وقف الشباب بصدمة، وعبدالله وقف ورا قمر بخوف. هادي بصلهم بإستغراب وقال: "في إيه مالكم بتبصوا لي كده ليه؟ مردوش عليه وبصوا وراه. وبعدها هو لف علشان يشوف فيه إيه، ولكنه بيتفاجئ بالمنظر المرعب اللي واقف وراه، وبتكون بسمة ووراها رجالة كتير ماسكين في إيديهم حاجات أول مرة يشوفها. عبدالله همس لقمر وهو بيقول: "اتصرفي يا قمر، دول شكلهم ناوين يخلصوا عليه! قمر بصت لهادي اللي لف وشه تاني وبص عليها. وهي قربت ومسكته ووقفّته وراها.
قمر: "خير يا معلم فاروق؟ الشاب ده شغال معايا، انت ليه جايب رجالتك وبتجرو وراه؟ فاروق بصوته الخشن المزعج: "وإنتي من امتى وانتي بتشغلي عندك الأشكال دي يا قمر؟ هادي اتعصب، ولكن عبدالله بص له يسكت، مينطقش، ويسبها تتصرف. قمر بضيق: "أنا أشغل اللي على مزاجي يا معلم فاروق. وبعدين إيه؟ جاي وجايب رجالتك وماسكين السكاكين. خير، عايزين تموتوه ولا إيه؟ الشباب بصوا لهادي بصدمة، وهو بلع ريقه. رجعت قمر كملت:
"وإنتي يا بسمة، مين قالك يا اختي إنه عاكسك؟ بص في وشك وقالها عينك عينك كده! بسمة رفعت حاجبها وقالت: "لأ، مقالهاش في وشي، بس أنا سمعتها! قمر بصت عليه بضيق ورجعت قالت: "وقال إيه إن شاء الله يا بسمة؟ بسمة حطت إيديها على دماغها بتفكير وقالت: "بيقول يخربيت جسمك السمبتيك، ده أنا لو مسكتك مش هرحمك! قمر لفت لهادي وقالت: "إنت قلت كده؟ هز راسه بأيوه، وهي لفت وشها بغيظ. وقالت: "وإنتي يا بسمة، جسمك سمبتيك؟
الشباب ضحكوا، وهي بصتلهم بغضب، فسكتوا بخوف. وهي قالت: "الأستاذ يا اختي كان بيتكلم في التليفون، وبعيد عنك كان بيكلم بت مش كويسة. إنما إنتي يا بسمة، ست الحسن والجمال، واكيد ميقصدكيش بالكلام ده! بسمة علت صوتها وقالت: "بس ده رجع غلط فيها وبيقولي إني مش شكل واحدة اتعاكست. بق أنا متعاكسش؟ يا قمر، بق أنا متعاكسش يا با! أبوها قرب من قمر وقال: "أنا بنتي تتعاكس، بنتي مش وحشة يا قمر، والواد ده لازم يتعلم عليه."
عبدالله كان ماسك إيد هادي وضغط عليها. وقمر قالت: "بص بق يا معلم فاروق، أنا بحترمك لأنك قد أبويا المعلم عبد التواب الله يرحمه. إنما بق فكرة إنك تعلم على حد شغال عندي، ده معناه إنك بتغلط فيا. وأنا بق اللي يغلط فيا بزعل، وزعلي وحش! فاروق رجع لورا بخوف منها. وهي قربت من بسمة وهمست في ودنها: "لمي الدور، وإلا ورحمة أبويا وأخويا لأقول لأبوكي على اللي بتعمليه من وراه، يا ست الحسن والجمال! بسمة كحت وضحكت:
"خلاص يا با، حصل خير. قمر قالت إنه ميقصدش، وأنا اللي تلقيني سمعت غلط! فاروق: "إنتي متأكدة يا بسمة؟ بسمة وهي بتبص لقمر: "أيوه يا با، دي قمر برضوا، ومينفعش إنك تزعل حد من اللي شغالين معاها." أبوها هز راسه وقال: "خلاص يا ست قمر، حصل خير. بس خلي اللي شغالين عندك يعرفوا إنهم في منطقة محترمة، ملهمش في السكة الشمال! قمر بصت لبسمة وقالت: "طبعًا، وهوا هيجي الشمال منين بس يا معلم فاروق؟ بسمة شدت إيد أبوها وقالت:
"يلا بق يا بابا خلينا نمشي ونسيب الرجالة تكمل شغلها! أبوها هز راسه وأخد رجالتة ومشي. عبدالله ساب إيد هادي والشباب قربوا من هادي وقالوا: "عجبك كده؟ إنت أي يا ابني مبتتهدش؟ هادي قال بغضب: "أنا كلمتها، هي كمان العجلة دي. وبعدين أنا مببصش للنوع ده، أنا مبصش لأقل من ملكة جمال! قمر لفت وشها وقالت: "اسمع يا اسمك إيه إنت، المرة دي خلصت بالساهل، إنما إنت لازم تعرف إنك هنا ضيف وتحترم نفسك. إنت مش شايف صحابك محترمين إزاي؟
إنت بق نافش ريشك كده ليه! هادي بصلها بغيظ وكان هيرد عليها، بس سكت لما خالد شده وقال: "هوا خلاص عرف غلطه يا آنسة قمر، بس هو برضوا مغلطش فيها. هي شكلها هي اللي بتجر شكله! هادي: "أيوا صح، شايف واحد طويل وحلو وبعضلات، نوع أول مرة ينزل منطقتهم، قالت أما أجر شكله. فكراني يعني هبصلها! قمر غمضت عينيها بتحاول تتحكم في أعصابها. فسعيد قال: "مش أوي كده يا ابن الجارحي، إحنا عارفين اللي فيها! هادي بغيظ:
"متخليك في حالك يا سطا سعيد. إلا قولي أخبار الشغل إيه؟ قمر بصت لعبدالله وهزت راسها ييجي وراها وقالت: "أنا ماسكة نفسي عليه، المستفز ده. أنا عايزة أروح أضربه." عبدالله: "اهدي بق يا قمر، إحنا اتفقنا ملوش علاقة بيكي، بس مش عارف هوا ماله كده، شكله بتاع مشاكل! قمر:
"أنا هاين عليا أطردهم، بس هما ملهمش ذنب. هو مفيهمش غير التنك ده، مش عارفة شايف نفسه على إيه. وقال إيه بيقول لك واد حلو وبعضلات. لوت شفتها وعملت صوت، مممم، الله يرحمك يا جمال يا أخويا، كنت سيد الرجالة بجد!! عند هادي وأصحابه، محمد قال: "إنت صحيح، إيه اللي جابك بدري النهارده؟ هادي: "متقبلتش في الشركة، بيقولوا لي إني لازم على الأقل أبقى معايا شهادة خبرة من أي شركة." خالد: "إزاي وانت أول مرة تشتغل؟ هادي:
"أنا متخرج من 6 سنين، وموضوع إني مشتغلتش ده قالقهم. غير إنهم طلعوا عارفين بموضوع عيلتي، فرفضوني! خالد: "خلاص يا عم، ولا تزعل. بسيطة، إنت تنزل تشتغل معانا في الورشة. وعلى فكرة، مش زي ما انت فاكر خالص." هادي: "ورشة إيه بس؟ اشتغلوا إنتوا، وأنا هشوف لي أي شغل في أي مكان محترم." محمد: "مش هتلاقي يا هادي. إنتوا أصلاً تريند. اللي حصل لعيلتك تريند، وفكرة إن حد يشغلك عنده هيستغلك. وإحنا عارفين إن ده مستحيل تقبلوا."
هادي هز راسه باقتناع وقال: "بس أنا برضوا مش على آخر الزمن هبقى اسمي أسطى! خالد ضحك: "وانت السبب اللي مخليك رافض، إنك مش عايز فعلاً؟ ولا كله علشان مستواك الاجتماعي ميسمحش! هادي: "اكيد علشان مستوايا. حتى لو معيش جنيه، متنسوش إني هبقى هادي الجارحي اللي كل بنات الشرق والغرب بيتخانقوا عليا! سعيد بسخرية: "ده كان زمان يا صاحبي. إنما إنت دلوقتي مش لاقي تاكل، ولازم بق المرة دي تسمع كلامنا! هادي بص لقمر وقال:
"بق أنا هادي الجارحي على أخر الزمن أشتغل عند القزمة دي! خالد بص على قمر بإعجاب وقال: "أهي القزمة دي هيا اللي أنقذتك من إيد وحوش النهاردة. ده بدل ما تشكرها بتتريق عليها! هادي: "أشكر مين؟ إنت كمان؟ لأ طبعاً. وبعدين هي عملت اللي عليها. أنا أصلاً مغلطش في البت التانية دي! عبدالله قرب من الشباب وقال: "خلاص كده لحد النهارده، روحوا ارتاحوا، أو لو عاوزين تخرجوا براحتكم. المهم إننا هنبدأ شغل من بكرة الساعة سبعة الصبح! هادي:
"أنا أصحى الساعة سبعة؟ لأ طبعاً." عبدالله: "على العموم يا شباب، دي اليومية بتاعتكم. وكل ما تتعلموا وتشتغلوا أكتر، اليومية بتزيد! الشباب ابتسموا وقالوا: "شكراً يا سطى عبده! خالد ساب الشباب وقرب من قمر وقال: "أنا آسف على الموقف اللي هادي عمله والمشكلة اللي حصلت. بس ده طايش ومتعود إنه يغلط وغيره يصلح. بس متقلقيش، إحنا مش هنسيبه غير لما يتعدل كده ويبقى راجل بجد." قمر ابتسمت وقالت:
"أتمنى إنه يتعدل، بدل ما هو نافش ريشه كده." وكملت بسخرية: "وإنتوا بق بتعدلوه، متنسوش تقصوله لسانه علشان طويل أوي." خالد ضحك، وهي ضحكت على ضحكته. وكانوا الشباب ملاحظين اللي بيحصل بينهم، ولكن هادي مشي ومهتمش ليهم وطلع على الشقة اللي قاعدين فيها علشان يعرف يكلم أصحابه البنات براحته. خالد: "إحنا هنطلع، وبإذن الله إحنا هنكبر لك الورشة دي ونعوض لك الخسارة اللي انتي خسرتيها السنين اللي فاتت." قمر استغربت كلامه وقالت:
"إنت جبت الكلام ده منين! خالد قال بأسف: "أنا مش قصدي أزعلك والله، بس عبدالله حكالنا كل حاجة! قمر: "لأ، محصلش حاجة. أنا بس كل اللي عايزاه إن ورشة أبويا ترجع تشتغل زي الأول. وأنا عند وعدي ليكم، أول ما ترجع تشتغل زي الأول، القيراط بتاعها هيبق بالنص! خالد ابتسم وبص لأصحابه وشاورلهم علشان يطلعوا. وأما قمر راحت لعبدالله وضربته في بطنه وقالت: "إنت بتحكيلهم عني ليه يا ابن فوزية! عبدالله بألم: "أنا مقولتش حاجة." قمر بغيظ:
"وإيه اللي هيعرفهم إني عانيت كتير ونفسي أكبر الورشة." عبدالله: "أنا آسف يا قمر، بس هما اللي وقعوني بالكلام." قمر: "والله مانت نافع. امسك دول وروح إنت كمان! عبدالله بشكر: "شكراً يا ست البنات! قمر قفلت الورشة وفضلت قاعدة على الكرسي وهي بتفكر في حالها، وإن من ساعة ما الشباب دي جت وهيا مطمنة، رغم إنها بتحميهم، ولاكن مطمنة إنهم موجودين. في شقة الشباب، كان هادي قاعد وحاطط رجل على رجل وبيضحك بصوت عالي وهو
بيتكلم في التليفون وبيقول: "وحشتيني أوي أوي يا رخيصة." البنت بصدمة: "إيه! هادي بابتسامة خبيثة: "قصدي رئيسة، إنتي برضوا تصدقي إن أنا أقول عليكي كده! البنت ضحكت ضحكة مغرية، وهوا قال بصوت هامس: "مش بقولك رخيصة! الشباب كانوا طالعين على السلم وكل واحد ماسك خمسين جنيه بفرحة وبيقولوا: "يا سلام! أنا بقالي كتير أوي ممسكتش فلوس! محمد: "من يوم ما هادي ابن الحارحي فلس! الكل ضحك ودخلوا على هادي الشقة، وهوا كان قفل مع البنت
اللي بيكلمها ووقف وقال: "اسمعوا بق، شغل مش هشتغل! خالد طلع الخمسين جنيه من جيبه وقال: "معاك زيها علشان تقول كده! هادي بلهفة: "إيه ده؟ إنت جبت الفلوس دي منين؟ محمد وسعيد طلعوا فلوسهم هما كمان، وهوا بص لهم: "وانتوا كمان! خالد: "دي الفلوس اللي أخدناها يومية النهاردة. تعرف إن عبدالله قال لنا إننا كل ما نشتغل أكتر هناخد أكتر." هادي قال بفرحة: "بقول لكم إيه، هو إنتوا ممكن تسلفوني المية وخمسين دول! الشباب برفض:
"لأ، مش هنسلفك. دي حق تعبنا وشقانا طول اليوم. انزل اشتغل معانا وانت تسكب زيهم! هادي بموافقة: "ماشي، هنزل معاكم ومن بكرة." الشباب بصدمة: "بتتكلم جد! هادي: "وجد الجد كمان! يلا بق هاتو الفلوس! الشباب سابوه ودخلوا علشان يرتاحوا، وهوا قال بغضب: "آه يا ولاد ال…! مطمرش فيكم أي حاجة! الشباب من جوه: "إحنا برضوا يا كداب! ضحك عليهم وراح يفتح البلكونة علشان يشم هوا نضيف. فضل يبص على شكل البلكونة بتقزز، وبعدها وقف وقال:
"هيا جت عليها يعني؟ ما الشقة كلها كده! وقف يبص على النجوم شوية، وبعدها بص على شكل المنطقة. لمح قمر وهيا قاعدة على الكرسي اللي موجود جنب الورشة. كانت قاعدة رافعة دماغها وبتبص على السما وعمالة تعد النجوم. استغربها جدا وفضل يبص عليها شوية وهو بيسأل نفسه: "هي إيه حكايتها البنت دي؟ ولي مختلفة عن أي بنت هو شافها قبل كده!!!
قمر لاحظت إن هادي واقف في البلكونة وبييبص عليها. قامت وراحت للسوبر ماركت تجيب شوية طلبات ورجعت تاني لشقتها. وبالليل صحيت قمر من النوم على صوت بطنها قالت بجوع: "أنا مأكلتش حاجة من صباحية ربنا." قامت وقررت تحضر لنفسها عشي خفيف. وفعلاً بدأت تعمل مكرونة وبيض. (هتسألوني وتقولولي دا شكل عشي خفيف؟ هقول لكم قمر بتقول كده يبق نسمع كلامها ونمشيها عشي خفيف 😂) سمعت صوت خبط على الباب بيخبط. وقفت باستغراب وهي بتقول:
"مين ده اللي بيخبط في وقت زي ده!! مسكت سكينة وقربت من الباب وهي بتقول: "مين! مسمعتش رد، فقالت تاني: "مين اللي بيخبط! محدش رد عليها، فرجعت تاني للمطبخ. ولكنها سمعت الباب بيخبط تاني. قربت بخوف وهي بتسأل مين! سمعت صوت بيقول: "أنا! استغربت أوي وقالت: "ده صوت مين ده! قالت بتساؤل: "مين انت! "متفتحي وخلاص، بقولك أنا! أول ما سمعت الجملة دي عرفت إنه هو الواد الغلس. قالت برفض: "وإنت عايز إيه في وقت زي ده! هادي بصوت ضعيف:
"أنا شامم ريحة أكل جاي من هنا، وبصراحة أنا جعان! قمر باستغراب من كلامه قالت: "وهو في حد بيعمل أكل في وقت زي ده! هادي: "أنا شامم ريحة مكرونة وأنا جعان. أنا مأكلتش حاجة من الصبح." قمر قالت بحزن: "بيقول مأكلش حاجة من الصبح! هادي: "إيه مش هتاكليني! قمر بغيظ: "لأ، واتفضل اطلع على شقتكم. مفيش أكل! مسمعتش رده، وبعدها دخلت للمطبخ وقالت: "هيا ناقصاك إنت كمان. قال جعان ومأكلتش، المفروض إننا نصدقك وندخلك هنا، ده إنت تتحرش!
حطت الأكل على السفرة وبدأت تاكل. ولكنها سمعت صوت جاي من عند الباب. زفرت بضيق وقامت فتحت الباب. كان هادي قاعد على الأرض وماسك بطنه. قمر بغيظ منه: "أنا مش قولتلك اطلع فوق! هادي: "إنتي كدابة على فكرة، إنتي عاملة أكل! قمر: "أيوا عامله أكل، وأقولك على الكبيرة، عاملة مكرونة وبيض." هادي بجوع: "الله! تعرفي إن أنا بحب الأكل ده أوي! قمر رفعت حاجبها وقالت: "بس أنا عاملة أكل على قدي، وإنت باين عليك كده بتاكل كتير."
هادي وقف ونفض هدومه: "أبدا، أنا بس هاكل شوية صغيرين والله." قمر قالت: "طيب تعالي، ادخل بس من غير أي صوت، إنت فاهم." هادي هز راسه ودخل، وهي سابت الباب مفتوح. وبعدها دخلت للمطبخ علشان تجيب له أكل وطلعت لاقته خلص كل أكلها. قالت بغضب: "إيه ده؟ إنت كلت أكلي! هادي بص لها وقال: "أنا كنت جعان أوي، وبصراحة أنا أول مرة آكل من إيد حد أنا معرفوش، وأول مرة في حياتي أطلب طلب من حد! قمر بضيق: "وأنا مالي بق بالكلام ده!
أنا جعانة أنا كمان، ودلوقتي مفيش غير شوية المكرونة الصغيرين دول ومش هيشبعوني! هادي بص لها بصدمة وقال: "أنا آسف، بس مقصدش أخلص الأكل! قمر ادتله الطبق وقالت: "خده واطلع كل فوق، ومشوفش وشك تاني. وعلى فكرة، عقابك إنك هتنزل تشتغل في الورشة." هادي اخد الطبق وقال: "موافق، بس متزعليش بق لما أبوظ لك الدنيا! قمر بعيظ: "امشي من هنا حالا! هادي مشي، وهيا قفلت الباب وراه وقعدت بحزن وهي بتقول:
"مفجوع ياربي، خلص الأكل كله. بس ثواني، هو قالي أنا آسف. يعني بيعتذر عادي أهو. امال ليه شايف نفسه كده وبيتنك على صحابه! خلصت كلامها وقامت وهي بترجع الأطباق مكانها. وبعدها دخلت أوضتها علشان تنام. _تاني يوم الصبح. صحيوا الشباب بنشاط وبدأوا يجهزوا علشان ينزلوا الورشة. وخرجوا من أوضتهم واتفاجؤ بهادي لابس وقاعد مستنيهم. خالد: "إيه ده؟ إنت نازل بجد ولا إيه! هادي: "أيوا نازل، إشمعنى يعني إنتوا تكسبوا فلوس وأنا لأ!
سعيد لاحظ الطبق اللي موجود على السفرة وقال باستغراب وهو بيمسكه: "ده طبق إيه ده! محمد باستغراب: "إيه ده؟ ده ريحته طبيخ! هادي برفض: "لأ، دي ريحته مكرونة. إنتوا مبتعرفوش تشموا! خالد قرب من هادي وقال: "وانت بق اللي كنت بتاكل فيه! هادي هز راسه وقال: "أيوا، وكان طعمها جميل! الشباب اتجمعوا عليه وقالوا: "وانت بق جبت المكرونة دي منين! هادي: "طبختها." الشباب بصوا عليه بشك وقالوا: "وانت بتعرف تطبخ من إمتى! محمد بشك:
"سيبك من إنه بيعرف يطبخ ولا لأ. هو أصلاً جاب المكرونة والطماطم دي منين! هادي وقف وبصلهم وضحك وقال: "من باب الله يا خفيف! الشباب بصوا عليه بشك أكتر وقالوا: "هنعرف بس في وقتها." هادي قال: "مش هتنزلوا ولا إيه! سعيد: "لأ طبعاً نازلين. يلا يا رجالة! الشباب نزلوا وقفلوا باب الشقة كويس. وبعدها خرجوا من البيت وراحوا عند الورشة. ولاقوا عبدالله جاي من وراهم وبيقول: "صباح الفل يا رجالة. إيه النشاط ده! الشباب بضحك:
"صباح الخير يا سطى عبده. عندنا ليك مفاجأة." عبدالله بص عليهم باستغراب: "مفاجأة إيه دي! خالد شاور على هادي اللي واقف بعيد عنهم وقال: "جبنالك الأسطى هادي هيشتغل معانا." عبدالله بص له بضحكة وهو بصله بغيظ وقال: "أنا البشمهندس هادي الجارحي، واللي هيقول يا سطى دي مش هيشوف خير." عبدالله بص على الشباب اللي هزوا راسهم وقالوا: "طبعاً يا هندسة، دانت فخرنا برضوا."
عبدالله فتح الباب بتاع الورشة ودخلوا كلهم وبدأوا شغل. وطبعاً عرضوا الشغل على هادي، واللي اقترح عليهم كام حاجة يعملوها. وقتها عبدالله طلب منه يعملها بنفسه، وهوا وافق. ولكن هدومه مكنتش مساعدة، فخلع التيشرت وبقى بالفنلة بس، وعضلات جسمه كانت بارزة. وبدأ يشتغل، وكان الكل مبهور بشغله. وقال عبدالله: "إنت اشتغلت حداد قبل مدا! هادي بسخرية: "لأ، اشتغلت مهندس!
كانت عليا معدية من عليهم وشافت هادي واللي كان بيشتغل. وكل ما يبذل مجهود أكتر عضلاته بتبان أكتر. الشباب كلهم قلعوا التيشرتات وبقوا بالفنلة، وبدأ يشتغلوا بحماس. وكل ما واحدة من اللي في المنطقة تعدي عليهم تقف تنبهر بجمالهم. لحد ما بقوا كل ستات المنطقة واقفين عند الورشة!
خرجت قمر من البيت وهي بتبص على الورشة بنشاط. ولاكنها اتصدمت من اللمة اللي موجودة حواليها. جريت بخوف ليكون حد جراله حاجة. ولاكنها وقفت بصدمة أول ما شافت شكلهم.!!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!