في شقه، قالت ضحى بفرحة: أما يابت يا سلمى شقتك بعد ما خلصنا فرشاه بقت حلوه حلاوه تهوس ربنا يهنيك بها. سلمى: ميرسي يا ماما. على: مالك يا بومه يا كشريه ضاربه بوز كده ليه. سلمى: يرضيك يا بابا يقولي مش هينفع نروح شهر العسل بره مصر وعايزني نقضي أسبوع في إسكندرية، يرضيك. على: ومالها إسكندرية دي عروسة البحر المتوسط، يعني أجمل محافظات مصر.
سلمى: ماقلتش حاجة بس كان نفسي نروح فرنسا، ماليزيا، ولا تركيا زي ما الكل بيقضي شهر العسل. ضحى: معلش يا سلمى مانتي عارفة ظروفه ووضع أبوه وأمه. سلمى: طب وأنا مالي، هو أبوه وأمه متخانقين؟ أنا ذنبي إيه. بص لها على وقال: بتقولي ذنبك إيه، ده إنتي ولعتي ما بينهم. قامت سلمى وهي بتبرطم: كل حاجة أنا، أنا، وأنا مالي، دي حتة كدبة صغيرة، ما الناس كلها بتكدب، إشمعنى كدبتي أنا إللي الكل بيحاسبني عليها. ضحى بفرحة:
مش مصدقة إن أخيراً بنتنا هاتتجوز. على: بس ربنا يستر من كدبها ده. ضحى: تنكري إن كدبها ده هو اللي خلاها تتجوز؟ على: طبعاً أنكر، عمر الغلط ما يبني بيوت، الغلط بيدها، وأنا كان عاجبني حال بنتي وهي صادقة أكتر بكتير من دلوقتي، وخايف عليها لأن آخرة الكدب وحشة. ضحى: يعني هيحصل لها إيه، ماهي كل مرة يتعدى على خير. على: بس مش كل مرة بتسلم الحرة، لازم في مرة. في يوم الفرح، كانت سلمى في البيوتي سنتر. حولها زملاؤها وهي مكشرة.
دخلت أمها عليها وقالت: يا كئيبة مكشرة ليه. سلمى: تصدقي المعفن ده نسى يحجز سيشن. ضحى: مفيش مشكلة، يعني مش هنبوظ الجوازة على سيشن. سلمى: يا ماما ده فرحي إللي هاعمله مرة واحدة في حياتي، فيبقى زي ما يتمنى. ضحى: إفرحي يا سلمى وبلاش كآبة، ده إنتي هاتعملي فرحك في قاعة فخمة، غيرك بيعمله في الشارع، العروسة والعريس مش بيبطلوا رقص من أول الفرح لأخره، إفرحي. سلمى: حاضر يا ماما هافرح.
ضحى: ويا ريت تعدي الفرح على خير عشان بصراحة أنا مش مرتاحة لك. سلمى: دايماً فهماني غلط. ضحى: أنا هاسبقك على القاعة عشان أستقبل المعازيم، ماشي. سلمى: وتسيبني لوحدي. ضحى: معاكي صحباتك وقريباتك، بس ماينفعش أسيب أم العريس تستقبل المعازيم لوحدها، ماشي. سلمى: ماشي. ارتفعت موسيقى الزفة ودخلت سلمى وهي ماسكة في إيد زوجها مصطفى والكل فرحان وبيصقف. أما ضحى فاستمرت تزغرد وهي فرحانة.
قعد مصطفى وسلمى في الكوشة والكل بيتصور مع العروسة الجميلة والعريس. الكل بيرقص وبيغني فرحان. كانت سلمى بترقص مع مصطفى وفجأة اتوقفت الموسيقى والكل اتثبت في مكانه لأن اقتحم المكان اتنين من القوات الخاصة وراهم ظابط ومعه مجموعة من العساكر، فرفع الكل إيديه لفوق. مصطفى: إيه ده يا محمود؟ إيه مفاجأتك البايخة دي. بص له محمود بدهشة وقال: مصطفى، هو ده فرحكم. مصطفى: ياسلام، أمال انت هنا ليه. محمود: أنا هنا في شغلي. مصطفى: شغل.
محمود: أيوه، من حوالي حالنا بلاغ إن فيه قاصر وأجبروها أهلها على الزواج بدون رضاها، وإنها تحت السن القانوني. مصطفى بذهول: قاصر؟ وبص لسلمى إللي ابتسمت بإحراج. فقال لها مصطفى: قاصر يا سلمى؟ ده كله وقاصر. وبعدها بص لمحمود وقال: هي دي مراتي القاصر. بص لها محمود بدهشة وقال: إنتي عندك كام سنة. على بذهول: أنا والدها. بص لها وقال: هو إنت بتسألها؟ إنت مش شايف إنها كبيرة. محمود: استنى بس ياعمي خلينى أفهم ردي لو سمحتي.
سلمى: عندي ٢٦ سنة. مصطفى: يعني مش قاصر، كبيرة أوي أهي. محمود: ثانية واحدة يا مصطفى. طيب إنتي حد أجبرك على الجواز. بصت سلمى لمصطفى وماردتش. مصطفى: ماتنطقي، حد أجبرك. سلمى: لأ، بس يرضيك ينسى يحجز لي سيشن. مصطفى بذهول: نعاااام. سلمى: اه، كل البنات عاملة سيشن وفيديوهات حلوة مع أجوازها وأنا لأ، عشان إيه؟ عشان الأستاذ ده نسى. على: تقومى تبلغي على جوزك يابنت الهبلة. سلمى: إيه بتبصوا عليا كده ليه!!! زعلانين مني ليه!!!
هو أنا عملت إيه؟ أنا يادوب كدبت. رفع كل المعازيم أصبعهم وقالوا في صوت واحد: كدبة واحدة بس. مصطفى: أديك شفت يا محمود، الموضوع كله مجرد هزار في هزار وكدبة من المدام. محمود: بس للأسف القانون مش بيعترف بالهزار. مصطفى: تقصد إيه. محمود: أنا أقصد إن فيه بلاغ اتقدم وفيه واحدة اعترفت إنها قدمته، فأنا مضطر أقبض على العروسة بتهمة البلاغ الكاذب وإزعاج السلطات. سلمى بخضة: إنت بتهزر صح.
محمود: للأسف مش صح. يا عسكري حط الكلبشات في إيديها. مصطفى: ماتخافيش، أنا وعمي هانيجي معاكي. على: يالا يا تاعبة قلبي. وفعلاً قيد العسكري إيدين سلمى بالكلبشات عشان تروح القسم، فقامت منال واطلقت الزغاريد احتفال بالقبض على سلمى. منال: لولولولولولو لولولي. سلمى: كده يا حماتي فرحانة فيا. محمود: ماتتكلميش مع حد وامشي مع العسكري.
أول ما خرجت من القاعة ظن العاملين إن دي فقرة جديدة، فبدأت تزف سلمى وهي بالكلبشات، في حين مصطفى وعلى وضحى وبعض المعازيم ماشيين وراها لحد ماخرجوا من القاعة. ركبت سلمى عربية البوكس وقالت: مصطفى مش هاتركب معايا. مصطفى: أركب مين؟ هو أنا ناقص شبهه؟ إركبي وأنا وراكي بالعربية. وانطلق الموكب العروسة في البوكس والعريس وراها بالعربية المتزينة، وراها كام عربية من الأهل والأصدقاء لحد ماوصلت القسم.
فبدأ المساجين والمشبوهين يزفوها بالتصقيف والغناء لحد ما دخلت مكتب محمود. مصطفى: عشان خاطري يا محمود. محمود: إنت عارف القانون، هاتتدخل الحجز لحد ما تتعرض على النيابة. سلمى وهي بتعيط: والهوى يعني هبات في الحجز؟ لا أبوس إيدك دول هايعملوا عليا حفلة. على: أدى أخرت الكدب يا سلمى. ضحى: هي فيه إيه ولا في إيه. على: نلومك إنتي، مش كنتي عايزاها تكدب عشان تدخل دنيا؟
اهدى، دخلت القسم، وانتي يا سلمى كان نفسك تروحي فرنسا ولا ماليزيا، ابقي روحي طرة ولا أبو زعبل. سلمى: عشان خاطري يا مصطفى اوعى تسيبني هنا. مصطفى: يا محمود عشان خاطري أنا خرجها، يعني يرضيك ليلة دخلتي أقضيها كده؟ أنا في حتة وعروستي في الحجز. محمود: بصراحة لأ، على العموم أنا هافرج عنها وهاسوي القضية ودي جدعنة مني ليكم، بس تضمنها. مصطفى: أضمنها، ما أنا لبستها خلاص. محمود: يالا يا بني، حد يفك الكلبشات.
مصطفى: لا أنا عايزها كده بالكلبشات. محمود: ليه بقى. مصطفى: عشان أفكهم في البيت. وغمز بعينه. خرجت سلمى بالكلبشات والكل بيقول لها: ألف مبروك، كفارة. ركبت العربية مع مصطفى لحد ما وصلوا لشقتهم، فشالها مصطفى ودخل بها وقفل الباب. مصطفى: أخيراً بقينا في بيتنا، ألف مبروك يا حبيبتي يا رد السجون. سلمى: إخص عليك يا مصطفى، مش كنا رجعنا القاعة كملنا الفرح. مصطفى: فرح إيه ده؟
لو قعدنا كمان شوية هاتتحفّينا بكدبة ندخل بسببها الإنعاش. سلمى: بعد الشر عليك، وبعدين خلاص حرمت، حرام وتوبة أكدب تاني. مصطفى: بجد ولا بكرة ألاقيكي بتقولي أنا يادوب كدبت. سلمى: لا والله دي توبة نصوحة، صدق من قال الصدق منجاة، وأنا بموت في المانجا. ضحك مصطفى وقال: غلبتيني معاكي يا سلمى. رفعت إيديها ودخلت مصطفى من الكلبشات، فأصبحت متعلقة في رقبته وقالت: خلاص مفيش غلبة تاني، بحبك أوي يا مصطفى.
مصطفى: وأنا بموت فيكي يا سلمى. سلمى: طب إيه. مصطفى: إيه. سلمى: بلاش بواخة. مصطفى: لا بجد مش فاهم. سلمى: فك الكلبشات. هرش مصطفى في شعره وقال بإحراج: ولازم. سلمى: يا مصطفى ماتبوظ الفستان، تقيل ومهبطني، غير إن إيديا وجعتني. مصطفى بإحراج: اصل بصراحة. سلمى: إيه!!!؟ مصطفى: بصراحة نسيت أجيب مفتاح الكلبشات من محمود.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!