعمل كده. دي الخدمة الوحيدة اللي طلبتها وهطلبها منك. أمير، أنت لازم تتجوزها في أسرع وقت.
أمير /…..
رواية قسوة امير العشق الفصل الخامس عشر 15 - بقلم منة سمير
هاله بتعجب: إيه اللي معوّر شفايفك كده يا آيتن؟
آيتن بتوتر: مافيش، يمكن عضيت عليها من غير ما آخد بالي.
هاله: نفسي تبطلي الطبع بتاعك ده وتبطلي تعضي في شفايفك، مش شايفة متعوّرين إزاي؟
آيتن: خلاص يا ماما، أرجوكي. أنا مش عايزة أتكلم.
هاله بتنهيدة: عارفة يا حبيبتي، عشان كده جبتك هنا. وعلى فكرة، أنا لقيت حل خلاص.
آيتن بأمل: هسافر؟
هاله: لا تسافري إيه.. انتي ناسيه إن أبوكي يقدر يوصلك لو سافرتي؟ هو عارف أمريكا حتة حتة يا آيتن.
آيتن: مش شرط أمريكا، هروح أي بلد تانية.
هاله: وبعدين إجراءات سفرك دي هتاخد وقت، وانتي بتقولي إن عبد العزيز قال إنه هيجوزك لسليم النهارده. وأنا كمان بصراحة مش هطمن عليكي أبداً وانتي مسافرة مكان أول تروحيه لوحدك.
تابعت حديثها بتوتر قائلة: عشان كده مافيش غير حل واحد.
آيتن بحذر: وإيه هو؟
هاله بحزم: تتجوزي أمير ابن عمك. ده الوحيد اللي هيقدر يقف لأبوكي ويحميكي من سليم.
الضحكة راحت من على وشه وحل محلها الصدمة والحدة، لينتفض قائلاً:
أمير بغضب: أتجوزززز؟ وأآيتن يا ماما؟ وهعمل كده عشانك ليه؟ إيه السنيورة لفت على حل شعرها وجاية لي أنا عشان أستر عليها؟ لا ممكن واحدة زي تكون على ذمتي أبداً.
إنجي بصدمة: انت بتقول إيه؟ آيتن أشرف من الشرف يا أمير، عيب تقول عليها كده. أنا بقولك هتعمل كده عشاني، لأني عارفة إنك بتكره أبوها ومش بتحبه، بس انت حبل النجاة ليها الوقتي.
أمير بحدة: حبل النجاة ليها إيه؟ هي لحقت تخدع فيكي انتي كمان؟ واتجوزها ليه والبرنس سليم الشرقاوي متفق مع أبوها على جوازهم.
إنجي: لأن أبوها أناني، مفكرش غير في نفسه وبس وجبر آيتن إنها توافق عليه. وسليم ده شخص مريض ومش سوي. وكل همه فلوس سليم وأبوه والمشاريع اللي وعده بيها لما يتجوز آيتن. وبيغصب عليها بطريقة مش آدمية خالص إنها توافق عليه.
أمير في سره بسخرية: وبيغصب عليها؟ على أساس إن ده كله مش على هوى آيتن هانم.
أمير: هي اللي قالتلك إنها مش عايزة تتجوزه؟
إنجي بتأكيد: أيوه يا ابني، دي أبوها كان هيموتها، بس هي معاندة ورفضته برضه. وقالتله يموتها ولا تتجوز شخص مريض ومعدوم الإنسانية بالشكل ده.
أمير كز على أسنانه بغضب ولم يتكلم، ولم يعرف غير حاجة واحدة بس.. إن آيتن كذابة؟ إيه اللي خلاها ترفض فجأة جوازها من سليم وهو متأكد إنهم على علاقة سوا وببعض؟
وآيتن قالتلها في وشه "أنا لو كان في إيدي أأذيكي هعمل كده وهترد".
انفعالها على كلام أمير في وقت غضب خلاها تقول الكلام ده، وده اللي زود يقين أمير أكتر إنه كان على حق… والكره والعداوة بينهم زادت، ولسه بتزيد أضعاف… وأضعاف.
إنجي لمحت طيف ابتسامة على وشه وكان بيفكر في حاجة. استغربت رد فعله شوية، ولسه هتسأله، تلاقيه قال بكل هدوء وعيونه بتلمع ببريق خبث:
أمير: ماشي… أنا موافق أتجوزها… بس عندي شرط.
إنجي قطبت حاجبيها باستغراب: شرط إيه؟
أمير بصرامة: هتعيش معايا في شقتي، مش هنقعد في الفيلا.
إنجي: بس…
أمير بمقاطعة: من غير بس يا ماما. ده إن آيتن وافقت أساساً على جوازها مني.
وقال في نفسه: سليم هيكون رحمة ليها عن جوازها مني. آيتن أنا عارفاها كويس، مش هترمي نفسها في النار برجليها.
إنجي بحزم: هتوافق.
أمير بسخرية: معتقدتش. ولا تبقى غبية لو عملت كده.
هاله: آيتن استني واسمعيني.. آآآيتن استنى.
آيتن وقفت وقالت بغضب: اسمعي بقا يا ماما، أنا أهون لي أفضل كده بتعبي ده مع بابا ولا إني أتجوز واحد زي أمير ده. انتي عايزاني أروح للموت والجحيم برجلي؟
هاله: بالعكس يا حبيبتي، أمير هو اللي هيحميكي من كل ده. أنا عمري ما هأمن عليكي غير معاه. إزاي عايزاني أسيبك لأبوكي وهو عايز يسلمك لواحد خطفك ومريض نفسي زي ما انتي بتقولي؟ انتي لو حصلك حاجة، أنا ممكن أموت فيها.
آيتن صرخت بغضب: وأنا هموت نفسي لو بقيت مراته! افهمي بقا، أمير مش ملاااك، ده أحقر من سليم ألف مرة. انتي متعرفيهوش على حقيقته.
هاله جرت وراها: آآآيتن آآآيتن استنى، انتي رايحة على فين؟
أمير كان ماشي مع إنجي واصطدموا في طريقهم به.
إنجي: في إيه؟ بتجري كده ليه؟
هاله بنهجان وخوف: آيتن سابتني وطلعت تجري، معرفش راحت فين.
إنجي بقلق: الحقها يا أمير بسرعة…
أمير دور عليها في المول، مكنش لاقي ليها أي أثر.
برا، آيتن كانت ماشية بسرعة وهي بتعدي الشارع ومش واخدة بالها من العربيات اللي ماشية بسرعة، ومش بتبص على الطريق، ماشية بلا مبالاة.
لحد ما قربت عليها عربية مرة واحدة وزمرت ليها جامد، ولسه هتخبطها، بس لاقت إيد سحبتها فجأة.
تأوهت آيتن بألم لأنها اصطدمت بصدره القوي العريض.
أمير بحدة: انتي عمية مش بتشوفي قدامك؟ حد يمشي في نص الشارع وسط العربيات كده؟ عايزة تموتي نفسك ولا تنتحري؟
آيتن نفضت نفسها عنه بقرف وغضب: وانت مالك… امشي زي ما أنا عايزة… إن شاء الله أموت، خليك في نفسك وملكش دعوة بيا.
أمير قرب منها بغضب: لا يابت، أنا اللي هاموت وألزق فيكي أوي. ما تولعي انتي ولا تفرقي عندي.
آيتن بغضب وعصبية: ده انت سافل ووقح وقليل الأدب كمان ومش متربي. ألفاظك البيئة اللي شبهك دي.
أمير مسك إيدها بغضب: بت انتي…. لمي نفسك، ولمي لسانك بدل ما أرنك علقة تحلفي بيها قدام أم لا إله إلا الله دي.
هاله: آيتن…. الحمد لله إنك لقيتها.
قالتها هاله بهلع.
إنجي: انتي كويسة يا حبيبتي؟
آيتن بصت لأمير بقرف: كويسة.
أمير بتوعد داخلي: وحياة أمي لأوريكي إزاي تبصي كده.
بس فاق على صوته، إنچي وهي بتقول:
إنجي: آيتن يا حبيبتي، أنا عرفت إن هاله قالتلك على اقتراح جوازك من أمير. إيه رأيك؟
هاله برجاء: فكري يا آيتن عشان خاطري كويس، مينفعش نرجع البيت إلا لما آخد منك رد.
آيتن بنبرة قاطعة: لأ…. لو آخر واحدة في الدنيا مش هتجوزه. نار أبويا ولا جنة ابن عمي. قالتها بسخرية شديدة.
أمير همس لها بتوعد: أبوكي هيكون رحمة ليكي مني على اللي تشوفيه لو بقيتي مراتي يا آيتن.
إنجي: يا حبيبتي فكري، وأنا أوعدك إن أمير مش هيضايقك ولا يعترضلك في حاجة.
أمير بغضب: انتي بتتحاولي عليها؟ إن شاء الله عنها ما وافقت. أنا عامل احترام ليكي يا ماما من الأول عشان كده أنا ساكت.
والموضوع زاد عن حده، واقترب منها بحدة وقال:
أمير: أنا عايز أعرف بقا انتي بترني وتتفردي؟ ده انتي في حياتك متحلميش بجوازة زي دي.
آيتن: أكيد عمري ما هحلم بيها، لأن اللي تتجوزك دي بمثابة عقاب الدنيا ليها. انت فاكر نفسك إيه ولا مين عشان تبقى بالغرور ده كله؟
أمير ابتسم بسخرية: أنا اللي القدر خلاكي تلجأ ليه يا حلوة، لأن أنا مصيرك وقدرك يا آيتن. والدنيا اتسدت في وشك كلها ومبقاش قدامك غيري. عرفتي أنا مين؟ أنا أمير يوسف البارودي يا آيتن عبد العزيز البارودي… يا بنت عمي.
آيتن بصت على مامتها بذل وقهر إنها بقت مكشوفة ومذلولة لأمير عشان يحميها… بس وقفت في وشه وقالت بكبرياء:
آيتن: الله الغني عنك وعن خدماتك، وأنا عمري ما هلجأ لواحد زيك لو إيه اللي حصلي. وانت عمرك ما هتكون قدري يا أمير. ربنا عمره ما هيعاقبني العقاب ده أبداً. لو ماما كلمتك وقالت لك كده، ف أنا ما كنتش عارفة أي حاجة من الكلام ده واتفاجأت زي زيك… وتفاجأت أكتر إنها كانت شايفة فيك بني آدم جدع وشهم وراجل بجد يقدر يحميني، عشان كده وافقت. وتكلمت… لأنها متعرفكش على حقيقتك.
ابتسم بحدة وقرب منها بخطوات مرعبة.
إنجي بصت عليه بقلق لأنها عارفة كويس أمير لما يضحك كده يبقى هيعمل مصيبة بعده.
مسكته بسرعة: أمير إحنا في الشارع.
أمير بتشفٍ: وأنا هعمل إيه؟ ده أنا كنت هوري طنط حقيقتي زي ما الهانم بتقول.
هاله: ممكن كفاية انتوا الاتنين…. اللي بينكم ده سوء تفاهم، بس إحنا معندناش وقت أساساً إننا نتناقش. يا ريت تفكروا بعقل شوية.
أمير: هتفكر إزاي وهي معندهاش عقل أصلاً.
آيتن بغضب: شايفين قلة أدبه.
أمير بغضب: مين ده اللي قليل الأدب يا بت انتي؟ ماتتلمي.
إنجي: باااااس كفاااااايه. أرجوكم خلونا نخلص من الموضوع ده بقا.
هاله: الناس كلها اتفرجت علينا.
إنجي: أمير ممكن نقعد عشان نعرف نتكلم.
أمير مسح على وشه بنفاذ صبر وغضب: اتفضلي يا ماما.
راحوا قعدوا في مكان وانقسموا لجانبين.
الجنب الأول أمير مع هاله.
الجنب التاني إنجي وآيتن.
إنجي: آيتن يعلم ربنا أنا بحبك وبخاف عليكي زي ريهام بنتي. إزاي وشكل مامتك بيقطع فيكي. وإنتي شوفتي اللي حصل. أبوكي معدتش أمان إنك تقعدي معاه. وسليم ده انتي قولتي عليه إنه مريض وخطفك… لو عمل كده معاكي وانتي مافيش بينكوا حاجة رسمي حتى… مفكريش.
وإما لما يتجوزك هيعمل فيكي إيه؟ وقتها عبد العزيز ولا غيره هيقدر يقف ليه. هيعرف يستغل نفوذه كويس، ووقتها هيكون ليه الحق في كل حاجة لأنك هتكوني مراته. عارفة إن فيه بينك وبين ابني أمير مشاكل وخناقات وسوء فهم كتير، وهو لما يتعصب مش بيشوف قدامه. بس في الأول وفي الآخر دا ابن عمك، ومحدش هيخاف عليكي قده. ولو فكر في يوم إنه يزعلك أو يعملك حاجة، أنا اللي هقف في وشه.
هاله: يا أمير أنا جميلك ده هشيله فوق راسي العمر كله ومش هنسى اللي انت هتعمله مع بنتي. بس عشان خاطري يا أمير خلي بالك منها… أنا ماليش في الدنيا دي غيرها.
أمير ابتسم بحدة وغموض: دي في عيني يا طنط، متقلقيش.
إنجي بترقب: هااا ردك إيي؟
آيتن بتنهيدة كبيرة، كان فيه تقل على صدرها. بصت على هاله بعدين بصت لإنجي:
آيتن: موافقة… يا طنط… بس عندي شرط.
إنجي ابتسمت عنوة عنها: انتي كمان… وإيه هو يا آيتن؟ انتوا الاتنين نفس الدماغ على فكرة، والأسلوب والطريق.
آيتن بحذر:، الجواز هيكون لمدة 3 شهور بس، لحد ما أقدر أظبط أموري برا بعيد عن بابا وأسافر وأتأكد إن سليم بعد عني ونساني خلاص.
إنجي بتعجب واستغراب:، 3 شهوررر؟
آيتن: آه، هو ده شرطي.
إنجي: وشكلك هيكون إيه يا آيتن لما تكوني عروسة وتطلقي بعد 3 شهور؟
آيتن بحزن: معدتش بهتم يا طنط خلاص. أنا شكلي وسمعتي أبويا دمرها وخلاها في التراب. إذا كان أبويا مفكرش فيا وفكر في مصلحته… الغريب هيقول عليا إيه؟ مبقتش مستنية حاجة حلوة منهم… بعد ما شوفت الأسوأ مبقتش حاجة تفرق معايا.
إنجي سكتت بقلق من رد فعل ابنها لما يعرف إن آيتن حطت شرط جوازهم 3 شهور وبس؟
الليل قرررب يخلص يا عبد العزيز، ومهلتك معايااا قربت تخلص، ياريت تكون واخد بالك من ده.
عبد العزيز بقلق: واخد بالي طبعاً يا سليم.
سليم بحدة: ولاقيت حل أتجوز بيه بنتك من غير ما حد يعرف، ولا هتشرف بكرة في السجن.
عبد العزيز بتوتر: هه… آآه ط طبعاً يا باشا لاقيت… بس ده يعني هيتنفذ في حالة استحالة تنفيذ كل الطرق اللي أنا هقولك عليه. مش هيكون قدامنا حاجة غير إننا نحطها قدام أمر واقع.
سليم ابتسم بخبث وعجبته الفكرة أوي وووو…
استنى…. أوقفها بصوته الحاد.
وجاب حاجة في إيده.
أمير بحدة: هو أنا مش بقولك استنى؟ ولا انتي طرش؟
آيتن: لم ألفاظك معايا يا أمير.
أمير بسخرية: ولو ملمتهاش يا قلب أمير هتعملي لي إيه؟ أحب أعرف.
وشوح ليها شنطتها: امسكيها. هدية من حبيب القلب. نسيتيها عنده وبعتها أوصلها لك.
آيتن بقلق: سليم؟ هو انت بتكلمه؟
أمير ابتسم وعيونه ضلمت بغضب شديد: ده حبيبي.
آيتن برقت بصدمة: حبيبك؟
رواية قسوة امير العشق الفصل السادس عشر 16 - بقلم منة سمير
أمير بغضب لما وصل الفيلا هو وانجي:
وانتي إزاي توافقي على كلامها؟ هو إحنا هنتحايل عليها؟ كمان الهانم بتتشرط وتحط مهلة للجواز ليه مقولتيليش الكلام ده وإحنا هناك؟ يا ماما، حوشي البت تكون فاكرة إني دايب في غرامها وهموت من غيرها. أنا نفسي أعرف وتديني سبب يخليكي تقبلي بالوضع اللي إنتي فيه ده.
انجي:
عايزني أقولك عشان كدا كنتوا تمسكوا في خناق بعض هناك تاني والناس كلها تقف تتلم عليكوا؟ دا إذا ما كنتش اتفرجت عليكوا أساسًا.
أمير:
أنا طالع أنام. تصبحي على خير.
انجي بتعجب:
وانت من أهله.
أمير طلع فرد دراعه بتعب وبدأ الوجع يرجع ليه تاني. تحامل على نفسه وغمض عيونه حتى مقدرش يغير هدومه ونام. أحداث اليوم استنفذت كل طاقته.
أيتن وهي داخلة بيتها حاسة إن روحها بتطلع. باقي مليان ذكريات بشعة مش بتحب تفتكرها. أيتن كل ما الذكريات دي ترجع لها بتاخد برشام مهدئ. سرحت شوية في أمير وكلامه معاها.
هالة دخلت فحطت الشربط في الدرج بسرعة وقفلته.
هالة: حبيبتي عايزة أتكلم معاكي.
أيتن بتعب:
اتفضلي يا ماما.
هالة:
أيتن أنا مش عايزة أكون بظلمك زي أبوكي وأجبرك تتجوزي واحد إنتي مش عايزاه.
أيتن:
ماما من فضلك اقفلي الموضوع ده مش عايزة أتكلم فيه خلاص. مش اللي إنتي عايزاه إنتي وطنط انجي... حصل.
هالة بتوتر:
لسه يا أيتن. موافقتك كانت البداية بس. كتب كتابك على أمير هيكون بكرة عشان تكوني مراته رسمي وقانونًا وشرعًا محدش يقدر يقربلك بأي أذى، لا أبوكي ولا حتى سليم.
أيتن اهتزت أوصالها بتعب وفضلت جملة مامتها إنها هتكون مرات أمير ابن عمها قانونًا وشرعًا بتتردد في راسها. وسيطرة عليها هالة من التوتر. ابتلعت ريقها بتماسك وقالت بريبة:
يمكن بابا عمل كدا لأني أنا بوظتله شغله مع سليم وكانت لحظة غضب، لكن مش هينفذ تهديده. هو بقى هادي ومش متعصب عليا زي الأول.
هالة:
ويمكن برضه دا الهدوء اللي يسبق العاصفة يا أيتن. أنا مش هعرف أتوقع أي حاجة من عبد العزيز بعد عملته دي. حتى لو شغله مع سليم باظ وكان غضبان أو متعصب، دا ميديهوش الحق إنه يعمل فيكي كده. دي علقة موت إنتي مستوعبة؟ أنا قلبي بيتقطع من خوفي لما أفتكر الطمع وصل أبوكي لفين. أبوكي اتعمى خلاص يا أيتن وسليم لحس ليه دماغه ومسحه بالفلوس. وأنا مش هاخاطر بيكي. أنا مش مستعدة إني أخاطر بيكي وبحياتك ولو واحد في المية. في أيتن أنا مش عايزة المنظر اللي شوفتك فيه يتكرر تاني لأني مش هقدر. مش هقدر أشوفك كده تاني.
ساعات ربنا بيخلي مواقف تحصل مش على بالنا ولا في حساباتنا بتغير تفكير وكيان البني آدم كله، بس برضه بيحط له في نفس الوقت أشخاص معينين مكنوش على البال يساعدوهم يخرجوا من المأزق ده. دول بيكونوا رسالة نجاة من ربنا لينا.
أيتن بسخرية:
عندك حق يا ماما في كلامك، بس غلطانة في أهم حاجة. إن الشخص اللي بيكون نجاة من ربنا لينا قصدك بيه مين؟ أمير؟
هالة:
أيوه.
أيتن بضحك دون نفس:
فعلاً هو أمير ممكن يكون شخص كويس ويقدم مساعدة لحد عشان يكون بمثابة نجاة لحياتي كدا؟ لدرجة دي إنتي واثقة فيه؟
هالة بحزم وجدية:
واثقة في انجي. انجي عمرها ما خذلتني في أي قرار أو مساعدة يا أيتن. وزي ما أنا كنت بساعدها كتير عشان توصل لحق جوزها من أبوكي. جالها الوقت اللي ترد جميلي فيه. وهي حمايتك. زي ما أنا حميتها من عبد العزيز زمان لما كان عايز يبيع كل أملاكه ويرميها برا في الشارع قبل ما أمير يكبر. ظني كان خايب فيه وقولت أكيد طفل اتربى من غير أبوه هيكون عيل خايب وفاشل. وهيضيع فلوس أبوه اللي أمه تعبت عشان تحافظ عليها بعيد عن عمه. لكن ظني خاب للمرة التانية. وأمير كبر وبقى راجل ليه اسم وشخصية. وقف قدام عبد العزيز بكل قلب جامد. حتى أبوكي نفسه بقى بيعمل له حساب في الشغل. وشوفي بقى لما عبد العزيز البارودي يكون بيعمل هيبة لواحد أصغر منه بـ 30 سنة.
أيتن:
وإيه المطلوب مني دلوقتي؟ خلاص أنا بقيت مسلوبة الإرادة والناس هي اللي بتحركني وتوجهني وحياتي بقت لعبة في إيد أبويا. مبقاش ليا الحق في إني أختار حاجة. بقيت مجبورة مش مخيرة. وعشان أريحك وأوفر كلام كتير هيتقال ملوش داعي.
قبضت على فستانها جامد وغمضت عيونها بقهر. خدت نفس عميق وهي حاسة بثقل أنفاسها والبرشام بدأ يشتغل معاها. قالت ببطء:
ماشي. أنا موافقة على كلامك. هتجوز أنا وأمير وكتب كتابنا هيكون بكرة.
فرغت هالة بارتياح شديد وهي تضم ابنتها إليها بحنان وتقبل رأسها:
حبيبة قلبي إنتي مش عارفة ريحتِ قلبي إزاي يا أيتن.
بينما الآخر كان يقف خلف الباب يستشيط من الغضب حتى كاد أن ينفجر الدم من عروقه من شدة الغضب والعصبية والتوتر. لم يتوقع بأن يوافق أمير على زواجه بابنته لذلك كان يتصرف بارتياح شديد. ترى ماذا سيفعل الآن؟ سيقضي عليه سليم بالفعل لا محالة من ذلك. فكر في أن يراسله في هذا الوقت المتأخر، لكنه كان شديد القلق من رد فعله. وماذا إن فعل سليم وقام بتنفيذ ما اتفقوا عليه؟ حتماً ستنشب معركة دامية بينه وبين أمير. فكر كثيراً لم يجد حلاً سوى مهاتفته ليجد حلاً سريعاً قبل أن يشرق الصباح وتصبح أيتن زوجة أمير رسمياً. أرسل إليه رسالة بموجز ما حدث.
لم ينم بعد، بل كان يجلس وفي يده ألبوم من الصور لـ... لمن؟ لزوجته الراحلة لينا. أم التي يخطط للزواج منها حالياً لتصبح زوجته أيتن. فالشبه متماثل كثيراً بينهما. يخاطبها كأنها لم تمت وإنما جالسة معه. أه، غضب ويبتسم. لقد تم منه الهوس بها تماماً. لم يعتقد يوماً أن العشق سيؤدي به إلى هذا الطريق بالنهاية. هوس العشق جعله مريضاً بالهوس.
سليم وهو ينظر إلى صورتها:
لو حد يشوف صورك اللي في البيت ده كله يا لينا، هيقول عليا إني مجنون. أنا مش مصدق إنك متي وسبتيني. إنتي بس زعلانة مني وعايزة تعاقبيني ببعدك عني ورفضي ليا عشان كنت بحبسك في البيت ودايما بتخانق معاكي وبزعلك. بس إنتي بتحبيني زي ما أنا بحبك. أيوه، لو مكنتيش بتحبيني مكنتيش رجعتي وظهرتي ليا تاني. مش كفاية عذاب بقى يا لينا وترجعيلي؟ إنتي عارفة إني بيكي مجنون ومش بقدر أسيطر على نفسي ولا على عشقي ليكي. ارجعي وأنا هغير والله هتغير عشانك. بس كفاية بعد يا حبيبتي. كفاية. بكرة كل حاجة هترجع زي الأول وأحسن. هنتجوز وهترجعي ليا وفي حضني تاني. وآخدك في عالم بتاعنا إحنا وبس. بكرة. وبكرة مش بعيد يا لينا.
قبل صورتها مطولاً ثم أخذها معه وذهب واستلقى على السرير ووضع الصورة بجانبه واستلقى بارتياح ليجد رنين هاتفه يعلن على استقبال رسالة. التقط هاتفه ليجد الرسالة من عبد العزيز. فتحها ليقرأ محتواها ليعقد حاجبيه بقسوة والغضب يتراقص في عينيه. ثم قبض على يده بغضب:
عققاااابك معاااايا زااااد وربي ما هوريكي الرحمة دي أبداً.
دقائق من قرأته لتأتيه جواب سليم بغضب هادر:
لو فاكر إني ممكن أسيبها لحد غيري تبقى بتحلم إنت وبنتك. أاااايتن مش هتكون على ذمة راجل غيري. ولو هاخدها جثة يا عبد العزيز بس تبقى بتاعتي ومعايا أنا. إنت وبنتك بتحكموا على نفسكوا بالموت والخراب لو قربلها أو لمسها واحد تاني. قسماً بالله موتها وموته هيكون على إيدي. أنا هنفذ اللي اتفقنااااا علييييه وتعقللل بنتك بكرة لأنها لو فتحت بوقها بكلمة أنا هخليها تشرف في مكان هتروحه ومش هترجع منه وانت فاهميني كويس طبعاً.
الرسالة دي خلت عبد العزيز مينامش طول الليل من خوفه وقلقه من تهديدات سليم ليه. واللي هيعمله وبقى حاسس إنه داخل حرب نار 🔥 🔥 مكنش مخطط ليها أبداً. مش خوف من سليم بس. خوفه إن أمير يتدخل فعلاً في الموضوع.
عبد العزيز بقلق:
متأكد إن لو أمير اتدخل في الموضوع ووقف قصاد سليم هتقوم حرب مالهاش نهاية؟ أمير مش هيرجع. وسليم مش هيسكت. بس إيه اللي خلاه يوافق على جوازه منها؟ وإيه الدوافع بتاعته؟ أنا لازم أتكلم معاه. وأخليه بعيد أحسن عن سكة أيتن وسليم.
***
تاني يوم الصبح كان أمن فيلا عبد العزيز البارودي طالع بيجري عليهم جوا.
فتحت رشا ليه الباب:
إيه مالك مستعجل كدا وبتجري كدا ليه؟
الأمن بقلق:
البوليس برا وبيسألوا على الآنسة أيتن.
جت هالة على صوتهم:
إيه في إيه حسن مين اللي بيسأل على أيتن؟
رشا بتوتر:
يا هانم الشرطة برا و...
رشا مكملتش كلامها لاقت واحد من الظباط اقتحم المكان وقاطع كلامهم.
الضابط:
دي فيلا عبد العزيز البارودي؟
هالة بتعجب:
أيوه هي يا حضرة الظابط خير؟
الضابط مسح على وشه وقال بجدية ورسمية:
محتاجين مدام أيتن معانا؟
هالة قطبت حاجبيها بتعجب:
مدددام اااايتن مين؟ بنتي!
أيتن كانت واقفة فوق في البلكونة لمحت الشرطة برا. قطبت حاجبيها باستغراب ولبست حاجة بكم عليها عشان كدمات جسمها ونزلت تحت على جملة الظابط.
أيتن ضيقت عيونها العسلية وقالت وهي لا تعي شيئاً:
خير حضرتك عاوز مين؟
الضابط بخنق:
عاااوووز مدام أيتن عبد العزيز تتفضل معانا. هييي فين؟
أيتن بضيق من أسلوبه:
أنا مش مدام. واتفضلوا معايا فين؟
الضابط بسخرية:
اتفضلي معانا حضرتك لأنك مطلوبة في بيت الطاعة. جوزك رافع عليكي قضية طاعة يا آنسة ااايتن.
هالة شهقت بصدمة وهي لا تصدق ما يتفوه به أمامها. أما أيتن قالت بغضب:
جوزووو مين اللي طلبني في بيت الطااااعة؟ بقولك أنا ااانسه مش متجوووزة. مين ده اللي رافع عليا قضية؟
الضابط بص في الورقة اللي معاه وقال:
قضية الطاعة مرفوعة من سليم سالم الشرقاوي. جوزك يا مدام أيتن!
***
أمير:
اتفضل تشرب إيه؟
عبد العزيز:
ولا حاجة. أنا مش جاي عشان أشرب. جاي لحاجة أهم.
أمير برفعة حاجب:
سامعك يا عمي.
عبد العزيز بحذر:
ابعد عن بنتي يا أمير. أيتن مش ليك.
أمير قهقه بقوة وقال بصوته الرجولي:
أومال لمين؟ لابن الشرقاوي؟
عبد العزيز بحده:
ابن الشرقاوي هيطربق الدنيا دي كلها فوق دماغنا لو اللي عايزه محصلش.
أمير بذكاء:
هو اللي بااااعتك!
عبد العزيز بحده وتوتر:
لأ.
أمير ابتسم بحدة:
أومال مالك خايف كدا ليه؟
عبد العزيز:
أنا مش خايف. وأنا بقولك كده عشان إنت ابن أخويا في النهاية ويهمني مصلحتك. ابعد عن سليم لأنه هيأذيك.
أمير قرب منه بهدوء وقال:
ولو هتأذي عشانها أنا موافق.
عبد العزيز باستغراب:
يعني إيه؟ وده من امتى؟ يعني إنت مش همك؟
أمير:
اسمع يا عمي. لو أنا فعلاً ابن أخوك تهمك مصلحتي، مع إن إنت عارف كويس وأنا عارف كويس أوي إن الحقيقة عكس ده. بس ما علينا. اقنع شريكك إنه هو اللي يبعد عن سكتي. وأيتن أنا مش هسيبها. واعلى ما في خيله يركبه. وإن اللعبة القذرة اللي هو عاملها عشان يخليني أبعد عنها. قربتني منها أكتر. إنت جاي عشان تهددني وإنت عارف كويس إني مبتهددتش. وبلاش... بلاش سليم يضمك معاه. لأنك كده هتخش القايمة السودا عندي.
عبد العزيز بارتباك حاول يداريه بجدية:
إنت غلطاااان ده مش تهديد أساساً. سليم مايعرفش إني عندك في الشركة دلوقتي. وسليم ملوش علاقة بكلامي ده معاك.
أمير بغموض:
لأ. أنا متأكد إن سليم مايعرفش فعلاً إنك عندي دلوقتي. لأن سليم مش غبي للدرجة دي عشان يخليك تيجي لعندي بنفسك وتكشف نفسك قدامي. عشان كدا سليم أكيد منعك إنك تيجي عندي لأنك هتكشفه قدامي. لأن بقى عارف إن هو عرف خلاص وهعرف آخد احتياطتي كويس من ناحيته.
عبد العزيز بصدمة إنه أمير كشفه:
إيه!
أمير ابتسم على ارتباكه بحدة:
إيه! هههههه. هو إنت كنت فاكر إنك هتعرف تشغل دماغك عليا بالشويتين دول وبكلامك ده هتخليني أخاف؟ الظاهر إنك متعرفش ابن أخوك لسه يا عمي.
عبد العزيز قام بارتباك حاول يداريه بنبرة غضب:
الظاهر إن دي الحقيقة فعلاً وأنا غلطان إني جيتلك من الأول.
عبد العزيز راح يفتح الباب لآه مبيفتحش. أمير قفله إلكترونيًا.
أمير رفع ليه الريموت الكنترول:
شغل تكنولوجيا جديد بقى يا عمي. عارف ملكش إنت فيه.
عبد العزيز بغضب وعصبية:
إنت بتحسبني يا ولد؟ إنت نسيت أنا مين وممكن أعمل إيه؟ التزم حدودك معايا يا أمير.
أمير بغضب:
أنا اللي بيخليني ألتزم حدودي معاك لحد دلوقتي أساساً إني بفكر نفسي بإنه عمي. جاي تلعب عليااا لعبة قذرة إنت والـ ***التاني. بس كل ده مش فارق معايا دلوقتي.
عبد العزيز بغضب:
افتح الزفت ده حالا وإلا هتندم.
أمير بخبث:
أووي أووي يا عمي. مش قبل ما أعرف سليم بيخطط لإيه. خلاه يفضل ساكت للوقت ده وخلاك إنت تيجي تجري عليا خايف كدا؟ حابب أعرف بقى هيطربق الدنيا زي ما قولت إزاي؟
رواية قسوة امير العشق الفصل السابع عشر 17 - بقلم منة سمير
بببكاء حار: والله العظيم أنا آنسة وبنت لسه متجوزتش. انتوا جايبني هنا ليه؟
الظابط: عشان جوزك يستلمك. آنسة إزاي يا مدام؟
أيتن: هاتوا صورة من عقد جوازكوا.
أيتن بصت على قسيمة الجواز بصدمة: مستحيل. يعني أنا بقالي شهر متجوزة؟
الظابط بتعجب: بصراحة أنا مش فاهم فيه إيه، بس لو فيه مشاكل يا ريت تحلها انتي وجوزك مع بعض. انتوا الاتنين من عيلة كبيرة محترمة وليها اسم.
العسكري خبط على الباب ودخل: سليم الشرقاوي وصل يا باشا.
الظابط: دخّله.
سليم دخل. وأيتن قلبها وقع في الأرض وبصتله بكره وحقد.
سليم بص عليها وابتسم بحده وتشفي.
الظابط: أهلاً أهلاً سليم بيه. أخبارك إيه يا معالي الباشا؟ اتفضل.
سليم سلم عليه وقال: الحمد لله يا معتز. متشكر لتعاونك معايا.
معتز: على إيه يا باشا؟ أنا معملتش حاجة. وبعدين يا معالي الباشا تتؤمر، أهم حاجة إنك أنت والمدام تتصالحوا.
في اللحظة دي أيتن فقدت أعصابها وقربت منه بغل وغضب: مددددد دام مييييين؟ أنت هتكدب كذبة وتصدقها؟
معتز: عيب يا مدام. حلوا مشاكلكم مع بعض في البيت. سليم باشا عشان بيحبك وخايف عليكي مش عايزك تكوني بعيدة عنه.
أيتن بغضب: قووولتلك أنا مش زفت. هو أنت أدرى مني يعني؟ وعقد الجواز اللي بيقول إني مراتك من شهر ده مزور.
سليم لحق نفسه وقال بسرعة لمعتز: خلاص يا معتز. يا ريت تسيّبني معاها شوية لوحدنا.
معتز بتنهيدة: حاضر.
سليم قرب بخطوات واثقة منها وبهدوء. وأيتن فضلت واقفة مكانها مرجعتش لورا.
سليم تفحصها بنظراته القوية: حلو. إنك مش خايفة؟
أيتن ضحكت بسخرية: هخاف من واحد زيك؟ أنت.
سليم بنبرة جامدة: شكلك مش عارفة انتي فين ووضعك إيه دلوقتي يا أيتن. أنت رحمتك بقت بين إيدي. لأنك بكل بساطة ورسمي انتي مراتي. ليا الحق أتصرف معاكي أي تصرف يعجبني.
أيتن تخلت عن ملامح الجمود والسخرية اللي عندها وقالت بغضب: أنت كداااااب وحيووووان وغشاش. وأنا هدفعك تمن عملتك دييييي. وعقد الجواز اللي معاك بلّ واشرب ميته في أحلامك. إنك تقرب ليا خطوة واحدة أو تطول شعرة مني. بترفع عليا قضية طاااعة؟ أنا هرفع عليك قضية تزوير والمحاكم بينا. أنا مش هسكت ولا هتنازل عن حقي تاني.
جذبها من دراعها بغضب هادر وقال: اثبتي يا روح قلبي إن عقد الجواز ده مزور. وإن دي مش إمضتك. وابقي قابليني لو عرفتي تثبتي ده. لأن رجليكي الحلوة دي أساسًا مش هتطلع برا عتبة البيت. حتى الشارع مش هتشوفيه. وقبض على فكها بعنف وقال: كل ده بيزود عقابك عندي. فاتلمي وخلي ليلتك تعدي معايا أحسنلك بهدوء.
أيتن قاومته بكل قوتها وفضلت ثابتة عشان متبينش ضعفها قدامه: أنا مش همشي معااااك في حتتته. أنااا بكررررررررررررره. كسيبني بكررررررهك. افهم بقاااا أنا مش عااوزاك.
هاله بغضب شديد: اااااانتتتت فييييين؟
عبد العزيز بتوتر: فييي ايي هاااااله؟
أمير بحدة: افتح الاسبيكرررررر. اااافتحه.
عبد العزيز: أنا هقفل دلوقتي لأني مش فاضي.
أمير سحب منه التليفون سمع صوت هالة وهي بتقول: تجيييي دلووووقتي حالا. الشرطة جات الصبح وخذت أيتن. سليم رفع على أيتن قضية طاااعة.
ثم قالت ببكاء ممزوج بصدمة: أنا مش مصدقة. إزاي توصل بيه الحقارة للدرجة دي؟ ومعلمش اعتبار لأي حد. رفع عليها قضية طاعة إزاي وهي مش مراته؟ تعالي بسرعة. أيتن بتنهار ومانعين أدخل جوا معاها. أنا واقفة برا ومش عارفة إيه اللي بيحصل معاها جوا.
أمير سمع كلامها وهو مصدوم وزمجر بغضب وعصبية حادة ومسك عمه من ياقة قميصه بغضب هادر: اااه ي وولاد الكككككككلب. هو ده اللي كنتوا متفقين علييييه؟؟ بتتفق مع ال ***** على بنتك؟
عبد العزيز بتوتر وخنق: أنت مجنون؟ ابعد عني.
أمير بغضب: أخرس خااااالص. ومسك تليفونه واتكلم من بين سنانه بغضب: هييي فييين؟ اااايتن فييييين؟
هالة شهقت ببكاء: أمييير؟
أمير: جوااا في القسم؟ وأنا برا مش راضيين يدخلوني معاها.
هالة: قسم إيه؟
أمير: أنا جاي مسافة السكة. خليكي معاها هناك. أوعي تسبيها.
أمير قفل الخط ورمي التليفون بغضب: لو حصلها حاجة حسابكوا معايا هيكون عسير اوووي يا عبد العزيز بيه. والكلب التاني عاطيهَم أوامر إن أمها متدخلش ليها عشان الحيوان التاني يستفرد بيها.
عبد العزيز كان لسه هيتكلم بس أمير قاطعه بغضب: حظك حلووو إني معنديش وقت عشان أعرف أتكلم معاك كويس. لكن وعزة جلال الله لو اتأكدت إن ليك دخل بال عملة سليم، يا ويلك منيها. وقتها انسي إني أكون ابن أخوك. كلامنا مع بعض مخلصش لسه يا عمي.
أمير أخد متعلقاته بسرعة وخرج. اصطدم ب أدهم وهو خارج.
أدهم بتعجب: فيه إيه؟ متسربع على إيه كدا؟
أمير: مش وقته يا أدهم. لما أرجع هحكيلك.
أدهم وهو يركض خلفه: رايح فين طيب؟
أمير بعجلة وهو يسرع: القسم.
أمير ركب العربية ولسه هيمشي. لاقي أدهم بيفتح الباب وركب معاه.
أمير بحدة: أنت بتعمل إيه؟
أدهم: جاي معاك. أنت مش شايف شكلك متعصب وغضبان إزاي؟ لتروح القسم تقتل حد من الظباط اللي هناك.
أمير مكنش عنده وقت إنه يتكلم. لسه وساق العربية بأقصى سرعة ووصل القسم. وهناك أدهم فهم كل حاجة وحمد ربنا إنه شافه قبل ما يطلع الشركة وراح معاه. قبل ما يتعصب ويغلط في أي حد من الموجودين هنا.
اتعجبت من رد فعله. حتى إنها خافت منه. لما لاقيته بيبتسم في وشها وقال بتملك وهو بيقترب منها: لا يا حبيبتي. أنا عارف إنك بتحبيني وبتقولي كده من ورا قلبك عشان زعلانة مني. وحضن وشها وقال: بس أقولك تعالي امشي معايا من هنا دلوقتي. وأنا أوعدك مش هخليكي تزعلي مني تاني. أنا بحبك أوي يا لينا.
برقت بصدمة: لينااا مين؟ اووووعي ابعد عني.
سليم انتبه لنفسه بسرعة وقال: أنا آسف. خلاص. يا حبيبتي تعالي في حضني. أنا عاوز أحضنك أوي يا أيتن.
وحاول يحضنها بالعافية وقالها بنبرة تهديد: وافقي يا حبيبتي بمزاجك. بدل ما يكون بالعافية. أنا مش عاوزك تكرهيني. بس اعمل إيه؟ أنت مش راضية تفهميني.
أيتن بعدت عنه بقرف: مستتتحيل. متحلمش. لا بمزاجي ولا غصب عني هكون مع إنسان مقرف زيك. وهخلي بابا يتصرف معاك.
قهقه بقوة قائلاً: أبوكي ده في جيبي. بإشارة مني صغيرة يكون طوع أمري. بصي يا حبيبتي. أنت كدا كدا ماشية معايا من هنا على بيتنا. هيعجبك أوي. أنا مليته كله بصورنا سوا. وصورك اللي انتي بتحبيها. وقال بغموض: ومعانا حد تالت كمان. مش هتكوني لوحدك تاني زي الأول. تزعلي مني لما أتأخر عليكي وتقعدي لوحدك؟
أيتن بصت على جنونه وهوسه: لو عرفت تسيطر على الكل. عمرك ما هتقدر تسيطر عليا. ولو عملت إيه ومش بورقة مزورة هتخليني أنا كمان طوع أمرك يا ابن الشرقاوي؟ البلد دي فيها قانون.
ابتسم بسخرية قائلاً: مهو القانون ده يا روحي برده اللي يخليكي طوعي أمري. زي ما جابك لحد عندي انهارده برده. وقال بهوس عاشق ومرض وجنون: ببساطة شهادة مني على شهادة من أي عيلين من الشارع يثبتوا إنك مش بقوي صحتك العقلية. وتشرفي في مستشفى أمراض عقلية. وأنتي عارفة كويس المستشفيات دي بيحصل فيها إيه هناك. ها يا روحي؟ مين بقا أرحملك؟ أنا؟ ولا تبقى في مستشفى المجانين طول عمرك؟ وبرده هتكوني تحت طوعي. وبكده محدش يقدر يصدق كلامك ولا أي كلمة تنطقيها عني. لو عملتي إيه. وابقي. خلي القانون يا حلوة ينفعك. واقترب منها بهمس: مش أنا يا أيتن لما أعوز آخد حاجة بآخدها يا حبيبتي.
نظرت إليه بصدمة وزهول. لا تصدق كيف يصل تفكير إنسان إلى هذه الدرجة من الخبث والمرض والضغينة. أي عشق هذا الذي يتحدث عنه؟ أين الرحمة؟ وهو بكل بشاعة وقسوة يخيرني بين الشنق أو الذبح؟ إلى أي مدى قد يصل الإنسان إلى تلك الدرجة من الجبروت؟ صدمتها الكبرى تخطت على صدماتها الأخرى منه وجروحه السابقة. حتى إنها فقدت النطق تمامًا. تشعر بدلو من الثلج قام أحد بإلقائه عليها في الصقيع في عز الشتاء وهي ترتجف من البرد. بالفعل كانت ترتجف. ولكن ليس من البرد بل من صدمتها للمرة الألف من أفعال هذا المريض بهوس العشق الذي ليس له وجود من الأساس. ماذا فعلت لتجد نفسها فجأة ملقية في فخ بين أشرس الذئاب وبمفردها؟ ماذا تتوقع النتيجة؟ سيفتك بها لا محالة.
فاقت من صدمتها حين وجدته يحتضنها بقوة ويهمس بكلمات غريبة يكاد يدخلها بين أضلعه. حتى كادت أن تختنق وهي تحاول أن تبعد نفسها عنه.
أمير نزل من العربية بسرعة ودخل جوا. لاقي هالة في وشه فقال بغضب: هي فين؟
هالة: جوا.
أمير قطب حاجبيه بحدة وقال: سليم جه؟
هالة بتعجب صدمة وخوف مع بعض: س سليم؟ أنا كنت بكلمك وأنا بره. ولما دخلت مشوفتش حد.
أمير اندفع ناحية الباب ولسه هيفتح. لاقي العسكري بيمنعه: حضرتك رايح فين؟ ممنوع الدخول. دي أوامر. من فضلك استنى لما حضرة الظابط معتز يوصل.
أمير بغضب: ولما حضرة الظابط معتز برا. اومال مين اللي جوا؟
العسكري بتوتر: م محدش. واعترض طريق أمير للمرة الثانية: دي أوامر. مينفعش حضرتك تتدخل؟ حضرتك مين الأول؟
أدهم بهمس: يارب ما يتنح معاه ليفلق دماغه نصين.
أمير جذبه من ياقته بحدة: طيب يا أمور. لما حضرة الظابط يرجع ابقى قوله أمير البارودي كسر القواعد بتاعتك ودخل.
أيتن سمعت صوته برا ومصدقتش لما سمعت اسمه. وهنا طلع صوتها بصريخ: أمييي.
بس سليم كتم صوتها وقال بحدة وهو بيقرب منها: اخرسي. صوووتك مسمعوش.
أيتن بصوت مكتوم: ااا ابعد عني.
شاح من أمامه وتقدم صوت الباب ليفتحه بقوة على مصراعيه. لتسود عيونه من شدة الغضب وهو يرى ذلك الحقير يكمم فمها هكذا. جاي لاتتحدث. وكادت هي تتحنق وكان قريب منها للغاية. ليتقدم نحوه ويكيل إليه الضربات بقسوة وغضب. ويشعر بأن الدماء تغلي وتفور داخل عروقه وهو يتخلى قريب منها هكذا. اجتمع الجميع على اثره.
أمير بغضب وهو ممسك بياقة قميصه خانقاً إياه: ازاي تقربلهااا كدااا يا ابن ال ***** وبتكتم بوقها عشان تتختق يا ****.
سليم نفض إيده عنه ولكم أمير لكمة قوية جت جمب عينه.
أمير تأوه ورجع لورا. والناس اتلمت عليه. والمكان اتملي بالشرطة والعساكر. أيتن شهقت بخوف شديد ودموعها كانت بتنهمر. وقربت منه بفزع بعد ما بعدت عن هالة. وهي شايفة الدم نازل منه. رفعت عيونها العسلية بخوف: أنت كويس؟
نظر إليه ولحالتها ولدموعها. ومسك يدها لعله يطمئنها قليلاً: كويس. متخافيش.
سليم بغضب: أي خايفة عليه؟
أمير قام ليه وتوجه ليه. وسليم لسه هيضربه بحقد. أمير لكمه بقوة وغلو. هنا فصله أدهم عن سليم بالعافية. وهو عارف إن الخناقة اللي بينهم مش هتعدي مرور الكرام أبداً.
رواية قسوة امير العشق الفصل الثامن عشر 18 - بقلم منة سمير
في القسم كل الضباط اتجمعوا بعد ما فصلوا بين سليم وأمير بالعافيه
سليم بغضب : دي مراااتي والقانون يسمحلي اني أخذها وامشي غصبا عن اتخن راجل هناا,…
أمير دفع أدهم من قدامه وقال بسخريه : ابقى وريني لو راااجل هتعرف تاخدها ازاي
عبد العزيز وصل في اللحظه دي وقال : ياخدها لانها مراته كفايه شوشره في المحاكم لحد هنا ايتن هتمشي مع سليم من سكات
هاله بصت على عبد العزيز بصدمه لاتقل عن صدمه ايتن ال كانت راحه تتحامي فيه
هاله : نعم اي ال انت بتقوله ده يا عبد العزيز؟؟ ااانت مستوووعب؟؟ مستووعب بتقول ايي
عبد العزيز قال بحده مزيفه : بقول الحقيقه انا ابوها وادري بمصلحتها
امير همس بكره وهو عارف انه متفق مع سليم فمكنش مصدوم من ال قاله : جاتك بو
سليم للضابط بحده : معتز انا هاخد ايتن معايا وهمشي وخلص المشاكل دي انت بمعرفتك انت متهمنيش
امير ضحك بسخريه : تاخدها وتمشي ده انت قلبك مات بقي
سليم بحقد : بالظبط يا ابن يوسف عشان كدا مش بيفرق معايا حد ولا بسمي عليه
امير : يا جدع براحه عليا اصل انا بخاف ده حتى مش حلوه انك تهددني في وجود حضره الضابط… معتز مش كدا
معتز بتوتر : هه
امير ابتسم بحده : بتاكد من اسم حضرتك لان شايفك بتعز ابن الشرقاوي شويتين
معتز قال بجديه وصرامه مصطنعه من جرأه أمير : لا طبعا يا استاذ امير…. سليم باشا جه ورفع قضيه ومعاها ورق يثبت كلامه
وطبعا حضرتك مش هتكون عارف شغلي اكتر من مني وانا راجل قانون وينفذ القانون كويس
سليم ابتسم بشماته وتشفي
وايتن مصدومه من الكلام ال بتسمعه وهاله واخدها في حضنه وواقفه مصدومه اكتر منها وهي بتابع ال بيحصل
وعبد العزيز بيتابع الأحداث بتوتر وخايف ان امير يبوظ خطته هو وسليم
تلاشت ابتسامته تلك وهو يستمع الي أمير وهو يتحدث :، امممم طيب… لو انت راجل قانون وشغلك زي ما انت بتقول فاحب اقولك انك مبتفهمش اي حاجه فيه
معتز بغضب : انت بتتطاول عليا بالكلام انت مش عارف اني ممكن احبسك
أمير بحده : قانونا يا حضره الظابط لو الزوج رافع قضيه طاعه على زوجته
القضيه بتروح لمحكمه الاسره ويتحكم فيها ويتبعت ليها انذار وخلال فتره معينه لو مرجعتش لبيتها
وقتها الزوج ليه حق ان يستردها بنفسه بتنفيذ حكم المحكمه غصب عن أي حد
والكلام ده محصلش بغض النظر طبعا انه جانبه بيقول رفع قضيه ومعاها الورق ال يثبت ده
وبالمناسبه انه اكيد مزور
شغله حضرتك طبعا انك تتأكد من كل ده ومن قسيمه الجواز مزوره ولا لا
بس َمن غلاَوه الباشا عندك شكلك نسيت شغلك كراجل قانون وحبيت تشتغل من عندك وتجبها هنا القسم والبيه ياخدها ويمشي مش كدا
يا حضره الظابط ولا اييي
معتز استغرب من كلام امير وانه فاهم في أمور القانون كويس
وبان عليه التوتر
وبص على سليم وعبد العزيز وقال بنبره بأن عليها الجديه : وانا مشيت الموضوع ودي من غير محاكم او شوشره
امير : لا معلش احنا بنحب الشوشره
عبد العزيز بحده : يعني ايه تقصد ايه بكلامك ده انا سمعه بنتي مش رخيصه عشان اخليها تروح محاكم اسره على اخر الزمن
وسيرتها تبقى على كل لسان
امير بسخريه : بنتك؟؟ دلوقتي افتكرت انها بنتك…. الكلام منتهي ولو حصل غير كده
يا ويلك مني
معتز بحده : انت بتهدده قدااامي
امير بغضب : واهددك انت كمان ال انت عملته ده تحيز ومالوش اي علاقه بالقانون نهائي
واتصرفت على اساس مزور مش حقيقي
انا ممكن ارفع عليك قضيه واشيلك من مكانك ومن الكرسي ال انت فرحان بيه ده في غمضه عين
سليم بانفعال : ما تتكلم انت ساااكت ليييه
معتز بغل : هو معاه حق؟؟ مقدرش اتصرف الا لما القضيه تترفع وتوصل لمحكمه الاسره
لان امير باشا مش مرحب بالحل الودي
سليم : تمام يبقى نلجأ للحل التاني
وفي غمضه عين سحب ايتن ناحيته ايتن صرخت بخوف وهلع وهو قيد حركتها وحط ايده على رقبتها
وقال بتملك وصوت غاضب : ما قولتلك انا مش همشي من هنا من غيرها
دي ليا الحق فيها اكتر منك
أمير بغضب هااااادر : ااانتتت بتحكم على نفسسسسسك بالموت يا ابن سالم….
ابعد عنها احسنلك
معتز بحده : سليم باشا اهدي ارجوك وابعد عنها
احنا مش عايزين مشاكل
هاله عيطت على بنتها وواقفه عاجزه مش عارفه تعمل حاجه
عبد العزيز بتوتر : ايتن ارجوكي اهدي يا حبييتي وامشي معاه من غير مشاكل
أمير قرب منه بحذر وايتن انتبهت ليه وشاور ليه انها توطي بسرعه
ضرب سليم في وشه وسحب ايتن ليه واستخبت جوا حضنه وهي بتنفجر من العياط قائله بشهقات بكاء وصوت متقطع وضعيف للغايه : اا اا انااا عاوزه اااامشي من هناااا
قالت جملتها هذا ثم سقطت بين احضانه فااقده للوعي….
امير عدل وضعيه جسمها بسرعه وسالها بخوف : ااايتن؟؟ اااايتن رررردي عليااا
سليم قام من ضربته على الأرض ولسه هيجم على امير لاقي أدهم ال وقفله ووجه كلامه للظابط ‘: المحامي الخاص بينا برا وهو هيخلص مع حضرتك كافه الإجراءات
واعتقد ان ال حصل ده كفايه اوي لحد كده
هاله قعدت تصرخ باسمها
أمير مهتمش باي حد واشتالها وخرج بيها من القسم كله
معتز بغضب : لا مش كفايه لازم تكون عارف ان صاحبك هيتحاسب على ال عمله كويس وانه اتعدى كل الخطوط الحمرا هنا
أدهم بتشفي : الأولى يا باشا ان ال يتحاسب على كده هو ال تسبب في المشاكل دي كلها
واتحرك ونفذ على اساس مجهول
نتيجه لاهمال حضرتك في انك تتأكد كويس قبل ما تتصرف من وحي خيالك
هو ال وصلنا لكدا
وده ال بالمناسبه برده صحبي مش هيفتهولك
وقال بحده وهو بينده على المحامي : اتفضل يا استاذ أكرم
معتز في نفسه بحقد :انا كان مالي ومال كدا كده منك لله يا سليم جيت اعمل معاه معروف قلب على دماغي في الاخر
بعد كدا انا ماليش دعوه
هو مجنون وموقع نفسه على واحد اجن منه
والموضوع طلع فعلا كبير وشكله فيه تزوير وقضايا ممكن تخليني اتشال من مكاني
….
يتحدث وبجانب فمه لاصقات طبيه أثر عراكه بغضب : شغلتك دلوقتي انك تعرفلي هما في انهي زفت مستشفى
ان شاء الله اروح اخطفها من هناك
انا فاض بيا ولو اتاخرت اكتر من كده خطتي كلها هتروح على الفاضي
عبد العزيز بغضب من أمير : وانا كل ال كنت بحلم بيه هيروح في غمضه عين
تعب سنين هيروح هدر قدامي عشان غباء ابن اخويا
سليم قبض على تلاليب قميصه بغضب وحده : انت مش قايلي انهم بيكرهَوا بعض
وامير مش بيطيق بنتك ايتن
عرف منين بوجودها في القسم وبقضيه الطاعه ال رفعتها
عبد العزيز بتوتر : م معرفش… صدقني انا معرفش انا حتى استغربت زي زيك
مش من مصلحتي ان امير يعرف بحاجه زي ده
نفضه عنه بكره وقال : مش من مصلحتك فعلا… بس الواد ده عاملي ازعاج كبير اوي
ولو فضل مصمم على كدا انا هشيله خالص من سكتي
عبد العزيز : انت ناوي على اي بالظبط
سليم بتأني وهو شارد : كل خير
مش هو بيحب الشوشره انا هعمله احلى شوشره بس من نوع خاص
نوع مصمم مخصوص لابن يوسف البارودي
اول حاجه ان هخليه واقف عاجز مش عارف يعملها حاجه
وهيجي لحد عني يبوس ايدي عشان انقذها من ال هتكون فيه
عبد العزيز : هو انتتتت
سليم : ايوااااا
هي رفضت تجي معايا بالحسنى يبقى تستحمل
عبد العزيز بتوتر :بس الموضوع لو بدا من هنا هيكون كبير… متنساش انت هتكون قدام محكمه
وسهل يكتشفوا اي حاجه من ال هتعمله
سليم بسخريه : ده لو عرفوا!! وانت هتكون عامل اساسي في ان اكسبها في غمضه عين
عبد العزيز : وده ازاي
سليم بتشفي : بانك تشهد بأن بنتك مش بكامل قواها العقليه انها توافق على اي قرار او تعول نفسها
وده اكتشف بعد الزواج
وانت ابوها والواصي عليها وطبعا هياخدوا بكلمتك
وانا عندي محامي هيخلص الموضوع ده في كله في ظرف ساعات
مع ورق تقرير من مستشفى عزيزه عليا
كل ده هيتظبط
عبد العزيز ابتلع ريقه : طيب وبعد كده؟؟ ايتن هتدخل المستسفي دي
سليم ابتسم بجنون مرضى وقال : متخافش يا عبد العزيز انا مش هسيبها…
هيكون بس روتين مش اكتر بس هتكون معايا انا…
متخافش
وهو بيرد الكلمه دي جواه كان حاسس انه بيقولها لنفسه عشان يطمن بأن حبيته راجعه ليه راجعه
انتبه لحاله الواقع ال هو فيه لما ذكر اسمه ال بقي بيكره بكل عل وحقد
عبد العزيز : وأمير؟؟ هتعمل معاه ايه؟؟ بالمنظر ده هو مش هيسكت؟؟
سليم بهدوء غير متزن ولهجه كره وبغيضه : ما قولتلك أمير مسببلي ازعاج…
وانا ال بيعملي ازعاج… بشيله من سكتي خالص
اطمن….
عبد العزيز : اتمنى كده
***
روايه قسوه امير العشق بقلم نجمه الإبداع منه سمير ❤️ ❤️
أمير على الهاتف : في المستشفي…
لسه بتفوق
أدهم : الدكتور قال ايه
أمير غمض عيونه وفتحهم وقال ببطء : انهيار عصبي نتيجه صدمه
أدهم : طيب يا أمير ارجوك بالراحه عليها وانت بتتكلم معاه واحده واحده
امير بضيق : انت شايفني بشد في شعري انا كمان وهروح اخدها بالاقلام
أدهم : والله مستغربش منك اي حاجه وللأسف انا متدبس هنا مش هعرف امشي الا لما المحامي يخلص
امير : سكه الظابط ال عندك ده ايه
أدهم : لا كبر دماغك منه ده على الله حكايته خالص
امير : اكبر دماغي ازاي ده لازم ينول الرضا
أدهم : اااه وياااا ويله بقا برضا امير البارودي
امير كان لسه هيتكلم بس لمح انجي جايه تجري عليه من بعيد : ماااماا انتي ال جابك هنا وعرفتي منين اصلا
أدهم : احم طب استأذن انا بقي يا ميرو باي
امير بغضب : هو انت يا زفت
حسابك معايا بعدين
انجي : اخس عليك يا أمير بقي كل ده يحصل وانت تخبي عليا
وكمان مش بترد على مكالماتي
اعرف َمن أدهم وانت لا
مسح على وشه بغضب : عشان مكنتش عايز اقلقك يا ماما شوفتي انتي جايه وشكلك عامل ازاي الوقتي
انجي : واديني عرفت ايتن فين وهاله
امير : ايتن جوا واخده مهدئ مش هتفوق الوقتي وطنط هاله في الاوضه ال جنبها ضغطها وطي ومعلقين ليها محلول
انجي : لا حول ولا قوة الا بالله خليك مع ايتن وانا هدخل تشوف هاله
امير : تمام
…
فتحت عيونها وهي حاسه بتخدير في جسمها كله حتى ايدها كانت
بتحرك عيونها في الاوضه بس
لحد ما وقعت عليه وهو داخل عليها بطوله الفارع وهيئته الرجوليه وبجانب حاجبيه خدش بسيط وتورم أثر العراك الذي نشب بينه وبين سليم
تعلقت انظارهم ببعض لبرهه من الوقت
كانت تود التحدث ولكنها لم تستطع وامتلات عينيها بالدموع
اقترب هو منها ليجدها تحاول النهوض
منعها قائلا: انتي واخده مهدئ مش هتقدرى تقومي كدا مره واحده
حاولت ان تسند على يديها ولكنها كانت تفشل وكانت ضعيفه للغايه
قال بصوته الرخيم : على مهلك… انا هساعدك
اقترب منها وامسك ذراعيها برفق يعاونها على الاعتدال في جلستها
حاولت رفع جسدها معه ولكنه لم تستطع ليزيد هو بضغطه يده على ذراعيها يثبتها مكانها
لتتاوه بسرعه : حاسب
تعجب هو لان ضغطه يده لم تكن بتلك القوه لكنه لم يعلم بأن أسفل ملابسها جروح َ وكدمات لم تلتئم ومازال آثارها حتى الان على جسدها َوتؤلمها
ضيقت عيونها بتعب :، مااما فين؟؟
اخذ الكرسي ليضعه بجانبها ويجلس أمامها وقال : مافيش ماما الوقتي
عايزك تفوقي معايا
ايتن بتوتر : انت عاوز اييه انا عايزه ماما هي فين
أمير بسخريه : يا نونو ليه هو انا هاكلك ولا مش عارفه تقعدي من غير ماما
مامتك مش جايه ومافيش غيري هنا
ايتن على عكس توقعاته ضمت جسدها ليها وقعدت في وضع الجنين وهي بتعيط من غير صوت
ورعشه جسمها بتزيد
أمير بتعجب منها : ايتن مامتك برا بس تعبانه شويه ومامتي معاها وانا جاي عشان عاوز اتكلم معاكي
ايتن بصوت مهروز وباكي : وانا مش عاوزه اتكلم مع حد في حاجه سيبوني بقي في حالي حرام عليكوا
انا معدتش عايزه حد يقربلي
أمير : محدش مقربلك ولا هيعملك حاجه ممكن تهدي وتبطلي عياط
ايتن : انت كدااب وبتضحك عليااا وزيك زي بابا وسليم بتقول كدا عشان تخليني اسمع كلامك وبس
أمير من بين سنانه قال بغضب : بس انا مش زيهم وانتي عارفه
ايتن دفنت وشها في ايدها وقالت ببكاء حار : ياريتك مكنتش زيهم فعلا بس انا خلاص جبت أخرى وانتهيت
امير بغضب : انتي بتعيطي كده ليه رفع َ وشها ليه وقال بحده فهميني ايه معنى كلامك ال بتقوليه ده
ايتن انفجرت باكيه وقالت من بين شهقاتها : قالي لو رفضت اروح معاه او رفعت عليه قضيه تزوير
هيقدم ورق يثبت اني مش بكامل قوايا العقليه ويدخلني مستشفى المجانين
وقالي ان هكون تحت رحمته هو ومش هيرحمني وهياخد حقه مني على ال عملته فيه زمان
واني أوافق اكون معاه بمزاجي بدل مايكون غصب عني
انا معملتش حاجه في حد تستاهل يحصلي كل ده انا حياتي كلها باظت واتدمرت بسببه هو وبابا
وبابا هيكون اكيد شاهد معاه لو قدام الأوراق ال بيقول عليها دي
وقتها اا اا اانا….
لايدري كيف فعلها حقا ولكنه قام بضمها داخل صدره كانه يخبأها داخله عن هذا العالم بأسره لطالما عانت منه كثيرا
جسدها كان يرتجف وكان يشعر برجفتها تلك لتمتد يده يمسد على ظهرها بحنان حتى تهدأ
ابعدها عن صدره ومسح دموعها وقال : عارفه انا دموعك دي فعلا دخلت عليا وكنت ابتديت اصدقها…
اي ال انت عملتيه عشان يقلب عليكي القلبه دي ليكونش كان عرف واحده تانيه وحبيته تنتقمي منه بس على طريقتك انتي
اصل انا عارفك طول عمرك جامده يا بنت عمي
تطلعت اليه بصدمه وعيونها مليئه بالدموع :اا اانت شايف دموعي دي تمثيل؟؟
بجد انت مصدق كل ال حصلي ده تمثيل؟؟
ارجع خصلات شعرها للخلف : لا يا حبييتي انا مش مصدق انا متأكد
ايتن : حبك برص انا مش عارفه انت جايب البجاحه دي كلها منين
وجت تبعد ايده عنها بس هو مسك ايده وضغط عليها وقال بحده :صووتك ميعلاااش عليااا ولسانك ده يتلم بدل ما اقطعولك
انا هعديهالك بس عشان انتي تعبانه
لكن انا بكره اللسان الطويل
ايتن : طيب لو شايفني كذابه كده وال بعمله ده تمثيل جيت ليه القسم واتخانقت معاه
وضربته بعض
اكيد مش حب
لان انا عارفه كويس انك بتكرهني
ايه صعبت عليك
بصلها في عيونها كتير بعمق قبل مايتكلم وهو بينقل نظره بين العسل الصافي ال في عيونها
لترتوي من بحر عسلها خضره عيناه
ليتكلم اخيرا : لا يمكن تسميها شفقه… مش اكتر متديش لنفسك اهميه مش موجوده
ابتسمت بسخريه : شفقه من ايه بالظبط من ابويا ولا من سليم
ابتسم وهو ينظر للجهه الأخرى ثم وجه بصره اليها ليتحول لون عيونه دلاله على الغضب المدفون في نبره صوته : لاء… شفقه عليكي مثلا عن صدمتك في ابوكي انه يبعيك قدام حبيبك لما قلب عليكي فجأه
انتي حتى مصعبتش على ابوكي ال المفروض يكون اكتر َ واحد بيحبك
اكيد انتي مش هتصعبي عليا….
عملت باصل صله الدم ال مش موجوده اساسا
وال عيلتكوا متعرفش حاجه عنها
ايتن ابتسمت بألم وحزن : وياتري اتضربت برده عشان خاطر صله الدم ال عيلتنا متعرفش حاجه عنها
ملامحه اتجمدت قصادها وفضل واقف ثابت مردش عليها ولف ضهره ليها عشان يمشي
فاوقفته بصوتها قائله : جاوبني قبل ماتمشي ومتهربش
انت ليه عملت كده.؟؟
قال بصوته الرجولي الصارم قبل ان يغادر وكانه لم يستمع الي سؤالها
جهزي نفسك لأننا هنطلع من هنا على الماذون وهكتب عليكي الليله يااا
عروسه
رواية قسوة امير العشق الفصل التاسع عشر 19 - بقلم منة سمير
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير….
قالها الماذون بعد ما انهي إجراءات كتب كتاب أيتن على أمير
فلاش بااك
قهقه بقوه على حديثه :، بجد!!! وانت فاكر بقي اني هوافق اتجوزك بعد ال عملته ده
اسمع اني كنت وافقت عليك قبل كدا فده كان بسبب ضغط ماما عليا
وطنط انجي بس مش اكتر
لكن انا من جوايا لا عاوزاك ولا عاوزه ابص في وشك اصلا
وزي ما قولت قبل كده وخليني اكررهالك تاني نار بابا ولا جنتك انت يا أمير
لانك صوره مصغره منه بالظبط
وانا مش هرمي نفسي برجليا في جحيمك وانا متأكده من ظنونك الزباله فيا
اقترب منها بهدوء وابتسم نصف ابتسامه وقال بسخريه وهو يلوي دراعها فجأه وقال من بين سنانه بحده : انا صوره مصغره منه اه بس على اوحش
خصوصا لما حد يطاول عليا او يفكر يلعب عليا عشان كدا تفكري كويس اوي قبل ما تتكلمي كلامك معايا
وده احسنلك يا حبييتي عشان نسلك مع بعض في الأيام الجايه
وجعلها تلتف اليه لينظر الي وجهها وهو يقول : لاني مش هضمن نفسي مع لسانك ده انا ممكن اعمل فيكي ايه؟؟
دفعته بكل قوتها فتزحزح بعض الخطوات البسيطه للخلف لتقول هي بغضب وانفعال : انت شيطان واحقر من سليم وقذراته مليون مره اهونلي اني اروح واتجوزه هو على اني اقبل واتنازل اعيش مع واحد زيك
على الاقل هو بيحبني
تفكيره مكنش فيا شمال اصل التفكير ده لما يجي من حد قريب منك بيخليك تحس بقد ايه هو حقير ورخيص
َوانا مش هرخص نفسي واقبل بيك ابدا
جذب ذراعها وضغط عليه بعنف وقال من بين سنانه بغضب هادر : ده الحلوه بتلقح ده
ايتن بحده وتحدي : انا مش بلقح انا بوصفك….
ااااه صرخه مكتومه صدرت منها بعدما انهال هو بصفعه هبطت على خديها بقوه
فنزفت شفتيها بعضا من قطرات الدماء
وضعت يدها على خدها وهي تشعر بالم وتخدير مكان الصفعه
لتنظر اليه بكل غل وحقد
لترفع يدها هي الأخرى وتهم بصفعه ولكنه كان الأسبق حين امسك بيدها وقام بلويها بقوه والضغط عليها : أظن انا قايلك ايدك لو اترفعت عليا تاني انا هعمل فيكي ايه
صرخت به بانفعال وكره : ااااااطلعععع براااا ياااا حيووووان برااا انا مش عاوزه اشوف وشك….
اتت الممرضه من الخارج على صوتها وطالبت امير بالخروج
ولكنه صرخ بها بغضب ان ترحل
لتنتفض الممرضه رعبا منه وتغادر
ونظر الي تلك ال تنتفض بيده : انا شايف انك بقيتي كويسه خلاص
مالوش لزووم قعدتك هنا…
وقبل ان تجيب عليه كان يحملها على كتفيه ويغادر بها المشفى
وضعها في سيارته وقام بتحديزها بحده : اخررررسي واكتمي صوتك ده مش عايز اسمعه
هزت راسها بخوف ليصفع باب السياره وهو يغلقه
وقام بمهاتفه صديقه : اطلع من عندك وتعاليلي عند ***** انت والمحامي
وهات ماما ومرات عمي من مستشفى *** وحصلنا هناك
عشر دقايق وتكون عندي
وقفل الخط
وصعد بجانبها وجلس على كرسي القياده
وقام بتشغيل السياره
لتهتف به بفزع : انت بتعمل ايه؟؟ واخدني على فين؟؟
أمير : هفسحَك شويه
هتفت بانفعال : انتتت بتتريق افتح الزفته دي انا عاوزه انزل
بطللل جنانك ده ونزلني
أمير اردف بمنتهى البرود : لاء
لم تجدي حدتها وانفعالها نفعا معه لتجده يتحرك بسيارته بالفعل فشرعت بالبكاء وهي تدعو بداخلها الا يفعل ما تفوه به
ايتن بدموع : ارجوك نزلني انا مش عاوزه منك حاجه سيبني هنا مالكش دعوه بيا
امير : امسحى دموعك دي يا ايتن لاني اكتفيت منها
ايتن بقهر : انت بتستغل ضعفي
أمير : انا لو بستغلك هتجوزك!!! ده خطوه حتى مش مشرفه في حق نفسي
أيتن : كفايه تجريح فيا وفي كرامتي انا مش هسمحلك تتجاوز حدودك معايا اكتر من كدا
وانا مش هموت على الجواز منك
انا عايزاك تسيبني في حالي وبس
أمير بحزم : بس انا عاوزك!!!
وهمس ليه بصوته الرجولي : مش بتقولي اني بستغل ضعفك… انا بستغل فرصه قدامي
احقق بيها انتقام وابرد ناري بيها
أيتن هتفت بتعجب من بين دموعها : وانا عملت فيك ايه عشان تنتقم مني؟؟
أمير اوقف سيارته فجأه وقال بحده : انززززلي
أمير نزل من العربيه ولف ليها وفتح الباب ونزلها ايتن مسحت دموعها
ورفعت عيونها العسليه تنظر لتلك الافته الكبيره المعلقه على إحدى اشهر الأماكن الخاصه بملابس النساء
امسك بيدها وهو يقول بحزم ولهجه لاتقبل اي نقاش : ايدك متسبش ايدي واياكي تتذاكي بدماغك جوا وتفتح بوقك بكلمه مع حد
هنجيب هدوم ليكي هتغيرها بدل هدومك دي
واغسلي وشك كويس
نزعت يدها منه بقوه وقالت بحده : انت بتؤمر فيا بصفتك ايه انا مش هعمل ولا حاجه من ال انت قولت عليها دي
ايه خايف على شكلك اوي قدام الناس
ماتخليهم يشوفوا الحقيقه
أمير بغضب : تعرفي انا غلطان اني عاملتك زي البني ادمين وخليتك تنزلي وتختاري
والمفروض كنت اسيبك زيك زي الكرسي ال انتي كنت قاعده عليه
وتلبسي ال اجبهولك من غير نقاش
هتفت بغضب وعصبيه : انت هتحبسني هنا
امير : هتخليكي هنا لحد ما ارجع
ايتن شتمته بغضب وفضلت تدعي عليه
ايتن حاولت انها تستنجد باي حد بس مكنش في حد لسوء حظها في الوقت ده
حاولت تفتح العربيه كتير بس معرفتش
لاقيت امير سايب تليفونه حاولت تفتحه لاقيته مقفول برمز
رميته بغيظ مكانه
رجع ليها وفتح باب العربيه
والاقي لها كيس بداخله رداء من اللون الاسود
امير : خلصي البسيه خمس دقايق ونوصل
ايتن : البسسسسه ايييه انت مجنون
امير بهدوء مخيف : بلاش تعصبيني الوقتي عليكي لان مش طايق نفسي نفذي الكلام من سكات
ايتن : هلبسه ازاي كده
امير : فوق هدومك ومعاه طرحه حطيها على راسك
ايتن اتجاهلت كلامه
ووصلوا عند الماذون
مكنتش عاوزه تنزل بس كانت خايفه نزلت معاه بتوتر وقالت : انا عاوزه اروح الحمام
امير بشك : لايه
ايتن ‘بضيق : وهي الناس بتروح لايه
امير : طب تعالي
وصل معاها جو كانت الحمامات في الدور الأول بس لاقاها مقفوله وفيها صيانه ومكتب الماذون في الدور التاني فاضطر يطلع وسال فوق
البنت ال علي المكتب : اه يا فندم موجود في الدور ال فوقنا
امير : تمام دقيقه وهرجع انا ليا معاد مع الاستاذ سادات باسم امير وهو عارف
البنت باحترام فقد علمت هويته : تمام يا أمير باشا
طلع معاها لحد ما وصلوا فوق قدام التواليت
ايتن بتوتر : ايييي انت هتدخل معايا ده حمام حريمي بنات بس
امير بعند : انا هقف استناكي هنا
ايتن اضطرت توافق
ودخلت جوا ملقتش ولا بنت جوا
أدهم رن علي امير
مكنش فيه شبكه في المكان فطلع برا شويه
أدهم : ايوا انا جبتهم خلاص انا معايا المحامي وداخل عليك انت فين بالظبط
أمير :….
أدهم بايجاب : تمام
…
دخلت عليها بنت صغيره ومعاها مامتها
ايتن قربت عليها بلهفه : لو سمحتي
البنت : افندم
ايتن بتوتر وهي ترجع خصلاتها للخلف : حضرتك معاكي تليفون
البنت : ايوا يا حبيتي معايا عاوزه تكلمي مين
ايتن فكرت ونظراته متعلقه على الباب بخوف ان امير يرجعلها ويشوفها
ايتن بحيره وتوتر كبير : مش عارفه مش عارفه
البنت تحدثت لبنتها : لوجي حبييتي ادخلي انتي التواليت وانا واقفه مع طنط اهو
لوجي بطفوليه : حاضر يا مامي بس طنط زعلانه وخايفه كده ليه
البنت : انا هشوفها اهو روحي انت بقا عشان منتأخرش
البنت بتعاطف : اهدي يا حبييتي طب قوليلي انتي عايزه تعملي ممكن اساعدك
ايتن مسحت دموعها وقالت بصوت منخفض : عاوزه اخرج من هنا بس من غير ابن عمي يشوفني
البنت : ابن عمك مين
ايتن : ابن عمي امير شوفتي الشاب ال كان واقف برا وانتي داخله
البنت بتذكر : اااه تقريبا كان بيتكلم في التليفون طويل كده
لوجي : مين ده يا مامي قصدك على عمه ال خبطت فيه وانا داخله
ال عيونه ملونه دي
دق قلب ايتن بعنف
البنت : خلصتي يا حبييتي
لوجي : لاء مش عارفه افتح سوست البنطلون
البنت فتحتها ليه ولوجي دخلت الحمام ونظرت لايتن : هو مش كدا
ايتن برهبه : ايوا هو… هو جايبني هنا لانه عاوز يتجوزني غصب عني وانا مش موافقه
وجايبني هنا من ورا اهلي
البنت شهقت بصدمه : ارفضي طبعا اوعي توافقي
ايتن أشارت اليها الي النزيف بجانب فمها وقالت بالم : ياريت كان ينفع هو مستغل ضعفي واني لوحدي
البنت بتعاطف حقيقي : طب انا اقدر اساعدك ازاي
ايتن فكرت ملقتش قدامه الا الحل ده : ممكن اخد نقابك ده وأخرج بيه من هنا هو اكيد مش هيعرفني
البنت بصدمه : نقااابي!! ازاااي
طيب انا ممكن اكلمه واتفاهم معاه بالزوق
ايتن : هو مش كدا مش بيتفاهم مع حد
البنت : لو متفاهمش انا ههدده
ايتن بسخريه والم : كلامك كله في الفاضي امير مش كدا
سمعت صوته الحاد
مش يلا بقالك ساعه جوا بتعملي ايه كل ده
ايتن بلعت ريقها بخوف : خارجه اهو… دقيقه واحده
مسكت في ايد البنت برجاء : ارجوكي جميلك ده انا مش هنساه
ابدا
حطي نفسك او بنتك مكاني ترضى علي نفسك او عليها
البنت واسمها ريتاج بتردد لما شافت الرعب ال هي فيه لما سمعت صوته بس
وهي اتعاطفت معاها وشكلها محترم فعلا وبنت ناس
ريتاج مدت ايدها وفكت النقاب بتاعها واديتهولها بابتسامه ولهجه تغلب عليها نبره الالم في صوتها : اتفضلي اهو روحي لأهلك واياك حد يغصب عليكي جوازه مش برضاكي لانك انتي ال هتعاني لوحدك بعد كدا ومحدش هينفعك
ايتن دمعت فرحه وقلبها فرح بامل : انا مش عارفه اشكرك ازاي
ريتاج بابتسامه وتعاطف : على ايه يا حبييتي خدي العبايه بتاعتي وهاتي ال معاكي لانه اكيد عارفك بيها وبسرعه قبل ما يشك في حاجه
…
كان ساند ضهره على الحيطه وهو مستنيها سمع صوت الباب بيتفتح فاعتدل بخشونه وهو بيبص عليها
بس لاقي واحده منقبه هي ال جايه عليه
ايتن خرجت بتوتر ومنزله عيونها في الأرض خايفه يشك فيها ولما عدت من جمبه كتمت نفسها وهي مرعوبه
نظر اليها من اسفلها لاعلالها بتفحص قائلا بداخله بشك في تلك الفتاه الغريبه : هي ماشيه كده ليه ؟؟ وفين البنت الصغيره ال كانت معاها؟؟
ليضيق عيونه ال تلمع بنظرات القسوه والغضب معا فجأه وهو يرى…..
لينتفض قلبها فجأه وتفتح عيونها بصدمه وهي تسمع صوته الذي اوقفها ينادي عليها
رواية قسوة امير العشق الفصل العشرون 20 - بقلم منة سمير
انتفض قلبها فجأه وبرقت عيونها بصدمه وهي تسمع صوته الحاد مناديا عليها.
"ايتن!"
تجمدت في مكانها وغمضت عيونها بخوف وهي تستمع إلى صوت خطواته القريبة منها. ولكن الغريب أنها كانت خطوات هادئة، لتدرك بداخلها بأن هذا هو الهدوء الذي يسبق العاصفة.
تنحى بجسده وهو يتلقط شيئًا ما سقط منها ليقول: "استني، الفلوس دي وقعت منك."
فتحت عيونها بتوتر وراحة قليلة أنه لم يعلم هويتها. وقبل أن يخطو خطوة واحدة باتجاهها، كانت هي تسرع في خطواتها للخارج.
"ايتن!"
ما صدقت أنها بعدت عن نظره. وأول ما نزلت الدور اللي هي فيه، طلعت تجري على السلم قبل ما يلحقها.
تعجب بشدة من ردة فعلها، وكان سيعود إلى المرحاض مرة أخرى ليأخذها، ولكنه اصطدم بتلك الفتاة مرة أخرى وهي تركض.
"ريتاج!" بحده. "لوجي، تعالي هنا!"
"لوجي!" بغضب. "لا يا ماما، إزاي تدي لطنط دي نقابك وهدومك؟ أنا هروح أجيبهم منها. بابا لو عرف هيزعقلك جامد."
ريتاج اضطرت تخرج بوشها ورا لوجي لما لقيتها طالعة تجري، ولسوء حظها أنها خبطت في أمير.
أمير طلع جري جوه الحمام ملقاهاش جواه. وفهم كل حاجة وهو بيكز على أسنانه بغضب أنها قدرت تضحك عليه وتغفله.
نزل جري على السلم وهو في أعلى قمة غضبه ويتوعد لها بعصبية وغضب هادر.
"ريتاج!" بغضب. "عجبك كده يا لوجي؟ ليه مسمعتنيش للآخر؟ البنت دي كانت محتاجة مساعدتنا، وإنتي بوظتي كل حاجة."
"لوجي!" بغضب طفولي. "مساعدة إيه يا ماما؟ دي عايزة تسرقك وأخذت منك هدومك عشان إنتي طيبة، وأنا على فكرة هقول لبابا."
ريتاج مسكت وشها بضيق وحزن: "أنا كمان غبية، طلعت قدامه وكمان بهدومها. كان ممكن ما ياخدش باله وهي تلحق تهرب منه. يارب ما يلحقها."
"لوجي:" "أنا عايزة..."
ريتاج بخنق: "ماشي يا لوجي، أنا هكلمه يجي. مش هنعرف نخرج دلوقتي لأني من غير نقابي. هستنى لما يجي ويجيبلي واحد معاه."
"لوجي" بضيق: "طيب..."
كانت مستنية تركب تاكسي، بس لمحته نازل وملامح وشه باين عليها القسوة والغضب. خافت وطلعت تجري بعيد عن المكان اللي هو فيه.
أما هو، فكان بيدور عليها بعيونه اللي زي الصقر.
كانت ماشية وهي بتبص وراها، فمخدتش بالها وخبطت في عربيات بتحمل خضار وفاكهة، والحاجة وقعت على الأرض والراجل بتاع العربية زعق.
هنا أمير انتبه للصوت.
ولمحها بطرف عينها.
"ايتن!" هتفت بصراخ: "قلتلك معيش فلوس أدفعلك دلوقتي، وسيبي إيدي بقا لو سمحت، أنا لازم أمشي دلوقتي."
السائق بغضب: "لا يا حلوة، مش ماشية إلا لما تدفعي تمن الحاجة اللي باظت."
"ايتن" بدموع: "والله ما معايا، ارجوك سيبني أمشي دلوقتي، وأنا والله هبقى أرجعلك فلوسك دي تاني."
الناس استغربت إن الخسارة اللي عملتها ايتن مش مستاهلة الخناق ده كله.
فهتفت إحدى السيدات بشفقة: "يا حبة عيني، ملقتش إلا الراجل الشراني ده وتقع معاها. هو سعد ده بيتلكك لأي حد عشان ياخد منه أي قرشين والسلام. طول عمره عينه زايغة، ولو ملقاش حد يعبره هيشحت."
سعد بعيون زائغة: "ما فيش معاكي؟ دا إنتي السلسلة اللي إنتي لابساها في رقبتك دي بس تقضي على وكالة كامل. مش دهب دي برضه يا أبلة؟ أما أشوف بنفسي وأعاين."
كان لسه هيقرب منها وهو بيحط إيده على رقبتها عشان ياخد السلسلة. بس هي شهقت بعنف وخوف شديد لما لاقيته قدامها فجأة، ظهره ليها ووشه في وش سعد.
نظرت في أثره برهبه وخوف شديد، ولسه هترجع لورا، لاقيته قبض على إيدها جامد. كأنه بيفرغ طاقة غضبه عليها.
أغمضت عيونها بألم ودموعها تنهمر وهي تقف خلفه، ولكنه يحكم قبضته عليها جيدًا. وقال بحده مخيفة وهو بيوجه كلامه ناحية أسعد: "إنت كنت بتعمل إيه؟"
سعد طول عمره مسيطر على الحتة اللي هو فيها بالبطلجة بتاعته ووقاحته، عشان كده الكل كان بيتجنبه منعا للمشاكل، ومش بيهمه حد. بس ارتبك وقلق شويه من منظر أمير وهيئته بطوله الفارع وصدره العريض وجسده الرياضي.
فقال بوقاحة رغم جرأته: "كنت باخد حقي... هي تخصك يا نجـ..."
كلمة أسفل عينيه كانت هي الرد من أمير عليه.
شهقت ايتن بخوف وهي تتابع بعيونها العسلية الصافية ما يحدث بصدمة وهيبة من خلف نقابها.
ارتد سعد للخلف أثر لكمته ليقول أمير إليه وهو يهز رأسه: "آه تخصني يا يا باشا مصر... وريني كنت بتاخد حقك منها إزاي."
سعد ابتلع ريقه بخوف: "هو وقعت البضاعة بتاعتي والخضار كله على الأرض وباقي العربيات دست عليه وبوظ. أنا بقي عايز تمنه وهي مش عايزة تدفع."
أمير مكنش عنده وقت إنه يطول في المهزلة دي أكتر من كده، ولو كان ساب نفسه كان هيطلع غضبه كله عليه وسعد هيتصفي في إيده.
غمض عيونه بغضب وفتح محفظته وألقى إليه عدد من الأوراق المالية تساوي أكثر بكثير من حق ما تسببت أيتن في خرابه. ولكنّه جذبه من تلابيب قميصه بغضب ساحق وتحدث: "احمد ربنا إن إيدك مكنتش لمست حتة منها، لأن لو إيدك كانت لمست رقبتها بس، أنا كنت هسكرهالك يا ****" وألقاه بعنف مكانه.
وقبض على ذراع الأخرى بعنف وسحبها خلفه حتى وصل إلى تلك العمارة المشؤمة مرة أخرى. واستفرد فيها هناك، فدفعها ليحاصرها في إحدى زوايا الدور الأرضي والذي لم يمر به أي شخص نظرًا لعدم وجود أي خدمات به وأنه مغلق للصيانة.
ليمُد يده وقام برفع هذا النقاب من على وجهها.
كان وجهها أحمر للغاية أثر بكائها وشفايفها ترتجف بخوف شديد منه، ولم تستطع أن ترفع عيونها إليه. يكفي سخونة أنفاسه الغاضبة التي تحرقها من الداخل.
"أمير:" "ارفعي عينك."
أغمضت عيونها بخوف ولم تجرأ على فتحهما.
"أمير" صاح بها بغضب وصوت جهوري: "ارفعي عينيكي يا ايتن بقول."
ما كادت أن تفتح عيونها، حتى أنها لم تنظر إليه، حتى أنها تفاجأت بصفعة قوية من يده على خدها. جعلتها تستلقي أرضًا.
صرخت بألم شديد وهي تشعر بأن خدها تخدر وتورم للغاية.
ليدنو منها وهو يقبض على ذراعها بكل غضب: "المرة الأولى هربتي وكان حظك الحلو وقعك معايا وأنا رجعتك، بس حظك مكنش حلو بس عشان كده. حظك كان حلو لأنك مكنتيش هربانة مني أنا. القلم اللي أدهولك أبوكي يومها مكنش هيكون حاجة جمب العلقة اللي كنتي هتاخديها مني. والمرة دي برضه هربتي بس مني، وده الأسوأ. والأسوأ من ده كله إني رجعتك ليا تاني. يا ويلك مني."
كانت تبكي بخوف دون توقف ودموعها تبلل وجهها الأبيض الصافي وشفايفها التي تنزف ترتجف، حتى يديها.
"أمير" بغضب ساحق: "إيه؟ ما بترديش ليه؟ انطقي، ردي عليا. إنتي ليه بتهربي بس لما يكون في جواز فعلي؟ خايفة من إيه يا ايتن؟ إيه اللي إنتي خايفة منه أوووي كده يخليكي تهربي في مرتين جواز ليكي؟"
نظرت إليه بعدم فهم وهي لا تعي شيئًا مما يقول.
ليردف موضحًا مقصده: "إيه اللي إنتي عملتيه وخايفة يبان وأنا أعرفه بعد الجواز؟"
هتفت من بين بكائها: "أنا معملتش حاجة عشان أخاف منها."
"أمير" بحده: "إنتي كذابة."
"ايتن" هتفت بانهيار ودموعها تنهمر: "لااااء أنا مش كدابة، إنت اللي عايز تشوفني دايما كده وتبرر كل حاجة على كيفك وعلى مزاجك. وترمي كلام أنا عمري ما فهمته ولا كنت عارفة هدفك توصل منه إيه للآخر."
"أمير" بسخرية: "بجد!!!! عمومًا كله هيبان وأنا هعرف إذا كنتي كذابة ولا لا."
وقبض على ذراعها بقوة أكثر وهو يقول من بين أسنانه: "هروبك للمرة التانية ده بيأكدلي ظنوني. بس برحمة أبويا لو طلعت حقيقة فعلًا مش هتشوفي الرحمة أبدًا مني."
يجذبها ويجيبها على الوقف وينزع عنها النقاب ويهتف بأمر: "روحي اغسلي وشك واياك يبان عليكي إنك كنتي معيطة. وبسرعة يا هانم لأن جنابك آخرتي عليا الزفت اللي حجزته من بدري..."
"ريتاج" بضيق: "يا عمرو ارجوك افهمني، أنا اضطريت والله، البنت صعبت عليا جدًا."
"عمرو" بغضب: "خليكي عندك يا ريتاج وماتطلعيش، أنا جايلك حالًا."
"ريتاج:" "طيب."
"يا ترى البنت دي عملت إيه؟"
"لوجي:" "إنتي ليه شاغلة نفسك بيها أوي كده يا ماما؟"
"ريتاج" بلم: "صعبت عليا يا لوجي، فكرتني بحد غالي أوي."
"لوجي" بفضول: "مين؟"
"أمير" بضيق: "اقفل خلاص، أنا طالع. لا هي معايا."
قفل الخط.
"بصلها بنظرة تفحصيه. زفر بغضب حينما لاحظ أثر صفعته على شفتها السفلية وقال: "حاولي تداري شفايفك."
"ايتن:" "أداريها بإيه؟ مافيش حاجة معايا."
"أمير:" "الطرحة متتقلعش ومافيش نص كلمة تطلع منك قدام المأذون غير إنك موافقة. وطبعًا مش محتاج أقولك إنك تخلي باقي يومك يعدي على خير معايا يا ايتن."
"أمير" جذب دراعها وقال من بين أسنانه: "سامعة."
هزت رأسها وقالت بألم وقهر: "سامعة... ابعد إيدي."
أمير أخذها وطلع بيها فوق عند المأذون، وكان بيستنيهم أنجي وهالة وأدهم ومازن صديق أمير.
عمرو كان شايل لوجي ونازل وفي إيده مراته ريتاج. التقوا بأمير وايتن على السلم.
ريتاج انتبهت ليها ووقفت وسابت إيد عمرو جوزها وقالت بحزن ونظرات ايتن كانت بتقطع فيها: "إنتي خلاص هتوافقي؟"
أمير ضيق حاجبيه: "يبقى إنتي اللي خليتيها تهرب، مش كده؟"
"ريتاج" بحده: "أيوووه أنا... إنت إيه؟ خلي عندك دم، بتتجوز بنت عمك بالغصب وتعذبها معاك ليه؟"
أمير بص على ايتن اللي واقفة جنبه بسخرية وقال: "ده إنتي لحقتي وحكيتلها كل حاجة."
وبص لريتاج وقال بحده: "ياريت يا مدام تخليكي في اللي يخصك وبلاش أرد عليكي لأنك هتزعلي مني."
عمرو جذب ريتاج إليه وهتف بحده: "يلا قدامي يا ريتاج."
"ريتاج:" "استنى يا عمرو لو سمحت. اللي إنت بتعمله ده هيترد فيك دلوقتي أو بعدين، بس هيترد ليك تاني. والوجع اللي إنت بتوجعه ده وإنت السبب فيه، هتتوجع أضعافه صدقني."
أمير اتعصب من كلامها بس بص لها باستهزاء وقال بحده: "ياريت تلم مراتك دي يا أستاذ وتعلمها متدخلش في اللي ميخصهاش."
عمرو اتعصب هو كمان من كلام أمير وكانوا هيمسكوا في بعض، بس ريتاج شدت جوزها ومشوا عشان تنهي الجدال ده.
وبدأ جدال تاني مع جوزها عمرو، منتهاش.
عمرو بيعاتبها بغضب إنها عملت حاجة زي كده، واتدخلت في حاجة بين اتنين خلاص هيتجوزوا ومش مدركة عقوبة ده ممكن توصل لفين.
ريتاج اللي مصممة على رأيها وإنها مغلطتش، ولو كان في إيدها تساعدها في أي حاجة تانية كانت هتعملها ومش هتتأخر، وهي تقول: "مش هخلي شابة زيها في أول حياتها تعيش اللي مفيش بني آدم قدرت تعيشه يا عمرو، وحياتها تتدمر بسبب..."
"شخص أناني، شخص ميستاهلش يتقال عليه راجل أصلًا. لو كانت بدايتها معاه كدة، ومآل حياتها معاه هتكون عاملة إزاي معاها؟ أكيد عذاب ملوش نهاية، ومش هينتهي إلا بفراق حد فيهم، وبالتأكيد إنها هتكون ليها النصيب الأكبر من المعاناة والألم من اللي هتشوفه."
عمرو اتنهد وبص على لوجي بنته من المراية وحمد ربنا إنها نايمة. ليحدثها برفق قائلًا: "يا حبيبتي محدش عارف ظروف حد... ومافيش حد زي حد يا ريتاج. أنا مقدر إن الحالة الصعبة اللي إنتي عيشتيها وكنتي معاصراها ووجعك اللي مش قادرة تنسيه لحد دلوقتي. بس الله أعلم، محدش عارف ممكن يحصل في حياتهم بعد كده إيه. حياتهم هتتغير إزاي؟ ماتحكميش على أي شخص أو حد من بره أو من العنوان بس يا ريتاج، بس لأنه اتبع نهج والدتك."
"له" "لأ البنت دي والدتك ولا الشاب ده..."
هتفت بألم: "خلاص يا عمرو من فضلك اسكت... خلاص... أنا عارفة كل الكلام ده، بس مش عارفة ليه قلبي وجعني أوي عليها واتعاطفت معاها أوي واتأثرت بيها. حسيتها قريبة مني أوي أو إني أعرفها من زمان."
عمرو ابتسم وقال: "طب بس عشان إنتي طيبة بشويتين يا حبيبتي وأي حاجة بتأثر فيكي."
تنهدت ريتاج بعدم راحة وقالت: "يمكن."
"لم تكن تعي شيئًا ولا تستمع إلى شيء مما يتفوه به المأذون. لتدري حتى كيف قامت بتوقيع اسمها في خانة الزوجة. فقد أصبحت الآن زوجة لأمير يوسف البارودي. كان خطها بمثابة المفتاح الذي فتح أبواب الجحيم عليها."
"كل هذا ما كان يدور بداخل عقله. لم تفق أو تنتبه إلا حينما نطق المأذون جملته الشهيرة وهو يقول: "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير."
احتضنت أنجي ابنها بفرحة حقيقية وهي سعيدة بزواجه من ايتن. لطالما كانت تحلم كثيرًا بهذا الأمر ولم تظن يومًا أنه سوف يتحقق ويصبح حقيقة. وجاءت لتحضن ايتن هي الأخرى، لكن ايتن كانت كالجثة الهامدة بين يديها. وفجأة شعرت بارتخاء جسدها لتصرخ بفزع حينما نظرت إلى وجهها ووجدتها فاقدة للوعي وجسدها يتهاوى أرضًا أمام مرمى بصر الجميع.