الفصل 3 | من 27 فصل

رواية قطة بين مخالب الصقور الفصل الثالث 3 - بقلم ملك محمد

المشاهدات
64
كلمة
2,017
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

آدم: بتعملي إيه يا تالا؟ تالا وهي تضع ملابسها داخل الحقيبة: بجهز شنطتي، لأن زي ما أنت عارف عمار بيدور عليا، ومينفعش يلاقيني هنا. آدم: هو إحنا مش اتفقنا إننا هنهرب سوا؟ تالا: مش مستعدة أضحي بحياة حد، خصوصًا أنت. آدم: قولتلك متخافيش، كل حاجة هتبقى تمام. تالا: هو إيه اللي متخافيش؟ أنت ليه محسسني إنك أول مرة تعرف نادر؟ آدم: أنا عارف نادر وعارف إن القتل عنده زي اللعبة، بس برضه خليكي واثقة فيا وتعالي معايا.

تالا بعصبية: أنا خسرت أخويا قبل كده ومش مستعدة أخسرك، فاهم ولا لأ؟ آدم: بس أنتِ قولتي إنك ناويه تهربي. تالا: حصل، بس لوحدي، مش معاك. آدم: وأنا مش هسيبك، رجلي على رجلك. تالا وهي تضع ملابسها في الحقيبة: آدم، أنا قولت اللي عندي وانتهى، ممكن تسبني وتخرج دلوقتي؟ آدم أمسك يديها قائلاً: تالا، أنا مش هسيبك. تالا بحزن: يبقى هتموت، وأنا قولت إني مش مستعدة أخسرك. آدم: وحتى لو فيها موتي مش مهم، المهم أكون معاك.

تالا: للأسف حبنا محكوم عليه بالإعدام، والقدر صعب يجمعنا. آدم: بس إحنا محاولناش حتى، سيبنا نحاول وبعدها نقدر نحكم. تالا نظرت لعينيه بصمت. آدم: ثقي فيا مرة واحدة بس. *** في منزل عمار. دخل إلى الفيلا والغضب يملأ وجهه، كانت عائلته تجلس على طاولة الطعام. رزان: أهو عمار جه، تعالى، ده أنت حماتك بتحبك. أجاب بضيق: مليش نفس، كملوا أكل أنتوا. تركهم ومضى. والدته: في إيه يا عمار؟ حساك مش على بعضك من امبارح.

عمار: مفيش يا ماما، أنا طالع أوضتي. ثم صعد لغرفته. رزان بتعجب: هو ماله كده يا ماما؟ والدتها: مش عارفه، كملي أكلك أنتِ، تلاقي في مشاكل في الشغل. في غرفة عمار، خلع معطفه وألقاه بغضب وهو يحدث نفسه قائلاً: يعني إيه محدش لاقيها؟ هتكون الأرض انشقت وبلعتها ولا إيه؟ يعني... *** في منزل أكرم السيوفي. نادر بغضب وصوت أجش مرتفع يملأ أركان المنزل: تالا فين يا شريف؟ شريف بخوف: خرجت يا نادر بيه. نادر بغضب: خرجت فين؟ انطق.

شريف: آدم كان رايح يجيب شوية طلبات للمطبخ، وهي أصرت تروح معاه، قالت إنها من زمان مخرجتش وعايزة تغير جو. نادر بغضب وعصبية: الله الله، الهانم طالعة تشم هوا وعمار قالب عليها الدنيا بره، هي الهانم نسيت نفسها ولا إيه؟ وبعدين إزاي تخرج بدون إذني؟ واضح إنها اتجننت خلاص. خرج والده من مكتبه قائلاً: بتزعق كده ليه يا نادر؟ في إيه؟ نادر بحدة: الهانم خرجت. أكرم: خرجت؟

خرجت إزاي وهي عارفة إن عمار بيدور عليها ومينفعش يعرف إن ليها علاقة بالفيلا هنا؟ نادر بغضب: أنا مبقتش فاهم حاجة، البنت دي هتجنني خلاص. كاميليا بهدوء وخبث: يعني كل اللي فارق معاك إنها خرجت بره الفيلا، ومش فارق إنها خرجت مع سي آدم. ثم ضحكت بخبث. نادر بتعجب اقترب منها قائلاً: تقصدي إيه باللي أنتِ بتقوليه ده؟ كاميليا بخبث: لا، أنا مقصدش حاجة، بس اللي عايز يفهم هيفهم.

جذب نادر مفاتيح سيارته من على الطاولة وهم مسرعاً للخارج. *** في السوبر ماركت. آدم: شوفي كده الفلفل ده حلو ولا؟ تالا بهدوء: آه حلو. آدم: هو أنتِ طالعة تغيري جو ولا تنكدي على نفسك؟ تالا: آه حلو، لولولولولي، كده كويس. آدم بضحك: آه، خليكي مفرفشة كده، تعرفي إني بحب ضحكتك، خليكي اضحكي على طول. تالا بابتسامة خجل: حاضر. آدم: أنا حجزت التذاكر وكل حاجة جاهزة، أول ما أبعتلك رسالة تنزلي تمام.

تالا: مابلاش يا آدم، أنا قلبي مش مطمن. آدم: قولتلك متخافيش، طول ما أنا جنبك. بس قوليلي صحيح، أنتِ موافقة تتجوزي ابن الخدام بتاعك ولا لأ؟ تالا بابتسامة: معرفش، هفكر لسه، أصل بصراحة مش من مستوايا خالص. آدم: نعم يا أختي. تالا بضحك: بهزر يا عمنا، أساسًا أنا بحبك من وإحنا صغيرين، وأنت عارف كده. فاكر لما كانت مرات عمي بتعاقبني لما أتشاقى في البيت وتحبسني في الأوضة من غير أكل، وأنت كنت تتسحب وتجيبلي الأكل على أوضتي؟

آدم بضحك: فاكر طبعاً، ده أنا حتى ياما أكلت علقات بسببك، بس برضه على قلبي زي العسل. تالا: مانا برضه ياما استخبيت في المطبخ تحت الطربيزة علشان أشوفك وأنت مع عمو شريف بتعملوا أكل، وكنت بفضل طول الوقت مستخبية تحت لحد ما رقبتي كانت بتوجعني. آدم بضحك: على فكرة أنا كنت عارف إنك تحت الطربيزة وكنت بسيبك. تالا بحزن: كانت أيام حلوة أوي، بس لما كبرت كل الأيام الحلوة دي راحت، وبدأوا يستغلوني في شغلهم، حاجة تقرف.

آدم: هانت وهنسيب لهم كل حاجة ونمشي. تالا بخوف: طب مش يلا نروح بقى؟ حاسة إني اتأخرنا. آدم: حاضر، هجيب آخر حاجة ويلا. فجأة يدخل نادر السوبر ماركت ويسحب تالا من ذراعها بقوة ويخرج بها للخارج. تالا بخوف: في إيه؟ أنت مجنون؟ نادر بغضب: اركبي، اخلصي قبل ما حد ياخد باله. صعدت للسيارة وركب هو الآخر. نادر بعصبية: أنتِ إزاي تخرجي من غير ما تستأذني مني؟ تالا: واستأذن منك ليه؟ نادر بعصبية: علشان أنا ابن عمك وهبقى جوزك بعد كده.

تالا: لما تبقي جوزي هبقى أستأذن. نادر: أنتِ عايزة تجننيني ببرودك ده ولا إيه بالظبط؟ وبعدين إحنا مش قولنا إنك متخرجيش علشان عمار بيدور عليكي. تالا ببرود وضيق: نسيت. نادر بعصبية: ثم صحيح، أنتِ بتخرجي مع آدم بمناسبة إيه؟ تالا: بدون مناسبة، ومتنساش إن طول ما أنا مش مراتك أنا حرة. نادر هم ليصفعها على وجهها لكنه سرعان ما تمالك أعصابه قائلاً: أنا مش هتعصب، تمام؟ مش هتعصب، بس لما تبقي مراتي، وقتها هيكون رد فعلي غير كده خالص.

وأدار السيارة بغضب ومضى في طريقه. *** في المساء. أرسل آدم رسالة لتالا قائلاً فيها: ها هتنزلي إمتى؟ تالا: شوية، بس لما كلهم يناموا. آدم: الكل نام وأنا مستنيكي في الجنينة، انزلي يلا. نزلت تالا لأسفل بحذر وبطء، وهي تحتضن قطتها. آدم أمسك بيدها قائلاً: يلا، العربية واقفة بره. صعدوا للسيارة. آدم: مالك قلقانة كده ليه؟ متخافيش، أنا مرتب كل حاجة. فجأة أثناء سيرهم اتجهت السيارة لمكان آخر غير المطار.

آدم بتعجب: في إيه يا إبراهيم؟ أنت نسيت الطريق ولا إيه؟ إبراهيم لم ينطق بكلمة وظل يسير في طريقه. آدم: أنت، أنا بكلمك. نظر السائق له قائلاً: أنا مش إبراهيم. آدم وتالا بفزع: أمال أنت مين وبتعمل إيه هنا؟ لم يجبه. آدم بعصبية: وقف العربية بقولك. حينها علمت تالا أن الموت أدركهم لا محالة. خلع آدم حزام بنطاله ولفه حول عنقه قائلاً: وقف العربية بقولك. لم يستطع السائق الصمود، فأوقف السيارة ليلتقط أنفاسه. نزل آدم وتالا بسرعة.

تالا بخوف: خلاص كده، كل حاجة انتهت. بص، اهرب وسافر، وأنا هقف هنا، هو هيجي يدور عليا. آدم: وأنا قولت مش هسيبك. وأمسك بيدها قائلاً: يلا، امشي معايا. تالا بخوف: بقولك خلاص، نادر طالما عرف يبقى الموت ورانا، اهرب أنت والحق نفسك. آدم: قولت مش هسيبك، حتى لو هموت، امشي معايا يلا. تالا لم تجد مفر، وكأنه وضعها أمام الأمر الواقع. أمسكت بيده وهمت للسير، وإذا بها لم تمضِ حتى خطوتين للأمام وتسمع صوت نادر يقول: رايحة فين يا تالا؟

نظرت للخلف فوجدت نادر يصوب بالمسدس تجاههم. آدم بصدمة: نادر. نادر بغضب شديد: بقى تسبيني أنا علشان تهربي مع ابن الخدام؟ ده انتي طلعتي واطية أوي. تالا ببكاء وخوف: نادر، أنت فاهم غلط، آدم ملوش علاقة بيا، أنا اللي طلبت منه يهربني. نادر بحدة وصوت مرتفع: اسكتي خالص، كفاية كدب بقى. وصوب بالمسدس تجاه آدم. وقفت تالا أمام آدم بسرعة قائلة ببكاء: موتني أنا الأول، أنت قتلت أخويا قدامي ومش هسمحلك تقتل ده كمان قدامي.

نادر بصدمة: لدرجة إني بتحبيه؟ طب عملك إيه علشان تحبيه؟ ده أنا محرمتكيش من حاجة، وأحلى وأغلى حاجة كانت بتكون عندك قبل ما تطلبيها، هو عملك إيه علشان تحبيه كده؟ تالا لم تنطق بكلمة. نادر بعصبية: انطقي، هو عملك إيه؟ تالا ببكاء: مش لازم يعمل علشان أحبه، هو اداني الحب والحنية والأمان اللي أنا محتاجاهم، مش كل حاجة فلوس، وأنت للأسف مش عايز تفهم ده. نادر بسخرية: هه، حب وحنية وأمان، وأنا كنت بتقرطس طول الفترة دي كلها؟ ومن مين؟

من ابن الشغال؟ بس عارفة ليه أنا أضحك عليا بسهولة كده؟ علشان كانت آخر حاجة أفكر فيها إنك ممكن تبصي لده، ده، يا تالا. تالا: وماله؟ ده على الأقل أحسن منك مليون مرة. آدم: نادر، تالا مش بتحبك، سيبها تمشي معايا وأنا أنساها وعيش حياتك. نادر بسخرية وحزن: بسهولة كده أسيبها؟ ده أنا اللي مربيها على إيدي، أنا هتجنن، إزاي قدرتي تخوني حبي ليكي بسهولة كده؟ تالا ببكاء: أنا مخونتكش لأني محبتكش من الأساس.

نادر بحدة وعصبية: محبتنيش، مش كده؟ بس حبيتي آدم، وأنا هقتلهولك دلوقتي، علشان للأسف مش هينفع تحبي غيري. تالا تقف أمام آدم قائلة: مش هسيبك تقتله، عايز تقتله اقتلني أنا الأول. نادر بحدة وحزن: وما له، اللي أنتِ عايزاه. وأطلق الرصاص ناحيتها. دفعها آدم على الأرض واستلقى الضربة مكانها. تالا جريت ناحية آدم قائلة ببكاء وهرولة: أرجوك متتمتش، آدم، آدم، رد عليا، أنت آخر أمل ليا في الحياة، آدم، آدم. يدها كانت ملطخة بالدماء وظلت

تصرخ وتنادي ببكاء هستيري: حد يلحقنا يا ناس، حد يطلب الإسعاف بسرعة. لكن صراخها لم يجدي نفعاً، فالمكان مظلم تماماً وفارغ من البشر. وقفت مسرعة نحو نادر قائلة ببكاء: أرجوك متسبوش يموت، أنقذه، وأنا هنفذ اللي أنت عايزه، هقولك، أنا موافقة أتزوجك، بس أرجوك متسبوش يموت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...