دخل هادي مكتب المدير، وعندما رأى المدير قال بابتسامة: "أريد التبرع بمبلغ 200 مليون دولار؟ المدير وقف من الصدمة أول ما سمع المبلغ، وروزي أول ما سمعت المبلغ وقعت مغمي عليها. هادي حط الشنط بسرعة على الأرض وقرب من روزي. المدير نادى على رجل الأمن يجيب الدكتور على مكتبه. هادي حاول يفوق روزي، واللي كانت مش راضية تفوق. لحد ما هادي شالها وحطها على الكرسي، وأخذ ماء من المدير وهو يرشها على وشها.
هي بدأت تفوق بهدوء، وأول ما شافت هادي ابتسمت، ولاكنها لما افتكرت السبب اللي خلاها يغمى عليها قالت بصدمة: "هادي ماذا تفعل! هادي بص للمدير وقرب منها، وهمس في ودنها أنه هيشرحلها بس لما يخرجوا من هنا. روزي وقفت وهي بتقول بغضب: "لم أوافق على ما تفعله." هادي بص للمدير ومسك روزي، ووقفها وراه وقال: "المبلغ أمامك، سوف أذهب لأن صديقتي متعبة." المدير واقف وهو مش قادر يستوعب الرقم اللي قاله هادي ولا يستوعب اللي بيحصل قدامه.
هادي شال روزي وخرج من المكتب. كان الدكتور وصل ليساعدها، ولاكن هادي قال إنها بقت بخير. المدير خرج وراهم وهو مستغرب حالتهم الغريبة، ولاكنه رجع مكتبه وفتح الشنط، واتصدم إنها دولارات حقيقية. مسك التليفون وبلغ المسؤولين عن الدار وقالهم على المبلغ اللي جالهم في التبرعات النهاردة. وهما اتصدموا وسألوه عن اسم المتبرع، وهوا شرحلهم إنه كان مستعجل وما قالهوش اسمه.
المسؤولين قفلوا معاه، وهوا فضل مصدوم ومش مصدق إن فيه شخص طبيعي يتبرع بكل المبلغ ده. هادي خرج من المبنى وهو بيبص للأطفال بابتسامة. وروزي كانت عمالة تقول: "انزلني هادي! هادي نزلها، وهيا بدأت تقول بصدمة: "ماذا تفعل بحق الجحيم؟ هل جننت؟ هل يوجد شخص عاقل يتبرع بهذا المبلغ؟ هادي ابتسم، وهيا اتجننت من سكوته ده. ولاكنه قالها إن فيه مبلغ هو حطه في البنك، وكان مبلغ مش كبير جدا بس هيساعدهم في مصر.
روزي ابتسمت إن لسه فيه فلوس معاهم، وقالت: "حسنا، ولاكن لم أسامحك على هذا المبلغ الذي تبرعت به." هادي قال: "هؤلاء الأطفال يستحقون الأكثر، وأنا فعلت الشيء الصحيح. ولا تقلقي، سأعطيكي المبلغ الذي تريديه." روزي بصتله بإعجاب وسكتت. وهوا أخذها وركبوا العربية واتجه للفندق اللي هيقعدوا فيه. وبعد وقت وصلوا وحجز هادي غرفتين، وطلعوا الاثنين علشان يرتاحوا. ***
وفي مصر، وبالتحديد عند الشباب، كانوا قاعدين مع بعض في شقة قمر. وفي المطبخ كانت قمر بتجهز لهم الأكل هي وسهر. بعد ما راحوا لمطعم اقترحوه الشباب، ولما قمر شافت المنيو وقرأت الأسعار، طلبت منهم يمشوا علشان الفلوس اللي معاهم مش هتكفي. محمد كان قاعد جنب عبدالله وبيقول: "ليه بق بتشوقنا وبعدين ترجع في كلامها؟ عبدالله ضحك وقال: "إحنا المفروض نحمد ربنا إننا هناكل أصلاً. وبعدين هي بصراحة عندها حق. هي إيه الأسعار دي؟
دي الوجبة الواحدة سعرها ثمن مرتب أسبوع كامل." محمد هز رأسه وقال: "عندك حق، بس إحنا قلنا أخيرا هندوق الأكل اللي وحشنا، بس يخسارة بق! عبدالله ضحك ومسك إيد محمد وقال: "تعالى نشوفهم بيعملوا إيه جوه بقالهم ساعتين." محمد هز رأسه وقام معاه. وعدوا من فوق خالد وسعيد اللي كانوا نايمين من التعب. سهر كانت بتقطع البصل وهي بتعيط، وقمر بتعيط معاها وهي مش شايفة غير الي هي بتعمله من البصل. عبدالله ومحمد
دخلوا وهم بيقولوا بجوع: "ها الأكل خلص ولا لسه؟ قمر مسحت دموعها وقالت: "لسه. وبعدين إيه اللي جابكم هنا؟ اطلعوا بره." محمد عينه دمعت من البصل وبص لعبدالله بعياط هو كمان وقال: "إيه اللي بيحصل ده؟ عبدالله بص لهم وقال: "معقول مش عارفة تقطعي شوية بصل يا سهر؟ سهر بصوت عالي: "تعالي قطع أنت ووريني شطارتك." عبدالله قرب منها وهو بيبصلها بسخرية: "هاتي يا أختي وأنا هوريكي الرجالة بتعرف تعمل إيه."
محمد مسح دموعه وهو بيبص عليه. وأول ما عبدالله مسك السكينة وقطع شوية، مبقاش شايف ودموعه بدأت تنزل. وقف وهو بيقول بغضب: "ده شغل بنات، أنا مالي أنا. تعال يا محمد خلينا نطلع بره." محمد ضحك عليه. وقمر قالت بسخرية: "بعد كده متقولش الكلمة وأنت مش قدها! عبدالله عمالي يغمض عينه وبعدها فتح عينه وهو بيقول: "أنا كنت عايز أساعدكم. أصل بقالكم كتير بتعملوا الأكل والشباب نامت من التعب."
قمر هزت رأسها وقالت: "10 دقايق والأكل هيكون جاهز." محمد بص لها باستغراب وقال: "هتعمليها إزاي دي إن شاء الله؟ سهر بصتله وقالت بسخرية: "ده شغل بنات بق. مينفعش نقول على السر بتاعنا! محمد بص لها بابتسامة وهز رأسه. وهيا بصت لقمر وقالت: "خلينا يلا نوريهم إزاي الأكل هيخلص في عشر دقايق." قمر بصت للشباب بتحدي وطلبت منهم يخرجوا ويجهزوا السفرة وهما هيجوا وراهم على طول.
عبدالله أخذ محمد وخرجوا وهم مش مصدقين إنهم هيخلصوا الأكل في عشر دقايق فعلاً. محمد بص لخالد وسعيد وقال: "قوموا يا شباب، الأكل جهز خلاص." سعيد قال بإستغراب: "أخيراً خلصوا، بقالهم ساعتين بحالهم. بيعملوا إيه كل ده؟ خالد قال بهمس: "اسكت ليسمعوك، إحنا مش ناقصين." سعيد ضحك وقام وهو بيمسك إيد خالد. وبدأوا الشباب يوضبوا السفرة. وفعلاً خرجت سهر وقمر وهما شايلين الصواني اللي فيها الأكل.
محمد بص لعبدالله بصدمة، وبعدها البنات ضحكت على سذاجتهم. وبصوا لبعض وابتسموا. سهر قعدت جمب قمر وبدأوا كلهم ياكلوا. وعبدالله قال: "عارفين القعدة دي ناقصها إيه؟ الشباب بتساؤل: "إيه؟ عبدالله: "الواد هادي كان نفسي يبقى معانا أوي! قمر قلبها دق أول ما سمعت اسم هادي وبصت لعبدالله. وخالد كان متابع ملامحها ولاحظ إنها اتغيرت أول ما سمعت اسم هادي، فحس بضيق. ولاكنه بص في أكله وبدأ ياكل في سكوت.
وسعيد قال: "عندكم حق، بس أنا مش عارف هوا ليه محاولش يتصل بينا طول الفترة دي؟ قمر كانت بتسمع كلامهم وساكتة. ومحمد قال: "ممكن يكون مشغول أو غير رقمه، الله أعلم." سهر كانت بتبص لقمر ولاحظت تغير ملامحها الملفته، فنبهتها إنها تغير الموضوع. وقمر ابتسمت وهي بتقول: "إيه رأيكوا في الأكل يا شباب؟ محمد قال بابتسامة: "والله تسلم إيديكوا." قمر بصت له بابتسامة وقالت: "على فكرة بق سهر هي اللي عاملاه!
محمد بص لسهر وابتسم وقال: "تسلم إيدك يا آنسة سهر." سهر خجلت، ولاكنها ردت عليه بصوت لطيف وقالت: "الله يخليك." عبدالله وسعيد بصوا لمحمد ولاحظوا نظراته لسهر وضحكوا لبعض. لحد ما محمد انتبه لنظراتهم وضرب عبدالله في رجله، وهوا مسك ضحكته. وقمر كانت بتبص لخالد اللي كان ساكت، وقالت: "ملاحظة إن الأكل مش عاجبك يا خالد! خالد انتبه لكلام قمر وقال: "لا، الأكل جميل. تسلم إيديك." قمر ابتسمت، وهوا بص لها ورجع كمل أكل في صمت.
وهيا همست لسهر وقالت: "شايفة الولا محمد بيبصلك إزاي؟ سهر ابتسمت وقالت: "بيخليني أتكسف من نظراته دي والله." قمر بصت لها وضحكت وبصت لمحمد، واللي بص في أكله بحرج. وبعدها كملوا أكلهم. ودخلت قمر وسهر علشان يغسلوا المواعين، والشباب طلعوا شقتهم. وعبدالله روح بيته. وفضلت قمر وسهر في الشقة. وقالت سهر: "أنا همشي بق علشان أبويا ميقلقش عليا."
قمر ابتسمت وهزت رأسها. وبعدها سهر عدلت حجابها وسلمت على قمر وخرجت من شقتها. ونزلت على السلم وهي مبسوطة إنها قضت يوم حلو مع قمر وأصحابها. ولاكنها لاقت محمد واقف عند الباب. ابتسمت وقالت: "أنا همشي بق، تصبح على خير." محمد قال بتوتر: "تسمحيلي أوصلك علشان الوقت اتأخر؟
سهر بصت في الساعة وكانت لسه تسعة، ولاكنها مردتش تحرجه. وهزت رأسها بالموافقة. وهوا ابتسم ومشي جنبها علشان يوصلها لمنطقتها. وفي الطريق كان بيبص عليها وهو حاسس بمشاعر حلوة، ولاكن مكنش عارف يتكلم معاها. سهر كانت مبسوطة باهتمامه ليها، وكانت حاسة إنه أكيد حاسس بمشاعر زي ما هي حاسة بالظبط. وصلوا عند المنطقة بتاعت سهر، وقبل ما تدخل الشارع اللي ساكنه فيه، لمحت أبوها واقف مستنيها.
قالت بتوتر: "خلاص ارجع أنت، ملوش لازمة توصلني قدام الباب." محمد قال بإستغراب: "هو في حاجة ولا إيه؟ سهر قالت بخوف: "أيوه، أبوي واقف مستنيني وأنا خايفة لو شافك معايا ممكن يضربني. أصله المنطقة هنا شعبية زي ما أنت شايف، والحاجات دي بتبقى مش مقبولة." محمد بص لها بتفهم وهز رأسه ومشي. وهيا أخذت نفس طويل ودخلت للشارع. ولاقت أبوها كان واقف وبيقول: "اتأخرتي كده ليه يا سهر؟
سهر قالت بهدوء: "معلش يا ابا، أصل قمر عزمتني عندها على العشا وأنا أكلت معاها، ويدوبك خلصنا أكل جيت على طول." أبوها هز رأسه وقال: "طيب يلا ادخلي علشان ترتاحي." سهر هزت رأسها وابتسمت ودخلت للبيت وطلعت على أوضتها. وهي حاطة إيديها على قلبها. ولاكنها قبل ما تغير هدومها، سمعت صوت خبط جامد على الباب. فتحت الباب بقلق. ولقت مرات أبوها واقفة وهي بتبصلها بنظرات مش حلوة وبتقول: "الست هانم كانت فين إن شاء الله؟
سهر أخذت نفس طويل وقالت: "كنت عند قمر صحبتي." مرات أبوها حطت إيديها في وسطها وقالت: "وإحنا مورناش غير قمر بتاعتك دي بق ولا إيه؟ سهر بنفاذ صبر: "عايزة إيه مني يا مرات أبويا؟ مرات أبوها قربت منها وقالت: "أنا مش الخدامة اللي أبوكي جابهالك عشان أغسلك هدومك. روحي اغسلي الهدوم اللي متكومة بقالها أسبوع دي." سهر بصت لها بتعب وقالت: "أنا راجعة من الشغل النهاردة تعبانة. متخلي ريم تغسلهم."
مرات أبوها قالت بصوت غاضب: "ريم عندها مذاكرة ومش فاضية. ومتنسيش إنها في الكلية يعني المفروض تركز في دراستها بس. إنما أنتِ موراكيش حاجة غير السرمحة مع صحبتك قمر! سهر اتعصبت وقالت: "أنا بشتغل على فكرة وبصرف على البيت ده. وأنا قولت إني تعبانة ومش قادرة." مرات أبوها شدت ها من شعرها بقوة وقالت: "لأ، مهوا إنتي مش هتمشي كلامك عليا!
سهر فضلت تصرخ بألم وهي بتنادي على أبوها ينقذها من تحت إيد مراته. ولاكنه للأسف كان نايم ومسمعش صراخها. سهر كانت بتعيط ومرات أبوها سحباها من شعرها لحد ما وصلت للمطبخ وهي بتقول: "الغسالة أهي هتغسلي كل الهدوم... يا إما ورحمة أمك اللي مكنتش بطيقها أخلي ليلتك سودة! سهر بصت لها بكره وقالت: "أنا هعرف أبويا على اللي بتعمليه معايا ده! مرات أبوها ضربتها بالقلم وقالت: "وإنتي فاكرة إن أبوكي بق هيغلطني ويقف في صفك؟
سهر بصت لها بكره. ومرات أبوها قالت: "الهدوم دي لو متغسلتش مش هتنولي مني غير الشبشب. وإنتي عارفة! سهر فضلت تبص للهدوم بقهر وهي بتعيط وبتقول: "ربنا ينتقم منك! قربت من الغسالة تشغلها، لاقتها مش شغالة. فقالت بتعب: "الغسالة مش بتشتغل." مرات أبوها: "أيوا، منا عارفة، ماهي بايظة." سهر بصدمة: "يعني هغسل كل ده على إيدي؟
مرات أبوها هزت رأسها وسابتها ومشت. وبعدها سهر وقفت تبص على الهدوم بحزن. مسكت الطبق الكبير اللي هتغسل فيه. وبدأت تغسل الهدوم بتعب وهي بتعيط على حظها. وبعد وقت وهي بتغسل هدومها، عدت من قدامها ريم بنت مرات أبوها. وهي ماسكة فنجان القهوة اللي كانت بتشرب منه. وبتحطه على الحوض بغرور. وبعدين قربت من سهر. ولما شافتها قاعدة بتغسل الهدوم على إيديها قالت بحزن: "إيه ده يا سهر؟ هي الغسالة بايظة؟
سهر بصت لها ومردتش عليها. ريم اتعصبت من تجاهلها ليها. فدخلت أوضتها ورجعت بعد دقايق وهي ماسكة هدوم كتير وبتقول: "معلش يا سهر هتعبك معايا، بس اغسليلي دول معاكي. أصلي هروح بكرة الكلية ومحتاجة أروح بالطقم ده." سهر بصت لها بصدمة وقالت: "والباقي ده إيه؟ ريم بحزن: "دول البيجامات بتوعي. أصل كلهم عايزين يتغسلوا. معلش هتعبك معايا."
سهر سكتت. وريم حطت الهدوم ودخلت للمطبخ تاني. أخذت كوباية عصير. وعدت من على الهدوم اللي سهر غسلتها بشبشبها وهي قاصدة تعمل كده. بصت لسهر وهي بتشرب العصير بطريقة مستفزة ومشيت. وسهر فضلت تبصلها بكره وبصت على الهدوم اللي اتو*سخت وقالت: "ليكي يوم يا بنت الحيبزونة. هاخد حقي منك بس بطريقة تقهر أكتر."
بدأت تغسل الهدوم وهي بتدعي إن ربنا ينصرها وتخرج من البيت ده قبل ما يجيلها أي مرض من اللي بتشوفه منهم. ودعت ربنا يجبلها حقها من ريم وأمها اللي فاكرين إن مفيش حد قادر عليهم. ولاكن ربنا قادر عليهم وقادر يردلها كرامتها. *** تاني يوم في إيطاليا! صحي هادي على صوت خبط على الباب. قام يفتح الباب وكان عاري الصدر. روزي كانت واقفة وهي جاهزة ومستنياه يفتح. أول ما فتح الباب وشافته من غير التيشرت، فضلت واقفة مكانها وبتبصله.
هادي انتبه إنه واقف قدامها كده، فـ قال: "صباح الخير روزي، ادخلي." روزي دخلت وهي على ملامحها الانزعاج. وهوا قفل الباب وقرب من السرير وأخذ التيشرت لبسه. وكانت روزي متبعاه. وأول ما خلص بص لها بنص عين وقال: "ما الأخبار؟ روزي قالت بضيق: "الطائرة بعد ساعة." هادي هز رأسه وبدأ يجهز نفسه. وهيا متبعاه وساكتة. بعد ما خلص قرب منها وهو بيمسكها من دراعها وبيقول: "يلا قومي! روزي مكنتش راضية تقوم،
ولاكنه شدها وقال: "قولت لك سأدفع كل ما تحتاجينه! روزي مردتش عليه وقامت مشيت. وهوا مشي وراها ونزلوا تحت. وهم بيبلغوا الاستقبال إنهم ماشيين وأخذوا هوياتهم. وقبل ما يخرجوا، وقفهم الشاب اللي واقف في الاستقبال وهو بينده عليهم: "مستر مارك؟ وهادي انتبه ليه. والشاب قرب منهم وأدا لهم رسالة وهو بيقول: "هذه الرسالة وصلت صباح اليوم باسمك مستر لمارك." هادي استغرب، ولاكنه أخذ الرسالة وشكر الشاب. وبعدها خرجوا من الفندق.
روزي كانت بصت للرسالة باستغراب. وهادي حطها في جيبه وهو مستغرب إيه هي الرسالة دي. ركبوا العربية وقرر هادي يفتح الرسالة. وأول ما قرأها اتصدم من اللي مكتوب. روزي أخذت الرسالة وقرأتها واتصدمت لما عرفت إن جون ورجالته كلهم، وألكسندر ورجالته ماتوا. قالت بصدمة: "جين! هادي بص لها وقال: "هل تفكرين به الآن؟ روزي هزت رأسها بحزن. وهادي قال: "الآن لدينا موعد الطائرة يا روزي." روزي قالت وهي
بتطلب منه يوقف بالعربية: "أقصد هذه الرسالة من جين! هادي بص لها باستغراب وقال: "ماذا... روزي نزلت من العربية وهي بتبص حواليها بتدور على جين. وهادي نزل وراها وهو مستغرب إزاي جين ده عرف مكانهم. روزي نادت بصوت عالي: "جين! أين أنت؟ اخرج الآن! هادي فضل واقف ومستغرب اللي بيحصل. لحد ما شاف الرائد حسن ومعاه الفريق. وجمبهم شاب طويل وكان شكله مختلف عنهم. وبيقرّبوا منهم.
روزي أول ما شافت جين جريت عليه بعدم تصديق. وجين أخذها في حضنه وهو مش مصدق إنه أخيراً شافها. الرائد حسن قرب من هادي، اللي كان واقف ومش مستوعب لسه اللي بيحصل، لحد ما انتبه ليه. الرائد حسن قال وهو بيتفحص جسم هادي: "أنت كويس يا هادي؟ فيه أي إصابات؟ هادي بصله وهز رأسه بلا. وهوا بيقول: "أنا كويس، مفيش أي حاجة. أنت والفريق كويسين! حسن هز رأسه بأيوا وحضنه بفرحة. والفريق سلم عليه.
وقال حسن: "إنت عارف إنك بقيت حديث الداخلية كلها الفترة اللي فاتت دي. كنا قلقانين عليك جداً." هادي ابتسم وقال: "هو إيه اللي حصل؟ أنا بعد ما أخدني جون وبعتني هنا أنا وروزي معرفش أي حاجة بعدها! حسن هز رأسه بتفهم وقاله: "أنا عارف كل حاجة." وشرحله عن اللي حصل في جون وألكسندر. هادي قال بحزن: "ربنا يرحمهم! هادي قال: "والمقدم شادي وبقيت الفريق كويسين؟ والجوكر عملت إيه فيه؟
حسن قال: "المقدم شادي أخذ إجازة وهو كويس الحمد لله وفريقه برضه كويس. وأنا الجوكر، فهو مات؟ هادي بصله بحزن على مل اللي حصل. وفضل واقف وهو مستني يشوف هيعملوا إيه. حسن قال وهو بيبص على روزي: "هو إنتوا كنتوا رايحين فين؟ هادي قال وهو بيطلع الهوية بتاعت مارك: "كنا هنسافر مصر. وطيارتنا كانت كمان ساعة." حسن أخذ الهوية من هادي وقال بإستغراب: "كنت هتسافر بهويته؟ هادي هز رأسه.
ولاكن حسن قال برفض: "ملوش لازمة سفرك بالهوية دي. إنت هترجع معانا بالطائرة الخاصة." هادي هز رأسه بالموافقة. وبعدها جين قرب منهم ومعاه روزي. وأول ما شافوا قال: هادي: "روزي، سوف أذهب مع الظابط حسن وفريقه في طائرتهم الخاصة لمصر." روزي بصت لجين ورحعت بصت لهادي وهزت رأسها. وقالت بابتسامة: "أنا قررت، هفضل هنا وهرجع روسيا مع جين. وأنت سافر وارجع لحياتك الطبيعية." هادي ابتسم وقرب عليها علشان يودعها.
وهيا قالت بهمس: "كل الأموال اللي معاك فهي من الآن ملكك! هادي قال بضحكة: "هل كنت تصدقين حقاً بأنني أخذت أموال؟ روزي بصت له بصدمة وقالت: "ماذاااا؟ هادي ضحك على شكلها وقال: "لقد تبرعت بجميع الأموال أمامك روزي! روزي بصت له بتفكير. وبعدها قالت بضيق: "لقد خدعتني للمرة الثانية هادي! جين قرب منهم وسلم على هادي. وروزي بصت لهادي بغيظ. وقالت: "هذا جين حبيبي، وهذا هادي صديقي المخادع!
هادي ابتسم ليها وسلم على جين. وهيا ضحكت ومسكت إيد جين بفرحة. وودعت هادي وهي بتقول: "سأذهب لثالي مصر في زيارة قريباً." هادي شاور لها من بعيد بعد ما مشي كام خطوة وقال: "وأنا في انتظارك." روزي ابتسمت. وهادي كان ماشي مع حسن وفريقه وركبوا العربية واتحركوا. وجين ركب هو وروزي العربية وهو بيقول بابتسامة: "سوف نذهب إلى روسيا وهناك سنقيم زواجنا." روزي بصت له بسعادة وقالت: "هل تتحدث بجدية جين؟
جين ابتسم وقبلها وقال: "هل كنت أمزح معك من قبل؟ روزي هزت رأسها بلا. وهوا أخذها في حضنه وساق. *** في صباح يوم جديد، كان غريب بعض الشئ. أطلقت الطائرة الخاصة تنبيه عن وصولها أم الدنيا بسلام. نزل هادي من الطائرة برفقة الرائد حسن وفريقه. واتصدم من كمية الناس اللي كانت واقفة في استقبالهم. عربيات فخمة والكثير من القوات المسلحة وضباط الشرطة. هادي بص لحسن بصدمة. وحسن ابتسم وهو بيشجعه على اللي عمله وقاله ينزل وميقلقش.
هادي نزل. وكان أول واحد في استقباله كان اللواء حمدي. واللي أول ما شاف هادي أخده بالحضن. وبعدها بدأ هادي يسلم على الوزير وناس كتير رتبة عالية. كان يعرف منهم مش كتير. ولاكنه كان فخور بنفسه ومبسوط باللي عمله. ركب هادي عربية خاصة. وكان جنبه اللواء حمدي. والي قال: "أنا وفيت بوعدي ليك وكل أملاك عائلتك رجعت لهم تاني. بس أنا عندي ليك نصيحة." هادي بص للواء بإنتباه.
واللواء قال: "أنا عايزك أنت اللي تدير الشركات بتاعكم وترجعها تاني تقف على رجليها." هادي بص للواء بابتسامة ثقة وقال: "أنا كنت ناوي على كده. وشكراً على وقفتك جنبي أنا وعائلتي يا سيادة اللواء." اللواء حمدي ابتسم وقال: "أنا اللي بشكرك على اللي عملته عشانا." وكمل كلامه وقال إن ملوش لازمة يروح مبنى المخابرات. لأن خلاص مهمته انتهت.
هادي ابتسم بسعادة. واللواء خرج الموبايل بتاع هادي وأدهوله. وهادي أخده بحماس وفتحه وهو مصدوم من كمية المكالمات والرسائل اللي جاتله. اللواء طلب من السواق إنه يروح لمكان القصر بتاع عائلة هادي. وفي خلال دقايق وصل هادي للقصر. وشكر اللواء وودخل للقصر وهو مبسوط. لأنه أخيراً حس بالأمان. وكان هم واتشال من عليه.
أخد نفس طويل ودخل لحو*ق القصر. ولاكنه مصدوم لما شاف حالة القصر. كان القصر ناقص حاجات كتير من العفش. وفي حاجات كتير متكسرة ومقلوبة. قرب من أهله بقلق. واللي كانوا يعتبر مش في وعيهم. وقال: "هو إيه اللي بيحصل هنا؟ والد هادي انتبه لوجوده ووقف وهو مش في وعيه وقال: "أهلاً بابني اللي مسألش عليا وعلى عيلته من أربع شهور! هادي اتفاجئ من الحالة اللي أبوه فيها. وبص على والدته لاقاها نفس حالة والده.
هادي قال بصدمة: "إيه اللي انتوا فيه ده؟ وإيه حالتكم دي؟ أبوه ضحك بسخرية وقال: "إحنا خلاص بقينا فقراء ومش لاقيين ناكل! هادي مكنش قادر يستوعب اللي بيسمعه. ولاكنه سمع صوت الحرس وراح يفتح. وهو لسا مصدوم. كان موجود عميل من البنك. وكان معاه أوراق ومستندات. وقاله إن كل الأملاك رجعت باسم هادي الجارحي. هادي أخذ الأوراق وشكر العميل ودخل للقصر. أبوه بص للورق وقال: "إيه ده اللي أنت ماسكه في إيدك؟ هادي حط المستندات
على الطربيزة وقال بحزن: "دي كل الأملاك رجعت تاني! والده قال بفرحة: "بجد يا هادي؟ هات هات أما أشوف بنفسي! هادي بعد المستندات عن والده وقال: "هيا صحيح رجعت تاني، بس رجعت باسمي. وبعد إذنك اطلع خد شاور وفوق من الحالة اللي إنت فيها دي. وأنا رايح الشركة أشوف إيه اللي بيحصل هناك."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!