الفصل 2 | من 27 فصل

رواية قطة بين مخالب الصقور الفصل الثاني 2 - بقلم ملك محمد

المشاهدات
65
كلمة
2,228
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

في شركة سالم الصقري للاستيراد والتصدير يجلس عمار على مكتب والده قائلاً بغضب: الفيديو انتشر بطريقة غريبة أوي، أنا متأكد إن البنت دي حد زاققها عليا. فارس: المهم هنوقف اللي بيحصل ده إزاي؟ سمعت الشركة بقت في الأرض. عمار: يعني كان لازم أسمع كلامك وأنزل أطمّن على المول، أدينا لبسنا. بس مين البنت دي؟ ده اللي هيجنني. فارس: هيجنننا كلنا. وحياتك بقى حتة بنت اللي تعمل فيك كده. عمار وهو يتذكر شكلها وطريقة كلامها:

دي مش بنت عادية، دي واحدة عارفة أنا هروح امتى وهكون موجود فين. يعني كل حاجة مترتبة. ده كمان عندها ثقة رهيبة في نفسها وهي بتمثل، تخليك تشك إنها فعلاً مبتكدبش. فارس: بس تفتكر إيه الهدف من اللي هي عملته ده؟ عمار: هنعرف لما أوصلها. فارس: وهنوصلها إزاي دي؟ ولا أنزل أذيع عليها في الميكروفون؟ عمار: مش وقت هزار. راجع كاميرات المراقبة وهاتلي صورتها ضروري. وأنا هجيبها لو من تحت الأرض. *** في منزل أكرم السيوفي:

أكرم: الفيديو بدأ ينتشر فعلاً، وكده تالا قدرت تلفت نظره. ومتأكد إن عمار مش هيسكت إلا لما يلاقيها. نادر: طب وبعدين هنعمل إيه يعني؟ والده: تالا لازم تسيب الفيلا في أقرب وقت وتروح تعيش في شقة لوحدها، لأنه مينفعش يلاقيها هنا أكيد. نادر: أنا مش عاجبني الموضوع ده وبقول نسيبنا منه أحسن. والده: عارف إنك خايف على تالا، بس اطمن، هتفضل تحت عينينا. إحنا بس كل اللي عاوزينه توصل للشركة، ووقتها هنقدر ننفذ خطتنا.

نادر بضيق: وهي هتسيب الفيلا امتى؟ والده: لسه محددتش، بس هيكون في أسرع وقت. خليك مستعد وقولها هي كمان تستعد. *** في غرفة تالا: تستلقي على سريرها وتحتضن قطتها بحب وتهمس في أذنها قائلة: قريب هاخدك ونهرب من هنا ومش هتشوفي اللي اسمها كاميليا دي تاني أبداً. اطمنّي. ثم ابتسمت قائلة بخجل:

صحيح نسيت أقولك، آدم قالي "وحشتيني" امبارح واحنا بنرص الحاجة في التلاجة. قلبي كان هيتخلع من مكانه، وشكلي وقعت يالولي. هو أمور وحنين مش كده؟ بس تفتكري القدر ممكن يجمعنا سوا؟ أومأت القطة برأسها. تالا بضيق: ليه بتفكريني باللي اسمه نادر دلوقتي؟ أنا مش هتجوزه أساساً وههرب أنا وإنتي. أنا مرتبة كل حاجة ومش هيشوف وشنا تاني. فجأة الباب يدق. نهضت من على سريرها بفزع وفتحت الباب وجدت نادر أمامها. قالت بتعجب: نادر. نادر بتعجب:

هو في حد عندك في الأوضة؟ تالا بارتباك: لأ. نادر بحدة دفعها ونظر داخل الغرفة فوجد القطة تجلس على السرير والغرفة فارغة. رد قائلاً: أما بتتكلمي مع مين؟ تالا وهي تمسك ذراعها الذي آلمها من دفعته لها: دي القطة بتاعتي، كنت بتكلم معاها في حاجة. هدأ واطمأن وبدأت ملامحه تتغير وقال بلطف: أنا بس عايز أقولك إني مش عايزك تزعلي ولا تخافي مني. تالا، أنا بحبك. تالا ببرود: طيب. نادر وهو يتمالك أعصابه حتى لا يغضب: طيب يعني إيه؟

بقولك بحبك. تالا: ماشي. ممكن تخرج عشان عايزة أنام. نادر وهو يتمالك نفسه ابتسم قائلاً: طب بصي، أنا جبتلك إيه. ومد يده في جيبه ليخرج منها علبة صغيرة مغلفة. تالا: إيه دي؟ نادر: افتحيها وشوفي. تالا: لأ مش عايزة أفتحها، مش مهم. نادر: خلاص، أفتحهالك أنا. ثم فتحها وأخرج منها خاتم مرصع بالألماس قائلاً: إيه رأيك؟ تالا: حلو، جميل. نادر: كويس إنه عجبك. هاتي إيدك بقى ألبسهالك. تالا: وإيه المناسبة؟ مش فاهمة. نادر:

عشان خوفتك مني امبارح بس. على فكرة أنا كنت بعمّر المسدس بس مش قصدي أخوفك. تالا: بتعمّر المسدس بس؟ يعني تقصد تقول إنك مش ممكن تقتلني مهما حصل؟ نادر: إنتي عارفة إن في حالة واحدة بس ممكن أقتلك فيها. تالا: وأي هي الحالة دي؟ نادر: يووه بقى! أنا جي وجايبلك هدية عشان أ صالحك، بتدخلينا في مواضيع تانية ليه دلوقتي؟ تالا: هو مش من حقي أعرف إيه الحالة الوحيدة دي اللي ممكن أُقتل فيها؟ نادر وهو يتمالك أعصابه:

إنتي عارفة. ممكن إيدك بقى عشان ألبسك الخاتم. تالا: بس أنا مش عايزاه. نادر: مش عايزاه ليه؟ ممكن أعرف؟ تالا: مش عايزاه وخلاص. ممكن تطلع بره الأوضة بقى عشان عايزة أنام. نادر بعصبية: لأ، ماهو أنا عايز أفهم بقى عشان أنا جبت آخري منك. تمام؟ في إيه؟ ليه مش قابلة؟ تالا: مفيش حاجة. ممكن تطلع بره بقى. نادر وهو يكتم غضبه: طب ألبسي الخاتم طيب. تالا: قلت مش عايزاه. هي بالعافية؟ نادر لم يستطع تمالك نفسه أكثر من هذا فقال بحدة:

مش عايزة الخاتم ولا مش عايزاني أنا؟ تالا لم تنطق من الخوف. نادر انفجر من الغضب وبدأ يقترب منها بنظرات يملؤها الشر قائلاً: سكوتك ده معناه إيه؟ تالا ظلت ترجع للخلف بخوف حتى اصطدمت بالحائط. اقترب منها وأمسك شعرها بقوة قائلاً: أنا مستحملك وجاي على نفسي عشان خاطرك، وإنتي ولا عاجبك. عمال أسايس وأراضي فيكي وإنتي مش عاجبك. إنتي في حد بتحبيه، مش كده؟ تالا بخوف ورعب: لأ، مفيش. نادر بحدة: أما مالك؟

ماهو برودك معايا ده وعدم تقبلك ليا ملوش غير تفسير واحد، إن في حد في قلبك. عشان كده عمرك ما هتشوفيني. تالا ببكاء وألم: صدقني مفيش حد. نادر ترك شعرها وقال بلطف ممزوج بحدة وهو يلمس خديها: وحتى لو في حد، اطمني ياروح قلبي، أنا مش هسيبك برضه. وإنتي هتحبيني، مش كده؟ لم تجب تالا وظلت ترتجف من الخوف. نادر بصوت مرتفع وحدة: ردي. هزأت رأسها بخوف (يعني نعم) نادر بلطف:

شطورة. هاتي إيدك بقى عشان تلبسي الخاتم الجميل اللي جبتهولك. شوفتي بتعصبيني دايماً وبعدين تسمعي الكلام. مدت يدها وهي ترتجف خوفاً. أمسكها بقسوة وفرد أصابعها وألبسها الخاتم. ثم قبل يدها قائلاً: مبروك عليكي ياحبيبتي. عقبال خاتم جوزنا. *** في الأسفل: آدم: بابا، أنا هطلع طبق من الحلو اللي عملته لتالا تدوقه. شريف والده وضع السكينة التي كان يحملها جانباً وقال بضيق: وآخرة اللي إنت بتعمله ده إيه؟ آدم بتعجب: مش فاهم تقصد إيه.

والده: إنت عارف قصدي كويس أوي يا آدم. تالا لا من مقامك ولا تنفعلك يابني. ياريت تفوق لنفسك. إنت عارف إن نادر ابن عمها بيحبها وهيتجوزها. آدم بضيق وصوت مرتفع: بابا، تالا مش هتتجوز نادر. تالا هتتجوزني أنا. اقترب والده منه قائلاً: وطّي صوتك. إيه اللي إنت بتقوله ده؟ آدم: زي ما سمعت. أنا ناوي النهارده أعرف منها مشاعرها تجاهي، ولو بتحبني زي ما أنا بحبها، هاخدها ونهرب. والده بغضب: إنت اتجننت؟ عايز تجني على نفسك بالموت؟

إنت فاكر نادر هيسكت على اللي إنت بتقوله ده؟ آدم: بابا، اطمن. أكيد مش هاخد أي خطوة كده بسهولة. أنا هدبر كل حاجة. وبعدين أنا هسيب مصر، يعني مش هيعرف يوصلنا. والده بحزن: هتسيبني يا آدم، بعد العمر ده كله؟ آدم: أكيد لأ. أول ما أستقر بره، هبعتلك تجيلي هناك ونعيش بقى بعيد عن القرف ده. أنا نفسي ترتاح بقى من اللي إنت فيه. أنا مش مصبرني على شغلك هنا في الفيلا غير إن تالا هنا. والده: يابني بس... قاطعه:

مبسش يا بابا، سيبها على ربنا واطمن. كل حاجة هتبقى تمام. أنا طالع بقى لتالا، ماشي؟ هز والده رأسه بقلة حيلة وتركه يذهب. صعد آدم بوعاء الحلوى لأعلى. ولكن أثناء مروره في الطرقة وقبل اقترابه من غرفة تالا، وجد نادر يخرج من الغرفة. اختبأ جانباً حتى مر دون أن يراه. وقف بتعجب يسأل نفسه: إيه اللي كان نادر بيعمله في أوضة تالا؟ ثم ذهب نحو الغرفة وجدها تجلس على الأرض وتبكي. اقترب منها بسرعة قائلاً: تالا، إيه؟ إنتي بتعيطي!

رفعت وجهها ومسحت دموعها بسرعة قائلة: آدم، إنت هنا من امتى؟ آدم بتعجب: إنتي بتعيطي، مش كده؟ وقفت من على الأرض قائلة بابتسامة: لأ، مبعيطش. هعيط ليه؟ آدم: ماشي، وأنا هصدقك. ممكن أعرف نادر كان هنا بيعمل إيه؟ تالا باستنكار: نادر؟ آه، لأ، مفيش حاجة. ثم أمسكت بالوعاء الذي بيده قائلة: إيه ده؟ الله! أنا بحب البتاع ده أوي. كان اسمه... اسمه... آدم بضيق جذب منها الطبق ووضعه جانباً قائلاً: تالا، تقبلي تتجوزيني؟

تالا بصدمة لم تنطق بحرف. آدم: قولتي إيه؟ هنتجوز وهاخدك من هنا لبعيد وتعيشي الحياة اللي نفسك تعيشيها. تالا بتردد: إيه اللي إنت بتقوله ده يا آدم؟ آدم: خلصي، مفيش وقت لأي حاجة. هتيجي معايا ونسافر سوا ولا لأ؟ *** في منزل عمار: يدخل إلى غرفته ويمسك هاتفه بغضب قائلاً: فين البنت يا مازن الزفت إنت؟ مازن: هو أنا لحقت ولا إيه؟ إنت مش لسه باعت الصور النهارده الصبح. عمار: ودا مش كفاية ولا إيه؟ أنا عايزها في أقرب وقت. اتصرف.

مازن: هتلاقيها، اطمن. هتروح فين يعني؟ عمار: مازن، أنا عايز بكرة بالكتير تكون عندي، فاهم ولا لأ؟ مازن: يا عم فاهم، غور بقى متدوشناش. قفل الموبايل ورماه على السرير وهو يقول بغضب: بقى حتة بنت هي اللي تعمل فيك كده يا عمار؟ هتروحي مني فين بس؟ هجيبك يعني هجيبك. *** في منزل أكرم السيوفي: الجميع يجلس على طاولة الطعام لتناول العشاء. تالا تنزل من أعلى وهي تحمل قطتها. كاميليا بضيق: أووف بقى على القرف اللي إحنا فيه.

نادر بابتسامة: تعالي يا تالا. تالا جلست دون النطق بكلمة واحدة. أكرم: عمار قالب عليكي الدنيا، وخليكي على استعداد عشان تسيبي الفيلا في أقرب وقت. نظرت تالا لآدم الذي يضع الطعام على الطاولة. نادر بتعجب: مالك؟ مسمعتيش بابا بيقول إيه؟ ولا إيه؟ تالا بتوتر: ها، لأ تمام. أنا جاهزة في أي وقت تشوفوا. نادر: بقولك إيه يا بابا، الواد بتاع صفقة السلاح اللي جاية من سويسرا، الشرطة بتراقب فيه بقالها فترة ومش عارف يرجع على بلده. أكرم:

هو ده كلام يا نادر؟ خلص عليه. طبعاً ده لو ات مسك، مش بعيد نروح كلنا في داهية. نادر: أنا قولت كده برضه. بكرة بالكتير الشرطة هتلاقي جثته. أكرم: بس خد بالك ونفذ العملية صح، مش عايزين الشرطة تشك في أي حاجة. نادر بخبث: اطمن. تالا تنظر لآدم نظرة تلو الأخرى، وكأن عيناها تقول شيئاً ما. لاحظ نادر نظراتها قال بتعجب: مبتأكليش ليه؟ تالا بتوتر: ها، لأ، أنا باكل أهو. نادر بدهشة: هو أنا ليه حاسك مش على بعضك؟ في حاجة ولا إيه؟

تالا بتوتر: لأ، مفيش. أنا كويسة. ثم نظرت مرة أخرى لآدم. أمسك نادر بكوب الماء الذي أمامه وهو ينظر باتجاه آدم هو الآخر بتمعن وتعجب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...