تحميل رواية «قطة بين مخالب الصقور» PDF
بقلم ملك محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
متخفيش يالولي عمو وعدني إن دي آخر عملية هعملها، وبعد كدا هيديني حريتي وهنهرب أنا وانتي من هنا وهنعيش الحياة اللي بنتمناها بعيداً عن القتل والإجرام ده. أكلك عندك أهو، أنا آسفة إني هقفل عليكي الباب، بس انتي عارفة الست كاميليا بتضايق منك لما بتشوفك في الفيلا، فخليكي هنا زي الشطورة، وإياكي تعملي شقاوة وتبهدلي حاجتي. أومأت القطة برأسها. احتضنتها بحب قائلة: شطورة، أنا عارفة إنك بتسمعي الكلام. ثم تركتها وخرجت. *** في أحد المولات الكبيرة: "حرامي! حد يلحقني! في حرامي هنا!" جاء بهدوء وثقة: "هو فين الحرامي...
رواية قطة بين مخالب الصقور الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ملك محمد
عمار وهو يلحق بتالا: ميرا استني، طب فهميني إيه اللي حصل؟
ركبت تالا السيارة.
عمار ركب أيضاً قائلاً: يا بنتي في إيه، فهمني.
تالا وهي تمسح دموعها: مفيش حاجة، أنا عايزة أروح.
عمار نظر لوجهها بتعجب، وجد الروج ممسوح من على شفتاها بطريقة غريبة، قال بذهول: هو إيه اللي حصل في الحمام بالظبط؟
تالا بدموع: مفيش حاجة حصلت، أنا عايزة أروح، قلت.
عمار بغضب: يعني إيه مفيش حاجة حصلت؟ مين اللي عمل فيكي كده؟
تالا لم تجبه.
عمار بضيق أدار السيارة ومضى في طريقه.
بعد دقائق أوقف السيارة مرة أخرى قائلاً: ميرا، أنا دماغي بدأت تروح في مكان غلط، انتي قابلتي حد في الحمام؟
تالا لم تجبه وظلت الدموع تنهمر من عينيها.
عمار نهرها بغضب: انطقي، ساكتة ليه؟ انتي قابلتي حد في الحمام؟
تالا بعصبية: لا مقبلتش حد، والروج أنا اللي مسحته عشان مش حابة كده، ومكنش لازم أسمع كلامك وألبس اللبس ده.
ثم قامت بإزاحة دبابيس الشعر من رأسها وقامت بربطه لأعلى كما تفعل دائماً.
عمار وهو ينظر لها بذهول: ده كله عشان إيه؟ إيه اللي حصل مني زعلك؟ أنا مش فاهم.
تالا لم تجبه واكتفت بقول: ممكن تروحني.
عمار لم يتمالك نفسه ونزل من السيارة بغضب وقام بفتح باب السيارة من ناحيتها وأخرجها بقوة.
تالا بذهول: إنت اتجننت؟ إيه اللي إنت بتعمله ده؟
عمار بغضب: لو على الجنان فإنت هتجنني أهلي، ممكن أفهم إيه اللي حصل مني خلاكي تعيطي وتدايقي بالمنظر ده؟
تالا ببرود: قولت مفيش حاجة حصلت.
عمار بغضب: بلاش برود، إنتي عارفة إني مبحبش الأسلوب ده.
تالا: وإنت مهتم بيا أوي كده ليه؟ أنا مجرد موظفة عندك، ملوش لزوم كل اللي إنت بتعمله ده، ووجودي في الفيلا فهو بسبب يزن مش أكتر.
عمار بعصبية: فعلاً عندك حق، إيه اللي أنا بعمله ده؟ أنا مش فاهم، ما تتحرقي ولا تولعي، أنا مالي أنا؟ ها، مالي؟
تالا: اسأل نفسك، متسألنيش أنا.
عمار بغضب: إنتي بلاء يابنتي ولا إيه بالظبط؟ أنا مش فاهم.
تالا: أيوه أنا بلاء، ممكن نروح بقى.
عمار ركب السيارة مرة أخرى بدون أن ينطق بكلمة.
في غرفة تالا
قامت بتغيير ملابسها بغضب وهي تحدث نفسها قائلة: واضح إنك نسيتي نفسك أوي، إيه الهبل اللي إنتي بتهببيه ده؟ لابسالي فستان أحمر وقاعدة مع واحد في عشا رومانسي كمان؟ ده إنتي اتجننتي على الآخر.
بس ذنبه إيه عمار بيه؟ حاسة إني ضايقته أوي وهو ميستاهلش كده، أووف منك ياتالا، أووف.
عمار في غرفته
إيه ياعمار اللي إنت بتهببه ده؟ هي مين دي عشان تسمحلها تعاملك بالطريقة دي؟
دي مهما كانت واحدة جاية من الشارع، إزاي تدخليها حياتك بسهولة كده؟ لا وتسمحلها تتحكم في مزاجك كمان وتقول كلام يستفزك؟
لازم كل واحد يعرف مقامه، من هنا ورايح.
ثم إيه اللي عاجبك فيها؟ مش فاهم، ما البنات كتير قدامك، شكلك اتعميت.
نهار يوم جديد
عمار يقف أمام المرآة يرتدي ملابسه.
باب غرفته يدق: ادخل.
تالا فتحت الباب فوجئت به لم يرتدي قميصه بعد، نظرت للجهة الأخرى بخجل.
عمار بضيق وهو يحضر ملابسه: في حاجة؟
تالا وهي تنظر للجهة الأخرى: كنت عايزة أقولك أنا آسفة.
عمار بلا مبالاة: آسفة على إيه؟
تالا: عشان كنت باردة أوي ورخمة امبارح.
عمار: ومالك بتقوليها وإنتي مديةني قفاكي كده ليه؟
تالا: يعني عشان حضرتك مش لابس قميصك وكده.
عمار بإستهزاء: مفروض إن البنات هي اللي بتتكسف، إنتي مكسوفة من إيه؟
تالا نظرت له بغضب شديد: تقصد تقول إيه؟
عمار وهو يرتدي قميصه: اللي فهمتيه، أحسن تكوني فاكرة نفسك بنت زي باقي البنات.
تالا بعصبية: تصدق إني غلطانة فعلاً إني جايه أعتذرلك.
عمار: تعتذريلي على إيه؟ أنا مزعلتش أساساً، أوعي تكوني فاكرة نفسك يا ميرا حاجة مهمة بالنسبالي، إنتي ولا حاجة، فاهمة ولا لأ؟
تالا بحزن والدموع متجمعة في عينها: بس أنا عمري ما اعتبرت نفسي مهمة بالنسبالك، وعارفة إنك مستحيل تبص لبنت زيي، أنا جايه أعتذرلك عشان غلطت مش أكتر، وع العموم شكراً على ردك.
ثم تركته وخرجت.
عمار ضرب الحائط بيده قائلاً: يا غبي إيه اللي إنت هببته ده.
على طاولة الإفطار
والدة عمار: هو إنتو الاتنين قالبين وشكوا على الصبح كده ليه؟
تالا بإبتسامة مصطنعة: لا خالص، مفيش حاجة.
يزن: أوعي يكون بابا زعلك يا ميرا؟
تالا بضحك: لا اطمن، ميقدرش.
عمار: ولو كنت زعلتها يا يزن هتعمل إيه يعني؟
يزن: هخاصمك ومش هكلمك تاني أبداً.
رزان: ده عقاب صعب أوي يا يزن.
عمار وقف من على طاولة الإفطار وقبله قائلاً: وأنا مقدرش على خصامك، وأوعدك إني مش هزعلها عشان خاطرك إنت مش عشان حد تاني.
ثم تركه وذهب للسيارة.
وقفت تالا قائلة: هستأذن أنا عشان الشغل.
وذهبت خلفه.
في السيارة
لم ينطق أحد بكلمة.
تالا تربع يديها وتنظر للجهة الأخرى.
عمار: احم احم.
تالا لم تلقي له بالاً.
عمار: عندنا ميتنج بعد الشركة واحتمال نتأخر.
تالا لم تلقي له بالاً.
عمار: إيه القطة أكلت لسانك ولا إيه؟
تالا لم تجب.
عمار وهو يقود السيارة: تصدقي أحسن بردو، ده إنتي صوتك لوحده إزعاج.
تالا لم تجبه وظلت صامتة تنظر للجهة الأخرى.
في الشركة
عمار في مكتبه يلف بالكرسي يميناً ويساراً يحدث نفسه قائلاً: بقالها فترة مجتليش المكتب، دي شكلها زعلانة بجد ولا إيه؟
رفع سماعة الهاتف قائلاً للسكرتيرة: خلي ميرا تجبلي ورق فرع التجمع ضروري.
اتصلت السكرتيرة بتالا وأخبرتها.
تالا بتأفف: أووف بقى.
ثم أخذت الورق وذهبت لمكتب حسين.
حسين عندما رآها اختبأ تحت مكتبه بسرعة.
تالا: إطلع يازفت، مش هعملك حاجة.
حسين: وربنا أبداً.
تالا: طب لو مطلعتش إنت؟
حسين بخوف: اديني الأمان الأول.
تالا: إنت في الأمان، اطلع بقى.
رفع رأسه لأعلى بخوف.
تالا: إنجز بقى.
وقف قائلاً بخوف: عايزة إيه؟
تالا: خد الورق ده، اديه لعمار بيه.
حسين: وأنا مالي؟ ماتروحي إنتِ.
تالا بدأت بفك أزرار كم القميص الخاص بها.
حسين بخوف: خلاص خلاص.
وأخذ الملف من يدها قائلاً: ربنا على المفتري.
بعد دقائق يدق باب مكتب عمار.
عمار اعتدل في جلسته ورتب شعره قائلاً بثقة: ادخل.
حسين دخل.
عمار بصدمة: هو إنت؟
اقترب قائلاً: الملف ده ميرا بعتـاه لحضرتك.
عمار نهره بغضب: وهي مبتجيش بنفسها ليه؟ هو أنا طالبه منك ولا منها؟
حسين بخوف: وأنا مالي ياعمار بيه، إنتوا بتشقطوني لبعض ولا إيه؟ مانت عارف لو مسمعتش كلامها هتعمل فيا إيه؟
عمار بضيق: خلاص حط الملف وغور.
حسين بخبث: هو اشمعنى ميرا يعني اللي كان لازم تجيب الملف؟ ماهو كدا كدا وصلك.
عمار بضيق: غور ياحسين قولتلك.
حسين إقترب منه قائلاً: كانت وحشاك وعايز تشوفها، مش كده؟
عمار بإرتباك: وهي هتوحشني ليه يعني؟
حسين بمكر وهو يحوم حوله: عمار بيه، الشركة كلها ملاحظة إنك مهتم بميرا جداً، وباين جداً إنك بتحبها.
عمار بصدمة: ليه؟ هو أنا باين عليا إني بحبها بجد؟
حسين: ده مش باين بس، ده إنت لما بتبصلها عيونك بتطلع قلوب لوحدها.
عمار بيأس: يعني الناس كلها لاحظت إني بحبها وهي لأ؟
حسين: مانت بصراحة يعني ومتزعلش مني، ملقتش إلا دي تحبها.
عمار بضيق: نصيبي، هعمل إيه؟
حسين: هو بصراحة يعني محدش يختلف على جمالها، البنت حلوة أوي ياعمار بيه.
عمار بغضب: ما تلم نفسك يلا بدل ما أقوملك.
حسين بخوف: أنا مقصدش، بس أقصد إنها تتحب فعلاً، بس تصرفاتها هي اللي غريبة ولازم تغيرها.
عمار بتفكير: وأغيرها إزاي دي؟
حسين: حاول تستفزها عشان تطلع كل أنوثتها، خليها تغير عليك مثلاً.
عمار بتفكير: تفتكر الغيرة هتجيب نتيجة؟
حسين: أنا خبير في البنات وعارف، البنت الحاجة الوحيدة اللي تفضح حبها هي الغيرة.
عمار: وماله، نجرب.
حسين: لو احتجت أي استشارة أنا موجود.
عمار: بس لو حد سمع خبر بالكلام ده إنت عارف هعمل فيك إيه؟
حسين: عيب ياسيد المعلمين، إحنا خدامينك بردوا.
عمار: إيه يابني جو القهاوي ده؟ غور امشي.
لم يبتعد خطوتين عنه حتى ناداه عمار قائلاً: مش يمكن مبحبهاش وده مجرد إعجاب؟
حسين إقترب قائلاً: بتوحشك ونفسك تشوفها كل دقيقة ومش عايزها تبعد عنك؟
عمار: امممم، حصل.
حسين: شاغلة تفكيرك وطول الوقت بتفكر فيها؟
عمار: حصل.
حسين: بتغير عليها وبتضايق لما تفتكر إنها ممكن تكون لحد تاني غيرك؟
عمار: اممم، حصل بردو.
حسين: مش عايز تشوفها غير سعيدة وبتحاول تعمل أي حاجة تفرحها؟
عمار: أيوا.
حسين: قلبك بيدق لما تكون قريب منها؟
عمار بتفكير: حصل.
حسين: عمار بيه، إنت واقع على الآخر.
عمار بضيق: طب غور امشي على مكتبك.
حسين خرج مسرعاً.
عمار بتفكير: يعني أنا بحبها بجد وده مش إعجاب ولا حاجة؟
لأ لأ، الواد ده مبيفهمش أساساً، أنا مبحبهاش ولا حاجة.
ثم خرج من مكتبه متجهاً نحو مكتبها.
وجدها تقف تتحدث مع أحد الموظفين وضحكاتهم تتعالى.
اقترب خطوتين بغضب ثم وقف قائلاً لنفسه: إيه اهدى كده، هو في إيه يعني؟ دي واقفة مع واحد من الموظفين وبيتكلموا عادي، يعني اللي يضايق؟
ثم أخذ نفس وأقترب منهم بهدوء قائلاً: واضح إنكم شايفين شغلكم كويس أوي.
سليم: عمار بيه.
تالا نظرت للجهة الأخرى بضيق.
عمار بثبات مصطنع: واقفين بتهزروا يعني وأنا مش مدايق من كده خالص على فكرة، بس في حاجة اسمها شغل.
سليم: إحنا خلصنا شغلنا أنا وميرا وكنا نازلين تحت نشرب قهوة.
ثم أمسك بيدها قائلاً: ننزل ولا إيه رأيك؟
تالا بإبتسامة: يلا.
سليم: بعد إذنك ياعمار بيه.
عمار ينظر ليد تالا وهي تلمس يد سليم ويحاول تمالك أعصابه قائلاً: هو للأسف أنا محتاج ميرا في حاجة ضروري في المكتب عندي، ممكن تأجلوا القهوة لوقت تاني.
ثم شد يدها من يده وأخذها معه لمكتبه.
دخل المكتب بغضب.
تالا: في إيه؟
عمار وهو يحاول تمالك أعصابه حتى لا يغضب: ممكن تقوليلي بعتي حسين بالملف ليه؟ وأنا عايز منك إنتِ.
تالا ببرود: عادي يعني، هو مش مهم إنه وصلك؟ مش هتفرق بقى أنا ولا هو اللي جبته لحضرتك.
عمار بغضب: هي مش هتفرق، بس الشغل اسمه شغل، لما أطلب منك حاجة تجيبيها بنفسك.
تالا ببرود: حاضر، لو خلصت كلامك ممكن أخرج؟
عمار بعصبية: لأ مخلصتش، ولا إنتي مستعجلة عشان تروحي تشربي القهوة مع سي سليم؟
تالا ببرود: بالظبط.
عمار بغضب: ف ستين داهية.
تالا: شكراً.
ثم همت بالخروج وإذا بعمار يجذبها لحضنه.
تالا بصدمة: إنت بتعمل إيه؟ إنت اتجننت؟
عمار بيأس وقلة حيلة: أنا مبقتش عارف أنا بعمل إيه، ومش عارف إنتي عملتي فيا إيه.
تالا وهو تحاول الإفلات من بين يديه: عمار بيه مينفعش كده، سبني بعد إذنك.
عمار بتنهيدة: هسيبك لما أعرف إنتي زعلانة مني ليه.
تالا بذهول: عمار بيه إيه اللي إنت بتعمله بالظبط؟ النهارده الصبح تقولي أوعي تكوني فاكرة نفسك مهمة عندي، إنتي ولا حاجة بالنسبالي، ودلوقتي مهم عندك زعلي أوي؟ أنا مبقتش فاهمة، هو في إيه؟
عمار: هتصدقيني لو قولت إني ولا أنا فاهم إيه اللي أنا بعمله ده.
تالا وهي تحاول الإفلات من بين يديه: لما تفهم ياريت تفهمني عشان أنا زهقت.
عمار وهو يمسك بها بقوة: طب اسمعيني طيب.
تالا بعصبية استطاعت الإفلات من بين يديه قائلة: مش عايزة أسمع حاجة، وياريت الشغل يفضل شغل، ومتنساش إننا في شركة محترمة.
ثم تركته وخرجت.
عمار دفع الكرسي بغضب وجلس على المكتب قائلاً: أتصرف معاها إزاي أنا مش فاهم.
فجأة يأتيه اتصال من فارس.
عمار: الو.
فارس: عمار، إحنا وصلنا للشخص اللي أطلق عليك النار في المطعم وقت ماكنت مع ميرا.
عمار وقف بلهفة قائلاً: بجد؟
فارس: أيوا، بس للأسف ورجالتنا بتطارده، عمل حادثة والأسعاف أدخلته ومقدرناش نوصله، هو حالياً في المستشفى.
عمار بغضب: شوية أغبياء، المهم دلوقتي يتهرب من المستشفى بأي شكل، فاهم ولا لأ؟
فارس: هو ده اللي هنعمله، بس نطمن على حالته يمكن مات ولا حاجة.
في الخارج
تالا تجلس على مكتبها.
فجأة تأتي لها رسالة مكتوب فيها: رجالة عمار قدروا يوصلوا للشخص اللي حاول يضرب عليه نار في المطعم وهو حالياً في المستشفى، وعمار أكيد مش هيسكت إلا لما يوصله.
ولو اضغط عليه واعترف بكل حاجة كلنا هنروح في الرجلين وأولهم إنتي، وبما إن عمار بيثق فيكي دلوقتي فالراجل ده لازم يموت قبل ما يطلع من المستشفى، فاهمة ولا لأ؟
تالا بذهول أرسلت له قائلة: طب وأنا هعملها إزاي دي؟
نادر: شغلي مخك ياتالا، أنا عارف إنك ذكية وهتعمليها.
تالا حذفت المحادثة وقالت بتنهيدة: أنا زهقت من اللعبة دي أوي أوي.
رواية قطة بين مخالب الصقور الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ملك محمد
بعد انتهاء العمل في الشركة.
في السيارة:
"أنا قايلك إن عندنا ميتنج مهم جداً النهارده، مش كده؟"
"أيوة."
"يعني جاهزة؟"
"بصراحة لأ. هو أنا لازم آجي معاك؟"
"مرات صاحب الشركة اللي هنتعاقد معاهم هتكون موجودة، وهيبقى شكلي وحش لو روحت لوحدي. وبصراحة يعني الصحافة بقالها فترة مستلماني بإشاعات غريبة."
"زي إيه؟ مش فاهمة."
"يعني إني ميولي ذكوري."
"تقصد شاذ؟"
"اضحكي. اضحكي."
"طب ليه بيقولوا عنك كده؟"
"علشان مبشوفنيش مع بنات أبداً، ومعظم خروجاتي بتبقى مع الرجالة."
"شكلك مبتحبش الجنس الناعم."
"مش قصة كده، بس أنا بعد حوار طليقتي ده وأنا اتقفلت منكم كلكم."
"بصراحة عندك حق، إحنا مننطقش."
"لا، أنت مش محسوب عليهم يا باشا، أنت مع..."
"والله؟ طب تمام، نزلني بقى علشان أنا مش رايحة معاك."
"لا خلاص خلاص، بس أهم حاجة، هتعرفي تمثلي إنك حبيبتي؟"
"تدفع كام الأول؟"
"دايماً بتستغلي الفرص."
"استغلال الفرص ده أسلوب حياة."
"هدفع اللي أنتِ عايزاه. بس لو مش هدايق روح الراجل اللي جواكي، ممكن نروح مكان تغيري البدلة اللي لابساها دي، وتلبسي فستان لطيف كده، وتفردي شعرك."
"لا طبعاً، أنا مش هلبس اللي أنت بتقول عليه ده تاني، عاجبك كده يابلاش."
في المطعم:
"أنا قايلالك مبعرفش ألبس كعب، هقع دلوقتي وهتبقى فضيحة قدام الكل."
"متخفيش، قربنا نوصل الترابيزة أهو."
"حاسة إن الناس كلها بتتفرج علينا."
"متركزيش مع حد وامشي براحتك خالص."
"حبيبي، إمسك إيدي كويس."
"حياتي، أنتِ. أنا مقدرش أسيبك أبداً."
"أنا حياته. أنا."
"يلا يا حبيبي، على مهلك."
"ربنا يخليك ليا يا روحي."
"يااه، أخيراً هقعد."
"حاسس إننا اتفضحنا."
"حبيبي، أنا بحبك أوي."
"وأنا كمان بحبك أوي."
"عمار بيه، أنت بتعرف تمثل أوي. ده كأنك بتقولها بجد."
"ميرا، أنا بحبك بجد."
"إيه اللي أنت بتقوله ده؟"
"بنُمثل ولا نسيتي؟"
"آه آه، افتكرت."
"تعرفي إنك لما بتفردي شعرك وتلبسي فستان بتبقي واحدة تانية خالص."
"عارفة، عارفة. المهم دلوقتي فين الناس اللي هتقابلهم؟"
"عشر دقايق ويكونوا هنا. إيه لحقتي تزهقي؟ ده إحنا لسه واصلين."
"بصراحة أيوة، وعايزة أروح، والكعب الزفت ده مدايقني أوي."
"شكلك هتكسفينا، وفضيحة هتبقى على كل الجرايد الصبح."
"عيب عليك، مش ميرا اللي تعمل كده."
"بتعرفي تمثلي يعني؟"
"اتفرج وشوف."
"أنا بقول مش هتقدري، صعب تكوني بنت جعفر اللي جواكي مسيطر جامد."
"أنا بنت وست البنات غصب عنك."
"أهلاً أهلاً يا مازن بيه، أهلاً يا مدام نادية."
"أهلاً بيك يا عمار بيه، شرف كبير لينا إننا نقابل حضرتك."
"أهلاً."
"اتعدلي علشان ليلتك تعدي."
"مش وقته الكلام الرومانسي هنا يا حبيبي."
"حبيبتك مش كده؟"
"آه، نسيت أعرفكم ميرا."
"أهلاً وسهلاً، ميرا هانم."
"أهلاً بحضرتك يا فندم."
"هو حضرتك مصرية؟"
"أه، أكيد. ليه السؤال ده؟"
"اصل الجمال ده لا يمكن يكون مصري."
"أهؤ أهؤ."
"أنا بهزر أكيد، بس الصراحة تتقال إن حبيبتك حلوة أوي."
"أنا بقول نبدأ كلامنا في الشغل أحسن."
"نتعشى سوا الأول وبعدين نتكلم براحتنا."
"أه، يا ريت بصراحة، لأن الواحد ميت من الجوع."
"إذا كان كده، ماشي."
"حبيبي، خد دي من إيدي."
"لا لا، أنا كويس، بس مستغرب شوية."
"يابختك بصراحة يا عمار بيه."
"أنا مببصش غير على الحلوين بس."
"حاسس إن الجو برد، البسي ده."
بعد انتهاء الاجتماع.
في السيارة:
"ها، إيه رأيك فيا؟"
"زفت على دماغك."
"إيه ده؟ بس أنا مثلت كويس."
"ماهو للأسف مثلتي كويس لدرجة إني كان فاضلي تكة وهقوم أقلع عين الزفت اللي اسمه مازن ده."
"أراهن إن مراته هتبيته بره النهارده."
"هو إيه اللي يضحك؟ أنا مش فاهم."
"وهو أنت مدايق ليه؟ أنا مش فاهمة."
"يعني أنتِ مش عارفة مدايقة ليه؟"
"لا، بصراحة."
"أحسن برضه، قلة الفهم ليكي كويس."
"أيوة، هو ده كل اللي أنا باخده منك، شوية كويس معايا وشوية تفضل تزعق وتتعصب عليا."
"خلاص، أنا مش هتكلم خالص."
"أحسنت."
"ياريت بردو."
"إيه عملت إيه يا فارس؟"
"للأسف الشرطة عاملة عليه حراسة شديدة ومش عارفين ندخل المستشفى."
"يعني إيه مش عارف تدخل المستشفى؟ اتصرف، لازم الراجل ده يجيلي حي، فاهم ولا لأ؟"
"بنحاول، يا عمار، بطل أنت العصبية بتاعتك شوية، وكل حاجة هتبقى تمام."
"هو في إيه؟"
"الشخص اللي حاول يضرب عليا نار في المطعم، رجالتي مسكوه، بس للأسف وهما بيلاحقوه، عربيته عملت حادثة، والأسعاف والشرطة أخدوه قبل ما نمسكه."
"واكيد رجالتك هيطلعوه من المستشفى صح؟"
"الأغبياء مش عارفين يتصرفوا."
"أنا ممكن أساعدك على فكرة."
"تساعديني إزاي؟ مش فاهم."
"هدخل المستشفى كأني ممرضة وههربولك من الباب الخلفي."
"لا، مقدرش أخاطر بحياتك."
"للدرجة دي أنا مهمة عندك؟"
"ده علشان يزن متعلق بيكي مش أكتر."
في المستشفى.
الوقت بالليل متأخر والظلام حالك.
قامت تالا بارتداء زي الممرضة ووضع الكمامة، واستطاعت الدخول لغرفة أمجد. كانت رجالة عمار بالخارج تنتظرها لتهريبه من البوابة الخلفية.
تالا كانت تحمل إبرة للقضاء عليه قبل تهريبه لهم مثلما طلب منها نادر.
قامت بإزالة المحاليل من يده بسرعة.
"أنتي مين وبتعملي إيه هنا؟"
"للأسف، أنت لازم تموت، لأن رجالة عمار بره مستنينك، ومينفعش تقول على حد منا."
"ارجوكي متموتنيش، أنا مراتي هتولد النهارده، ونفسي أشوف ابني."
"غصب عني، لازم أعمل كده، سامحني."
"ارجوكي متموتنيش، ارجوكي، واوعدك إني هخرج من هنا وههرب أنا ومراتي بره مصر، ومش هتشوفوا وشنا تاني."
"هتقدر تقوم ولا أسندك؟"
"هتعملي إيه؟"
"هخرجك بعيد عن عين رجالة عمار."
"متشكر جداً ليكي يا تالا، وجميلك ده مش هنساه طول عمري."
"بس خد بالك، نادر لو عرف إني مقتلتكش هيطير رقبتي أنا، وكمان عمار لو عرف إني كدبت عليه وأنت مش ميت، هو كمان هيقتلني، يعني أنا كده كده ميتة."
"اطمني خالص، أنا هخرج من هنا ومش هتشوفي وشي تاني في مصر."
"هعد لتلاتة وأفتح الباب."
وقفت تالا خلف الباب وقامت بفتحه، وحينما دخل الطبيب قامت بضربه على رأسه وأخذت البالطو من عليه، وقام أمجد بارتدائه ووضع الكمامة على فمه حتى لا يتعرف عليه أحد، وخرجت بسرعة مع أمجد.
أوصلته للباب الأمامي وتأكدت أنه خرج.
ثم قامت بالذهاب لثلاجة المرضى وضربت الحارس على رأسه وأخرجت أحد الجسس المشوه وجهها وقامت بأخذها للبوابة الخلفية حيث ينتظر رجال عمار.
"للأسف، طلع ميت."
"إزاي ميت وإحنا لسه جايلنا أخبار إنه كويس؟"
"دي مش مشكلتي."
"إزاي مش مشكلتك؟ أنتِ عارفة عمار هيعمل إيه لما يعرف إنه ميت."
"وأنا مالي أنا؟ أنت مبتفهمش؟ بقولك مات."
"لا، أنا مش عمار عشان تعلي صوتك عليا يا حلوة، اخرسي خالص."
"أعلي صوتي بكيفي، فاهم ولا لأ؟"
حينها قامت رجالة عمار بمحاولة الاعتداء عليها بأمر من فارس، لكن لم يستطع أحد المساس بشعرة واحدة منها، وقامت بضربهم جميعاً.
في المستودع الخاص بعمار:
"يعني أنت دلوقتي عايز تقنعني إن ميرا ضربتك وضربت الرجالة دول كلهم لوحدها؟"
"للأسف، ده اللي حصل."
"يعني مش فاهم بردو، أنا مفروض أفرح إن مفيش كلب منكم قدر يمس شعرة من ميرا، وإن لو كان حصلها حاجة كنت هخلص عليكوا كلكم، ولا أزعل إن بنت هي اللي عملت في رجالة عمار كده؟"
"دي لا يمكن تكون بنت."
"أنت ليك عين تتكلم بقى؟ أنا موصيك عليها وقايلك ملكش دعوة بيها، تقوم تحاول تضربها."
"هي اللي استفزتني."
"استفزتك إزاي؟ مش فاهم."
"أنا كل اللي قولته إن أمجد طلع ميت، إيه ذنبي أنا بقى مش فاهمة."
"أمجد! أنتِ عرفتي اسمه منين؟"
"اسمه كان مكتوب في الدفتر وأنا بدور على أوضته، هكون عرفته منين؟"
"بس إزاي ميت وإحنا وصلتنا أخبار قبل ما تدخلي المستشفى إنه عايش؟"
"لما أنت مبتثقش فيا، ليه خلتني أعرض نفسي للخطر وأدخل المستشفى؟ ها؟ وبعدين أنا ورتلهم الجثة قدام عينيهم، ذنبي أنا إيه مش فاهمة، بس أنا أستاهل فعلاً إني حاولت أساعد، ودي آخر مرة هفكر أساعدك فيها."
"ميرا، استني."
"عايز إيه مني؟ هو ده جزاتي جرالك تحاول تعتدي عليا بالضرب وانت بتكدبني، وأنا اللي عرضت نفسي للخطر عشانك."
"متزعليش، حقك عليا، بس أنتِ عارفة إن الشخص ده كان فرصتنا الوحيدة عشان أعرف مين اللي بيحاول يوقعني، المشكلة إن المنافس ليا بيضرب من تحت لتحت ومش ظاهر على الساحة، عشان كده صعب نعرفه."
"طب أنا إيه ذنبي ممكن أفهم؟"
"ملكش ذنب في حاجة، يلا نروح."
"بعد اللي رجالتك عملوه معايا ده، هتسيبهم؟"
"يابنتي، أنتِ ضربتيهم كلهم، ده الواحد يخاف منك بعد كده."
"يعني مش هتاخدلي حقي؟"
"حق إيه بس؟ دانتي أخدتيه تالت ومتلت، يلا يلا خلينا نروح."
في الصباح.
"ميرا، أنتِ كل يوم بترجعي متأخر وأنا مبلحقش أشوفك."
"حقك عليا، أنا فعلاً لازم آخد إجازة في يوم وأقضيه معاك هنا."
"فكرة حلوة بردو، على الأقل نرتاح منك في الشركة شوية."
"تقصد تقول إنك مدايقنا في الشغل؟"
"لا خالص، دانتي زي النسمة."
"طب إيه رأيك بقى أنا مش رايحة الشركة النهارده وهقضي اليوم مع يزن حبيبي."
"فكرة ممتازة، أحيكي."
"ربنا معاك يا حبيبي، خد بالك من نفسك."
"إيه هو أنا هعضه؟"
"تعمليها."
"إيه هنتخانق على الصبح ولا إيه؟ يلا باي باي."
"أنا مبسوطة إنك هتقضي اليوم معانا النهارده يا ميرا."
"وأنا كمان مبسوطة أوي."
بعد مرور الوقت، جلست تالا في الحديقة تلاعب يزن.
"ميرا، هو ليه بابا مبيرضاش يخرجني بره؟"
"علشان بره في ناس وحشة كتير، وهو بيخاف عليك منهم."
"بس أنا نفسي أوي أخرج وأشتري شوكولاتة من السوبر ماركت زي باقي الأطفال."
"قول أنت نفسك في إيه، وأنا هخرج أجبهولك، إيه رأيك؟"
"لا، أنا عايز أخرج معاكي بليز."
"صدقني، مش هينفع."
"خرجيني، واوعدك مش هقول لبابا إننا خرجنا، نفسي أوي أشوف الشارع والعيال اللي بره."
"تعالى، وأمري لله، بس هنجيب حاجة من السوبر ماركت ونرجع بسرعة."
"ميرا، أنا بحبك أوي."
"ها، يلا اختار اللي أنت عايزه بسرعة."
"الحلوة بقت مربية أطفال وأنا معرفش؟"
"نادري."
رواية قطة بين مخالب الصقور الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ملك محمد
تالا بذهول: نادر!
نادر بخبث: الحلوة كل أما تشوف وشي تتخض ليه ها؟
تالا بإرتباك: ها لا متتخضش ولا حاجة، بس انت بتعمل إيه هنا؟
نادر: وحشتيني.
تالا وهي تنظر حولها: إنت مجنون؟ هو ده وقته، الناس في كل مكان.
فجأة يقبل يزن ناحيتهم قائلاً: ميرا، أنا اخترت الحاجات اللي أنا عايزها، يلا نروح بقى.
نادر نظر له بتعجب قائلاً: مين ده؟
تالا بخوف أخذته بعيدًا قائلة: تعالى ياحبيبي، استناني هنا لحد ما أكلم عمو وأجيلك.
ثم رجعت مرة أخرى لنادر قائلة: ده ابن الشغالة، كان عايز يشتري شوية حاجات، وبما إني فاضية قولت آخده أجيبله اللي هو عايزه.
نادر نظر ناحية الولد بنظرة ثاقبة.
تالا: إيه؟ في إيه؟ هتفضل تبصله كتير؟ أنا لازم أمشي.
ثم تركته ومضت.
أمسك بها من ذراعها قائلاً: حيلك حيلك، رايحة فين؟ أنا مخلصتش كلام.
تالا بغضب: طب خلص، قول اللي عندك خليني أروح.
نادر بمكر: أوعي تكوني فاكرة إني معرفش إنك هربتي من المستشفى.
تالا بخوف: بس هو مات، أنا مهربتش.
نادر أمسكها من شعرها قائلاً: إيه؟ هتكذبي عليا يابت ولا إيه؟
تالا نظرت ليزن وجدته ينظر لها بخوف، ابتعدت عن نادر قائلة: أيوا هربته، مقدرتش أقتله.
نادر بعصبية: هو مش إحنا متفقين متتصرفيش من دماغك يا روح أمك؟ ولا ده كان كلام عيال؟
تالا: حاضر، المرة الجاية هبقى آخد بالي، ممكن أروح بقى؟
نادر: ماشي ياقطة، هسامحك المرة دي، بس أما المرة الجاية صدقيني هتزعلي أوي أوي.
لم تلق لكلامه بالاً وتركته ومضت.
أخذت يزن واتجهت نحو الفيلا.
يزن: مين الراجل ده يا ميرا؟ أنا كنت خايف عليكي أوي.
ميرا: متخافش ياحبيبي، ده واحد شرير كان بيسألني على حاجة.
يزن: هو إنتي تعرفي ناس شريرين؟
ميرا بإحباط: للأسف، كل حياتي ناس أشرار يا يزن.
يزن: متخافيش، بابا هيحميكي منهم.
ميرا ابتسمت قائلة: لا، أهم حاجة بابا مايعرفش باللي حصل ده، ولا أي حد، ماشي؟
يزن: حاضر.
دخلت تتسحب ببطء حتى لا يشعر أحد بهم.
فوجئت بعمار يجلس على الكرسي والغضب يملأ وجهه.
والدته بلهفة: أهم جم، أهم، الحمد لله.
حينما رأى عمار يزن اقترب منه واحتضنه بشدة قائلاً: إنت كويس؟ حصلك حاجة؟
يزن: أنا كويس يابابا، متخافش، بص ميرا اشترتلي إيه.
تالا بخوف: هو أصر إنه يخرج يشتري شوية حاجات.
عمار، عروقه كادت تنفجر من شدة الغضب، جذبها من يدها واتجه بها نحو غرفته وأغلق الباب.
تالا بخوف: أنا قولتلك، هو اللي أصر عليا إنه يخرج، صدقني.
عمار صفعها على وجهها بغضب قائلاً: واضح إنك نسيتي نفسك خالص، متعرفيش إنتي بتتعاملي مع مين.
تالا بألم وهي تمسك خدها، خانتها دموعها وتساقطت قائلة: لا، منستش ولا حاجة، بس مين إدالك الحق إنك تمد إيدك عليا؟ واضح إنك إنت اللي نسيت نفسك.
عمار أمسكها من شعرها بغضب شديد: أنا أمد إيدي على اللي أنا عايزه، فاهمة ولا لأ؟ انطقي! إيه اللي خلاكي تخرجي يزن بره الفيلا؟
تالا دفعته بعيداً قائلة: قولتلك، هو اللي أصر عليا إنه يخرج وأنا مقدرتش أرفضله طلبه.
عمار بغضب وعصبية: يعني تعرضي حياته للخطر عشان مش عارفة ترفضيله طلب؟ أنا اللي غلطان إني وثقت في واحدة جاية من الشارع زيك.
تالا ببكاء وعصبية: كل شوية تقول واحدة جاية من الشارع، لما أنا مش عاجباك سايبني عايشة هنا ليه؟
عمار بغضب: عشان أنا واحد غبي. اتفضلي اطلعي بره الفيلا وما أشوفش وشك هنا خالص.
تالا تركته وذهبت مسرعة نحو الباب وهي تبكي.
__________
"ف المساء"
يزن بحزن: بابا، على فكرة ميرا ملهاش ذنب، أنا اللي اتحايلت عليها كتير، ليه زعقتلها وخلتها تمشي؟
عمار بعصبية: يزن، الموضوع ده اتقفل خلاص، إنسى إنك شفتها، فاهم ولا لأ؟
يزن ببكاء: بس أنا خايف عليها أوي، كان في راجل وإحنا ف السوبر ماركت، شكله يخوف، ولما سألتها قالتلي ده واحد شرير.
عمار بتعجب: راجل مين ده؟
يزن ببكاء: معرفش، بس هي قالتلي إنه شرير وأنا مش مفروض أقولك عليه.
عمار بتعجب: عمل إيه يعني الراجل ده؟
يزن وهو يمسح دموعه: مسكها من شعرها جامد ومكنش عايز يخليها تمشي.
عمار وهو ينصت له بشدة: وبعدين، هي ضربته مش كده؟
يزن: لا، كانت خايفة منه ومعملتلوش حاجة.
عمار بتعجب: طب وإيه اللي حصل بعد كده؟
يزن: سابها تمشي وجينا ع هنا.
عمار تركه وصعد لغرفته.
ظل يلف ويدور حول نفسه والأفكار الكثيرة تدور في رأسه.
__________
في أحد المطارات تجلس تالا ومعها قطتها.
أخرجت هاتفها وقامت بإرسال الملف الأصلي للصفقة الخاصة بعمار لنادر ابن عمها.
كتبت له قائلة: أظن هو ده اللي أنا دخلت الشركة علشانه، الملف عندك أهو، واعمل اللي أنت عايزه وانساني خالص، انسى إن ليك بنت عم اسمها تالا، وقول لعمي أنا وفيت بوعدي ليه ومبقاش ليا لازمة وجودي وسطكوا.
أرسلت الرسالة وصعدت للطائرة متجهة لتركيا.
حدثت نفسها قائلة وهي تنظر من شباك الطائرة وهي تحتضن قطتها: أحياناً يكون الهروب هو الحل، بس إلى أين أذهب؟ وماذا سأفعل؟ لا أعلم، لكن ما أعلمه جيداً أني الآن أصبحت حرة. أتذكر أني وعدت أمي أني سأصبح فتاة سعيدة يوماً ما، وها أنا أحاول أن أفي بوعدي، تاركة خلفي كل ماضي مؤلم عيشته. ها أنا أبدأ حياة جديدة.
ثم احتضنت السلسلة التي برقبتها وقبلتها قائلة بحزن: ياريتك كنت معايا، بس أنا عمري ماهنساك أبداً وهفضل مستنية اليوم اللي هجيلك فيه. إنت وحشتني جداً.
نادر قرأ الرسالة وجن جنونه حينها.
عمار لم تهدأ رأسه والأفكار ظلت تطارده. اتخذ قراره أخيراً وركب سيارته واتجه نحو شقتها. دق الباب لم يجبه أحد. ظل يدفع الباب بقدمه حتى كسره.
دخل الشقة ولكنه فوجئ بعدم وجود تالا. سأل حارس العمارة أخبره أنه رآها وهي تحمل حقيبتها وتمضي من هنا.
___________
نادر بعصبية والشر يشع من عينه: إزاي متعرفش هي راحت فين؟ هو أنا مش قايلك تراقبها ومتشلش عينك من عليها؟
الشاب بخوف: يا نادر بيه صدقني مشوفتهاش وهي خارجة م الفيلا دي، زي ما يكون غفلتنا كلنا.
نادر ضربه بالبوكس قائلاً: غفلتكوا ياشوية بهايم.
أكرم دخل عليه قائلاً: نادر، كفاية كده، وبعدين البنت عملت اللي عليها، سيبها بقى يا أخويا.
نادر بعصبية: حتى إنت يا بابا؟
أكرم بحدة: لازم نفوق لمصلحتنا، الملف وصلنا وبكرة هيكون عند النيابة، سيبنا بقى من التفاهات اللي إنت بتعملها دي وشوف هنعمل إيه.
نادر بغضب: شوف إنت هتعمل إيه، أنا هروح أدور عليها بنفسي.
أكرم بغضب: نادر، تعالى هنا.
نادر نظر له قائلاً: إنت عارف عمار لو لقاها بعد ما يكتشف إنها هربت الملف لينا، هيعمل إيه؟
أكرم: يعمل اللي يعمله، هي اللي اختارت.
نادر بتعجب: يعني أسيبه يقتلها؟
أكرم: قلتلك، هي اللي اختارت كده بنفسها. متخليش الحب يعميك وتروح توقع نفسك في مشاكل وتخلي عمار يكتشف خطتنا، إنت عارف إننا مش قده.
نادر بغضب: إنت بتقول إيه؟ يعني إنت عادي عندك إنه يقتلها؟
أكرم: أنا كده كده كنت ناوي أتخلص منها بعد المهمة دي، لأن تالا شخصيتها ضعيفة وممكن تحكي كل حاجة، ووقتها هنروح كلنا في ستين داهية.
نادر بغضب: لا، ده واضح إنك كبرت وخرفت فعلاً.
أكرم: أنا مخرفتتش، خروجك وراها هيخلي عمار يكشفنا لأنه أكيد بيدور عليها، أنا خايف على مصلحتنا.
نادر: مصلحة إيه اللي إنت خايف عليها؟ بقولك البنت لو مسكها عمار هيقتلها.
أكرم: ماتسيبه يقتلها.
نادر بحده: موت تالا على جثتي أنا.
ثم تركه وخرج.
___________
"نهار يوم جديد"
عمار بعصبية وهو يتحدث بالهاتف: يعني إيه ملهاش وجود؟ اتبخرت يعني؟
فارس: بندور عليها يا عمار بس زي ما قولتلك مش لاقينلها أثر.
عمار: دورلي في كل مكان، لازم تلاقيها، فاهم ولا لأ.
ثم أغلق الهاتف وذهب لغرفتها في الفيلا يفتش فيها عن أي شيء.
فجأة يأتيه اتصال من أحد أفراد الشرطة يقول فيه: عمار بيه، إحنا معانا إذن بالقبض عليك، فياريت بدون شوشرة عشان سمعتك قدام الناس، تتفضل تيجي ع النيابة بنفسك.
عمار بصدمة: إنت بتقول إيه؟ إنت اتجننت؟ إنت مش عارف إنت بتكلم مين؟
الظابط: يا فندم، إحنا اتقدملنا بلاغ رسمي ضدك والملف قدامي أهو، ياريت تتفضل تشرفنا في القسم بدون شوشرة، إنما بقى لو عايزنا نجييلك بنفسنا، فدي حاجة ترجعلك.
عمار بصدمة: ربع ساعة وأكون عندك.
ثم أغلق هاتفه قائلاً بصوت مسموع: عملتيها يا ميرا!
اتجه لقسم الشرطة واتصل بالمحامي الخاص به ليأتي له مسرعاً.
___________
"في تركيا"
استأجرت تالا شقة وأقامت بها.
كانت تحتضن قطتها وتجلس على الأريكة تشاهد الأخبار. فوجئت بفيديو متداول لعمار وهو يدخل مقر الشرطة.
حدثت نفسها قائلة بحزن: يستاهل، كلهم يستاهلوا اللي يجرالهم. هو مش صعبان عليا؟ لأ.
القطة: مياو.
تالا بحزن: لا يا لولي، ميستهالش إنه يصعب عليكي، ده ضربني وطردني من عنده وقال إني بنت شوارع.
ثم احتضنتها قائلة: أنا وإنتي هنبدأ حياة جديدة هنا، مفهاش أي حاجة وحشة هتقابلنا تاني.
من بكرة هنزل أدور على شغل في أي مطعم وهعتمد على نفسي، إنتي عارفة إني قدها.
__________
في مصر
عمار بغضب: دي خطة بقى ومتنفذة.
المحامي الخاص به: اهدا يا عمار بيه واطمن.
عمار بغضب: تقدر تقولي الصحافة عرفت منين إني جاي ع القسم والقنوات اللي شغالة تبث الخبر دي؟ مين قالها؟
المحامي الخاص به: هو ممكن يكون فعلاً حد مدبرلك المكيدة دي، بس زي ما قولتلك اطمن، هنطلعك منها زي الشعرة من العجينة.
عمار بوعيد: وربنا ما هسيبك يا ميرا لو كنتي متورطة في اللي أنا فيه ده.
رواية قطة بين مخالب الصقور الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ملك محمد
في أحد المطاعم.
تالا بتوتر: Hoş geldin.
الشاب: Hoşgeldin arkadaşım.
تالا وهي تنظر للورقة التي بيدها: iş arıyorum.
الشاب بأسف: Maalesef iş yok.
تالا بحزن: Peki, rahatsızlık için özür dilerim.
ثم احتضنت قطتها وأمضت بطريقها قائلة:
دا عاشر مطعم ندخله لحد دلوقتي يالولي أنا زهقت.
ثم قطعت الورقة المكتوب بها بعض الكلمات التركية لمساعدتها في البحث عن عمل.
جلست على الرصيف بيأس وحزن، قالت لقطتها:
أنا جعانة أوي يالولي ومش عارفة هناكل إيه، وأنتي كمان جعانة مش كده؟
نظرت أمامها فوجئت بأحد المطاعم.
القطة: مياو.
تالا بتنهيدة:
دا آخر مطعم هدخله النهارده عشان تعبت من اللف.
المطعم.
تالا بتوتر:
هو أنا وديت الورقة اللي كانت معايا فين؟ يوووه شكلي قطعتها، طب هكلمه إزاي أنا دلوقتي؟
نظر لها الشاب بتعجب قائلاً:
حضرتك عربية؟
تالا بذهول:
هو أنت كلمتني عربي دلوقتي؟
الشاب بابتسامة:
أي، حكيتك بالعربي.
تالا بفرح:
أخيرًا لقيت حد يفهمني في البلد دي.
الشاب:
أنتي منين جاية؟
تالا:
من مصر.
الشاب:
أهلين بأهل مصر، أنا من سوريا.
تالا:
أهلاً بحضرتك.
الشاب مد يده قائلاً:
أنا غيث.
تالا سلمت عليه قائلة:
وأنا تالا.
غيث بابتسامة:
كيف بدي أساعدك تالا؟
تالا:
لأ مش فاهمة بصراحة.
غيث بضحك:
أكلمك مصري بقى.
تالا بتعجب:
إيه دا بتعرف تتكلم مصري؟
غيث:
أي، أكيد شعب مصر أهلنا ولغتكم كتير سهلة.
تالا بابتسامة:
خلاص كلمني مصري أسهل.
غيث:
كنت بقولك أساعدك إزاي.
تالا بإحباط:
أنا كنت بدور على شغل، وده عاشر مطعم أدخله وتعبت من اللف، فكنت بسأل يعني لو في مكان ليا أشتغل هنا.
غيث بابتسامة:
ولو مفيش مكان، نفضيلك مكان، المكان هنا بيرحب بأي حد عربي زينا، وكل العمال اللي هنا هتلاقيهم برضه.
تالا بابتسامة:
يااه، أخيرًا بجد، متشكرة جدًا ليك.
غيث:
تحبي تستلمي الشغل النهارده ولا نبدأ من بكرة؟
تالا بلهفة:
لأ النهارده طبعًا.
غيث:
تمام، تعالي أعرفك على الشباب جوه في المطبخ وهما هيفهموكي كل حاجة، أنتي بتعرفي تطبخي؟
تالا:
لأ للأسف، أنا ممكن أقدم الأكل وكده.
غيث:
تمام، ماشي، تعالي معايا.
في مصر.
فارس بقلق:
للأسف الإعلام عامل حملة شرسة ضدك، والناس في الشارع مبتتكلمش غير عليك، وأسهمنا نزلت جدًا، أنا خايف نعلن إفلاسنا قريب.
عمار بغضب:
أنا مش مهم عندي دا كله، أنا المهم دلوقتي فين الزفتة اللي اسمها ميرا.
فارس بعصبية:
دلوقتي شكيت فيها مش كده؟ رغم إن البنت دي قايلالك من بدري إني مش مرتحلها.
عمار بغضب:
مش وقته الكلام ده، اتصرف وهاتهالي.
فارس بعصبية:
أجبهالك مين؟ بقولك ملهاش أثر في البلد كلها، وبعدين تعالى هنا، إيه عرفك إن اسمها ميرا؟ ما أكيد كانت بتضحك عليك وده مش اسمها الحقيقي.
عمار بحدة:
ده واضح فعلًا إني اتقرطست.
فارس:
كلنا ياعمار اتقرطسنا، بقولك الشركة والفروع بتاعتنا كلها في خطر، والإعلام عمال بيتكلم في كل مكان، وفي شركة جديدة طلعت ع الساحة اسمها السيوفي للاستيراد والتصدير، مكتسحة البورصة الفترة دي.
عمار:
طب والمحامي الزفت بيعمل إيه ده كله؟ أنا بقالي يومين مرمي في الحجز ولا مش شايف.
فارس:
الحكومة مستنية الدنيا تهدى شوية، مينفعش تخرج دلوقتي، إنت عايز الناس تعمل ثورة علينا؟ استحمل شوية.
عمار بوعيد:
هستحمل حاضر، بس أقسم بالله يا ميرا لأكون عرفك مين هو عمار سالم الصقري.
ثم نظر لفارس قائلاً:
الشقة اللي كانت عايشة فيها، روح هناك ودور على أي حاجة تدل على هويتها الحقيقية، هو ده الخيط الوحيد لينا.
فارس:
هروح، ماشي، المهم دلوقتي خد بالك من نفسك لحد ما نشوف حل للمصيبة اللي إحنا فيها.
الظلام حالك.
يقف نادر على أحد الشواطئ، الهواء بارد والجو يمطر، ينظر للبحر قائلاً بحزن:
قولتلك يا تالا إنك نقطة ضعفي الوحيدة، ليه تعمدتي تضغطي على النقطة دي؟ ليه سبتيني ومشيتي؟ ليه بتعاقبيني لأني حبيتك؟ عاجبك حالي دلوقتي؟ بقالي يومين بلف عليكي في الشوارع ومش عارف أرجع البيت من غيرك، أنا عارف إني قسيت عليكي كتير، بس أنا بحبك.
في نفس الوقت تقف تالا في المطبخ تعد الطعام لأخذه للزبائن وتضحك مع زملائها في العمل.
نادر بحرقة ووجع وهو ينظر للبحر والمطر يشتد:
تفتكري هنساكي وأعيش حياتي عادي؟ أنا عارف إنك تتمني ده وإنتي مبسوطة دلوقتي وإنتي بعيد، بس للأسف قلبي رافض يقتنع إنك تكوني لحد غيري، وهفضل أدور عليكي طول العمر ومش هيأس.
في مقر الشرطة يستمع عمار لقطرات المطر من داخل زنزانته.
نظر من الشباك قائلاً بحسرة:
ليه عملتي فيا كده؟ شايفة إني أستاهل اللي أنا فيه دلوقتي؟ عملتلك إيه وحش عشان تعملي معايا كده؟
ثم وضع يده على قلبه قائلاً:
ده للأسف قلبي كان واخد عهد ميدقش لأي حد، ولما شافك خان الوعد.
ثم ضرب الحائط بيده قائلاً بدموع:
ليه عملتي كده؟ ليه؟
"انتهت تالا من عملها ومضت للعودة لمنزلها"
وقفت أمام الشاطئ لدقائق وهي تحتضن قطتها قائلة:
بعد كل المأساة اللي عشتها دلوقتي، أكيد بقيت أنا الشريرة، بقيت في نظرهم كلهم فتاة سيئة، لأن كل اللي طلبته إني أعيش حياة سعيدة وهادية، كل حلمي كان إني أعمل أسرة وبيت وأطفال، كنت طالبة بس إني أعيش زي أي بنت.
القطة: مياو.
تالا:
تعرفي يالولي أنا مش زعلانة على حد فيهم، عشان كلهم يستاهلوا، عمار بيه لو كان ماشي صح من الأول مكنش ده حصله، ونادر لو مكنش خوفني منه كنت حبيته، بس هو مش قادر يفهم إن الحب والخوف مينفعش يجتمعوا سوا، الحب يعني الأمان.
تالا احتضنت السلسلة اللي في رقبتها وقبلتها قائلة:
مفتكرش إني ممكن أحب حد بعده أبدًا.
ثم نظرت لقطتها قائلة:
الجو سقعه مش كده؟ يلا نروح أحسن.
أثناء سيرها في شوارع تركيا ترى طفل يشبه يزن، نظرت له وابتسمت بحزن قائلة:
أنا آسفة أوي يا يزن، عارفة إنك زعلان مني، بس صدقني كان غصب عني، لازم أعمل كده.
ومضت بطريقها متجهة لمسكنها.
"نهار يوم جديد"
في المطعم.
أحد الشباب:
تالا خدي الطلب ده للترابيزة رقم خمسة.
تالا:
حاضر.
الشاب:
متنسيش زي ماقولتلك، هتحطي الأكل وترحبي بالضيف.
تالا بثقة:
Restoranı aydınlatıyorsun, pişman ol.
حفظتها، اطمن.
الشاب:
برافو عليكي، يلا بقى وديله الأكل بسرعة عشان منتأخرش عليه.
تالا بضحك:
علم وينفذ يا مازن بيه.
ثم أخذت الطعام متجهة نحو الطاولة رقم خمسة.
وضعت الطعام قائلة بترحيب:
Restoranı aydınlatıyorsun, pişman ol.
انتهت من وضع الطعام وأثناء عودتها اصطدمت بأحدهم من الخلف.
الشاب اعتذر باللغة العربية قائلاً:
آسف.
تالا شعرت أن ذلك الصوت ليس غريبًا، أردفت قائلة:
ولا يهمك.
لم تكتمل حروف جملتها من أثر الصدمة، قالت بذهول:
آدم!
آدم بصدمة:
تالا!
الفتاة التي مع آدم:
هو أنتو تعرفوا بعض ولا إيه؟
آدم لم ينطق بكلمة من أثر الصدمة.
الفتاة أمسكت بيده قائلة:
إيه ياحبيبي في إيه؟ مالك؟
تالا حاولت تجميع حروفها وقالت:
هو ده أنت بجد؟
الفتاة بتعجب:
يعني إيه ده؟ أنت بجد؟ مالك يا آنسة في إيه؟
تالا بصدمة اقتربت منه وحاولت لمس وجهه قائلة:
أنت آدم مش كده؟
آدم لم ينطق بحرف واحد.
الفتاة بغضب أزاحت يد تالا عن وجه آدم قائلة:
إنتي مجنونة؟ إزاي تحطي إيدك على جوزي بالمنظر ده؟
تالا بصدمة:
جوزك!
الفتاة نظرت لآدم قائلة:
إيه يا آدم؟ ما تنطق تقول أي حاجة، مين البنت المجنونة دي؟
تالا بصوت مرتفع وغضب:
انطق قول أي حاجة.
بدأت أنظار الموجودين تلتف حولهم.
أتى غيث قائلاً:
إيه يا تالا؟ إيه اللي بيحصل هنا؟
تالا لم تلقي بالاً لأي أحد، وكأنها لم تشعر بوجود من حولها.
قالت بصدمة:
أنت موت مش كده؟ ده مش أنت.
آدم بارتباك:
تالا، أنا هفهمك كل حاجة.
تالا بذهول بدأت ترجع للخلف بخوف:
لأ، أنت موت، متقولش، تالا آدم مات، أنت مش آدم.
الجميع ينظر بتعجب.
آدم حاول الاقتراب منها قائلاً:
تعالي معايا وهفهمك كل حاجة.
تالا وهي ترجع للخلف بخوف والدموع تتساقط من عينها:
يعني أنت آدم بجد؟ يعني أنت مموتش؟
زوجة آدم:
مات إيه؟ إنتي مجنونة؟ ماهو واقف قدامك أهو.
تالا بصدمة والدموع تنهمر من عينها:
هي بتكدب مش كده؟ أنا بحلم أكيد، ده حلم.
ثم نظرت لغيث قائلة بخوف:
قولي إني بحلم أرجوك.
غيث:
اهدي ياتالا، طيب، وفهمينا في إيه؟ مين ده وإيه علاقتك بيه؟
تالا صرخت ببكاء قائلة:
قولهم أنت تبقى مين؟
آدم:
تالا، تعالي معايا وهفهمك كل حاجة.
زوجته:
تيجي معاك فين؟ أنا لازم أفهم إيه اللي بيحصل دلوقتي حالًا.
آدم بغضب:
هفهمك كل حاجة بعدين، روحي إنتي دلوقتي.
ثم نظر لتالا قائلاً:
تعالي معايا دقيقة واحدة بس.
"على أحد الشواطئ"
تالا بضحكة هستيرية مملوءة بالحسرة:
يعني كل ده كان تمثيل؟ أنا كنت عايشة في وهم طول الفترة دي كلها.
آدم:
نادر هو اللي خطط لكل حاجة، صدقيني.
تالا بغضب وصراخ:
متقولش نادر، أنا بكلمك أنت، ليه عملت فيا كده؟ أنا أستاهل كل ده منك، ده أنت الوحيد اللي حبيتك بجد، ده أنا حتى أخدت عهد إني محبش حد من بعدك.
ثم فتحت السلسلة اللي في رقبتها قائلة بلهفة وبكاء:
بص صورتك معايا في كل وقت إزاي؟
آدم:
ياتالا افهمي، أنا مليش ذنب، نادر كان عارف إني لو سبتك ومشيت هتفضلي تحبيني ومستنياني أرجع، وهو كان عايزك تنسيني خالص، فقالي نمثل التمثيلية دي عشان تتأكدي إني موت وتنسيني وتحبيه هو.
تالا ببكاء:
طب وليه عملت فيا كده؟ كنت قولي إنك مش عايزني، مكنتش هتوجع كده، أنت عارف أنا اتعذبت إزاي لما شوفتك بتموت قدامي؟ عارف الإحساس اللي حسيت بيه والشخص اللي بحبه بيموت قدامي وأنا مش عارفة أعمله حاجة؟ ياريتك قولت إنك مش عايزني ومشيت، كان أرحملي من كل ده.
آدم:
بس أنا كنت عايزك، هو اللي أجبرني أبعد وأنسيكي، وإلا هيقتل أبويا وهيدمر عيلتي.
تالا ببكاء:
كنت فهمني كل ده، صدقني كنت هعذرك وقتها، إنما دلوقتي مش قادرة أسامحك، ومش قادرة أتخيل إنك أنت اللي تعمل فيا كده، ده أنت الوحيد اللي كنت بثق فيك، معقولة غدرت بيا بسهولة كده؟ ليه مصرين تقنعوني إني مينفعش أثق في أي حد؟ ليه؟
آدم بقلة حيلة:
تالا، أنا كنت مضطر، صدقيني.
قطعت السلسلة اللي في رقبتها ورمتها في وجهه قائلة بسخرية:
مضطر؟ هه، دفعلك كام عشان تعمل فيا كده؟ ها؟
آدم وهو مطأطأ الرأس:
أنا آسف بجد.
كانت زوجته تنتظره بعيداً.
تالا بسخرية ودموع وهي تنظر لزوجته:
آسف على إيه؟ ده أنت بس كسرت قلبي، مش حاجة كبيرة ولا حاجة، روح لمراتك، روح.
آدم:
أنا..
تالا دفعته بعيداً بيدها قائلة بصراخ:
قلتلك أمشي، أمشي.
ذهب آدم وأمسك بيد زوجته ومضى في طريقه.
نزلت تالا على الأرض بركبتيها وظلت تصرخ ببكاء هستيري:
ليه بيحصل معايا كده؟ ليه؟
رواية قطة بين مخالب الصقور الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ملك محمد
رجعت تالا لمنزلها بخيبة أمل كبيرة.
أغلقت الباب خلفها ووقفت أمام المرآة، تحدث نفسها بذهول قائلة:
"مش يمكن يكون كل ده حلم؟"
ثم ضربت المرآة بيدها حتى كسرت وتساقط الزجاج من حولها.
نظرت ليدها وجدت الدماء تغطيها، حينها علمت يقيناً أنه لم يكن حلماً.
وقع الصدمة عليها كان شديد جداً.
جلست على الأرض تحتضن نفسها وتبكي بحرقة قائلة:
"يبدو أن الحزن يلاحقني أينما ذهبت، وكأني ملعونة بلعنة الفقد. كلما أحببت شيئاً فارقني وخذلني، كيف لهذه الحياة أن تقسو علي لهذا الحد؟ مهما حاولت الهروب والإبتعاد تلاحقني التعاسة."
ثم قالت بصراخ:
"كيف تجرؤ الحياة على إحراق قلبي في كل مرة ظننت أني مطمئنة؟ كيف تجرؤ على تحطيمي بتلك القسوة؟ ماذا فعلت أنا ليحدث معي كل ذلك؟"
ثم أمسكت بقطعة من الزجاج المتناثر حولها ووضعتها فوق عروق يدها بيأس قائلة:
"أعتذر يا أمي، لكن ابنتك لا يمكنها العيش للحظة واحدة بعد الآن، يبدو أنها النهاية."
"في القاهرة"
عمار بغضب:
"يعني اسمها ميرا فعلاً؟"
فارس:
"لا اسمها تالا، ولما دورنا ورا الاسم عرفنا إنها في قائمة الناس اللي سافروا على تركيا من كام يوم."
عمار:
"يعني هي موجودة دلوقتي في تركيا؟"
فارس:
"أيوا، بفكر نبعتلها حد من رجالتنا يجبها."
عمار بوعيد:
"لا متبعتش حد ليها، سيبها علشان أنا اللي هجيبها بنفسي."
فارس:
"يا خوفي تحن بعد كله."
عمار بغضب وعصبية:
"أحن! من إمتى وأنا بغفر الخيانة؟ مانت عارف الخيانة عندي لا يمكن أغفرها."
فارس:
"أتمنى ده، بس أهم حاجة دلوقتي تطلع من هنا."
عمار:
"والله دي في إيدك أنت مش إيدي، خلص كده وإنجز علشان أنا بدأت أزهق."
فارس:
"بنجرب، واطمن قريب هتكون بره."
عمار:
"عرفت كانت شغالة تبع مين؟"
فارس:
"لسه بندور وراها، بس الاسم في آخره السيوفي، معنى كده إنها احتمال كبير تكون كانت شغالة لصالح أكرم السيوفي اللي مكتسح الساحة دلوقتي."
عمار:
"متأكد ولا ده مجرد احتمال؟"
فارس:
"لسه متأكدناش، ممكن يكون تشابه أسماء."
عمار:
"طب حاول تتأكد في أسرع وقت ممكن، علشان اللي عمل فيا كده لازم يتربى ويعرف مين هو عمار كويس أوي."
فارس:
"اطمن، كل حاجة هتبقى تحت أيدينا في أقرب وقت."
عمار:
"طمني على يزن، أخباره إيه؟"
فارس:
"للأسف تعبان جداً ومبيأكلش وزعلان جداً علشان كان بيحب اللي اسمها ميرا دي ولا تالا."
عمار بحزن:
"ليه حق يزعل، بس خليه يطمن وقوله بابا هيجيب حقنا كلنا، لأن أنا كمان اتخدعت فيها جامد للأسف."
فارس:
"مش عارف بصراحة إزاي قدرت تصدق البنت دي."
عمار وضع يده على قلبه قائلاً بحرقة ووجع:
"كله من الغبي ده."
"في تركيا"
الإسعاف تجر تالا لداخل المستشفى.
الطبيب بقلق:
"Burada acil bir durum var." (لدينا حالة طوارئ هنا)
دخلت تالا لغرفة الطوارئ.
كانت فاقدة للوعي، لكن عقلها الباطن مشتعل بالذكريات.
تذكرت والدها ووالدتها وأخيها الذين ماتوا أمام عينها وهي تقف أمامهم بقلة حيلة.
تذكرت آدم الذي خذلها رغم أنه الوحيد اللي وثقت به.
رأت قسوة نادر عليها وإخافتها وضربها بشكل مهين.
تذكرت عمار وهو يضربها قائلاً:
"انتي بنت شوارع، اطلعي بره."
كانت تسمع صوت الجهاز الذي يقيس ضربات القلب وتتمنى من داخلها أن يقف ذلك الصفير المزعج من حولها.
بعد مرور يومان.
الطبيب المصري:
"أتمنى إن اللي حصل ده ميتكررش تاني، أنتي مش عارفة إحنا أنقذنا حياتك بصعوبة إزاي."
تالا بتعب وإرهاق:
"هحاول حاضر."
الطبيب:
"على فكرة إحنا مصريين زي بعض، لو عايزة أي مساعدة في أي وقت أنا تحت أمرك."
تالا:
"متشكرة جداً لحضرتك."
الطبيب:
"ممكن تخرجي النهاردة بالليل، أنتي خلاص بقيتي تمام الحمد لله."
تالا بيأس وإحباط:
"تمام، شكراً."
خرج الطبيب وقامت تالا من على السرير تتمشى في غرفتها.
اقتربت من الشرفة ونظرت قائلة:
"اتكتبلك عمر جديد يا تالا، ياترى إيه مستخبيلك تاني؟"
خرجت تتمشى في الممر قليلاً، فجأة ترى الأطباء والممرضين يجرون بهلع قائلين:
"Çabuk yol ver, korkunç bir kaza geçirdik." (أفسحوا الطريق بسرعة، لدينا حادث مروع)
إلتصقت تالا بالجدار بخوف أثناء مرور المصاب.
تفاجئت بآدم يمر من أمامها وهو مغطى بالدماء.
شعرت بالدوار وحاولت التماسك.
لم يمضي ثانيتين حتى رأت زوجته هي الأخرى تمر من أمام عينها إلى داخل غرفة العمليات.
جرت تالا بسرعة نحو الغرفة لتتأكد أنهم هم.
الطبيب منعها وأغلق الباب فوراً.
تالا في الخارج تحاول استيعاب ما رأته.
لم يمضي خمس دقائق حتى خرجت الممرضة قائلة:
"Yaralılardan birini kaybettik." (فقدنا أحد المصابين للأسف)
لم تفهم تالا ما قالته الممرضة.
جلست على الأرض تحتضن نفسها وتبكي بشدة وخوف.
لم يمضي خمس دقائق آخرين حتى خرجت الممرضة تحمل بين يديها قطعة من القماش قائلة:
"Yaralının akrabası var mı?" (هل يوجد أحد من أقرباء المصابين؟)
لم تفهمها تالا.
الممرضة كررت جملتها مرة أخرى.
لم تفهمها تالا.
الممرضة حاولت نطق الكلام باللغة الإنجليزية.
حينها فهمت تالا.
مسحت دموعها ووقفت من على الأرض قائلة:
"أنا."
الممرضة أعطتها طفلة صغيرة ولم تنطق بأي حرف آخر ودخلت لغرفة الطوارئ مرة أخرى.
حملت تالا الطفلة بين يديها بخوف وظلت تنظر لها برهبة والدموع تتساقط من عينيها.
بعد مرور نصف ساعة خرج الطبيب والممرضات والحزن يخيم على وجوههم.
جرت تالا نحو الطبيب المصري قائلة:
"إيه اللي حصل يا دكتور؟"
الطبيب:
"للأسف فقدنا الاتنين، بس قدرنا ننقذ الطفلة."
ثم تركها وذهب.
شعرت تالا بالدوار، استندت على الحائط بسرعة وجلست على الأرض وهي تحتضن الطفلة.
نظرت لها بشفقة وبكاء، رجعت للوراء بذاكرتها.
"في حديقة الفيلا"
تالا وهي تنظر للسماء:
"السما شكلها حلو أوي النهاردة."
آدم:
"دايماً بشوفك بتبصي للسما، بتحبيها أوي كده ليه؟"
تالا وهي تنظر للسماء بحب:
"علشان فوق كل الناس اللي سابونا ومشيو، لما ببص لفوق بحس إني قريبة منهم."
آدم بإبتسامة:
"وأي كمان؟"
تالا:
"وكمان السما جميلة صافية دايماً مفهاش حروب ولا قتل، عكس الأرض اللي إحنا عايشين عليها."
آدم نظر للسماء قائلاً:
"أنا لما أخلف بنوتة هسميها سما."
تالا نظرت له قائلة:
"بجد؟"
آدم بإبتسامة:
"آه بجد."
أفاقت تالا من شرودها على صوت بكاء الطفلة الصغيرة.
نظرت لها قائلة بدموع:
"متعيطيش يا سما، أنا مش هسيبك."
ثم احتضنتها وقبلتها.
بعد مرور شهر.
عمار بغضب:
"يعني إيه محدش عارف يوصلها؟ أنا بقالي فترة قاعد في تركيا ولحد دلوقتي مفيش أي أخبار عنها."
الشاب:
"بندور يا عمار بيه، بس صدقني مش لاقيينها، والموضوع صعب جداً خصوصاً إنك في بلد أجنبي مش سهل تلاقيها."
عمار بعصبية:
"في غضون يومين البنت دي لو مجتليش، صدقوني هزعلكم كلكم."
في منزل أكرم السيوفي.
أكرم بغضب:
"إنت مش هتفوق من اللي إنت فيه ده بقى؟ مش شايف نفسك بقيت عامل إزاي؟"
نادر وهو يمسك بسجارته ويجلس في غرفته المظلمة:
"مش هفوق إلا لما ألاقيها."
أكرم بحده:
"انساها بقى، البنت هربت وخلاص، فكر في نفسك شوية. أنا مخلفتش راجل علشان بنت تعمل فيا كده."
نادر:
"هو مش اللي إنت عايزه عملته، ودلوقتي شركتنا بقت في المقدمة وشركة عمار نزلت لتحت، عايز إيه تاني؟"
أكرم:
"عايزك تفوق لنفسك وتبص في المراية شوية وتحاول تفهم إن مش بنت هي اللي تعمل كده في نادر. أكرم السيوفي فاهم ولا لأ؟"
ثم تركه وخرج.
وقف نادر من مكانه ونظر للمرآة، وجد شخص مختلف تماماً عما كان عليه، شخص شاحب الوجه، لحيته تغطي وجهه، عيناه ذابلتان، يبدو عليه الإرهاق والتعب.
ضرب المرآة بيده قائلاً بغضب:
"واضح إنك هتتحولي لعدو ليا يا تالا، أنا مستاهلش يتعمل فيا كده."
في شقة تالا.
تالا وهي تحمل سما بلطف:
"خلاص خلاص، متعيطيش."
الطفلة تبكي بشدة.
تالا بدموع:
"خلاص بقى، أنا لما بتعيطي بعيط معاكي، معرفش ليه."
الطفلة تبكي:
"طب إنتي عايزة إيه وأنا هعمله."
"يوه يا تالا، بتكلمي طفلة عمرها شهر؟ يا ربي منك."
ثم قالت بحزن:
"أنا معرفش بيتعاملوا مع الأطفال إزاي."
الطفلة تبكي بشدة.
تالا بتوتر:
"طب أنا مش عارفة إنتي عايزة إيه، إنتي شاربة الرضعة بتاعتك ومغيرة حفاضتك، بتعيطي ليه بقى؟ أقولك تيجي أغنيلك."
ثم بدأت تالا بالدندنة لها واللف بها في أرجاء الغرفة.
بدأت سما تهدأ وتغمض عينها.
تالا احتضنتها بحب وقبلت جبهتها ووضعتها على السرير.
ثم قالت لقطتها:
"يلا يا لولي، اطلقي بره علشان هنام أنا وسما."
القطة:
"مياو."
تالا:
"مانا فهمتك قبل كده وقولتلك مينفعش تنامي معايا أنا وسما في الأوضة، لأنك ممكن تخربشيها وأنا نايمة."
القطة بحزن:
"مياو."
تالا:
"حقك عليا، أول ما تكبر شوية هخليكي تنامي معانا."
ثم أخرجتها للخارج وأغلقت باب الغرفة ووضعت رأسها بجانب سما وغطت في نوم عميق.
تستيقظ على رنة هاتفها.
أخذت الهاتف بسرعة وخرجت من الغرفة حتى لا تستيقظ سما.
تالا بصوت منخفض:
"ألو."
غيث:
"إزيك يا تالا؟"
تالا:
"الحمد لله بخير."
غيث:
"بقالي فترة مبتجيش الشغل، يعني قولت أطمن عليكي."
تالا:
"أنا كويسة الحمد لله، بس حصلي شوية ظروف، وقريب بإذن الله هكون عندك في المطعم."
غيث:
"يارب دايماً بخير، ومكانك موجود، اطمنت."
تالا:
"تسلم يارب، ومتشكرة جداً لحضرتك."
انتهت المكالمة وذهبت تالا للمطبخ لتجهيز بعض الطعام.
اكتشفت أن الثلاجة فارغة.
قالت بإحباط:
"لسه هخرج أجيب حاجات من السوبر ماركت."
ارتدت معطفها وخرجت.
كان الجو يمطر.
قالت بتأفف:
"هي المطرة دي مبتبطلش خالص؟"
في نفس الشارع التي كانت تسير به يسير عمار أيضاً ويتلفت يميناً ويساراً.
حين نظر ناحية تالا، كانت تالا أدارت وجهها لتدخل للسوبر ماركت.
فلم يتعرف عليها ومضى بطريقه.
رواية قطة بين مخالب الصقور الفصل السادس عشر 16 - بقلم ملك محمد
قررت تالا التأقلم على حياتها بوجود سما، وقررت أيضاً منذ اللحظة أنها ابنتها وستواجه العالم كله من أجل حمايتها.
في المطعم، غيث بذهول نظر للطفلة النائمة في عربة الأطفال قائلاً:
"مين دي يا تالا؟"
تالا:
"بنتي."
غيث بذهول:
"بنتك؟ إزاي؟ تقصدي إنك كنتي حامل يعني؟"
تالا:
"حاجة زي كدا يعني."
غيث بضحك:
"إنتي بتهزري مش كده؟"
تالا:
"لأ، مبهزرش. دي بنتي وهتفضل. فعلاً، هي هتفضل في سريرها جنبي لحد ما أخلص شغل. ولا ده هدايق حضرتك في حاجة؟"
غيث:
"لأ لأ خالص. دي نورت المطعم. أكيد. قوليلي اسمها إيه؟"
تالا بابتسامة:
"سما."
غيث رفع الغطاء عنها وجدها تنام مثل الملاك، قال بابتسامة:
"اسمها جميل أوي وهي كمان جميلة. أمال باباها فين؟"
تالا بكذب:
"بعيد، بس هيرجع قريب."
غيث بابتسامة:
"ربنا يرجعه بالسلامة. اتفضلي على الشغل لو حابة. الشباب مستنينك جوه."
تالا تركته ومضت للداخل. رحب الشباب برجوعها واطمأنوا عليها وفرحوا كثيراً بقدوم طفلتها، رغم أنهم كانوا في صدمة بسبب الخبر لأن تالا لم تظهر عليها أعراض الحمل ولم تكبر بطنها.
أثناء العمل، بكت سما. فتركت تالا ما بيدها وذهبت لها لتعطيها اللبن الخاص بها.
انقضى أول يوم بسلام وعادت تالا لمنزلها. وهكذا بدأت تمر الأيام، يوم بعد يوم، تذهب تالا للعمل ومعها سما ويرجعان للمنزل سوياً. بدأت الأمور تستقر نوعاً ما، حتى جاء أحد الأيام الذي دخل به عمار للمطعم التي تعمل به تالا. مر من جانبها وهي تضع الطعام على أحد الطاولات، لكنه لم يلحظ وجودها. جلس على أحد الطاولات وطلب وجبة طعام.
مازن:
"تالا، ودي الأكل للتربيزة رقم 8."
تالا بابتسامة:
"حاضر."
أخذت تالا الطعام وذهبت به. وضعت الطعام قائلة بعفوية:
"شرفت المطعم يافندم."
رفع عمار وجهه لأعلى بذهول قائلاً:
"ميرا!"
لم تتحمل تالا الصدمة فسقط الطعام من بين يديها على الأرض. تراجعت للخلف بخوف وركضت بسرعة للداخل.
عمار بغضب وصوت مرتفع:
"ميرا، تعالي هنا!"
دخلت تالا مسرعة وحملت سما بين يديها ومعها قطتها وخرجت من الباب الخلفي للمطعم.
عمار وهو يبحث عنها بغضب:
"هتروحي مني فين يعني؟ هجيبك يعني هجيبك."
غيث:
"في إيه يافندم؟ ميصحش اللي إنت بتعمله ده."
عمار دفعه بغضب قائلاً:
"وسع من طريقي دلوقتي."
في الجهة الأخرى، خرجت تالا تركض في الشوارع مثل المجنونة وسما تبكي بين ذراعيها. فجأة تعترض طريقها سيارة وينزل منها عمار قائلاً بعنف:
"متحاوليش تهربي مني واركبي بهدوء أحسنلك."
تالا بخوف:
"إنت عايز مني إيه؟"
عمار بسخرية:
"عايز منك إيه؟ واضح إنك نسيتي إن بينا حساب نصفيه أنا وإنتي."
تالا برعب حاولت الهرب، لكن عمار اقترب منها ليجرها بقوة. لكن تالا خافت على الطفلة فقالت:
"أنا هدخل بنفسي، خليك بعيد عشان البنت متتأذيش."
الطفلة تبكي.
عمار كان يقود السيارة بسرعة رهيبة، قال بغضب:
"بنت مين دي وبتعمل إيه معاك؟"
تالا لم تجبه.
عمار نهرها بغضب:
"ردي!"
تالا وهي تحتضنها:
"بنتي."
عمار ضرب فرامل السيارة من الصدمة ووقف جانباً. نظر قائلاً لها بذهول:
"بنت مين؟"
تالا برعب:
"بنتي أنا."
عمار بضحكة هستيرية كالمجنون:
"دي كدبة جديدة من كدبك، مش كده؟"
تالا:
"أنا مبكدبش، دي بنتي."
نزل عمار من السيارة وفتح الباب لتالا قائلاً بغضب:
"انزلي."
وضعت تالا الطفلة على كرسي السيارة ونزلت.
كان الطريق مليئاً بالأشجار من اليمين واليسار كأنها غابة وخالي من البشر تماماً.
عمار أخرج مسدسه وصوبه نحو تالا قائلاً بحدة:
"للمرة الأخيرة، بنت مين دي؟"
تالا:
"بنتي."
عمار بدأ باللف حول نفسه قائلاً بذهول:
"إنتي عايزة تجننيني مش كده؟"
تالا بدموع:
"قولتلك بنتي، أعمل إيه تاني؟"
عمار كاد يصاب بالجنون، رد قائلاً:
"بنتك إزاي وإنتي مكنتيش حامل؟"
تالا بدموع:
"مين قال إني مكنتش حامل؟ أنا كنت عندك في الفيلا وحامل، بطني مكنتش ظاهرة."
عمار وهو يحاول استيعاب ما سمعه قال بذهول:
"دي إنتي طلعتي أقذر مما أتخيل، دانا اتقرصت على الواسع أوي أوي."
ثم مسكها من شعرها بقوة قائلاً:
"بنت حرام! البنت دي مش بتاعتك."
تالا بدموع لم تنطق بكلمة.
عمار بغضب دفعها حتى سقطت على الأرض قائلاً:
"انطقي، قولي أي حاجة."
تالا وهي تمسك ذراعها بألم قالت بدموع:
"مفيش حاجة أقولها. عايز تقتلني اقتلني، بس أرجوك حافظ على البنت، هي ملهاش ذنب في حاجة."
عمار بغضب شديد:
"طب فهميني عملتي كدا ليه؟ برري، قولي أي حاجة."
تالا لم تنطق بكلمة.
عمار بوجع ودموع:
"آذيتك في إيه عشان تأذيني بالشكل ده؟ إنتي عارفة إن يزن بسبب صدمته فيكي ودخولي السجن فقد النطق وبقى انطوائي. كان ومبيكلمش حد، كان فاكر إنك هتعوضيه عن أمه، لكن للأسف اتصدم فيكي جامد أوي. حتى شركتي انهارت وهتتقفل قريب وبقى عليا ديون في كل مكان. أنا تقريباً بسببك خسرت كل حاجة حاولت أحافظ عليها. ليه عملتي فيا كدا؟ ده حتى قلبي دوستي عليه برجلك، ده جزاتي إني آمنتلك ودخلتك بيتي."
لم تنطق تالا وظلت تبكي.
عمار بحرقة:
"انطقي، ده جزاتي إني حبيتك."
تالا بدموع:
"أنا آسفة، سامحني."
عمار مسح دموعه قائلاً:
"آسفة! تفتكري الأسف ممكن يحل كل اللي حصل ده؟"
تالا ببكاء:
"اقتلني لو ده هيريحك، بس البنت أمانة في رقبتك، هي ملهاش ذنب في حاجة."
عمار لم يتردد لثانية ورفع مسدسه وصوبه نحوها وسحب الزناد للخلف:
"إنتي اللي زيك فعلاً لازم يموت."
تالا أغمضت عينيها وجلست على ركبتيها تنتظر مصيرها. كانت سما تبكي بشدة داخل السيارة.
عمار أطلق الرصاصة بالفعل. اختلع قلب تالا من مكانه. رفعت تالا وجهها ونظرت له ويداها ترتعشان. وجدته يرفع المسدس للسماء.
عمار بحرقة:
"للأسف أنا محتاجك."
شعرت تالا بالدوار من أثر الخضة وأُغشي عليها.
فتحت تالا عينيها وجدت نفسها تستلقي على السرير وعمار يجلس على الكرسي بعيداً عنه.
تالا بدوار:
"أنا فين؟"
عمار بضيق:
"في الفندق."
تالا استوعبت ما حدث وردت قائلة بفزع:
"فين بنتي؟"
عمار:
"خايفة عليها، مش كده؟"
تالا وقفت بهلع قائلة:
"انطق، فين البنت؟"
عمار:
"نايمة في الأوضة اللي جوه."
تالا ركضت مسرعة نحو الغرفة، وجدتها نائمة فعلاً. اطمأن قلبها ورجعت له قائلة:
"هو إنت ليه مقتلتنيش؟"
عمار بوجع:
"علشان للأسف الدكتور قال إن الحل الوحيد لخروج يزن من اللي هو فيه، إنتي."
تالا بتعجب:
"أنا؟"
عمار:
"لازم ترجعي تفهميه إنك مكنتيش السبب في أي حاجة وإنك بتحبيه. عارف إن الموضوع صعب على واحدة قذرة وكدابة زيك، بس ده اللي لازم يتعمل."
تالا بحزن:
"وأنا مستعدة أعمل أي حاجة عشانه."
عمار وقف من مكانه واقترب منها ونظر لعينها بنظرة احتقار:
"متعيشيش دور البطولة أوي، إحنا لسه مصفناش حسابنا ولسه معرفتش مين وراك."
تالا بخوف:
"أنا مش ورايا حد."
عمار أمسكها من شعرها:
"تاني كدب؟ تاني؟"
تالا بدموع:
"عايز تصدقني صدقني، مش عايز براحتك."
عمار دفعها بعيداً حتى سقطت على الأرض قائلاً:
"للأسف مضطر استحملك لحد ما يزن يبقى كويس، بعدها هتشوفي وش تاني خالص."
في المساء، كانت تالا تجلس في الغرفة مع سما، وعمار في الغرفة المجاورة لها. الأفكار تدور برأسه ولا يكف عن التفكير. قال بصوت مرتفع:
"ميرا!"
خرجت تالا بسرعة وتركت الطفلة.
عمار بسخرية:
"مع إن اسمك مش ميرا بس رديتي."
تالا:
"قول عايز إيه!"
وقف من مكانه وقام بخلع قميصه ووضعه جانباً.
أدارت تالا وجهها بخجل قائلة:
"لو مفيش حاجة هدخل جوه."
عمار بخبث:
"ومالك باصة الناحية التانية ليه؟"
ثم اقترب منها وهو يحمل بعض النقود. أدار وجهها له وألقى النقود بوجهها قائلاً بمكر:
"عايزك الليلة دي."
تالا لم تتمالك نفسها وصفعته بقوة.
عمار بتساؤل:
"معقولة يكون دفع أكتر مني؟"
تجمعت الدموع بعين تالا وقالت:
"إنت إنسان زبالة فعلاً."
ثم همت بالدخول وإذا بعمار يمسكها من يدها ويجذبها له بقوة.
تالا بغضب:
"إنت مجنون! ابعد عني."
عمار بقهر وهو يمسك بها بين ذراعيه المليئة بالعضلات:
"دفعلك أكتر، مش كده؟"
تالا بغضب وهي تحاول الإفلات من بين يديه:
"هو مين دا؟ إنت اتجننت ولا إيه؟"
عمار بحدة:
"اللي جبتي منه البنت اللي جوه دي، ولا هتستعبطي؟"
تالا حاولت الإفلات من بين يديه لكن عمار كان يمسكها بقوة والغضب يملأ وجهه. نهرها بصوت مرتفع:
"ماتتكلمي ولا القطة أكلت لسانك؟"
تالا لم تنطق بكلمة والدموع بدأت تنهمر من عينها بغزارة.
عمار بحزن وهو ينظر لعينها:
"دانا في يوم حبيتك، لي عملتي كدا؟"
ثم حاول تقبيلها بالقوة لكنها استطاعت دفعه بعيداً عنها وتركته ودخلت لغرفتها مسرعة.
دفع الكرسي بقدمه بغضب شديد وارتدى قميصه وخرج من الغرفة وأغلق عليها الباب ونزل ليستنشق بعض الهواء.
تالا جلست بغرفتها تبكي وهي تنظر لسما وتحدث نفسها قائلة:
"لو قولت إنك مش بنتي هيرميكي في أي ملجأ، بس اطمني، أنا مستعدة أضحي بحياتي عشانك ومش هخاف من حد."
نهار يوم جديد.
عمار يستيقظ على اتصال من والدته.
عمار:
"في إيه يا ماما؟ زين كويس؟"
والدته:
"زين تعبان أوي يا عمار، لا بياكل ولا بيشرب ووزنه نزل جداً. الدكتور بيقول ممكن يحصله حاجة لو فضل على الحال."
عمار بهلع:
"طب خليهم يركبوا له محاليل أو أي حاجة تسنده. أنا تذكرتي معادها بليل وهكون في مصر قريب بإذن الله."
والدته:
"يعني أفهم من كلامك إنك لقيت البنت اللي اسمها تالا دي؟"
عمار:
"آه لقيتها وراجعين سوا، اطمني."
والدته:
"طيب كويس، لأني خايفة على يزن أوي. الولد مكنش مستحمل صدمة تانية بعد صدمة والدته."
عمار بحزن:
"اطمني، أنا اتكلمت معاها وفهمتها إنها لما ترجع تقوله إنها مكنتش السبب في كل اللي حصل."
والدته:
"طيب يا حبيبي، خد بالك من نفسك."
عمار بقلق:
"وإنتي خدي بالك من نفسك ومن يزن كويس أوي."
ثم أغلق الهاتف وتنهد قائلاً:
"هانت يا يزن، استحمل شوية كمان وبس."
رواية قطة بين مخالب الصقور الفصل السابع عشر 17 - بقلم ملك محمد
دخل عمار على تالا الغرفة قائلاً:
جهزي نفسك علشان فاضل ساعتين على الطيارة.
تالا كانت تقرأ في أحد الكتب لم تلقي بالاً لعمار وأجابت بلامبالاة:
حاضر.
عمار أغلق الباب بغضب وجذب معطفه من على الكرسي وخرج.
***
نادر: بتقول إيه؟ هي في تركيا دلوقتي؟
الشاب: أيوا يا نادر بيه، دا اللي قدرنا نوصلها.
نادر بفرح شديد: احجز لي تذكرة بسرعة على هناك.
الشاب: تحت أمرك.
نادر ذهب مسرعاً نحو والده قائلاً:
بابا، أنا عرفت مكان تالا.
أكرم بتعجب: وفي أي؟
نادر بفرح: في تركيا، وأنا هروح بنفسي علشان أجيبها.
أكرم بضيق: إنت لسه بتجري وراها؟
نادر: وهفضل أجري وراها العمر كله.
أكرم بضيق: مش عارف البنت دي عملت فيك إيه.
***
في تركيا تحديداً في المطار.
الموظفة: يا فندم، قولت لك مينفعش الآنسة تروح معاك.
عمار بغضب: ليه مينفعش؟ مش فاهم.
الموظفة: الطفلة مش مثبتة هويتها، مينفعش تخرج من تركيا بدون إثبات إنها بنتها.
عمار بغضب: يعني مطلوب مني إيه دلوقتي؟
الموظفة: البنت اللي معاها تثبت هويتها وبعدين تقدروا ترجعوا مصر.
فجأة يأتي اتصال لعمار من والدته.
عمار بلهفة: يزن حصل له حاجة؟
والدته بهلع: يزن تعب مننا جامد وفقد الوعي، ودلوقتي في المستشفى.
عمار بخوف وقلق: ودّيها أفضل مستشفى، اتصرفي يا ماما، أوعي تسيبيه، أرجوكي.
والدته ببكاء: أنا بحاول أعمل اللي عليا، بس إنت فين دلوقتي؟ يزن محتاج لك.
نظر لتالا بقلة حيلة قائلاً:
جاية يا ماما، جاية.
ثم أغلق الهاتف وهو ينظر لتالا.
تالا بذهول احتضنت الطفلة قائلة:
إنت بتبص لي كده ليه؟ أنا لا يمكن أسيبها، وزي ما إنت خايف على يزن ابنك، دي بنتي بردوا.
عمار أخذ نفس وأخذها من يدها وذهب للسيارة.
تالا بتعجب: إنت هتعمل إيه؟
عمار بغضب: اركبي.
صعدت تالا للسيارة.
عمار أدار السيارة وانطلق مسرعاً.
تالا بتعجب: فهمني، إنت عايز تعمل إيه؟
عمار: نسجل البنت بدون أب.
تالا بغضب: إنت اتجننت ولا إيه؟ عايز ترجع بيها مصر وتتبهدل هناك بسبب كده.
عمار بغضب: ولما إنتي خايفة أوي على سمعتك وسمعة البنت، ليه عملتي غلط زي ده؟
تالا: إنت مالكش دعوة بأي حاجة.
عمار بضيق: إنسانة رخيصة فعلاً.
صمتت تالا بحزن.
عمار: طيب خلاص، نحطها في ملجأ هنا، وابقى ارجعي لها بعدين.
تالا بغضب: إنت مجنون! بقول لك بنتي، أسيب بنتي هنا وأمشي؟ إنت بتحلم ولا إيه؟
ظل صامت ويفكر قليلاً.
ثم قال بغضب شديد:
علشان واحدة زبالة ورخيصة زيك باعت نفسها لواحد علشان الفلوس، اضطر أنا أصحح كل حاجة.
تالا تلقت الكلمات بوجع شديد قالت له:
هتعمل إيه؟ مش فاهمة.
عمار أوقف السيارة أمام مكتب المأذون قائلاً:
انزلي.
تالا نزلت بذهول قائلة:
أنا مش فاهمة، في إيه؟
عمار بغضب: علشان خاطر يزن، أنا ممكن أعمل أي حاجة.
ثم جذبها من يدها ودخل بها عند المأذون وطلب منه العقد عليها حتى يستطيع إثبات هوية تالا بأنها ابنته منها.
المأذون سألها: هل موافقة على هذا الزواج؟
نظرت لعمار وصمتت قليلاً.
عمار بغضب: بقول لك ابني بيموت، خلصي.
تالا بقلة حيلة: موافقة، موافقة.
أخذوا قسيمة الزواج واستطاع إثبات نسب تالا له وأصبحت ابنته.
اضطر حجز التذاكر مرة أخرى لفجر اليوم القادم.
في المساء يقف عمار في شرفة غرفته يتذكر يزن ابنه ويبكي بحرقة.
خرجت تالا من غرفتها لطلب بعض الحليب لسما، فوجدته يبكي بشدة، وكانت أول مرة تراه يبكي هكذا.
لم ترد إزعاجه فذهبت لإحضار الحليب بنفسها.
بعد عدة دقائق عادت تالا للغرفة فوجئت بعمار يقابلها بفزع قائلاً:
كنتي فين؟
تالا نظرت لعلبة الحليب التي بيدها وقالت:
كنت بجيب حليب لسما.
عمار بغضب: بعد كده متخرجيش إلا بإذني.
تالا: على فكرة أنا يزن مهم عندي بردوا ومستحيل أهرب أسيبه وهو محتاج لي، بطل التفكير ده.
عمار بسخرية: ما إنتي هربتي قبل كده وسبتيه، ولا نسيتي؟
تالا: كان غصب عني، لازم أمشي، مكنش بمزاجي.
عمار: أيوا، ومين اللي غصبك بقى؟
تالا لم تنطق بكلمة وتركته ومضت.
عمار بصوت مرتفع:
علشان تعرفي إنه كان بمزاجك، مش غصب عنك.
***
"نهار يوم جديد"
في مصر.
يدخل عمار إلى المستشفى بهلع وتدخل وراءه تالا وهي تحتضن الطفلة بين ذراعيها.
عمار بهلع: فين يزن يا ماما؟
والدته ببكاء: جوه يا حبيبي.
ريزان ببكاء أيضاً: بلاش تدخل تشوفه في الحالة دي.
عمار تركهم ودخل مسرعاً نحوه، وجده نائم كالملاك الصغير، يده مليئة بخراطيم المحاليل، جسده أصبح هزيل جداً وفقد كثيراً من الوزن.
جلس على الأرض وظل يبكي.
في الخارج، تالا اقتربت من والدة عمار ورزان، لكنهم غضوا الطرف عنها ونظروا للجهة الأخرى باستنكار لما فعلته.
تالا تنهدت قائلة لرزان:
أنا عارفة إن صعب تسامحوني على اللي عملته، ممكن بس تاخدي الطفلة دقيقة علشان أدخل أشوفه.
رزان حملت الطفلة بدون النطق بأي كلمة.
دخلت تالا على يزن الغرفة ورأته بهذه الحالة، انفجرت بالبكاء واقتربت منه قائلة:
يزن، أنا تالا، رجعت لك تاني.
ظل يزن مغمض العينين.
عمار بدموع:
يزن حبيبي، تالا جت لك أهي، هي مسبتكش ولا حاجة، دي كانت بتشتري لك حاجة حلوة وجت.
لم يجب يزن وظل مغمض العينين.
عمار نظر لتالا قائلاً ببكاء وحرقة:
إنتي السبب في كل ده، أنا عمري ما هسامحك، وصدقيني، يزن لو حصل له حاجة، بنتك اللي بره دي هقتلها قدام عينيكي علشان تحسي باللي أنا حاسس بيه.
تالا بدموع:
أنا بجد آسفة، مكنتش أعرف إنه تعبان أوي كدا.
عمار بحرقة ودموع:
يا ريت الأسف ممكن يصلح كل حاجة، إنتي طلعتي أنانية أوي غير ما اتخيلتك تماماً.
تالا ببكاء:
صدقني، كان غصب عني، قولت لك.
عمار بغضب وعصبية:
متقوليش غصب عني دي تاني.
فجأة يزن يبدأ بفتح عينه.
تالا اقتربت منه قائلة:
يزن حبيبي، أنا جيت لك.
أدار يزن وجهه للجهة الأخرى بحزن.
عمار بقلق:
يزن حبيبي، أنا جبت لك تالا علشان تعرفك إنها مكذبتش عليك ولا حاجة، هي بتحبك.
بدأت الدموع تتساقط على خده دون النطق بأي كلمة.
تالا مسحت دموعه قائلة ببكاء:
يلا شد حيلك علشان تخرج من هنا ونرجع نلعب في الجنينة زي زمان.
دقت رزان باب الغرفة قائلة:
الطفلة مش بتبطل عياط.
تالا:
أنا جايلها حالاً.
خرجت تالا وأخذت الطفلة في حضنها.
رزان بضيق:
بنت مين دي؟
تالا:
بنتي.
رزان بصدمة:
بـ بنتك؟ إزاي يعني؟
تالا:
موضوع طويل أوي.
رزان بحزن:
ليه عملتي كده فينا يا تالا؟
تالا بحزن ودموع:
تقريبا عمار عنده حق، أنا فعلا طلعت أنانية، مفكرتش غير في نفسي، كل اللي كنت عايزاه إني أعيش حياة سعيدة بعيد عن كل حاجة، كان نفسي أوفي بوعدي لوالدتي اللي وعدتها إن هيجي يوم وأعيش بسعادة، بس للأسف الحزن والوجع كان ورايا ورايا، سامحيني يا رزان.
رزان بحزن:
مش قادرة أسامحك للأسف.
تالا بدموع:
حقك وأنا مش زعلانة.
رزان:
إنتي دخلتي حياتنا، خليتيها بهجة وفرح ورسمتيها بالألوان بعد ما كانت أبيض وأسود، بس وبعدين أخدتينا كلنا قلم جامد أوي مكانتش نتوقعه منك.
تالا مسحت دموعها قائلة:
هحاول أصلح كل حاجة أنا عملتها، بس محتاجة فرصة أخيرة بس.
رزان:
أتمنى إنك تقدري الفرصة دي بجد.
عمار كان يقف بعيداً يستمع لحديثهم، أقبل قائلاً:
يزن وجوده في المستشفى ملوش لازمة وهيأثر على نفسيته أكتر، إحنا هناخده الفيلا النهارده، وإنتي حاولي تصلحي كل العك اللي عملتيه، تمام؟
تالا بحزن:
حاضر.
"في الفيلا"
تالا أعطت الطفلة للمربية لتأخذها لغرفتها وتعتني بها.
والدة عمار أخذته بعيداً قائلة بتساؤل:
بنت مين دي يا عمار؟
عمار بحزن:
بنتها يا ماما.
والدته:
بنتها إزاي يعني؟ حملت فيها امتى؟ مش فاهمة.
عمار بضيق:
اسأليها.
والدته:
لا، أنا مش عايزة أكلم البنت دي خالص، بس فين أبو الطفلة؟
عمار بضيق:
قولت لك معرفش حاجة، وبعدين هي جاية هنا لوقت معين وهتغور في داهية، فمتركزيش معاها.
ثم تركها ومضى متجهاً نحو غرفة يزن، قبل أن يدخل سمع تالا تحتضن يزن وتتحدث معه ببكاء قائلة:
فاكر الراجل الشرير اللي حكيت لك عنه يا يزن؟ أنا مشيت وسبتك علشان كنت خايفة منه، وبردو كنت خايفة من والدك، هو كمان هربت من الخوف، مش هربت منك إنت، أنا كان نفسي أعيش مطمئنة مش أكتر، حقك عليا، أنا آسفة.
عمار كان يقف في الخارج ويسمع حديثهم.
تالا بدموع:
طب فاكر لما كنت بقعد معاك أحكيلك عن حبيبي وإنه كان شبهك وإنت صغير؟ فاكر لما وريتك صورته في السلسلة اللي كانت في رقبتي؟ هو كمان خذلني، يايزن، هربت من الخوف وروحت للخذلان برجلي.
يزن يفتح عينيه لكن لا يجيب، فهو مازال في حالة صدمة نفسية.
تالا مسحت دموعها قائلة بلطف:
آه صحيح، نسيت أقولك إني جبت لك بنوتة صغيرة علشان تلعب معاها، فاكر لما كنت بتقولي كان نفسي ماما تجيب لي أخت تسليني علشان مقعدش في الفيلا لوحدي ونفضل نلعب سوا على طول؟ أنا جبتها لك ومستنياك تخف علشان تلعب معاها.
عمار أخذ نفس ودخل قائلاً:
يزن عامل إيه دلوقتي؟
تالا وهي تحتضنه:
كويس الحمد لله، أنا هقوم أحضر له الطبق اللي بيحبه من إيدي وهأكله بنفسي كمان.
ثم قبلت جبينه وتركته وخرجت.
عمار لحق بها في الممر وأمسكها من ذراعها قائلاً:
مين الراجل الشرير اللي هربتي منه؟
تالا بتوتر:
راجل شرير إيه؟ إيه اللي إنت بتقوله ده؟
عمار بحدة:
أنا سمعتك وإنتي بتكلمي يزن، قولي مين هو الراجل ده؟ يكونش أبو البنت اللي جوه؟
تالا أفلتت ذراعها من بين يديه قائلة:
أظن مالكش دعوة بأي حاجة تخصني، كل اللي ليك عندي إن يزن يرجع كويس.
عمار بحدة:
إنتي ناسيه إن بينا حساب لسه مخلصش ولا إيه؟
تالا:
لما يزن يخف ابقى تعالى صفي حسابك معايا براحتك، ولو عايز تقتلني ابقى اقتلني.
ثم تركته ومضت.
***
"في الجهة الأخرى كان نادر قد وصل بالفعل لتركيا للبحث عن تالا"
رواية قطة بين مخالب الصقور الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ملك محمد
على طاولة العشاء
رزان بتعجب: هو مش مفروض بردو نقول لتالا تيجي تاكل؟
والدتها بغضب: أنا لا يمكن أقعد مع البنت دي على تربيزة واحدة، انتي اتجننتي؟
رزان: أنا مقصدش، بس هنسيبها من غير أكل يعني؟ طب حد يطلعلها الأكل فوق في أوضتها، البنت ما أكلتش من وقت ما جت من السفر.
عمار بضيق: ممكن تتنيلي تاكلي وانتي ساكتة وتقومي تنامي عشان عندك جامعة بكرة.
رزان: هو محدش طايق لي كلمة كده ليه؟
والدتها: عشان تخليكي في حالك وتسكتي.
رزان: اديني سكت. اللي يتكلم في البيت دا غلطان أساساً.
عم الصمت لثوانٍ.
رزان بعفوية: صحيح، هي إيه حكاية البنت اللي بتقول إنها بنتها دي؟ ولما هي بنتها، فين جوزها طيب؟
عمار مسح فمه بالمنديل وألقاه بغضب على الطاولة وتركهم.
والدتها: كمل أكلك يا حبيبي.
لم يجيب وصعد لأعلى.
والدتها: عاجبك كده يا أم لسان عايز قطعه؟
رزان بتعجب: هو أنا قلت إيه غلط؟
في الأعلى، دخل عمار على يزن غرفته وجد تالا تحتضنه وتغفو بجانبه.
اقترب قائلاً: احم.
لم تستيقظ تالا ويبدو أنها غفت من شدة الإرهاق.
عمار نظر لها بتعمق، تذكر أول يوم رآها فيه.
تذكر ضحكاتها وبهجتها التي كانت تملأ أي مكان تتواجد فيه.
تجمعت الدموع بعينه وحزن على نفسه كثيراً، قال بتأنيب:
إزاي قدرت تخدعني؟ مع إن كل حاجة فيها كانت حقيقية. عمري ما اتخيلت إنها بتكذب أو بتمثل. إزاي قدرت تعمل كده؟
ثم أدار وجهه للخروج من الغرفة.
شعرت بخطواته، تلافت. فتحت عينيها قائلة بإرهاق:
هو أنا نمت ولا إيه؟
نظر لها عمار قائلاً بارتباك:
قومي نامي في أوضتك.
تالا وقفت من مكانها، شعرت بدوار بسبب الإرهاق وعدم تناول الطعام.
كادت أن تسقط، جرى نحوها عمار بدون تفكير وأمسك بها بسرعة.
نظرت له بذهول.
استوعب ما فعله فدفعها بعيداً حتى سقطت على الأرض قائلاً:
اتفضلي على أوضتك.
وقفت تالا بحزن وذهبت لغرفتها.
فتحت الباب ودخلت قائلة للمربية بهمس:
طنط فريدة.
فتحت المربية عينها قائلة:
تالا، انتي جيتي؟
تالا بتعب: آه. قومي نامي في أوضتك، أنا هاخد بالي من سما.
المربية: طيب يا بنتي، بس كنت عايزة أقولك حاجة.
تالا: اتفضلي قولي.
المربية: سما مش بنتك يا تالا.
تالا بارتباك وصدمة: انتي بتقولي إيه يا طنط فريدة؟ بس...
المربية: أنا بقالي سنين طويلة بربي أطفال وعارفة إزاي أعرف الأم وبنتها. وسما مش بنتك يا تالا.
تالا بتوتر: لا بنتي، حتى شوفي شهادة ميلادها.
وقامت بإخراج الشهادة من حقيبتها.
المربية بصدمة: تالا عمار سليم!
تالا علمت حينها أنها وقعت بمصيبة. أخفت الشهادة بسرعة في حقيبتها.
المربية بذهول: تقصدي إن سما بنتك وبنت عمار؟
تالا بارتباك لم تعرف ما عليها فعله في تلك اللحظة، قالت بتردد: أيوا.
المربية بصدمة: معقول؟ طب ووالدته وأخته يعرفوا إنكم متجوزين أساساً؟
تالا بتوسل وارتباك: لا، محدش يعرف حاجة. وارجوكي، دا سر بينا.
المربية: مع إني مش مصدقة كل ده، بس اطمني، أنا مش هقول لحد.
تالا بحزن: ولا أنا حتى مصدقة أي حاجة، وكأنّي في حلم.
المربية: ربنا يريح بالك يا بنتي.
تالا بتعب: يلا بقى عشان أنام شوية قبل سما ما تصحى.
وقفت المربية بالفعل وخرجت من الغرفة.
وضعت تالا رأسها على الوسادة وأغمضت عينيها وهي تلف يدها حول بطنها من شدة الجوع.
عمار في غرفته يلف حول نفسه قائلاً:
دي ما أكلتش حاجة من وقت ما كنا في تركيا.
"طب وانت مالك؟ ما تتحرق."
"بس بردو محدش قالها تيجي تاكل. وكان مفروض تنادي عليها."
"انت لسه بتحن يا عمار؟ انت نسيت كل اللي هي عملته؟ بطل بقى تفكر فيها ونام."
ثم ألقى بنفسه على الفراش وأغمض عينه لدقائق:
مش عارف ليه مش قادر أصدق إن البنت دي بنتها. استفزتها بكل الطرق عشان تقول الحقيقة ومش عايزة بردو تعترف. بس أنا واثق إنها مش بنتها. ياترى مخبية إيه تاني يا تالا؟
لم يستطع النوم فقام وذهب للمطبخ بدون تردد لإحضار بعض الطعام لها قائلاً لنفسه:
ماهي لو جرالها حاجة، يزن هيتعب أكتر أكيد.
"في الأسفل"
كان الجميع نائماً. نزل عمار ببطء وحذر وأنار كشاف هاتفه ودخل للمطبخ.
فوجئ بأحدهم يتحرك بالمطبخ. اقترب قليلاً.
تالا بصراخ: آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ:آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ
رواية قطة بين مخالب الصقور الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ملك محمد
عمار بغضب: اطلعي بره وسيبي الولد.
نرمين: قولت مش هسيب ابني وهاخده معايا.
كان يزن يبكي في المنتصف.
عمار بعصبية: دا مش ابنك، ابنك انتي رميتيه ولا نسيتيه؟
نرمين بصياح: لا منستش، بس كان غصب عني، ودلوقتي أنا رجعتله ومعنديش استعداد أسيبه.
عمار بغضب: قولتلك اطلعي بره بالذوق علشان مش عايز أمد إيدي عليكي قدام يزن.
يزن يبكي بشدة.
والدة عمار احتضنته بخوف قائلة: الولد تعبان، مينفعش اللي بيحصل قدامه ده.
فجأة يفقد يزن الوعي.
***
الطبيب خرج من غرفة يزن قائلاً: يا جماعة مينفعش اللي بيحصل ده، الولد مش حمل أي حاجة من اللي أنتو بتعملوها دي، مشاكلكم حلوها بعيد بعد كده.
عمار بغضب: يا دكتور الست دي لازم تمشي من هنا فوراً، يا إما هرتكب جناية.
نرمين: قولت مش همشي إلا لما آخد ابني معايا.
الطبيب: على فكرة يا عمار بيه، يزن محتاج وجود مامته معاه في الفترة دي، أتمنى إنك تحط كل الخلافات على جنب وتركز على صحة ابنك.
عمار بعصبية: بس دي هي السبب في كل اللي هو فيه، هي كانت صدمته الأولى بالحياة.
نرمين بغضب: دلوقتي بقيت أنا السبب؟ يعني مش البنت اللي انت جايبها الفيلا هنا هي اللي هببت كل ده؟
عمار بغضب: انتي وهي أسوأ من بعض.
الطبيب: يا جماعة اهدوا مش كده، الولد مش عايز الجو ده.
ثم نظر لعمار قائلاً: خلي مدام نرمين هنا فترة لحد ما يزن يبقى كويس، وبعد كده ممكن تقعدوا وتحلوا خلافاتكم مع بعض، يزن عايز جو هادي مفهوش مشاكل ولا توتر، أرجوكم تعالوا على نفسكم شوية واستحملوا بعض علشان خاطر الطفل، بلاش أنانية بعد إذنكم.
ثم تركهم ومضى.
نظر عمار لنرمين بضيق، تبادلت نفس النظرة معه.
أقبلت تالا قائلة بعفوية: الدكتور قال إيه؟
وجدتهما ينظران لبعض بغلظة، وكأن أحدهم سينقض على الآخر.
قالت بتعجب: واضح إني جيت في وقت مش مناسب.
أدارت ظهرها للعودة، أمسكها عمار من لياقة ملابسها قائلاً وهو ينظر لنرمين بحدة: تعالي ورايا.
ثم مضى للأمام.
تالا بتعجب: الله، وأنا مالي يا لمبي؟
وجدت نرمين تنظر لها نظرة شريرة وهي تكز على أسنانها.
قالت بخوف: عمار بيه، استنى أنا جايه.
وركضت خلفه بخطوات مسرعة.
دخل عمار غرفته ودخلت تالا خلفه وهي تتمتم بالكلام.
عمار بغضب: أنا مضطر للأسف أسيب الكائن ده هنا في الفيلا علشان خاطر يزن، تمام؟
تالا: طب وأنا مالي؟
عمار بغضب: وانتي مالك إزاي؟ مش انتي السبب في اللي أنا فيه دلوقتي؟
تالا بخوف: أنا أقصد يعني دي مشاكل عائلية، حلوها سوا، أنا مالي.
عمار بحدة: تعرفي أنا نفسي في إيه؟
تالا بتعجب: في إيه؟
عمار اقترب منها قائلاً بغضب: نفسي أمسك دماغك دي أفشفشهالك في الحيط.
تالا بخوف وتوتر: أنا بقول نرجع لموضوعنا ونشوف حضرتك عايز مني إيه.
عمار هدأ قائلاً: عايزك تخلي بالك من يزن كويس أوي، أنا مش مأمنلها أبداً.
تالا بتعجب وصوت منخفض: مش مأمنلها بس مأمنلي أنا؟ دانت حمار فعلاً.
عمار بتعجب: نعم!
تالا بارتباك: بقول دانت جامد أوي، بس إزاي يعني مش مأمن لطليقتك ومأمنلي أنا؟ غريبة شوية.
عمار: انتي كده كده هقتلك بعد يزن ما يخف، فمفيش منك خوف.
تالا ابتعلت ريقها قائلة بخوف: طب وانت خايف منها هي ليه؟ دي مامته، معقولة هتأذي ابنها يعني؟
عمار: دي واحدة مريضة نفسياً وراجعة علشان تشمت فيا مش أكتر، أنا عارفها أكتر من أي حد.
تالا بتفكير: حاضر، هاخد بالي منه. حاجة تاني؟
عمار لاحظ وجود خربشة في وجهها.
اقترب منها قليلاً ومد يده على خديها.
تالا رجعت برأسها للخلف قائلة: إيدك رايحة فين؟ في إيه؟
عمار وهو ينظر بتمعن لخديها: إيه الخربشة دي؟
تالا وضعت يدها على وجهها قائلة بغيظ: الهانم طليقتك ضربتني بالقلم وإيدها جامدة أوي، انت كنت مستحملها إزاي ده؟
عمار بسخرية: ومادفعتيش عن نفسك ليه؟ دانتي ضاربة رجالتي كلها قبل كده، ولا الشبح اللي جواكي اتسخط قرد؟
تالا بتأنيب ضمير: حسيت إني استاهل بصراحة، فسبتها.
عمار: يعني انتي معترفة إنك سبب كل اللي أنا فيه دلوقتي.
أجابت وهي مطأطأة الرأس: معترفة واعتذرت أكتر من مرة، وانت مش عايز تسامحني.
عمار: طب ليه عملتي كده فيا؟ قولي مين وراكي، ووقتها ممكن أسامحك.
تالا: مفيش حد، أنا لوحدي، قولتلك.
عمار: برضه بتكذبي، ماشي ياتالا، روحي على أوضتك يلا، بكرة نشوف آخرة كدبك ده إيه.
تالا: حاضر، بس قبل ما أخرج كنت عايزة آخدك وننزل الشركة سوا.
عمار: هنعمل إيه هناك؟ قولتلك كل حاجة ضاعت.
تالا: ثق فيا المرة دي وأنا هحاول أصلح اللي عملته.
عمار بحزن: للأسف لا يمكن أثق فيكي تاني أبداً، بس هديلك فرصة.
تالا: واعتبرها فرصتي الأخيرة، ومش هخرج من البيت ده إلا وأنا مصلحة كل حاجة.
عمار بتعجب: ليه؟ هو انتي فاكرة إنك هتخرجي من هنا صاحية؟
وضعت يدها حول عنقها قائلة: هتقتلني برضه؟
عمار: أيوا، خوفتي ولا إيه؟
تالا بإرتباك: لا، هخاف من إيه؟ أنا بس شايلة هم الطفلة المسكينة اللي هتبقى يتيمة أم وأب.
عمار بسخرية: ياحنينة! لا متخفيش عليها، أنا هاخد بالي منها.
تالا لوت شفتيها قائلة: يعيني عليكي يا تالا، هتموتي قبل ما تدخلي دنيا وتفرحي زي باقي البنات.
عمار بسخرية: ليه الهانم ناسيه إن عندها بنت وكمان متجوزة؟
تالا: طب معايا بنت وماشي، إنما متجوزة ليه إن شاء الله؟
عمار: انتي ناسيه إني متجوزك.
تالا: بس دا جواز كده وكده، أساساً ملوش لازمة.
عمار اقترب منها خطوتين قائلاً بمكر: لا، مانا ممكن أخليه بجد.
تالا ابتعدت بمقدار الخطوتين قائلة بخوف: بقولك إيه، احترم نفسك، ثم إحنا اتجوزنا في تركيا مش في مصر، يعني دا جواز ملوش لازمة.
عمار بسخرية: لا ياشيخة.
تالا: أيوا، أقولك طلقني يلا.
عمار همَ للتحدث لكن قاطعه صوت المربية تقول بهلع: أنا آسفة يا عمار بيه على دخولي المفاجئ.
ثم نظرت لتالا قائلة: الطفلة سخنة وتعبانة جداً ومش عارفة أعمل إيه.
تالا ركضت نحو الغرفة بهلع.
احتضنت الطفلة ووجدت درجة حرارتها مرتفعة جداً.
عمار أقبل قائلاً: تعالي يلا نوديها للدكتور.
تالا بقلق وهي تحملها بين ذراعيها: متشكره، خليك انت مع يزن، أنا هروح مع طنط فريدة.
عمار شعر بالإحراج من رفضها لمساعدته قال بلامبالاة: براحتك.
وتركها ومضى.
***
في المستشفى
الممرضة: اسم الطفلة إيه؟
تالا بلهفة وعفوية: سما آدم أيمن.
ثم قالت بارتباك: أقصد سما عمار سليم.
المربية نظرت لها بتعجب.
الممرضة: يعني أكتب إيه دلوقتي يا فندم؟ معقولة مش عارفة اسم البنت؟
تالا بارتباك: من خوفي على البنت اتلخبطت، اسمها سما عمار سليم.
بعد الكشف على الطفلة خرج الطبيب من الغرفة وبقيت تالا والمربية ترتبان ملابسها.
المربية: تالا، البنت مش بنتك ولا بنت عمار.
تالا بارتباك: دا كله علشان غلطت في الاسم يعني؟
المربية: هتفضلي مخبية عني كتير؟
تالا وهي ترتب ملابس سما: أنا مش مخبية حاجة يا طنط فريدة، قولتلك سما بنتي، لو مش عايزة تصدقي براحتك.
المربية: خلاص يبقى وإحنا في المستشفى نعمل تحليل DNA.
تلعثمت تالا قائلة: إيه اللي انتي بتقوليه ده؟
المربية: مانا لازم أعرف البنت دي تبقى بنت مين.
تالا لم تجد مفر، ذهبت نحو الباب وأغلقت، واقتربت منها قائلة: أنا هحكيلك كل حاجة، بس اوعديني الموضوع ده يفضل سر.
بدأت سرد ما حدث.
بعد مرور بعض الوقت.
المربية: طب وانتي ليه كدبتي وقولتي إنها بنت؟
تالا: علشان لو كنت اعترفت لعمار بالحقيقة وإنها مش بنتي، كان ممكن يخلي الشرطة تسحبها مني وتحطها في أي ملجأ لأني مش وصية عليها، أنا لما والدتها ووالدها ماتوا أخدتها وهربت من المستشفى بدون ما حد ياخد باله، البنت كان مصيرها الملجأ وأنا خوفت عليها.
المربية: طب ومش ناوية تعرفيه الحقيقة؟
تالا بحزن: مش فارقة كتير، كدا كدا هو عايز يقتلني.
المربية: وانتي مصدقة؟
تالا: ومصدقش ليه يعني؟
المربية: عمار بيحبك يا تالا، حتى بعد كل اللي انتي عملتيه، أنا لسه بشوف لمعة الحب في عيونه لما بيبصلك، والحب كفيل يغفر أي خطأ مهما كان.
تالا بسخرية: إيه اللي انتي بتقوليه ده؟ بس يا طنط فريدة، عمار مبيحبنيش ولا حاجة، دا نظرته ليا كلها كره وغضب، وبصراحة أنا استاهل يعني.
المربية: لا بيحبك، وبيحبك من زمان، وانتي مكنتيش شايفة لأنه قلبك كان متعلق بحد تاني، جربي تشوفيه بقلبك المرادي، وانتي هتشوفي حبه.
تالا بتعجب وسخرية: إيه الكلام الغريب ده؟ عمار بيه بيحبني أنا؟ أكيد بتهزري.
فجأة تدخل الممرضة قائلة: الدكتور مستني حضرتك في مكتبه.
تالا بلهفة: حاضر، جايه اه.
ثم نظرت للمربية قائلة: أرجوكي اللي حكيتهولك ده يفضل سر، ماشي؟
المربية بابتسامة: اطمني.
ثم ذهبوا للطبيب في مكتبه.
تالا: ها، طمني يادكتور.
الطبيب: ارتفاع درجة حرارتها دا طبيعي وعادي، متقلقيش، انتي بس اديها علاج خفض الحرارة وهتبقى كويسة.
تالا بارتياح: الحمدلله.
الطبيب: بس للأسف في مشكلة تانية لاحظتها أثناء الفحص.
تالا بخوف: مشكلة إيه؟
الطبيب: سما مريضة بالقلب.
تالا لم تستوعب كلامه قالت بذهول: يعني إيه؟ مش فاهمة.
الطبيب: يعني أشك إن الطفلة عندها مشاكل في القلب، للأسف، اعملي الأشعة دي وهاتيها أشوفها.
تالا تجمعت الدموع في عينها ونظرت لسما التي بين ذراعيها بقلق وحزن.
***
في المساء
تالا تجلس بمفردها في الحديقة وهي تحتضن قطتها، كانت دموعها تنهمر على خديها.
رآها عمار من شرفة غرفته فنزل لها.
جلس بجانبها ونظر للسماء قائلاً: دايماً بتفضلي باصة فوق، بتحبي السما أوي كده ليه؟
تالا بدموع تذكرت آدم وهو يسألها نفس السؤال قالت بحزن: هي ليه الحياة بتعمل معايا كده؟
عمار بسخرية: انتي بتجاوبي على السؤال بسؤال؟
تالا: بهزر.
عمار بحزن وتنهيدة وجع: لما أعرف هي بتعمل معايا كده ليه هقولك، بس أنا لحد دلوقتي مش عارف ليه كل ده بيحصل.
تالا: هو انت كمان حزين والدنيا مزعلاك!
عمار بابتسامة مصطنعة: للأسف الناس دايماً فاكرة إن الراجل مبحزنش ومبيزعلش ولا بيتأثر بأي حاجة تحصل في حياته، بس اللي متعرفوش إن الراجل حزنه صعب جداً لأنه مب بيعرفش يعبر عنه، مينفعش يعيط ولا ينفع يظهر ضعيف قدام حد، إنما بالنسبة ليكم ف مسموح ليكم التعبير عن مشاعركوا بأي شكل تحبوه، إنما الراجل ممكن يموت بسبب الكتمان ولا حد يشوفه ضعيف.
تالا بدموع وهي تنظر للسماء: طب مانا بنت أهو ومش عارفة أعبر عن اللي جوايا ولا عارفة أقول إني حزينة، الدنيا عمالة تقلب فيا يمين شمال، حتى مش مديني فرصة آخد نفسي أو أستوعب اللي بيحصل حواليا، دانا حتى مش لاقية حد يسمعني.
عمار: تعالي نعمل هدنة بينا لدقائق واعتبريني صديق مش عدو، واحكي عن اللي مزعلك، أنا هسمعك.
تالا نظرت له بتعجب قائلة: انت ليه مصر تخلينا أعداء؟
عمار بحزن: علشان انتي عملتي اللي عدوي مقدرش يعمله، وانتي بنفسك اللي اخترتي تكوني في الخانة دي.
تالا بدموع نظرت للسماء قائلة: أنا قولتلك، أنا معترفة بغلطي ومستعدة أصلح كل حاجة.
عمار وهو ينظر للسماء أيضاً: ده كله علشان مقتلكيش.
تالا ابتسمت ابتسامة يملؤها الحزن والوجع وشمرت عن ساعديها ووضعت يدها أمامه قائلة: الموت اللي انت فاكرني خايفة منه، أنا حاولت أروحله بنفسي، بس حتى ده مقبلنيش ورفضني.
نظر عمار ليديها بتمعن وجد آثار خياطة قال بذهول: معقول، حاولتِ تنتحري؟
خبأت تالا يدها وضمتها لها قائلة: كنت بحاول أهرب من كل حاجة، بس معرفتش.
ثم ضحكت بسخرية قائلة: حتى دي فشلت فيها، ف أنا بطمنك يعني، معنديش حاجة أخاف عليها ولا عندي حد يخاف عليا من الموت، كل اللي عايزاه منك بس إنك تخلي بالك من سما، مش عايزها تعيش نفس حياتي، مع إن القدر بيعيد نفس اللي أنا عيشته.
عمار: وانتي حياتك كانت إزاي؟
تالا وهي تنظر للسماء وتحتضن قطتها قالت: تعرف لما تجيب قطة صغيرة وتحطها بين مخالب الصقور وكلهم يتلموا حواليها وهي في النص، لو فكرت تهرب في أي ناحية هتموت، ولو فضلت واقفة ضوافرهم هتفضل تخربش فيها لحد برضه ما تموت، يعني كدا كدا ميتة.
عمار بعدم فهم: طب ممكن توضحي أكتر؟
قاطعته صوت نرمين قائلة: هو انتوا قاعدين هنا لوحدكوا ليه؟
عمار وضع يده على وجهه بغضب قائلاً: هو ده وقتك.
وقفت تالا قائلة بارتباك: ها، لا مفيش، أنا كنت طالعة أطمن على يزن.
وتركتهم ومضت.
نرمين جلست بجوار عمار قائلة: أنا عايزة أعرف البنت دي بتعمل إيه في الفيلا، مش كفاية اللي هببته بقى، اطردها وريحنا منها.
عمار بغلظة: والله أنا اللي أقول مين يقعد هنا ومين ميقعدش، ولو في حد مفروض يمشي فهو انتي.
ثم غادر المكان.
***
في غرفة يزن
كان مستلقي على سريره.
اقتربت تالا قائلة: إيه يا حبيبي عامل إيه دلوقتي؟
يزن لم يجيب.
تالا جلست بجواره واحتضنته قائلة: تيجي أحكيلك حتوتة قبل النوم؟
ابتسم يزن وكأنه يخبرها أنه موافق.
قبلت جبينه وبدأت السرد قائلة: كان يا ما كان في سالف العصر والأوان، كان في ولد جميل أوي اسمه يزن...
وبدأت سرد القصة.
مر عمار من جانب الغرفة وقف قليلاً وسمع صوتها وهي تحكي معه، ابتسم ومضى لغرفته دون أن تشعر تالا.
***
في منزل أكرم
أكرم بغضب: يعني البنت طلعت من الفيلا النهاردة ومعرفتش تقتلها يا غبي!
الشاب: يا أكرم بيه، عمار مشدد الحراسة عليها جامد، كأنه خايف تهرب منه.
أكرم بغضب: البنت دي لازم تتقتل في أقرب وقت، فاهم ولا لأ؟
فجأة يدخل نادر قائلاً: تالا فين يا بابا؟
أكرم بارتباك أشار للرجل أن يذهب.
ثم قال لنادر: حمدالله على السلامة الأول.
نادر بقلق: مش وقته دلوقتي، تالا فين؟
أكرم: تالا عند عمار.
نادر بغضب: وبتعمل إيه هناك؟
أكرم: منعرفش.
نادر بغضب: والرجالة مبجابوهاش ليها؟
أكرم: محدش عارف يوصلها، عمار عامل حراسة شديدة عليها.
نادر بغضب: أنا هعرف أجيبها بنفسي.
***
"نهار يوم جديد"
تالا ارتدت ملابسها في الصباح الباكر وذهبت لغرفة عمار ودقت الباب.
عمار لم يجيب وكان يغط في نوم عميق.
تالا فتحت الباب ودخلت وهي تضع يدها على عينها قائلة: احم احم، أهؤ أهؤ، عمار بيه، عمار بيه.
فتح عمار عينه وجدها تضع يدها على عينها وتتحدث بطريقة غريبة، نظر لها بتعجب.
تالا وهي مغمضة العينين: عمار بيه، يااا عمار بيه.
ثم قالت بتعصب: ده مش بني آدم نايم، ده حمار، لا لا يا تالا متظلميش الحمار حرام.
عمار وقف ببطء واقترب منها دون أن تشعر به.
تالا وهي مغمضة العينين: يا عمار بيه، قوم بقى، لو مقومتش هفتح وهتبقى فضيحتك بجلاجل.
ثم قالت بصدمة: معقولة يكون مات؟
عمار مال برأسه ناحيتها ونفخ في وجهها بلطف.
تالا بتعجب: إيه تيار الهوا الغريب ده؟
عمار نفخ مرة أخرى.
تالا فتحت عينها وجدته أمامها مباشرة.
رجعت للخلف بفزع، كادت أن تسقط فجذبها له.
ابتعدت عنه بتوتر: هو انت صاحي من امتى؟
عمار: من وقت حمار اللي قولتيها دي.
تالا بابتسامة ارتباك: ها، أه، أنا بس كنت ااا...
عمار: خلصي، عايزة إيه؟
تالا عدلت ملابسها ووقفت بثقة قائلة: كنت عايزة حضرتك تلبس علشان هنروح الشركة.
عمار: بجد؟
تالا بثقة: أيوا.
عمار: طب اتفضلي يلا.
تالا بثقة: هستناك تحت يعني؟
عمار بغضب: لا، اطلعي بره علشان أكمل نوم.
تالا: هنروح الشركة النهارده يعني هنروح.
عمار صعد على سريره واغمض عينه قائلاً: اطلعي بره.
تالا بعصبية: قوم البس أحسن لك.
عمار وهو مغمض عينه: هتعملي إيه يعني؟
***
في السيارة
عمار وهو يمسك ذراعه بألم: انتي متخلفة، كنتي هتكسريلي دراعي.
تالا بغرور: مانا قولتلك قوم بالذوق وانت اللي عملت فيها عنتر.
عمار بتألم وغيظ: واحدة غبية فعلاً.
تالا: مش مهم، المهم دلوقتي نصلح كل اللي أنا عملته.
***
في الشركة
دخلت تالا مع عمار في مشهد مهيب.
دقات حذائهم كانت تسمع القريب والبعيد.
خلعوا نظاراتهم معاً وتقدموا للأمام.
حين رآهما حسين أقبل ناحيتهم بسرعة احتضن عمار قائلاً: وحشتنا أوي يا عمار بيه.
ثم حاول احتضان تالا لكنها سرعان ما لوت ذراعيها ودفعته بعيداً.
ليرد عمار قائلاً: مش قولتلك مش دي يا حسين، مش دي.
رواية قطة بين مخالب الصقور الفصل العشرون 20 - بقلم ملك محمد
ف الشركه
عمار : تفتكري هنبدأ منين
تالا : ثق فيا المرادي
عمار : مستحيل اثق فيكي انتي مجنونه
تالا : بس انا هسبتلك اني اد الثقه دي هات موبايلك
عمار بتعجب: هتعملي اي بيه
تالا : هنسجل فديو تعتذر فيه للناس وتعترف انك غلطت وناوي تصحح غلطتك وشوية حزن وندم ف كلامك هتقدر تكسب تعاطف الناس معاك وبعدين بقى نعمل عروض ونبدأ نخفض ف اسعارنا بنسبه معينه لحد ما الشركه تحط رجلها ف السوق تاني ورجع السعر زي ماكان براحتك
عمار : بس كدا اي فين اخر حته
تالا بتعجب : اخر حته اي دي
عمار: انك تقومي من الحلم وتقعي من ع السرير
تالا بغضب: انت بتهزر
عمار بسخريه : امال اسيبك تهزري لوحدك
تالا بعصبيه : هتنفذ كلامي يعني هتنفذه
عمار : دا بعينك انتي مجنونه ولا اي بقى انا عايزاني اعتذر وع الملأ كمان ودا كله علشان اصحح غلطك انتي
تالا بغضب وصوت مرتفع : ماهو لو انت كنت ماشي صح من الأول مكنش كل داه حصل
عمار بعصبيه وصوت مرتفع أيضاً : كنتي تعالي صارحيني مش تطعنيني ف ضهري وتهربي
تالا بعصبيه : مانت لو مكنتش خوفتني مكنتش هربت
عمار بغضب : ماهو انتي مكنش ينفع تخرجي يزن بره الفيلا
تالا همت للحديث ثم قالت استوب
: اي جو الجميله والوحش داه
عمار : قولي لنفسك
تالا : هتسمع الكلام ولا لا
عمار بحده : لا طبعاً
___بقلم ملك محمد_______
بعد الإنتهاء من العمل ف الشركه
"ف السياره"
تالا بإبتسامه وهي تحمل الهاتف وتشاهد الفديو الخاص بعمار
: الفديو داخل ع مليون مشاهده ف ساعتين بس
عمار نظر لها بتعصب وهو يقود السياره قائلاً : طب اقفلي أم الزفت داه علشان انا مدايق
تالا بغيظ وسخريه : اول مره تجرب ثقافة الإعتذار مش كدا
عمار بضيق : تعرفي لو مجبش نتيجه هولع فيكي هنا
تالا : اطمن انا وعدتك اني هصلح كل حاجه
عمار بقلق : ربنا يستر اصل انتي تخصص تخريب ودمار بس
تالا : قولتلك اطمن بقى
عمار : صحيح سما معاد الفحص بتاعها امتى
تالا عندما تذكرت سما تغيرت ملامحها وبدا الحزن عليها ردت قائله
: بعد يومين بصراحه انا قلقانه اوي
عمار : هو انتو كان عندكوا حد ف العيله عندو القلب
تالا بتعجب : اي السؤال الغريب داه
عمار بمكر : ممكن تكون وراثه مثلاً
تالا بعفويه : طب وهي مالها ومال عيلتي
عمار : يعني هي مش بنتك!
تالا بإرتباك : لا بنتي طبعاً بس أقصد يعني ان معندناش حد مريض بالقلب لا
عمار بتفكير : وراكي اسرار كتير اوي ياتالا نفسي اعرفها
تالا بحزن : ولا اسرار ولا حاجه انا واحده عاديه جدا كان نفسها تحب وتتحب وتعيش حياه هاديه زي اي بنت بس تقريباً القدر ليه رأي تاني
عمار نظر لها قائلاً : ليه قلعتي السلسله ال ف رقبتك
تالا بحزن وابتسامه مصطنعه : طلعت ملهاش لازمه انا اكتشفت بعد السنين دي كلها ان مفيش حاجه اسمها حب
عمار : طب وال يغير فكرتك ويقنعك ان في حب بجد
تالا : معتقدش في حد يقدر
عمار : انا اقدر بس اديني فرصه
تالا بصدمه : انت بتهزر
فجأه يقطع حديثم صوت رصاص يأتي من جهة تالا
تفادى عمار الرصاص بسرعه واسرع بالسياره
تالا بصرااخ : اي دا في اي
عمار بهلع وهو يقود السياره : انزلي لتحت بسرعه
نظر عمار ف مرآة السياره وجد سياره خلفهم تصوب عليهم النار
تالا بخوف : هما مين دول
عمار بغضب : دا حضرتك ال تعرفي مش انا ضرب النار كله ناحيتك انتي يعني انتي الهدف بتاعهم نفسي مره تفهميني مين دول وصدقيني هحميكي
تالا تذكرت عمها شردت قليلاً قائله لنفسها: معقوله عمي عايز يموتني
عمار بغضب : انطقي مين دول
تالا بخوف رفضت أن تخبره بعمها قائله : قولتلك معرفش انا لوحدي
عمار بعصبيه شديده وهو يقود السياره بسرعه : مش عارف ليه مصره تخبي عني كل حاجه مع ان انتي الوحيده ال قلبي دق ليها بعد سنين
تالا بذهول : الوحيده ال قلبك دق ليها ! هي مين دي تقصدني انا
عمار : لا اقصد خالتي خلصي طلعي الفون ورني ع فارس يبعتلنا دعم وابعتيله الموقع
تالا بذمجره : لا انا مبطقش الجدع داه كلمه انت
عمار بهلع : هو دا وقته انتي عايزه تجننيني انتي مش شايفه ضرب النار ال ورانا
تالا استوعبت ما يحدث : اه صحيح مش وقته انا اسفه
ثم امسكت بالهاتف وارسلت له الموقع
عمار وهو يقود السياره بسرعه وهلع : انا مش عارف ليه قصدينك انتي كل الضرب ناحيتك
تالا وهي تختبئ ف الأسفل : هو انت ليه خايف عليا اوي كدا معقوله قلبك يكون حن وسامحتني
عمار بعصبيه : لا وانتي الصادقه دا علشان مش هسمح لحد يقتلك غيري
تالا لوت شفتيها قائله بغضب : انا قولت بردو واحد زيك لا يمكن يبقى حنين
فجأه تخترق الرصاصه كاوتش السياره فينحرف مسارها وتصتدم بأحد الأشجار عمار استاطع ايقافها قبل ان تصتدم بشده
وبعد ثواني قليله يأتي الدعم من فارس ويلاحق السياره التي تضرب عليهم نار ويستمروا ف المطارده بعيداً
_________
ف الفيلا
في غرفة عمار
عمار بغضب : انتي ليه مش عايزه تقولي مين دول
تالا : قولت معرفهمش
عمار : يعني انتي عايزه تقنعيني ان في ناس كانت بتضرب نار عليكي من فراغ كدا
تالا بلامبالاه: ممكن ليه لا
عمار وهو يحاول تمالك نفسه : يابنتي متبقيش بارده كدا وانطقي بقى
تالا : هو دا ال عندي ممكن أخرج بقى علشان وجودنا مع بعض ف الأوضه وهي مقفوله كدا مش حلو خالص
عمار : لا ياشيخه انتي ناسيه انك مراتي
تالا : لا بقى مانت مش كل شويه هتقولي انتي مراتي دي احنا نطلق دلوقتي طلقني يلا
عمار جلس ع الكرسي ووضع قدما فوق الآخرى قائلا ً : قولتلك بكيفي مش بكيفك
تالا بعصبيه : لو مطلقتنيش هطلع اقولهم اننا متجوزين وافضحك
عمار ببرود : ماتطلعي تحبي اجي اوصلك
تالا بعصبيه : يعني انت مش خايف
عمار بثقه : وهخاف من اي
تالا اقتربت نحو الباب وفتحته قائله : هروح اقولهم
عمار : قولتلك روحي
تالا تقدمت خطوتين للإمام قائله بتهديد: قولتلك هروح اقولهم
فجأه تقبل رزان قائله : تقولي اي !
تالا بإرتباك : ها أصل
عمار بخبث : ماتنطقي مالك
تالا تمالكت اعصابها وقالت بإبتسامه مصطعنه : كنت عايزه اقول ان عمار بيه شخص مفيش ألطف منه
ابتسم عمار
رزان بتعجب: هو انا مش فاهمه حاجه بس ع العموم انزلوا علشان نتعشى يلا عايزين يزن يشوفنا متجمعين مع بعض ع سفره واحده وياريت يعني بلاش مناكفه بينك ياعمار وبين نرمين لو تكرمت يعني تيجي ع نفسك شويه ممكن
عمار بضيق : ماهو انا مش مجبر اشوفها حتى ع الأكل انتو كدا بتعاقبوني انا مش بتساعدوا يزن
تالا بضيق : ولا انا مجبره اشوف وشك ولا وشها بس بعمل كدا علشان خاطر يزن وبس
ثم تركتهم ومضت قائله
: خف بقى يايزن خليني اغور من وشهم
عمار بصوت مرتفع : متقلقيش اول لما يخف هقتلك ع طول
تالا بصوت مرتفع : يبقى احسن بردو ع الأقل هرتاح
عمار بصوت مرتفع : كلنا هنرتاح
رزان : ممكن تنزل معايا يلا وتبطل شغل العيال
داه
_________
على سفرة العشاء
تالا بلطف : يلا نشوف المم الجميله دي رايحه ع فين اي دا دي رايحه ع بوء يزن يلا هم ياجميل
نرمين بضيق : اي الهبل ال بتعمليه داه انتي عايزه تجيبي تخلف للواد
تالا اخذت نفس عميق ونظرت لعمار قائله : ممكن متخلهاش تتدخل ف شغلي انا مهمتي هنا ارجع يزن كويس فمحدش ليه دعوه بطريقتي
عمار وهو يأكل : ياريت محدش ليه دعوه بالتاني
نرمين بإستهزاء وسخريه : اظن دا ابني انا يعني انا ال اقول تتعاملي ازاي معاه ومتتعمليش ازاي ثم ان طريقتك بيئه جدا وانتي كلك ع بعضك بيئه انا معرفش عمار امتى زوئه بقى بلدي كدا ووافق يدخل واحده زيك بيته واحده جايه من الشارع منعرفلهاش أصل
تالا رفعت حاجبها وكزت على اسنانها بشراسه وهي تستمع لها
عمار بقلق : تالا اياكي تعمليها
نرمين بسخريه : دي مكانها مع الخدامين مش معانا هنا
تالا مازالت تنظر لها بشراسه
عمار بقلق : تالا بصيلي هنا تالا بقولك اياكي تعمليها بجد
بصقت تالا في يديها ووقفت مرة واحده وهي تشمر ساعديها
نرمين بتعجب : مالها دي
عمار نظر لنرمين قائلاً : اجري بسرعه
لم يكمل جملته حتى قفزت تالا فوق الطاوله وأمسكتها من شعرها وظلت تضربها بقوه
نرمين بصراااخ : اااه دانتي طلعتي مجنونه فعلاً
حاول الجميع تخليص نرمين من تحت يديها لم يستطيعوا
عمار لم يجد حل سوا حمل تالا على كاتفيه رغماً عنها والصعود بها لأعلى
تالا بغضب : نزلني بقولك
عمار بعصبيه : اسكتي دانتي مصيبه
ثم فتح باب غرفته ودخل بها
تالا عضته في كتفه بقوه
عمار انزلها قائلا بألم
: يابنت المجنونه
تالا بعصبيه : بقى انا بيئه ومكاني مع الخدم حاااضر
عمار وهو يمسك بها : اهدي بقى الله يخربيت سنينك
تالا بعصبيه : سبني بقولك
عمار: مينفعش ال بيحصل دا قدام يزن انتي ناسيه ان انتي هنا علشانه
بدأت تالا تلتقط أنفاسها وتهدأ قائله بحزن ودموع مجمعه بعينها
: يعني يرضيك تقول عني اني بيئه وجايه من الشارع
عمار بلطف : لا ميرضنيش
تالا إنفجرت بالبكاء قائله : هو علشان معنديش أهل تفضلوا تعاملوني كدا حتى انت قبل كدا قولتها اني واحده جايه من الشارع
عمار : انا مكنتش اقصد
ثم اقترب ليحتضنها لكن تالا دفعته بعيداً قائله بدموع : لا كنت تقصد وكلكوا تقصدوا تهنوني ولو الهانم طليقتك اهانتني بالطريقه دي تاني انا هسيب البيت وامشي فاهم ولا
ثم تركته ومضت وذهبت لغرفتها
عمار بشرود وتفكير : امتى هتثقي فيا تالا امتى !
في غرفة تالا
احتضنت سما وقبلت جبينها قائله بدموع
: علشان كدا قولت انك بنتي علشان محدش يهينك ف يوم ويقولك انك معندكيش أهل وجايه من الشارع وال هيفكر بس يهينك هاكله بسناني
__________
الوقت متأخر خرج عمار من غرفته ليطمئن على يزن قبل ان ينام
سمع صوت تالا تتحدث معه والباب مفتوح بمقدار مسافة بسيطه
وقف امام الباب دون أن تراه يستمع لحديثهم
تالا وهي تحتضنه : يزن انا اسفه ع ال عملته النهارده وقت العشا بس مامتك استفزتني اوي ومقدرتش اتحكم ف اعصابي
يزن نظر لها وابتسم
تالا بتعجب : اي داه انت مش زعلان
يزن قبلها في خدها
تالا بسعاده : واضح انك مش زعلان وهي تستاهل بصراحه انا معرفش ازاي الإنسانه المستفزه دي تخلف حد قمر زيك كدا هو والدك اتجوزها ازاي اكيد كانت عملاله عمل دي شبه الزومبي بالظبط
عمار ابتسم وهو يستمع لها من بعيد
تالا : تحب أقلدهالك
يزن هز رأسه بإبتسامه
تالا وقفت من مكانها وبدأت تمشي مثل مشيتها وهي تقول
: اي دا يا يزن انت بتاكل بإيدك في حاجه اسمها شوكه وسكينيه لازم تتعود متبقاش مستهتر اتتعلم الإتكيت ياحبيبي
ثم قالت بغرور من هنا ورايح انا الكل ف الكل وياريت كلكوا تسمعوا كلامي فاهمين
ثم قالت بسخريه : بلابلابلابلابلا
يزن ضحك على طريقتها وعمار ضحك على ضحكة يزن
تالا سمعت صوت عمار ذهبت ناحية الباب ونظرت قائله بتعجب
: عمار بيه
عمار بإرتباك : اه انا كنت جي اطمن على يزن قبل مانام
تالا : تعالى ادخل
دخل عمار واحتضنه وقبله في جبينه
يزن امسك يده ثم اشار لتالا ان تأتي وتجلس بجانبه من الجهه الآخرى
جلست بجانبه وامسكت بيده أيضاً
عمار بتعجب : واضح انه عايزنا نفضل جمبه
تالا بخجل : اه تقريباً كدا
يزن قبل تالا في خديها وقبل والده أيضاً وأغمض عينه وهو يمسك بيديهما معاً
____________
نهار يوم جديد
نرمين بصراااخ : اااا انتو بتعملوا اي ف اوضة ابني
فتحت تالا عينيها بتعجب
عمار بألم : ااه ضهري
نرمين بغضب: انتو بتهببوا اي هنا
عمار وهو يفتح عينه بصعوبه : في اي ع الصبح وطي صوتك علشان يزن نايم
ثم نظر بجانبه وجد تالا تغفو على ذراعيه
تلاقت نظراتهم معاً ثم بدأو بالصراخ والوقوف بسرعه
تالا بتلعثم وإرتباك: يزن كان نايم ف النص هو راح فين
عمار بإرتباك : هو يزن فين
نرمين بعصبيه : يزن صحي من بدري ونزل على تحت انت بقى بتهبب اي مع البنت البيئه دي هنا
تالا بشراسه : هي قالت عليا بنت بيئه
عمار : لا لا انتي سمعتي غلط اكيد
ثم غمز لنرمين قائلاً
: امشي دلوقتي احسنلك هي لما بتقوم الصبح ممكن تاكل اي حد
نرمين تذكرت ما حدث معها بالأمس نظرت لتالا وجدتها تنظر لها بشراسه وشعرها مبعثر وتكز على اسنانها بغيظ
ركضت بسرعه خارج الغرفه
عمار بضحك : تصدقي الواحد ممكن يخوف الناس بيكي
تالا اقتربت منه بغضب قائله : انت ازاي تنام جمبي كدا عادي ازاي محستش ان يزن قام مشي
عمار : واي يعني مانام مانتي مراتي ولا نسيتي
تالا بعصبيه : انت كدبت الكدبه وصدقتها ولا اي طلقني دلوقتي حالاً بدل ما ارتكب جنايه هنا
عمار ببرود : هاتي أخرك
وتركها ومضى
تالا بوعيد : حاااضر انا هخليك ترميني بره الفيلا دي بنفسك استنا عليا
__________
"ذهب عمار لغرفته "
وجد هاتفه يرن
عمار : الو
فارس : انت فين يابني من امبارح برن عليك
عمار : كنت نايم ف اوضة يزن في اي
فارس : في اي ! هو انت رجعت للتوهان تاني ولا اي بالظبط انا عارف لما البنت دي بتبقى ف حياتك بتبقى واحد تاني
عمار : يووووه بقى هو كل اما يحصل حاجه تجيب سيرتها ف النص
فارس : انت ازاي اساسا مأمنلها بعد كل ال عملته
عمار بضيق: قولتلك هيا هنا علشان يزن وبس لما يزن يخف انا هرد ليها كل ال هي عملته فيا
فارس : بكرا نتفرج
عمار : خلص يافارس في اي
فارس : الناس ال كانت بتطاردكوا امبارح تقريبا كدا تبع عمها اكرم السيوفي
عمار بتعجب : طب عمها كان عايز يضرني انا علشان كدا زقها عليا وعمل ال ف دماغه فعلاً عايز يقتلها ليه بقى
فارس : والله دي حاجه تعرفها منها هي بقى
عمار : دي مش عايزه تعترف عليه من الأساس ورافضه تقول انها كانت بتعمل لصالحه ومش عليها غير جملة انا لوحدي
فارس : طب ماتواجها وتقولها انك تعرف كل حاجه
عمار : لا سيبها انا عايزه تعترف بنفسها
فارس : مش عارف انت عايز توصل لأي
عمار بوعيد : هتعرف ف وقتها بس ال عايزك تتأكد منه اني مش هعدي لتالا القلم ال ادتهولي وهيتردلها اضعاف اضعافه انا عارف اوصل لنقطة ضعفها منين الموت مطلعش حل كدا كدا مش فارق معاها انا هعرفها يعني اي تلعب مع عمار سليم الصقري المهم انت دلوقتي تركز ع عمها دا وتجبلي كل حاجه عنه علشان وقعته ع ايدي
__________
في منزل اكرم السيوفي
نادر بغضب : انت بعت رجالتك تقتل تالا
اكرم بإرتباك : محصلش
نادر : يعني اي محصلش امال ال كانوا بيطاردوها النهارده دول يبقوا اي
اكرم : بصراحه بقى ومن الآخر البنت دي لازم تموت احنا اسرارنا كلها معاها ولو عمار ضغط عليها هتعترف وهنروح كلنا ف الرجلين
نادر بغضب: لو فكرت تمد ايدك ع تالا انا ال هقفلك فاهم ولا لا
اكرم : طيب انا معاك ومش هقتلها بس رجعها هنا تاني دا لو انت تقدر فعلاً
نادر بغضب : هرجعها بس اديني انت وقت متلعبش من ورا ضهري وتبعت رجالتك علشان تقتلها
اكرم : وانا موافق اديلك الفرصه بس انت تعرف انها راجعه بطفل من تركيا ولا لا
نادر بصدمه : طفل اي
اكرم : لما حضرتك تعرف تجبهالنا هنا هنقدر نعرف طفل مين دا ومين والده