الفصل 22 | من 22 فصل

رواية قصر السلطان الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم إيمان شلبي

المشاهدات
25
كلمة
2,953
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

احنا بنكمل حياتنا بناس أساسا حلم غيرنا .. غيرنا بيكمل حياته بناس أساسا حلمنا 💔 كنزي بصدمه: لمياء !! اقتربت منهم تلك الحيه والتي ترتدي ملابس تظهر اكثر مما تخفي، تسير بمياعه وغنج أنوثة، تلوك علكتها ببرود وكأنها لم تفعل شيئ ... لمياء وهي تبتسم ابتسامه صفراء: هاي ازيكوا كنزي وهي تقترب منها بغضب: انتي ايه اللي جابك هنا ! لمياء ببرود: أوووه هو حسام مقالكيش ! كنزي وهي تعقد حاجبيها بتعجب: قالي ايه بالظبط ؟ لمياء

وهي تلوي جانب فمها بخبث: قالي انه عايز يتكلم معايا، وانه مش قادر على بعدي وأنه بيموت فيا كنزي وقد اتسعت عينيها لتهتف بدموع حاولت اخفائها: حسام قالك كده ! لمياء وهي تبتسم بمكر: اه مالك ياكوكو حساكي زعلتي كنزي وهي تهتف بقوة محاولة أن تكبت دموعها: وأنا هزعل ليه اشبعوا ببعض ... لمياء ببرود: أوك عن اذنكوا

قالت جملتها لتكمل سيرها وهي تتبخر في مشيتها داخل القصر، لتفوت ثواني وتفتح لها إحدى الخادمات ليمتعض وجهها من وجود تلك الحية والتي تعاملهن بلا رحمة وكأنهن عبيد ... لمياء للخادمة بغيظ: هفضل واقفة كده كتير ؟ الخادمة بخوف فمهما كان هي ابنة رجل الأعمال المشهور مدحت الشرقاوي: اتفضلي ياهانم دفعتها لمياء بقوة لتهتف بتقزز: ابعدي...

أدمعت عين الخادمة وهي تحاول النهوض بتعب، لتتجه بعدها إلى المطبخ وتدعو بداخلها على تلك الإهانة والتي ستحاسب عليها لمياء أمام الله .. كنزي بغيظ: بنت الكلب بتزق مروة والله ما هسيبها كارمن بقلق: كنزي أنا خايفة أوي على حسام، البت دي مش سهلة وممكن تأذي أخويا كنزي بغضب: ياكش تموته حتى أنا مليش دعوة هو كبير وعاقل كفاية وقادر يحدد إذا كان اللي قدامه بيحبه ولا لأ كارمن بدموع: بس انتي عارفة أن لمياء زي الحية بتتلون بمية لون

كنزي بقلق: يعني هتعمل إيه ! كارمن: معرفش كنزي وهي تفرك أناملها بتوتر: إحنا لازم نتصرف كارمن: طب هنعمل إيه ؟ كنزي: أنا عندي خطة ب بس خايفة كارمن بلهفة: أي هي كنزي: بصي .... تسعين في المية من الأشخاص المكتئبين بيحسوا حنين لقلوب بتحن لناس غيرهم الواحد ضيع وقت كبير مع ناس مش شاغل تفكيرهم 💔 ...

في قصر ليل السلطان وخاصة في تلك الغرفة المخصصة لتلك العفوية "ملك" كانت تتسطح فوق الفراش تتذكر ماحدث بالأمس بخجل وقد احمرت وجنتيها كلما تذكرت مافعله ذاك الحقير المدعو ب ليل ... فلاش باك وصلت ملك وليل أمام القصر لتترجل ملك من السيارة وهي تتطلع إلى القصر بأنبهار فكان مصمم بطريقة رائعة وكأنه أسطورة من الأساطير القديمة ... ليل وهو يعقد ذراعيه أمام صدره ويردف ببرود: أتمنى لو خلصتي تأمل ندخل

ملك بخجل: هو في حد جوه في القصر ؟ ليل ببرود: لا ملك وهي تشهق بطريقة شعبية وتردف بغضب: نعم ياخويا ليل بذهول مما فعلته ليهتف بتعجب: في إيه ؟ ملك بغضب وقد احمر وجهها: عايزني أدخل معاك لوحدنا والشيطان تالتنا وانت أعزب لا ده انت اتهبلت بقي ! ليل وهو يرفع إحدى حاجبيه ببرود: انتي بتقولي الكلام ده ليا أنا ! ملك بغيظ: اه ليك، أنا ماشية

همت بالذهاب لتجد يد تقبض على معصمها وهو يديرها بغضب لتصطدم بصدره العريض لتشهق بعنف وخوف وهي ترفع رأسها تتطلع داخل حدقتيه بتوتر، ضربات قلبها تهبط وتصعد بعنف، ترمش عينيها عدة مرات، تجاهد لإخراج الحروف ولكن كعادتها هرولت من فوق فمها ... ليل بهدوء مريب: بصي يابنت الناس لو كنتي متعرفيش مين هو ليل السلطان أعرفهولك، ليل السلطان الملقب بالحجر، تعرفي الحجر ولا متعرفيهوش

ملك وهي تبتلع ريقها بتوتر لتهز بنعم، ليستكمل هو حديثه ببرود حلو أوي تعرفي بقي سموني كده ليه ؟ هزت رأسها بلا ووجنتيها بالمعنى الحرفي تحولت إلى الاحمر القاتم، تكاد ضرباتها أن تصل إلى مسامعه ... ليل

وهو يضغط على ذراعيها بعنف: عشان أنا واحد مراته وكل حياته ماتت قدام عنيه ومرفتش ليه عين وفضل كمل في القضية لحد ما اتعدموا واحد ورا التاني رغم أن كان قدامي فرصة اختار حياة مراتي أو التنازل عن القضية وأنا اخترت حياة مراتي، عشان كده أنا اسمي الحجر ليل السلطان .. ملك بتأثر وهي تأن بألم من ذراعيها والذي يضغط عليهما بشدة: طب انت بتقول الكلام ده ليه ؟ ليل

وهو يجز على أسنانه بعنف: عشان لو مجتيش معايا دلوقتي اتحملي شخصية الحجر اللي بقالها فترة كبيرة مدفونة، ولو خرجت هتبقى زي البركان ملك وقد أدمعت عينيها بخوف: مينفعش حضرتك لوحدك وأنا مينفعش أقعد مع راجل غريب لوحدي في بيت واحد، ل .. ليل وهو يقاطعها ويزمجر بعصبية: انتي أمانة عندي، مروان ابن عمي آمنّي عليكي وأنا مينفعش أرفضه طلب، وبعدين مش هاكلك انتي أساسا، مش نوعي المفضل عشان أبص لواحدة زيك ياحلوة !

ملك وهي تجز على أسنانها بعنف وتدفعه بأقوى ما لديها وترمقه بغضب من حدقتيها السوداء كسواد الليل: انت أصلاً بني آدم حقير وأنا برضه مش هفضل هنا ومش هخاف منك يا عم الحجر انت ! ابتسم من جانب فمه ابتسامة سخرية لا تمس للمرح بصلة وهو يهتف بهدوء الليل في ليلة ممطرة ما من صوت سوى الأمطار الهادئة يشوبها صوت مرعب وكأنه فيضان على وشك الإقلاع: تعرفي إنك الوحيدة اللي خرجتي شخصية الحجر ولا متعرفيش ؟ ملك بتحدي

رغم رهبتها من الداخل: يطلع ولا ينزل ميخصنيش، أنا ماشية (بوق بيتكلم أنا أول مرة أشوف بوق بيتكلم 😂) وفي أقل من ثانية وجدت نفسها محموله فوق كتفه ويسير ببرود كالصقيع غير مبالي لصراخها ولا قدميها والتي تهوي بها في الهواء بغضب ... ملك بصراخ وهي تضربه على ظهره بغضب: عااااااااا الحقوني نزلني يالا نزلني بقولك ... ليل بسخرية وهو مازال يسير إلى الداخل ليفتح باب القصر: يالا ! ملك بغيظ وهي تضربه بقبضتها

الصغيرة في ظهره بقوة: انت يابني آدم براس بخاخة خلي في رجولة يا عديم الإنسانية .... فتح ليل الباب وهو يحاول أن يكبت ضحكاته على تلك المجنونة وتلك الألفاظ والتي تتفوه بها، ليستكمل سيره إلى الأعلى حيث فتح باب غرفة ما وملك مازالت تصرخ بهستيرية وتسبه بأبشع الألفاظ ولكن دون جدوي ... قذفها على الفراش بقوة لتصطدم رأسها في حافته لتتأوه بألم ومن ثم ترمق ليل بغضب وهي تنهض

واقفة الفراش وتهتف بغضب: انت بني آدم همجي وبغل وبراس بخاخة هه ليل وهو يعقد ذراعيه أمام صدره ببرود: خلصتي ملك بغضب: انت عايز مني إيه يا جدع انت يحرق معرفتك يا أخي اقترب منها ليل ليجذبها من معصمها بغضب لتتأوه بألم وهي تحاول الإفلات لكن دون جدوي ليل بغيظ: لسانك بينقط عسل وأنا هقصةولك...

قبل أن تستوعب حديثه جذبها من خصرها ومن ثم انقض على شفتيها يقبلها بشدة وكأنه يعاقبها على تحديها له وبأنها وقفت أمامه، أمام من لا يرحم ليل السلطان، وقفت تتحداه وتتفوه بأبشع الألفاظ في حين يرتجف منه الجميع مجرد اسمه فقط يرعبهم وكأنه الطوفان سيغرق المكان بمن فيه ...

ابتعد عنها بعد فترة عندما أحس بدموعها، وقف يتطلع إليها فترة وإلى دموعها وحده تنفسها، وجنتيها الحمراء من الخجل والغضب في ذاك الوقت، ليلتف بجسده وهو يخرج من الغرفة وقبل أن يغلق الباب هتف ببرود وكأنه لم يفعل شيئاً: أنا داخل أنام ولو حاولتي تهربي هجيبك تصبحي على خير ياحلوة .... خرج من الغرفة وهو يغلق الباب خلفه لتقذف ملك زهرية بجانبها وهي تهتف بغضب ممتزج بالخجل: سافل ..

ومن ثم تتجه إلى الفراش لتذهب في ثبات عميق فهي قد هلكت اليوم ... باااك ملك لنفسها بتحدي: أنا لازم أعمل حاجة عشان أمشي من هنا، أنا استحالة أفضل مع الإنسان المتحرش ده ماما أنا نازلة تحت. جميلة بتعجب: ليه؟ جوري بملل: زهقت من الأوضة، هنزل. جميلة بنعاس: طيب، وأنا هريح شوية. خرجت جوري من الغرفة لتغلق الباب خلفها، لتجد حازم يخرج أيضاً من الغرفة، لترمقه بأشمئزاز ومن ثم تكمل سيرها بغيظ. حازم

وهو يجز على أسنانه بعنف: بقي كده يا جوري، طب ماشي، أنا هوريكي. هبط خلفها فلم يجد أحد، فالجميع في غرفهم، والبعض في أعمالهم، والبعض الآخر يخطط لأبعاد تلك الحية لمياء عن القصر نهائياً.

اتجهت إلى الحديقة لتقبع على الأريكة وهي تتطلع إلى الحديقة بأزهارها المختلفة الأشكال والألوان بانبهار شديد، فلفت نظرها حركة غريبة خلف الأشجار ليمتعض وجهها بتعجب وبعض الخوف، لتنهض متجهة بخطى مرتجفة، فرغم رعبها أن تجد ما يؤذيها، إلا أن حب الاستطلاع هو من طباع الجميع. وقفت أمام الشجرة تبحث بعينيها عن مصدر الحركة، لتلتقط أذنيها صوت خافت يشبه صوت القطط. عااااااااا!

صرخت برعب عندما أحست بمن يطبق على خصرها من الخلف دون حديث، سوى من أنفاس دافئة ترتطم بأذنيها. جوري وهي تبتلع ريقها بخوف: ا أنت مين؟ اقترب أكثر من أذنيها وهو يهتف بهدوء مريب جعل قلبها يرتعد: أنا قدرك يا جوري. جوري وهي تلتقط أنفاسها لتهدأ قليلاً عندما علمت هوية الشخص، لتلتف بغضب وهي تهتف بعصبية: أنت خوفتني على فكرة.

لم تلاحظ بأنها في أحضانه بالتقريب، ويديه تحكم خصرها بتملك، فلم يستمع إلى أي حرف مما قالته، فقط يتطلع داخل حدقتيها الخضراء والتي تشبه الغابات، رموشها الكثيفة، خصلاتها التي سقطت فوق عينيها، ليمتعض وجهها بضيق طفولي.

مد كفه ببطء نحو خصلاتها ليزيلها خلف أذنيها، وهو ما زال في حالة صمت، فقد حركت تلك الفتاة مشاعر بداخله، مشاعر تختلف عن أي مرة سابقة، فقط ضربات قلبه تدق كالطبول، حرارة جسده ترتفع ويتعرق جبينه وهو بجانبها، وكأن من خلقها لم يخلق سواها، هو اعتقد بأنه أحب الفتاة السابقة، ولكن حقاً لم يشعر بأي شعور من هذا، فقد استمع قبلاً عن الحب وكيف يقلب حياة الجميع رأساً على عقب، ها هو الآن يعترف بأنها قلبت موازينه، لم يتعرف على أي فتاة بعدما أصبحت جوري زوجته، لم يفكر حتى في معارفه القديمة، فقط ما يشغل تفكيره هي!

فاق من شروده على صوتها وهي تتلوي بين ذراعيه بغضب: حازم بقولك ابعد في أي؟! وأخيراً فك قيد خصرها بهدوء وصمت، لتزفر هي بضيق. حازم بهدوء: كنتي بتعملي إيه؟ جوري بغيظ: ميخصكش. حازم وهو يرفع إحدى حاجبيه ببرود: والله؟ جوري وهي تبتعد عنه وهمت بالذهاب إلى الداخل، ليقبض على معصمها ويهتف من بين أسنانه بغيظ: استني عندك! جوري بضيق: نعم. حازم وهو يديرها نحوه بعصبية: في إيه بتتكلمي كده ليه؟ جوري بغضب: في إيه؟

يعني أنت مش عارف في إيه؟ لما تقولي معلش اتخيلتك هي، ولما تحضن بنت خالك وتقولها إنّي مش مراتك ولا حتى خطيبتك، وبعد كل ده بتسألني في إيه؟! حازم بتعجب: أنتِ مزعلتيش! جوري بضيق: زعلت من إيه؟ حازم وهو يحمحم: مزعلتيش من اللي حصل في الطيارة؟ جوري بخجل وقد احمرت وجنتيها: افتكرتني زعلت عشان عيطت! حازم: أيوه. جوري بخجل: أنا لما بزعل بعيط، ولما بفرح بعيط، ولما بتكسف بعيط. حازم ببلاهة: يعني أنتِ كنتِ مكسوفة مش زعلانة!

لم ترد، وإنما طأطأت رأسها بخجل وهي تفرك أناملها بتوتر، ليقترب منها وهو يرفع وجهها بيديه برقة ويتطلع داخل حدقتيها ويهتف بندم: آسف. اغرورقت عينيها بالدموع، ليقرب كفه

وهو يزيلها برقة ويهتف بحب: جوري صدقيني متخيلتش حد غيرك، أنا لما عملت كده كنتِ أنتِ اللي في بالي وما فيش غيرك بيشغلني صدقيني، اكتشفت إنّي محبتش حد، اكتشفت إنك حركتي مشاعر جوايا محدش قدر يحركها، كانت مدفونة وأنتِ خرجتيها، اكتشفت إنّي حبيتك بجنانك وعياطك وضحكتك وعصبيتك وطفولتك، جوري تقبلي أردك ونبدأ من أول وجديد!

هنا اندفعت جوري تطوق خصره بقوة وهي تضم نفسها إليه بصمت، وكأنها بذلك العناق تخبره كل شيء، فقد صدق من قال "من اخترع العناق كان أخرس أراد أن يقول كل شيء دفعة واحدة"، لف ذراعيه حول خصرها وهو يدفن رأسه في كتفها. جوري بخفوت: حازم بحبك. حازم وهو ما زال يضمها: وأنا كمان حبيتك. ابتعد عنها بعد فترة، قد ذهب بها العشاق خارج العالم، ما من عالم سوى عالمهم فقط. حازم وهو يتطلع إلى وجنتيها الحمراء بحب: يلا ندخل عشان نجيب المأذون.

جوري بخجل: يلا. ........................................ مروان وهو يبتسم من جانب فمه: حمزة! مرام وقد ارتجفت شفتيها: و والله أنا... مروان بحدة وهو يشير لها بيديه لتصمت: اسكتي. صمت وهي تتطلع إلى الهاتف وإلى مروان برعب، لتجده يفتح ويجيب بحاجب مقتضب: الو. حمزة بتعجب: الو مين حضرتك؟ مروان بحدة: عايز إيه يالا! حمزة بغضب: الله أنت مين يا جدع أنت؟ فين مرام! مروان بغضب: مرام كده حاف. حمزة بتعجب

من تصرفاته ليهتف ببلاهة: الله أنت مين؟ مروان بغيظ: أنا جوزها يا خوي. حمزة بصدمة: جوزها؟ هي مرام اتجوزت إمتي! مروان بعصبية وهو يهبد على الحائط بعنف: برضو بيقول مرام؟ مرام تبقى حرم مروان السلطان يا حيوان، ولو شوفت رقمك على الفون تاني هزعلك أمين! حمزة وهو يبتلع ريقه بخوف: ح حاضر سلام.

أغلق الهاتف بغضب وهو يضعه على الكمود بعصبية، ليتطلع إلى مرام والتي وقفت تتطلع إليه بابتسامة بلهاء وكأنه كان يمزح منذ ثوانٍ على الهاتف وليس يصرخ على شخص ما. مروان بتعجب وحدة: أنتِ بتضحكي على إيه؟ مرام وهي ما زالت تبتسم ببلاهة: أنت طلعت زيهم. مروان بتعجب من تصرفات تلك المجنونة: زي مين ياروحي! مرام وهي تقترب منه وتحاوط عنقه بيديها وابتسامة غبية ترتسم فوق شفتيها لتهتف بفرحة: طلعت زي أبطال الروايات وبتغير عليا وكده!

مروان وهو يحاوطها من خصرها ويقربها منه بخبث: ومغار ليه مش مراتي! مرام وهي تهز رأسها بنفي: بس أنت طلقتني. مروان بجدية: بسيط أردك. مرام بضيق: وهتحضن البت اللي اسمها كارمن دي ولا كرملة تاني! مروان وهو يبتسم من جانب فمه بهدوء ليغمز لها بطرف عينيه: لا هحضنك أنتِ.

احمرت وجنتيها خجلاً، لتدرك أخيراً وضعهما وبأنها بين أحضانه بالتقريب، فهي من تجرأت واقتربت من الأساس، فقد كانت مغيبة عن الوعي تماماً، عندما أحست بغيرته وحبه الواضح. همت بالابتعاد ليحكم قبضته على خصرها وهو يهتف بهدوء: مرام أنتِ بتحبيني؟ مرام بتلعثم: م مروان آآ. مروان وهو يضع يديه فوق شفتيها لتصمت، ليهتف بعشق كامن بين حدقتيه: أنا بحبك أوي، بحبك واتغيرت وبحاول أتغير عشانك وعشان نفسي!

مرام وهي تتطلع داخل حدقتيه تستشف صدق حديثه، لتجده بالفعل يحاول التغير، لتجد تلك اللمعة والتي تزين حدقتيه الرمادية. مرام: مروان. مروان بهيام: نعم. مرام: أنا بحبك. مروان بصدمة: إيه قولتي إيه! مرام ببطء: ب ح ب ك. ضمها بأقوى ما لديه حتى كادت ضلوعها أن تنكسر بين ذراعيه، ليهتف بفرحة: مرام أنا هكلم المأذون ونرجع. مرام وهي تدفن رأسها في رقبته: موافقة. ........................................

في غرفة سالم وتاليا كانت تقبع فوق الفراش وتضم ركبتيها إلى صدرها، دموعها تنهمر بقوة. سالم وهو يفيق من غفوته على صوت شهقاتها لينتفض بقلق: تاليا مالك في إيه؟ تاليا ببكاء: مفيش. سالم بحدة: مفيش إزاي يعني؟ تاليا وهي تندفع نحو أحضانه وتضم خصره بقوة: سامحني بقي سامحني عشان أنا تعبانة ومحتاجاك. سالم بشفقة وهو يضمها إليه: اهدي يا تاليا، اهدي خلاص. رفعت رأسها وهي تهتف ببراءتها: مسامحني صح؟ سالم وقد غدر به

قلبه كالعادة ليضمها بقوة: اللي بيحب بيسامح. تاليا بصدمة: بيحب؟ سالم بقلة حيلة: أه. تاليا وهي ترفع وجهها إليه بفرحة: سالم أنت بتحبني؟!!! سالم بابتسامة هادئة: أه بحبك. ضمت تاليا نفسها إليه بدموع وهي تهمهم بحديث غير مفهوم، ليدفن هو رأسه في رقبتها ويهتف بحب: أنا مش قابل. أطلع من حضنك وأمشي لفين؟ القمح مالوش هجر سنابل. وأنا واعدك إني هاصون عهدك. وهلازم دارك وهاموت فيه. والأرض اللي أنا فيها بلادك. والدرب اللي قصادك هامشيه.

وإن كانت أيامنا معاندة. فافضلي على روح راجلك ساندة. وكفاية خصام. السكة اللي بدونك ورطة. والضحكة بدونك تبقى حرام. والليل اللي مالوش صوتك ساكنه. يتحرم على قلبي مساكنه. والوطن اللي انتي بعيد عنه. تهجرني بيوته وأماكنه. ........................................

في مكان آخر لأول مرة نذهب إليه، وخاصة في ذاك القصر المطل على البحر مباشرة، ننتقل إلى الدور الثاني من القصر، لنجد إحدى الخادمات تتجه إلى غرفة وتطرق بابها بهدوء، فما من مجيب، لتطرق بقوة أكبر، وكالعادة لا حياة لمن تنادي، لتزفر الخادمة بضيق وهي تفتح الباب لتكبت ضحكاتها على تلك الفتيات الثلاثة وهما في ثبات عميق، حيث انتهت سهراتهم كالعادة بالنوم في غرفة شقيقتهن الأكبر.

الخادمة بصوت عالٍ: مرام هانم، جووري هانم، تاليا هانم، يالا اصحوا. لتتجه إلى الستائر الحاجبة لضوء الشمس ومن ثم تفتحها، ليمتعض وجه تلك الصغيرة لتهتف بضيق: اقفلي الستاير يا مروة. مروة بقلة حيلة: يا تاليا هانم الساعة 3 العصر، يالا الهوانم مستنين تحت. مرام وقد فاقت من غفوتها لتهتف ببلاهة: إيه ده فين جوزي وأنا فين؟ أنا إيه اللي جابني هنا؟ أنا مش كنت في حضنه و... الخادمة بتعجب وهي تعقد حاجبيها: جوزك مين يا مرام هانم؟

حضرتك كويسة! مرام وهي تحك رأسها وتجوب بعينيها يميناً ويساراً: مروان جوزي راح فين؟ الخادمة ببلاهة: حضرتك تقصدي مروان ابن عم حضرتك، هو تحت. وفي تلك اللحظة نهضت جوري هاتفة بتعجب ونعاس: أنت خرجتني ليه من حضنك يابن آدم براس بخاخة أنت! الخادمة ببلاهة: اللهم إن كان سحراً فأبطله، هو في إيه حضراتكوا انتوا كويسين؟ ولا لسه محدش فاق مش فاهمة! تاليا وهي تهمهم: يالهوي أنت بتعرف تقول شعر كمان؟ طب خد قلبي عشان بحبك طب... الخادمة

وهي تضرب كف فوق الأخرى: لا حول ولا قوة إلا بالله، لا أنا هنزل تحت طالما فوقتوا... مرام ببلاهة: إيه ده هو راح فين؟ معقولة أكون بحلم؟ يعني أنا متجوزتش مروان؟ ومكنتش حامل؟ ومروان مقاليش بحبك! بابا مش وحش وصاحبه معتداش عليا وماما مماتتش! جوري ببلاهة أكبر: لا ثواني يعني إيه؟ يعني حازم مش جوزي؟ يعني إحنا اتخطفنا على حدود ليبيا وكنا هنموت؟ نهار أسود هو أنا رجلي مكانتش متجبسة؟ هو مقاليش بحبك؟ لا ده أنا أفضح نفسي عليكوا!

لقد هرمنا من أجل هذه اللحظة! هنا نهضت تلك العفوية كعادتها وهي تهتف ببلاهة: يعني أنا متقالش عليا شعر ومتقاليش بحبك؟ انتوا جايبني تعشموني هنا ولا إيه؟ مرام: هو في إيه؟ هو إحنا كنا بنحلم؟ جوري بقله حيلة: ومش أي حلم، من كتر ما إحنا بنحبهم وبنجيب سيرتهم ليل مع نهار حلمنا إننا اتجوزناهم. تاليا وهي تنهض بضيق: يعني سالم مقاليش بحبك وقالي شعر؟ مرام وهي تلوي جانب فمها: يا أختي اتنيلي دول حجر.

جوري بقله حيلة: يلا نقوم نغسل وشنا وننزل نفطر. اغتسلت الفتيات ومن ثم خرجت كل فتاة إلى غرفتها تبدل ثيابها. وفي الأسفل حيث تقبع ثلاث فتيات آخرون في حديقة القصر لتهتف أصغرهن بشرود وتدعي كارمن: هو فعلاً طلب إيدي وهيجوزني؟ لتهتف الأخرى وتدعي كنزي: هو مش متجوز ومراته الخرابة خانته مع صاحبه وأنا اللي اكتشفتها وخلّيته يطلقها! غيداء: ي يعني أنا كنت بحلم؟ حتى في الحلم سافل ومتحرش؟ يخربيتك. صباح الخير يا بنات.

هتفت بها مرام وهي تتجه إلى بنات عمها وتقبع أمامهم وكلاهما شارده في حلمها. مرام بشرود: يعني هو متجوزنيش؟ كارمن بتعجب: هو مين ده؟ مرام بضيق: مروان. كارمن وهي تعقد حاجبيها بتعجب: هو إنتي كنتي بتحلمي ولا إيه؟ مرام: لا ومش أي حلم، ده حلم طووووويل. كارمن وهي تزم شفتيها إلى الأمام بضيق طفولي: الظاهر إن من كتر ما بنحبهم بنحلم بيهم. تاليا بعصبية: الجزمة ابن الجزمة ضربني شوية أقلام في الحلم، إنما أورجانيك.

مرام بقله حيلة: يلا ننزل عشان نتغدى، النهارده اليوم العالمي للتجمع. لتنهض الفتيات بملل وكلاهما شارده في ذاك الحلم الطويل، وشارده في حبيبها، فكل فتاة تعشق شاب من شباب قصر السلطان. "وإني لأهوي النوم في غير حينِهِ لعل لقاء في المنام يكون تحدثني الأحلام إني أراك فيا ليت أحلام المنام يقين" مرام بقله حيلة: يالا نقوم نغسل وشنا وننزل نفطر. اغتسلت الفتيات ومن ثم خرجت كل فتاه الي غرفتها تبدل ثيابها.

وفي الاسفل حيث تقبع ثلاث فتيات آخرون في حديقه القصر لتهتف اصغرهم بشرود وتدعي كارمن: هو فعلا طلب ايدي وهيتجوزني. لتهتف الأخري وتدعي كنزي: هو مش متجوز ومراته الخرابه خانته مع صاحبه وانا اللي اكتشفتها وخليته يطلقها. غيداء: ي يعني انا كنت بحلم حتي في الحلم سافل ومتحرش يخربيتك. صباح الخير يابنات. هتفت بها مرام وهي تتجه الي بنات عمها وتقبع أمامهم وكلا منهما شارده في حلمها. مرام بشرود: يعني هو متجوزنيش!

كارمن بتعجب: هو مين ده؟ مرام بضيق: مروان. كارمن وهي تعقد حاجبيها بتعجب: هو انتي كنتي بتحلمي ولا اي. مرام: لا ومش اي حلم ده حلم طوووووويل. كارمن وهي تذم شفتيها الي الامام بضيق طفولي: الظاهر أن من كتر ما بنحبهم بنحلم بيهم. تاليا بعصبيه: الجزمه ابن الجزمه ضربني شويه اقلام في الحلم إنما اورجانيك. مرام بقله حيله: يالا ننزل عشان نتغدى النهارده اليوم العالمي للتجمع.

لتنهض الفتيات بملل وكلا منهما شارده في ذاك الحلم الطويل. وشارده في حبيبها فكل فتاه تعشق شاب من شباب قصر السلطان. " واني لأهوي النوم في غير حينِهِ لعل لقاء في المنام يكون تحدثني الاحلام إني أراك فيا ليت احلام المنام يقين "

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...