نظرت له وفهمت ما يقصد، وهي القبلة التي قبلتها له في السيارة. "غلطة ومش متكررة تاني." "ليه بتقولي غلطة؟ نتفق كل ما أعمل حاجة تبسطك آخد واحدة زيها مكافأة." "لا، ما تعمليش حاجة." "أنتِ عارفة مامتك فرحت قد إيه عشان خاطرها." "أنا اللي أحدد إذا تستاهل أو لأ." "موافق، بس ما تبقيش بخيلة، اتفقنا." "اتفقنا." "نوقع العقود." "عقود إيه؟ وهنوقعها إزاي؟ "أي اتفاق بيبقى له عقود وبتتوقع كده."
وقبلها على شفتيها بعشق وهيام. شعرت أنه فعل الكثير لها ولوالدتها، فلم ترد منعه، لكنها أيضًا لم تتجاوب معه حتى لا يفهم أنها بدأت تحن، فهي لم تتخذ قرارًا بعد أو تسامحه. طالت قبلته فدفعته بعيدًا عنها. "العقود نسختين مش عشرة، كفاية كده." "إيه، خفتي تستسلمي؟ "وليه ما تقوليش قرفانة." "فتون، مش معقول كده، اديني فرصة." "شفت إحساسك ده؟ أنا بقى حاسة أضعافه بجوازتي دي، فبطل تسأل نفس السؤال."
"طب خلينا نبسط اليومين دول، وارجعي كشري هناك في البيت." "أنت اللي عايز تبسط، أنا وجودي جنبك ما يبسطنيش." "اففففف، دي ما بقتش عيشة." قالت بمنتهى الهدوء والاستفزاز: "أحلى افففف سمعتها في حياتي." "بقى هو ده غرضك؟ "زكي، ما شاء الله." "مش هنولهالك." "هنشوف."
كان أسعد لحظاته حينما يجتمع مع فتون ووالدتها، لأنها كانت على طبيعتها أمامها، لكن عندما ينفرد بها كانت تتعمد استفزازه. هو الآخر كان يتعمد استفزازها واستغلال أنها أمام والدتها ويقوم باحتضانها وتقبيل وجنتيها حتى لا تستطيع الاعتراض. كانوا يجلسون على شاطئ البحر. "أنا نازلة المية." "اقعدي بقى، كفاية كده." "إحنا جايين نقعد، كنا قعدنا في بيتنا." "يلا ننزل." "أنت كمان نازل؟ اقعد معانا." "يعني أسيبها تنزل لوحدها."
"هيحصل إيه يعني؟ "قرش يأكلها." "يا خبر! قرش يا فتون، تعالي ارجعي." كانت فتون سبقته، وعندما سمعت نداء أمها عادت. "أنا بهزر، خايف بس حد يعاكسها وهي حلوة وزي القمر كده." "طلعالي." "هو أنا حبيتها إلا عشان شبهك." "يا ريتني ما طلعت شبهك، بتنادي على ليه؟ "خلاص، طلع بيهزر، كان بيقول فيه قرش في المية." "كويس إنك رجعتي." قام بحملها بين ذراعيه وذهب بها إلى الماء فصرخت فتون. "نزلني يا مجنون." ضحكت كريمة وسميحة عليهما.
"ربنا يسعدهم." "يا رب." في الماء بعد أن أنزل فتون: "ما تعملش الحركة دي تاني، فاهم." "ابقي اعترضي قدام مامتك، شفتيها بتضحك إزاي." "ما ده اللي سكتني." "تيجي نتسابق للعلامة اللي هناك، واللي يفوز له مكافأة." ردت بتحدي: "ماشي، أكيد هكسبك." "بتحلمي." تسابقا في الماء وفاز حسام على فتون. "اتفضلي، هاتي مكافأتي." "بس إحنا ما اتفقناش على نوع المكافأة." "خلاص، هاخد مكافأتي." "اللي هي إيه؟
كان ينظر إلى شفتيها باشتياق. فهمت وخجلت واحمر وجهها. "لا، إحنا في المية قدام الناس." "لو أجلتيها لما نطلع الغرفة، تديهالي بنفس." "لا." "خلاص، هستلم مكافأتي هنا." "خلاص، مستفز." "تتسابق تاني، يمكن تعوضي خسارتك." "ولو كسبتك، تخسر مكافأة السباق الأول." "ماشي، ولو كسبت تاني، تنامي في حضني بوشك مش بظهرك." "اتفقنا." "مفكرة نفسك هتكسبي." "طبعًا." تسابقا ثانية وفاز مرة أخرى. "بتحطي نفسك في مواقف بايخة." "أنت بتغش." "ليه؟
ما يمكن المكافأة مغرية فببذل مجهود للفوز." "نتسابق مرة كمان وتديني فرصة أتحرك قبلك." "موافق، بس مكافأتي إيه؟ "لو خسرت، نلغي كل مكافآتك." "موافق، ولو فزت؟ "تعزمني على رحلة غوص مرة كمان." ضحك من قلبه. "مين فينا اللي بيغش دلوقتي؟ مش لاقي مكافأة لي في كل ده، وهبقى فايز 3 مرات." "ما أنت هتحتفظ بمكافأة السباقين." "هما معايا من الأول أصلاً، أنت بتستهبلي، بس موافق، مش هزعلك." "طب هسبق، وتعد من 1 إلى 5 وتحصلني، ماشي."
"ههههه، كمان ماشي." حاولت فتون بكل قوتها الفوز، لكنها لا تعلم مدى مهارة حسام في السباحة. "خلاص بقى، ما تعيطيش، هو أنا هاكلك، دي بوسة وهتنامي في حضني زي كل يوم، أصلاً ومغرماني رحلة غوص، يعني كسبانة." "كسبت إيه؟ أنا كنت عايزة ألغي مكافأتك." "مش هزعلك، عايزة تلغيهم خلاص." "لا، مش هرجع في كلمتي، بابا علمني الالتزام." "هو أنا كنت بحب عم عبده ده من شوية؟ نطلع بقى، أصلي جعت." "اطلع أنت، أنا ما بصدق أنزل."
"تعالي كلي ونرجع تاني." "لا." "أنت اللي اخترتي." حملها هذه المرة فوق كتفه ورأسها خلف ظهره. "إيه يا حسام شايلها كده ليه؟ "مش عايزة تطلع." "مش قلتلك كنا بنطلعها بالعافية." "اخص عليك، أنا بحب المية، قوليله يا ديحة يسيبني." "جعان، أكل وهنزل معاك." "أنا مش جعانة." "ولما حد يعاكسك." "يا سلام، هيسيبوا البيكيني ويعاكسوا واحدة محجبة."
"ما تعقلي بقى يا فتون، بيغير عليكي، افهمي بقى، أبوك كان بيغير عليا وما كانش بينزلني المية خالص." "شفتي، أنا منزلك أهو وبخليك تغوصي." "هو أنت كمان عايز تحرمني من العوم." "ماما، هاتي سندوتش أكله بسرعة وانزل، أم بوز دية أحسن تقلبها نكد." "خليهم اتنين يا ديحة." "مش قلتي مش جعانة." "قعدة بقعدة، هتفرج عليك يعني." "طب اللي يخلص الساندوتش الأول." "لا خلاص، بطلت أتسابق معاك، حرمت." "إيه كسبك؟ "3 مرات يا ديحة."
"ضحك عليكي يعني." "ليه بتقولي كده؟ "أصله كان بطل سباحة قبل أبوه ما يموت، وبطل، وأنت كنت لسه صغيرة، فاكيد مش فاكرة هو شاطر قد إيه." "قلتيلي، أنا كنت شاكة إن في غش." "ليه كده؟ أنت أم؟ لا، أنا في القعدة دي ماليش إلا كرملة." مرت الأيام، ضحك ولعب أمام كريمة، وفي الغرفة شجار ونقاش.
عادوا إلى منازلهم. سمعت هيام صوت ضحكاتهم عند عودتهم، فاسترقت السمع لكي تعرف هل اكتمل زواج حسام وفتون أم لا، وفهمت من طريقة فتون مع حسام أنه لم يتم إلى الآن، فانتظرت فتون حتى تعود إلى عملها كي تبخ سمها كالعادة في أذن حسام. قبل عودة فتون من العمل بنصف ساعة، صعدت هيام وطرقت الباب على حسام لتنفذ مخططها. "نعم، عايزة إيه؟ "جاية أقول مبروك وجايبة هدية، إيه مش هتدخلني وتشربني شربات الجواز دي؟ حتى قريب هنبقى نسايب."
"اتفضلي ادخلي." أحضر كوبين من العصير. تعمدت هيام أن تسقط إحدى الانتيكات وتكسرها. "يا خبر! آسفة، كنت بتفرج عليها، هجيب حاجة وألمها." "لا خليك، أنا هلمها." وعندما ذهب ليلقيها في الزبالة، وضعت له إحدى الحبوب المنشطة القوية في كوب العصير. وعندما عاد: "إيه مش هتشرب عصيرك؟ عيب أنا في بيتك." "لا مش عايز." "لا إزاي دي؟ حتى بيقولوا إنه فال وحش لو في بنت لسه ما اتجوزتش، يرضيك ما اتجوزش على؟
"حاضر، هيام اشربي العصير وانزلي بسرعة قبل فتون ما تيجي، لأنك عارفة إنها مش بتطيقك." "أنا عرفت إنكم لسه إخوات." "عرفتي منين؟ "خبرتي، وعندي طريقة تخليك تكمل جوازك منها." "وفري طرقك، مش عايز منك أي خدمة." "ما هي الست ما تمنعش نفسها عن جوزها إلا لسببين، يا إما خايفة من حاجة، يا إما عايزة تفضل بنت لغاية ما اللي تحبه هو اللي يبقى الرجل الأول في حياتها." "اخرصي يا هيام واطلعي برة، فتون أشرف منك."
"واللي أشرف مني دي تنزل جري على الشغل وهي فرحانة وسعيدة لدرجة إنها مش قادرة تستنى الأسانسير، راجع حساباتك وشوف هي مانعة نفسها عنك ليه، سلام." بعد نزولها بـ 10 دقائق، عادت فتون من عملها، وكانت الحبة قد بدأ مفعولها. لم يتمالك حسام نفسه وصرخ في وجه فتون.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!