المأذون قال بابتسامة: نقرأ الفاتحة الأول وبعدها نكتب الكتاب إن شاء الله! الكل ابتسم وهزوا راسهم وفعلاً بدأوا يقرؤوا الفاتحة. سهر كانت مبسوطة أوي إن محمد طلع بيحبها كل الحب دا وطريقته في وعد أبوها إنه هيحميها ويخلي باله منها خلتها تحبه أكتر. كانت بتبصله وهي بتقرأ الفاتحة ومبتسمة وهو كان بيبصلها وفرحان إنها دقايق وهتبقى مراته رسمي. بعد قراءة الفاتحة بدأ المأذون يجهز لكتب الكتاب ووقتها الجرس رن
ووالد سهر بص لحسنة وقال: افتحي الباب يا أم ريم. حسنة هزت راسها، لكن قمر وقفت وقالت: خليكي انتي وأنا هفتح. كله بص لقمر وحسنة هزت راسها وقعدت تاني وقمر قامت وراحت تفتح الباب. وأول ما شافت الشخص اللي واقف قدامها اتصدمت وزقته لبرا وراحت وراه وقالت: انت إيه اللي جابك هنا يا عمر؟ عمر بضيق: انتي زقتيني برا ليه؟ أنا عايز سهر، سهر طلعت بتحبني أنا. قمر بصتله بغضب وقالت: بتحبك إيه وهبل إيه؟
سهر بتكتب كتابها جوه على حب عمرها، مين قالك الكلام الغريب دا؟ عمر بصدمة: حب عمرها مين؟ دي قايلة لـ ريم إنها مش عايزة العريس وعايزاني أنا. قمر هزت راسها وقالت بتفهم: ريم قولتي يعني، ريم اتصلت بيك وقالتلك كده؟ عمر هز راسه وقال: أيوا وهي اللي قالتلي أجي ألحق سهر. قمر بضيق من ريم وحركاته السخيفة اللي عايزة تعملها في سهر وتبوظ جوازتها.
قمر بصت لعمر وقالت: بص يا عمر، أنا مش عايزة أجرح لك قلبك تاني وأقولك إن سهر نستك بعد خيانتك ليها، بس هي حقيقي مبتحبكش وأنا ممكن أثبتلك دا بس، وأخليك تشوف نظراتها لعريسها وتتأكد إن ريم كانت بتضحك عليك. عمر بغضب: إيه اللي بتقوليه دا ويعني إيه ضحكت عليا؟ قمر مسكته من دراعه وشدته للشباك وقالت: بص بنفسك اهو، شايف نضراتهم لبعض عاملة إزاي؟ بقى دا شكل واحدة مش عايزة العريس.
عمر بص لسهر وشافها وهي بتبص للشاب اللي قاعد جنبها بكل حب ومبتسمة، فقال بغضب: يا بنت الـ... يا ريم، والله مهسيبها، هي فاكراني إيه علشان تضحك عليا؟ قمر بصتله بجدية وقالت: وجودك هنا ملوش لازمة عشان العريسان هيطلعوا دلوقتي يروحوا بيتهم. عمر بص لها بضيق وركب عربيته ومشي. وقمر اتنهدت وبعدها دخلت وهي بتتوعد لريم بعلقة محترمة تعرف إن الله حق.
كان المأذون بيكتب الكتاب وكان والد سهر ومحمد ماسكين في إيد بعض والمأذون بيمليهم الكلام اللي هيقوله وسهر عمالة تبص لمحمد ومبتسمة لأنه كان بيبص لوالدها بكل صدق وفرحان إنه بيكتب الكتاب. هادي كان قلقان لأن قمر اتأخرت وقام عشان يشوفها بس لاقاها جاية عليهم. حسنة بصتلها وقالت: مين اللي كان بيرن الجرس؟ قمر بصتلها بضيق وقالت: عيل صغير رن الجرس وجري. حسنة قالت بسخرية: ولما هو عيل صغير رن وجري كنتي بتعملي إيه كل دا؟ قمر ردت
عليها بأسلوب أهدى وقالت: متقلقيش، مكنتش بسرقك. حسنة لفت وشها بغيظ من ردها وقمر قعدت جمب جوزها وهادي بص لها باستغراب وقال: في إيه يا قمر مالك؟ قمر همست في ودنه وقالت: بنت مرات أبوها بعتاه لخطيبها القديم يجي عشان يبوظ الجوازة. هادي بص لها بصدمة وقال: وانتي عملتي إيه؟ قمر هزت راسها بتعب وقالت: مشيته طبعًا وعرفّته إن ريم كدابة وخلّيته يشوف سهر ومحمد من الشباك ويتأكد إن سهر مبتحبوش أصلاً.
هادي شدها لحضنه وقال: خلاص بقى فكيها، وبعدين انتي حليتي الموضوع اهو، لازم متعرفيش سهر حاجة عشان النهاردة دخلتهم، يعني لازم يكون اليوم بتاعهم رايق. قمر هزت راسها وقالت: أنا مكنتش هقول حاجة طبعًا، بس أنا اتضايقت من حركة الحرباية دي. هادي ضحك وقال: ليها يوم يا قمر، متخافيش. قمر بصتله وقالت: على اللي هو خطيب سهر القديم، حالف لينتقم من ريم ويعرفها مقامها.
هادي ابتسم وقال: هي تستاهل طبعًا، وبعدين عقلها فين وهي بتفكر تعمل حاجة زي دي؟ مش المفروض إن سهر زي أختها؟ قمر قالت بغيظ: اللي زي دول بيبقى اسمهم حرابيق، مهما تعملي معاهم قلبهم أسود. هادي بص لمحمد ولاحظ إنهم خلاص كتبوا الكتاب، همس في ودن قمر وقال: الجماعة كتبوا الكتاب، مش يلا بقى إحنا كمان ولا إيه؟ قمر بصتله لاقته بيغمزلها بعينه وبيضغط على شفايفه بطريقة جريئة.
قمر بعدت عنه ووقت وهوا كان هيشدها بس سابها لما لاقاها رايحة عن سهر. سهر ومحمد كانوا حاضنين بعض عشان هما بقوا متجوزين رسمي. قمر بعدتهم عن بعض وقربت من سهر وقالت: ألف مبروك يا روح قلبي. محمد بص لهادي بصدمة وهادي ضحك على حركة قمر وشاورله وقال: حقك عليا أنا. سهر بصت لقمر بغيظ وقالت: انتي عارفة انتي عملتي إيه يا بت. قمر بتجاهل: بقولك ألف مبروك يا روح قلبي، لو مردتيش عليا مش هسيبك. سهر
ردت عليها بابتسامة وقالت: الله يبارك فيكي يا روحي، يلا بقى وسعي خليني أحضن جوزي. سهر بعدت قمر عنها، وكانت لسه هتقرب على محمد لقت قمر وقفت قدامها وقالت: استني يا سهر أسلم على محمد، مستعجلة على إيه؟ سهر وشها احمر من كلام قمر، ولاكن محمد قال: قمر، انتي متجوزة وجوزك قاعد هناك اهو، روحي احضنيني براحتك بدل ما انتي عمالة تقطعي أجمل لحظاتنا، ممكن تقوليلي حجتك إيه؟
قمر بصتله بغيظ وقالت: تصدق إن أنا غلطانة إني بسلم عليكم وببارك لكم، أنا هروح أحضن عبدالله أحسن. هادي أول ما سمعها وهي بتقول هتحضن عبدالله، وقف وقرب منها بسرعة وشدها ليه وقال: ماشية تحضني في خلق الله وسايبة جوزك الغلبان مستني منك نظرة. قمر وشها بقى أحمر من كلامه وقالت بغيظ: انت مشبعتش؟ هادي ابتسم وقال: لا مشبعتش، وبعدين حد يزهق من القمر؟ عبدالله صفر على كلام هادي وسعيد سقف وقمر كانت واقفة تتمنى الأرض تنشق وتبلعها.
أحمد وصافي كانوا متابعين اللي بيحصل وبيضحكوا، وأبو سهر وقف وقرب من بنته وقال: هتوحشيني يا قلب أبوكي. سهر بسرعة بعدت عن محمد وقربت من والدها وقالت بحزن: وانت كمان يا بابا هتوحشني أوي، بس انت عارف كان على عيني أقعد معاك أكتر من كده، بس اهو نصيب. والدها لاحظ إنها بتبص على حسنة مراته، فبص لسهر وقال بابتسامة: تروحي بيت جوزك بالسلامة يا حبيبتي وأنا هبقى أجي أطمن عليكي.
سهر هزت راسها وأحمد وصافي وقفوا وسلموا على والد سهر، لكن مقربوش من حسنة لأن نظراتها ليهم مكنتش حلوة خالص، ومشوا. محمد وسهر ركبوا في عربية هادي، وقمر وأحمد وصافي ركبوا في عربيتهم، وعبدالله وسعيد ركبوا في عربية هادي التانية. في بيت والد سهر. حسنة بصوت عالي: خلاص يا أخويا بنتك اتجوزت يبقى ملكش حجج تانية وتكتب لي نص البيت. والد سهر بص لها بضيق وقال: قولتلك قبل كده البيت دا بتاع أم سهر ومش من حقي أكتب لك حاجة فيه.
حسنة بغضب: هو صحيح بتاع أم الـ... بس هو حالياً باسمك يبقى تكتب لي نصه، رغم إني أستاهل البيت كله. والد سهر بضيق: بقولك إيه يا حسنة، لو معدتيش الليلة دي على خير هتكوني طالق. حسنة بسخرية: وماله يا خويا، مطلّقني مهو دا اللي ناقص. والد سهر مسك أعصابه، لكنها فضلت تتكلم وتقول: ويا ترى بقى مين اللي هتستحمل قر**فك وكبر سنك وتعبك؟ دنا المفروض أخش الجنة بحق عي**شي معاك. والد سهر قرب منها وقال: انتي بتعايريني بإيه يا حسنة؟
انتي ناسيه إني أنا اللي لميتك من الشارع بعدما جوزك النطع رماكي انتي وبنتك في الشارع؟ نسيتي كل دا ولا إيه؟ حسنة بغيظ: والله أنا مقول**تلكش تتجوزني، انت اللي كنت هتموت عليا. والد سهر بغضب: ودلوقتي مش هموت ولا حاجة يا حسنة، روحي وانتي طالق يا حسنة، طالق بالتلاتة. حسنة بصدمة: انت طلقت يا عامر؟ طلقتني بعد كل العشرة دي؟
والد سهر بضيق: أنا كان لازم أطلقك من زمان، من وقت ما كنتي بتضربي بنتي وهي تصرخ وتنادي عليا وأنا مبقدرش أقوم لها عشان بتكوني وقتها مد**ياني العلاج اللي بيقضي عليا. حسنة بصت له بصدمة وهوا قال: خلاص يا حسنة، إنكشفتي وعايزك دلوقتي تاخدي هدومك انتي وبنتك وتروحي بيت أبوكي لحد ما ورقتك توصلك. حسنة كانت واقفة ومصدومة
لحد ما هو شخط فيها وقال: انجري يا ولية اسمعي الكلام، وإلا ورحمة عزيزة الغالية لدف**نك هنا ومحدش هيعرف مكان جث**تك غير من ريحتها.
حسنة جريت تلم حاجتها وهو قعد على الكنبة براحة وطلع من جيبه صورة ليه مع مراته عزيزة وبنتهم سهر وهي طفلة وقد إيه كانوا عيلة سعيدة، بس للأسف مراته مشيت بدري وسابته هو وسهر، ولأنه كان شايف إن سهر تستحق أم تهتم بيها، فاتجوز حسنة لما لقاها لسه مطلقة ومعاها طفلة لسه مولودة، قرر يتجوزها ويخليها تهتم ببنته وتربيها مع طفلتها، لكنه اكتشف بعد سنين إنها مكنتش بتربي بنته دي، كانت بتعذبها وغير غرور بنتها الدايم ومعايرتها لسهر عشان مكملتش تعليمها.
عدى وقت وكانت حسنة لمّت هدومها هي وبنتها وهو كان قاعد مكانه. بصت له بحزن وقالت: أهون عليك يا عامر تسيبني أمشي في الوقت دا؟ والد سهر هز راسه بمعنى أيوا وقال: رني على بنتك وعرفيها متجيش البيت عشان لو جت مش هرحمها بعد الع**ملة اللي عملتها. حسنة باستغراب: بنتي عملت إيه؟ والد سهر بضيق: بعتها لخطيب سهر يجي يخرب الجوازة، مش قادرة تستحمل تشوف البت فرحانة، السواد طافح على صدرها كله. حسنة بصدمة: انت بتقول إيه يا راجل انت؟
أنا بنتي معملتش حاجة. والد سهر بغضب: عملت، وعارفة بقى مين اللي نهى الموضوع دا؟ قمر. قمر اللي كنتي تقوليلي مش كويسة وسمعتها وحشة وهتبوظ سمعة سهر. طلعتي انتي وبنتك اللي السواد مالي قلوبكم واللي عايزين تخربوا فرحة بنتي، بس خلاص أنا فوقت. فوقت قبل فوات الأوان. حسنة كانت بصاله وساكتة لحد ما هو وقف وقرب منها وقال: لسه واقفة عندك ليه؟ بقولك برا برا يا أم قلب أسود برا. حسنة شدت شنطهم بسرعة برا البيت وهو قفل الباب وطلع أوضته
نام على السرير براحة وقال: مكنتيش تستاهلي مني كل دا يا سهر، اتنهد وقال: ياريت تسامحيني يا قلب أبوكي، أنا عارف إن قلبك أبيض زي أمك وهتسامحيني. قدام العمارة اللي فيها شقة محمد وقفت عربية هادي واللي كان فيها سهر ومحمد وقمر. هادي بص لمحمد وقال: يلا يا عريس انزل وشيل عروستك ومتقلقش، كل حاجة جاهزة فوق. محمد هز راسه بفرحة ونزل وسهر نزلت هي كمان، لكن رفضت محمد يشيلها. قمر غمزلها وسهر بصت لها وضحكت، وبعدها هادي اتحرك بالعربية
وهو بيهمس لقمر وبيقول: ألف مبروك يا عروسة، عاوز بقى نعيد اللي حصل زمان. قمر خبت وشها من الكسوف وهوا ساق العربية وكل شوية يبصلها ويقول كلمة وهي تتكسف. وعند محمد وسهر. كانوا خرجوا من الأسانسير ووقفوا قدام شقتهم. سهر كانت ساكتة ومحمد خرج المفتاح من جيبه وفتح الباب وقال بابتسامة: ادخلي برجلك اليمين يا عروسة. سهر هزت راسها، ولسا هتدخل لقت محمد شالها وقال: هو مش أنا لو دخلت برجلي اليمين وأنا شايلك يبقى كأننا دخلنا مع بعض.
سهر خبت وشها في حضنه وهزت راسها وهوا دخل وقف الباب عليهم وقال. توكلنا على الله. وفي القصر وصل أحمد وصافي أولاً. أحمد قال: "اليوم كان جميل أوي علشان الشباب عقلوا وكل واحد لقي اللي تستاهله بجد." صافي هزت رأسها وابتسمت. أحمد قال: "إيه رأيك يا صافي نطلع أوضتنا إحنا كمان ونفتكر شبابنا؟ صافي بصتله باستغراب وقالت: "شبابنا إيه يا أحمد، انت شارب ولا إيه!
أحمد ضحك وقال: "مش قصدي كده يا صافي، قصدي هنجيب ألبوم الصور ونقلب فيه ونفتكر يوم فرحنا." صافي هزت رأسها وقالت: "أيوه والله، أنا عايزة أشوف صورنا وأشوف ذكرياتنا كلها." أحمد ابتسم وهز رأسه وقال: "طيب يلا بينا." صافي هزت رأسها، وهو كان بيضحك على سذاجتها لأنها مش فاهمة قصده. أول ما قفل الباب عليهم قال بابتسامة: "وهو لازم نقلب في الصور عشان نفتكر؟ طيب ما أنا ممكن أفكرك من غير صور."
صافي بصتله باستغراب وقالت: "هتحكيلي يعني! أحمد هز رأسه وقال: "طبعًا، بس الأول، انتي فاكرة الفستان راح فين؟ صافي هزت رأسها وقالت: "أيوه، أنا محتفظة بيه." أحمد هز رأسه وقال: "طيب ممكن تجيبيه وتلبسيه." صافي فهمت قصده وهزت رأسها وقالت برفض: "لالا، أنا مش مستعدة خالص، وبعدين كفاية اللي إحنا عمالين نشوفه كل يوم دا." أحمد ضم حاجبيه وقال: "أهون عليكي تكسري فرحتي؟ صافي رفعت دماغها وقالت: "خلاص يا حبيبي، مش هزعلك."
أحمد ابتسم وقال: "كنت عارف إني مش ههون عليكي." *** عبدالله وسعيد وصلوا وطلعوا أوضهم عشان يرتاحوا. هادي وقمر كانوا وصلوا بعدهم بشوية. هادي كان ماسك إيد قمر وضاغط عليها وبيقول: "تفتكري كلهم ناموا؟ قمر حركت رأسها بـ "لأ" وقالت: "أكيد صاحيين، وبعدين إحنا متأخرناش يعني، تلاقيهم واصلين من خمس دقايق ولا حاجة." هادي هز رأسه وقال: "طيب خلينا نطلع إحنا كمان." قمر هزت رأسها بـ "لأ" وقالت: "لأ، أنا جعانة وعايزة آكل."
هادي ضم حاجبه بغضب وقال: "جعانة دلوقتي يا قمر؟ قمر هزت رأسها وقالت: "أيوه جعانة، اعملي أكل." هادي هز رأسه وقال: "تعالي، هقلي لك بيضتين." قمر بصتله بصدمة وقالت: "نعم! بيضتين إيه! أنا عايزة فرخة أو ديك رومي أو جوزين حمام، عايزة حاجة تسد جوعي، ما أكلتش حاجة من الصبح." هادي باستغراب: "قمر حبيبتي، إحنا الساعة واحدة بالليل." قمر هزت رأسها وقالت: "وفيها إيه يعني! أنا كنت بعمل في شقتي أكل في أي وقت."
هادي مكنش مستوعب إنها فعلاً هتطبخ الأكل ده في الوقت اللي هما فيه حالياً، لحد ما لقاها بتقول: "طلعلي الفرخة اللي في الثلاجة دي على ما أطلع أغير هدومي." هادي كان واقف مكانه، وهي طلعت عشان تغير هدومها. ولحد ما انتبه للي هي طلبته منه، قرب من الثلاجة وطلع منها فرخة وحطها في الحوض. وهي نزلت وهي لابسة بيجامة وقربت منه وقالت: "متجوزة شيف يا ناس! يلا بقى البس المريلة دي ولبسني بتاعتي."
هادي هز رأسه بغيظ منها ولبسها المريلة وربطها لها جامد، وهي بصتله بغيظ وفكتها شوية. وبعدها هو لبس المريلة بتاعته وقمر قالت: "أول حاجة غسيل الفرخة، والمهمة دي مهمتك." هادي بصّله باستغراب وقال: "وأشمعنى أنا هغسلها؟ متغسليها انتي وأنا هسلقها." قمر ضحكت وقالت: "لأ، أنا هجهز البشاميل على ما تخلص." فضل واقف ساكت لحد ما هي قربت منه وقالت: "يلا يا هادي اسمع الكلام واغسل الفرخة."
هادي هز رأسه بضيق وبدأ يغسلها. وقمر بدأت تحضر البشاميل لحد ما هادي كان غسل الفرخة زي ما هي طلبت منه. قمر ابتسمت وقالت: "روح هات لمون وخل وانقع الفرخة فيهم شوية." هادي هز رأسه وراح نفذ اللي هي بتقوله. وقمر سلقت المكرونة وحطتها في البشاميل وسابتها ترتاح. وبعدها قربت من هادي ومسكت الفرخة ونقعتها. وبعدها قالت بفرحة: "كان نفسي أوي أشارك جوزي في عمل الأكل، بس الظاهر كده إن جوزي مش عاجبه الوضع." هادي بصّلها
وقال: "بقى في إنسان طبيعي يعمل فراخ ومكرونة بشاميل في الوقت ده؟ ده مش وقت أكل خالص بصراحة." قمر ضحكت عليه وقالت: "خلاص بقى يا عم الحج، دنتا قفوش، مش كفاية عليا الخبر اللي كنت هقولهولك." هادي وهو لسه ضامم حواجبه بغيظ: "خبر إيه؟ قمر ابتسمت وقالت: "هو بص، أنا مش متأكدة أوي، بس هو صح على تقاليدنا يعني!! هادي لفّلها وقال: "أيوه، هو إيه بقى؟ قمر بصّتله وضحكت وقالت: "على فكرة الأكل ده مش ليا." هادي بصدمة: "نهار أسود يا قمر!
أمال الأكل ده كله لمين! قمر بصدمة: "لأ بقى دنتا مش بتفهم! هادي قرب منها وقال: "مش هتبطلي لسانك الطويل ده بقى؟ على فكرة اللي بتعمليه ده غلط. انتي ضيعتي لحظة بجهزها من بدري." قمر بصدمة: "تصدق إن أنا غلطانة، وبص بقى مش هاممني، اعمل انت الأكل وكله." هادي بصّلها بصدمة وقال: "بقولك إيه يا أوزعة، انتي هرموناتك اللي بتطلع بالليل دي أنا مش قدها، انتي فاهمة؟ قمر وقفت وبصّتله وقالت بابتسامة: "أيوه، هيا هرمونات. هرمونات إيه بقى؟
هادي: "هرمون الست، مش المفروض إن عندكم هرمونات وبتطلع بالليل بالذات؟ قمر هزت رأسها وقالت وهي بتاخد نفس: "هادي، بص يا حبيبي، أنا أصلاً عاملة كل الليلة دي عشان أقولك خبر، وأتمنى إن ابني بقى ميطلعش زي أبوه غبي." هادي هز رأسه وقال: "خبر إيه! قمر هزت رأسها وقالت: "أنا هقول على طول. بص يا هادي، أنا اكتشفت إني حامل. يا ترى المعلومة وصلت؟ هادي بصّلها وسكت، وهيا فضلت مش مصدقة اللي بيحصل معاها ده. هادي
استوعب كلمتها ليه وقال: "حامل يعني إيه! قمر كانت ابتسمت ولكنها كشرت وقالت: "لأ بقى كده كتير، وسع كده، أنا طالعة أوضتي." قالتها بزعل وصوت طفولي. هادي استوعب الكلام اللي هي قالته صح وقال: "حامل.. قمر.. انتي حامل." قمر كانت طالعة على السلم ومش بترد عليه عشان هو عليّ ليها الضغط. وبعدها هو علا بيقول بفرحة: "انتي حامل صح؟ يعني أنا هبقى أب! قمر طلعت وقفلت الباب عليها، وهو عمال يقول بفرحة: "هبقى أب! يا هادي!
معقول أنا هكون أب! الحمد لله يا رب." جه يفتح الباب عشان يدخل، لقاه مقفول. قال بصدمة: "قمر افتحي الباب." قمر من جوه: "مش فاتحة، روح شوفلك أي حتة نام فيها لحد ما ضغطي يتعدل." هادي رفع حاجبه باستغراب وقال: "ضغط إيه يا قمر، انتي طلعتي حامل." قمر فتحت الباب وقالت: "ألف مبروك يا حبيبي." وقفلت في وشه تاني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!