تحميل رواية «قصص الحب بفلم منال كريم» PDF
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
عندما قال المأذون مقولته الشهيرة: بارك الله لكما وبارك عليكم وجمع بينكما في خير.. كان هذا آخر مسمار في نعش الصداقة، وانقلبت حياة الجميع رأساً على عقب. ومن هذا اليوم يتغير كل شيء، للأسوأ فالأسوأ. انتهى الزفاف الذي كان العروسان فيه روحاً بلا جسد. في غرفة النوم: يجلس كل منهما على طرف السرير، ويعطيان ظهورهما لبعض. دموعها لا تنتهي، وهو ينظر إلى الفراغ الذي أمامه ولم يستوعب ما حدث. كيف تم هذا الزواج؟! في مكان آخر: تقف في الشرفة بكل جمود، وتبعد خصلات شعرها إلى الخلف، وتنظر إلى الزينة المعلقة الخاصة بال...
رواية قصص الحب بفلم منال كريم الفصل الحادي عشر 11 - بقلم غير معروف
يقف جاسر وجميلة وشروق أمام بعض.
شروق ببرود: شكلك مش عايز الفلوس يا جاسر.
جاسر بعصبية: عمري ما اسمح ليكي تذلني قدامك، أنا ليا فلوس ولازم آخدها.
شروق وهي تنظر إلى الفلوس: طيب ما الفلوس قدامك.
جاسر بعصبية: الفلوس آخدها بإيدي مش من تحت رجلك يا شروق.
أجابت بعصبية: شروق هانم يا جاسر.
أجاب ببرود: هانم من امتى؟ انتي كنتي تفرحي لما أقول اسمك صح.
أجابت ببرود: غلط، انت اللي كنت تتمنى تسمع اسمك مني وكنت ديما تطلب كده، وديما تقول عايز أروح أكلم أخواتك. فاكر أنا قولتلك إيه وقتها؟ قولتلك لو أخواتي قالوا لا، أنت مش هتقدر تصرف على جامعتك وجامعتي. ولا نسيت يا جاسر آخر مرة أقولك يا تاخد الفلوس أو تمشي.
نظر جاسر لجميلة التي كانت تتابع الحديث في صمت وتنظر إلى شروق بحق.
ثم أخذ القرار، هو في حاجة للمال لأجل أولاده.
نزل جاسر إلى الأرض وأخذ المال.
ونظرت شروق له نظرة احتقار وقالت: كل يوم لازم أشكر ربنا وأشكرك أنت وجميلة، إنكم اتجوزتوا، علشان عمري ما كنت أقبل أكون مرات واحد ضعيف زيك، حتى لو مش معاك فلوس مش لازم تذل نفسك وتذل مراتك معاك، مبروك يا جوجو عليكي جاسر.
ورحلت شروق وهي تشعر بانتصار.
ورحل جاسر وجميلة وهما يشعرون بالذل والإهانة.
صعدت شروق إلى الغرفة، كانت سعيدة ليس أنها جرحت جاسر وجميلة، بل لأنها تأكدت أن لم يعد لجاسر أي مشاعر في قلبها.
شمس بابتسامة: شروق الحفلة كانت رائعة، شكرا يا حبيبتي.
أجابت بابتسامة: العفو.
مرت بضعة أشهر على أبطالنا.
شروق وشمس مثل ما هما.
سامر وسهر مثل ما هما.
معاناة لمحاولة الإنجاب.
فارس وفرح حياتهم مستقرة، وأيضًا أنجبت فرح صبي.
جاسر وجميلة حياتهم مستقرة، وأيضًا أنجبت جميلة بنت.
ويونس وياسمين أصبحوا أصدقاء ويتحدثون دائمًا في كل شيء.
في القاهرة.
في مستشفى والد سامر.
تسير سهر في قسم الأطفال، فهي تخصص أطفال.
ركضت إليها فتاة صغيرة.
حضنتها سهر وابتسمت لها وقالت: جوري الجميلة، عاملة إيه؟
جوري: الحمد لله، وحشتيني أوي.
سهر بابتسامة: اضحكي عليا، أنا كنت معاكي امبارح.
جوري بحب: أنا بحبك وعايزة أشوفك كل يوم وكل ثانية.
سهر بحب: وأنا بحبك أوي أوي أوي.
حملتها سهر وذهبت بها إلى عنبر الأطفال.
ركض جميع الأطفال عليها.
جاء سامر من الخلف وقال بابتسامة: انتي مش أم لطفل واحد، انتي أم لكل الأطفال دول، ربنا نزل حب الأطفال في قلبك يا سهر.
سهر بابتسامة: الحمد لله.
في الحديقة الخلفية للمستشفى.
وأخيرًا، بعد فترة، تجمع الأصدقاء مع بعض لأجل زيارة دكتور مريض كان يدرس لهم في الجامعة.
منذ فترة لم يتحدثوا مع بعض.
قالت شروق: ياه، والله زمان يا شباب.
سهر: عندك حق، إحنا كلنا قطعنا بعض.
سامر: ولا مقاطعة ولا حاجة، مشاغل الحياة.
فارس: كنا طول عمرنا مشغولين في الدراسة، لكن كنا مع بعض دائمًا.
فرح: والله عندك حق يا فارس، حصل كده بسبب ناس خاينة.
يونس: آه، هما خاينين، ندمر صداقتنا بسببهم.
اقترب جاسر عليه ومسك في رقبته وقال بصوت عالي جدًا: كفاية بقى، كفاية. إيه! إحنا عملنا جريمة، محدش له دعوة بينا، فاهمين؟
فصل فارس بين يونس وجاسر.
شروق بابتسامة: براحة على نفسك شوية.
وقفت جميلة أمام شروق.
جميلة بحقد: تصدقي، عمري ما كرهت غيرك في حياتي.
انصدم الجميع من هذه الجملة، حتى جاسر، ولكن ليس أحد مثل شروق. وسألت بعدم فهم: بتقولي كده عشان جاسر؟
قالت ببرود: من قبل جاسر، من وإحنا أطفال وأنا بكرهك، بكرهك لدرجة إني حاولت أقتلك. فاكرة؟ وانتي سبعة سنين، انتي واقفة في الشارع ولقيتي حد زقك قدام عربية؟ كنت أنا.
كادت تسقط شروق، لكن مسكتها سهر وقالت بصدمة: بتقولي إيه؟
جميلة بحقد: أيوه، أنا اللي طول عمري بنت الخادمة بتاعتك، وانتي الهانم اللي بأخذ الهدوم القديمة منها. أنا اللي لما أخواتك يدفعوا ليا فلوس المدرسة، يذلوا أبوي بيها. أنا اللي دائمًا ضعيفة وجبانة وفقيرة، وانتي قوية وشجاعة وغنية. أنا الكل شايفني إني تابع ليكي، وانتي الكل في الكل. أنا اللي كنت لازم أسألك على أي حاجة قبل ما أعملها. أنا يا شروق، أنا اللي دائمًا الناس تقول إزاي شروق الألفي تكون صاحبة بنت الخادمة بتاعتها. أنا يا شروق اللي دائمًا محدش شافني، الكل شايف شروق الألفي، شروق الألفي.
وصرخت بصوت عالي: شروق الألفي بس، مفيش حد تاني. مفيش جميلة اللي تطلع الأولى كل سنة، لكن محدش شايف غيرك انتي وبس. كان لازم أكرهك، كان غصب عني لازم أكرهك. وعلى فكرة، مش أهلنا اللي غصبوا علينا الجواز، أنا اللي حطيت الفكرة في دماغهم. كنت دائمًا أقولهم: جاسر مخلي باله مني، جاسر يدافع عني، جاسر عمل كذا وكذا ليا، جاسر جاسر جاسر، لحد ما هما توقعوا إننا نفع لبعض. أنا أخذت منك جاسر، وأخذت منك كل حاجة. أنا حبيت جاسر قبلك، ولما لقيتك تحبيه، قلت أسيبك تتعلقي بيا وبعدين أخذه. ويونس كان مجرد لعبة.
كان الجميع يسمع الحديث بصدمة. مش شروق بس اللي اتخدعت في جميلة، الكل اتخدع فيها.
شروق بدموع: كل ده وأنا شايفه إنك أغلى إنسانة على قلبي. كل ده يا جميلة، وأنا مش حبيت حد في الدنيا قدك يا جميلة. كل اللي تقولي ده مش مني، من الناس. لكن أنا كنت دائمًا مش اسمح لحد يقول عليكي نص كلمة. كنت على استعداد أخسر أي حد عشان خاطرك انتي. ليه يا جميلة، ليه؟ تصدقي، أنا مش عندي كلام أقوله. بجد حاسة إن كياني اهتز من كلامك. ليه يا جميلة، ليه؟ قولي بس ليه؟ لو كنتي قولتي إنك تحبي جاسر، عمري ما كنت اعترضت طريقك. أنا بجد ندمانة إن عرفتكم.
وغادرت شروق المكان قبل أن تنهار أمامهم.
يونس بابتسامة استهزاء: الصراحة، معنديش كلام أقوله. اللي يخليكي تغادري صديقة الطفولة، وكل الحقد اللي في قلبك ده، يبقى مفيش كلام أقوله.
ونظر إلى جاسر وقال: مبروك يا جاسر، وشكراً إنك أنقذتني من جميلة.
وغادر يونس.
فرح بغضب: كان عندي حق لما قولت مش خايفة غير منك انتي تكوني خاينة يا جميلة.
فارس: يلا يا فرح. مبروك عليك يا جاسر، على رأي يونس.
وغادر فارس وفرح.
سامر بصوت عالي: خاين وحقود مع خاينة وحقودة، مكس رائع.
سهر بحزن: ليه الحقد ده يا جميلة؟
وغادر سامر وسهر.
وقف جاسر وجميلة وجه لوجه.
جاسر بهدوء: عندك كلام تقوليه؟
جميلة بدموع: جاسر، أنا...
ضربها بالقلم بقوة.
جاسر بصوت عالي جدًا: اخرسي، فاهمة؟ اخرسي! مش عايز أسمع صوتك، انتي خاينة، فاهمة؟ خاينة! يلا يا جميلة، إحنا نسينا إننا في مستشفى.
غادر جاسر وجميلة خلفه.
وصلت شروق إلى الفيلا في القاهرة مع السائق الخاص والحراسة الخاصة.
نزلت من السيارة وهي تستند عليها، لأنها لا تقدر على الوقوف، وأيضًا تمنع دموعها من النزول. حديث جميلة هز كيانها، عمر كامل بينهم ضاع.
دَلفت إلى الفيلا، كان شمس يجلس في الصالون.
شروق بصوت مهزوز: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
كان ينظر إلى اللاب توب، أجاب دون النظر إليها: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
كانت تصعد إلى الأعلى. نظر لها وسأل: انتي كويسة؟
وكانت هذه الجملة التي هدمت حصون شروق، وانهارت من البكاء. جلست على الدرج وهي تبكي، ركض شمس إليها.
سأل بتوتر: مالك؟
شروق بدموع: تعبانة أوي أوي.
شمس بهدوء: اهدي، يلا نطلع فوق وأحكي مالك.
صعدت شروق مع شمس وجلست على الفراش وهو بجوارها، قصت له ما حدث.
شروق بدموع: والله العظيم مش زعلانة على جاسر، زعلانة على اختي. أيوه، كنت أعتبر جميلة أختي. مش عارفة ليه كانت تكرهني. عارف، كان حسين دائمًا يزعق ليا ويقولي إزاي بنت الخادمة تكون صاحبتك؟ كنت أقوله: أنا بحبها ومش عايزة حاجة من الدنيا غيرها. تخيل، كنت أساعدك أم جميلة في شغل البيت عشان خاطر جميلة. حسين شافني مرة، خدني حبسني في الأوضة أسبوع عشان مش أعمل كده تاني. كانت هي عندي بالدنيا، مش عايزة حاجة غيرها. وعملت كتير، عاملة أعصر دماغي وأقول عملت إيه عشان تكرهني كده. والله العظيم يا شمس، لما جاسر اتجوز جميلة، قولت مش مشكلة، بس كان مع أي واحدة تانية، مش جميلة. ليه تكرهني يا شمس؟ أنا وحشة صح؟ مش استاهل حد يحبني صح؟ هي جميلة بصت للفلوس. أنا واحدة مشفتش أبوي وأمي. عمري ما قولت الكلمتين دول لحد. مش عايزة فلوس، عايزة يكون لي أب وأم زي أي حد. أنا اتحرمت من أكبر نعمة في الدنيا. يشهد ربنا، أخواتي عمرهم ما قصروا معي، بس برضه كان في حاجة ناقصة. أنا وحشة عشان كده محدش يحبني.
وانهارت من البكاء بصوت عالي جدًا.
أخذها شمس في حضنها ويربت على شعرها وظهره. قال بحنان: هوش هوش، اهدي. أوعي تعملي في نفسك كده عشان أي حد، فاهمة؟ اهدي، انتي تستاهلي تتحبي وكل حاجة حلوة في الدنيا تكون ليكي، فاهمة؟ هي تحقد وتغير منك لأنك أحسن منها يا حبيبتي. بلاش تجيبي اللوم عليكي. هي كان بيان في عينها إنها تكرهك، لكن انتي من كثرة حبك ليها مش كنتي شايفة. اهدي، اهدي.
قالت بدموع: لو كانت طلبت أي حاجة، كنت وافقت من غير نقاش، بس ليه؟ أنا عاملة أرجع الذكريات. مكنتش بحب جاسر، كان إعجاب في فترة مراهقة. هي اللي كانت تتعمد تكلم عليه كويس قدامي، كمان كانت تطلب من السواق كل يوم نوصله معنا، كانت تعلقني بيه عشان تاخده. ليه كل ده؟ ليه يا شمس؟
أجاب بهدوء: تكرهك ونفسها تاخد منك كل حاجة لأنها من وجهة نظره شايفة إن عندك كل حاجة.
قالت بحزن: أنا محرومة من أهم حاجة، أب وأم.
قالت بحنان: كفاية يا حبيبتي، محدش يستاهل تعملي في نفسك كده.
بعد بكاء طويل في أحضان شمس، نامت شروق وظل شمس ينظر لها بحزن.
عند يونس.
يرن على ياسمين.
ياسمين بهدوء: ازيك يا يونس؟
يونس بحزن: الحمد لله بخير يا ياسمين، بس أنا مخنوق أوي.
ياسمين بحزن: مالك؟ حصل حاجة لما شوفت جاسر وجميلة؟
يونس بحزن: هو حصل، بس مش ليا.
ياسمين باستغراب: مش فاهمة.
قص يونس ما حدث لـ ياسمين، فهمي تعلم كل شيء عن الأصدقاء من يونس.
ياسمين باستغراب: إزاي، هي بالحقد ده كله؟
يونس بحزن: أنا صحيح اكتشفت إني كنت لعبة في إيد الهانم، بس شروق صعبانة عليا أوي بجد.
ياسمين: ربنا معاها.
يونس: يارب.
أخذت نفس عميق وسألت: حسيت إيه لما شوفت جميلة؟
أجاب بهدوء: ولا أي حاجة.
ياسمين بعدم تصديق: والله؟
قال بهدوء: آه والله، صدقي بقى إني بـ...
قاطعتها ياسمين وهي تقول بصوت عالي: بلاش تكمل، قولتلك مش عايزة أسمع الكلمة دي. قولتلك عمري ما أكون مسكن.
يونس بهدوء: وأنا قولتلك عمري ما أعمل زي شروق وأدمر نفسي وأدمر شخص ملوش ذنب. أنا بحبك بجد.
أغلقت ياسمين الخط.
تذكرت أنها منذ أول يوم أعجبت بـ يونس، لكن هي لا تثق في الناس بسرعة. أصبحت هي ويونس في فترة قصيرة أصدقاء ويتحدثون دائمًا في كل شيء، وقص له يونس كل شيء عنه.
وفي الأسبوع الماضي.
تدخلت ياسمين إلى مطعم.
بعدما رن يونس عليها وقال إنه في مشكلة.
ركضت ياسمين وهي تموت خوفًا عليه.
دخلت لتجد المطعم عبارة عن بالونات ورود ولا يوجد أحد.
وجدت يونس يقف ويبتسم.
ياسمين باستغراب: فيه إيه؟
يونس بحب: بحبك وعايز أتجوزك.
ياسمين بابتسامة سخرية: والله؟ بسرعة دي؟ في كام شهر بس؟ إيه لحقت تنسي جميلة اللي طول ما انتي في البنج مقولتش غير اسمها؟ أصدق إزاي أنا بقى؟
قال بحب: تصدقي لأني بحبك.
ياسمين بعصبية: تمام، وأنا مش بحبك. لو سمحت خلي علاقتنا من هنا وجاي شغل بس.
غادرت المكان وهي حزينة أنها تخسر حبها، لكن هي لا تريد أن تكون مسكن. هي لم تحبه بل تعشقه، لكن تخشى أن يقترب يونس منها حتى ينسى جميلة.
في الفندق الذي يوجد به جاسر وجميلة.
يجلس جاسر على الأريكة.
وتجلس جميلة على الأرض وتمسك يده.
وقالت بدموع: والله عملت كده عشان بحبك ومن وأنا عيلة صغيرة، أيوه بحبك من زمان. وانت كنت دائمًا تتكلم عن شروق، كنا مفيش غيرها. كان لازم أغار منها يا جاسر، سامحني. سامحني، أسفة، أنا بحبك أوي.
جاسر بغضب: انتي إنسانة حقيرة وزبالة، خاينة، خاينة يا جميلة، خاينة!
جميلة بدموع: أيوه خاينة، بس بحبك، بحبك عشان خاطري سامحني، عشان خاطري سامحني، وعشان خاطر بنتنا سامحني، عشان خاطري يا حبيبي، أنا بحبك.
جاسر بعصبية: ابعدي عني دلوقتي يا جميلة، ونكلم لما نراجع الصعيد.
ابتعدت عنه بحزن.
في الصباح.
ذهب الأصدقاء إلى المقابر لأن توفي الدكتور.
بعد الانتهاء من الدفن، ذهب الجميع وتبقّى الأصدقاء فقط.
كان كل منهم يركب سيارته.
وجاسر وجميلة في التاكسي.
وفجأة ظهرت سيدة ترتدي توب أسود في أسود.
كان شكلها مخيف جدًا.
السيدة بصوت عالي جدًا: لعنة قسم الصداقة.
نظر لها الجميع ودخل الرعب في قلوبهم من شكلها وطريقتها.
السيدة بصوت واطي ومخيف: كسر قسم الصداقة له لعنة، ولازم حد يدفع ثمن كسر القسم ده.
نظر الجميع باستغراب.
أشارت إلى يونس وقالت: فاكر القسم يا يونس؟
قال يونس بتوتر: عرفتي اسمي منين؟
لم تجب على سؤاله.
السيدة بصوت عالٍ جدًا وهي تسير وتعطيهم ظهرها: اللعنة تصيب حد فيكم، ومهما حصل لازم تصيب حد فيكم، حتى لو رجعتوا زي الأول، لعنة القسم تكون جحيم عليكم كلما. مكنش لازم تقسموا، وأنتم كل واحد فيكم في قلبه غل وحقد.
ونظرت لهم وقالت بصوت واطي: شروق وسهر وفرح وجميلة وجاسر وفارس وسامر ويونس، جهزوا نفسكم للجحيم بسبب لعنة كسر القسم.
واقتربت منهما و...
رواية قصص الحب بفلم منال كريم الفصل الثاني عشر 12 - بقلم غير معروف
لم يكن حديث السيدة إلا تذكير لما حدث في الماضي، تذكير بكل ذكريات أيام الأصدقاء.
نظرت إليهم و قالت السيدة بصوت واطي:
شروق وسهر وفرح وجميلة وجاسر وفارس وسامر ويونس
جهزوا نفسكم للجحيم بسب لعنه كسر قسم الصداقة.
واقتربت منهما وصرخت في وجههم صرخة عالية.
خاف الجميع منها.
وفجأة رحلت من أمامهم كأنها لم تكن موجودة.
نظر الجميع لبعض وهم في حالة خوف وتوتر.
عاد كل منهما إلى منزله.
***
في فيلا شمس
كان شمس في غرفة المكتب.
ذهبت شروق ودقت الباب.
شمس: اتفضل.
فتحت الباب وسألت: فاضي؟
أغلق شمس الملف الذي أمامه، وقال بابتسامة: طبعًا فاضي علشان خاطر القمر. تعالي.
جلست شروق أمامه على المكتب.
نظر لها وسأل بتفحص: مالك؟ شكلك خايفة ليه كده؟
شروق بتوتر: النهارده حصل حاجة غريبة جدًا في المقابر.
***
عند يونس
يتحدث مع ياسمين على الهاتف.
يونس باستغراب: ست غريبة ظهرت قدامنا وقعدت تقول لعنة قسم الصداقة وكلام غريب.
ياسمين باستغراب: إيه قسم الصداقة ده؟
***
عند سامر
سامر: معقول القسم بتاع زمان يكون له عواقب؟ ده كان لعب عيال مننا.
سهر: مش عارفة يا سامر، بس بجد الست دي خوفتني أوي.
***
عند فارس
فرح: كذب المنجمون لو صدقوا.
فارس: معاكي حق طبعًا، هي دجالة، بس الصراحة كلامها مخيف.
***
عند جاسر
جاسر: جميلة، أنا خايف من كلام الست دي.
جميلة: عندك حق، أنا كمان خايفة، خصوصًا إن أنا وأنت اللي كسرنا القسم.
جاسر: انتي خايفة إن اللعنة تصيبنا إحنا؟
جميلة بخوف: أيوه.
***
ظل الأصدقاء فترة يتحدثون عن هذه السيدة، ولكن بعد فترة نسوا الموضوع وانشغال الجميع بالحياة، وهذا حال البشر.
***
مر بضع شهور أخرى.
اقترب يونس من ياسمين أكثر وأكثر، ولكن هي لم تبح له بمشاعرها.
استطاعت جميلة أن تجعل جاسر يغفر لها، وحياتهم بين العمل وتربية بنتهم.
سامر وسهر مع العمل، ما زالوا يبحثون عن أمل للإنجاب.
وأيضًا فارس وفرح حياتهم بين المستشفى والعيادة الخاصة وتربية ابنهم.
شمس وشروق أصبحوا قريبين جدًا من بعض ويتحدثون دائمًا مع بعض في كل شيء، ولكن ما زال زواجهم لم يكتمل.
***
في شركة شمس في القاهرة
قررت شروق زيارته.
دخلت مكتبه، السكرتيرة لم تكن موجودة، فقررت أن تدخل.
دقت الباب ودخلت دون أن يأذن لها بالدخول.
وقفت أمام الباب وقالت بصوت عالٍ: لا والله.
رفع نظره من على الأرض وقال بذهول: شروق! انتي ليه هنا؟ في حاجة؟
شروق ببرود: كنت مش عايزة أجي هنا، صح؟
قام شمس من على المكتب وذهب إليها وقال بابتسامة: لا طبعًا، نورتي.
نظرت شروق إلى السكرتيرة نظرة من فوق لتحت وقالت: ما تخرجي يا حلوة من هنا.
السكرتيرة: أنا...
شروق: أيوه انتي، هو في حد غيرك هنا؟
شمس بابتسامة: يلا اخرجي يا مايا.
شروق ببرود: مايا اسم بارد.
خرجت مايا.
مسك إيدها وقال: تعالي اقعدي.
شروق بغيرة: لا أصل شكلك مش فاضي يا شمس.
أجاب بابتسامة: لا تعالي، أنا تحت أمرك.
شروق بعصبية: فعلًا واضح، أنا ماشية وغلطانة إني جيت هنا.
كانت تغادر، لكن شمس مسك يدها ولم يفلتها.
قالت بعصبية: سيب إيدي.
سأل بهدوء: على فين؟
شروق بعصبية: ماشية.
شمس بهدوء: ليه؟
شروق بعصبية: كده من غير ليه.
شمس بابتسامة: تمام، استني نمشي مع بعض.
خرج شمس وشروق من المكتب.
***
في منزل شمس
يجلس شمس وشروق على السفرة.
شمس بهدوء: ممكن أعرف إيه اللي حصل النهارده؟
شروق بعصبية: حصل إيه؟
شمس بهدوء: ممكن نكلم بهدوء وتقولي ليه مشيتي من الشركة على طول؟
شروق ببرود: مفيش، علشان أخلي الجو ليك وانت ومايا.
قال باستغراب: مايا؟
شروق بعصبية: أيوه، زفتة.
شمس بهدوء: وأنا عملت إيه مع مايا؟
شروق بعصبية: شغل إيه ده اللي تكون مايا لازقة فيك كده؟
قال بهدوء: هي كانت بتعرض عليا ملفات، مش لازقة فيا ولا حاجة.
نظرت له بغضب وقالت بعصبية: والله!
شمس بهدوء: اهدى يا شروق، أنا مش بحب العصبية دي.
شروق بصوت عالٍ جدًا: أنا كده، إذا كان عاجبك مش عاجبك اتفضل عند الست مايا.
أبتسم ثم قال: يا شروق، صدقني مفيش حاجة.
قالت بعصبية: اسكت خالص، مش عايزة أكلمك.
سأل بابتسامة: هي دي غيرة يا شروق؟
بلعت ريقها بتوتر وقالت: غيرة؟ أنا أغير عليك ليه؟
شمس بابتسامة: واضح جدًا إنك مش غيرانة.
شروق بهدوء: شمس، لو قولت لك إني مش عايزة مايا دي تكون السكرتيرة، تعمل إيه؟ لأن أنا فعلًا حاسة إن نظراتها ليك مش طبيعية.
أخرج شمس الهاتف وطلب رقم، وخلال ثوانٍ قال: الو يا شريف، إزيك؟
شريف: الحمد لله بخير يا صاحبي، أنت عامل إيه؟
شمس: الحمد لله بخير. بقولك...
شريف: خير؟
نظر إلى شروق وقال: خلي مايا تشتغل في أي قسم في الشركة وهات لي سكرتير رجل.
شريف باستغراب: ليه؟ مايا السكرتيرة بتاعتك بقالها خمس سنين.
قال بهدوء: أيوه، سكرتيرة بقالها خمس سنين، لكن في حد مهم عندي لازم يكون مبسوط.
شريف بابتسامة: عيني على الرجالة. عرفت إن شروق راحت الشركة النهارده وابتدت تغير في الشركة.
شمس بصوت عالٍ: اخرس! ونفذ.
وأغلقا الهاتف.
شمس بحب: أي أوامر تانية يا شروق الشمس؟
لم تجب شروق، بل قامت وضعت قبلة على خد شمس وصعدت إلى الأعلى سريعًا.
***
عند يونس
يسير في طرق المستشفى.
وتأتي من المقابل ياسمين.
عند نظر إليه، أبتسم.
ياسمين: إزيك؟
يونس بحب: بحبك.
ياسمين بعصبية: بطل بقا كلامك ده.
يونس بحب: I love you. مش قولت بحبك أهو.
دبدبت على الأرض وذهبت، ولكن قلبها يرفرف من السعادة وتريد أن تقول: أنا كمان بحبك.
***
عند فارس
يجلسون في أحضان بعض يشاهدون التلفاز.
فارس بسعادة: فرح، أنا مبسوط أوي يا حبيبتي.
فرح بحب: حبيبي، يا رب ديمًا، أنت تستاهل كل خير.
نظر فارس في عيونها بحب وقال: أنا مش عارف عملت إيه حلو في حياتي علشان ربنا يكرمني بيكي يا فرحة حياتي، وكمان كرمني بابن منك. والحمد لله بفضل الله قدرت أعمل العيادة الخاصة ليا. أنا بجد بحمد ربنا على النعم الكتير دي.
فرح بحب: والله يا فارس، أنت إنسان تستاهل كل حاجة حلوة في الدنيا.
فارس بحب: بحبك.
فرح بحب: بحبك.
***
عند سامر
تعود سهر من المستشفى، تدلف إلى المنزل تجد الحديقة مزينة بالورود.
سهر بابتسامة: إيه ده يا سامر؟
سامر بحب: مفيش مناسبة، غير إني بحبك.
سهر: بس...
ذهب سامر إليها ومد يده لها وقال بحب: اسمحي لي.
مدت يدها وبدآ رقصة السلو.
سهر بسعادة: إيه المفاجأة الجميلة دي؟
سامر بابتسامة: بجد عجبتك؟
سهر بابتسامة: جدًا جدًا، إيه المناسبة؟
سامر: الحقيقة في مناسبة.
سهر: إيه بقا؟
مسك سامر يدها ولف بها أكثر من مرة.
سامر بحب: المناسبة إني بحبك. بحبك.
اقتربت سهر عليه ولفت يدها حول رقبته.
سهر بحب: وأنا بحبك أوي يا سامر، بحبك.
سامر بحب: صدقني مش أكتر مني.
***
عند جاسر
تقف جميلة في المطبخ لتحضير الطعام.
يدخل جاسر إليها وحضنها من الخلف.
جميلة بدلع: جسورة.
وضع جاسر قبلة على خدها وضمه إليه أكثر.
جاسر بحب: قلب جسورة والله.
التفت جميلة له ونظرت إليه.
وضعت قبلة على خده.
جميلة بحب ودموع: بحبك أوي وخايفة في يوم تبعد عني.
وضع جاسر قبلة على عيونها.
جاسر بحب: ممكن العيون دي مش تنزل دمعة واحدة لأي سبب. أنا بحبك يا جميلة.
جميلة بدموع: بجد يعني نسيت؟
وضع يده على فمها.
جاسر بحنية: ولا هي ولا أي حد. أنا اكتشفت إن بحبك إنتي وبس ومش كنت حاس...
جميلة بدموع: يعني سامحتني بجد؟
جاسر بحب: أيوه سامحتك وبحبك.
جميلة بحب: أنا بحبك أوي.
***
واخيرًا بعد عذاب طويل عاش الأصدقاء في سعادة، لكن السؤال هل تدوم أو يصبح حديث السيدة حقيقي وتكون هناك لعنة كسر قسم الصداقة؟
***
عند يونس
ياسمين بصرخة: يونس! يونس!
***
في شركة شمس
تدلف شروق مكتب شمس دون طرق الباب.
شروق بدموع: شمس!
***
عند فارس
يخرج فارس من الشقة سريعًا وتركض خلفه فرح ودموعها شديدة.
***
عند جاسر
جميلة بصرخة: جاسر! جاسر!
***
عند سامر
يقود سيارته وبجواره سهر التي تستطيع دموعها أن تملي بحر.
رواية قصص الحب بفلم منال كريم الفصل الثالث عشر 13 - بقلم غير معروف
تخرج ياسمين من المستشفى وذهبت إلى سيارتها.
وقف شخص أمامها.
ياسمين بعصبية: أنت تاني.
عامر بغضب شديد: أيوه أنا. انتي فاكرة أنك تخلصي مني بسهولة كده.
سألت بعصبية: أنت إزاي خرجت من السجن؟
أجاب ببرود: لعدم كفاية الأدلة يا حلوة.
قالت بتحذير: ابعد عني أحسن لك يا عامر، فاهم.
مسكها من ذراعها بقوة وغضب، وقال: عمرك ما تكوني غير ليا أنا يا ياسمين، فاهمة.
نظرت له باشمئزاز وقالت: سيب إيدي وابعد عني.
أومأ رأسه اعتراضاً وقال بهدوء شديد: لا، ويلا معي.
سألت بخوف: أروح معك فين؟ ابعد عني بقى، حرام عليك.
أدخلها العربية غصب عنها.
رأت يونس ينزل من سيارته.
قالت بصرخة: يونس، يونس الحقني.
التفت يونس على الصوت.
تحركت سيارة عامر.
صعد يونس إلى سيارته سريعاً وذهب خلفهم دون فهم ماذا يحدث.
***
عند جاسر.
تدلف جميلة إلى غرفة ابنتها التي تبلغ من العمر عاماً، وجدتها تنزف من فمها بشدة.
انصدمت وقالت بصرخة: جاسر، جاسر.
ركض جاسر إليها وسأل بخوف: في إيه.
جميلة بدموع: مش عارفة، دخلت لقيتها كده.
جاسر بتوتر: اهدي، اهدي. يلا نروح للدكتور الأطفال.
***
عند سامر.
يقود سامر السيارة وبجواره سهر التي تستطيع دموعها أن تملأ بحوراً.
ينظر لها سامر بحزن وقال: خلاص يا سهر، ده أمر الله.
سهر بدموع وصوت عالٍ: ونعم بالله، بس بعد كل ده الحمد لله ربنا يكرمني وأكون حامل، ينزل من قبل ما أعرف أصلاً إني حامل، يارب أنا مش باعترض على القضاء والقدر، بس أنا عبد ضعيف وتعبت.
سامر بحزن: سهر كفاية. والدكتور قال في أمل تعملي العملية في لندن وتنجح إن شاء الله. خير.
سهر بدموع: يارب، يارب.
***
في شركة شمس.
كان يجتمع مع مديري الأقسام.
تدلف شروق إلى مكتب شمس دون طرق الباب وقالت بدموع: شمس.
قام وقف شمس وذهب إليها وسأل بتوتر: في إيه يا حبيبتي.
نظر إلى الموظفين وقال: نكمل بعدين.
خرج الجميع، وشمس أمسك يد شروق وقال بحنان: تعالي يا حبيبتي اقعدي. مالك.
قالت بدموع: شمس أنا، أنا.
ولم تستطع تكملة الحديث من كثر البكاء.
شمس يمشي يدها على وجهها وسأل بحنان: في إيه يا حبيبتي.
وضمها إلى حضنه.
تحدثت شروق وهي في حضنه بدموع: النهاردة وأنا قاعدة في البيت لقيت حد من الحراسة دخل ليا جواب وقالي إن في ست سبت الجواب ده ومشيت.
شمس بهدوء: وإيه اللي موجود في الجواب يعمل فيكي كده؟ أصلاً في حد يستعمل الجوابات دلوقتي.
بكت بصوت عالٍ جداً.
شعر بوجود شيء مريب ومخيف وسأل بتوتر: في إيه يا حبيبتي.
مدت شروق يدها بالجواب لشمس.
قرأه شمس الجواب وشروق مازالت في حضنه.
شمس وهو يقرأ: شروق ازيك؟ أنا عارفة إنك مش عارفة أنا مين. أنا أمك يا شروق. أنا لسه عايشة مش ميتة. أبوكي وجدك هما اللي عملوا كده. كنت حامل فيكي، شفت الذل في البيت وكنت أتحمل علشان خاطر حسن وحسين وكمان أنتي. لكن يوم ولادتك وهما قالوا ليا اخرجى من البيت وانسي ولادك أو نموت ولادك قدم عينك. خفت عليكم. خفت يا شروق. لكن بعد كل السنين دي مش قادرة أحبس شوقي ليكي أكتر من كده. سامحيني يا بنتي سامحيني. نفسي أشوفك يا شروق من قريب. أنا ديما بشوفك من بعيد. نفسي أشوفك من قريب. مع السلامة يا حبيبتي.
تنهد شمس وأغلق الجواب وقال بهدوء: شروق اهدي وكفاية عياط.
خرجت شروق من حضنه وقالت بدموع: شمس أنا مش فاهمة حاجة ومش عارفة إيه اللي حصل. أنا أعرف أن أمي ماتت يوم ولادتي. إزاي بعد كل السنين دي تطلع عايشة؟ إزاي؟ مش فاهمة حاجة ومش عارفة أعمل إيه.
شمس بهدوء: أولاً لازم تهدي علشان نعرف نفكر.
سألت بدموع: وبعدين؟
قال بهدوء: وبعدين نسأل أخواتك عن الموضوع ده. هما عارفين حاجة ولا لأ.
شروق بدموع: خايفة أسألهم يكونوا عارفين وكلامها حقيقي. خايفة يطلع بعد كل السنين دي حياتي عبارة عن كذبة كبيرة. خايفة أوي يا شمس.
شمس بحنان: شروق الشمس، أوعي تخافي من حاجة وأنا جنبك، فاهمة.
نظرت له نظرة شكر وامتنان وقالت: حاضر.
أكمل بهدوء: انتي لازم تقعدي مع الست دي.
سألت بتوتر: ليه؟
أجاب بهدوء: علشان نعرف هي عايزة إيه.
شروق: أنت تكون معايا.
شمس: عمري ما أسيبك أبداً.
***
عند فارس.
استيقظ فارس على رنة التليفون.
فارس بنوم: الوالـ...
البواب بتوتر: دكتور فارس، مصيبة، العيادة بتحرق.
نهض بفزع وقال: أنت بتقول إيه؟
البواب بصوت عالٍ: بقولك العيادة بتحرق.
فرح بنعاس: في إيه يا حبيبي.
فارس بصوت عالٍ: العيادة بتحرق.
فرح بخوف: إيه!
في ثوانٍ كان فارس وفرح ارتدوا ملابسهم وتركوا ابنهما عند إحدى الجيران.
يخرج فارس من الشقة سريعاً وتركض خلفه فرح وتبكي بشدة.
***
في شقة عمار.
تجلس ياسمين على كرسي مربوطة أيديها ورجليها.
ياسمين بصرخة: عمار، أنت يا زفت فكني خليني أمشي.
يخرج عمار من المطبخ ومعه زجاجة خمر وكاسين وقال ببرود: بجيب دول يا حبيبتي علشان القاعدة تحلو.
ياسمين بعصبية: أنت مجنون، أكيد مجنون.
صرخ بجنون: صح أنا مجنون بيكي يا سوسو.
قالت بصوت عالٍ: اخرس يا حيوان، اخرس، أنا بكرهك.
أجاب ببرود: وأنا بحبك. يلا اشربي معي.
وصل يونس إلى الشقة.
دق الباب لكن دون إجابة.
قال بصوت عالٍ جداً: افتح الباب.
ياسمين بصوت عالٍ: يونس الحقني.
يونس بصوت عالٍ جداً: متخافيش، أوعي تخافي يا حبيبتي، أنا جيت.
ابتسمت ياسمين عندما سمعت هذا الحديث.
عمار بغضب: إيه هو ده؟ حبيب القلب الجديد.
كسر يونس الباب ودخل.
سأل بخوف: ياسمين، انتي كويسة؟
هزت رأسها بمعنى نعم.
كان عمار يقف خلف ياسمين ويضع على رقبتها سكيناً وقال بغضب شديد: قرب خطوة كمان ونقول أنا وأنت الله يرحمك.
يونس بهدوء: اهدي وابعد السكينة عنها وأنا انفذ اللي أنت تقول عليا.
عمار بغضب: تعال أقعد على الكرسي ده.
أجاب بهدوء: حاضر.
اقترب يونس بهدوء وبحركة منها رفع يد عمر من على رقبة ياسمين.
وحدث شجار بينهما.
(ياسمين بخوف) خلي بالك يا يونس.
يونس ضرب عمار بوكس وسأل: خايفة عليا.
تأففت بضيق وقالت: ده وقته.
ضرب عمار يونس بوكس.
صرخ بوجع وقال: آه، عجبك كده. مش ناوي تقولي بحبك.
ياسمين بعصبية: اخرس يا يونس.
عمار بغضب شديد: ياسمين ليا أنا، فاهم.
يونس بغضب شديد: لا، ياسمين حبيبتي، أنا فاهم.
وجاء البوليس لأن يونس طلب البوليس وتم القبض على عمار.
نظر لها وسأل بغيرة شديدة: ممكن أعرف مين ده.
أجابت بتعب: ممكن توصلني البيت لأن بجد تعبانة.
يونس بغضب مكتوم: اتفضلي.
***
في العيادة.
جميلة بخوف: خير يا دكتور.
أجاب بهدوء: محتاجين نعمل شوية تحاليل وإشعاعات حالا.
جاسر: حاضر.
***
عند سامر.
يحضرون الشنط للذهاب إلى لندن.
سامر بهدوء: خالص يا حبيبتي.
سهر بتوتر: أيوه.
ذهب سامر إليه وضع يده على كتفها وقال بحب: حبيبتي، احنا نعمل اللي علينا، لكن أي كان أمر ربنا أنا وانتي نرضى بيه، تمام يا سهر الليالي.
سهر بدموع: نفسي أكون أم. نفسي أكون أم أولادك. أنا عارفة إن طنط كل يوم تقولك اتجوز عليا وانت ترفض. نفسي أفرحها وأفرحك.
سامر بحنان: وأنا فرحان طول ما انتي معاي.
سهر بحب: بحبك يا سامر، بحبك.
سامر بحب: وأنا بعشقك يا قلب سامر. يلا بقا نلحق معاد الطيارة.
***
عند فارس.
وصل للعيادة فارس وفرح ووجدوا العيادة احترقت.
يقف فارس وينظر إلى حلم عمره وتعب السنين أصبح رماداً.
أصبح لا يستطيع الوقوف. جلس على الأرض بضعف وحزن.
جلست بجواره وقالت بدموع: فارس اجمد.
فارس بحزن: تعب السنين وحلمي راح يا فرح.
أجابت بدموع: قدر الله وماشاء فعل يا حبيبتي.
رفع يديها إلى السماء وقال بحزن: لله الأمر من قبل ومن بعد. اللهم لك الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك.
***
عند شمس.
تجلس شروق على السرير حزينة، تفكر ما القادم.
في لحظة انقلبت حياتها.
جلس شمس بجوارها وقال بهدوء: شروق.
شروق: نعم.
شمس: لازم تنامي يا حبيبتي.
شروق بتوتر: شمس، أنا خايفة من مقابلة بكرة. حاسة إني تسرعت إني طلبت منها تيجي هنا.
شمس: لا مفيش تسرع. لازم تفهمي كل حاجة ومش تفهمي إلا بالمواجهة يا حبيبتي.
مسكت شروق يده وقالت بهدوء: أنا مبسوطة إنك معايا. شكراً إنك معايا ديما.
ابتسم وقال: العفو يا شوشو.
***
لم يستطع جميع أبطالنا النوم هذه الليلة بسبب الحزن والحيرة والخوف والتوتر.
***
عند يونس.
ينام على ظهره وينظر إلى السقف ويحدث نفسه بحيرة: يا ترى منين عمار ده يا ياسمين ويكون ليكي إيه؟ يارب فرج هم قلبي. ليه مش مكتوب على قلبي الحب.
ياسمين تقف في الشرفة وتنظر إلى البحر بحزن، وتحدث نفسها: ليه رجعت يا عمار وأنا بحاول أنسى. وأنت يا يونس عايز مني إيه؟ فعلاً بتحبني ولا أنا مجرد مسكن علشان تنسى جميلة؟ يارب هون عليا تعب الأيام.
***
في غرفة النوم.
تأخذ فرح ابنها في حضنها وتبكي بصمت حتى تكون قوية أمام فارس.
وتقول لهمس: استغفر الله العظيم يارب. أكيد ليك حكمة في كده إن ده يحصل. ربنا يقويك يا فارس.
كان يجلس في الخارج وقال بدموع: عايز أسأل ليه وخائف تزعل مني يارب، بس أنت عارف عبدك ضعيف. اللهم لا اعتراض.
***
في الطائرة المتجهة إلى لندن.
ينظر سامر لها بحزن وقال في سره: يارب مش علشان خاطري، علشان خاطر سهر. هي أطيب مني وتستاهل تكون أم. جميلة، أكرمنا بطفل يارب.
كانت تنظر من شباك الطائرة وقالت بدموع غزيرة: يارب يارب. قادر على كل شيء. يا كريم يا حليم يا عظيم. نفسي أكون أم. لو مش علشان خاطري يكون علشان سامر. هو اتحمل معي كتير.
***
في شقة جاسر.
تأخذ ابنتها في حضنها وتبكي، وتخشى أن تفقدها.
قالت بندم: عارفة إني غلطت مع شروق ويونس وجاسر والكل. وأنا السبب إن صداقتنا تضيع. بس يارب بلاش عقابي يكون في بنتي.
يجلس جاسر أمامها وينظر إلى ابنته بخوف وحزن وقال: أنا مش أحمل كل الذنب لجميلة. أنا أنا كمان خاين وقلبت أخون شروق ويونس. بس يارب بلاش عقابي يكون في بنتي.
***
في فيلا شمس.
في غرفة المكتب.
جمع شمس معلومات عن السيدة التي تدعي أنها أم شروق وعرف حقائق تكاد تدمر شروق.
يقول: يارب أنا مش عارفة شروق تعمل إيه لما تعرف الحقيقة. والمفروض أقولها أنا ولا أسيب المهمة دي لإخواتها. ربنا معاكي يا حبيبتي. الأيام الجاية صعبة عليكي.
في غرفة النوم.
تنظر شروق في ألبوم الصور ولم تجد أي صورة لأمها فقط أخواتها وأبيها. وكانت دائماً تسأل، يخبرا أنها أمها لا تحب الصور.
تحدث نفسها: مية سيناريو في دماغي وخايفة أوي. خايفة من المجهول أوي. خايفة من مواجهة الست دي. وخايفة من مواجهة إخواتي. الحاجة الحلوة في الموضوع ده وجود شمس.
***
كان الليل حزيناً عليهما. أهل يكون الصباح يحمل معه السعادة أما لا.
***
أشرقت الشمس ولكن مازالت تحمل معها الحزن للأصدقاء.
***
عند يونس.
في المستشفى.
يدلف إلى مكتب ياسمين دون طرق الباب.
ياسمين بعصبية: إيه قلة الأدب دي؟ مفيش باب تخبطي عليا.
يونس بصوت عالٍ: لا، مفيش زفت.
قالت بعصبية: اطلع بره يا يونس.
جلس يونس على الكرسي المقابل لها وقال بهدوء: ياسمين، أنا مش نايم طول الليل. عايز أعرف مين عمار ده.
سألت بهدوء: وأنت مالك؟ بصفتك إيه تسألني.
أجاب بعصبية: بجد مش عارفة بصفة إيه بسألك. بصفة إني بحبك، تنفع الصفة دي.
ابتسمت باستهزاء وقالت: بتحبني وجميلة إيه؟
قال بصوت عالٍ: كانت ماضي. صدقي بقى إن بحبك أنتي.
أجابت ببرود: بسهولة دي؟ أنت بتضحك عليا ولا على نفسك.
تنهد بحب ثم قال: قولي، أعمل إيه علشان أثبت أني بحبك يا ياسمين.
سألت بتوتر: بتحبني وتقبل أي حاجة في الماضي.
يونس بدون تفكير: أقبل. زي ما انتي تقبلي إن جميلة ماضي، أنا أقبل الماضي بتاعك.
أخذت ياسمين نفس عميق.
تحاول تسيطر على التوتر وقالت بهدوء مصطنع: أنا مطلقة.
يونس بصدمة: إيه!
***
عند سامر.
وصل سامر وسهر إلى لندن وذهبوا إلى المستشفى أولاً.
في غرفة الطبيب.
يمسك سامر يد سهر بقوة حتى يشعرها أنه معها.
الطبيب بابتسامة: مرحباً.
سامر بابتسامة: مرحبا.
الطبيب بهدوء: أريد أن أكون صريحاً معكم.
سهر بتوتر: ماذا؟
الطبيب بهدوء: مدام سهر، بعد كل هذه الفحوصات، للأسف حالتك صعبة وآمل الإنجاب لديك ضعيف جداً، يكاد معدوماً.
لم تتحدث أو تجيب، تبكي فقط.
سامر بهدوء: حتى بعد إجراء العملية.
الطبيب: العملية لن تفيد في حالة مدام سهر.
ركضت إلى الخارج وهو خلفها.
***
عند جاسر.
في العيادة.
تجلس جميلة وتأخذ ابنتها في حضنها وتبكي بشدة.
جاسر بحزن: كفاية يا جميلة، إن شاء الله خير.
جميلة بدموع: يارب. هو الدكتور اتأخر ليه؟
قبل أن يجيب جاسر جاء الدكتور وقال: السلام عليكم.
أجاب جاسر: وعليكم السلام. طمنا يا دكتور.
جلس الدكتور وقال بابتسامة: طبعاً، إحنا عارفين إن ربنا رحيم بعباده. وكمان انتوا دكاترة و عارفين إن الطب اتقدم وبقى في علاج لكل مرض.
كانت جميلة تموت رعباً. سأل جاسر بخوف: في إيه يا دكتور.
الطبيب بحزن: للأسف البنت عندها سرطان في الدم.
أول كلمة جميلة قالتها: لا يارب، بنتي متدفعتش تمن خيانتي. بلاش هي، عقابني أنا.
أما جاسر لم يتحدث.
***
في شقة فارس.
يجلس فارس في غرفة النوم، والأكيد أنه حزين جداً.
تدلف فرح وقالت بهدوء: حبيبي، بابا وماما وعمو وطنط بره عايزين يشوفك.
فارس بحزن: مش عايز أشوف حد.
فرح بدموع: حبيبي، هما قلقين عليك، عايزين يطمنوا عليك.
قال بصوت عالٍ: وأنا قولت مش عايز أشوف حد.
جلست فرح بجواره على السرير وقالت بدموع: حبيبي، قدر الله وماشاء فعل. ده أمر الله. بلاش تعمل في نفسك كده علشان خاطري.
نظر فارس لها، وضع قبلة على جبينها وقال بدموع: فرح، أنا فاشل، ومش أعرف أحقق ليكي عيشة كويسة ولا حتى لابني. لازم تبعدي عني.
فرح بدموع: أنت بتقول إيه يا فارس؟ اللي حصل ده يحصل لأي حد. بلاش تقول الكلام ده.
غمض فارس عيونه ونزلت منه دمعة وقال بدموع: انتي طالق.
فرح بصدمة: إيه!
***
عند شمس.
تنظر شروق من شرفة غرفتها إلى السيدة التي تدعي أمها. كانت السيدة تعطيها ظهرها.
كانت تتمنى شروق وترى وجهها.
تدلف شمس إلى الغرفة ولا يعلم كيف يخبرا الحقيقة.
سأل بهدوء: جاهزة يا شروق؟
أجابت بتوتر: خايفة أوي ومش عايزة أنزل، ونفس الوقت عايزة أنزل أشوفها، ونفس الوقت خايفة من الكلام اللي ممكن أسمعه، وفي نفس الوقت عايز أسمع تقول إيه. خايفة ومش فاهمة حاجة خلاص.
شمس بعصبية: شروق، أمك ست خاينة.
نظرت له بصدمة.
طبعاً كل مشكلة فيهم كبيرة مش صغيرة، بس شايفين مين مشكلتهم أكبر وصعب حلها.
رواية قصص الحب بفلم منال كريم الفصل الرابع عشر 14 - بقلم غير معروف
ياسمين بهدوء مصطنع: أنا مطلقة.
يونس بصدمة: إيه؟
سألت بهدوء: إيه، لسه برضه بتحبني ولا غيرت رأيك؟
يونس بحب: أيوه، بحبك، بحبك يا ياسمين، بس ممكن طلب؟
ياسمين بابتسامة: إيه؟
يونس: تقولي كل حاجة.
ياسمين بهدوء: طبعاً. بص يا يونس، من وأنا في أولى جامعة وكان عمار سنة تالتة، من أول يوم شافني فيه قال بحبك، وأنا صدقت. أنا كنت بثق في الناس بسهولة أوي ومش بكذب، أنا كمان حبيته، يعني شاب وسيم وغني. وبعد كام شهر طلب إيدي، وبابا طبعاً رفض وقال إني لسه صغيرة. ضغطت عليه لحد ما وافق، عملنا خطوبة شهرين، كنت عايشة في الجنة. بعدين طلب نكتب الكتاب، ولما قلت لسه بدري، قالي علشان الحلال والحرام وأكون معاكي براحتي. ضغطت على بابا تاني، كتبنا الكتاب. وبعدها بشهر واحد، غير المعاملة، خلاص بقى عصبي جداً، وكمان يحاول يقرب مني. وكمان اكتشفت إنه يتعاطى مخدرات. قلت لبابا، وحاولنا معاه، طلقني، رفض. تعذبت كتير. بعدين بابا بلّغ عنها بتهمة تعاطي المخدرات، واتحبست. وبعد وقت طويل طلقني وارتاحت منها. وأول ما خرج من السجن جالي علشان يعذبني تاني. علشان كده بطلت أثق في الناس بسرعة وقفلّت على قلبي، وجاي أنت تقول بحبك وأنت كنت بتحب واحدة تانية، طبعاً مش أصدق.
يونس بهدوء: أنتِ عندك ماضي مؤلم، وأنا كمان نموت عشان غلطة ناس تانية، لا طبعاً. من حقنا نعيش، فاهمة يا حبيبتي؟ أنا بحبك، بحبك.
وغادر المكتب.
ابتسمت ياسمين على حديثه.
في لندن.
الطبيب: العملية لن تفيد في حالة مدام سهر.
سامر وسهر بصدمة: إيه؟
الطبيب بابتسامة: لكن دي محاولة، ولعل يحدث إنجاب.
سامر بابتسامة: إذاً تخوض سهر العملية، ولعل خير.
ونظر إلى سهر بابتسامة: ولا دكتور ولا مية دكتور يقدر يقول تكوني أم أو لا، كل بأمر ربنا، صح يا حبيبتي؟
سهر بابتسامة: صح يا أحلى حاجة في حياتي كلها وعوض ربنا ليا.
سأل سامر الدكتور: متى العملية؟
الطبيب: تجلس مدام سهر هنا لعمل بعض الفحوصات، ثم العملية.
سامر: تمام، ولكن نبدأ من الغدا.
سهر: ليه؟
سامر بحب: النهاردة نعيد أمجاد شهر العسل، لازم نزور كل مكان في لندن.
سهر بحب: بحبك.
سامر بحب: وأنا بعشقك يا سهر الليالي.
عند جاسر.
الطبيب بحزن: أنا عارف أن المرض صعب، بس كل حاجة وليها علاج، ولازم يكون عندكم أمل.
جاسر بحزن: يعني نعمل إيه؟
الدكتور: تبدأ في التمهيد للعلاج الكيماوي.
جميلة بدموع: بنتي هتعيش صح؟
الدكتور: إن شاء الله خير.
جاسر وجميلة: يارب.
عند فارس.
فارس بدموع: فرح، أنا فاشل ومش أعرف أحقق لكِ عيشة كويسة ولا ابني، لازم تبعدي عني.
فرح بدموع: أنت بتقول إيه يا فارس؟ اللي حصل ده بيحصل لأي حد، بلاش تقول الكلام ده.
غمض فارس عيونه ونزلت منه دمعة وقال بدموع: أنتِ طالق.
وضعت فرح يدها على فم فارس حتى تمنعه من الحديث.
فرح بصدمة: إيه؟
وكملت بدموع وانهيار وصوت عالي: إيه اللي بتقوله ده، أوعى تقولها، أوعى تقولها. إيه يا فارس، أنت اتجننت؟ عايز تعمل فيا كده ليه؟ اسكت.
أخذها في حضنه وبكى، وبكت هي بصوت عالٍ.
فارس بدموع: آسف والله آسف، حقك عليا يا قلبي.
فرح بدموع: أوعى تفكر تعمل كده تاني.
فارس بدموع: حاضر، حقك عليا.
عند شمس.
شمس بهمس: شروق، أمك ست خاينة.
شروق بصدمة: إيه؟ بتقول إيه؟ مش سامعاك.
شمس بهدوء: لا، مفيش.
شمس لنفسه: أقولك إيه يا شروق، إني اكتشفت إن أمك ست خاينة وكل شكوك صح.
شروق بهدوء: شمس.
مسك أيدها ونزل معاها.
شمس بهدوء: يلا يا شروق.
شروق بتوتر: أنا خايفة، تعال معايا.
شمس بحنان: أنا دايماً معاكي، لكن يلا روحي لوحدك وأنا جنبك هنا، وخليكي قوية.
ذهبت شروق وهي دقات قلبها سريعة جداً بسبب التوتر والخوف.
وقفت شروق خلف السيدة وقالت بهدوء مصطنع: عايزة إيه؟
قامت السيدة بسرعة والتفت لشروق.
وكانت تذهب لتحضن شروق، لكن شروق أوقفَته بيدها.
شروق بغرور: خليكي عندك وقولي عايزة إيه.
السيدة بحزن: عايزة بنتي.
شروق بابتسامة استهزاء: بعد كل السنين دي افتكرتي بنتك؟
السيدة بدموع: كان غصب عني، زي ما قولتلك في الجواب، سامحيني يا بنتي.
شروق بهدوء: وأنا كلامك مش بيفرق معايا في حاجة. أنا أمي ماتت، واطلعي بره وانسى إن ليكي بنت.
السيدة بدموع: اسمعيني، أبوكي كان ظالم، وجدك كمان، هما السبب، حقك عليا، سامحيني.
شروق بهدوء: عندك كلام غير ده وكلام الجواب؟
السيدة: لا.
قالت بقوة: يبقى المقابلة انتهت، وأنا لازم أسأل أخواتي عنكِ.
السيدة بخوف: لا، بلاش حسن وحسين، لو عرفوا هيقتلوني.
شروق باستغراب: ليه؟ هما عارفين إنك عايشة؟
السيدة بتوتر: لا، أصل... أنا...
سألت شروق: أنتِ إيه؟
لم تجب السيدة، وعلامات الخوف تظهر عليها.
قالت بهدوء: شكلك مش عندك كلام تقوليه، يلا امشي.
غادرت السيدة.
وذهبت شروق إلى شمس.
شمس بهدوء: عملتي إيه؟
شروق بدموع: قالت نفس الكلام اللي في الجواب، بس حصل حاجة غريبة.
شمس: إيه؟
شروق بدموع: خافت جداً لما قولت لها إني أقول لحسن وحسين، توترت أوي.
شمس بهدوء: حاجة غريبة، ليه يعني؟
شروق: مش عارفة، قالت لو عرفوا هيقتلوني.
شمس: لازم نسافر الصعيد ونعرف الحقيقة.
شروق: تمام.
عند فارس.
أبو فارس: الحمد لله يا ابني إنك أنت وفرح مش كنتوا هناك وقت الحريق.
فارس بحزن: الحمد لله.
أبو فرح: ده حصل إزاي؟
فرح بدموع: ماس كهربائي، هو اللي عمل كده.
أم فرح: الحمد لله عدت على خير، يلا قوم يا فارس، أنا حضرت الأكل.
فارس بتعب: مش قادر.
أم فارس: يا ابني، قلة الأكل مش تفيد، قوم يا حبيبي عشان خاطر مراتك تاكل هي كمان.
أبو فرح بهدوء ورجاء: فارس، لو طلبت منك إني أتكلّف بتجديد العيادة، تقول إيه؟
فارس بهدوء: أقول شكراً لحضرتك، بس لا.
أم فرح: إحنا أهل يا ابني، ليه عامل فرق بينا؟
فرح بهدوء: يا ماما، مفيش فرق، بس فارس مش عايز مساعدة من حد.
أبو فرح بحزن: أنا حد.
فارس: هي مش قصدها كده.
أم فرح: خلاص، قوم يلا، كل أنت وفرح.
فارس بنفاذ صبر: حاضر.
عند سامر وسهر.
تتجول في كل أماكن لندن، كان سامر يحاول بكل الطرق يسعد سهر بأي طريقة.
كانت تبتسم فقط لأجله، ولكن يوجد غصة في قلبها وقلب سامر.
عند جاسر.
حول الدكتور بنتهم إلى مستشفى بالقاهرة خاصة للعلاج الأورام.
جاسر: حضرتي الشنطة؟
جميلة بدموع: أيوه.
مسك جاسر أيدها وجلسوا على السرير.
جاسر بهدوء: ممكن كفاية عياط بقى.
جميلة بدموع: خايفة أوي، وفكرة واحدة في دماغي، إن دي لعنة كسر قسم الصداقة. كلام الست بيدور في دماغي.
جاسر بحزن: ربنا مش بيعاقب حد بذنب حد، بنتنا متشيلش ذنبنا.
جميلة بدموع: يارب اشفي بنتي يارب.
جاسر بدموع: يارب، يلا بقى عشان نلحق القطار.
جميلة: حاضر.
وسافر جاسر وجميلة مع بنتهم إلى القاهرة لأجل العلاج.
عند يونس.
عادت ياسمين إلى المنزل.
تجد يونس يجلس مع أبيها.
ياسمين باستغراب: يونس، بتعمل إيه هنا؟
عمران بعتاب: عيب كده، تعالي عايزك.
ياسمين بعصبية: نعم؟
عمران بابتسامة: يونس طلب إيدك مني، وأنا موافق.
ياسمين ببرود: وأنا مش موافقة.
يونس بصدمة: ليه؟
أجابت بعصبية: هو أنت مش بتفهم؟ خلاص مش بحبك، وأنا بقول مش بحبك، إيه الصعب في كده؟ مش بحبك.
نهض يونس من مقعده وقال بحزن: آسف يا دكتور عمران، آسف يا آنسة ياسمين.
وغادر المكان.
عمران بغضب: ياسمين.
ركضت ياسمين إلى حضن أبيها وبكت بصوت عالٍ.
ياسمين بدموع: بحبه أوي يا بابا، بحبه أوي.
عمران بحزن: ورفضتي ليه؟
ياسمين بدموع: لأنه مش بيحبني، هو فيه واحد عاقل يقبل واحدة مطلقة؟
عمران بحزن: إيه يعني؟ ده نصيب يا بنتي.
لم تجب، بل بكت بشدة.
يقف يونس أمام البحر.
يونس بحزن لنفسه: هو أنا وحش أوي كده عشان كل بنت أحبها، مش تحبني؟ الظاهر إني مش محظوظ في الحب ونصيبي أعيش وحيد.
وصل شمس وشروق إلى الصعيد.
أمام منزل الألفي في السيارة.
شروق بخوف: انزل معايا.
شمس بهدوء: حبيبتي، من الأفضل أن تكوني أنتِ وأخواتك وحدكم، يلا، وأنا مستني في البيت.
شروق بتوتر: حاضر.
تجلس شروق مع حسن وحسين.
وتفرك في يديها من التوتر، ولا تعلم كيف تبدأ الحديث.
حسن بهدوء: فيه إيه يا حبيبتي؟ طلبتي نقعد لوحدنا، اتكلمي بقى.
حسين: أوعى يكون شمس مزعلك؟
شروق بتوتر: لا، أنا وصلني الجواب ده.
مدت يدها بالجواب، أخذه حسن، ومع أول نظرة تحولت معالم وجهه إلى الغضب.
أخذ حسين الجواب وفعل المثل.
حسين بصوت عالٍ جداً: الجواب ده وصلك إزاي؟
قصت شروق ما حدث.
حسن بصوت عالٍ: وإنتي تقابلي الست دي ليه؟
شروق بدموع: كنت عايزة أفهم.
حسين بعصبية: وفهمتي؟
شروق بدموع: مفهمتش، عايزة أفهم منك.
حسن بدموع: طول عمرنا نحاول نخفي الحقيقة دي عنك يا شروق.
شروق باستغراب: أنا أول أشوف دموعك، والحقيقة إيه اللي تخفي عليا؟ فيه إيه؟
بدأ حسين يحكي بدموع: كنت عمري عشر سنين، وحسن 15 سنة، كنت دايماً ألاقي أبويا والست دي في خناقات بينهم، ودايماً نفس السبب.
ليكمل حسن بدموع: ليه تروحي بيت عمتك وهي مش موجودة ويكون ابنها هناك؟ وكان الرد عادي، براحتي. أبويا حذرها مرة واثنين وعشر، وهي كانت تروح برضه. ويوم ولادتك...
بكى حسن بشدة ولم يقدر على تكملة الحديث.
ربت حسين على كتفه وأكمل هو: بليل كانت تمشي من البيت، كان أبويا وجدي بره البيت، جريت عليها بقولها: رايح فين يا أمي؟ قالت: ملكش دعوة، ابعد عني. قلت لها: طيب إيه الشنطة دي؟ انتي مسافرة؟ قالت: آه. قلت لها: طيب أنا وحسن وشروق نيجي معاكي. قالت: لا. طيب ليه كده؟ أنا مش عايزكم، مع إني مش بحبك ولا بحبكم.
ليه؟
من غير ليه، بكرة.
ليه؟
كملت.
ذهبت حسن إليها وقال بدموع: طيب بلاش إحنا، شروق لسه مولودة وصغيرة، مين يخلي بالها منها؟
قالت: ماليش دعوة بحد، إزاي دي بنتك وإحنا ولادك؟ خليكم مع أبوكم وجدكم، أنا ماشية.
حسن بدموع: جريت عليكي، جبتك وإنتي بتعيطي أوي، وقلت لها: بصي، شروق بتقولك خليكي، بتقولك عايزكي، خليكي يا أمي، خليكي.
زقتني، لولا حسين كنت وقعت بيكي على الأرض.
حسين بدموع: نزلت عند رجليها وقلت لها: خليكي، بلاش تمشي، خليكي عشان شروق.
قالت: يارب ياخدك أنت وشروق وحسن عشان أرتاح منكم. كانوا جوزة سود وعيال زي الزفت.
دخل أبويا وجدي في الوقت ده.
أبويا ضربها بالقلم وقال لها: انتي طالق... طالق... طالق. وامشي من هنا وانسى ولادك.
قالت بكل برود: ولادي ماتوا، وأنا راحة لابن عمتي الإنسان اللي بحبه.
أبويا سألها: ليه اتجوزته؟
ردت: عشان الفلوس.
جدي: اخرجي بره... بره.
خرجت من غير ما تلتفت لينا.
حسن بدموع: خدك أبويا من حضنك وقال: حقك عليا يا شروق إني معرفتش أختار لكِ أم كويسة، حقك عليا.
ومن وقتها وتظهر كل شوية بحجة أنها عايزة تشوفنا عشان تاخد شوية فلوس. هي مش راجعة عشان تشوفك يا شروق، هي راجعة عشان عايزة فلوس وبس.
شروق بدموع: أبويا اتأكد إنها بنته؟
كان سؤال شروق.
انصدم حسين وحسن من السؤال وجرأتها أنها تسأل كده.
حسن بتوتر: بصي، الحقيقة اتكشفت وكل حاجة لازم تبان. أبويا عمل تحليل الدم وطلعت...
رواية قصص الحب بفلم منال كريم الفصل الخامس عشر 15 - بقلم غير معروف
أنصدم حسين وحسن من السؤال وجرأته.
حسن بتوتر: بصي الحقيقة انكشفت ولازم كل حاجة تبان. أبوي عمل تحليل الدم وطلعت أنك من دم عيلة الألفي.
بكت شروق بصوت عالي.
قام حسين وحسن وجلسوا بجوارها، كانت هي تجلس في المنتصف، وضعوا إيديهم على كتفها.
حسن بحنان: بلاش دموع يا حبيبتي علشان توجع قلبي. أنا عملت كل اللي أقدر عليه علشان أبعد أذى الست دي عنك وعن حسين.
حسين بدموع: ونعم الأخ والاب يا حسن. يا شروق إحنا كنا بنعاملك زي بنتنا. أبوي الله يرحمه قال: اليوم المشؤوم ده لو حصل حاجة ليا، شروق بنتكم، حطوها في عينكم لأنها يتيمة الأم ودي حاجة صعبة. إحنا حاولنا ننفذ الوصية يا شوشو، بس يا ترى كنا قد المسؤولية.
شروق بدموع: إنتوا الحاجة الحلوة في حياتي. أيوه كنت زعلانة إني مش عندي أم وأب، بس دايما إنتوا وكمان أبلة صباح وسمر. بسببكم كنت حاسة إني مش يتيمة.
حسن بدموع: بعد الشر عليكي من اليتيم يا قلب أخوكي.
حسين: كفاية عياط بقى وإنسي الست دي يا شروق لأنها أذى كبير.
شروق: حاضر. أنا ماشية.
حسن: استني الغداء.
شروق بدموع: لا معلش مرة تانية.
قامت شروق وأخواتها وكادت تغادر، ولكن ركضت مرة أخرى وحضنت أخواتها وقالت بحب ودموع: كنت طول عمري عارفة إنكم تحبوني، لكن بعد الكلام ده عرفت إنكم فعلا تحبوني قوي. شكرا ليكم.
غادرت شروق قصر الألفي لتذهب إلى قصر الصاوي، لأنها كانت في حاجة أن تبكي بين حضن شمس وتتحدث معه. هي أصبحت تشعر بالراحة بجواره.
وصلت إلى القصر، صعدت فوراً إلى غرفة النوم. كان شمس يجلس على الأريكة. دلفت شروق من الباب وأغلقت الباب. وقفت خلفه.
نهض من مقعده، وفتح شمس ذراعيه. ركضت شروق واختبأت في حضنه وبكت، بكت، بكت، بكت لدرجة أنها لا تستطيع على الوقوف. جلست على الأرض وشمس جلس معها وهي مازالت في حضنه وتبكي بشدة. لا يوجد لديها القدرة على الحديث أو ليس لديها كلام تقوله. ماذا تقول وأكثر شخص مهم في حياته تخلى عنها؟
***
عند فارس.
مازال يجلس حزين ولا يخرج من المنزل ويرفض الطعام. وفرح أرسلت ابنهم عند أمها ولا تذهب هي أيضاً إلى العمل حتى تهتم بفارس.
دَلفت فرح إلى الغرفة وتحمل صينية بها طعام وعلى وجهها ابتسامة كبيرة. جلست على السرير أمامه ووضعت الصينية في المنتصف.
فرح بابتسامة: بص بقا أنت بمزاجك أو غصب عنك ها تاكل.
فارس بحزن: مليش نفس يا فرحة.
هزت فرح رأسها اعتراضاً، وقالت بابتسامة: مليش دعوة، ها تاكل يعني تاكل.
فارس بحزن: قولت لا يا فرحة. يلا اخرجي من هنا.
قامت فرح ووقفت على السرير وتنط زي الأطفال وقالت بدلع: لا لا لا مش أخرج من هنا غير لما تاكل.
شد فارس إيدها، فوقعت على السرير وصرخ بصوت عالي: بس إيه حركات الأطفال دي! قولت لا يبقى لا. اخرجي بره مش عايز أشوف وشك.
فرح بدموع: حاضر. أنا آسفة. حقك عليا.
كادت تغادر الغرفة.
فارس بصوت عالي: خدي الأكل ده وياريت تروحي تقعدي في بيت أهلك كام يوم.
فرح بدموع: أروح بيت بابا ليه؟ أنت قصدك كده تسيبني صح؟ عايز تبعد عني يا فارس.
فارس بعصبية: افهمي اللي تفهميه. أنا عايز أقعد لوحدي.
قالت بدموع وصوت عالي جداً: وأنا مش هسيب بيتي. عايز تمشي امشي أنت.
وغادرت الغرفة ودخلت غرفة ابنها وأغلقت الباب عليها. وفارس قام يكسر كل شيء في الغرفة ويصرخ يقول (ليه). أما فرح تجلس على الأرض وتضع إيدها على أذنها بخوف وتبكي بانهيار.
ماذا يكسر الرجل أكثر من أن يشعر أنه ليس لديه القدرة على تحقيق حياة هادئة ومستقرة لعائلته؟ وماذا يجرح الزوجة أكثر من أنها تشعر أن زوجها في أي وقت يستطيع الاستغناء عنها؟
***
عند يونس.
عاد إلى المنزل بعدما تعب من الوقف أمام البحر. جلس على أول كرسي قابله. غمض عيونه بحزن.
أخرج الهاتف ورن على ياسمين.
أجابت بدموع: إيه؟
يونس بحزن: أسأل لآخر مرة، انتي فعلاً مش بتحبيني.
ياسمين بدموع: أيوه. عمري ما حبيتك.
يونس بدموع: ليه الدموع يا حبيبتي؟
ياسمين بهدوء مصطنع: أصلك صعبان عليا.
يونس بهدوء: ليه؟
ياسمين بهدوء مصطنع: أصلك بتضحك على نفسك. أنت لسه بتحب جميلة ونفسك تثبت ليها ولنفسك إنك لسه مرغوب، فتعمل إيه؟ تجوز واحدة تانية.
قال بابتسامة استهزاء: والله عندك كلام تاني تقولي علشان توجعي قلبي أكتر من كده.
قالت بهدوء: لا. وابعد عني يا يونس.
يونس بحزن: حاضر.
وأغلقت ياسمين الهاتف وانهارت من البكاء. فهي في حيرة، تحب يونس لكن تخشى أن تكون ليونس مجرد مسكن حتى ينسى جميلة، وتخاف أيضاً تثق في شخص مرة أخرى.
***
أغلق يونس الهاتف وصعد إلى غرفته وأخرج ألبوم صور الخاص بأبيه وأمه.
يونس بدموع: أنا محتاج ليكم بجد. يمكن عمري ما حسيت إني يتيم غير الفترة اللي فاتت. محتاج أسند ضهري بيك يا أبويا. محتاج حضنك يا أمي.
ولتكتمل مع يونس، سمع صوت أغاني عالياً. أخرج إلى الشرفة ليجد شاباً على البحر يرقص مع أمها على أغنية للأم. ثم مع أبيها على أغنية للأب. نظر إليهم وهو يتمنى أن يكون مكان هذا الشاب. كانت الدموع تنزل من عيونه مثل المطر وهو يتذكر اللحظات التي كانت تجمعه مع أمه وأبيه. فهو يشعر بالضعف والوحدة لأنه بدون أب وأم.
الأب والأم هما أعمدة المنزل، يجب أن ننتبه عليهما. اللهم بارك في آباءنا وأمهاتنا الأحياء، وارحم الأموات منهم وأدخلهم فسيح جناتك الفردوس الأعلى يا الله.
***
عند جاسر.
وصلوا إلى المستشفى. يجلسون مع الطبيب.
جميلة بدموع: خير يا دكتور.
الدكتور: مفيش جديد عن الكلام اللي قاله الدكتور اللي في الصعيد. بعد التحاليل لازم نبدأ الكيماوي.
جاسر بحزن: لله الأمر من قبل ومن بعد.
الدكتور بحزن على حالة هذه الطفلة الصغيرة: ربنا يشفيها يارب ويشفي كل مريض.
جميلة بدموع: يارب.
الدكتور: اتفضلوا مع الممرضة على الأوضة. طبعاً دكتورة جميلة أنتِ اللي تقعدي معاها.
جاسر برجاء: لو سمحت يا دكتور خليني أنا كمان معاهم.
الدكتور: حاضر.
***
في غرفة المستشفى.
تجلس جميلة وتأخذ ابنتها في حضنها وتبكي بشدة.
جميلة بدموع: يارب ياخد من عمري ويطول في عمرك يا قلب ماما. معلش يا بنتي حقك عليا، انتي تدفعي ذنب أمك أنها ست خائنة. أيوه أنا خونت شروق وكمان يونس وجاسر وفارس وفرح وسامر وسهر. أنا اللي كسرت قسم الصداقة واللعنة جت فيكي انتي.
أخرجت الهاتف وترن على شروق لكن شروق لم تجيب. ظنت أن شروق لا تريد أن تجيب عليها، لكن شروق في حالة لا يعلمها إلا الله. وبكت بصوت عالي وهي تضم ابنتها إلى حضنها، وكأنها خايفة تروح منها، فا في أي وقت.
***
في مسجد المستشفى.
جاسر وهو يسجد ويبكي: يارب عارف إني غلطان وكسرت قلب شروق. وكسر القلوب مش حاجة سهلة، وراضي إن اللعنة تكون من نصيبي، بس بنتي لا. لأجل حبيبك محمد صلى الله عليه وسلم، اشفي بنتي واشفي كل مريض. يارب أنا شخص خاين وأذيت يونس. سامحني يارب سامحني. أنا بشر ضعيف الشيطان يقدر عليا. يارب أعطني القوة علشان أغلب الشيطان. أنا ضعيف وأنت قوي. أنا عملت ذنوب وأنت التواب الرحيم الغفور. يارب اغفر لي وارحمني برحمتك يا أرحم الراحمين. اللهم اشفي مرضانا وارحم موتانا وارحمنا برحمتك يا الله.
أخرج جاسر الهاتف ورن على يونس، لكن يونس لا يجيب. ظن أنها مازالت غاضب منه، لكن يونس أيضاً في حالة لا يعلم بها إلا الله.
أكتر شيء يوجع قلب الإنسان هو وجع الابن. الأب والأم ممكن يتحملوا كل حاجة في الدنيا، لكن مش يتحملوا شكة دبوس في أولادهم.
***
عند سامر.
في المستشفى. تجهز سهر لدخول غرفة العمليات.
الطبيب: جاهزة؟
سهر بتوتر: أريد أن أكون بمفردي دقيقة.
الطبيب: أجل.
غادر الطبيب والطاقم الطبي.
سهر: سامر استنى بره يا حبيبي.
سامر: حاضر يا حبيبتي. خليكي براحتك.
خرج سامر.
ورفعت سهر إيدها. فهل نحن لنا ملجأ إلا الله؟ فا السراء والضراء يكون معنا الله، ولكن للأسف نتذكر الله وقت الضراء وننسى وقت السراء.
قالت بدموع: بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واللهم صل وبارك على سيدنا وحبيبنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم. يارب يارب يارب أنت أعلم عالم بحالي وغني عن سؤالي. يارب تعلم ما في نفسي. يارب العالمين ارزقني بطفل. نفسي أكون أم. يارب يارب العملية تنجح وأكون أم. لأجل حبيبك النبي صلى الله عليه وسلم. يارب يارب ارضي العبد الضعيف.
***
دخلت سهر غرفة العمليات. وذهب سامر إلى مسجد المستشفى.
سامر بدموع: يارب ليس ليا سواك ألجأ له. يا الله وقفت على بابك ولن أغادر حتى تفتح ليا أبواب رحمتك. يا الله لا أقول أنا عندي همك كبير. أقول يا هم أنا عندي رب كبير. يا الله يا عظيم يا كريم، أسألك بكل اسم سميت به نفسك أو علمته به أحد من خالقك أن تغفر لي ولكل أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. يارب يارب العملية تنجح علشان سهر مش علشاني. يارب يارب يارب افتح أبواب رحمتك يا الله لعبدك الضعيف. فا الدنيا تزيد همومها علينا ونحن ضعفاء. يارب يا قوي انصر الضعيف والمظلوم. يارب. والله صلي وبارك على سيدنا محمد.
أكثر ما يوجع في هذه الحياة هو الحرمان من أطفال. هذه كسرة شديدة. اللهم ارزق كل مشتاق بالذرية الصالحة عاجلاً وليس آجلاً.
***
كل الأصدقاء كانوا يريدون شي واحد فقط، فهذا الوقت أن يقف بجواره أصدقائه. كانوا في حاجة إلى بعض. والذي ليس يعرفوا أن كل منهما لديه هم يكفي الكون. والحقيقة هذه الحياة تلهينا عن الأحباب بسبب المشاكل. وكل منا ينشغل بنفسه.
ماذا يحدث مع الأصدقاء؟ هل تدق السعادة بابهم مرة أخرى؟ أم مازال الحزن مستمر معهم؟
رواية قصص الحب بفلم منال كريم الفصل السادس عشر 16 - بقلم غير معروف
عند شمس
مازلت شروق تبكي في حضن شمس وهي على الأرض.
شمس بحزن: شروق، كفاية، كفاية. محدش يستاهل تعملي في نفسك كده. كفاية يا حبيبتي.
أجابت بصوت متقطع بسبب البكاء: كفاية إزاي يا شمس؟ كفاية إزاي؟ أنا أمي سبتني عشان راجل تاني. أمي طلعت ست خاينة. أمي اللي طول عمري فاكرة إنها ست عظيمة، طلعت خاينة يا شمس. أنتِ متخيلة؟
إخواتي كانوا عارفين. حسين، طوّط على الأرض وقالها: بلاش عشان خاطر شروق.
حسن شالني وأنا ببكي وقالها: شوفي شروق بتقولك عايزكي، بتقولك خليكي يا ماما.
نظرت له بعيون باكية جداً وكملت بشهقات عالية: عارف قالت إيه؟ قالت: يا رب أنت وحسين وشروق تموتوا وارتاح منكم. عارف قالت إيه تاني؟ قالت: أنا بكرهكم وبكره أبوكم وجدكم.
وضع قبلة على عيونه وقال بحزن: دموعك نار في قلبي.
مازلت شروق تنظر له وقالت بدموع: أنا سألت إخواتي، أبويا اتأكد إني بنته.
نظر شمس لها بصدمة وسأل: ليه السؤال ده يا حبيبتي؟
شروق بدموع: مش يمكن أكون بنت الراجل اللي كانت بتحبه؟ بس قالوا إن جدي أصر على أبويا يعمل تحليل عشان يقطع الشك. تفتكر يكونوا بيضحكوا عليا وأنا بنت حرا..
وضع شمس يده على فمها يمنعها من تكملة الكلمة، ونزلت دموعه حزناً عليها وقال: بس بلاش الكلمة دي. انتي شروق الألفي. اسكتي.
قالت بدموع: بس أنا متأكدة إني بنت الست دي. عارف ليه؟
سأل بحزن: ليه؟
أجابت بدموع وصوت عالي: عشان أنا زيها. أنا كمان خاينة. أنا عشان أنتقم من جاسر اتجوزت منك. أنا كمان خاينة.
حضنها بقوة وقال بصوت عالي: اسكتي، اسكتي. إيه الكلام ده؟ انتي مش خاينة. اسكتي يا حبيبتي. انتي شروق.
أخرجها من حضنه ونظر في عيونها الباكية، وضع قبلة ما بين عيونها وقال بحب: انتي شروق الشمس. فاهمة.
هزت رأسها بنعم ورمت نفسها بين أحضانه مرة أخرى.
قالت بدموع: عارف يا شمس؟ وأنا عند إخواتي، كان نفسي تكون جنبي وأكون في حضنك الدافئ. أنا بحس براحة وأنا في حضنك. وأنا بكلم معاك.
وخرجت من حضنه مرة أخرى.
ونظرت في عيونه وقالت بندم: سامحني. أنت الشمس اللي منور حياتي بوجودك. سامحني.
قال بحب: سامحتك يا شروق الشمس.
وأكمل بابتسامة: بس ممكن نقوم من على الأرض نقعد على السرير.
قام ومسك يدها وذهبوا إلى السرير.
***
عند يونس
مازال يقف في الشرفة ينظر إلى الشاب وهو يرقص ويلعب ويمزج مع أمه وأبيه.
نظرت السيدة إلى الأعلى وأشارت له أن ينزل.
استغرب يونس وأشار إلى نفسه: أنا؟
هزت السيدة رأسها بنعم.
نزل يونس ويحاول مسح دموعه.
يونس بصوت حزين: نعم.
من غير حديث، جذبت السيدة يونس وحضنته تحت استغراب يونس وابنها وزوج السيدة.
وكأن يونس لم تكتفِ عيونه من الدموع بعد، بل انهار من البكاء في حضن السيدة مثل الطفل الصغير.
السيدة بحنية: يا حبيبي يا ابني، أنت قلبك مليان هم. يكفي الكون.
يونس بدموع: تعبان يا أمي، تعبان أوي. الدنيا ظلمني أوي. كل ما أحب حد يبعد عني. أمي وأبويا وأصحابي وجميلة وياسمين. مليش حد. أنا وحيد. أنا تعبت ونفسي أموت وأرتاح بقى.
وأكمل بصوت عالي جداً: يا رب خدني عندك بقى. يا رب خدني عندك بقى. أنت العدل والناس هنا ظالمة أوي.
السيدة بدموع: حرام عليك يا حبيبي تدعي على نفسك وتدعي على حد. استغفر ربك. استغفر يا حبيبي.
يونس بدموع: استغفر الله العظيم وأتوب إليه. يارب سامحني.
وأكمل يونس يومه وهو يقص حكايته إلى السيدة وزوجها وابنها.
***
عند جاسر
نام جاسر وجميلة على السرير وابنتهما في المنتصف.
جاسر بهدوء: إن شاء الله خير يا جميلة.
جميلة بدموع: يارب يا جاسر. يارب.
جاسر بحزن: رنيت على يونس، لكن مردش.
جميلة بدموع: أنا كمان رنيت على شروق، مردتش. أكيد زعلانين مننا.
جاسر بحزن: عندهم حق. إحنا الغلط عندنا إحنا.
جميلة بندم: والله أنا حزينة أوي وزعلانة من نفسي على اللي عملتها في أختي.
قامت جلست على السرير وأكملت: أيوه أختي يا جاسر، أختي وبحبها، لكن الكلام اللي ديما بسمعه: شروق أحسن، شروق أغنى، شروق. كنت لازم أغار منها، بس أنا بحبها والله بحبها ونفسي تسامحني.
ذهب جاسر إليها وجلس أمامه على الأرض ومسك يدها وقال بابتسامة: إن شاء الله تسامحك. وكمان يونس يسامحني إن شاء الله.
جميلة بدموع: يارب.
***
عند فارس
بعدما كسر كل شيء في الغرفة، جلس على الأرض بتعب وحزن.
وبعدما تعبت فرح من البكاء، تدلف إلى الغرفة بخوف من ردة فعل فارس.
فرح بخوف: فارس.
لم يتحدث، بل فتح ذراعيه. ركضت فرح وجلست على الأرض وارتمت في حضن فارس وظلت تضربه على ظهره بقوة وتصرخ.
فرح بدموع: ليه تعمل فيا كده للمرة الثانية؟ أخاف منك ليه؟ ليه؟ حرام عليك.
فارس بدموع: والله غصب عني. أنا حاسس بالفشل. أنا تعبان أوي يا فرح، تعبان أوي يا حبيبتي. خليكي جنبي. أوعي تسيبيني.
فرح بدموع: عمري ما أسيبك، عمري. أنا بحبك أكتر من نفسي.
***
عند سامر
مازالت سهر في غرفة العمليات.
بعد ساعات، خرج الطبيب.
سامر بخوف: كيف حال سهر؟
الطبيب: بخير.
سامر بتوتر: هل نجحت العملية؟
الطبيب: لم نعرف هذا الآن. يجب تخضع إلى بعض الأدوية وأيضاً علاج نفسي لأنك تعلم أن حالتها النفسية سيئة جداً.
سامر بحزن: أعلم.
هل أستطيع أن أذهب إليه الآن؟
الطبيب: كلا، لم تستطيع الآن.
***
أشرقت الشمس على أبطالنا.
وهل تأتي بفرح أم مازال الحزن من نصيبهم؟
في المستشفى
كانت جميلة ذهبت لشراء بعض الأشياء.
ويجلس جاسر مع ابنته في الغرفة.
تدلف ممرضة بلا أخلاق، وهي منذ رؤيتها لجاسر أعجبت به.
كان الثوب الخاص بها قصير ومفتوح. كانت تسير بدلال، وقالت: إزيك يا دكتور؟
أجاب بهدوء: الحمد لله.
نظرت إلى الفحوصات وقالت بصوت هادئ: إن شاء الله البنوتة تقوم بالسلامة.
قال بدموع: يارب.
سارت إليه وجلست بجواره على الأريكة، وقالت: لا يا دكتور، بلاش دموع. قلبي مش يتحمل.
كانت قريبة منه بشدة، لا يفرق بينهم شيء.
نظر لها بتعجب وقال: بتقولي إيه؟
لتجيب بدلع شديد: مقدرش أشوف دموعك. توجع قلبي يا قلبي.
بلع ريقه بتوتر وقال: اخرجي برة.
ضحكت ضحكة بدلال وقالت: بذمتك عايز كده؟
لا يملك نفسه واقترب منها، بقبلة طويلة.
لم يبالِ بابنته المريضة، وأنه الآن في أمس الحاجة إلى القرب من الله، لكن هو شخصية ضعيفة.
و أيضاً لم يفرق معهم المكان والزمان. هو لم يحب شروق، لكن أحب جميلة، لكن هو خاين.
عادت جميلة لترى زوجها بهذا المظهر مع فتاة.
قالت بدموع: جاسر.
ابتعد عن الفتاة بفزع، بينما هي لم تبالِ. نهضت بهدوء، تضبط ثيابها وقالت وهي تنظر إلى جميلة: لو حد عرف حاجة، أنتي وجوزك اللي شكلكم يبقى وحش، مش أنا.
ونظرت إلى جاسر وقالت: نتقابل تاني يا جسورة.
قال بتوتر: جميلة.
قال بدموع: مش عايزة أسمع حاجة. أنا غلط من البداية وأنا غلط. القلم اللي ضربتها لشروق، اترد دلوقتي. إحنا مع بعض عشان البنت. غير كده لا. سامر لما قال: خاين مع خاينة، كان عنده حق. إحنا الاتنين شبه بعض. علشان كده أنا سبت الأفضل وجيت ليك، وأنت نفس الكلام.
وذهبت بجوار ابنتها ولا تبكي بصمت.
وهو جلس بندم وحزن.
***
مازالت سهر تحت تأثير المخدر، ويجلس سامر أمام الغرفة، ولم يملك إلا الدعاء والبكاء. ومازال أمل الإنجاب عند سهر ضعيف جداً.
***
يونس شعر براحة نفسية بعد الحديث مع السيدة.
وذهب إلى المستشفى.
وهو يسير في المستشفى.
تأتي من الجهة المقابلة ياسمين.
لم يتحدث اللسان، فقط تتحدث العيون. والحزن بيان على يونس وياسمين، وعيونهم تدل أنها كانت ليلة ممتلئة بالدموع والحزن.
***
فارس وفرح
ذهبوا إلى العيادة لكي يبدأ في إعادة الترميم.
واكتشف فارس أنه لا يملك مبلغ الترميم.
علم أنه حقاً فاشل ولا يستطيع تأمين عيشة جيدة لفرح بسبب قلة المال.
***
شروق
لم تغادر الغرفة، ولم تجب على الهاتف، ولا ترى إخواتها.
وشمس معها، لم يتركها ولا دقيقة، ويحاول معها تقبل الحقيقة المرة.
***
جميع الأصدقاء يعيشون في حزن. مرت أيام وأسابيع، وكل منهم يحاول حل مشكلته.
منهم من يحاول التغلب على المرض والخيانة.
ومنهم من يحاول التغلب على مشكلة نقص المال.
ومنهم من يحاول تقبل أنه ليس مكتوب له الحب.
ومنهم من يحاول تقبل الماضي بكل الألم والوجع.
ولكن هل هذا نصيبهم من الحزن فقط، أو القادم الأسوأ؟
***
في لندن
في مطعم الفندق.
سامر: الحمد لله، إحنا بخير يا ماما.
أم سامر بصوت عالٍ: أنت مش ناوي ترجع بقى؟
سامر: يا ماما، نرجع إزاي؟ سهر بتتعالج هنا.
أم سامر بعصبية: هي دي مش ينفع معها علاج. أنت لازم تتجوز عشان أفرح وأشيل عيالك.
زفر بضيق وقال: يا ماما، كفاية بقى كلام في الموضوع ده. قلت مية مرة، أنا بحب سهر.
أم سامر: هي فين المحروسة؟
سامر بضيق: في الأوضة.
أم سامر: طيب اسمعني، يا تتجوز بنت خالتك، يا تنسى إن ليك أم. وده آخر كلام عندي. استنى إيه أكتر من كده؟ مراتك أرض بور، لازم تغير.
سامر بحزن: يا ماما، حرام عليكي اللي بتعمليه فيا ده. ليه كده؟
أم سامر بحزن: يبقى أنت اخترت. أمي ماتت النهارده.
سامر بسرعة: لا لا، بعد الشر. أنا موافق اتجوز.
كانت سهر تقف خلفه من أول الحديث.
سهر بدموع: مبروك يا سامر، بس مش تنسى إنك تطلقني.
انصدم سامر وقام واقف.
سامر بحزن: اسمعني.
هزت رأسها بمعني لا، ودموعها تنزل مثل المطر.
وركضت إلى الخارج.
صعدت إلى سيارة أجرة.
وسامر ركض خلفها وصعد إلى سيارة أخرى.
السائق: إلى أين؟
سهر بدموع: إلى أي مكان، لكن أسرع من فضلك.
في تاكسي سامر.
سامر بصوت عالٍ: أريد اللحاق بهذه السيارة.
السائق: اجلس في سيارة سهر.
سهر بصوت عالٍ جداً: أسرع من فضلك. لا أريد هذه السيارة تلحق بنا.
السائق: حسناً، لكن صوتك العالي يزيد من التوتر النفسي لدي. من فضلك بهدوء حتى أستطيع القيادة.
ظلت سهر كل ما ترى سيارة سامر تقترب منها تصرخ لكي يسرع السائق.
وللأسف، كان الطريق منحدر جبلي. فقد السائق التوازن وسقطت السيارة من على الجبل.
وقفت سيارة سامر وركض سامر بخوف.
سامر بصرخة: سهر...
وللحديث بقية.
رواية قصص الحب بفلم منال كريم الفصل السابع عشر 17 - بقلم غير معروف
سقطت السيارة التي بها سهر من فوق الجبل.
ركض سامر بخوف وقال بصرخة: سهر، سهر.
كاد يسقط سامر خلفها، لولا أن السائق منعه.
جاءت الشرطة والإسعاف.
عثروا على السائق وأغراض سهر، لكن لم يعثروا على سهر.
كان سامر غير واعٍ لما حدث معه، يجلس أمام المنطقة التي سقطت فيها سهر.
بعد يومين، عثرت الشرطة على الجثة، لكن للأسف كانت مشوهة تمامًا بسبب أكل الحيوانات المفترسة لها.
***
تجلس شروق في الحديقة مع شمس، يحاول معها لتغيير جو.
رن الهاتف بعد أكثر من مرة. أجابت، مجرد أن فتحت الخط، تحدثت فرح بدموع وصوت عالٍ جدًا:
ماتت يا شروق، ماتت يا شروق، ماتت.
رغم أنها لم تخطئ، ماتت وهي أحسن واحدة فينا. ماتت يا شروق وسبتني لوحدي.
قامت شروق وقفت بخوف.
سألت بتوتر: مين اللي ماتت يا فرح، انتي بتقولي إيه؟
فرح بصرخة: سهر، سهر ماتت.
وضعت شروق يدها على فمها وصرخت.
قام شمس وقف جنبها وسأل بخوف: في إيه؟
سألت بصرخة: ماتت إزاي؟
أجابت بدموع وحزن: مش عارفة حاجة، مش عارفة حاجة. سامر كلم فارس وقاله سهر ماتت.
أغلقت فرح الهاتف.
شروق بدموع: سهر ماتت، سهر.
شمس بصدمة: إزاي؟
رنت شروق على جميلة.
كانت جميلة في المستشفى مع ابنتها.
أجابت بسعادة: شروق.
قالت بصرخة: ماتت، ماتت وانتي السبب، ماتت، سهر ماتت.
جميلة بدموع وصوت عالٍ: لا لا لا، ده كذب.
شروق بصرخة: مش كداب، سهر ماتت يا جميلة، ماتت.
صرخت جميلة بهستيريا وتقول: لا لا.
دخل جاسر الغرفة بخوف، ظن أن ابنته بها شيء.
سأل بخوف: في إيه؟
جميلة بصرخة: ماتت.
جاسر بخوف: مين؟
جميلة بدموع: سهر.
جاسر بصدمة: إيه؟ إزاي؟
جميلة: مش عارفة، مش عارفة.
جاسر بدموع: سهر ماتت، أكيد ده كذب.
***
يجلس يونس في مكتبه في المستشفى. رن الهاتف.
يونس بحزن: فارس لسه فاكرني.
فارس بدموع: تعال يا يونس.
يونس باستغراب: أجي فين؟
فارس بدموع: القاهرة.
يونس: ليه؟
فارس بدموع: سهر.
يونس بابتسامة: مالها حامل صح؟
فارس بدموع: لا.
يونس بتوتر: أنت مالك، ليه الدموع؟
فارس بصوت عالٍ: سهر ماتت.
يونس بابتسامة: إيه الهزار ده، سهر حامل وانتوا عاملين فيا مقلب صح؟
فارس بدموع: تعال يا صاحبي.
يونس بابتسامة: أنا جاي عشان نحتفل عشان سهر حامل صح؟ أكيد صح. أصل كفاية عليا أحس باليتم تاني، كفاية عليا كده صح؟
فارس: تيجي بسلامة.
وقفل فارس وغمض عيونه بحزن وهو يتذكر كل الذكريات بينهما.
***
يخرج يونس من مكتبه وهو يحاول يكذب ما سمع. خبط في ياسمين ولم ينتبه.
ياسمين باستغراب: يونس، أنت كويس؟
يونس بابتسامة ممزوجة بدموع: آه كويس. تخيلي سهر حامل، بس فارس يعمل فيا مقلب ويقول ماتت.
ياسمين بصدمة: إيه؟
يونس بنفس الحالة: متخافيش، ده مقلب.
ياسمين بدموع: استني، أنا جايه معاك.
***
في مطار القاهرة، وصل سامر وسهر، ولكن للأسف سهر في تابوت.
سامر يسير وهو لم ينتهِ على شيء، يشعر أنه في حلم.
كان في انتظاره أهله وأهل سهر، والجميع في حالة صدمة.
بعد الصراخ والدموع، ذهبوا إلى المقابر.
***
بعد ساعات، يقف الجميع لدفن سهر، والصدمة مسيطرة على الجميع.
بكاء هستيري من الجميع.
دموع لا تنتهي.
الجميع يلوم نفسه.
يمسك شمس يد شروق بقوة خوفًا أن تفقد توازنها.
وسهر، وضح أنها شعرت بالرحيل، لذا تحدثت مع أصدقائها قبل الحادثة بيوم.
**قبل الحادثة بيوم**
رنت هاتف شروق وأجابت بحزن: الو، ازيك يا سهر؟
سهر بحزن: والله كويس أنك لسه عارفه رقمي.
شروق بابتسامة: طبعًا، أنا أقدر أنسى القمر بتاعنا.
سهر بابتسامة: بقمر إيه يا أختي.
شروق بابتسامة: يابت، انتي اللي في القلب.
سهر بحب: والله بحبك أوي يا شروق، انتي أختي. عايزة أقولك حاجة، اسمعيني كويس. بلاش تربطي نفسك بالماضي، ربنا مش يعمل حاجة مش حلوة لينا. جاسر مش نصيبك، وشمس نصيبك. أنا شفت الحب في عينه. سامحي، سامحي جميلة وجاسر، سامحي. وعيشي وحبي وافرحي، لأن العمر لحظة.
بكت شروق بصوت عالٍ جدًا وهي تتذكر آخر مكالمة بينهم.
وجلست على الأرض، وأكيد شمس لم يتركها.
تبكي فرح في حضن أمها بانهيار.
**قبل الحادثة بيوم**
فرح بدموع: وحشتيني أوي أوي أوي أوي أوي أوي أوي أوي يا قمر.
سهر بحزن: والله شكلك نسيتي توأم روحك يا فرح.
فرح بحب: والله العظيم مش أقدر. أنا بس في شوية ظروف كده.
سهر بتوتر: ظروف إيه؟ خير.
فرح بهدوء: اهدي، بلاش توتر يا قلبي. انتي عارفة فارس، قصدي كده. مفيش حاجة حصلت تاني.
سهر: بجد؟ يعني انتوا كويسين؟
فرح: أيوه، بلاش توتر. انتي خلي ربنا يستر، يكون حصل حمل ولا حاجة.
سهر بحزن: حمل؟ تفتكري؟
فرح بابتسامة: إن شاء الله تكوني أم وتكوني أحلى أم في العالم.
سهر بحب: بحبك يا توأم روحي. بقولك، عايزة إنك تحاولي تهدي الجو بين العيال، شروق وجميلة ويونس وجاسر. نفسي نرجع زي زمان.
وانتي كمان مش تزعلي من فارس، انتي عارفة أنه يحبك. بلاش تخسري حبك عشان أي مشاكل، بلاش نضيع الصداقة بينا.
فرح بصرخة: آه يا توأم روحي، سبتني ليه.
جميلة تجلس على الأرض والندم ينهش فيها، وتسأل نفسها ليه عملت كده. وتذكرت مكالمة سهر لها.
جميلة بخجل: ازيك يا سهر؟
سهر بابتسامة: انتي مكسوفة يا قمر؟
جميلة بدموع: أيوه، مكسوفة منك ومنهم، مكسوفة أوي.
سهر بهدوء: جميلة، صدقني اللي حصل ده قدر أمر الله، مفيش منه مفر. انتي وجاسر لبعض لأن ربنا أراد كده. حاولي تخلي شروق تسامح وتنسى، دي شروق اللي كانت ممكن تولع في الدنيا عشان خاطرك.
جميلة بدموع: عارفة والله. رنيت عليها مردتش.
سهر بحب: حاولي مرة وألف ومليون. واعرفي أني بحبك يا جميلتي. ورغم كل المشاكل، اعرفي أن ربنا موجود، يعني انسي الهم عشان هو ينساكي.
تنظر جميلة إلى شروق التي تبكي في حضن شمس وتريد أن تذهب إليها، ولكن يوجد خوف بداخلها. وضعت يدها على وجهها وتبكي بشدة.
تقف ياسمين وهي حزينة، رغم أنها لم تلتقِ بسهر ولا مرة، لكن حبتها من كلام يونس عليها.
**فلاش باك**
تنظر ياسمين إلى الهاتف، كان رقمًا غريبًا. لم تجب، لكن بعد أكثر من مرة أجابت.
ياسمين بعصبية: الو.
سهر بهدوء: براحة طيب.
ياسمين بهدوء: مين؟
سهر بهدوء: مش عارفة انتي عارفاني ولا لا، أنا سهر.
ياسمين بابتسامة: طبعًا، أهلاً وسهلاً يا مدام سهر.
سهر بابتسامة: من غير مدام سهر بس.
ياسمين بابتسامة: شرف لي.
من غير مقدمات قالت: ياسمين، يونس بيحبك بجد.
قالت بخجل وتوتر: إيه؟
سهر بهدوء: أنا مش عارفة إيه سبب رفضك، وطبعًا مش عارفة حاجة عن حياتك الشخصية، لكن عارفة يونس أخويا بيحبك، وجميلة ماضي. فاهمة؟ يونس بيحبك. انسي جميلة وانسي أي حاجة تبعدك عن حبيبك، لأن متأكدة أنك تحبيه. بلاش تضيعي الحب من إيدك.
**عودة**
تنظر ياسمين إلى يونس بحزن من حالته والدموع تنهمر من عينيها.
يأخذ شمس شروق في أحضانه ويحاول تهدئتها، لكن حتى هو حزين على سهر بشدة، وخصوصًا بعد المكالمة الأخيرة بينهم.
يجلس شمس في اجتماع. رن الهاتف.
سهر: الو، حضرتك شمس الصاوي؟
شمس: أيوه، مين؟
سهر: أنا سهر.
شمس بعدم تركيز: سهر مين؟
سهر: صاحبة شروق.
شمس: آه، آسف إني مش مركز. أنا في اجتماع ومش مركز. أقدر أفيد حضرتك في إيه يا مدام؟
سهر بهدوء: إنك تخلي بالك من شروق.
سأل بتوتر: شروق مالها؟
ونظر إلى الموجودين وأمرهم بالخروج.
أجابت بهدوء: شروق كويسة. أنا أقصد اصبر عليها وتحاول تخليها تنسى الماضي. اللي أنا متأكدة أنه نسيها. صدقني، شروق من البداية وهي كانت تضحك معك بقلبها، وأنت مش تنكر ده. عارفة أن الموضوع صعب على أي راجل يقبل اللي شروق عملته، بس الحبيب يقبل أي حاجة، صح؟
تنهد ثم قال: صح.
سهر: آسفة طبعًا إني أتكلم في خصوصيتك، بس أنا بعمل كده عشان شروق.
شمس بابتسامة: فاهم، ومفيش حاجة. انتي أختي.
قالت برجاء: طلب كمان، خلي شروق تسامح جميلة، لأنها ناقصة من غيرها، هما يحبوا بعض أوي. ونصيحة من أخت، انسي ماضي شروق، وافتكر أنها مراتك وأنت على اسمك أنت.
يضم شمس شروق إلى حضنه أكثر وأكثر.
يقف يونس ينظر إلى جثمان سهر وهو ينزل إلى القبر.
صرخ بأعلى صوت عنده: آه يا أختي، ليه تسبيني انتي كمان؟
يونس بدموع: طول عمرك تكلميني في الوقت المناسب يا قلبي.
سهر بخوف: ليه الدموع يا حبيبي؟
يونس بدموع: وحشتيني أوي أوي.
سهر بدموع: انت أكتر. مالك يا يونس؟
يونس بابتسامة: بقيت كويس لما سمعت صوتك. انتي عاملة إيه؟
سهر بابتسامة: الحمد لله. عامل إيه مع ياسمين؟
يونس بحزن: مفيش جديد.
سهر بدموع: اسمعني يا حبيبي. خليك ورا ياسمين، لأني متأكدة أنها بتحبك. اوعى تخسر حبك للمرة الثانية. حاول مرة واثنين ومليون. اوعى تكون تعمل زي شروق. وحاول تسامح جميلة وجاسر، وانسي حبيبي. وإن شاء الله ربنا يعوضك عن كل الأيام اللي فاتت. افرح، لأن ممكن يجي بكرة وإحنا مش موجودين.
يونس بحزن: عندك حق. بكرة جه وانتِ مش هنا يا سهر.
يقف جاسر خائفًا، ينظر في عين أحد، فهو يرى أنه المذنب.
كان يجلس جاسر في حديقة المستشفى عندما رن الهاتف.
جاسر: عاملة إيه يا سهر؟
سهر: الحمد لله بخير. أنت عامل إيه؟
جاسر بحزن: بخير.
سهر بتوتر: صوتك زعلان ليه؟
جاسر بحزن: الحمد لله على كل حال. انتي أخبارك إيه وسامر عامل إيه؟
سهر بهدوء: بخير. جاسر، مش ده وقته نرجع شلة الأصدقاء من تاني؟
جاسر بحزن: والله العظيم نفسي، بس انتي عارفة محدش يوافق.
سهر: حاول مرة كمان، صالح يونس، اعتذر لشروق، مش عيب. انت غلطت، اعترف بالغلط وحاول عشان نكون مرة كمان الأصدقاء عشان تعيش أنت وجميلة في سعادة وحب ومن غير ما تشعر أنك ظالم. الدنيا مش مستاهلة كل ده.
جاسر بحزن: آسف يا شروق، آسف يا يونس.
يقف فارس يحاول يتمسك، لكن عيونه تخونه، ولم تسمع له بل تدمع بشدة.
**فلاش باك قبل الحادثة بيوم**
يجلس فارس في الغرفة. رن الهاتف. عندما نظر إلى الاسم ابتسم.
فارس بابتسامة: سهر الليالي.
سهر بعصبية: فارس، بطل تقول الاسم ده، لأنه من حق سامر بس. وهو لو سمع مش هينفع كويس.
فارس بابتسامة: لا، وعلى إيه؟ ده مجنون.
سهر بابتسامة: وأنت معقد.
فارس بحزن: حتى انتي.
سهر بهدوء: أيوه، وأنت نفسك عارف أنك مكبر الموضوع أوي.
فارس بحزن: عارف ومش عارف أعمل إيه.
سهر بهدوء: فرح بتحبك.
فارس بدموع: عارف.
سهر بهدوء: يبقى ليه تعمل كده؟
فارس بدموع: مش عارف.
سهر بدموع: بطل عقد وتحكم على فرح.
فارس بدموع: بحاول.
سهر بدموع: نفسي نرجع زي زمان، شلة الأصدقاء. حاول تخلي يونس وشروق ينسوا. الحياة مش مستاهلة، وده أمر الله. وبطل مشاكل تافهة يا فارس. فرح تحبك وأنت تحبها، وكل شي بعد كده سهل.
فارس بدموع: شلة الأصدقاء ترجع من غيرك يا سهر، طيب إزاي؟
يخرج سامر من القبر بعدما انتهت مراسم الدفن. ولم يقدر على الوقوف، جلس أمام القبر ويبكي مثل الطفل الصغير، ويجلد نفسه أنه السبب.
**قبل الحادثة بساعة**
في غرفة الفندق.
سامر: قومي البسي بقا عشان ننزل نمشي شوية.
سهر: حاضر. انزل وأنا جايه وراك.
سامر: تمام، استني في المطعم.
كاد يخرج من الغرفة.
سهر بدموع: سامر.
ركض سامر إليها وجلس أمامه على السرير ومسك يدها.
سامر بخوف: مالك يا قلب سامر؟
سهر بدموع: مش عارفة، خايفة أوي وقلبي مقبوض.
سامر بخوف: تعبانة؟ تعالي نروح للدكتور.
سهر بدموع: لا، مش تعبانة.
سامر بدموع: اومال مالك؟
حضنته بشدة، وكنا تشعر قلبها بشيء.
سهر بدموع: خايفة أوي، مش عارفة ليه. أنا بحبك أوي أوي يا سامر، خليك عارف كده، اوعى تسبني.
سامر بدموع: أسيب قلبي إزاي؟ مش انتي قلبي يا سهر الليالي. مالك يا حبيبتي؟
خرجت من حضنه وتمسح دموعها.
سهر بهدوء: مفيش يا حبيبي. يمكن عشان العلاج وكده، حالتي النفسية تعبانة.
سامر بخوف: بجد؟
سهر بابتسامة: أيوه بجد. انزل بقا وأنا البس وأجاي عشان ناويه أصرف فلوسك كله النهارده.
سامر بحب: وأنا تحت أمرك يا سهر الليالي.
سهر بحب: بحبك.
سامر بحب: وأنا بعشقك.
فاق الأصدقاء من آخر ذكرى مع سهر، وباب القبر يغلق. يا لها من لحظة صعبة.
والخوف من هذه اللحظة، سوف تكون بمفردك، ليس معك إلا عملك فقط.
صرخ الجميع، كل منهم بجملة واحدة: لا لا لا.
سامر يدق على الباب ويصرخ مع دموع شديد: سهر لا، لا، يلا عشان نخرج، يلا عشان تصرفي كل فلوسي. والله العظيم كنت لسه أكمل كلامي وأقول عمري ما اتجوز غير سهر. والله كنت أرفض يا سهر، قومي سهر اخرجي، عشان نمشي من هنا.
ذهب إليه يونس وفارس ومسكوا يده.
يونس بدموع: كده حرام، حرام.
فارس بدموع وصوت عالٍ: كفاية، كفاية.
صرخ بصوت عالٍ وجنون: لا، سهر لا، يمكن تسبيني. أيوه، عمرها ما تسيبني، مش كده يا سهر الليالي؟ يلا.
كان الوضع كالتالي، الجميع يصرخ، يبكي ويقول لا لا، ولا يصدق، لكن هل هذا يفيد؟
***
وقت ما يكون يركض الشخص من هنا إلى هنا لأجل أن يفعل كذا وكذا وكذا.
استوووووووب.
فجأة مات الشخص.
مات قبل أن يفعل ما يريد.
مات قبل أن يعتذر من كل شخص كان سبب حزنه.
والمصيبة الأكبر.
مات قبل أن يعتذر من الله عن التقصير.
مات قبل أن يبرهن حبه لله.
مات ولم يتبق له شيء إلا العمل الصالح.
ومات ولم يتبق له شيء في الدنيا إلا الدعاء بالرحمة.
ومات وحان وقت الامتحان، التي كنت طول حياتك في الدنيا تدرس له. وحان وقت الامتحان في الآخرة.
هل أنت جاهز؟
الدنيا لأجل أن نزرع فيها، والآخرة هي الحصاد.
وكل منا يحصد ما زرع.
ازرع خيرًا، سوف يكون الحصاد خيرًا.
ازرع شرًا، سوف يكون الحصاد شرًا.
مات ولم نستطع فعل شيء له إلا الدعاء.
فاللهم أرحم موتى المسلمين جميعًا، وأدخلهم فسيح جناتك الفردوس الأعلى يا الله.
اللهم ارحمنا برحمتك يا أرحم الراحمين.
فنحن أمة ضعيفة.
اللهم أسألك حسن الخاتمة.
اللهم اجعل أفضل أعمالي خواتمها.
اللهم لا توفنا إلا وأنت راضٍ عنا.
اللهم توفني وأنا على الدين الإسلامي.
يا كريم، أكرمنا.
يا رحيم، ارحمنا.
يا غفور، اغفر لنا ذنوبنا.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير.
أشهد أن سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
والحمد لله على نعمة الإسلام.
رواية قصص الحب بفلم منال كريم الفصل الثامن عشر 18 - بقلم غير معروف
في الليل فى العزاء
يجلس أبو سهر
ذهب يونس وفارس وجاسر
جلس يونس أمامه على الأرض
وجاسر وفارس كل منهما فى على جانب.
يونس بحزن: شد حيلك يا بابا
بو سهر بدموع: الحمد لله
على كل حال
جاسر بحزن: هي اكيد فى مكان احسن
فارس بحزن: ده أمر الله يا رامز
رامز اخو سهر: للاسف ضيعت الوقت كله وانا مسافر و مشبعت منها
فارس بحزن : ربنا يرحمها ويغفر لها
رامز : سامر فين
يونس بحزن: قاعد في الاوضه ومش راضي يخرج منها
رامز بدموع: ربنا يصبره و يصبرنا
جاسر بحزن: يارب
فى مكان السيدات
تجلس فرح فى حضن أم سهر
أم سهر بدموع: سهر مشيت يا بنات
فرح بدموع: الله يرحمها
أم سهر بدموع: كانت بتحبكم اوي يا بنات..
شروق بدموع: والله واحنا كمان بنحبها اوي
جميله بدموع: هي فى مكان احسن
ظلت ام سهر تحكي ذكريات سهر
لم تسطيع شروق الجلوس أكثر
رنت على شمس
صعدت شروق إلى السياره وكان شمس فى انتظارها فى السياره
اول ما صعدت السياره رمت نفسها فى حضن شمس
وتضع أيدها على فمها وتحاول تمنع نفسها من الدموع و الصراخ
شمس بحنان: حبيبتي
بعد هذه الكلمه لم تسطيع الصمود
بكت بصوت عالي أشبه بصراخ
كان شمس و حتي السائق
يحزنون بسب شروق
@@@@@@@@
فارس : تعال معنا يا جاسر لسامر
جاسر بندم: أظن أن سامر مش عايز يشوفني
فارس : يلا يا جاسر ،سامر محتاج الكل معه.
ذهب فارس ويونس وجاسر إلى سامر
@@@@@@
أما فرح ذهبت إلى منزل أبيها
لانه أكثر مكان جمع بينها وبين سهر
@@@@@@
وصل شمس وشروق إلى المنزل
صعدوا إلى غرفه النوم
وتجلس بين أحضانه وتصرخ با اعلي صوت
@@@@@@
فى المستشفى
تجلس جميله تبكي في غرفة ابنتها..
دق الباب
قامت جميله تفتح
تفاجات بوجد ياسمين
ياسمين بخجل: أنا عارفه أن جاسر مع يونس وفارس عند سامر قولت اكيد انتي محتاجه حد جنبك فا أنا موجوده
كانت جميله فى حاجه الى أحد يكون بجوارها
حضنتها وبكت وظلت ياسمين معها هذه الليله
@@@@@@@@
يجلس سامر فى غرفه النوم
ويخرج كل ملابس سهر وحضنها ويبكي مثل الطفل الصغير
يدق فارس باب الغرفة
فارس بحزن : افتح يا سامر علشان خاطري
لم يجيب....
يونس بحزن: سهر مش تحب تشوفك كده.
لم يجيب.......
جاسر بحزن: حقك عليا يا صاحبي
لم يجيب........
يونس بحزن: احنا مش ها نسيبك احنا ها نقعد قدم الباب
قضي سامر فى الغرفة يحضن ثياب سهر ويبكي
وفارس ويونس و جاسر قضوا الليله امام غرفة سامر..
وجميلة مع ياسمين
وفرح تشاهد فيديوهات لها مع سهر.
شمس مع شروق شروق
كانت ليله حزينة على الجميع
/////////
بعد ثلاث شهور
والجميع حزين ولا أحد منهما يرغب في الحياة
ولم يذهبوا إلى العمل.
سامر لم يغادر المنزل و يرفض أن يقابل أحد.
يونس لم يعود إلى الغردقة ويجلس فى منزله ولم يخرج منه..
وتجلس ياسمين فى فندق حتي تكون قريبا من يونس
فارس وفرح لم يخرجوا من المنزل ولم يفعلوا شي الا يشاهدوا فيديوهات لهم معنا.
شروق ذهبت إلى الصعيد ولم تغادر المنزل أيضا وشمس لم يتركه ثانيه واحده , حتي أصبح لا يهتم با العمل.
جاسر وجميله أيضا مثل الجميع ولكن يزيد عليهما الشعور با الذنب وحاله ابنتهم الصحيه التي تدهور ومازالوا فى المستشفى لأجل ابنتهم
////////
فى منزل سامر
ذهب الاصدقاء لزياره سامر
فارس بحزن: اخيرا يا سامر قررت تقابلنا
سامر بحزن: هو بمزاجي يعني أنا بموت
يونس بدموع: احسن واحده فينا راحت
سامر بحزن: انتوا عاملين ايه
جاسر بحزن: أنت اللي تسال انت عامل ايه
سامر بحزن: الحمد لله
شمس بهدوء : شد حيلك يا سامر
سامر بضعف و دموع : يارب القوه من عندك
ياسمين: صحيح عمري ما قابلتها، لكن من كلام يونس كانت انسانه محترمه جدا
سامر : شكرا
ظل الجميع يتحدث ويحاول يخرجوا سامر وأنفسهم من الحزن.
لكن شروق وجميله وفرح لم يتحدث أحد منهما
@@@@@@@
بعد مرور أسبوع من هذه الزياره
تقف جميله وجاسر وكاد القلق يقتلهم، لأن ابنتهم تدهورت حالتها الصحية.
جميلة بدموع: يارب يشفي بنتي.
جاسر بدموع: يارب
@@@@@@
عند سامر فى المستشفى
يسير في طرقه المستشفى بعدما اصرار فارس أن يأتي لكي يغير جو.
قابلته جوري ، طفلة من عنبر الاطفال...
جوري بدموع: فين سهر يا سامر
جلس بمستواها
سامر بحزن: مشيت عند ربنا
جاء فارس وفرح وقفوا خلف سامر
جوري بدموع: بس أنا بحبها ومش عايزها تمشي ،خليها تجي قولها جوري زعلانه وهي تجي على طول
سامر بدموع شديد: ياريت ينفع ياريت بس خلاص مشيت خلاص.
جوري بصرخه: لا لا لا أنا عايزه سهر
بكي سامر مثل الطفل الصغير الذي فى حاجة إلى حضن أمه لم يستحي من أحد لم يستحي أن يظهر ل الجميع أنها يموت فى البعد عنها.
سامر بدموع وصوت عالي: وأنا كمان عايزها ،أنا كمان بموت في البعد عنها، انا كمان بقولك ارجعي يا سهر الليالي أنا آسف
فارس بحزن: سامر قوم معي
علشان الناس تبص علينا قوم يا صاحبي.
قام سامر و ذهب مع فارس
فرح بدموع: يلا يا جوري ندخل عند اصحابك
مسكت فرح أيده جوري ودخلت عنبر الأطفال
ركض جميع الأطفال إلى فرح
الاطفال فى صوت واحد: فين سهر
لم تقدر فرح على الوقوف جلست على الأرض وبكت مثل الطفله الصغيره
وجلس جميع الأطفال على الأرض وبكي الجميع بشده
@@@@@@@@@@
عند يونس
في المنزل
للاسف عاد إلى شرب الخمر مره اخري
تدق ياسمين الباب بعد أكثر من مرة فتح يونس
وجدت فى أيده زجاجة خمر
ياسمين بحزن: ليه تراجع تاني يا يونس
لم يجيب
وجلس على البار
ياسمين بهدوء: فاكر أنت قولت ايه لسهر ،قولت مفيش شرب ولا سهر تاني صح
يونس بدموع: ايوه صح لكن قولتله مفيش سهر تاني فى حياتي غيرك وهي مشيت
ياسمين بهدوء: مشيت تعمل الحاجة اللي تزعلها يا يونس ليه، علشان خاطر سهر اوعي ترجع تاني.
يونس بدموع: خليكي جنبي أنا بجد بحبك
ياسمين بدموع: انا جنبك وعمري ما اسيبك
@@@@@@@@@@
تجلس شروق مع شمس ويحاول يطعمها ويخرجها من حالتها ، لكن هي تجلس بصمت.
خطرة فكرة لشمس ، رن على مدير أعماله شريف .
شمس بخبث: بقولك يا شريف اخبار الشغل ايه
شريف: بخير بس لازم تراجع بقا أنا بحاول امشي الشغل من غيرك
شمس بخبث: ايه ده حصل ازاي ده
شريف باستغراب: ايه اللي حصل
شمس بخبث: بلغوا سلامي
شريف : انت مجنون يا ابني مين ده
شمس بخبث: ها نعمل ايه بقا أنا اكيد محتاج سكرتيره ينفع اكون من غير سكرتيره خلاص خلي مايا ترجع تاني
شريف بابتسامه: اه أنت بتعمل كده علشان شروق
شروق بصوت عالي: نعم مين دي اللي ترجع تاني
شمس: خلاص أقفل يا شريف
قفل شمس
شمس بهدوء: يا حبيبتي علشان الشغل السكرتير تعبان
وهى فاهمه مش لسه اجيب حد يتعلم
شروق بعصبية: ومش لقيت حد غير البت الملزقه دي
شمس ببرود: أنا مش فاهم أنتي عامله مشكله ليه يا حبيبتي
قامت وقفت
شروق بعصبية: بلاش البرود اللي أنت فيا ده ،يا أنا يا البنت دي
وضع قدم على قدم ،و قال ببرود: أنا بجد مش فاهم ليه عاملة كل ده
شروق بصوت عالي جدا: شمس لو البت الملزقه دي رجعت سكرتيره يبقي أنت اخترت
شمس ببرود جدا: اخترت ايه
شروق بصوت عالي: شمس
كان جميع الحراس ينظرون إلى شمس وشروق و يبتسمون عليهم
شمس بحب: قلبي
شروق بخجل: شمس
ونظرت إلى الحراس
شروق بعصبية: ممكن اعرف سبب الضحك
واحد من الحراس: الصراحه حضرتك عندك حق مايا دي انسانه بارده
شروق با ابتسامه: الله ينور عليك، شفت الناس اللي تفهم
شمس ببرود: برضو مش مقتنع
شروق بهدوء: شمس
بلاش البت دي
شمس ببرود: لا لا
مسكت شروق كوب بها ماء و رمته فى وجهه شمس
شروق بعصبية: بارد
شمس بغضب : انتي قد اللي انتي عملته ده
شروق بقوه: ايوه
شمس بغضب: حاضر تتحملي بقا
ركضت شروق وشمس خلفها وكانوا يبتسمون من قلبهم
واخيرا مسكها شمس وحضنه من ظهرها
شروق : علي فكره أنت مسكني بمزاجي
شمس بابتسامه : أه أنا عارف
شروق: مايا
شمس بحب: هوش كنت بعمل كده علشان اشوف ضحكتك الجميله دي
التفت شروق لها ونظرت فى عيونه وقررت تعترف بحبها له
شروق بحب :شمس أنا
قاطع الحديث
جميله بصوت عالي:شروق
شروق بصدمه: جميله
رواية قصص الحب بفلم منال كريم الفصل التاسع عشر 19 - بقلم غير معروف
قررت شروق تعترف لشمس بحبها، فقد أصبحت تعشقه حد الجنون. كان دائمًا وأبدًا يقف معها.
تنهدت بحب ثم قالت: "شمس أنا..."
قاطعت الحديث جميلة بصوت عالٍ: "شروق."
التفتت شروق لها بصدمة وقالت: "جميلة."
جميلة بدموع ورجاء: "محتاجالك يا شروق."
تقترب جميلة من شروق بخطوات بطيئة جدًا، خائفة من ردة فعل شروق. تقف شروق ولا تعلم ماذا تفعل. هي تشتاق لرفيقة الدرب، لأختها، وصديقة الطفولة. لم تنكر أنها مشتاقة لها، لم يفرق معها جاسر، هي من فرقت معها.
اقتربت جميلة ولم تنتظر ردة فعل من شروق، ألقت نفسها في حضن شروق وبكت بشدة. تسمرت شروق مكانها، لكن لم تأخذ ثانية، وبدلت شروق احتضان جميلة بكل شوق وحب. ذكريات الأيام بينهما تعود مرة أخرى أمامها الاثنين والدموع لا تنتهي.
أما شمس ابتسم، فهو يعلم أن شروق ناقصة بدون جميلة.
جميلة بدموع: "آسفة، آسفة، آسفة. حقك عليا يا أختي وصاحبتي. أنا غلطانة، أنا آسفة."
لم تأخذ وقتًا طويلاً بل سامحت جميلة فورًا.
شروق بدموع: "وأنا سامحتك، سامحتك والله سامحتك وخلاص مش زعلانة منك ولا من جاسر. أنتي أختي وهو جوز أختي. والله العظيم دي الحقيقة. الماضي مات من جوايا، الدنيا مش مستاهلة كل ده."
كانت تقصد بهذه الكلمات أن تخبر شمس أنها لم تعد تحب جاسر، وشمس كان سعيدًا بهذه الكلمات.
جميلة بدموع: "أنا تعبانة أوي يا شروق."
شروق بدموع: "مالك يا حبيبتي؟"
جميلة بدموع: "بنتي تعبانة أوي، عندها سرطان وممكن تروح مني."
خرجت شروق من حضنها وقالت بصدمة: "ألف سلامة عليها يا رب."
جميلة بدموع: "يارب."
شروق بحب: "وأنا ديما معاكي يا جميلتي."
في المستشفى.
يقف جاسر أمام غرفة العمليات، واستغراب أين ذهبت جميلة؟ قالت له: "سوف أذهب إلى الحمام" وتأخرت كثيرًا.
نظر بصدمة مع ابتسامة وهو يرى جميلة تمسك يد شروق. وابتسم أكثر عندما وجد شروق تمسك يد شمس.
كانت شروق تسير في المنتصف، يد تمسك جميلة ويد شمس. وأرسلت شروق في الطريق رسالة لجميع الأصدقاء محتواها: "بنت جاسر وجميلة تعبانة وفي المستشفى. وكفاية خصام وعتاب وندم، الدنيا مش مستاهلة. حان وقت نرجع شلة الأصدقاء تاني زي ما كانت. سهر عايزة، وعلى رأي سهر لازم نعيش ونحب ونفرح، لأن ممكن بكرة يجي وإحنا مش موجودين."
أمر شمس إدارة المستشفى أن يتكفل بعلاج بنت جاسر دون الإفصاح عن هويته.
شمس بهدوء: "إن شاء الله البنوتة تكون بخير."
حضنه جاسر وقال بهدوء: "إن شاء الله. شكرًا يا شمس."
شروق بهدوء: "ألف سلامة عليها يا جاسر."
جاسر بهدوء: "الله يسلمك."
وفجأة قال يونس بصوت عالٍ: "بنت أخواتي أخبارها إيه؟"
ابتسم الجميع ونظروا إلى مصدر الصوت. كان يونس ومعه ياسمين.
ذهب يونس وحضن جاسر وقال بدموع: "آسف، آسف يا أخويا، آسف يا صاحبي."
يونس بابتسامة: "على إيه، ده أمر الله. وربنا كان شايل لكل واحد فين الشخص اللي يناسبه."
ونظر إلى ياسمين وغمز لها.
ياسمين بهدوء: "ألف سلامة على البنوتة يا جميلة."
جميلة بابتسامة: "الله يسلمك يا ياسمين. شكرًا ليكي على كل حاجة."
قالت بابتسامة: "العفو يا حبيبتي."
يونس بابتسامة: "شروقي عاملة إيه؟"
شروق بابتسامة: "الحمد لله بخير."
يونس: "إزيك يا شمس؟"
شمس: "الحمد لله."
يونس: "شروق دي ياسمين، ياسمين دي شروق."
شروق بابتسامة: "أهلاً وسهلاً."
ياسمين بابتسامة: "أهلاً بيكي."
حضنتها شروق وقالت بهمس: "والله بيحبك."
ياسمين: "نعم؟"
خرجت شروق من حضنها وابتسمت.
بعد وقت وصل فارس وفرح.
فارس: "لسه مفيش أخبار؟"
جاسر بحزن: "مفيش حد خرج من العناية المركزة."
فرح بابتسامة: "إن شاء الله ربنا يشفيها وتكون عروسة ابني."
جميلة بدموع: "أنا أطول يكون ابنك جوز بنتي."
يونس: "تصدقوا لقينا على بعض."
جواد ونغم.
شروق: "صح أسماء جميلة جدا."
سامر بصوت عالٍ: "بس أنا مش موافق على الجواز دي."
الجميع بسعادة: "سامر!"
سامر بابتسامة: "أيوه طبعًا عمري ما أسيب أصحابي في مواقف زي دي."
وقف الجميع في حالة قلق وترقب خوفًا على البنت. يقف فارس وفرح وهما يمسكان يد بعض. يونس وياسمين يقفان بجوار بعض. جاسر وجميلة يمسكان يد بعض. تضع شروق رأسها على كتف شمس.
بعد ساعات طويلة خرج الطبيب، ركض الجميع عليها.
الطبيب: "الحمد لله، البنت بخير وعدت مرحلة الخطر."
كان الجميع سعيدًا ويبكوا ويبتسموا معًا.
بعد وقت ذهب كل الأصدقاء وتبقت جاسر وجميلة.
في سيارة يونس.
ليعود إلى الغردقة مع ياسمين.
ياسمين بابتسامة: "يونس الفرح امتى؟"
يونس باستغراب: "فرح مين؟"
ياسمين بابتسامة: "فرحنا."
يونس باستغراب: "مش فاهم فرح مين؟"
ياسمين بحب: "بحبك، بحبك وموافقة على الجواز منك."
أخذ يونس فرامل.
ياسمين بصوت عالٍ: "آه براحة."
نظر لها وقال بهدوء: "قولي تاني."
نظرت له وقالت بحب: "بحبك."
يونس بحب: "أخيرًا أخيرًا. وأنا كمان بحبك، بحبك، بحبك."
ياسمين بحب: "والله أنا كنت بتعذب وأنا بقول إني مش بحبك."
يونس بحب: "بس مش عايز كلام عن العذاب والحزن والفراق. حان وقت الفرح والحب تمام."
ياسمين بابتسامة: "تمام."
يونس: "إن شاء الله الفرح بعد مرور سنة على وفاة سهر. كان نفسي تكوني معي."
ياسمين: "ربنا يرحمها ويغفر لها ويسكنها فسيح جناته."
يونس: "يارب."
عند فارس.
في الشقة.
يجلس فارس على الأريكة وتقف فرح أمامه.
فرح: "فارس عايز أقولك حاجة."
قام فارس وقف ولف إيده حوالين رقبتها وقال: "لأ أنا عايز أقول حاجة الأول."
فرح: "إيه؟"
فارس بندم: "عارف إني معقد وتعبتك معايا كتير. حقك عليا، سامحني."
فرح بابتسامة: "أنا مش زعلانة منك."
فارس بحب: "بحبك، بحبك يا فرحة حياتي يا أحلى ما في الدنيا. وبحبك وبحاول أتغير، سامحني."
فرح بحب: "وأنا بحبك أوي والله ومش زعلانة منك. بحبك. وكمان عندي خبر حلو."
فارس: "إيه؟"
فرح بسعادة: "التأمين يتكفل بكل خسائر العيادة ويراجع العيادة زي الأول."
فارس بسعادة: "بجد؟ أنا نسيت موضوع التأمين خلاص."
فرح: "تفتكر إزاي وأنت كنت قافل على نفسك وحزين؟ أنا كنت بسعى في الموضوع وقولت مش أقولك إلا لما يخلص."
فارس بحب: "بحبك، بحبك، بحبك." وحملها ولف بيها بسعادة.
عند شمس.
في غرفة النوم.
يجلس شمس على الأريكة يعمل على اللاب توب. وتجلس شروق على السرير وتهز قدميها من التوتر وتفكر في طريقة لتعترف بحبها لشمس.
شمس: "إنتي كويسة يا شروق؟"
شروق بعصبية: "آه."
شمس بابتسامة: "ليه العصبية؟"
شروق بعصبية: "مفيش."
أكمل شمس عمله.
شروق لنفسها: "إيه الراجل البارد ده."
قامت شروق وذهبت إليه وأغلقت اللاب توب بعصبية. نظر لها وسأل بتعجب: "مالك؟"
جلست على قدمه ولف يدها حوالين رقبته ونظرت له. أما هو كان سعيدًا بهذا القرب.
شمس بحنان: "شروق الشمس زعلانة من حاجة؟"
شروق بحزن: "زعلانة منك."
شمس بحنان: "أنا لا يمكن أزعل حبيبتي."
شروق بدموع: "هو ده سبب زعلي منك."
شمس بحنان: "أيوه، هو."
شروق بدموع: "آخر مرة قلت ليا شروق الشمس وحبيبتي امتى؟"
شمس بهدوء: "حبيبتي النهاردة، لكن شروق الشمس مش فاكر."
شروق بدموع: "شوفت بقا أنا خلاص مش بقيت شروق الشمس صح؟"
شمس بحب: "لأ طبعًا، إنتي شروق الشمس وشروقي وحبيبتي وكل حاجة في الدنيا."
وضعت شروق يديها على خد شمس وسألت بخوف ودموع: "بجد لسه بتحبني ولا مش بقيت تحبني؟"
اقترب شمس منها وسند مقدمة رأسه على مقدمة رأسها وقال بحب: "كل يوم بحبك أكتر من اليوم اللي قبله."
قالت بدون مقدمات، بحب: "بحبك يا شمس."
ابتعد عنها ونظر لها بعدم تصديق وقال: "قولتي إيه؟"
شروق بحب: "بحبك، بحبك."
شمس بصدمة: "شروق!"
قالت بدموع: "عارفة إنك مش هتصدق إن بحبك صح. أنت عندك حق. أنا بعد اللي عملته والسبب اللي اتجوزت علشانه ليك حق مش تصدق. لكن والله العظيم بحبك، بحبك. بعد كل الوقت والمواقف اللي مرت وإحنا مع بعض لازم أحبك."
شمس بحب: "وأنا بحبك ومصدق. عارفة ليه؟"
شروق بدموع: "ليه؟"
شمس بحنان: "أولًا امسحي دموعك وبطلي عياط."
شروق: "حاضر. ليه بقا؟"
شمس بهدوء: "علشان إنتي من أول يوم وإنتي صريحة معايا، يبقى لازم أصدق يا شروق."
شروق بحب: "بحبك يا شمس. بحبك وعمري ما كنت أتمنى حبيب أفضل منك."
شمس بحب: "وأنا بحبك يا شروق الشمس."
عند سامر.
عاد المنزل ويشعر بالوحدة والحزن. وفعل الشيء المعتاد لكي يستطيع النوم. يأخذ صورة سهر وقطعة من ملابسها في حضنها وينام ويتحدث معها دائمًا.
بعد مرور عام.
عاد الأصدقاء مثل الماضي ولم يتركون بعض وأصبح الجميع سعيد في حياته إلا سامر، ولكن يوجد غصة في قلوبهم بسبب فراق سهر.
يونس وياسمين يحضرون لزفافهم.
فارس وفرح يعيشون حياة سعيدة وحب ومع ابنهم جواد.
جاسر وجميلة أصبحت بنتهم نغم بخير ويعيشون أيضًا حياة هادئة وفي سعادة وحب.
شمس وشروق كل يوم يزيد حبهم لبعض وشروق حامل في أربعة شهور.
أما سامر فهو مازال يعيش في ذكريات سهر ولم يستطيع النسيان. فهو يأكل ويعمل فقط بدون شهية للحياة.
أكثر شيء يحبه في يومه عندما يعود إلى المنزل ويأخذ صورة سهر وقطعة من ملابسها ويتحدث معها عن يومها.
اليوم زفاف يونس وياسمين.
كانت الأجواء سعيدة رغم وجود حزن على سهر. وفجأة أغلقت الأضواء وتعمدت على مكان واحد فقط. نظر الجميع بصدمة وقالوا: "سهر."
رواية قصص الحب بفلم منال كريم الفصل العشرون 20 - بقلم غير معروف
اليوم زفاف يونس وياسمين.
كانت الأجواء سعيدة رغم وجود حزن على سهر.
فجأة أغلق الضوء، وتعمد على مكان واحد فقط.
نظر الجميع بصدمة وقالوا: سهر.
دقائق صمت وذهول وصدمة.
اقتربت أم سهر عليها وقالت بدموع: انتي سهر بجد، بنتي.
ألقت نفسها في حضنها وقالت بدموع: وحشتيني يا ماما.
ثم جاء أبو سهر: الحمد لله أنك لسه عايشة.
سأل أخو سهر بتعجب: بس إزاي.
تنهدت بحزن ثم قالت: حكاية طويلة.
ونظرت إلى أصدقائها بابتسامة وهي ترى أنهم مع بعض، ثم إلى سامر بحزن.
اقتربت عليه وسألت بحزن: اتجوزت يا سامر.
سأل هو: انتي مين.
عقدت حاجبيها بتعجب وقالت: إيه لحقت تنسى شكلي، العروسة لها تأثير جاذب.
ابتسم بسخرية وقال: أيوه انتي مين برضو.
قالت بعصبية: سهر مراتك، نسيت.
أفلت ضحكة بصوت عالٍ وقال: واضح إنك انتي اللي نسيتي، مراتي ماتت من سنة كاملة.
وأكمل بدموع وحزن: سنة كاملة وأنا حاسس بالندم والذنب، سنة وأنا بموت من الحزن والعذاب.
صرخت بعصبية وغيرة: ليه، والعروسة الجديدة.
قال بعصبية: انتي غبية، مفيش عروسة جديدة ولا قديمة. لو كنتي صبرتي كنت كملت كلامي وقولت عمري ما اتجوز غير سهر، بس انتي متسرعة وغبية.
قالت بدموع: وأنت كداب وخاين.
اقترب فارس وقال بهدوء: بلاش نكلم هنا، تعالوا نخرج في الجنينة.
في حديقة الفندق
يقف الجميع في حالة صدمة وعدم تصديق وينتظرون أن تتحدث سهر.
سامر بعصبية: ممكن أفهم إيه اللي حصل.
سهر بهدوء: حاضر.
***
فلاش باك
يوم الحادث
عندما سقطت السيارة التي بها سهر.
سهر ارتمت بعيد عن السيارة في جهة أخرى.
الجثة التي تم دفنها أيضاً سقطت من الجبل وسقطت بجانب السيارة التي كانت بها سهر، ولكن لم تظهر ملامح الجثة بسبب الحيوانات المفترسة. سامر كان في حالة سيئة لذا قال إن الجثة لسهر دون التأكد. إذا لم يتعرف أحد عليها.
أما سهر، فعثرت عليها الشرطة وذهبت إلى المستشفى لتلقي العلاج.
***
وصلت سهر إلى المستشفى وكانت الحالة متدهورة.
ظلت لمدة شهر في غيبوبة.
***
بعد شهر
فتحت سهر عيونها بهدوء.
الممرضة بابتسامة: صباح الخير، كل هذا نوم.
سألت بتعب: أنا فين.
الممرضة: لم أفهم.
سألت: أين أنا؟
وذهبت إلى النوم بمفعول الأدوية.
***
الطبيب: مدام، ما اسمك؟
وضعت يدها على رأسها وتحاول تتذكر، قالت وهي تشعر بالضياع: لا أعلم.
بعد الفحص، قال الطبيب: من الواضح أن الحادث أثر عليكِ، أنتِ فاقدة الذاكرة.
شعرت بالخوف والضياع وانهارت من البكاء.
قال الطبيب: يوجد شيء مهم، أنتِ حامل.
لم تجب، ولا تعلم هل تكون سعيدة أم حزينة.
مرت الأيام حتى مر شهرين، وهكذا قضت سهر ثلاث شهور في المستشفى.
وجاء موعد الرحيل ولا تعلم ماذا تفعل أو أين تذهب.
ما زالت لا تتذكر شيئاً.
كان الطبيب يتابع حالة سهر يشعر عليها بالشفقة، لذا أمن لها سكن وعمل، وحتى أطلق عليها اسم روز.
ومرت الشهور حتى يوم الولادة.
ومجرد أن رأت أولادها، تذكرت كل شيء.
أنجبت سهر توأم أولاد (ساهر وليل).
أصبحت تبكي تارة وتبتسم تارة.
جاء الطبيب: مبارك يا روز.
ابتسمت وقالت: ليس روز، سهر اسمي سهر.
سأل بسعادة: هل تتذكرين؟
أومأت رأسها بالموافقة وقالت بدموع: كل شيء.
لم تخبر أحد، كانت في حالة نفسية ليست جيدة.
كانت منقطعة عن كل شيء، وسائل التواصل وكل شيء، ولم تكن جاهزة لإخبار أحد حتى عائلتها.
مرت شهور وقررت العودة.
***
عودة
سهر بهدوء: رجعت مصر.
روحت على بيتنا، عرفت من البواب فرح يونس النهاردة.
نظرت له وقالت: مبروك يا يونس، مبروك يا ياسمين.
ابتسمت ياسمين ويونس دون إجابة.
سامر بعصبية: لا مش فاهم. يعني طلعتي عايشة وكمان حامل وخلفتي. يعني أنا المفروض دلوقتي أب. وكل ده وأنا عايش في حزن وعذاب ضمير، والهانم عايشة ومبسوطة. ورجعتي ليه دلوقتي. ارجعي للموت.
وأكمل بصوت عالٍ جداً وهو يقف أمامها: أنا مش عايزك.
سهر بدموع: وأولادك.
سامر بابتسامة استهزاء: معنديش ولاد.
(سهر بدموع) عارفة إن من حقك تزعل، بس أنا كنت فاقدة الذاكرة.
سامر بصوت عالٍ: وبعد ما رجعت الذاكرة.
سهر بدموع: كنت تعبانة، وكمان موتي كان سبب إن ترجع شلة الأصدقاء، صح ولا غلط. أنا مبسوطة لما شفتكم دلوقتي.
سامر بغضب شديد: أنا كنت بموت، وعمري ما أسامحك.
نظرت إلى الأصدقاء وقالت بدموع: بالنسبة لبابا وماما وأخويا، مبسوطين إني رجعت ومش فارق معاهم اللي فات. انتوا بقا محدش فيكم عايز يقول حاجة.
شمس بهدوء: اسمح لي أتكلم. طبعاً سهر غلطت، وده أكيد. لكن بسبب الغلطة دي فعلاً الصداقة عادت بينكم. وكمان الحمد لله كان نفسكم في طفل، ربنا كرمكم بطفلين.
ياسمين بهدوء: أنا متأكدة إني فرحي أنا ويونس كان هيكون ناقص من فرحتنا كلنا بسبب عدم وجود سهر، لكن ربنا كريم وشلة الأصدقاء اكتملت وزاد فيها اتنين، أنا وشمس.
جاسر بابتسامة: حمد الله على السلامة يا يا قمر.
سهر بابتسامة: الله يسلمك.
فارس بابتسامة: ألف مليون مبروك، أحلى أم دي ولا إيه.
سهر بابتسامة: تسلم يا فارس.
يونس بحب: دلوقتي بس فرحتي اكتملت يا حبيبتي.
سهر بابتسامة: فرحانة بيك أوي يا يونس.
نظرت إلى الفتيات وقالت: بنات مش عايزين تقولوا حاجة.
لم تجب الفتيات.
ذهبوا إلى عناق مع سهر مليان بالحب والشوق والدموع.
مدت جميلة يدها وسحبت ياسمين لتكون معاهم في العناق.
بعد وقت، ينظر الجميع إلى سامر.
صرخ بغضب: إيه في إيه، محدش زي، محدش عاش اللي عاشته، مطلوب مني إيه.
الجميع في صوت واحد: سامح يا سامر.
قال بدموع: مقدرش أعمل غير كده لأني بحبك، وعمري ما أكون لغيرك، أنا متجوزتش يا سهر ولعمري أعمل كده.
وجذبها إلى حضنه.
قالت سهر بدموع: أنا سميت ساهر عشان يجمع بين اسمك واسمي، وسميت ليل زي ما كنت نفسك فاكر كنت بتقول إيه.
سامر بابتسامة: لو جبنا ولد أو بنت نسمي ليل.
سهر بدموع: ليل ليه يا سامر.
سامر بدموع: يعني سامر وسهر أسماء تدل على الليل والسهر، يبقى نسمي ليل.
سهر بدموع: وأنا سمت ليل وساهر أسماء تدل على الليل والسهر. سامحني بقا، سامحني، حقك عليا.
سأل بلهفة: فين الأولاد.
أجابت: كانوا مع الدادة برة، وماما خدمتهم منها.
جاءت أم سهر وأبو سهر.
أم سهر: سهر، تضع الطفل على يد سامر: ليل.
وأبو سهر على اليد الأخرى: ساهر.
حمل سامر أولاده، وكان لا يتحدث باللسان، لكن الدموع تقول الكثير.
كل حبيب أخذ حبيبته في حضنه.
شمس بهمس: بحبك يا شروق الشمس.
شروق بهمس: بحبك يا شمس حياتي.
جاسر بهمس: بحبك يا جميلتي.
جميلة بهمس: بحبك يا جسورة.
فارس بهمس: بحبك يا فرحة حياتي.
فرح بهمس: بحبك يا فارس أحلامي.
يونس بهمس: بحبك يا أحلى ياسمينا في البستان.
ياسمين بهمس: بحبك يا يونس.
سامر بهمس: وحشتيني وبعشقك يا سهر الليالي.
سهر بهمس: بحبك يا سامر.
وعادوا إلى القاعة لتكملة الزفاف.
يرقص كل زوج مع زوجته بسعادة وحب.
سهر بندم: لسه زعلان مني.
سامر بحب: كان نفسي أزعل، بس فرحتي إنك رجعتي ليا أهم من أي حاجة. الحمد لله إنك معي وفي حضني ومعنا أحلى ولدين في الدنيا.
سهر بحب: بحبك.
سامر بحب: وأنا بعشقك يا سهر الليالي.
فارس بحب: عارفة إنك أحلى حاجة في حياتي كله، وبسببك كل حاجة حلوة في الدنيا.
فرح بحب: أنا اللي حياتي حلوة بيك ومعاك، من غيرك مفيش حاجة ليها طعم.
فارس بحب: بحبك يا فرحة حياتي.
فرح بحب: وأنا بحبك، بحبك، بحبك.
جميلة بحب: طول عمرك كنت حلم بالنسبة لي يا جاسر، عمري ما تخيلت يوم إنك تكون جوزي.
جاسر بحب: أنا مبسوط لأنك حبيبتي ومراتي، وعمري ما كنت أتمنى أي واحدة غيرك تكون حبيبتي.
جميلة بحب: بحبك يا جسورة.
جاسر بحب: قلب جسورة والله.
شمس بحب: أحلى يوم في حياتي لما سمعت منك كلمة بحبك يا شمس.
شروق بحب: ده أحلى يوم في حياتي أنا، أنت الشمس اللي منورة حياتي، وكنت معايا في كل مشكلة. وشكراً إنك آمنت مكان للست اللي بتقول إنها أمي وكمان لها مرتب شهري عندك.
شمس: انتي عرفتي منين.
شروق: سمعتك وأنت بتتكلم في التليفون.
شمس: المهم، مش ناوية تسامحي.
شروق بحزن: مش قادرة أسامح الست دي، سيب الموضوع ياخد وقته، يمكن في يوم أعرف أسامح. المهم إنك معايا ديما.
شمس بحب: أنا معاكي ديما وبحبك يا شروق الشمس.
شروق بحب: وأنا بحبك.
يونس بسعادة: أخيرا يا ياسمين، بقيتي مراتي.
(ياسمين بسعادة) أخيرا يا يونس، أنا بحبك أوي أوي.
يونس بابتسامة: بتحبيني وتعذبيني كل ده.
ياسمين بحزن: كنت خايفة ماضيك والماضي بتاعي صعب.
يونس بحب: من النهارده مفيش حزن، في حب وسعادة بس. بحبك.
ياسمين بحب: وأنا بحبك.
حمله يونس ولف بها أكثر من مرة.
بعد مرور سنوات طويلة
ما زال الأصدقاء معنا وعلى قسم الصداقة لم يتفرقوا رغم كل مشاغل ومشاكل الحياة، ظلوا معنا، وكل منهم رأى أنها حصل على الشريك المناسب.
وليس غريب أن اليوم يحضر الأصدقاء زفاف أولادهما.
ليل ابن سامر وسهر تزوج ضي بنت شمس وشروق.
جواد ابن فارس تزوج نغم بنت جاسر وجميلة.
ساهر ابن سامر وسهر تزوج مسك بنت يونس وياسمين.