الفصل 1 | من 5 فصل

رواية كذبه واحده بس الفصل الأول 1 - بقلم حياة محمد جدوى

المشاهدات
20
كلمة
1,838
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

في شقة راقية، كانت ضحى تتجول بقلق وتفرك يديها، بينما كان علي يجلس على الكرسي يتابعها بعينيه. قال علي بضجر: "يا ستي اقعدي خليني". قالت ضحى: "مانت مش حاسس بالمصيبة اللي إحنا فيها". علي: "هي بنتي لما يجي لها عريس تبقى مصيبة؟ ضحى: "مصيبة وكارثة كمان". علي: "ليه بس كده، بدل ما تفرحي لها إنها هاتتجوز، تقولي مصيبة؟ اهدّي شوية، أصل اللي يسمع يفتكرك مرات أبوها وكارهة لها الخير".

ضحى: "فين الخير قوللي فين الخير، وانت عارف اللي هيحصل، فالأحسن إنك توزع العريس من بره بره". علي بغضب: "أوزعه ليه؟ هي بنتي معيوبة وأنا خايف أتفضح مثلاً؟ أنا بنتي ست البنات". ضحى: "قطع لسان اللي يقول كلمة عليها، بس إحنا لازم نعترف بعيبها عشان نرتاح، بنتك طروبش". علي: "لا لا مش للدرجة دي". مسكت كتفه وقالت: "الاعتراف بالمشكلة هو أول خطوة للعلاج، فاعترف، بنتك طروبش".

علي: "لا، هي بس صادقة، مبتكدبش، وصريحة شوية، ومبتعرفش تجامل شويتين تلاتة". ضحى: "قول خمسة ستة". علي: "وبتنطح في كلامها بس". ضحى: "يا سلام، وانت لو دمجت كل الصفات دي في كلمة، هتبقى إيه؟ علي: "طروبش". ضحى: "أديك قلتها، وبعدين دي غلطتك أساسًا، ودي تربيتك". علي: "أنا ربيت بنتي أحسن تربية". ضحى: "تربية إيه، حد يربي بنته على الصدق والصراحة وإحنا في زمن الكدب والنفاق؟

علي: "بقولك إيه، أنا ربيت بنتي على الصح، ماليش دعوة إن حال الناس بقى معوج". ضحى: "ما إحنا جزء من الناس، وأدي نتيجة تعليمك لها، ولا ناسي عملت إيه مع مرات أخوك لما جم يخطبوها لابنهم؟ علي: "ما تفكرنيش بالله عليكي". ضحى: "لازم تفتكر، لأني مش ناسيه، تحب أقولك حصل إيه؟ سرح علي بتفكيره للي حصل. *** وقتها كانت سلمى بنته، شابة عندها 18 عام، وجه أخو مراته عشان يطلبوها. كانت ضحى في المطبخ قلقانة ومتوترة، فدخل عليها علي.

علي: "إيه ده كله، إيه اللي انتي عملاه، ديك رومي وطواجن ومحاشي؟ دي مجرد قعدة اتفاق مش خطوبة". ضحى: "على أساس إن مروة مرات أخوك هتقول زيك، أنا عارفاها كويس، حقودة وبتحب تنتقد وتطلع القطط الفاطسة في كل حاجة". ضحك علي وقال: "أنا مش عارف إيه اللي بينك وبينها، وبعدين ده إحنا لسه في الأول، أمال لما العيال يتجوزوا هاتعملي إيه؟ ضحى: "والله الجوازة دي كلها مش على مزاجي، بس أعمل إيه؟

علي: "حرام عليكي، ماجد أخويا كويس وابنه أحمد طيب وبن حلال". ضحى بسخرية: "طيب وبن حلال، دلدول أمه، أنا عارفاها، عايزة تاخد البت عشان تذلها وتتحكم فيها". علي: "لا إله إلا الله، طب مادام انتي مش عايزة الجوازة دي، وافقتي يجوا ليه؟ كنتي رفضتي من بره بره".

ضحى: "وأنا أولها لها تمشي وتقول مش عايزانا نبقى أهل في بعض، وأنا ابني أولى من الغريب، بس أمها الوحشة. وبعدين الواد أحمد بيحب البت وعايزها، والبت معجبة بيه، فليه أضيع على بنتي نصيبها؟ علي: "لا إله إلا الله، والله العظيم انتوا يا حريم تفكيركوا غريب". ومد إيده وأخذ موزة، فهبت فيه. علي: "إنت هاتعمل إيه؟ ضحى: "خضتيني، وبعدين جعان، هاكل موزة تصبيرة". ضحى: "إنت اتجننت؟ عايز تاخد موزة من اللي هانقدمهم للضيوف؟

انت عايز تحرجنا لما يبقى الطبق فاضي؟ انت عايزها تنتقدني وتقول أكلنا الفاكهة وجايبين الطبق فاضي؟ علي: "يا ضحى، حرام عليكي، وترتيني على الفاضي، وبعدين هي مرات أخويا عدت كام موزة في الاتنين كيلو موز اللي جايبينه؟ أكيد لأ، وافرضى عدت، ده موزنا بفلوسنا، محدش له عندنا حاجة. هي البت سلمى فين؟ مش سامع لها حس؟ ضحى: "في البيوتي سنتر". علي: "بيوتي سنتر إيه؟ في قعدة اتفاق، وبعدين ده عمها وابن عمها، يعني حافظين بنتك صم".

ضحى: "وليكن، بس برضه لازم تبقى زي القمر عشان ماكمل". علي بملل: "ماينتقدوش علينا ليه؟ بنتنا ماراحتش البيوتي سنتر؟ بعد شوية، دخلت سلمى وهي لابسة فستان خطوبة منفوش وعاملة مكياج كامل وفورمة كبيرة في شعرها. بص لها علي وقال: "إيه ده يا سلمى يا حبيبتي؟ دي قعدة اتفاق مش خطوبة". سلمى ببراءة: "ماما قالت لي أعمل كده". علي: "كده كتير، كتير أوي". سلمى بزعل: "إيه يا بابا؟ هو أنا وحشة؟ باس على جبينها وقال: "لا يا حبيبتي، زي القمر".

قربت منها ضحى وقالت: "كده حلو أوي". سلمى: "طب يا ماما، أنا جعانة أوي". ضحى بخضة: "أكل إيه؟ لا لا لا لا، ماينفعش تاكلي وتبهدلي نفسك، وبعدين انتي النهارده عروسة، يعني لازم تبقي قلقانة ومتوترة ونفسك مسدودة". سلمى: "بس أنا مش قلقانة ولا متوترة". ضحى: "يبقى تخشي أوضتك تفكري في حاجة تقلقك وتوترك". بصت سلمى لوالدها، اللي قال: "خشي يا حبيبتي، إقلقي واتوتري، على ما أقول لماما كلمتين". دخلت سلمى،

فبص لعلي وقال: "واضح إنك إنتي اللي قلقانة ومتوترة". انفجرت ضحى في البكاء وقالت: "البت لسه صغيرة، مالحقتش أشبع منها، أنا مش عايزها تبعد عن حضني". ضحك علي وقال: "والله العظيم إنتي مجنونة وهاتجننينا كلنا معاكي، عشان دي لسه قعدة اتفاق، يعني البنت لسه حتى ما اتخطبتش، وانتي بتدوري على الجواز؟ (رن جرس الباب) قال علي: "روحي افتحي للضيوف".

في الانتريه، كان الكل قاعد لحد ما سلمى دخلت وهي لابسة فستانها المنفوش وشايلة صينية عليها العصير. بصت لها زوجة عمها بتقييم وقالت: "وعاملة في نفسك كده ليه؟ على أساس إحنا مانعرفكيش ولا نعرف شكلك؟ ده أنا أعرفك من أيام ما كنتي بتجري في بيتنا حافية وشعرك منكوش". بصت لها ضحى بغيظ وقالت: "ده كان زمان، لما كانت عيلة، بس دلوقتي بقت بسم الله ما شاء الله، عروسة زي القمر أهي". ردت مروة: "زمان إيه الكلام ده؟ كان من سنتين".

نفخت ضحى في غيظ، في حين قال علي: "منورنا يا خالد، والله". خالد بإحراج من زوجته: "منورة بيكي والله، شفت العيال كبروا". ردت مروة: "انت اللي كبرت، ده أنا طول عمري شباب، ده كل اللي يشوفني مع أحمد يحسبني أخته الصغيرة". قالت سلمى ببراءة: "أخته الصغيرة إزاي؟ وحضرتك عندك 55 سنة؟ هبت مروة وقالت: "مين دي اللي عندها 55؟ لعلمك أنا لسه 37 سنة".

سلمى بنفس البراءة: "مستحيل طبعًا، يعني أحمد عنده 23، وابنك يوسف أكبر منه بـ 5 سنين، يعني عنده 28، يبقى حضرتك اتجوزتي وإنتي عندك 8 سنين، يعني وإنتي في تانية ابتدائي". احمر وجه مروة من الإحراج، في حين كان الكل بيخبي ضحكته. فقالت ضحى وهي بتغير الموضوع: "ده انتوا نورتونا وشرفتونا، ده أنا من فرحتي مابقتش عارفة أعمل إيه، حتى اسألي سلمى تقلك إني كنت فرحانة قد إيه؟

سلمى: "فعلاً ماما من امبارح في المطبخ بتجهز أكل وبتقول على الله يطمر". مروة بعصبية: "نعم؟ شفت البنت بتقول إيه؟ ضحى: "بتهزر والله، بتهزر، بس غشيمة مش عارفة الكلام، ماهي لسه عيلة صغيرة". مروة: "دي كلها عيلة؟ دي تخلفني؟ يا ساتر يا رب على جيل الأيام دي". ضحى: "مالهم جيل الأيام دي إن شاء الله؟ هو فيه زي بنتي في جمالها ولا في أخلاقها ولا في شطارتها؟ علي: "إيه يا جماعة؟ صلوا على النبي".

خالد: "اهدّي يا مروة، ماتشعلليش الدنيا، خلى الجوازة تتم". مروة في صوت واطي: "مش طايقاها ولا طايقة بنتها، بقى دي أحسن من بنت أخويا؟ يفضل سلمى الهبلة دي على بنت أخويا أنا". (ولم تنتبه لسلمى اللي سمعتها) خالد بإحراج: "إيه يا جماعة؟ هو إحنا أغراب عن بعض؟ فين الجاتوه ناكله مع العصير؟ علي: "جاتوه إيه دلوقتي؟ ده إحنا هانتعشى سوا وبعدين نبقى نحلي". مروة: "وماله، ناكل دلوقتي ونبقى ناكل تاني، ده إحنا جايبين كتير".

ضحى بغيظ: "وليه التكلفة دي كلها؟ ده إحنا أهل، ده حتى اسألي سلمى هاتقولك إني كنت بقول عنك إيه". سلمى: "بتقول إنها ست بخيلة وجلده وتموت على القرش". مروة: "نعم؟ أنا بخيلة؟ أنا جلده؟ مانتوا ماشفتوش خير في حياتكوا، انتي عارفة الجاتوه ده جايباه منين؟ من أكبر محل حلواني في القاهرة". سلمى: "أكبر محل إيه يا طنط؟ ده من محل معفن، بيبيع الحتة بـ 10 جنيه، واسم المحل مكتوب على الكيس".

علي: "عيب يا سلمى. وبعدين معاكي يا ضحى، وبعدين إحنا بنشتري راجل، وأنا بحب أحمد أوي، حتى أنا بقول عنه إنه... سلمى: "ابن أمه وضعيف الشخصية". هبت مروة وقالت: "لا كده كتير، إحنا اتهزقنا على الآخر، أنا لازم أمشي من هنا". سلمى: "عشان تاخديه تجوزيه لبنت اختك اللي أحسن مني 100 مرة؟ صاحب خالد على علي: "يعني جايين لكم ومش عاجبين؟ ردت مروة على ضحى: "إيش جاب بنتك لبنت أخويا؟ وبعدين أنا أساساً مش عاجباني الجوازة دي من الأول".

رد أحمد على سلمى وقال: "أنا ابن أمي يا منكوش". وارتفعت الأصوات والحناقات ما بينهم، وأكيد طبعاً الجوازة باظت. *** بصراحة، عندهم حق، دي طروبش وبتنطح. طيب وهي صريحة وبوظت الجوازة، تتوقعوا لما تكذب هتعمل إيه؟ انتظروا البارت الجاي، شوفوا هتعمل إيه مع العريس، وياترى كدبتها هاتصلح الدنيا ولا هاتخربها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...