الفصل 14 | من 20 فصل

رواية كسرة قلوب الفصل الرابع عشر 14 - بقلم حبيبة مصطفى

المشاهدات
20
كلمة
4,795
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

وصلت إلى الجامعة ونزلت من الأوتوبيس. كانت تجري بسرعة حتى وصلت لباب المحاضرة، ففتحته ببطء وقالت: ورد: آسفة بجد يا دكتور، آسفة... الدكتور بابتسامة: اتفضلي يا أستاذة ورد، ومتتأخريش تاني. ورد باستغراب: زين؟ وضع يده على كتفها مما أدهش الطلاب. زين: جيتي متأخر ليه؟ ورد: ثانية بس، أنت مقلتليش ليه؟ زين: حبيت أسيبها مفاجأة. ورد: تصدق فرحت والله. طالبة بغيرة: فيه إيه يا دكتور، مش هنبدأ ولا إيه؟ زين: آه حاضر...

وعشان محدش يفهم غلط، دي مراتي على فكرة. القليل لم يهتم، والكثير كان يشعر بالغيرة. زين: اقعدي قدام عشان تبقي قدامي. ورد: حاضر. في فيلا سعد الله: عنود: ماما، عايزة أتكلم معاكي شوية. ثناء: إيه يا عنود؟ كادت تتحدث مع والدتها ولكن قاطعها صوت الهاتف. ثناء: امم... بصي يا عنود، نتكلم بعدين. ذهبت و تركت ابنتها. عنود بدموع: يا ماما... تؤ، يارب بقي أعمل إيه. في الجامعة: زين: كده خلصنا النهاردة.

طالبة: يوووه بقي يا دكتور، ما تطول معانا شوية. زين نظر لورد التي استشاطت غضبًا، ثم نظر للفتاة وقال: زين: اا... لا، النهاردة أول يوم ليا معاكوا فمش حابب أطول يعني ويبقى يوم صعب عليكم... وورد تعالي شيلي التاب معلش عشان أنا هشيل الملفات. ورد: حاضر. زين: يلا عشان هنروح الشركة برضو. ساعدت زوجها في أخذ أشياءه ثم خرجت معه تحت أنظار الجميع. في العربية: ورد بتقليد: إيه ده يا دكتور، ما تطول معانا شوية... دلع بنات صحيح.

ابتسم وهو يربط حزام الأمان. زين: خلاص يا ورد. ورد: آه صح، أقنعت العميد وحيد إزاي؟ زين وهو يشغل العربية: هو كان قايلى قبل كده بس أنا كنت رافض في البداية. ورد: آه، طب حلو، على الأقل رحمتني من خناقات الخنفسة. ابتسم ثم ذهب إلى الشركة. نيرة: انتي خايفة ليه؟ أسراء بتوتر: اا... لو لو أستاذ لؤي شافني هيمشيني والله، فشوفي أنتِ عايزة إيه. نيرة: عايزة التصاميم يا أسراء عشان لؤي سارقها من زين. أسراء: لا لا...

مش هينفع والله، أنا كده هخسر شغلي. نيرة: هديكي اللي انتي عايزاه. أسراء: حتى لو... دي مش حكاية فلوس. نيرة: يعني انتي عاجبك إن لؤي يكسب في المسابقة على تعب ومجهود زين؟ أسراء: بصراحة لا. نيرة: فحاولي بقي تجيبي التصميمات. أسراء بتفكير: حاضر يا نيرة... كده كده رقمك معايا، فلو عرفت أجيبهم منه هقولك. نيرة: ماشي يا أسراء، ومتنسيش. أسراء: حاضر... سلام. ذهبت أسراء إلى شركة لؤي. في الشركة: ورد: كانت هنا. زين: أيوه، هيا فين بقي؟

ورد: استني أنا هدورلك عليها. زين: ماشي. ورد: أهي يا زين... بص، طلعت قدامك. أخذت التصميم وأعطته له. زين باستدراك: أه، معلش مخدتش بالي والله. ورد: مالك يا زين؟ حاسة إن فيك حاجة. زين: مفيش يا ورد... أنا كويس يا حبيبتي، متشغليش بالك انتي. جلست بجانبه ومسكت يده وقالت: ورد: أنت عارف إني هسمعك في أي وقت أنت محتاج حد يسمعك فيه صح، وعارف إني هقف جنبك وأشجعك حتى لو الكل هيقف ضدك. زين بدموع: أنتي عارفة...

أنا صعبان عليا نفسي أوي... يعني حاسس إن لؤي خد التصاميم من نيرة عشان يوم الفرح، قالها أنا مش جاي عشان التصاميم، أنا جاي عشانك انتي، ومعنى إن أختك رجعت دلوقتي يبقى لؤي ضحك عليها وخد التصاميم منها. ورد: أنا برضو كنت حاسة بكده، بس قولت مش هفتح الموضوع معاك عشان متضايقش. زين بدموع: ممكن تقولي إني بكبر الموضوع، بس فكرة إن لؤي ينجح ويكسب في المسابقة بجهدي أنا مش قادر أستوعبها...

لأنهم مكانوش مجرد تصاميم وعملتها بالساهل، أنا تعبت فيهم وسهرت وعملتهم في سنة كاملة عشان المسابقة... دلوقتي مش عارف أعمل حاجة، والمشكلة إني المصمم الوحيد اللي في الشركة اللي بيصمم للمسابقات، والباقي بيساعدني في الخامات بس، يعني مفيش مساعدة من حد... ففكرة إن جهدي راح على الأرض... على الأرض إيه، ده عدوي هينجح بتعبي أنا.

ورد: عارفة إنها حاجة صعبة، بس صدقني أنا واقفة جنبك والله وهنحاول نصمم تاني، ومتخافش ربنا هيعوض صبرك ده خير. زين: عارف والله ومنتظر كرم ربنا بفارغ الصبر... بس المسابقة فاضل عليها أقل من شهر، إزاي اللي صممته في سنة أصممه في أقل من شهر؟ ورد: أنا هصمم معاك والله وهساعدك يا زين. زين حضنها: بجد تسلميلي أوي يا ورد... حقيقي أنا محظوظ بيكي والله. ورد تربت على ظهره بخفة: أنا اللي محظوظة بيك، ومتفكرش كتير عشان متتعبش.

تركته ثم قالت: وعارف ربنا استحالة في مرة ينصر الظالم على المظلوم وهو واقف جنبك. زين: معاكي حق. خبط أسر وقال: يلا يا زين عشان الاجتماع. زين: حاضر، جاي أهو. نظر لورد بابتسامة ثم خرج. ورد أخذت هاتفها وقالت: أنا بفكر في حاجة وربنا يستر بقي. في الاجتماع: موظف: ماشي يا زين بيه... إحنا واثقين فيك، بس المسابقة خلاص قربت والمفروض الوقت ده نكون بنراجع على التصاميم.

موظفة: ده غير إننا لسه هنكلم مصنع الخامات، والمفروض نبعت التصاميم من دلوقتي عشان لو حصلت مشكلة من الخامات نلحقها بدري. رغد: يا جماعة ماشي... زين مش واقف مكانه، بالعكس ده هو بيحاول يصمم تاني، يعني مستسلمش. موظفة: يا أستاذة رغد، التصاميم اتسرقت، لا وإزاي من خطيبته القديمة، فإحنا ملناش دعوة. رويه: انتي كل اجتماع تقولي من خطيبته القديمة، من خطيبته القديمة، هو إيه معاكي؟

الموظفة: مش دي الحقيقة، وبعدين لو كان حد منا إحنا الموظفين سرق التصميمات أو ضيعها حتى، كنتوا إنتوا المدراء هنا أو المدير زين بنفسه هيعدي الموضوع بالساهل، ولا الموظف يغلط تحاسبوه، والمدير يغلط نعديها. رويه: أوعوا تنسوا إن زين اللي بيصمم التصاميم، يعني ده تعبه هو، ومحدش فيكوا هنا بيصمم... فكل واحد له مسئوليته هنا. موظف: في الفترة اللي سعد بيه كان بييجي فيها الشركة محصلش غلط زي ده قبل كده.

موظفة: والله المفروض أستاذ زين يسيب مكان التصميم ده لحد تاني يكون قد المسئولية. أسر: أوعي تنسي حدودك... انتي موظفة هنا، سامعة؟ تركهم زين وخرج إلى الخارج... بل خارج الشركة كلها. في مكتب زين كانت تتحدث ورد على الهاتف: ورد: نيرة. نيرة: نعم يا ورد. ورد: أنا عايزة أقابلك ضروري. نيرة: ليه، في حاجة؟ ورد: آه يا نيرة، ضروري معلش. نيرة: طب مناسب معاكي دلوقتي؟ ورد: أيوه. نيرة: تمام، هنتقابل في الكافيه اللي عند الشركة عندك.

ورد: تمام، أنا نازلة دلوقتي ومتتأخريش. نيرة: حاضر. ورد: آه صح... مش لازم زين يعرف، تمام؟ نيرة: تمام. أغلقت ورد الهاتف وأخذت شنطتها وخرجت إلى الخارج، فقابلت أسر. ورد: إيه ده، الاجتماع خلص؟ أسر: آه... هو زين في المكتب؟ ورد: لا... مجاش المكتب، عشان كده بسألك خلص إزاي؟ أسر: زين ساب الاجتماع وخرج، فقولت يمكن في المكتب. ورد: ليه كده، إيه اللي حصل؟

أسر بتنهيدة: الموظفين مشيلين زين الذنب وبيقولوا لازم يسيب مكان التصميم لحد تاني... وحصل مشاكل في اجتماع النهاردة. ورد: استني أرن عليه طيب. أخرجت هاتفها ورنت عليه لتطمئن عليه ولكن... ورد: تليفونه مغلق. أسر: خلاص، أنا كده عرفت هو فين. ورد: طب معلش يا أسر، روح وخليك معاه لغاية ما أخلص مشواري ده. أسر: حاضر يا ورد، وبعدين ده أخويا. ورد: ربنا يديمكوا لبعض يارب. أسر: يارب... ولو عاوزتي حاجة، رني عليا.

ورد: حاضر، وأنت ابقي طمني على زين. أسر: حاضر. تركته ورد ونزلت إلى الكافيه. في الكافيه: دخلت ورد وجلست على الترابيزة. النادل: طلبك يا فندم؟ ورد: اا... واحد آيس كوفي. النادل بابتسامة: حاضر. ذهب كي يحضر طلب ورد. عند زين: كان يجلس على الشاطئ شارد الذهن، فقطعه جلوس أسر بجانبه. أسر: مالك يا زين؟ نظر له زين: مش عارف يا أسر. أسر: إزاي مش عارف؟ زين: أنا والله تعبان... والله العظيم مبقاش فيا حيل...

تعب سنة ضاع مني، ولا كأني سهرت و ضهري وجعني من كتر التعب ونفسيتي كانت بايظة وكنت خايف مأكسبش في المسابقة، ده كله ضاع... دلوقتي معظمكم واقف ضدي ومشيليني أنا الذنب... أنا ذنبي إيه إني حبيت نيرة و وثقت فيها؟ ذنبي إيه إذا كانت هي بتخدعني؟ وجودها كل يوم قدامي بيشدني ليها وبحاول أوقف نفسي أقول يا زين لا، مينفعش... يا زين ورد متستاهلش، بس مش عارف...

ورد لو عرفت إني لسه بفكر في نيرة، مش بعيد تبعد عني وأنا مش عايزها تزعل مني، بقعد أقول يا زين نيرة خدعتك انت إزاي لسه قلبك بيحبها وعقلك بيفكر فيها... في البداية قولت هبدأ حياة جديدة مع ورد، بس من ساعة ظهور نيرة مش عارف والله، ما عارف... أول مرة أحس إني أنا ضعيف أوي كده، وموضوع المسابقة كمل عليا... أنا بجد تعبت والله وحاسس إنه مفيش أمل نكسب المسابقة دي، وده كله بسببى. أسر: أنت إزاي لسه بتفكر في نيرة، وورد معاك؟

أنت عبيط؟ زين بدموع: بحبها يا أسر، مش عارف أنساها. أسر: ده هبل... والله هبل... ورد ذنبها إيه ها؟ بالله عليكوا، إنتوا دمرتوها بما فيه الكفاية، بلاش تدمروا مستقبلها حتى... هيا اتأقلمت معاك وأنت اللي صبرتها على موت مازن، لكن مين اللي هيصبرها على فراقك انت؟ أنت كبير وعاقل عشان تعرف تحدد تعمل إيه ومتعملش إيه. زين: لو أسيا عملت معاك كده... هتسامحها؟ أسر بتفكير: مش عارف... بس أنا بحب أسيا.

زين: وأنا بحب نيرة، بس كل ما أفتكر طيبة ورد وحنيتها ووقفتها جنبي وتشجيعها ليا، ده كله بيوجعني بجد... مش عايز أظلمها أكتر من كده عشان ورد متستاهلش بجد. أسر: طب حاول تمنع نفسك يا زين. زين ببكاء مما أدهش أسر: ممممش عااارف...

والله مش عااارف، حاااولت بس منفعتش، أنا اللي قولت لورد تعالي ندي علاقتنا فرصة، وأنا اللي قولتلها عايزك تكوني شريكة حياتي مش صديقتي بس، بسسس مش عااارف، نيرة وجودها مؤثر عليا والله، أنا محبيتهاش يوم ولا اتنين، أنا بحبها من أول ما دخلت الشركة. أسر بدموع: أهدي يا زين.

زين ببكاء: عااارف إني وحش وعااارف إن ورد متستاهلش واحد زيي، بس حاااولت والله يا أسر، الموضوع صعب بالنسبالي، إنتوا عمالين تقولوا أنساها، أنساها، لكن الكلام سهل والفعل صعب... حد يحط نفسه مكاااني مرة، أنت لما بتحب حد بيبقى صعب تنساه والله صعب. أسر حضنه وقال بدموع: ليه مخبي ده كله جواك يا زين... ليييه مش بتتكلم معايا زي الأول؟ زين: مخنوووق والله...

جبت أخري وبحاول مبينش ده عشان ورد، بس خلاااص فاااض بيااا، بشوف نيرة قدامي ببقى عايز أقولها ليييه يا نيرة... لييه عملتي كده؟ طب تعالي نتفاهم ونرجع لبعض وأسيب ورد تختار حد هي بتحبه، بس أرجع أقول لا، أستحمل عشان ورد. أسر: هتنساها والله يا زين، بس حااول بالله عليك، والله ورد طيبة، بلاش تخونها ومع أختها، بلاش تدمرها أوي أنت وأختها... متفكرش في نفسك وبس يا زين. زين بدموع: حاضر يا أسر، هحااول والله. في الكافيه:

ورد: أنا عايزة أعرف التصميمات فين. نيرة: ليه؟ ورد: أنا هعمل المستحيل وآخد التصميمات دي، أنتي فاهمة؟ نيرة بابتسامة شر: مع لؤي في الشركة. ورد: لؤي... والله كنت متوقعة... وبعدين بصي، أنا عايزكِ تساعديني، أنا عايزة التصميمات دي قبل المسابقة، ماشيين؟ نيرة: عشان أكون صريحة معاكي... أنا قابلت أسراء النهارده. ورد باستغراب: أسراء مين؟ نيرة: السكرتيرة اللي بتساعد لؤي...

وقالت لي إن لؤي لسه مبدأش في التصميمات، يعني نقدر ناخدها منه دلوقتي، فأول ما أجيبها هقولك. ورد: اااه... وأنتي بقي كلمتيها ليه؟ نيرة: عشان زين. ورد بغيرة: أنتي لسه بتفكري فيه؟ نيرة بابتسامة: هااه... الحب الأول عمره ما يتنسي. ورد بضيق: صبرني يارب... أنا هستحملك بس عشان زين... أول ما تعرفي حاجة عن التصميمات قوليلي. نيرة: خلاص، ماشي. ورد: سلام. نيرة: ما تقعدي شوية. ورد بتريقة: لا شكراً.

خرجت ورد وأخرجت هاتفها ورنت على أسر. ورد: السلام عليكم. أسر: وعليكم السلام. ورد بقلق: هااه يا أسر، لاقيت زين؟ أسر: أه، جنبي أهو... خدي كلميه. أخذ زين الهاتف من أسر وقال بتحشرج في صوته من كثر البكاء: زين: نعم يا ورد. ورد بدموع: مالك يا بابا؟ هااه... قلقتني عليك والله. زين: أنا كويس يا نيرة... قصدي يا ورد، أسف. ورد بدموع أكثر: ااه... تمام، وقت ما ترجع نبقي نتكلم. زين بضيق من نفسه: تمام.

أغلقت ورد الهاتف دون إلقاء كلمة أخرى. ورد لنفسها بدموع: يارب ميكونش اللي في بالي صح. عند زين: أسر: جدع يا زين... يلا اخسر ورد بالمرة. زين: غصب عني، قولت نيرة. وقف أسر وقال: زين... راجع نفسك عشان لو خسرت ورد هتبقى غبي وهتندم والله هتندم. تركه أسر وذهب... ثم وقف زين وركب عربيته وذهب هو الآخر. في منزل محمد: جميلة: يلا عشان الغدا. أمير يترك الهاتف: حاضر يا أمي. جميلة: شوف أخوك اللي قرب يلزق على التليفون ده.

أمير: يا يزيد. يزيد يخرج من الغرفة: نعممم. أمير: يلا عشان الغدا. يزيد وهو يلعب بالهاتف: ااه جاي أهوو... أنت ياااا غبي، بقولك من الصبح فوق البيت. أمير: أنت بتشتمني؟ وبعدين مين اللي فوق البيت؟ يزيد: مش بقولك أنت، أنا بكلم صاحبي اللي في اللعبة، ياعم. أمير: ربنا يهديك يابني. جميلة: نص بروده يا جماعة. يزيد: يا ماما متخافيش، ابنك هيكون ضااااكتور. جميلة: ضاااكتور يا ساقط عربيتك. محمد: السفره جهزت يا جميلة. جميلة: أه جهزت.

ترك يزيد الهاتف وجلس معهم على السفرة. في الفيلا وخصوصًا في الصالون: ورد بسعادة: جدددعة يا رنا والله، برافو. رنا حضنتها: شكراً أوي ليكي يا ورد. ورد: أنتي هبلة يابت، حد بيشكر أخته؟ علي: إيه؟ وأنا مش جدع؟ ورد: اا... جدع برضو، بس كان فيه أحسن من كده. علي: المرة الجاية. ورد: بس حقيقي فرحانة منكم انتوا الاتنين... إيه رأيكم نخرج بالليل نتمشى ونجيب آيس كريم؟ علي: ياااريت. رنا: حقيقي الواحد نفسه يشم هوا.

ورد: اتفقنا، يلا أشرح لكوا المسألة دي. رنا: أنا بفهم منك أكتر من المستر والله. ورد: يعني ينفع أدي دروس خصوصي؟ علي: أه والله. الأب سليم: عاملين إيه يا ولاد؟ ورد: الحمد لله يا بابا، أنت عامل إيه؟ الأب سليم: بخير يا بنتي... أومال الغدا فين؟ ورد: الغدا جاهز، بس مستنيين زين وأسر. الأب سليم: أول مرة يتأخروا. ورد: زين عنده مشاكل بس في الشغل بسبب التصميمات، فـ أسر بصراحة فضل يتكلم معاه. الأب سليم: ربنا يخليهم لبعض.

ورد: يارب يا بابا. سليم: وانتِ عملتي إيه النهارده مع الدكتور الجديد؟ ورد: أه صح، ده طلع زين أصلاً. علي: إيه ده بجد؟ ورد: أه والله، أنا اتصدمت. سليم بابتسامة: كان سايبها ليكي مفاجأة. ورد: أحلى مفاجأة. سليم: ربنا يسعدكوا يارب يا بنتي. ورد: ويديمك في حياتنا. سليم: هطلع بقي أرتاح شوية، وساعة الغدا هبقى أنزل. ورد: حاضر، هبقى أنادي عليك حضرتك. صعد سليم، وأكملت ورد شرحها لرنا وعلي. بعد قليل دخل أسر ومعه زين وجلسوا معهم.

ورد: لا، ما انتي هتقربيها فهتبقى ٥٦. رنا: أه صح، كذا مرة بنسي موضوع التقريب ده. أسر: عشان فاشلة. رنا: أنت اللي شاطر يعني؟ أسر: أشطر منك. علي: لا، على فكرة إحنا شاطرين، حتى ورد قالت إنها هتاخدني أنا ورنا بالليل تأكلنا آيس كريم. أسر: وأنا لا. رنا: أيوه، أحسن. ورد لزين: ااا... زين، تحب تيجي معانا بالليل؟ زين وهو ينظر إلى هاتفه: لا. ورد بحرج بسبب عدم اهتمامه: ااه، تمام. أسر: وأنا لا يعني؟ رنا: أيوه، أحسن.

ورد: لا، تعالي معانا... هطلع أنادي على بابا سليم وعنود عشان الغدا. تركتهم وصعدت إلى الأعلى. أسر لزين: غبي. نظر زين له ثم نظر للهاتف مرة أخرى. صعدت ورد لسليم ودعته لتناول الغداء، ثم ذهبت لغرفة عنود. طرقت على الباب ودخلت: ورد: عنوود، يلا عشــ... عنود، بتعيطي ليه؟ عنود وهي تمسح دموعها: ممـ... ممفيش. ورد جلست بجانبها: مالك يا عنود؟ عنود ببكاء: واقعة في مشكلة يا ورد، وكبيرة أوووي كمان. ورد: طب، أهدي، أهدي.

عنود: مش عارفة أقول لمين. ورد: أنا عندك أهو... أيوا، إحنا مش قريبين من بعض، بس هساعدك والله وهقف جنبك. عنود: شكراً بجد، مش عارفة أقولـ... قاطعهم صوت أسر أمام الباب. أسر: يلا عشان الغداااا. ورد: جايين أهوو. عنود ببكاء: كل ما أجي أحكي في حاجة تحصل وتمنعني. ورد حضنتها: أهدي يا عيوني، والله ما هسيبك...

بصي، ادخلي اغسلي وشك وتعالي ننزل نتغدى، وبعد الغدا أنا هاخد رنا وعلي نشتري آيس كريم ونتمشى، فابقي تعالي معانا ونبقى نتكلم براحتنا. عنود: ماشي... باين عليا العياط. ورد: بصراحة، آه... ادخلي اغسلي وشك وأنا مستنياكي وننزل سوا. عنود: ماشي. دخلت عنود وغسلت وجهها ثم خرجت ونزلت هيا وورد إلى الأسفل، وجدوا الجميع يجلس على السفرة وفي انتظارهم. ثناء: اتأخرتوا كده ليه؟ ورد وهي تجلس بجانب زين: أسفين. أسيا: مالك يا عنود؟

عنود بدموع: ااا... ورد بمقاطعة: أهدي يا عنود، قولتلك هتيجي معايا ونزورها بكرة إن شاء الرحمن. أسر: هيا مين دي؟ ورد: صاحبة عنود تعبانة ومحجوزة في المستشفى، فقولتلها لو كده هروح أنا وهي نزورها بكرة. نظرت عنود لها نظرة شكر. بدأ الجميع في تناول الغداء. في شركة لؤي: لؤي: سعيد. سعيد: نعم يا لؤي بيه. لؤي: راقب أسراء كويس الفترة دي. سعيد: ليه كده يا لؤي بيه؟ هيا عملت حاجة؟ لؤي: شاكك فيها اليومين دول...

يعني عمالة تدخل المكتب كل شوية، والنهاردة استأذنت من الشغل بدري وكانت متوترة. سعيد: حاضر يا لؤي بيه. بعد الغداء: ورد: يلا يا رنا، انتي وعلي اجهزوا. رنا: حاضر. سندس: إيه ده، انتوا رايحين فين؟ رنا: ورد هتاخدني أنا وعلي نتمشى ونشتري آيس كريم عشان جبنا درجات حلوة في الدرس النهارده. سندس: بلاش تتعبوها يعني، هيا راحت الجامعة وبعدين الشركة وجت ذاكرتلكوا، سيبوها ترتاح شوية.

ورد: لا يا ماما، ولا تعب ولا حاجة، وبعدين أنا اللي قولتلهم، وقولت لعنود تيجي معانا تفك عن نفسها شوية. سندس: ربنا يحميكي يا بنتي. دخل عمر وقال: اهلاااا بالحباااايب. سمر: كنت فين يا صايع؟ عمر: كنت بصيع في الجامعة يا ماما. سمر: جامعة مين يا أبو جامعة، أنت شايف الساعة كام؟ عمر: لا، ما بعد الجامعة روحت اتغديت مع صحابي... ومتخافيش، كنت مستأذن من جدي. سمر: عشااان كده... أصل استغربت لما جدك مسألش عليك. سندس بضحك: أه والله.

عمر: انتوا بتجرحوني بكلامكوا على فكرة. سمر: لا، وأنت عندك دم. عمر: خافوا على أحاسيسي المرهفة. سندس بابتسامة: يا حبيبي. عمر: إيه ده، رايحين فين دول؟ علي: ورد هتعزمني أنا ورنا وعنود على آيس كريم وهنتمشى. عمر: ورررد. ورد: نععم. عمر: بصي، أنا مش قادر أخرج والله... بس اعزميني معاهم على آيس كريم. ورد بابتسامة: حاضر. عمر: بالشوكولاتة هاااه. ورد: حاضر. عنود: أنا خلصت. ورد: يلا بينا. أخذتهم وذهبت معهم إلى الخارج.

في منزل محمد: محمد: والله يا أمير، وأنا شاكك برضوا. أمير: أصل أنا خايف من هدوء سيد ده. محمد: ياريتني كنت خدت الفلاشة بتاعة الفيديو. أمير: ده ممكن يستخدمها ضدنا. محمد: المشكلة إنه لسه مخدش خطوة قصادنا... يعني شوف بقاله قد إيه ساكت، حاسس إنه بيخطط لحاجة. أمير بتنهيدة: ربنا يستر. محمد: يارب يابني. عند عنود وورد: ورد: أيووه، هات لينا كلنا ونروح ناكلهم هناك مع العيلة. علي: يعني انتي كده هتعزمينا كلنا؟

ورد: أه، ناكله مع العيلة أحسن. علي: ماشي والله جدعة... تعالي يا رنا، اقفي معايا عشان مش هعرف أشيلهم لوحدي. رنا: حاضر. ذهبت رنا مع علي ووقفوا أمام عربة الآيس كريم، وجلست ورد مع عنود على المقعد. ورد: هاه ياستي، قولى لي مالك بس من غير عياط؟ عنود: حاضر... امبارح خرجت أقعد مع صحابي شوية... اا... روحنا ديسكو وأنا شربت هناك فـ... فـ... صوروني صور وحشة يا ورد وبعتوها ليا الصبح واحتمال ينشروها. ورد بصدمة: صحابك؟

عنود: أنا مش مصدقة إنهم عملوا معايا كده. ورد: طب، عايزين إيه في المقابل؟ عنود: عايزين فلوس. ورد: كام؟ عنود: اا... خمسين. ورد: خمسين؟ ااه، قصدك 500 جنيه صح؟ أصل مش هيطلبوا منك خمسين جنيه يعني... سهلة ياستي. عنود: لا، خمسين ألف. ورد: نعم؟ عنود: آه والله. ورد: طب نجيبهم إزاي دول؟ عنود: آه، إحنا أغنيا، بس إن أطلب مبلغ كده مرة واحدة من غير سبب، أكيد عيلتي هيشكوا. ورد: طب أنا هكلم زين وأشوفه.

عنود: لا يا ورد، شكلي هيبقى وحش قدامه. ورد: لا، متخافيش... بصي، انتي غلطانة لما روحتي المكان ده من الأول، بس المفروض تتعلمي من غلطك ومش تعيديها تاني. عنود: حاضر والله. ورد: أنا هكلم لك زين متخافيش ومش هخليه يقول لحد. عنود حضنتها: شكراً يا ورد، بجد شكراً أوووي. ورد: انتي أختي يا غبية، ولو واجهتك أي مشكلة متعيطيش، تعالي قوليلي واحنا نحلها سوا. عنود: حاضر. علي: يلا بينا. ذهبوا إلى الفيلا ووجدوا الجميع يجلس أمام التلفاز.

علي: يلااااا، الآيس كريييم. عمر: جبتي بتاعي يا ورد؟ علي: ورد جابت لنا كلنا، حتى عم تامر السواق والدادة سعدية. الجد سعد: الله يباركلك يابنتي. ورد: يارب يا جدو، بس قولي الأول خدت العلاج. الجد: آه الحمد لله. ورد: الحمد لله. بدأت ورد في إعطائهم الآيس كريم، ثم ذهبت إلى المطبخ وأعطت سعدية وفرحت كثيراً. خرجت ورد وجلست بجانب زين الذي كان يأكل الآيس كريم. ورد: اممم... عامل إيه دلوقتي؟ زين دون أن ينظر لها: كويس. ورد: اممم...

تمام. زين: اتأخرتي ليه؟ ورد: متأخرناش ولا حاجة... عقبال ما جبنا الآيس كريم. زين: ماشي... أنا طالع. ترك الآيس كريم على الترابيزة وصعد إلى الغرفة. ورد: تصبحوا على خير يا جماعة. سندس: وانتِ من أهله يا حبيبتي. صعدت ورد إلى الأعلى. ورد: زين، عايزة أتكلم معاك شوية. زين: مش فاضي يا ورد. ورد: بس دي حاجة مهمــ... زين بصوت عالي: مش قولتلك مش فاااضي. ورد: أنت بتتكلم معايا كده ليه؟ زين: ابعدي عني عشان مقولش كلمة تضايقك.

ورد: طب أنا عملت حاجة طيب؟ زين: بقولك ابعدي عني. ورد: طب تعالي نتفاهم طيب يا زين، مينفعش كده، خصوصًا إني عايزة أكلمك في موضوع مهم والله ومينفعش يتأجل. زين بغضب: يوووه... يااادي مواضيع ست ورد اللي مبتخلصش، أنا زهقت... دي كانت جوازة تقرف. ورد بدموع: جوازة تقرف!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...