وقف يابني العربية خلينا نشوف إيه الدوشة دي! نزل كل اللي في التاكسي وهما مصدومين من اللي عيونهم شيفاه. كانت بنت ماسكة شابين وبتضربهم. البنت بعصبية: أنا آخر مرة كلمتك باحترام وقولتلك إن ورشة أبويا مش للبيع، ولاكن إنك تيجي تهددني وتقولي هاخدها فرده، يبقى لازم تتعلم الأدب وأنا بقى اللي هعلمك الأدب! الشاب التاني بخوف: طيب يا قمر، انتي ماسكاني ليه؟ هو أنا ذنبي إيه طيب! قمر بزعيق: ذنبك إنك جاي معاه وأنت عارف إني مبهددش!
كانوا الجماعة اللي خرجوا من التاكسي واقفين بذهول وهما مش مستوعبين إن في بنت قوية للدرجة دي وإنها تقدر تمسك راجلين في نفس الوقت وتضربهم. كانت البنت ضربت الشابين وقبل ما تسيبهم قالت: أنا آخر مرة بحذرك، لو فكرت تيجي هنا تاني أو بس أشوفك في المنطقة مش هخلي فيك حتة سليمة! الشاب بخوف: أنا آسف ياقمر، والله ما هكررها تاني! قمر زقته وهوا قام جري، وأما الشاب التاني واللي
اسمه عبدالله قال بتعب: حرام عليكي ياقمر تعملي فيا أنا كدا! دنا دراعك اليمين! قمر بغضب: لو دراعي اليمين فاشل ومايل زيك كدا أقطعه ومش هزعل عليه! عبدالله بحزن: حقك عليا ياقمر، انتي عارفة إن الولا سيد دا من رجالة المعلم فاروق، وطبعاً أنا مقدرش عليهم. بس طبعاً أنا كنت عارف إنك هترفضى عشان كدا جيت معاه وأنا واثق إنه هيرجع لمعلمه متعلم عليه! قمر بصت عليه بسخرية وقالت: اخص على الرجالة، ولا بلاش أصل الحتة دي بتزعلك!
عبدالله بحزن: خلاص ياقمر سماح المرة دي، وأوعدك إني مش هعمل أي حاجة تضايقك تاني! قمر لفت جسمها وقالت: خلاص روح اعملي شاي! عبدالله ابتسم لأنه عارف إن رغم قوتها إلا إنها طيبة وبتسامح. وفي الوقت ده قمر بصت على مجموعة الشباب اللي واقفة جمب التاكسي وباصين عليها. قربت منهم وأول ما شافوها الشباب رجعوا لورا بخوف. قمر: إنتوا مين يا رجالة! رد واحد منهم: إحنا...
قمر: قصدي يعني أنا اسمي سعيد، ودا صاحبي خالد، ودا محمد، وصاحبنا الرابع هادي وبيشاور عليه وبيكون هادي دا راكب في التاكسي ولابس نضارته الشمسية وماسك موبايله وبيقلب فيه! قمر بضيق من الشخص اللي في التاكسي لأنه باين عليه مغرور، قالت: وانتوا بق جاين منطقتنا ليه! سعيد بابتسامة هو وأصدقاؤه: إحنا جايين هنا نسكن في شقة لأن شغلنا اتنقل هنا النهارده، وبصراحة منطقتكوا أقرب مكان للشركة! قمر: وانتوا بق أجرّتوا شقة ولا لسا هتسألوا؟
سعيد: لأ، إحنا كنا لسا هنسأل! قمر بصت عليهم بتفكير وقالت: المنطقة هنا مبتسكنش حد غريب عليها، ولاكن أنا عندي حل ليكوا. سعيد بابتسامة: اتفضلي يا آنسة! قمر بصت عليه وقالت: أنا عندي شقة، هي بتاعت أخويا بس هو مش موجود فيها، تقدروا تعيشوا فيها وببلاش كمان! سعيد وأصحابه بصوا عليها بصدمة وقالوا: إنتي بتتكلمي بجد يعني إيه ببلاش! قمر: إيه مالكم مش حابين طيب، يلا طرقونا! سعيد: لأ أبداً مش قصدي، بس متوقعناش كدا!
قمر ابتسمت بسخرية: مهو أنا مش عايزة إيجارها فلوس! الكل استغرب كلامها واستنوها تكمل. قمر: شايفين الورشة اللي هنا دي! الشباب بصوا عليها وهيا قالت: دي ورشة أبويا الله يرحمه، وبصراحة كل اللي هنا عينه فيها، وأنا بق مستحيل أفرط فيها، دي آخر حاجة من ريحة المرحوم برضوا! خالد قال: وانتي بق يا آنسة قمر عايزانا نعمل إيه في الورشة!
قمر: تشغلوها انتوا، باين عليكوا بتفهموا، ولما ترجعوها زي الأول القيراط بتاعها يبقى بالنص، وعلى فكرة الورشة دي بتكسب، أيوا بتكسب، أنت شايف البيت دا! الشباب بصوا عليه لقوه بيت بسيط ومدهون بدهان أبسط، هزوا راسهم وهيا قالت: بسبب مكسب الورشة دي أبويا الله يرحمو بنى بيت يحكوا ويتحاموا عليه، شوفوا وملوا عينكوا! الشباب بصوا عليها باستغراب من كلامها وقاطعتهم هيا: ها، قولتوا إيه موافقين!
كانوا الشباب هيردوا ولكن قاطعهم هادي واللي خرج من التاكسي وهوا منزعج من أسلوبها وصوتها العالي: أكيد لأ، إحنا جايين هنا نسكن مش نشتغل، وبعدين انتي يلا اسمك قمر، انتي بتقولي على الدكان القديم دا ورشة، وبعدين انتي بتتكلمي مع مهندسين قد الدنيا، أكيد مش على آخر الزمن هنشتغل حدادين! هادي خلص كلامه وهو باصص في عيونها ولكنها متهزتش من كلامه وقربت منه وقالت: انت عارف يا بشمهندس آخر واحد على صوته عليا عملت فيه إيه!
أصحاب هادي بصوا عليه بخوف ورجعوا بصوا لها بخوف أكتر وهيا قالت: آخر كلام عندي، يا إما تشغلوا الورشة وترجعوها زي الأول، يا إما ترجعوا مكان ما جيتوا. هادي بص لها بغيظ وبص لأصحابه وقال: يلا بينا نخرج من المنطقة البيئة دي، مش ناقص غير حتة القزمة دي واللي هتكلمني بالإسلوب البيئة دا! الشباب بصوا على قمر لقوا عيونها حمرا وبتبص على هادي قالوا بخوف: هادي اجري بسرعة! مكملوش كلامها وكامت قمر ماسكاه وبتضرب فيه!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!