الفصل 13 | من 18 فصل

رواية قطار الأقدار الفصل الثالث عشر 13 - بقلم عادل عبدالله

المشاهدات
23
كلمة
1,397
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 72%
حجم الخط: 18

ريم : يا حبيبي مينفعش ولو جم وشافونا هيبقي شكلنا وحش اوي !! علاء : يا حبيبتي احنا متجوزين يلا . ريم : يا علاء !!! علاء : علشان خاطري . بعد بعض الوقت صعد علاء وريم إلى شقتهم . عادت أم علاء وإخوته ونادت على ريم، فنزلت إليهم. ريم : حمدلله ع السلامة . أم علاء : الله يسلمك، اتأخرنا عليكي يا حبيبتي. ريم : اتأخرتوا اوي . علياء : خلصتي الأكل؟ ريم : أيوه خلصت، وطلعت علشان علاء رجع من المدرسة .

سهير : كويس إنك خلصتي الأكل، أنا هموت من الجوع . ريم : الف هنا يا سوسو، أنا طالعة لعلاء . في شقة علاء علاء يستحم ويسمع صوت باب الشقة !! علاء : كنتي فين يا حبيبتي؟ ريم : مامتك واخواتك رجعوا وكنت بكلمهم، انت لسه بتستحمي؟ علاء : أيوه، ما تيجي؟ ريم : لأ، خلص واخرج، أنا هجهز الأكل على ما تخرج علشان جعانه اوي . خرج علاء وجلس يتناول الطعام مع ريم التي تضحك وتقول : انت مجنون يا علاء !! كان لزمته إيه اللي عملته تحت ده؟

علاء : كنتي وحشاني اوي . ريم : كان هيجري إيه لو استنيت لما نطلع شقتنا؟ علاء : مقدرتش استني . ثم سمعا صوت طرقات قوية وسريعة على باب الشقة !!! ريم : يا ساتر يارب، فيه إيه؟ نهض علاء سريعًا وفتح الباب ليجد والدته وخلفها إخوته !!! علاء : خير يا ماما فيه إيه؟ الأم : هي فين الحرامية اللي عندك؟ علاء : حرامية !!! أبعدته أمه عن طريقها ودخلت ومعها إخوته... أم علاء : تعالي هنا يا حرامية . ريم : انتي بتكلمي مين يا حماتي؟

أم علاء : بكلمك انتي، هو فيه حرامية في البيت هنا غيرك؟ ريم : حرامية !!! إيه اللي بتقوليه ده؟ انتي عارفة بتقولي إيه؟ علياء : بطلي يا بت الحركات دي . ريم : حركات إيه؟ انتوا بتقولوا إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة !!! أم علاء : طلعي السلسلة الدهب يا حرامية . ريم : انتي بتكلميني أنا؟ انتي إيه اللي بتقوليه ده؟ أم علاء : بقولك طلعي السلسلة اللي سرقتيها يا حرامية . علاء : إيه اللي بتقوليه ده يا ماما؟

علياء : ماما كانت سايبة سلسلة دهب في الدولاب ولما رجعنا كانت أوضة نومها مفتوحة والدولاب مفتوح والسلسلة مش موجودة!!! ومراتك كانت لوحدها في الشقة!! يكون مين اللي أخدها غيرها؟ أكيد مراتك اللي سرقتها . ريم : اخرسي قطع لسانك . أم علاء : يعني حرامية وقليلة الأدب!!! علاء : بسسسسس خلاص اسكتوا كلكوا، انزلي يا ماما بعد إذنك وخديهم معاكي دلوقتي . أم علاء : والسلسلة... علاء : انزلوا يا ماما بعد إذنك .

نزلت أم علاء وإخوته بينما جلست ريم تبكي بشدة . علاء : خلاص بطلي عياط علشان نتكلم . ريم : شوفت امك واخواتك بيقولولي يا حرامية !!! أنا حرامية يا علاء؟ علاء : انتي فعلاً مشوفتيش السلسلة اللي ماما بتقول عليها؟ ريم : انت كمان!!! أنا لازم أمشي مش هقعد في البيت ده تاني . علاء : أنا مش قصدي، أنا بسألك مش أكتر . ريم : انت لما جيت كانت أوضة أمك مقفولة، صح؟ علاء : أيوه فعلاً .

ريم : مش انت يا علاء اللي دخلت الأوضة قبلي وناديت عليا؟ علاء : أيوه حصل . ريم : لما طلعت كان الدولاب مفتوح؟ علاء : لأ . ريم : أمك واخواتك قصدوا يمشوا ويلبسوني التهمة دي علشان يفرقوا بينا وتطلقني يا علاء . علاء : طيب خلاص متزعليش، أنا هتصرف . ريم : هتعمل إيه؟ علاء : أنا هتصرف يا ريم . نزل علاء عند والدته وإخوته... أم علاء : ينفع اللي مراتك عملته ده يا علاء؟ نظر علاء لها ولأخوته

نظرة حادة ثم قال لها : أنا اللي أخدت السلسلة . أم علاء : إييييه؟ علاء : بقولك أنا اللي أخدت السلسلة . شعرت أم علاء بالحرج والحيرة ثم قالت بارتباك : إنت بتقول كده علشان تبرأ مراتك . علاء : لأ، أنا اللي أخدتها . أمينة : أخدتها؟ علاء : أيوه . أمينة : طيب هي فين السلسلة؟ علاء : اتصرفت فيها، كنت محتاجها، وعلي العموم هجيبلك غيرها يا ماما لما يكون معايا فلوس .

انصرف علاء من شقة والدته شارد الذهن يفكر في تلك المكيدة التي صنعتها والدته وإخوته لزوجته!!! وشكل العلاقة بينهم فيما بعد!!! عاد علاء إلى زوجته التي بمجرد دخوله الشقة سألته : عملت إيه يا علاء؟ علاء : خلاص أنا خلصت الموضوع . ريم : ازاي؟ علاء : قولتلهم إن أنا اللي أخدت السلسلة . ريم : وليه تقولهم كده؟ وانت عارف إنهم بيكدبوا؟ علاء : أنا عارف، لكن قولت كده علشان أخلص الموضوع . ريم : وبعدين يا علاء؟

أهلك مش هيسبوني في حالي!!! احنا لازم نسيب البيت ده ونشوف شقة لينا بعيد عنهم . علاء : مش هينفع أسيبهم من غير راجل!! ومادام هما عملوا كده انتي تبعديني عنهم خالص بعد كده، خليكي في حالك وهما في حالهم . مرت أسابيع عدة وعلاء مازال مشغولًا تمامًا في عمله، بينما ريم أصبح روتين يومها أكثر مللًا كل يوم عن سابقه .

يغادر علاء المنزل صباحًا كل يوم بينما لا تنشغل بأعمال المنزل أكثر من ساعتين ثم تبدأ رحلتها مع الملل ما بين هاتفها والتلفاز!!! ذات يوم ذهبت ريم إلى السوق لشراء بعض متطلبات المنزل وظلت تسير بين الشوارع والطرقات تشاهد فتارين العرض للمحلات حتى شعرت بإرهاق قدميها فجلست للاستراحة في أحد الكافيهات وتناولت عصير ليمون . حين شعرت بالراحة قامت وعادت إلى المنزل .

شعرت في ذلك اليوم بكسر لحالة الملل المسيطرة عليها وأن الحياة بدأت تدب في أوصالها من جديد . أحبت تلك النزهة الصباحية وأصبحت عادتها كل يوم استهلاك وقت كبير ما بين مشاهدة فتارين المحلات وبين الجلوس في الكافيه وحدها!!! في الكافيه جلست ريم على إحدى الطاولات وأمامها عصير الليمون المنعش وبدأت تقرأ روايات على هاتفها كعادتها!! على الجانب الآخر كان يجلس رجل أربعيني يرمقها بنظراته ويحاول جذب انتباهها!!

لم تنتبه له ريم فنادى على عامل الكافيه وسأله عنها، فأجابه أنه لا يعرف عنها إلا أنها منذ عدة أيام تأتي كل يوم صباحًا في نفس التوقيت وتجلس وحيدة لساعة أو اثنتين ثم ترحل . فوجئت ريم بعامل الكافيه يقدم لها أحد المشروبات المثلجة مرة أخرى!!! ريم : إيه ده؟ أنا مطلبتش حاجة تاني!! العامل : الأستاذ تامر اللي طلبه لحضرتك . ريم : مين تامر ده؟ وليه يطلبلي حاجة؟ العامل : الأستاذ تامر اللي قاعد هناك ده .

ريم : رجعله المشروب ده أنا مش باخد حاجة من حد معرفوش . انصرف العامل ونظرت ريم تجاه الرجل فوجدت رجل أربعيني أنيق ووسيم يبتسم لها في ثقة!!! نفخت في غضب واستدارت ريم حتى لا يكون ذلك الرجل في مواجهة نظرها، ففوجئت به يأتي ليجلس على طاولتها!!! ريم : انت مين وايه اللي بتعمله ده؟ الرجل : أنا اسمي تامر وشوفتك قاعدة لوحدك وأنا لوحدي قولت نقعد مع بعض أحسن!! ريم : انت مجنون أكيد!! انت إزاي تيجي تقعد وتفرض نفسك عليا بالشكل ده؟

ارتفع صوت ريم عاليًا فحاول الرجل تهدئة الموقف إلا أنها انصرفت سريعًا!! تامر : حلوة أوي أوي.. العامل : حضرتك خسرتنا زبونة يا أستاذ تامر!!! تامر : هتيجي تاني . العامل : بيتهيألي مش هتيجي هنا تاني . تامر : لو قدرت تقنعها تقعد معايا وتفهمها إني مكنش قصدي أضايقها هيكون لك عندي مكافأة حلوة أوي . العامل : لو جات تاني أحاول أقنعها . تامر : أكيد هتيجي تاني .

خرجت ريم غاضبة من ذلك الموقف وعزمت على ألا تعود مرة أخرى إلى هذا المكان . عادت ريم إلى المنزل وكلما تذكرت ذلك الموقف أصابها الغضب!! في المساء عاد علاء إلى المنزل ولاحظ بعض علامات الغضب عليها!!! علاء : مالك يا حبيبتي؟ ريم : مفيش . علاء : شكلك زعلانة ومتضايقة!! فيه حد زعلك أو ضايقك؟ ريم : حد زي مين؟ علاء : ماما أو علياء أو أي واحدة من اخواتي . ريم : لا لا مفيش حاجة . علاء : لكن شكلك زعلانة!!!

ريم : أصل كنت بقرأ رواية واندامجت معها شوية ممكن ده اللي أثر فيا . علاء : بلاش تندمجي أوي كده مع الروايات، دي كلها قصص خيالية . ريم : لكن بتكون فيها من الواقع، وبعدين دي الحاجة الوحيدة اللي بتسليني في غيابك طول اليوم . علاء : اقرأي براحتك يا حبيبتي لكن بلاش تندمجي معها أوي بالشكل ده . في اليوم التالي خرجت ريم كعادتها وحينما وصلت إلى الكافيه تذكرت موقف الأمس السخيف الذي حدث من هذا الرجل، فتراجعت وعادت إلى المنزل .

مر عليها اليوم بشعور كبير بالملل فقررت أن تذهب للكافيه في اليوم التالي . في اليوم التالي ذهبت ريم إلى الكافيه وكانا تخشى أن يتعرض لها هذا الرجل (تامر) مرة أخرى! بمجرد دخولها كانت عيناها تترقبان وجوده في المكان ولكنها لم تراه فأطمأنت ونادت عامل الكافيه وطلبت مشروبها. بعد قليل دخل تامر من الباب وبمجرد أن رأته بدأت تتوتر، ولكنه ابتسم واقترب من طاولتها وسألها: "تسمحيلي أقعد؟ ريم: "أنت تاني؟ علفكرة كده قلة ذوق أوي."

تامر سحب الكرسي وجلس قائلاً: "علفكرة حضرتك مكبره الموضوع زيادة عن اللزوم، أنا... ريم: "أنا مش عايزة أسمع منك حاجة، وياريت تقوم قبل ما أعمل حاجة تخلي شكلنا وحش أوي قدام الناس." تامر بابتسامة: "حاضر أنا هقوم ومش هسببلك إزعاج تاني، لكن عايزك تفهمي كويس إنك فاهماني غلط ولو فهمتيني صح هتعرفي إنك غلطانة." ريم: "طيب اتفضل وأنا مش عايزة أفهم حاجة." انتقل تامر إلى طاولة أخرى بعيداً عنها وأخرج هاتفه وظل يتحدث فيه ويبتسم!!!

ظلت ريم جالسة لبعض الوقت حتى جاءها اتصال من زوجها... ريم: "الو... أيوه يا علاء." علاء: "أنتي فين؟ ريم: "أنا في السوق بشتري طلبات للبيت." علاء: "متأكدة؟ ريم: "أيوه وبتمشي شوية، فيه إيه؟ أول مرة تسألني أنتِ فين؟ علاء: "طيب روحي علشان أنا راجع البيت دلوقتي." ريم: "فيه إيه يا علاء؟! علاء: "لما أرجع البيت نتكلم."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...