الفصل 20 | من 20 فصل

رواية قسوت على فاتنتي الفصل العشرون 20 - بقلم سحر

المشاهدات
18
كلمة
1,916
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

ما تتعشميش ديحة كبرت وبقت مش قد السفر. يا خسارة أشوف دادة تسافر معايا. ودادة ليه أنا موجود أسافر معاكم، أنا بقالي كتير ما أخدتش إجازة، ولا تضايقي. بالعكس هبقى مبسوطة قوي، بس برضه نحاول مع ديحة ونسيب لها بودي عشان أعرف أتسابق معاك. ههههه، بس ما فيش مكافآت. لا في، لو كسبت بودي ينام في حضني. وأنا لو كسبت. ينام في حضن ماما. ههههه، يا سلام، ما فيش مكافأة لي. أنت مش كنت بتعملي فيا كده زمان. هههه، أنت لسه فاكر.

عمري ما نسيت أي تفصيلة تخصك. وافقت سميحة على السفر معهم وجلست على الكنبة الخلفية لتفرد قدميها، فهي لم تعد تتحمل السفر مسافة طويلة. فتون: طب بما إنك هتقعدي ورا، اتفضلي الأستاذ بودي معاك. لو عيط، خوديه، هو كل ما يشوف حسام بيعيط وعايز يروح له. قلبه علينا، أستاذ حسام كان بيروح لكل الناس، خلاص أما يعيط، اديهوله وأنا أسوق. حسام: أنت بتعرفي. أه، اتعلمت، هناك آمال هقضيها مواصلات بمرافقة طفل.

بعد عدة ساعات، استيقظ بودي وبدأ في البكاء. سميحة: خود يا حسام ابنك. ابني. مش أنت في مقام خاله، والخال والد. فتون بقلق: وأنا بقول هي ديحة كبرت ونسيت، ولا من شوقها تشوف أولاد لحسام. بتمنى أشيل عياله، بس نصيبه كده. ربنا يرزقه ببنت الحلال، هيستنى إيه أكتر من كده، دي داخل على الـ 30 مستريح، هشيل عياله وهو في الـ 60. ادعيله أنت بس. بدعيلكم أنتم الاتنين.

لا، أنا خلاص خبطتين في الرأس، مين هيرضى يتجوز واحدة مطلقة مرتين ومعاها طفل، وأول مرة ما كملتش أسبوعين. حسام: آسف يا فتون، أنا السبب، كنت ناوي أستنى كام شهر بس، كرمال اللي أصرت. فتون: يعني أنت ما كنتش ناوي تطلقني. لا طبعًا، عمري ما كنت ناوي، إلا لو الدكتور النفسي هو اللي أصر، أنا طلقتك من ورا قلبي عشان ماما كريمة كانت تعبانة، فكرت كده هتستريح، خفت تموت بسبب كده. يعني قلبك وعقلك كانوا رافضين ولسانك اللي نطق بس.

أه، هو في إيه بالظبط، بتسألي كل الأسئلة دي ليه. أبدا، ولا حاجة، هاتي بودي يا ديحة عشان أما نوصل هتستلميه، أصل الميه وحشتني ونفسي أنزل زي زمان. عند وصولهم إلى الفندق، قبل استلام الغرف. فتون: خود يا حسام، بودي بيعيط عايزك، وأنا زهقت، هملي أنا البيانات واستلم المفاتيح، هو بيسكت معاك حاجة غريبة. تعالي يا حبيبي، أنت بتحبني وأنا كمان بحبك قوي. أمام الغرف.

طب يا ديحة، ادخلي ريحي بقى وخودي بودي ينام معاك، لإن أنا هموت وأنزل الميه. طب تعالى دخليه وحطيه على السرير أحسن يصحى. فتون: أدخل يا حسام غرفتك ونتقابل ننزل سوا الميه. دخل حسام الغرفة، وجد شنطة فتون بداخلها، فحملها، وقبل أن يخرج وجدها تطرق الباب. كويس إنك جيتي، جابوا شنطتك بالغلط عندي. دفعته وأغلقت الباب. مين قالك إنها جت بالغلط، وحشتني قوي قوي. قامت باحتضانه بقوة، ووقفت على أطراف أصابعها لتقبل وجنتيه.

فقال وهو يبعدها عنه: ابعدي، أنت بتعملي إيه. إيه، بقولك وحشتني، ما وحشتكش. فتون، مال أخلاقك اتغيرت كده، ابعدي، بتعملي إيه. بفك زراير قميصك، بقولك وحشتني، مش نفسك تاخدني في حضنك. وضع يده على جبينها. لا، أنت مش سخنة، تبقى شاربة حاجة صح، واخدة حباية عاملة فيك كده. ليه يا حبيبي بتقول كده، بقولك اقلع وفك وتعالى نريح شوية من تعب السفر. خلعت حجابها، أفردت شعرها خلف ظهرها. أنت مالك، فيكي إيه، الفندق لو مسكنا هنتحبس آداب.

ليه يا حسام، هو فيه حد في الفندق بيبقى فاضي لحد، اقلع هدومك، أنت مكسوف مني، بذمتك مش نفسك تاخدني جوة حضنك وتخبيني في قلبك، أنا نفسي قوي أنام جوة حضنك زي زمان. يا بنتي، أنت مطلقة، ما ينفعش كده، لازم نتجوز الأول. مين قالك إني مطلقة. إيه، أنت لسه على ذمة جوزك. أه، لسه على ذمته. فتون، حطي حجابك واطلعي بارة. بتطردني، اطلع بارة أروح فين. تروحي غرفتك. ما دي غرفتي. خلاص، هطلع أنا أروح غرفتي. كانت تلعب بأصابعها فوق صدره.

ما دي برضه غرفتك. إزاي، حجزوها لنا احنا الاتنين، إزاي، أنت حطيتي بيانات مين. حطيت بياناتنا يا حبيبي. مش فاهم. (وأمسك يدها وأبعدها برفق عنه) فهميني إزاي أنا وأنت في غرفة واحدة. حبيبي، أنت نسيت واحنا جايين في العربية، سألتك وأنت بتطلقني، قلبك وعقلك كانوا رافضين وأنت نطقت بلسانك بس، أنت رديت عليا قلت إيه. قلت آه، لساني بس اللي نطق عشان صحة ماما كريمة. إيه علاقته دلوقت إننا في غرفة واحدة.

طب بعد ما نطقت وثبت الطلاق ومضيت عند المأذون. إيه. لا، انشغلت في إجراءات دفن والدتك. أبقى لسه مراتك، أنا سألت شيخ وهو قالي كده. مراتي إزاي وجوزك وابنك. أنت جوزي وبودي ابنك. إيه، بتقولي إيه. (قبلته قبلة سريعة على شفتيه) أنت جوزي. (وقبلة أخرى) وبودي ابنك. قولي إنك بتتكلمي جد، أنا كنت حاسس من الأول إنه ابني، بس إزاي، أنا لسه جوزك.

أنت لما قلت لي طالق وما وقعتش على قسيمة الطلاق، قولتها بس لأن ماما كانت بتموت وقتها، فأنت قلت من ورا قلبك. وبعد ما سافرت اكتشفت إني حامل ورجعت، لما ديحة قالت لي إنك اتغيرت قوي، نزلت أشوف بنفسي وتأكدت من ده، وأنا بقولك إني اتجوزت لما لقيتك فرحتلي رغم إنك لسه بتحبني. فتون، أنا بجد مش مصدق. (وأمسك ذراعيها وقبلها عدة قبلات فوق وجنتيها) أنا مبسوط وفرحان قوي، ما رجعتيش من بدري ليه. كان لازم أنسى اللي حصل وأتأكد إنك اتغيرت.

وماما كانت عارفة. أه، وسألت هي كمان أكتر من شيخ، وكلهم أجمعوا إنك لو كنت ما تقصدش تطلقني، أبقى لسه مراتك. وأنت ما فكرتيش تتجوزي حد تاني، لإن أنا كنت وحش معاك قوي. عمري ما كنت هبقى لحد غيرك، حتى لما اتقدمت لي قبل الجواز كذا مرة وكنت برفضك، كان عشان تتغير، ولو ما اتغيرتش كنت هفضل من غير جواز، أنت متعرفش أنا بحبك قد إيه. أنا كمان بحبك، وعمري ما كنت هتجوز غيرك، يعني أنا دلوقتي لسه جوزك وأقدر دلوقتي آخدك في حضني.

قالت بخبث: تقدر تعمل أكتر من كده كمان. وأنت موافقة. ردت بخجل وفرحة: موافقة جدا. حملها بين ذراعيه وغابوا في أحلامهم، لأول مرة يشعرون أنهم زوج وزوجة. بعد ساعتين، طرق على الباب، كانت سميحة تحمل الطفل. فتحت فتون وهي تبتسم. خير يا ماما. خير يا قلب ماما، بقالكم ساعتين مش ناسين حاجة صغيرة، عندها سنتين معايا. ضحكت فتون من داخل الغرفة.

ادخلي يا ديحة، زعلانة ليه، حفيدك وسيباكي تشبعي منه، مش كان نفسك تشوفيه وقاعدة تزني عليا أرجع. زهق من القعدة معايا وما فيش حاجة يلعب بيها. شنطته فيها لعب، عمومًا هاتيه يا حبيبتي، شكرًا تعبناك معانا قوي، روحي البسي وتعالي نقعد على البحر. لا، مش قادرة، انزلوا أنتم والعبوا معاه وبعدين هاتوه ينام في حضني. حسام: بقى كنت عارفة مخبية عليا.

تستاهل تتعاقب على اللي عملته، وزي ما أنا شايفة، رجعتوا لبعض، كل واحد متغير للأحسن، ونسيتوا كل حاجة وحشة حصلت ومش هتتكرر تاني. عندك حق يا ماما، رجعوها هدية من ربنا، هحافظ عليها. أخذ فتون وبودي بداخل حضنه، ووعدها بالسعادة الدائمة، وتعهد على نفسه ألا يكرر نفس الخطأ البشع الذي فعله في حقها. ومرت الأيام وأثبت لها كلامه، فقد عاشت أيام كلها حب وسعادة وثقة.

كان يتعاون معها في أعمال المنزل وتربية ورعاية ابنه، إلى أنه ذات يوم وجدها حزينة. مالك يا حبيبتي. مفيش. إزاي، شكلك زعلانة. لما رجعنا لبعض ما عملتش حسابي، ودلوقتي أنا حامل، أهي أهي أهي. كانت تبكي وهو يضحك، وأخذها بداخل حضنه. هو ده اللي مزعلك. أه، أنا بتعب قوي من الحمل، اتبهدلت في حمل بودي لما كنت لوحدي. المرة دي أنت مش لوحدك، أنا معاك، وما تزعليش، بكرة نشوف واحدة مربية تاخد بالها من بودي وتريحك من شغل البيت.

بجد يا حبيبي. بجد يا قلب حبيبك، بس بشرط. شرط إيه، خوفتني. تجيبي بنوتة حلوة شبهك. بس كده، يا ريت، بس كله بأيد ربنا. ونعم بالله، استريحي أنت وما تخافيش، طول ما أنا موجود. تعرف، أنا دلوقت أحسن من السنين اللي فاتت، أنا رجعت ورغم التغيير اللي شفته، كنت خايفة لترجع تقلب زي عوايدك، ما كنتش بتعرف تكمل، حنيتك كانت قسوتك طاغية، وحب تملكك دايما كان بيقفلني منك.

أنا حبيتك قوي لدرجة كنت عايز أخبيك عن كل الناس، والأنانية والقسوة خلوني أعمى، أنا غلطت في حقك غلطة كبيرة كانت هتضيعك من إيدي، وفعلاً فقدت الأمل إنك ممكن تفكري تسامحيني، ولما ربنا رجعك ليا حسيت إن دي فرصة ثانية لازم أحافظ عليها وأكون قد المسؤولية، ولما حسيت حبك ليا كبير قد إيه وظهر مع حنيتي، لغيت القسوة من قلبي، وعمرك ما هتشوف غير حب وحنان واهتمام. بحبك قوي يا حسام.

وحضنته حضن الأمان والدفا، وشعرت بالسعادة بعد الذل والإهانة، ودعت أن يحفظه الله لها دائمًا بخير. تمت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...