ضحى: افتكرت زي ما أنا افتكرت. علي: يارتني ما افتكرت. ده من ساعتها وعلاقتي بأخويا بقت وحشة. ضحى: هو ده اللي هامك. علاقتك بأخوك ومش فارق معاك إن بنتك اللي قعدت تتعالج عند دكتور نفسي بسببهم بعد ما كسروا بخاطرها وفركشوا الجوازة وجوزوا ابنهم من واحدة تانية. ومن ساعتها بنتنه مابتمش لها جوازة. علي: مش ده اللي كنتي عايزاه. كنتي عايزة بنتك تقعد جنبك.
ضحى: ده كان زمان لما كانت عيلة. بس دلوقتي خلاص بقت 26 سنة. كفاية عليا كده خلاص. أنا عايزة بنتي تتجوز. أنا عايزها تتجوز. أنا زهقت من كوني أم. عايزة أجرب إحساس تاني. أنا عايزة أبقى حما وأطلع عين جوز بنتي. علي: طيب واللي عايزة بنتها تتجوز وتبقى حما تقول لي أوزع العريس ليه؟ ضحى: أنا قلت توزع العريس. إياك تعملها. توزع مين ده أنا قتيلة العريس ده. ضحى: أنا خايفة وقلقانة من بنتك. سلمى: ليه يا ماما؟ كنت عملت إيه؟
علي: حبيبتي إنتي مابتعمليش حاجة. الموضوع... ضحى: الموضوع إني خلاص تعبت. خراب البيت ده وطلاقك من أبوكي ده هيكون بسببك. سلمى: أنا يا ماما؟ ليه؟ ضحى: عشان جانبك طروبش وهتطفشي العريس اللي جاي زي ما طفشتي اللي جم قبله. سلمى بحزن: أنا طروبش يا بابا؟ عشان أنا صريحة ولا لازم أكون منافقة عشان أعجب الناس؟ ضحى: أيوه. أنا عايزاكي تنافقي وتكدبي عشان تتجوزي.
علي: لأ يا سلمى. ماما ماتقصدش. هي بس عايزة إيه. يعني تجاملي شوية. تفوتي وتسايسي أمورك شوية. تعرفي تبلعي اللي قدامك بكلمتين شوية. سلمى: ولما نجمع كل اللي قلته ده يبقى اسمه إيه؟ علي: اسمه نفاق. مالك إنتي وأمك بتزنقوني في الكلام. ضحى: يابنتي الدنيا عايزة اللي ياخد ويدي. يعني مفيش مانع من شوية مسايسة. شوية مجاملة. على حبة نفاق. عادي يعني. كدبتين ثلاثة مش هايضروا والله. سلمى بذهول: بابا؟ ماما عايزاني أكدب؟
ضحى: أه يا حبيبتي. اكدبي عشان خاطري. إكدبي من فضلك. إن شا الله كدبة واحدة بس كل سنة. سلمى بانبهار: بجد يا ماما؟ هو ينفع أكدب كدبة واحدة؟ ضحى: إنت ربيت. إفخر بنفسك. بنتك بتستأذن عشان تكدب. والجواب أه يا حبيبتي. ينفع كدبة. اتنين. خمسة. زي ما تحبي. بس تتم الجوازة دي. علي: إنتي اتهبلتي يا ضحى؟ بتشجعي بنتك على الكدب؟
ضحى: مالكش دعوة إنت يا علي. أيوه أنا بشجعها. أنا عايزة بنتي تتجوز وتعيش. وعشان تعرف تعيش لازم تفهم الزمن اللي إحنا فيه. زمن الصادق بيتعب وبياخد على دماغه. وأديك شفت بنتك. الصادقة خسرت شغلها في الشركة الكبيرة. وبتشتغل في حتة مركز شباب معفن. يبقى نعمل إيه؟ يبقى نساير الدنيا عشان نعرف نعيش فيها. ولا إيه يا سلمى؟ ممكن يا حبيبتي نكدب كدبة صغيرة عشان خاطر ماما؟ سلمى: خلاص. عشان خاطرك. وأنا موافقة. بس كدبة واحدة.
ضحى: حبيبتي والله. بصي بقى. أنا عايزة أستغل الكدبة دي مع العريس وأمه. هو إنتي تعرفيه منين؟ سلمى: الشركة اللي بيشتغل فيها جنب مركز الشباب اللي بشتغل فيه. ضحى: يعني يعرفك؟ فخلاص. نخلي الكدبة لأمه. شوفي يا حبيبتي. أنا عايزة إيه. لما تشوفيها. تغرقيها مجاملات. وتغرقيها كلام. مش تخطي راسها في البانيو. ما أنا عارفاكي. عرق الذكاء عندك طاقق. سلمى: أغرقها إيه؟ هي كدبة واحدة.
ضحى: لا. بحبحي إيدك شوية. أنا عايزة إيه. تقولي لها إنتي قمر. إنتي خسيتِ كتير عن الأول. تقولي لها إنتي شيك. وبنتعلم منك الشياكة. تقولي لها وشك منور. أكيد عشان قلبك أبيض. فهمتيني؟ يعني تخليها كده طائرة فوق فوق. وتطيّريها. مش ترميها من البلكونة. فاهمة يا آخرة صبري؟ سلمى: وهو أنا هاقول الكلام ده كله؟ ده أصعب من امتحان الثانوية. ضحى: وأكتر. وحماكي ياخد له كلمتين حلوين.
زي مثلا: "طول عمرك شباب يا أونكل". "إنت جميل يا أونكل". ماشي؟ سلمى: ماشي. ضحى: طيب. هو العريس هايجيب وأهله إمتى؟ سلمى: إنتي بتسأليني؟ مش إنتي اللي اتفقتي معاهم؟ ضحى: صح. نسيت. هما قالوا هايجوا النهارده الساعة 9. وأنا بقى عايزة إيه. ياحبيبتي من دلوقتي تقعدي تحفظي هاتقولي إيه للعريس وأمه. *** في المساء حضر العريس وأهله. وبعد السلامات والترحيبات قامت ضحى تنادي بنتها عشان تقعد مع العريس وأهله كما العادات والتقاليد.
ضحى: بصي يا حبيبتي. زي ما اتفقنا. إنتي هاتخشي بالعصير على العريس وأمه. عايزة إيه. تهريها مجاملات. ماشي؟ سلمى: خلاص يا ماما. أنا حفظت الكلام. مثلا هاقول لها إيه: "الجمال ده كله. أكيد خدودك حمرا طبيعي. حلو كده." ضحى: يعني هو كلامك بلدي وقديم. بس أحسن من مفيش. سلمى: لسه كمان. هاقول: "اللون الأبيض منور وشك. تقوليش راحة العمرة." ضحى: حلو أوي. أدينا اتطورنا. سلمى: طب لو لابسة أحمر؟ أقول: "راحة لعشماوي."
ضحى: حرام عليكي يا سلمى. أنا ضغطي وطى. هاموت في إيديكي. سلمى: يا ماما. إحنا اتفقنا على كدبة واحدة. اللي بتقولي عليه كتير أوي. مش هاقدر عليه. ضحى: أنا عارفة. طلاقي وخراب البيت ده على إيديك. يا بنتي يا حبيبتي. ده مش كدب. ده اسمه مجاملة. أسلوب. مش كله نطح زي ما بتعملي. سلمى: خلاص يا ماما. أنا فهمتك. ارتاحي خالص. وحطي في بطنك بطيخة صيفي. ضحى: هاتعملي إيه يا أخرة صبري؟ سلمى: هابهرك والله العظيم لأبهرك.
ضحى: ربنا يستر. أنا راحة أقعد مع الضيوف. وإنتي تجيبي العصير وتخشي. (رفعت عيونها للسما وقالت: جيب العواقب سليمة يا رب) شالت سلمى العصير. وأخدت نفس عميق. وقالت لنفسها: استهدي كده بالله وخشى. والموضوع كله كدبة واحدة. يبقى خلاص. أكدبها على طريقتي أنا. ودخلت بأحلى ابتسامة. ضحى: مساء الخير. وقدمت العصير للضيوف. منال (أم العريس) : بسم الله ما شاء الله. إيه الجمال ده كله. عروستنا قمر. مصطفى (العريس) : طبعاً يا ماما. دي ذوق.
سلمى: يا خبر يا طنط. هو أنا أجى إيه بالنسبة لك؟ حضرتك ماشاء الله قمرين اتنين. منال: ميرسي يا قلبي. (شاورت لها ضحى علامة ميه ميه) سلمى: لأ. ومش بس قمر. لأ وشيك جدا. يعني حضرتك مزة من الآخر. يعني أنا خايفة يوم الخطوبة يفتكروا حضرتك العروسة. مش أنا. ضحى في سرها: (حبيبتي. هي دي بنتي) منال: لأ. كفاية كده. لأخدك معايا وأنا مروحة. مش معقول. أنا حبيتك قوي. سلمى: وأنا كمان والله يا طنط. ضحى:
(البنت لحست مخ حماتها. ضمن الحوازة) سلمى: إزيك يا أونكل؟ أخبارك إيه دلوقتي؟ حسني (والد مصطفى) : تمام يا بنتي. سلمى: أنا فرحانة قوي إني شفتك. حسني: وأنا كمان. سلمى: هو الموضوع انتهى على إيه؟ حسني: موضوع إيه؟ سلمى: موضوع القضية يا أونكل. حسني بدهشة: القضية؟ قضية إيه؟ إنتي بتتكلمي على إيه؟ سلمى: القضية يا أونكل. هو حضرتك مش فاكرني؟ أنا سلمى بتاعت القضية. منال: قضية إيه اللي بتتكلم عليها يا حسني؟
حسني: أنا عارف. هي بتقول على إيه؟ تلاقيها بتشبه عليا. ولا الموضوع اختلط عليها. سلمى: إزاي يعني؟ هو أنا بخرف يعني يا أونكل؟ أنا سلمى. والموضوع كان الشهر اللي فات. يعني مستحيل تكون نسيتني. حسني: قضية إيه؟ وشهر فات إيه؟ إنتي بتخرفي. سلمى: مش حضرتك حسني محمد السيد؟ وعربيتك (.... بيضا ورقمها هو أ.س ٢٥٨. حسني بدهشة: أيوه. سلمى: طيب يتنكر ليه؟ منال: لأ. فهميني. أنا إيه حكاية القضية دي؟
سلمى: ولا حاجة. أنا كنت مع كارمه صحبيتي في أكتوبر بنشتري شوية حاجات. واحنا بنعدي الشارع. أونكل خبطنا بعربيته. ضحى بسرعة: يا حبيبتي يا بنتي. حصل لك حاجة؟ سلمى بضحك: يا ماما أنا كويسة. ومحصلش ليا حاجة. ما أنا سليمة أه. حسني: لأ. ماحصلش إيه الكلام ده؟ إنتي بتقولي إيه يا بت إنتِ؟ منال: اسكت إنت. خلينا نسمع منها. قولي لي إنتي. سلمى: ولا حاجة. بس... منال: يعني هي دي الحكاية. طب إيه موضوع القضية؟
سلمى: ولا حاجة. أنا محصلش ليا حاجة. بس نادر اتعور. وإيده انكسرت. حسني: ومين نادر ده كمان؟ سلمى بخبث: اللي إنت خبطته. وأصر يروح القسم ويعمل فيك محضر عشان يثبت حاله. وفعلاً رحنا كلنا. وأنا كان لازم أحضر معاكوا. عشان يعني أنا كمان انخرطت. بس الشهادة لله. عمو مش غلطان. الراجل التاني كان بيتكلم في التليفون. وماكنش مركز. بس هو بتاع مشاكل. حتى لما مصطفى عرض عليه فلوس. كان بيساوم. وعايز أكتر. منال: وإنت كمان كنت معاه؟
طب ليه محدش عرفني؟ مصطفى: لا يا ماما. ماحصلش. سلمى: فعلاً يا طنط. هو ماكانش معانا. بس أونكل حسني اتصل بيه. وحتى قاله تعال عشان تروح أخواتك. وقول لماما إني عندي اجتماع وهتأخر شوية على ما نحل المشكلة. منال: أخواته؟ سلمى ببراءة: مالك وملك. توأم. إنما إيه حتة سكرة. منال بنفس الصرخة: توأم؟ سلمى: عندهم يجوا عشر سنين. بس طعمين طعامة. بصراحة. ياخدوا القلب. حسني: إنتي بتخرفي؟ بتقولي إيه؟ إنتي كدابة.
علي: أنا بنتي عمرها ما تكدب. ومشكلتنا معاها إنها بتقول الحق. ولو على رقبتها. منال: متجوز عليا يا حسني؟ وأنا اللي اتحملتك؟ واتحملت أهلك وصبرت على قرفهم. حسني: بتكدبي؟ منال وهي بتولول: وإنت يا مصطفى؟ عارف وبتداري على أبوك؟ مصطفى: أبداً والله. منال: عندهم عشر سنين يا حسني؟ يعني متجوز من امتى؟ حسني بعصبية: دي كدابة وستين كدابة. علي: أنا بنتي مابتكدبش.
حسني بعصبية: لأ. كدابة. وبنت كدابين كمان. والدليل على كدبها إن مراتي التانية ساكنة في مصر الجديدة. مش في أكتوبر. الكل اتصدم وسكت. حتى حسني ضرب جبينه. وبعد ثواني. والكل في حالة ذهول. قال مصطفى بصدمة: بابا؟ إنت متجوز بجد؟ على ماما؟ حسني بذهول: ماكنتش عايز أقول. ماكنتش عايز حد يعرف. هي البت دي اللي استفزتني. وخلتني أتكلم من غير ما آخد بالي. الكل بص لسلمى بصدمة. فقال مصطفى: لو هو متجوز في مصر الجديدة. إيه حكاية أكتوبر؟
سلمى بذهول: إيه!!! فيه إيه؟ زعلانين مني ليه؟ متضايقين مني ليه؟ هو أنا عملت إيه؟ أنا يادوب كدبت. (ورفعت اصبعها السبابة) كدبة واحدة بس. *** إيه رأيكم؟ كدبة دي ولا مصيبة سودة؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!